عبد الرحمن: الحرب!!
عامر: أجل، الحرب، متى سيكون موعد التسليم؟
الجنديّ: قُبيل صلاة المغرب
عامر: جيد، هيا بنا نعود إلى بيت عبد الرحمن، واشرحوا لي بالتفصيل جغرافية منطقة التسليم لنضع الخطة المناسبة.
- عادوا جميعًا واجتمعوا ووضعوا خطة تتضمن الآتي:
1- سيصعدون على هضبة مرتفعة تكشف مكان التسليم ليرون عدد الجنود وأماكنهم
2-وعندما يأتون للتسليم سيهاجمهم عامر ويرافقانه عبد الرحمن وحازم
3-أمَّا موسى وسعيد فسيحميان ظهورهم من الخلف من أي رُماة قد يعتلون الجبل.
- اقترب غروب الشمس وتحرك عامر ورفاقه وعبروا باب فُخَّار متجهين إلى منطقة ألميرا.
- وبعد دقائق من صعودهم إلى الهضبة ظهر أخيرًا عبدون ومعه الأميرة سارة مقيدة بالأغلال، ويحيط به ما يقارب ال50 جنديًّا.
- أخرج عامر سيفه وأمسك لجام فرسه، ثم قال: الآن ستدفع الثمن يا عبدون، هيا بنا يا رجال غرناطة، الله أكبر...
- ركض عامر ورفاقه باتجاه عبدون ولكن حدثت المفاجأة...
- عندما التفت عبدون كان يرتدي ملابسه ولكنه لم يكن عبدون، والأميرة سارة ترتدي ملابسها ولكنها ليست هي أيضًا....
-وهنا صاح عبد الرحمن: إنه فخ...
-أحاط الجنود بهم.....
-أسند عامر ورجاله ظهورهم إلى بعضهم البعض ورفعوا سيوفهم ناحية الجنود يترقبون لحظة الهجوم عليهم....
- وفي هذه اللحظات أدرك عامر أنَّها معركة خاسرة وغير متكافئة وأنهم سيخسرونها لا محالة وسيُقتلون على أيدي جنود عبدون، فبدأ في مخاطبتهم بعد أن أزال اللثام عن وجهه، قائلاً: يا جنود غرناطة، أنا قائدكم سراج الدين، عدتُّ إليكم لنوحد مملكة غرناطة من جديد، ونرد كيد ومطامع الصليبيين الأسبان، أنتم جنود هذه المملكة، بكم حاربَت أعدائها، وبكم كانت تنتصر، أنتم منَّي وأنا منكم، أنا لا أريد أن أقاتل جنودي الذين كنت يومًا أقاتل إلى جانبهم، أريدكم فقط أن تعودوا إلى رشدكم مرة أخرى.....
-وهنا صاح أحد الجنود وصرخ في وجه عامر ببعض الكلمات الأعجمية...
عبد الرحمن: يبدوا أنَّهم جنودٌ صليبيون...
عامر: هل تقصد أنَّ عبدون قد باع رقبتي للصليبيين؟!
عبد الرحمن: أجل، إنَّهم مستعدون لدفع أي ثمنٍ مقابل رقبتك...
عامر: والله لن أخاف، الله ناصرنا، وكم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرةً بإذن الله..
-همَّ الجنود بالسير نحوهم، وعامر ورجاله على أتمِّ الاستعداد...
-وفجأة سقطَ أحد الجنود أرضًا بعدما اخترق سهمٌ رأسه...
-سقط الجنديُّ الثاني وتلاه الثالث ثم الرابع والخامس وهنا أصاب الصليبيين الذعر وصاروا ينظرون خلفهم وفي جميع الاتجاهات...
-استغل عامر ورجاله خوفهم وتشتت عقولهم وهاجمهم، ثم قال: رماتنا يحاصرونكم من كل الجهات، استسلموا وإلا سيصطادونكم كالعصافير بسهامهم واحدًا تلو الآخر، ألقُوا سيوفكم واجثوا على الأرض وضعوا أيديكم خلف ظهوركم.
- نزل الجنود على رغبة عامر وجثوا على ركبهم وقام رجال عامر بتقييدهم بالقيود والتي كانوا أحضروها لأسر عامر ومَن معه.
- وبينما هم يقيدونهم لمح عامر بطرف عينه رجلاً يرتدي زيًّا أسودًا وقناعًا أسودًا ينظر إليه من خلف صخرة بعيدة....
- وسرعان ما ركض عامر باتجاه الصخرة ثم بحث كثيرًا ومشَّط المنطقة المحيطة ولكنه لم يجد له أثرًا...
- وحينما عاد....
عبد الرحمن: انظر يا سيدي هذا هو الجنديُّ الشجاع الذي أنقذنا من أيدي الصليبيين بفضل الله وبسبب سهامه التي جاءت في اللحظة المناسبة...
عامر: رأيت رجلًا يرتدي ثيابًا سوداء وركضت خلفه ولكنَّه اختفى، رغم أنَّه كان قريبًا...
عبد الرحمن: ربما كان أحد الجنود الصليبيين وفرَّ هاربًا.
عامر: ربما، وإن كنت لا أشعر أنَّه كذلك، من أنتَ أيُّها الجنديُّ؟
عبد الرحمن: يبدو أنَّه أبكم وأصمّ، سألناه كثيرًا ولم ينطق.
عامر: انزل من على ظهر فرسك واخلع اللثام، هذا أمرٌ من قائد جيش غرناطة.
عبد الرحمن: طلبنا منه ولكن لم يستجب.
عامر: قلتَ لي أنَّه جاء إلى هنا بعدما ذهبت أنا خلف الرجل المقنَّع، أليس كذلك؟
عبد الرحمن: أجل
عامر: بدأت أشك في أمره، لقد ظهر بعدما اختفى الرجل المقنَّع.....
- خلع الجنديُّ لثامه ونزل من على جواده ثم وقف يصرخ في وجه عامر...
- أنت مجرد قائد وغد، أساعدك وأنقذك ثم تتهمني بالخيانة!!!!
- فتاة؟!!!!
عبد الرحمن: لا تتجرأي على القائد سراج الدين، وإلا قطعت عنقك.
-وأنت أيضًا وغد، حاول فقط أن تقترب مني وسأرديك قتيلاً بجوار أولئك الصليبيين.
عبد الرحمن: أخبرتكِ.......
عامر: توقف يا عبد الرحمن، إنها خولة، بطلة غرناطة، ومن أنقذتنا اليوم من القتل على أيدي الصليبيين، إنَّها تستحق الشكر، لا أن نتشاجر معها، أشكرك، لقد أنقذتِ حياتي اليوم.
خولة: شكرًا جزيلاً على كلماتك الجميلة، ولكن قلت لكَ سابقًا أنا لا أقاتل من أجلك، أنا أقاتل من أجل أبي فقط، ومَن أنتَ حتى أقاتل من أجلك؟!، أنتَ لا تعني لي شيئًا، ولكن يجب أن تبقى على قيد الحياة، وهذا لمصلحة أبي.
عامر: عفوًا يا سيدة خولة، لقد أبليتي بلاءً حسنًا، وعندما قلت لك أول مرة لن آخذك معي لم يكن قولي إلا من دافع خوفي عليكِ، وما زلت عند رأيي أنتِ فتاة رقيقة ولا تدركين خطورة وضعنا الحالي وما هو قادم...
خولة: قلت لك سأقاتل من أجل أبي وسأنتصر
عامر: يا خولة، أنا أريدك أن تتفهمي ما أعنيه...
خولة: يبدو أنك ما زلت لا تثق بي، وداعًا مرة أخرى يا سيد عامر، عفوًا، أقصد سراج الدين.
-توتر عامر واحمرَّ وجهه عندما سمعها تناديه بعامر.
عامر: هلَّا أتيتِ معي لنتحدث في أمرٍ ما بمفردنا.
ابتسمت خولة وهي تقول: ولمَ لا، هيا بنا
ابتعدوا قليلاً ثم سألها عامر: من أينَ عرفتِ هذا الاسم
خولة: أيُّ اسم؟
عامر: اسم عامر
خولة: لن أخبرك
-ابتسم عامر ثم نظر إليها وقال: السيدة خولة الجميلة المهذبة ستخبرني بما أطلبه منها حالاً حتى لا تزعجني وتغضبني، وأنا إذا غضبتُ....
خولة: أنا فتاة حرة، ولغة التهديد هذه لا تخيفني، بل لا تهزُ شعرة من رأسي.
عامر: لا، لقد أسأتِ فهمي، أنا لا أهددك
خولة: كاذب
عامر: حسنًا حسنًا، كنت أهددك، أخبريني ما المقابل الذي تريدينه لتخبريني بما عرفتيه، وممن عرفتيه.
خولة: أتذكر عندما كنت في منزل السيد طلعت ومعك ذاك الجنديّ.
عامر: أجل.
خولة: لقد علا صوتكما وسمعتكما دون قصدٍ مني، كنتما تتحدثان بلكنةٍ غريبة، ليست كهذه التي تحادثني بها الآن، إنها تشبه العربية ولكنَّها لا تخلو من اللحن
عامر: عن أي شيءٍ تتحدثين؟
خولة: لا تحاول خداعي، أنت تعلم جيدًا ما أتحدث عنه، وبالمناسبة، أنا أقرأ العيون وأعلم الصادق من المخادع...
عامر: أنا لست مضطرًّا أن أخبرك بأي شيء.
خولة: إذًا عليَّ الذهاب إلى الجنود وإخبارهم بكل ما سمعته...
عامر: اتفقنا، هيَّا اذهبي وأخبريهم الآن، هيَّا....
- تقدمت خولة بضع خطوات ثم توقفت وعادت إليه.
خولة: حسنًا، فكرت في الأمر، لن أخبرهم، ولكني سأعلم ما تخفيه قريبًا...
عامر: ألم يخبرك أحدٌ من قبل أنَّكِ فتاةٌ مزعجة
نظرت خولة بحزنٍ، وقالت: سأذهب الآن....
عامر: انتظري..
خولة: ماذا تريد؟
عامر: أنا آسف
خولة: لا عليك
عامر: انتظري قليلاً يا خولة
خولة: قل ما عندك..
عامر: في البداية أنا سعيدٌ بما فعلتيه اليوم، كان من المفترض أن أشكرك ولكنِّي بدلاً من ذلك تشاجرت معكِ وشككت فيكِ، أنا آسف، لم أقصد إزعاجك أبدًا.
خولة: لا عليك، أنا أيضًا أزعجتك كثيرًا بفضولي وتدخلي بشؤونك، وشجاري الدائم معك حتى ظننتني مزعجة وأنا لست كذلك، وإنَّما حزني على أبي وحزن أمي وإخوتي الصغار هو ما يجعلني أغضب وأضجر طوال الوقت بلا أية أسباب، ولذا أنا أيضًا آسفة لك.
عامر: لا عليكِ، أنا الآن فهمت ما ألمَّ بكِ وبأسرتك وأعدك أنني لن أضايقكِ مرة أخرى، دعينا نفتح صفحةً بيضاء ولا نتشاجر مرة أخرى لأي سبب، أنا أيضًا لا أحب الشجار ولا أغضب كثيرًا ولكنِّي أمرُّ بظروفٍ سيئة هنا أيضًا كما ترين، كنت سأقع في فخٍ وأموت منذ قليل، ولا أدري ماذا بعد..
خولة: أبشر بالله يا سيد سراج الدين، سيسرك القادم وستكون زوجتك بخير وستعيدها من يد عبدون قريبا، والجيش بأكمله سيصبح تحت يدك مرة أخرى.
عامر: آمل ذلك، ولكن كيف يا خولة؟!، ألا ترين كيف يزداد الأمر سوءًا...
خولة: القائد سراج الدين خائف؟!
عامر: خولة، أنا لستُ....
خولة: لستَ ماذا؟!
عامر: لا شيء...
خولة: أنت تخفي الكثير يا سراج الدين، في عينيك الكثير من الحكايات،
دعكَمما تخفيه، وأخبرني، أنت لم تنم منذ الأمس صحيح؟، تبدو مرهقًا وحزينًا جدًّا.
عامر: لن أستطيع النوم حتى يعود كل شيء كما كان.
خولة: هذا كلام أطفال صغار وليس قائد جيش، يجب أن تنام جيدًا لكي تستطيع مواصلة يوم الغد.
عامر: ولكن...
خولة: قل نعم ولا تكن عنيدًا، أنا أعلم أنَّ زوجتك ليست هنا لتهتم بك وتنصحك بما يجب أن تفعله، ولكن أنا الآن هنا يا سيد سراج، ويجب أن تكون بخيرٍ من أجل غرناطة ومن أجل أبي.
عامر: سبحان الله، تشبهين أختي تسنيم في طباعها وأسلوبها، ويكأنَّها هي التي تحدثني الآن
خولة: أختك!!، تسنيم!!، منذ متى والقائد سراج الدين عنده أختٌ واسمها تسنيم؟!
عامر: أنتِ لا تعرفين شيئًا عن سراج الدين الذي يقف أمامك الآن
خولة: ما أعلمه هو أنَّ أبيه ميِّت وليس له إخوة وله أمٌّ فقط وزوجته سارة لم تنجب منه أبدًّا، من أين جاءت أختك تسنيم هذه؟!، وأين هي؟!.
عامر: سأخبرك عنها لاحقًا، أمِّي، أين هي الآن؟!.
خولة: اعتقلها عبدون، اعتقل كل من تحبهم لتظهر له ويتمكن منك.
عامر: حسنًا لقد سرق حديثنا الوقت وأظلمت الدنيا يجب أن نأخذ الأسرى الآن ونغادر من هنا
خولة: لقد وعدتني أنَّك ستنام وستأكل جيدًّا، أليس كذلك يا سيد سراج؟!
عامر: وعدتك بالنوم فقط
خولة: لا تتعبني وافعل ما أقوله لك.
عامر: حسنًا، يا خولة.
خولة: لقد تأخر الوقت
عامر: ستعودين إلى أمك وإخوتك؟
خولة: لا، سأذهب إلى العمل، أنا أعمل في النسيج وصناعة الأقمشة حتى الصباح مع امرأة تدعى آمنة لأحصل على بعض النقود وأطعم أمي وإخوتي
عامر: عندما أعود إلى مكانتي في غرناطة سأساع....
خولة: ساعد نفسك أنا لا أريد شيئًا من أحد، قبل أن يدخل أبي إلى السجن كنت أميرة في بيته، كان يدللنا ويشتري لنا أغلى الأقمشة والعطور وكل شيء نحبه، سيعود أبي إلينا يا سراج الدين، عِدني بذلك أرجوك.
عامر: سيعود يا خولة، أعدك سيعود.
خولة: حسنًا يا سيدي بقي شيئًا أخيرًا هل ستضمني إلى جنودك، قل نعم وستجدني أمامك في الصباح الباكر، وأعدك أنني سأتلثم ولن يعرف أحد من الجنود أنني فتاة عداك أنت وأولئك الجنود.
عامر: على الرحب والسعة يا خولة، ولكن كيف ستنامين إن كنتِ ستعملين طوال الليل وتكونين معنا طوال النهار؟.
خولة: لا تقلق سأدبر أمري.
عامر: أنتِ عنيدة ولن أستطيع منعك عن هذا الأمر مهما فعلت، ولذا ننتظرك غدًا في الصباح يا جنديّة خولة.
خولة: شكرًا لك على ثقتك يا قائدي، والآن يجب أن أقول وداعًا.
عامر: وداعًا.
-سارت خولة خطوتين ثم عادت.
خولة: أنتَ الآن مطارد وليس لديك مصدر رزق أو عمل، وفي الحقيقة أنا.....
عامر: لن آخذ منك أيّة نقود
خولة: عشرون درهمًا فقط، لا تخف معي غيرهم.
عامر: قلت لن آخذ منكِ
خولة: وكيف ستشتري الطعام وتستأجر مكانًا تعيش فيه؟
عامر: سأعيش عند عبد الرحمن.
خولة: تعيش معه ومع زوجته وأبنائه؟
عامر: يا إلهي، نسيت أمر زوجته وأبنائه، إن كان الأمر كما تقولين فلن أبيت عنده بالفعل.
خولة: وماذا ستفعل؟.
عامر: لا أدري.
-وقفت خولة تحدق بعامر
عامر: لماذا تنظرين إليَّ هكذا
خولة: أفكر، هل ستوافق أم لا؟
عامر: أوافق على ماذا؟
خولة: غرفة الخيل، كان أبي يمتلك غرفةً يضع فيها خيله.
عامر: غرفة الخيل!!!، أنا أبيت مع الخيل في غرفةٍ واحدة، بالطبع لا.
خولة: تبيت مع الخيل أم تبيت في الخلاء في شوارع المملكة.
عامر: حسنًا، أين هي هذه الغرفة؟
خولة: بالقرب من منزلنا ستأتي معي لنستأذن من أمي أولاً وستخبرها أنَّك ستستأجر الغرفة ب20درهمًا في الشهر حتى تجد منزلًا، اتفقنا.
عامر: لا
خولة: لماذا تتعبني يا سيد سراج؟، قل نعم ولو لمرة في حياتك.
عامر: من أين سأدفع الإيجار؟
خولة: لا عليك، سيصل الإيجار لأمي، لا تفكر كثيرًا في هذه التفاصيل الغير مهمة.
عامر: لن أقبل أن تدفعي لي ولا أي أحد ولو درهمًا واحدّا.
خولة: يا إلهي، ليس وقت الكبرياء الآن، أعلم أنَّك قائد وأنك زوج الأميرة، ولكن يجب أن تتقبل الوضع الحالي
عامر: لا تقولي زوج الأميرة مرة أخر، ولا تسأليني لماذا.
-أخفضت خولة صوتها وقالت: حسنًا، يبدو أنَّ الظل قد ضربك على رأسك.
خولة: لن أقول زوج الأميرة مرة أخرى، ولكن لا تتعبني، أريد الذهاب إلى عملي، وأنت تؤخرني بجدالك الذي لا ينتهي.
عامر: اذهبي إلى عملك وأنا سأتولى أموري.
خولة: لن أتركك حتى أطمئن على كل شيء، أرجوك وافق واعتبر الإيجارة دَينٌ سترده عندما تعود إلى عملك.
عامر: لن أعدك بشيء مجهول.
خولة: أتدري
عامر: ماذا
خولة: لا شيء، يا سراج الدين، افهمني، أنت لا تقبل هذا المال، وأنا احترمت هذا منك، ولكن أرجوك اعتبر أنه دينٌ عليك، وعندما تعمل ستعيده لي.
عامر: عندما أعمل، أجل هذه هي.
خولة: لم أفهم.
عامر: أريد عملاً.
خولة: عمل، حسنًا دعني أفكر وأبحث لك وغدًا سأخبرك بإذن الله بما وصلت إليه، ولكن الآن ستأخذ هذه العشرين درهمًا، وستأتي معي لتستأذن أمي ثم تذهب إلى غرفتك لترتاح بها.
عامر: ولكن هذا دَين.
خولة: أجل، دَينٌ يا سيد سراج الدين، وبالمناسبة لا تقلق أمي لا تعرف شكل القائد سراج الدين.
عامر: حسنًا سأخبر جنودي بأخذ الأسرى إلى مكانٍ يصلح لسجنهم، ثم سيأتي معي الجنديّ حازم، سيكون معي في غرفتي بإذن الله، لأنه ليس له مأوىً مثلي.
ابتسمت خولة: قلبك طيب يا سيد سراج.
عامر: ليس أطيب من قلبك يا سيدة خولة.
- ذهب عامر إلى أمِّ خولة واتفق معها على استئجار الغرفة، وأعطتهما فراشًا ووسادتان ثم ذهبا إلى الغرفة.
-وبعد لحظات جاء أحد إخوتها الصغار ومعه بعض الطعام والماء وجواب صغير.
الطفل: تفضل يا سيدي
عامر: ما اسمك يا بطل؟
الطفل: صُهيب.
عامر: اسم جميل يليق بوجهك الجميل
صهيب: شكرا لك.
- ذهب الصبي وفتح عامر الجواب.
*الجواب*-
" هذا الطعام واجبٌ علينا لأنك ضيفنَا اليوم، وستجد بداخل هذا الجواب عشرين درهمًا إذا احتجت شراء طعامٍ أو شيءٍ آخر حتى أجدُ لكَ عملاً،
اقبل الطعام واقبل المال إذا أردت أن ترد لي جميل إنقاذك اليوم من الموت . "
ابتسم عامر وقال: فتاة طيبة، شكرًا لكِ يا خولة.
حازم: فتاة طيبة، اااااااه، جابتلك أوضة وأكل، ونيمتك مع الأحصنة أهو، الله يسهلك يا عم، شكلها كدا بتدور على عريس.
عامر: بطل هبل ياد، أنا أصلا في نظرها لحد دلوقتي القائد سراج الدين زوج الأميرة سارة، وهي بتساعدني لهدف واحد بس إني لازم أكون بأمان وبخير علشان أساعدها تنقذ أبوها لو لسه عايش وتقتل عبدون، وأنا فاهم دا كويس.
حازم: طيب يا صاحبي، المهم دلوقتي احنا هنعمل اي في المصيبة اللي اتعكينا فيها دي، احنا كنا هنموت من شوية، كانوا الصليبيين هيعملونا حمام محشي.
عامر: ماتخفش أنا ناوي على خطة هتخلصنا من عبدون ومن الحوارات دي كلها.
حازم: بجد، اي هي بقا؟
عامر: معرفش أنا ناوي على الخطة، بس لسه معرفش هي اي.
حازم: صبرني يا رب على البني آدم دا
عامر: اطمن بس خليك ورايا وأنت مش هتغرق؟
حازم: ولااااا، أنا من ساعة ما عرفتك وأنا بغرق، تصبح على خير.
ضحك عامر قائلا: وانت من أهل الخير.
- نام عامر وبعد ساعتين من النوم العميق شعر بشخص يحاول فتح باب الغرفة.
-قام عامر ومشى على أطراف أصابعه بهدوء ثم فتح الباب فجأة.....
- أنت؟...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!