الفصل 4 | من 32 فصل

رواية شِفرة أوڤاميندرا "سر العوالم السبعة" (الجزء الأول) الفصل الرابع 4 - بقلم م/ مُصطَفَى النَّجَّار

المشاهدات
22
كلمة
4,362
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

- قاد السيد طلعت عامر وحازم إلى البوابة التي أتَوا منها، وعندما وقف أمامها أخرج من جيبه مفتاحًا أسوَدًا يبدو غريبًا وفتح لهما، ثم قال لعامر: غرناطة تنتظرك.

-نظر إليه عامر بحيرةٍ وقلق، وقال بصوت مضطرب: بس أنا مش عارف هقول لأهلي اي

- السيد طلعت: أنا فكرت في حل، قلهم إنك جايلك شغل في بلد إفريقية مفيهاش نت ولا اتصالات وهتبعتلهم جوابات تطمنهم وأنا هاخد منك الجوابات دي وهوصلها ليهم بنفسي، وانت ممكن تنزل تطمن عليهم كل فترة.

عامر: هما صعب يصدقوا الكلام دا، وأصلا أنا مستحيل أكدب طبعا، الكدب حرام

حازم: يا سلام يخويا ما احنا كدبنا عليهم وقولنا إننا مسافرين ندور على شغل

عامر: عارف وقلبي أنبني من الكدبة دي ومش هكدب تاني

حازم: لحظة بس، بعيدًا عن الموضوع دا، انت بجد عاوزنا نرجع مستشفى المجانين دي تاني؟!

عامر: انت هتفضل في بيتك، أنا اللي هرجع لوحدي وهعيش هنا، انت مش مضطر تيجي تاني معايا

حازم: يا عامر، فهمني بس كل دا ليه، علشان ماتخانقش معاك دلوقتي...

عامر: يلا نغير هدومنا علشان نرجع البيت ونرتاح وهبقى أحكيلك كل حاجة، صحيح يا سيد طلعت، هرجع لهنا ازاي؟

السيد طلعت: من نفس البوابة، هتدخل بس مش هتعرف تخرج غير بمفتاحي زي أول مرة

- ودعا السيد طلعت وغادرا ثم عاد كل منهما إلى منزله، وحينما فتح عامر الباب وجد أباه وأمه وأخته ينتظرونه بكل قلق، وهنا ركضت تسنيم باتجاه عامر واحتضنته، وقالت: ليه كدا يا عمورة كنت هموت من القلق عليك، أنا قعدت أفكر وأتخيل إنكم حصلتلكم حاجة في الطريق أو حد خطفكم، انت وحازم مش عارفين نوصلكم

-همست تسنيم في أذن عامر: خلي بالك بابا وماما هيتخانقوا معاك حالا، رتب كلامك كدا وأنا هدافع معاك لحد ما نكون لوحدنا ونشوف كنت فين

-وفي هذه اللحظة قاطع حديثها صوت أبيها

-ليه كنت قافل تليفونك من امبارح يا عامر، وحازم كمان كان قافل تليفونه، وماتقولش إنه فصل شحن، مش معقولة انتوا الاتنين تليفوناتكم فصلت شحن مع بعض

-أم عامر: عامر مش متربي على الكدب، قول يا ابني اي اللي حصل، وليه رجعتوا وانتوا كنتوا رايحين تشوفوا شغل

وضعت تسنيم يدها على كتف عامر، وقالت: طيب يا جماعة ما تدوه فرصة يتكلم

عامر: احنا كنا في مكان مفيهوش شبكة، كان فيه مشكلة في الشبكة في المكان كله

-أم عامر: احنا خفنا عليك لتكون حصلتلك حاجة يابني

أبو عامر: لحظة بس، تعالى اقعد كدا واحكيلنا اللي حصل معاكم، واي المكان دا اللي رحتوه ومفيهوش شبكة ورجعتوا منه تاني يوم، دا شغل اي دا؟

عامر: لأ احنا ماشتغلناش، بس لقينا شغل، فيه حد ربنا يجازيه خير دلنا على شغل بس بعيد شوية

أبو عامر: اه، فين بقا الشغل البعيد دا؟

عامر: في غرناطة...

أبو عامر: غرناطة، أنا سمعت الاسم دا قبل كدا، غرناطة؟!!، الأندلس؟!

عامر: يا بابا هو دلوقتي بقا فيه أندلس، بقا دا كلام يدخل العقل

أبو عامر: اه يعني في أسبانيا الشغل قصدك؟

عامر: أسبانيا؟!، اه هو هناك بالظبط

أبو عامر: طيب وهو انت سافرت قبل كدا حتى لبلد جنبنا علشان تسافر إسبانيا

عامر: دي فرصة العمر يا بابا، أنا عاوز أكوّن نفسي وأتجوز، أنا معايا قرشين محوشهم من تعليم القرءان هدبر حالي بيهم، ومش هشيلكم أي هم

- خلعت أم عامر أساورها وأعطتها لعامر، وقالت: خد ياحبيبي دول مايغلوش عليك أنا كنت ناوية أبيعهم في جوازك بس دلوقتي انت محتاجهم

- وأنا معايا كاميرا قديمة أوي كان سايبهالي بابا الله يرحمه، لو بعتها دلوقتي لحد بيشتري الأنتيكات القديمة دي أكيد هتجيب مبلغ كويس

عامر: بس دي غالية عندك أوي يا بابا، انت مش بتخلي حد يلمسها

أبو عامر: كنت بحافظ عليها لليوم اللي هنحتاجها فيه

عامر: يا جماعة أنا بجد مش عارف أقول اي، انتوا أطيب وأجمل أب وأم في الدنيا كلها، بس أنا مش محتاج فلوس بجد، خلوهم لما نحتاجهم وإن شاء الله مش هنحتاج ليهم أبدًا

أبو عامر: يعني اي عاوز تسافر إسبانيا من غير فلوس؟، اوعى ياد تكون مهاجر هجرة غير شرعية!!، فهمني ازاي مش محتاج فلوس؟!

عامر: ما هو يا بابا الموضوع......

تسنيم: يا بابا، يا ماما، حرام عليكم الواد المسكين شكله يا عيني مرهق وتعبان أوي، خلوه يرتاح وبعدين ابقوا كملوا التحقيق معاه.. دا بعد إذنكم يعني

- أبو عامر: ماشي، ادخل يا ابني ارتاح وهنكمل كلامنا بعدين...

-دخل عامر إلى غرفته وتبعته تسنيم

عامر: تسنيم، مش وقت رخامة، أنا تعبان وعاوز أنام

-تسنيم: باين عليك يا حبيبي، لأ مش هدايقك خالص، ارتاح وأول لما تصحى هجيلك

عامر: ماشي، اتفقنا

تسنيم: أنت جعان صح، هروح أجبلك أكل، شكلك مأكلتش من امبارح.

عامر: لأ لأ، أنا بس عاوز أناااام، ومش عاوز أي إزعاج، دماغي هتنفجر من التفكير اللي فكرته طول الكام يوم اللي فاتوا واللي حصلي امبارح.

تسنيم: طيب ممكن تخليني أقعد جنبك هنا ع الكرسي وانت نايم، عاوزة أفضل جنبك لحد ما تصحى وتكون بخير، علشان خاطري...

عامر: ماشي، يا تسنيمتي اعملي اللي تحبيه، بس بدون إزعاج ها

تسنيم: بدون أي نفس، نام يا قلب تسنيمتك

- نام عامر وبات في سباتٍ عميق ثم راح يهذي ببعض الكلمات وهو نائم....

-وبعد عدة ساعات استيقظ وحينما فتح عينيه وجد تسنيم نائمة على الكرسي بجواره وهي جالسة

-عامر: تسنيم، تسنيييم، تسنييييييم

تسنيم: عامر، صحيت، صباح الخير يا سكر

عامر: صباح النور يا قمري

تسنيم: تعرف إنك خضيتني عليك امبارح، انت عارف إنك أخويا الوحيد، وأحن حد عليا في العالم دا كله، أنا صحيح بقعد أقرفك في عيشتك وباكل أكلك، بس أنا هموت لو حصلك أي حاجة لا قدر الله، فبلاش تعمل كدا تاني علشان خاطري

عامر: أول مرة أشوفك قلقانة عليا بالشكل دا، لأ وكمان المعاملة دي غريبة أوي، اوعي تكوني بتفكري تموتيني!!

-ضحكت تسنيم ثم بكت، وقالت: انت أخويا وحبيبي وكل حاجة ليا في الدنيا دي كلها، أنا بتشاكل معاك علشان بحبك، بس انت بجد ماتعرفش أنا بحبك وبخاف عليك قد اي، أنا بس هبلة ومش بعرف أعبر،
انت يلَاااا بقولك اي، انت مش هتتجوز، مش هتدلع حد غيري، ومش هتتخانق مع حد غيري، ولا هتفسح حد غيري، ولا هتجيب شوكلاتة لحد غيري، ساااامع

عامر: فيه آنسة محترمة دكتورة بتدرس الطب تقول لأخوها الكبير يلَاااا

تسنيم: أيوا عادي، أنا

عامر: أستغفر الله العظيم، ماتبوظيش اللحظة الأخوية الجميلة دي بقا

تسنيم: حاضر، بس مش هتتجوز برضو، هموت أي حد يقربلك، أنا شريرة على فكرة

عامر: يمّا يمّا يمّا، بلاش كدا علشان بخاف،
عموما خلاص خلينا نتفق أنا مش هتجوز وانتي مش هتتجوزي برضو

تسنيم: لا يا عنيا أنا هتجوز، مليش دعوة بيك أنا

عامر: اه يا واطية يا غدارة، انتي كدا أثبتيلي إنه مفيش أمان للستات بجد

ابتسمت تسنيم، وقالت : المهم قوم كدا خدلك شاور وصلي الفجر وأنا هعملك أحلى فطار نفطر سوا وتحكيلي كل حاجة

عامر: اتفقنا يا جميل

-استحمَّ عامر وخرج، وبعد أن انتهى من صلاته كانت تسنيم قد أعدت الفطور وجاءت إليه

تسنيم: أخويا القمر اللي هيحكيلي كل حاجة

عامر: كل حاجة اي؟!، ما أنا حكيت اللي حصل امبارح، أنا مكدبتش

تسنيم: امممممم، قصدك على المكان اللي مكنش فيه شبكة والكلام دا، أنا عارفة إنك مكدبتش بس كمان عارفة إن دا مش كل الموضوع فيه تفاصيل وفيه حاجات كتيرة ناقصة.

عامر: هو انتي دكتورة ولا رئيسة مباحث، اي دا!!؟

تسنيم: لأ بس كل الموضوع إني حفظاك، ببص في عيونك وانت بتتكلم بعرف إنك مخبي حاجة، وكنت عارفة أول مرة إنك كدبت انت وحازم وموضوع السفر دا مكنش حقيقي بس سبتك علشان كان معاك حازم، انت مخبي حاجة يا عامر، لأ، مخبي حاجات

عامر: حاجات زي اي مثلاً

تسنيم: زي اللي كنت بتقولها وانت نايم مثلاً

عامر: أنا اتكلمت وأنا نايم؟؟!

تسنيم: متعجب ليه؟!، انت طول عمرك بتتكلم وانت نايم، وخاصة وانت تعبان

عامر: انتي عاوزة اي يعني دلوقتي يا تسنيم؟

تسنيم: احكيلي، أنا أختك حبيبتك وعمرك ما قلتلي على حاجة وأنا قلتها لحد

عامر: ماينفعش، علشان مش هتصدقيني، وهتقولي عليا مجنون

تسنيم: مين دا الأهبل اللي يقول عليك مجنون، دا انت أعقل واحدة في أوضتك

عامر: شوفتي، أهو بدأتي تطولي لسانك، وشكلك هتاخدي بالقفا

تسنيم: ما انت انجز واحكي، بلاش لف ودوران عليا

عامر: حاضر، أنا هحكيلك كل حاجة بس اوعديني إن كل كلمة هقولها تفضل سر بينا ومحدش تاني يعرف عنها حاجة

تسنيم: أوعدك والله

-حكى عامر لتسنيم عن كل شيء حدث معه منذ أن جاءه الجواب وحتى عاد إلى المنزل

-نظرت تسنيم إلى عامر بنظرة يعلوها الخوف، وقالت: عامر انت بتتكلم جد، و دي مش رواية من رواياتك اللي كنت بتحكيهالي صح؟

عامر: قلتلك مش هتصدقيني، معاكي حق الكلام دا مايدخلش دماغ حد، بس والله هي دي الحقيقة.

تسنيم: طيب بصلي كدا.

عامر: أهو

تسنيم: يادي المصيبة دا باينله الكلام بجد، طيب ممكن تاخدني دلوقتي توريني البوابة اللي في شقة حازم، اتصل على حازم دلوقتي علشان خاطري

عامر: حاضر

-هاتفَ عامر حازم وطلب منه أن يذهب إلى الشقة التي تحتوي على البوابة.

-عامر: يلا البسي علشان نروح

تسنيم: حاضر، أنا لابسة كدا كدا ولبسي مناسب للخروج، هلبس بس النقاب ونمشي بسرعة قبل بابا وماما ما يصحوا.

- ذهبا إلى الشقة وانتظرا حازم حتى أتى أخيرًا بعد ساعة...

عامر: كل دا تأخير يا عم حازم

حازم: يا صاحبي أمي من امبارح بتحقق معايا وأنا مش راضي أقولها حاجة غير لما تقولي أقول اي علشان ما أعكش الدنيا، أنا بقالي ساعتين بحاول أهرب منها

عامر: ماشي حصل خير، هقولك تقول اي.

حازم: لحظة، مين اللي وراك دي؟

عامر: بنت خالتك تسنيم

حازم: أنا عندي خالة اسمها تسنيم؟!

عامر: يبني الله يخربيتك مش طالبة غباءك دلوقتي، دي أختي تسنيم بنت خالتك

حازم: طيب خلاص يا عم ماتتعصبش عليا، الله، لسه صاحي من النوم مش مركز، ازيك يا دكتورة تسنيم

تسنيم: بخير الحمد لله

-فتح حازم الباب ودخلوا جميعًا، وفي هذه الأثناء سأله حازم: هو احنا جايين هنا ليه صحيح؟

عامر: علشان تسنيم تشوف البوابة، افتح النيش

حازم: يخربيتك، هو انت حكيت؟

عامر: ليها هي بس، ماتقلقش أمان، افتح يلا.

-فتح حازم النيش وأزال عامر الأطباق والتي كانوا قد أعادوها إلى أماكنها بعد عودتهم حتى لا ترى أم حازم البوابة أو تشك في أي شيء إذا جاءت إلى الشقة في أي وقت.

-وعندما رأت تسنيم البوابة انبهرت، وقالت: اي دا!!، دي بوابة بجد، افتح كدا يا عامر.

عامر: مش لازم نفتح، هتشوفي ضلمة في ضلمة مفيش أي حاجة ممكن تتشاف، البوابة دي بمجرد فتحها بتفتح طريق ضلمة في قلب جبل، كفاية أوي لحد كدا، المهم إنك شوفتيها علشان تصدقيني.

تسنيم: يعني سارة وسراج الدين وغرناطة والكلام دا كله بجد؟!

عامر: مليون في المية

حازم: معلش هقاطع كلامكم، انت لسه ماقولتليش هقول لأمي اي؟

عامر: قولها دلوقتي إننا كنا في مكان مفيهوش شبكة، ودي الحقيقة مش هتكدب، وأنا هفكر هنعمل اي وهرن عليك.

تسنيم: طيب يلا بينا على البيت علشان ماما وبابا تلاقيهم صحيوا وبيدوروا علينا

- ذهب حازم إلى بيته، وسار عامر وتسنيم هما أيضًا إلي المنزل وفي أثناء الطريق بدءَا يفكران فيما يجب أن يقوله عامر لأمه وأبيه.

تسنيم: انت هترجع للعالم دا تاني؟

عامر: اه، لازم، انتي صدقتيني صح؟.

تسنيم: أنا مصدقة من أول ما حكيتلي بس الموضوع لسه غريب ومش راضي يثبت في دماغي...

عامر: فاهمك، مفيش حد ممكن يتخيل حاجة زي دي، لأنها عكس المنطق والواقع.

تسنيم: طيب نفترض إنك هتروح للعالم دا تاني، هتقول لبابا وماما اي وانت قلت إن هناك مفيش شبكة ولا انترنت؟، وكمان هما لسه ماقتنعوش بكلام امبارح، وانت ماقولتليش هما ليه عاوزينك تكون مكان سراج الدين هناك، مين سراج الدين دا؟، اوعا يكون فيه خطر عليك؟.

عامر: لأ، إن شاء الله مفيش لا خطر ولا حاجة

تسنيم: متأكد؟

عامر: اه بأمر الله

تسنيم: طيب ممكن طلب؟

عامر: عارف طلبك، مش هينفع تيجي معايا يا تسنيم

تسنيم: يا سلام، ودا ليه بقا؟

عامر: أوعدك هاخدك معايا في مرة بس مش المرادي

تسنيم: دا وعد

عامر: اه وعد

تسنيم: طيب انت قلت إنه مفيش خطر عليك صح؟

عامر: اه إن شاء الله

تسنيم: بس أنا كدا برضو هكون خايفة وقلقانة عليك

- أمسك عامر يدها، وقال لها: هبعتلكم جوابات مع السيد طلعت، وأنا كل فترة هنزل أطمن عليكم وأرجع تاني، اتفقنا يا كتكوتي

تسنيم: لأ ماتفقناش، عامر أنت لو فيه ست ضحكت عليك واتجوزتها من ورانا، قولي بس وأنا هستر عليك

عامر: بعد كل اللي حكيته ليكي، وخليتيني أخدتك وريتك البوابة، مش مصدقة برضو؟!

تسنيم: يا عامر أنت متخيل بتقول اي؟، بتقولي إنك بتفتح الباب اللي جوة النيش بتلاقي نفسك رجعت في زمن تاني في الماضي وكمان في غرناطة... أنا هتجنن بجد أنا مصدقاك بس عقلي مش مستوعب

عامر: تسنيم، خلاص، ماتصدقيش براحتك

تسنيم: يابني افهمني.....

عامر: بس خلاص خلصنا كلام.....

-غضب عامر وترك يدها، وهي شعرت أنها خذلته حينما قالت هذا الكلام وشعر من خلاله أنها لا تصدقه.

تسنيم: عمور

عامر: نعم

تسنيم: أنا آسفة

عامر: لا عادي ولا يهمك

تسنيم: خلاص بقا ماتبقاش قموص، أنا آسفة وهات ايدك دي، أنا قلتلك تسيب ايدي؟!

عامر: تسنيم....

تسنيم: بس خلاص أنا والله مصدقاك بس كل الموضوع إني خايفة عليك يكون الموضوع فيه خداع أو ضرر عليك

عامر: لأ ماتقلقيش، لو حسيت بأي خداع أوعدك ههرب وهاجي هنا ومش هرجع تاني، وأوعدك إني هاخدك معايا المرة الجاية

تسنيم: المرة الجاية أكيد؟

عامر: أيون

تسنيم: تمام احنا كدا اتفقنا، وإثباتًا مني لحسن نيتي أنا هقنعلك بابا وماما بموضوع أسبانيا دا، وهخليك تتواصل معاهم بدون تليفون.

عامر: هتعملي دا ازاي؟

تسنيم: التليفون اللي معاك دا انت قلت إنه ملهوش لازمة هناك صح؟

عامر: مظبوط

تسنيم: طيب أنا هاخده منك قبل ما تمشي

عامر: تمام بس فهميني هتعملي اي؟

تسنيم: انت هتسجل ريكورد بصوتك وأنا هاخده وبالذكاء الاصطناعي هولد بيه أي حاجة عاوزاها بنبرة صوتك، وبابا وماما كدا كدا مابيفهموش في الكلام دا فهعمل أي ريكوردات وهبعتها بصوتك وهكلمهم من تليفونك وطبعا ماما مش هتسكت وهتبقى عاوزة تكلمك في مكالمة علشان تطمن أكتر، فأنا هتصرف برضو بأدوات الذكاء الاصطناعي ماتقلقش، وحازم كمان ابعتلي ريكورد ليه وأنا هظبط صوته زيك، أختك عفريتة في الكلام دا، اطمن

عامر: جميل أوي، احنا كدا حلينا أكبر مشكلة كنت خايف منها، بس بعد ما نرجع البيت لازم نعمل تجربة علشان أكون مطمن إن الموضوع هينجح.

تسنيم: ماشي مفيش مشكلة بس لو اتكشفنا هتتشلوح لوحدك، أنا معرفكش

عامر: ماشي يا بياعة أنا أصلا مش مطمنلك، امشي بقا بسرعة شوية علشان تلاقيهم صحيوا وقلقانين علينا.

تسنيم: هقولهم خرجنا اتمشينا شوية، احنا دايما بنخرج سوا كدا كدا فعادي، واحنا فعلا اتمشينا

عامر: طيب ولو سألوني على موضوع امبارح هقولهم اي... بابا كان سألني هسافر من غير فلوس ازاي، أكيد هيسألني نفس السؤال تاني

تسنيم: مشكلة فعلا، انت كدا مضطر تخليهم يبيعوا الحاجات علشان مايشكوش في سفرك، وبابا يقولك هجرة غير شرعية.

عامر: لأ، حرام عليا أخليهم يبيعوا الحاجات دي وأنا مش محتاجها دلوقتي، أنا عندي حل

تسنيم: امم، قول

عامر: أنا هروح معاهم وهما بيبيعوها وبعد ما يبيعوها ونرجع البيت هاخد الفلوس وأروح أرجع الفلوس لأصحابها وأستعيد الحاجات منهم وهحتفظ بيها معاكي، إياكِ تضيعيهم يا تسنيم أو حد يشوفهم في البيت

تسنيم: عيب يا رفيق، في عيوني أمانة لحد ما يرجعوا لأصحابهم وأوعدك محدش هيلمحهم قبل ما نرجعهم

عامر: باقي بقا مشكلة أخيرة

تسنيم: يلهوووووي، اي تاااااني!!

عامر: بابا أكيد هيقولي لازم آجي أوصلك للمطار بنفسي

تسنيم: سهلة، امشي في الوقت اللي هيكون فيه في الشغل

عامر: جميل كدا كل حاجة اترتبت، واحنا مكدبناش في حاجة، أنا فعلا رايح إسبانيا... بس وهي لسه غرناطة

تسنيم: احمد ربنا على نعمة وجودي في حياتك كان زمانك بتغرق من غيري

-ضحك عامر، وقال: أكيد طبعًا الحمد لله، ربنا يحفظك لينا يا تسنيمة يا عسل

- وبعد لحظات وصلا إلى المنزل وجلسا مع أبيهما وأمهما ولم يتوقفا عن تبادل النظرات القلقة من صمت أبويهما

- وفجأة نظر أبو عامر إلى عامر ووجه له سؤالًا: ها يا عامر ماقولتليش هتسافر إسبانيا من غير فلوس ازاي، اوعى يابني تكون هتمشي على مركب والكلام دا

عامر: لا، والله يا بابا، مفيش الكلام دا أبدًا

أبو عامر: وأنا متأكد إنك صادق زي ما ربيناك، طمنتني الله يطمن قلبك، الفلوس بقا هتجيبها منين

عامر: منكم أكيد، بس أنا كنت زعلان على الأساور والكاميرا مش عاوزكم تبيعوهم

أم عامر: لا، يا حبيبي، انت ملكش دعوة بالكلام دا، احنا لو اضطرينا نبيع عنينا ليكم مش هنقول لأ، بس أنا خايفة علشان السفر دا فجأة كدا، قلبي مش مطمن

تسنيم: خلوه يسافر علشان يتجوز وكمان يبعتلي فلوس أجيب شوكولاتة بقااااا

أم عامر: همك على بطنك طول عمرك

عامر: ماتقلقيش يا ست الكل، لو مفيهاش خير مش هتكمل، أنا مطمن ومتفائل علشان دعواتكم، مفيش حاجة هتمسني بسوء أبدًا طول ما دعواتكم الجميلة معايا

أبو عامر: وهتسافر امتى ؟

-وهنا أشارت تسنيم لعامر بسبعة أصابع، فأجابه عامر: سبع أيام، بعد أسبوع

أم عامر: على خير يا حبيبي بإذن الله خير، أهو هنشبع منك أسبوع كمان، بس تخلي بالك من نفسك، وماتعملش مشاكل هناك

عامر: حاضر يا ماما

-ذهب والد عامر إلى عمله وقامت والدته لعمل بعض أعمال المنزل، وعامر جلس بجوار تسنيم وقال لها وهو منزعج: اي اللي انتي عملتيه دا؟ أنا كنت عاوز أسافر بعد يومين بالكتير مش أسبوع، أنا كدا اتورطت ومش هينفع أغير كلامي.

تسنيم: اهدى بس، فيه حد هيسافر بلد أوروبية هيخلص ورقه كله في يومين، يابني انت كنت ذكي، حصلك اي؟!..

عامر: معاكي حق، بس أسبوع كتير، كدا الأميرة سارة هتفتكرني خنت عهدي ومش هرجع، أسبوع كتير بجد

تسنيم: الأميرة سارة، اااااه، وتطلع مين دي بقا بسلامتها؟؟ ، وعهد اي دا معلش؟

عامر: أنا حكيتلك إنها كانت كاتبة في الجواب إنها زوجتي من عالم الخيال والكلام دا، أتاريهم كانوا بيجروا رجلي علشان فضولي يوصلني لعندهم.

تسنيم: يعني هي مش مراتك

عامر: مرات مين، انتي هبلة؟!!، هو أنا اتجوزت هنا علشان هبقى اتجوزت هناك

تسنيم: تمام، الحمد لله، اتعامل معاها بحذر، علشان لما تاخدني لهناك، لو لقيتك متجوز واحدة هشرب من دمها، أنا بحذرك أهو

عامر: اطمني ماتقلقيش، أنا أصلا كرهت الستات كلهم بسببك

تسنيم: طب الحمد لله خطتي نجحت

-استمر عامر في نقاشه وحديثه مع تسنيم، حتى حل المساء وذهبا إلى النوم، وانقضت أيام الأسبوع يومًا تلو الآخر حتى أتى اليوم السابع، وكان عامر قد حزم حقائبه استعدادًا للرحيل.

-جاء حازم بعد أن أخبره عامرُ بكل شيء، وجاءت معه أمه لتودعه، ويبدو أنَّ حازم غير مقتنعٍ قليلًا بما قيل له، ولكنه في كل الأحوال لا يريد أن يترك عامرَ بمفرده.

-انتظر عامر حتى يذهب أبوه إلى العمل، ثم ودَّعا أهليهما اللائي لم يتوققن عن البكاء أبدًا.

- انتهى الأمر بوعدٍ من عامر وحازم أنهما سيعودان إليهم قريبًا.

-والآن يقفان أمام البوابة ويلبسان الملابس التي أعطتها لهما الأميرة مع سيفيهما.

- دخلا ومعهما المصابيح اليدوية، وسارا في الظلام حتى خرجا من فتحة كهف في جبل شاهق.

- عامر يسير ولا يعرف طريق القصر ولا طريق منزل السيد طلعت.

حازم: هو انت عارف احنا رايحين فين؟

عامر: لأ، بس أنا القائد هنا والجنود كلهم عارفيني، أنا هتصرف ماتقلقش

- نادى عامر على أول جنديٍّ رآه، ثم قال له: اذهب وأحضر لي السيد طلعت

الجنديّ: من هو السيد طلعت؟

عامر: مستشار الأمن في جيش غرناطة

الجنديّ: أتقصد السيد عثمان

-تذكر عامر أن السيد طلعت هنا، هو السيد عثمان كما أخبرته الأميرة.

عامر: أجل، أقصد هذا، اذهب وأحضره إلى هنا، قل له الأمير سراج الدين ينتظرك

الجنديّ: السيد عثمان اُعتقِلَ منذ يومين، وأنت يا سيدي يجب أن تختفي حالا حتى لا يراك أحد الجنود هنا.

عامر: اُعتقِل؟!!!.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...