تحميل رواية شمس الدوار بقلم مصطفى جابر pdf
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ شمس الدوار بقلم مصطفى جابر.
رواية شمس الدوار الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
أنتي تعرفي ناس من اللي بتعمل سحر واعمال دول يا مني؟ أنا عاوزة حد يخلصني من الطفل اللي في بطن شمس ويعملي عمل يخلي سراج ميطيقش يشم ريحتها ويطلقها علطول
منى بصدمة: وه يا مري أنتي بتقولي إيه يا صابرين دي أختك شقيقتك عاوزة تخربي بيتها وتقتلي ابنها أنتي اتجننتي عاد
صابرين بحقد: أختي إيه وبتاع إيه شمس دي خطافة رجالة خدت مني سراج اللي كنت بحلم بيه من وإحنا عيال. سراج ده بتاعي أنا كان المفروض يبقى جوزي أنا مش هي… هي دخلت عليه بتمثيل ومسكنه وخطفته مني واني مش هسيبها تتهنى بيه واصل والواد ده لو جه الدنيا سراج هيعشقها أكتر وأني هموت بجهرتي
منى بقرف: فوقي لنفسك يا صابرين سراج مكنش ليكي ولا هيكون ليكي وعمره ما شافك غير أخت بس وبعدين دي جريمه وانا مقدرش أني أساعدك في الكفر ده لأن ربنا بيقول من قتل نفسا بغير نفسٍ أَو فساد فِي الْأَرْضِ فكأنَّما قتل النَّاس جميعا …فا اتقي الله في أختك اللي بتدعيلك بالستر والهدايه ليل نهار
صابرين بزعيق : متعمليش فيها شيخة عليا يا منى أني قولت أنك صحبتي وهتقفي جنبي سراج ده ملكي ولو مكنش ليا مش هيكون لغيري وأني هعرف أوصل للي عوزاه بيكي او من غيرك وقلب شمس ده هحرقهولها زي ما هيا حرقت قلبي
منى بتريقة: أنتي مريضه يا صابرين أني مصدومة فيكي ومكنتش أتخيل إن الحقد ياكل قلبك كدة انتي بقيتي شيطانه لكن انا بحذرك من دلوقتي ابعدي عن اختك وضناها وعن السكة دي أحسن لك
صابرين بتوتر وخوف بدأت تغير لهجتها وتضحك : وه وه يا منى أنتي صدقتي ده أنا كنت بختبرك وبشوف غلاوة شمس عندك إيه يا مري ده أني بحبها أكتر من روحي معقول أعمل كدة في أختي ده أنا كنت بهزر معاكي يا بت
منى بشك: بتهزري؟؟ الهزار ده فيه قطع رقاب يا صابرين وعينيكي مكنتش بتقول إنه هزار واصل عموماً ربنا يهدي سرك ويصفي قلبك من ناحية أختك عشان اللي زيك ناره بتحرجه قبل ما تحرج غيره
صابرين بتمثيل : حقك عليا يا ستي اديني عرفت إن معدنك أصيل وأني مستحيل أضر شمس دي نور عيني يلا بينا نرجع الدوار أحسن
منى مشيت وهي مش مطمنة وصابرين ماشية وراها وعينيها بتطق شرار وبتقول في سرها: والله لهوريكي يا شمس الضحكة دي هتقلب عزا والصبر طيب
في الدوار
شمس كانت ساندة ضهرها على السرير ووشها باهت من التعب فجأة الباب اترزع ودخلت حبيبة وهي حاطة إيدها في وسطها وبتبص لها بقرف
حبيبة بتريقة: وه يا ست شمس لسه متسطحة وواخدة الأوضة نوم قولي لي يا محروسة هو أنتي أول واحدة تشيل عيل في بطنها ولا إيه ده النجع كله بيحمل ويخلف وهما واقفين على رجليهم في الغيطان بطلي دلع وفزي شوفي اللي وراكي الزريبة محتاجة تنضيف والدار تضرب تقلب وأنتي عاملة لي فيها هانم
شمس بتعب: حقك عليا يا حبيبة والله ما قادرة أصلب طولي والدوخة مش مفارقاني واصل أني مقولتش إني أحسن من حد بس الوحم واعر والبدن مش شايلني أول ما أفوق والله لأنزل أعمل كل حاجة بيدي
حبيبة بغل وغضب: وحم إيه بدن إيه ده أنتي واخدة الحمل حجة عشان تقعدي وتحطي رجل على رجل وسراج بيه يفضل يدلع فيكي ويجيب لك كل حاجة لحد عندك أنتي فاكرة نفسك ملكة الدار لا يا حلوة فوقي لنفسك ده أنتي حتة عيلة اهنيه
شمس باستغراب: وه يا حبيبة إيه اللي جرا ليكي يا بت عمي أني عمري ما قصرت معاكي ولا قولت كلمة وحشة في حقك ليه شايلة مني كل ده إحنا سلايف وأخوات والدار تساع الكل ليه الغل ده كله
فجأة دخلت رباب على صوتهم العالي بصت لهم باستغراب وهي بتعدل شالها
رباب بقلق: في إيه يا بنات حسكم جاب لآخر الممر ليه إيه اللي حصل يا حبيبة واقفه كدة ليه فوق راس سلفتك
حبيبة بتمثيل وتعب: شوفتي يا حماتي شوفتي ست شمس بتقول إيه داخلة أقولها يا حبيبتي ارتاحي وما تشيليش هم الدار قمت لقيتها بتغلط فيا وبتقولي أنتي جاية ليه وتتريقي عليا وبتقولي إن سراج هو سيد الدار والكل خدامين تحت رجليه وأني تعبت يا حماتي ورجلي مش شايلاني من كتر الخدمة وهي مريحة
شمس بصدمة ودموع: والله يا حماتي ما حصل دي هي اللي دخلت تقولي قومي نضفي الزريبة وبتتريق على تعبي أني عمري ما قولت إن سراج سيد حد ولا غلطت في حبيبة
حبيبه هترد قاطعتها رباب
رباب بزعيق مقاطعا: اكتمي يا حبيبة اكتمي ووقعي لسانك ده من لغاليغه أني كنت واقفة برا وسمعت حديتك المسموم وانتي بتأمريها تنزل الزريبة شمس حامل وفي شهرها التاني والكل لازم يراعيها أنتي إيه معندكيش دم ولا رحمة بتتبلي على البنية وهي بين إيدين ربنا
حبيبة بخوف: يا حماتي أني أني كنت بهزر معاها بس هي اللي كبرت الموضوع
رباب بقرف: هزاز ماسخ زيك اطلعي برا الأوضة دي وملمحش طيفك هنا تاني واصل ولو سراج عرف بحديتك ده والله ليعملك جناية أنتي عارفة غلاوة شمس عنده غوري شوفي اللي وراكي وبطلي غل عشان النار هتاكلك أنتي قبلها
حبيبة خرجت بغيظ رباب قربت من شمس وقعدت جنبها وأخدت راسها في حضنها بحنان
رباب بحب: اهدى يا بتي متعمليش في نفسك كدة عشان اللي في بطنك حبيبة دي غيرتها عامية قلبها عشان لسه ربنا مرزقهاش متخليش كلامها يوجعك وأني معاكي يا بتي ومحدش يقدر يمسك بكلمة طول ما فيا نفس
شمس بشهقات مكتومة: تسلمي لي يا حماتي أني مش زعلانة منها والله أني بس مستغربة ليه بتكرهني كدة وأني مبعملش فيها حاجة واصل
رباب بابتسامة: القلوب دي بتاعة ربنا يا بتي ارتاحي أنتي ونامي ودلوقتي هبعتلك لقمة دافية ترم عضمك سراج لو شاف دمعتك دي هيقلب الدوار عاليها واطيها نامي يا ست البنات نامي
تحت قدام المندرة
سراج دخل من بوابة الدوار بهيبته وطوله عيونه بتلف في المكان بهدوء صابرين كانت داخله أول ما شافته بدأت تتمايل يمين وشمال
صابرين بخبث ودلع: آآه يا مري الحقني يا سراج الدنيا بتلف بيا والدار بتدور تحت رجلي ماني قادرة أصلب طولي واصل
قربت منه وهي بتترنح وعاوزة تميل على كتفه سراج ببرود وتلقائية رجع خطوة لورا وشاور بجمود للخدامة اللي كانت واقفة قريبة منهم
سراج بجمود: يا هنية تعالي اهنة سندي ستك صابرين اطلعي بيها أوضتها وهاتي لها الحكيمة لو لزم الأمر الوكل باين عليه كان تقيل على معدتها النهاردة
صابرين بغيظ مكتوم: وه يا سراج أني قولت هتخاف عليا
وتسندني بيدك هي الخدامة دي هتعرف تشيلني ولا تحس بوجعي ده أني بنت عمك ولحمك ودمك والواحد فينا ملوش غير أهله في وقت الضيقة
سراج ببرود: وأني أهو جبتلك اللي يسندك يا صابرين الخدامة دي شغلها تخدم أهل الدار وأني ورايا مشاغل ومصالح في المركز والبلد مش هتخلص المهم قولي لي مفيش أخبار من طليقك عامر مش ناوي يلم الدور ويبعت حد يرجعك ولا الحكاية خلصت على كدة
صابرين بقرف: عامر يا مري على السيرة العفشة دي ده راجل ميسواش بصلة يا سراج ميعرفش قيمة الجوهرة اللي كانت في يده راجل عينه فارغة ويده ناشفة ومكنش بيملى عيني واصل ده أني ياما صبرت عليه وعلى فقره بس اللي زيه ميتعاشرش كان نفسي في راجل بجد راجل هيبة وكلمته سيف راجل يملى مكانه زي ما بيقولوا
سراج ببرود: النصيب غلاب يا صابرين وعامر واد ناس بس يمكن مكنش فيه كيميا بينكم والوحدة خير من جليس السوء اطلعي ارتاحي وشدي حيلك عشان شمس أختك تعبانة ومحتاجة اللي يونسها وأظن مفيش حد أحن عليها منك في الدار دي
صابرين بتمثيل وحب مزيف: طبعاً يا سراج شمس دي في جلبي دي أختي الكبيرة وحبيبتي وأني مليش غيرها هطلع أشوفها حالاً بس خف عليها شوية في الدلع لحسن الدلع الزيادة بيقلب ضد صاحبه
سراج بجمود: شمس تتدلع براحتها دي شمس الدوار كله واللي في بطنها ده وريث عيلة الدمنهوري اطلعي يا صابرين اطلعي
سراج سابها واقفة شايطة صابرين في سرها: وريث الدوار والله لو كان آخر يوم في عمري ما هيشوف النور يا شمس وسراج ده هيرجع لي راكع بس الصبر
في جناح سراج
سراج دخل الجناح ورزع الباب وراه بغضب شمس اتخضت وقامت وهي بتبص له باستغراب
شمس بحنان: نورت دارك يا سيد الرجالة مالك يا سراج داخل ووشك ميتفسرش لي عاد حد زعلك في المركز ولا في حد من المطاريد غلبك النهاردة
سراج بغيظ: لا مركز ولا مطاريد يا شمس أني اللي مزعلني وقايد ناري موجود اهنة في قلب الدوار وواقف قدامي اهو ولا كأني فارق معاكي واصل بقيت بطلع وأدخل وأغيب بالساعات وأنتي ولا أنتي اهنة هو الحمل نساكي إن ليكي جوز المفروض تسألي عليه؟
شمس بصدمه؟؟
الفصل الثاني
نورت دارك يا سيد الرجالة مالك يا سراج داخل قالب وشك لي عاد حد زعلك في المركز ولا في حد من المطاريد غلبك النهاردة
سراج بغيظ: لا مركز ولا مطاريد يا شمس أني اللي مزعلني وقايد ناري موجود اهنة في قلب الدوار وواقف قدامي اهو ولا كأني فارق معاكي واصل بقيت بطلع وأدخل وأغيب بالساعات وأنتي ولا أنتي اهنة هو الحمل نساكي إن ليكي جوز المفروض تسألي عليه؟
شمس بصدمه : وه يا سراج زعلان من إيه يا سراج أني عملت إيه لكل ده ده أني من الصبح بدعي لك يرجعك ليا بالسلامة وعيوني مفرقتش الباب قولي بس إيه اللي حصل يخليك شايل مني كدة
سراج بغضب: حصل إني من ساعة ما خرجت والنهار شقشق لغاية ما الشمس غابت وتليفوني ده ملقطش منك رنة واحدة كنت مستني تقولي لي وحشتني يا سراج جيتي فين يا سراج واكلت ولا لاه يا سراج لكن لا ست شمس هانم نسيت إن ليها راجل بيستنى صوتها عشان يعرف يكمل يومه وسط الخلق
شمس بضحك: هههههه يا مري يا سراج كل الزعل والغل ده عشان مرنتش عليك النهاردة ده أنت ظابط قد الدنيا والمجرمين بيترعشوا من اسمك تطلع طفل صغير ويزعل عشان رنة تليفون
سراج بغيظ وهو بيقعد على الكرسي وبيديها ضهره: اضحكي يا خيتي اضحكي ما هو اللي ايده في المية مش زي اللي ايده في النار أني ببقى قاعد وسط العساكر وبالي عندك وبقول دلوقتي تليفوني هينور باسمك وكل ما يرن أطلعه بلهفة ألقاه مأمور ولا غفير وأنتي ولا كأنك فاكرة إن ليكي راجل بيعشق الأرض اللي بتخطى عليها
شمس قامت بالعافية وقربت منه حطت إيدها على كتفه بدلع
شمس بدلع: حقك على راسي يا دنيتي كلها والله الوحم هادد حيلي والدوخة كانت واكلة راسي بس عيوني كانت بتدور عليك في كل ركن ده أنت النفس اللي طالع وداخل يا سراج هو السمك يقدر ينسى المية زعلان مني وأني شايلة حتة منك في بطني وعمري كله فدا إشارة من صباعك
سراج لف ليها وبص في عينيها بحب وعينه هديت خالص مسك إيدها وباسها بلهفة وكأنه كان غايب سنين
سراج بحب: أني اللي يقطع لساني لو زعلتك يا شمس بس غصب عني بحس إني بضيع من غير ما أسمع حسك أني بقيت مدمن ليكي يا بنت المحمدي والبيت ده من غير صوتك بيتحول لقبر أني بحبك حب واعر يا شمس حب يهد جبال
شمس بحب: وأني بعشقك يا سراج بعشق تراب رجلك ومقدرش أعيش من غير ضلك في الدار حقك عليا والمرة الجاية هصدعك رن لغاية ما تزهق مني وتقولي كفاية عاد
سراج بابتسامة: ده أني أتمنى العمر كله يخلص وأنتي بتصدعيني تعالي في حضني ووريني الواد اللي في بطنك ده مش ناوي يخف على أمه شوية
في الجناح التاني من الدوار
كانت حبيبة قاعدة وعنيها بتطق شرار وماسكة إيد جوزها عطوة أخو سراج الصغير وبتبص له بخبث
حبيبة بلف ودوران: وه يا عطوة إنت هتفضل كدة نايم على ودانك مش واعي للي بيحصل من وراك في الدار دي ست شمس اللي عاملة فيها الملاك أني شوفتها بعيني النهاردة واقفة تتساير مع أخوك الكبير سراج وتملا مخه من يمتك وكلامهم فيه ضحك ومسخرة عليك ولا كأن فيه أصول ولا كأنك اخوه
عطوة بصدمة وغل: بتقولي إيه يا حبيبة سراج وشمس لا يا بت الناس سراج أخويا أني عارفه زين وعمره ما يعمل اكده
حبيبة بشهقة تمثيل: يا مري على نيتك البيضا دي يا عطوة البنية بتلفه بجمالها ودلعها وعاوزة تسيطر على الدوار كله وأنت هتفضل يا مولاي كما خلقتني اسمع مني الدار دي لو فضلت كدة شمس وابنها اللي جاي هياكلوا الأخضر واليابس وأنت هتطلع من المولد بلا حمص
عطوة بغضب: وأني هعمل إيه يعني الدار دار أبونا وسراج هو الكبير
حبيبة بخبث: تعمل اللي المفروض يتعمل لازم تخلي أمك تكتب لك الأراضي الغربية والمصنع باسمك دي حقوقك يا عطوة قبل ما شمس تلهف كل حاجة وتخلي سراج يكتب لها هي الوِرث كله إثبت كدة وخليك راجل الأرض دي لو راحت منك مش هتشوف لقمة هنية تاني
عطوة بخوف: بس يا حبيبة أمي مش هترضي وسراج لو عرف هيطين عيشتي ده مبيعرفش أبوه في حق الأرض والمصنع
حبيبة بغل: سراج مشغول في المركز وفي شمس وأمك طيبة وبتحبك بكلمتين منك وهتقولك حاضر إنت اللي ممشي الكلمة اهنة يا واد الدمنهوري متبقاش خيخة وتخلي الحريم يركبوا فوق كتافك إنت الكبير في المقام حتى لو سراج هو الكبير في السن
عطوة بدأ يقتنع وكلامها أكل عقله سكت شوية وهدي وبعدين بص لها بحنان وسأل بلهفة: سيبك من الأرض دلوقتي قولي لي روحتي للحكيمة زي ما قولتلك مفيش خبر يبل الريق أني نفسي في عيل يشيل اسمي وإحنا متجوزين قبل سراج بكتير والدار دي لسه مسمعتش حس عيالي
حبيبة بتوتر: طبعاً روحت يا عطوة الحكيمة طمنتني وقالت لي إن الرحم زين بس محتاج شوية وقت وصبر وقالت لي قريب قوي هسمعك خبر يفرح قلبك ويخليك تمشي تضرب نار في النجع كله بس إنت اهدى كدة وركز في اللي بنرتبه عشان الواد ييجي يلقى ملك وأراضي تحت رجله
عطوة بفرحة: يارب يا حبيبة يارب أني واثق فيكي وعارف إنك مابتكدبيش عليا واصل واللي أنتي عايزاه هيحصل الأراضي والمصنع هيبقوا ملكي بس الواد ييجي وينور الدنيا
حبيبة بابتسامة صفراء: هييجي يا عطوة هييجي بس إنت خليك ورا أمك لغاية ما نخلص المصلحة دي
بليل
صابرين دخلت أوضة شمس وهي ماسكة صينية عليها كباية عصير
صابرين بحنان: خدي يا خيتي اشربي العصير ده يروق دمك ويرم عضمك ماني قادرة أشوفك دبلانة كدة واصل ده أنتي شمس الدار وضيها
شمس بابتسامة: تسلم يدك يا صابرين تعبتي نفسك يا خيتي يخليكي ليا وما يحرمني من حنيتك واصل
شمس مسكت الكباية وشربتها كلها وصابرين عينيها بتلمع بخبث وهي بتراقبها وفي سرها بتقول بالسم الهاري يا شمس موتك قرب
فجأة الباب اترزع ودخلت حبيبة ووشها مخطوف وبتمثل الرعب وصرخت بأعلى صوتها
حبيبة بصريخ وخبث: الحقيني يا شمس يا مري يا مري سراج جوزك انضرب بالنار في المركز والخبر لسه واصل الدوار الدنيا مقلوبة برا يا شمس
شمس الكباية وقعت من يدها اتفتفتت مية حتة وقامت زي المجنونة
شمس بصرخة هزت الدوار: سراج يا مري يا جوزي يا سندي يا سراج
طلعت تجري من الأوضة وفجأة رجلها فلتت واتزحلقت من أول درجة
صابرين وحبيبة وقفوا فوق وبدأوا يلطموا ويصوتوا بتمثيل عشان يجمعوا الدار
صابرين بصريخ مصطنع: يا مري يا أختي يا وقعة سودة يا شمس قتلتِ الواد يا شمس
حبيبة بتكمل الصويت: إلحقونا يا ناس شمس وقعت من ع السلم والدم غرقها يا مصيبتنا السودا في ولد الدمنهوري
سراج دخل جري وشه مخطوف من المنظر اللي شافه شمس مرمية في آخر السلم جثة هامدة والدم مغرق المكان والكل واقف بيصوت
رباب بشهقة ورعب: يا مري يا بتي يا شمس إيه اللي حصل ليكي يا نينة عيني قومي يا بتي ردي عليا
سراج جري عليها وارتمى تحت رجليها شال راسها على إيده وهو بيترعش من الخوف وصوته مخنوق
سراج برعب: شمس فتحي عينيكي يا عمري شمس ردي عليا يا قلبي مين اللي عمل فيكي كدة إيه اللي حصل يا خلق
حبيبة بتمثيل وشهقات كدابة: الحقنا يا سراج يا ولد عمي جالنا خبر إنك انضربت بالنار في المركز وشمس أول ما سمعت الاسم طار عقلها طلعت تجري زي المجنونة عشان تسبقنا ليك رجلها فلتت ونزلت زي ما أنت شايف يا مصيبتنا السودا لو الواد جرا له حاجة
سراج بصدمة ودموع: انضربت بالنار أني سليم أهو زي الجن مين اللي طلع الحديت العفش ده
صابرين بتمثيل الانهيار وهي بتهز في شمس: قومي يا أختي قومي يا شمس متوجعيش قلبي عليكي يا وجع قلبي عليكي وعلى ضناك اللي في بطنك يا ريتني كنت مكانك يا خيتي
سراج شال شمس بين إيديه بلهفة
سراج بحدة ووجع: وسعوا من طريقي أني هاخدها على المستوصف حالاً لو جرا لها حاجة ولا الواد نزل والله لأهد الدوار ده على اللي فيه
رباب بصريخ: استنى يا ولدي أني جاية معاك يا مري على البنية وشبابها
صابرين جريت وراهم وهي بتلطم وأني كمان جاية يا سراج مش هسيب أختي لوحدها واصل
الكل جري ورا سراج
حبيبة بسخرية: روحي يا شمس روحي والمستوصف يطمنا إن الواد نزل والرحم انقطع عشان سراج بيه يعرف إن الله حق والدار دي ترجع لأصحابها الأصليين شربتي المقلب يا هبلة والخبر اللي حرق قلبك هو اللي هيطفي ناري النهاردة
لجميع الفصول
الفصل الثالث
رواية شمس الدوار الجزء الثالث 3 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة الثالثة
يارب يكون الواد نزل والرحم انقطع عشان متخلفش تاني وسراج يطلقها ويتجوزني والدار دي ترجع لأصحابها الأصليين انتي تستاهلي ان قلبك يتحرق زي ما حرقتي قلبي يا شمس
بعد شوية في المستشفى قدام غرفة العمليات سراج كان واقف وهو خايف
صابرين بخبث: اهدى يا سراج قلبي وجعني عليك وعليها إن شاء الله هتقوم بالسلامة وأني معاك أهو مش هسيبك واصل فداك ألف واد يا سيد الرجالة المهم انت تكون بخير
سراج بجمود: ابعدي عني يا صابرين اني مش طايق كلمة من اي حد واصل وأني قلبي مش هيبرد غير لما أطمن على شمس وولدي
فجأة الباب اتفتح والدكتورة خرجت سراج جري عليها: طمنيني يا دكتورة شمس كيفها هيا والواد
الدكتورة بآسف: شد حيلك يا سراج بيه النزيف كان شديد ومقدرناش نلحق الجنين واحنا اتصلنا بالشرطه لأننا بعد التحليل لقيناها واخده حبوب إجهاض وبسبب كده الجنين نزل
سراج بصدمة: حبوب إيه يا دكتورة أنتي واعية لكلامك ده؟ شمس كانت روحها في الواد ده ازاي هتاخد حبوب اجهاض؟
الدكتورة : أني قولت أبلغك باللي حصل والنيابة هتيجي تحقق في الموضوع ده تشوفها خدت الحبوب بإرادتها ولا حد حطهالها
صابرين بتوتر : يا مري يا مري حبوب يا دكتورة معقولة يا شمس تعملي كدة وتكسري قلب جوزك عالواد اللي بيتمناه من الدنيا بس لا لا مستحيل أختي عقلها يفكر يعمل كده هي اه بتخاف من المسؤلية بس لاه مش للدرجة دي أكيد فيه حاجه غلط يا دكتورة
سراج بجمود: انا عايز ادخل ليها يا دكتوره بعد اذنك عاوز أشوفها واعرف اي اللي حصل
الدكتوره: تمام اتفضل…. دخل سراج الأوضة ببطئ لقى شمس نايمة على السرير أول ما حست بخطواته فتحت عينيها بتعب
شمس بتعب: سراج انت زين ااه بطني هو اي اللي حصل
سراج قعد جنبها ومسك إيدها بحزن: ربنا يصبر قلبك يشمس البقاء لله الواد نزل وراح للي خلقة يا شمس بس الدكتورة بتقول إنك كنتي بتاخدي حبوب اجهاض عشان تنزليه بتقول إنك قت’لتي ابننا بيدك يا شمس
شمس بصدمة: أني أني أقتل ضنايا يا سراج والله العظيم كدب والله ما خدت حاجة واصل صدقني أني كنت بموت عشان الواد ده يجي الدنيا
سراج بحنان ودمعة نزلت غصب عنه: هشش اهدي يا شمس أني مش مصدقهم أني عارف إنك أطهر من إنك تعملي كدة بس قولي لي يا شمس مين اللي عاوز يحرق قلبنا مين اللي حطلك السم ده
شمس بانهيار: مخبراش حاجة ولدي يا سراج راح السند اللي كنت مستنياه راح اللي كان هيشيل اسمك يا قهرة قلبي عليك يا ضنايا يا ريتني كنت متّ أني وهو فضل عايش
سراج بحنان: استهدي بالله يا شمس ده أمانة وراحت للي خلقها وأني مش عاوز غيرك أنتي من الدنيا دي واصل طول ما أنتي بخير اني بخير يا عمر سراج العيال هتيجي وترد الروح في الدار من تاني اهدي حقك في رقبتي وأني مش هسكت على اللي حصل ده
برا الأوضة
كانت رباب قاعدة على الكرسي بحزن قربت صابرين
صابرين بتمثل الطيبة: شوفتي يا خالة شوفتي آخرة الدلع البنية من كتر ما سراج دلعها وخلاها هانم الدار باين عليها خافت من شيلة المسؤولية والعيال وراحت خدت اللي ينزل الواد عشان تفضل حلوة يا مري عليكي يا شمس ضيعتي حفيد عيلة الدمنهوري عشان راحتك
رباب بجمود وعين حمرا: اكتمي يا صابرين شمس متعملش كدة واصل البنية كانت بتموت في الواد قبل ما يجي والتحاليل دي وراها إنّ أني عارفة بت المحمدي زين دي بنية أصول ومتربية على إيدينا وبطل ملقحة حديت في الوقت الواعر ده
صابرين بتوتر دارته بسرعة: أني بكلمك باللي قالته الدكتورة يا خالة مش بجيب كلام من عندي وأني حزينة أكتر منكم دي أختي ولحمي بس برضه سراج كسرة خاطره واعرة الواد ده كان هيملا الدار حس بس شمس استكترت علينا الفرحة وجريت ورا خبر كدب وقعها من ع السلم وضيعت كل حاجة
رباب بحزن: الله وحده هو اللي عالم باللي حصل والواد اللي راح ده كان قطعة من قلبي بس برضه يا صابرين اللي يحب حد ميرميش بلاه عليه وهو في المحنة سيبيني في حالي دلوقتي
صابرين بمكر: حاضر أني بس كان قلبي واكلني على سراج والخيبة اللي هو فيها
في سرها بمكر: عفارم عليكي يا صابرين كدة أول خيط في النار اترمى سراج قلبه انكسر وشمس ملامحها باخت في نظره حتى لو مبيبنشي والمرة الجاية يا شمس مش بس الواد اللي هيروح ده سراج نفسه هو اللي هيرميكي برا الدار بيده الصبر طيب والميدان فضي ليا خلاص
فتحت شنطتها وطلعت مراية صغيرة بصت فيها وهي بتعدل طرحتها ببرود
بعد شوي في الدار
حبيبه بفرحه و شماتة: شوفت يا عطوة أدي ست شمس سقطت والواد نزل قبل ما يشم النفس هي اللي خلصت عليه بيدها عشان تفضل هانم ومحدش يشغلها بعيال دا اني هزغرط
عطوة بصدمة وزعيق: إخرسي يا حبيبة إيه الحديت الواعر ده إزاي تفرحي في وجع أخويا وكسرة قلبه ده حتة من لحمنا اللي راحت وأنتي واقفة رايدة تزغردي اتقي الله يا ولية لناره تطولنا
حبيبة ببرود: نار إيه اللي تطولنا إحنا مالنا هي اللي جابت لنفسها الدكتورة قالتها إنها واخدة حبوب يعني قاصدة تقتل الواد بدل ما تزعق لي روح اسأل سراج بيه إزاي اختار واحدة زي دي يأتمنها على اسمه وعرضه وتطلع في الآخر قاتلة ضناها
عطوة بكسرة: مش مصدق شمس الهادية دي تعمل كدة إزاي هان معليها ضناها دي كانت بتتحامي فينا ليل نهار بس لو الكلام ده صوح يبقى سراج في محنة كبيرة والدار دي داخلة على سواد
حبيبة بخبث ومكر: محنة إيه بس كدة أحسن يا عطوة فوق لنفسك الدار فضيت ليك والأراضي والمصنع بقوا أقرب ليك من أي وقت فات شمس دي متمسكنة كانت عاملة لي فيها الشيخة وهي من تحت لتحت بتخلص من عيال الدمنهوري عشان متتعبش في تربية ولا سهر دي واحدة عينها على الفلوس وبس وعاوزة سراج يفضل خاتم في صباعها من غير شريك
عطوة باستغراب وحيرة: معقول يا حبيبة معقول تطلع بالبجاحة دي بس دي أخت صابرين وصابرين بنية طيبة ومبتفارقهاش واصل
حبيبة بتريقة: وه يا عطوة صابرين غلبانة وبتداري على فضاايح أختها عشان متبقاش سيرتهم على كل لسان في النجع شمس دي حية لفت على سراج لغاية ما خطفته ودلوقتي بتخلص من العيال عشان تفضل هي الآمرة والناهية إثبت كدة يا عطوة وروح لأمك قولها إن اللي قتلت حفيدها متستاهلش مليم واحد من ورث الدمنهوري والملك ده كله لازم
يرجع ليدك أنت
عطوة بجمود: عندك حق اللي تفرط في ضناها تفرط في أي حاجة أني هشوف سراج الأول ولو الحكاية طلعت صوح الدار دي مش هتساع شمس لحظة واحدة واصل
حبيبة بابتسامة خبث: عفارم عليك يا سيد الرجالة هو ده الكلام اللي يوزن بلد روح وأني في ضهرك والدار دي لازم تنضف من الأشكال دي
بعد دقايق
تحت قدام الباب
سراج دخل وهو ساند مراته
عطوة نزل بتريقة: نورتي دارك يا ست الهوانم ألف سلامة عليكي يا قتالة القتلة بقيتي حديث النجع كله في ليلة وضحاها
سراج بغضب: اوزن كلامك يا عطوة واعرف بتخاطب مين اللي في يدي دي ستك وتاج راسك وأي كلمة ماسخة تطلع من بوقك حسابها هيكون واعر قوي
عطوة بضحكة سخرية: ست من دي اللي قتلت ولدك بدم بارد عشان تفضل محافظة على رشاقتها إنت لسه هتعيشنا في الدور الميري بتاعك يا سراج فوق يا أخويا الناس بتبص لنا بقرف بسبب فعايلها
سراج سابها وقرب من عطوة مسكه من جلبيته بعنف: قسماً بالله يا عطوة لو مسكتش عاد ليكون النهاردة آخر يوم في عمرك شمس أطهر من لسانك ده والدار دي كلمتي أنا اللي بتمشي فيها فاهم ولا لاه
رباب بزعيق: بس عاد إنتوا إيه معندكمش حيا الأخوات ياكلوا في بعض والدم لسه مبردش على الأرض سيب أخوك يا سراج وإنت يا عطوة غور من قدامي مش عايزة أشوف وشك واصل
في اللحظة دي صابرين قربت من ودن رباب وهمست بفحيح: شوفتي يا خالة شوفتي البنية بتعمل إيه من أول يوم دخلت فيه وهي بتوقع بين سراج وعطوة خلت الأخ يرفع يده على أخوه عشان خاطرها دي شيطانة يا حماتي والدم اللي نزل منها ده لعنة هتحرق الدار كلها لو فضلت اهنة دي اللي قتلت الحفيد ودلوقتي بتقتل المحبة بين ولادك
رباب بصت لشمس بجمود وشك
شمس بجع: حقك عليا يا عطوة ياخوي والله ما كان قصدي أخليكم تتخانقوا إنت سلفي وأخويا ووجع قلبي على الواد ميتوصفش متصدقش اللي بيتقال في حقي واصل
عطوة بجمود: وفري دموعك يا شمس دموع التماسيح دي مابقتش تاكل معانا اللي يفرط في قطعة من لحمه ملهوش أمان
حبيبة نزلت من فوق وهي بتسقف ببرود وتضحك: الله الله إيه المسرحية الواعرة دي يا عيني على البنية المكسورة اللي عاملة نفسها غلبانة مبروك يا شمس نولتي اللي في بالك وبقيتي بطلة في عين سراج والواد اللي كان هيقرفنا في عيشتنا غار في داهية
سراج بصدمه:
….
الفصل الرابع
رواية شمس الدوار الجزء الرابع 4 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة الرابعة
دموع التماسيح دي مابقتش تاكل معانا يا شمس اللي تفرط في حته من روحها ملهاش أمان بينا
حبيبة نزلت من فوق وهي بتسقف ببرود : يا عيني على البنية المكسورة اللي عاملة نفسها غلبانة مبروك يا شمس نولتي اللي في بالك وبقيتي بطلة في عين سراج والواد اللي كان هيقرفنا في عيشتنا غار في داهية
سراج ملامحه اتغيرت 180 درجة وراح لحبيبة وقبل ما تنطق بكلمة تانية كان كف سراج نزل على وشها لدرجة وقعت عالأرض
الكل وقف بيتفرج بصدمة
سراج بغل: الكف ده قليل عليكي يا عقربة إنتي اللي جيتي جري وقولتي إن سراج انضرب بالنار إنتي اللي حرقتي قلب البنية وخلتيها تطير زي المجنونة لغاية ما وقعت لولا خبرك المسموم ده مكنش كل ده حصل إنتي اللي قتلتي ولدي بلسانك العفش ده يا حبيبة ولو ملمتيش نفسك وحطيتي لسانك في بوقك هطردك برا الدار دي بجلبيتك اللي عليكي
عطوة بذهول: سراج إنت بتضرب مراتي عشان خاطرها
سراج بزعيق: بضربها عشان خاينة وكدابة وبقولها قدام الكل اللي هيمس شمس بكلمة كأنه مس سراج الدمنهوري والمرة الجاية مش هيكون كف المرة الجاية هيكون طلجة رصاص
رباب بزعيق: وه يا سراج بتضرب مرت أخوك قدام عيني جرا لك إيه يا ولد الدمنهوري نسيت الأدب والأصول وكسرت هيبة أخوك عشان خاطر كلام حريم دي مهما كانت لحمك ودمك وقاعدة في دارك
سراج بجمود: اللي كيف دي متستاهلش غير الكف يا أما .. وحبيبة هي اللي بدأت بالشر وهي اللي شعللت النار وأني مابظلمش حد واصل وشمس تعبانة ومحتاجة ترتاح والدار دي طول ما فيها نفوس غدارة مش هتشوف الراحة
سراج مسك ايد شمس ومشيو
حبيبة قامت من الأرض بزعيق: واقف تتفرج عليا يا عطوة؟! واقف كيف خيال المئاته ومرتك بتتهان وبتضرب بالكف قدام الكل وأنت لابد في حالك كيف الحريم فين رجولتك فين هيبتك اللي سراج داس عليها بمداسه
عطوة بغيظ : ده اخويا وكبيرنا يا حبيبة مقدرش أرفع يدي عليه وبعدين أنتي اللي لسانك فلت وقولتي كلام واعر في وقت ضيق سدي حنكك عاد وخلي الليلة دي تعدي
حبيبة بصريخ : اعدي إييييييه ده ضربني … والله يا عطوة لو ما خدت حقي من أخوك ورديت لي اعتباري لأكون ماشية دلوقت على بيت أبوي وورقتي توصلي هناك علشان الدار اللي يتهان فيها كرامتي ماليش قعدة فيها ولو دقيقة واحدة
رباب ببرود : اهدي يا حبيبة سراج كانت أعصابه فلتانة والوجع عامي عينه ملوش لزوم بيت أبوكي والفضايح اطلعي أوضتك وأني هخليه يراضيكي بكلمتين ويطيب خاطرك
حبيبة بزعيق: يراضيني بكلمتين؟؟ ده ضربني يا حماتي أني ماشية والدار دي مش هعتبها غير لما حقي يرجع وسراج يعتذر لي قدام النجع كله
طلعت تجري على السلم وهي بتصوت وتخبط في الحيطان بغل ودخلت جناحها وبدأت تحدف الهدوم في الشنطة بجنون وهي بتبرطم بكلام مسموم
عطوة جرى وراها بخوف وارتباك: استني يا حبيبة استهدي بالله يا بت الناس متخربيش البيت بيدك والله لهجيب لك حقك بس اتهدي
حبيبة رمت الشنطة في وشه وزعقت: ابعد عني يا خيخة لو راجل بجد روح وريني هتعمل إيه مع أخوك بدل ما أنت جاري ورايا زي ضلي
في جناح سراج
سراج كان قاعد جنبية شمس تليفونه رن رنة ورا التانية بص فيه بضيق ورماه جنبه على السرير من غير ما يرد
شمس بتعب: رد يا سراج يمكن مصلحة واصلة ولا شغل مهم في المركز
سراج بضيق: ده المأمور بيقول فيه مأمورية في الجبل ولازم أطلع على رأس القوة بس أني مش هفارقك يا شمس الدار اهنة مابقتش أمان ونفسي مش مطاوعة أسيبك وأنتي في الحالة دي
شمس بحنان: روح يا سراج ده شغلك وأكل عيشك ومينفعش تكسر كلمة المأمور أني بقيت أحسن والله والحكيمة قالت مفيش خطر عاد روح يا سيد الرجالة واعمل واجيك وأني هقفل عليا بابي لغاية ما تيج بالسلامة
سراج بحزن وكسرة: خايف عليكي يا شمس خايف من غدر النفوس اللي حوالينا بس لو أنتي شايفة كدة هروح عشان مأخرش المصلحة بس تليفونك ميفارقش يدك وأي حاجة تحصل تكلميني في ساعتها
سراج باس راسها وقام بوجع لبس ميريه وخرج شمس فضلت نايمة شوية وبعدين حست إنها محتاج تةنزل تقعد مع حماتها نزلت شمس السلم بالراحة لقت رباب قاعدة في المندرة ووشها مقلوب شمس قربت منها بكسرة
شمس بحزن: اني جاية أقعد معاكي شوية وأشوفك لو محتاجة حاجة
رباب بصت لها بجمود: كويس إنك نزلتي فزي عاد ارمي الحزن ده ورا ضهرك الدوار يضرب يقلب والخدم مرخيين يديهم عشان مفيش اللي يحكمهم قومي شمري يدك ونضفي الدوار ده من فوق لتحت مابقاش فيه دلع ماسخ اهنة خلاص
شمس باستغراب وصدمة: وه يا حماتي أني لسه قايمة من نزيف والوجع لسه في جتي أني قولت أنزل أرتاح جنبك مش أنزل أنضف وأمسح هو أني قصرت معاكي قبل كدة
رباب بزعيق: قصرتي في حقنا وحق ولدنا يا شمس اللي تفرط في ضناها بطلت تدلع في الدار دي مفيش قعدة اهنة من غير شغل الهانم اللي كانت بتاكل وتشرب وتنام راحت مع الواد اللي راح من النهاردة أنتي زي صابرين وحبيبة مفيش حد أحسن من حد ويلا ابدأي بالمطبخ والطرقة
شمس بدموع وكسرة: ليه كدة يا حماتي ده أني بنتك وأني والله ما فرطت في ولدي دي غيرة وحقد هما اللي عملوا فيا كدة معقولة قلبك قسي عليا في يوم وليلة
رباب بقرف وهي قايمة: القلوب بتتغير لما الوجع يدخلها يا شمس وأنتي وجعتي قلب سراج والدوار كله اعملي اللي قولتلك عليه ومن غير رغي كتير مانيش فاضية للتمثيل ده واصل
رباب سابتها ومشيت بجمود وشمس وقفت في نص الدوار مكسورة فجأة لقت عطوة نازل من على السلم
شمس بكسرة: حقك عليا يا عطوة يا واد عمي متزعلش من سراج هو كان محروق دمه على الواد وأني والله ما يرضيني إنك تتكدر بسببي واصل
عطوة قرب منها بخطوات سريعة ومن غير أي مقدمات نزل بكفه على وشها بكل قوته لدرجة إنها لفت حوالين نفسها ووقعت في الأرض وصوت الكف رن
عطوة بغل : الكف ده عشان حق مراتي اللي انضربت بسببك يا وش الفقر أنتي فاكرة إن سراج لما يغيب الدار هتفضل سايبة ليكي لا يا حلوة بتحلمي
شمس حاطة إيدها على وشها وبتبص له بذهول: وه يا عطوة بتضربني وأني لسه جرحي مطابش؟ بتضرب مرة أخوك الكبير وهو مش اهنة
عطوة بجمود وقسوة: أخرسي مش عايز أسمع صوتك واصل…أنا مش عايز المح طيفك في الدار دي لغاية ما سراج ييجي ويشوف صرفة فيكي
قام ماسكها من
طرحتها وجرها بهدوم بيتها وهي بتصرخ وتتوسل ليه يسيبها لغاية ما وصل لباب الدار العمومي وفتح البوابة ورماها في الشارع
عطوة بزعيق: غوري اطلعي برا ملكيش قعدة وسط اهلي
في اللحظة دي طلعت رباب على صوت الصريخ ووقفت مصدومة من المنظر
رباب بشهقة وصدمة: وه يا عطوة إيه اللي بتعمله ده يا ولدي بتطرد مرات أخوك بهدوم بيتها في الشارع ده سراج لو جه وعرف هيطربق الدنيا
عطوة بغل: سراج ملوش كلمة عليا من النهاردة ياما واللي تخلي الأخ يرفع يده على أخوه ومرته متباتش هنا دقيقة واحدة
صابرين بتيجي بزعيق: وه يا عطوة انت طردت أختي بهدوم بيتها جرا إيه لرجولتك والله سراج لو عرف ليمحي اسمك من الدنيا
عطوة بسخرية: تعالي انتي كمان غوري إحنا اللي غلطانين من الأول إننا وافقنا نقعدكم في دارنا نسيتو إنكم يتامى مقطوعين من شجرة وشمس قعدت تتحايل على سراج وتتمسكن لغاية ما وافق يجيبكم تقعدو هنا بس لاه كفاية عاد لحد اهنة وجودكم بقى تقيل على كتافنا واحدة مطلقة و التانية ماشيه علي كيفها
شمس بصدمة:
….
الفصل الخامس
رواية شمس الدوار الجزء الخامس 5 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة الخامسة
انت بتطرد أختي من دارها بهدوم بيتها يا عطوه؟ جرا إيه لرجولتك ونخوتك يا ولد الدمنهوري؟ والله سراج لو عرف ليمحي اسمك من الدنيا
عطوة بسخرية: تعالي انتي كمان غوري إحنا اللي غلطانين من الأول إننا وافقنا نقعدكم في دارنا نسيتو إنكم يتامى مقطوعين من شجرة وشمس قعدت تتحايل على سراج وتتمسكن لغاية ما وافق يجيبكم تقعدو هنا بس لاه كفاية عاد لحد اهنة وجودكم بقى تقيل على كتافنا واحدة مطلقة و التانية ماشيه علي كيفها
شمس بصدمة: انت بتخرف تجول اي عاد لم لسانك ده لقطعهولك واياك تجيب سيرتي اني وأختي
رباب بجمود: عطوة معاه حق يا شمس الدار دي مابقاش فيها مكان ليكوا واصل اليتيم اللي يدخل دار ويخربها ملوش مكان وسطنا البيت اللي جيتوا منه لسه موجود روحوا اهناك وداروا فضيحتكم بعيد عن اسم الدمنهوري
شمس بصدمة: يا مري حتى أنتي يا حماتي بتطردينا في ليل ملوش آخر
حبيبة بسخرية: عفارم عليك يا عطوة كدة حق الكف اللي انضربته رجع لي تالت ومتلت اهم التعابين خلاص انطردوا والدار نضفت عاد روحي يا شمس روحي قولي لسراج بيه إن الهيبة اللي كان بيتحامى فيها وقعت تحت رجلين أخوه الصغير
صابرين بتمثيل الانهيار: اني مش مصدقة بتطردونا أني هاخد أختي ونمشي بس افتكروا إنكم ظلمتم يتامى والظلم ظلمات يوم القيامة
عطوة بزعيق: اطلعي أنتي كمان وراها مش عايز أشوف وشكم اهنة واصل
عطوة زق صابرين لبرا ورزع البوابة الكبيرة في وشهم شمس وصابرين بقوا في الشارع شمس سانده على الحيطة بتعب
شمس بكسرة: هنروح فين يا صابرين هنروح بيت أبونا إزاي وإحنا بالمنظر ده
صابرين بغل: هنروح يا خيتي هنروح وحقنا ده مش هيضيع هدر بس المهم سراج لما يرجع يلقى العش فاضي والخراب حل فيه هيعمل اي
بعد شوي
شمس وصابرين ماشيين في ضلمة الطريق وفجأة كشافات عربية قوية نورت وراهم وزمرت بجنون والعربية فرملت على آخر لحظة قبل ما تخبطهم
شمس بغضب وتعب: وه إيه العمى ده مش واعي للي ماشيين في الطريق يا واكل ناسك كنت هتموتنا
نزل من العربية شاب ما لبس بدلة
الشاب بتريقة: جرا إيه يا ست أنتي أنتوا اللي ماشيين زي التايهين في نص الطريق بهدوم زي دي وبعدين إيه المنظر ده لو عاوزين قرشين اطلبوا بأدب مش ترموا نفسكم قدام العربيات عشان تعملوا سبوبة
شمس بتعب : شحاتين في عينك يا قليل الرباية إحنا هوانم النجع ده وتاج راسك لولا الزمان غدار مكنشت وقفت قدام أشكالك غور من اهنة بدل ما لسانك ده يتقطع
صابرين ببرود: سيبك منه يا شمس ده عيل ميسواش بصلة وبكرة الدنيا تدور بيه
الشاب بسخرية: هههه هوانم ده منظر هوانم ولا غوازي هربانين خدي يا شاطرة أنتي وهي العشرة جنيه دي تجيب لكم لقمة وتبطلي صريخ يا ست أنتي بلد مفيهاش غير الفقر والجهل
رمى العشرة جنيه في الأرض وركب عربيته وطار بيها وعفرهم بالتراب شمس فجأة حطت إيدها على قلبها حست بنغزة
شمس بوجع : آآه سراج سراج جرا له حاجة يا صابرين أني حاسة بنار في صدري روحي راحت مني يا خيتي جوزي في خطر
صابرين بتريقة: وه يا شمس وإحنا في إيه ولا في إيه إحنا مطرودين في الشارع وأنتي بتفكري في سراج ده أخوه ضربك وطردك وأمه وافقت فكري في حالنا عاد
شمس بانهيار : لا مش قادرة أفكر في حالي قلبي بيقولي سراج مش بخير سراج حصله حاجة واعرة أني خايفة عليه يا صابرين خايفة يضيع مني وإحنا ملحقناش نشبع من بعض
صابرين بغيظ : سراج سراج ما هو ده اللي ضيعنا دلعه ليكي هو اللي خلاهم يكرهونا ويطردونا اتهدي عاد وشوفي هنوصل بيت أبونا إزاي وإحنا بالمنظر اللي يقطع الخميرة من البيت ده
شمس بزعيق : مش رايحة بيوت أني لازم أروح لجوزي القسم لازم أطمن عليه بقلبي ده اللي بينزف سندي وضهري محتاجني يا صابرين
صابرين بغضب : تروحي القسم فين يا مخبولة بهدوم البيت دي عاوزة تفضحينا زيادة الناس هتقول علينا إيه
شمس حست بتعب فجأة اغمي عليها
صابرين وقفت ببرود وحطت إيدها في وسطها: يا مري على الفقر وقته ده يا شمس قومي يا خيتي بدل ما نفضل مرميين في السكة كدة والكلاب تنهش فينا يووه مش عارفة هخلص منيكي ومن بلاويكي امتي
تاني يوم
شمس فتحت عينيها لقت نفسها في بيت أبواها القديم وصابرين ملهاش أثر
قامت زي المجنونة تدور على أي تليفون لقت تليفون صابرين مرمي سحبته ورنت على سراج بلهفة
شمس برعب: سراج رِد عليا يا سراج أني شمس يا واد عمي
المأمور بأسف: أني المأمور يا ست شمس سراج بيه اتصاب في المأمورية وهو دلوقت في مستشفى المركز
شمس برعب: سراج مستشفى إيه يا سعادة المأمور انطق بالله عليك
اخدت العنوان وجريت علي المستشفى
بعد شوي
دخلت جري لاقت حماتها وسلفها
شمس بلهفة وشهقات: سراج فين جوزي جرا له إيه طمنوني عليه يا ناس
عطوة بقرف: أنتي إيه اللي جابك اهنة يا بت انتي مش طردناكِ ورمينا جتك برا الدوار جاية تكملي على أخويا وتتفرجي على موته غوري من اهنة بدل ما أقتلك وأغسل عاري بيدي
شمس بزعيق وغل: لاه مش غايرة ده جوزي وسندي وليا فيه أكتر منكم أنتوا اللي غدرتوا بيا وطردتوني وهو مش واعي لكن دلوقت أني اللي واقفة قدامكم ولو حد قرب مني لهنهيه من الدنيا
رباب بغل وقسوة: ارموها برا يا غفر المرة دي مش عايزة أشوف وشها في المستشفى واصل دي وش نحس وقدم شؤم من ساعة ما دخلت دارنا والدم مبردش
الغفر قربوا شمس وقفت بصلابة: اللي هيلمس طرف توبي هقطعه بيدي أني مرت سراج الدمنهوري واعرفوا مقامكم زين يا غفر والكلاب اللي بتنبح دي حسابها مع سراج لما يقوم
المأمور بحدة: بس عاد إحنا في مستشفى حكومي يا ناس ملوش لزوم الفضايح دي الست شمس من حقها تطمن على جوزها اهدوا وراعوا الحرمة اللي إحنا فيها
فجأة باب العمليات اتفتح وخرج الشاب بتاع العربية
الشاب بتكبر: أنتي هو أنتي جاية ورايا لغاية هنا عشان العشرة جنيه قولتلك معيش فكة تانية يا شاطرة حلي عني
شمس بزعيق وصدمة: أنت الدكتور أنت اللي بتعالج جوزي يا مري على الحظ الأغبر أني جاية لجوزي يا دكتور البندر مانيش جاية ورا وشك الفقر ده طمني على سراج هو زين
الدكتور بذهول: سراج بيه جوزك مكنشت أعرف إن مقام سراج بيه يوقعه مع أشكال شحاتين زيك عموماً الإصابة كانت خفيفة الرصاصة سكنت في كتفه والنزيف وقف هو دلوقت فاق وتقدروا تشوفوه والحمد لله على
سلامته
الشاب مشي وهو بيبص لها بقرف عطوة رمى عليها بسخرية: شايفة يا أما شمسنا بقت بتاعت رجالة وتعرف دكاترة البندر وتتمشى معاهم الله أعلم كانت بتعمل إيه برا الدوار
شمس بزعيق وغل: اخرس يا واكل ناسك لسانك ده هقطعه لما سراج يشم نفسه غورا من قدامي عاد
شمس سابتهم ورزعت الباب ودخلت لسراج لقت ساند ضهره والضمادة على كتفه أول ما شافها فتح دراعه التاني بلهفة
شمس بدموع واترمت في حضنه: سراج يا نور عيني يا سراج كنت هموت من غيرك كنت فاكرة إن الدنيا خلصت
سراج بحب ولهفة: اهدى يا شمس اهدى يا قلب سراج أني حي ومعاكي أهو إيه اللي جرى ليكي يا حبيبتي ومين اللي عمل فيكي كدة مالك
شمس بدموع: مش مهم المهم إنك زين يا سراج المهم إنك قمت لي بالسلامة
سراج بحنان: اني اخوكي و ابوكي و كل حاجة حصل اي خالاكي تكوني اكده
شمس بدموع : اخوك مد يده عليا و طردني بهدوم البيت و عايرني اني وأختي و اتهمني بحاجات عفشة جوي جوي
سراج كان بيسمع بغضب
سراج بصدمة: امي وأخوي طردوكي ومدو يديهم عليكي ورموكي في الشارع يا شمس ؟ والله ما هيبرد جلبي غير اني اجيب رقبتك يخوي تحت رجلي
في اللحظة دي الباب اتفتح ودخلت رباب وعطوة بتوتر
عطوة بتوتر: حمد لله على السلامة يا سراج يا أخوي كفارة يا بطل.. النجع كله كان قلقان عليك
سراج بجمود: اني ربنا نجاني من الرصاص بس مش عارف هينجيني ازاي من غدرك وشرك ده؟ إزاي هانت عليك مرات أخوك تعمل فيها كده؟ فيين رجولتك يا عطوه؟ازاي تمد يدك على حريمي في داري وتطردها بهدوم البيت يا ناقص الرجولة انت
رباب بتوتر: يا ولدي اهدى بس عشان جرحك… إحنا خفنا على اسم العيلة منهم دول مش سهلين واصل والناس بدأت تتحدت
سراج بزعيق هز جدران المستشفى: الناس تتحدت ولا تنفلق أني سراج الدمنهوري ومرتي خط أحمر اللي يدوس عليه أفرمه تحت رجلي أنتوا كسرتم هيبتي في غيابي وكسرتم مرتي وهي في عز وجعها دلوقت حالا تعتذروا منها وتبوسوا راسها كمان وإلا ورب العزة هتبرى منكم ليوم الدين وهتشوفو وش تاني مني
رباب بصدمة:
….
الفصل السادس
رواية شمس الدوار الجزء السادس 6 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة السادسة
إزاي هانت عليك مرات أخوك تعمل فيها كده؟ فيين رجولتك يا عطوه؟ازاي تمد يدك على حريمي في داري وتطردها بهدوم البيت يا ناقص الرجولة انت
رباب بتوتر: يا ولدي اهدى بس عشان جرحك… إحنا خفنا على اسم العيلة منهم دول مش سهلين واصل والناس بدأت تتحدت
سراج بزعيق هز جدران المستشفى: الناس تتحدت ولا تنفلق أني سراج الدمنهوري ومرتي خط أحمر اللي يدوس عليه أفرمه تحت رجلي أنتوا كسرتم هيبتي في غيابي وكسرتم مرتي وهي في عز وجعها دلوقت حالا تعتذروا منها وتبوسوا راسها كمان وإلا ورب العزة هتبرى منكم ليوم الدين وهتشوفو وش تاني مني
رباب بصدمة: طب اخوك ماشي لكن عايزني أني كمان أبوس راسها يا سراج بعد العمر ده كله تذل أمك عشان خاطر واحدة كيف دي؟
سراج بجمود: مرتي دي هي اللي شايلة اسمي وهي اللي صانت غيبتي وكرامتها من كرامتي… اعتذر يا عطوة واعتذري يا أما وإلا الحساب هيكون شديد قوي
عطوة بغيظ وهو بيبص للأرض: حقك علينا يا شمس مكنش قصدي اعمل كده بس الشيطان وزني حقك عليا
سراج ببرود: اعتذارك ده مش كفاية يا عطوة أني قولت حق شمس هيرجع تالت ومتلت الأرض الغربية اللي كان المفروض تتكتب بأسمك يا عطوة نصها من النهاردة هيتكتب بأسم شمس تعويض عاللي عملته فيها
عطوة بصدمة: نعمممم؟ده الموت اهون عليا من اني اديها متر واحد من الارض دي … دي أرضي وورثي من أبوي إزاي عايزني اكتب نصها لواحدة برا العيلة
سراج بحدة: الأرض دي هي اللي خلتك تتفرعن وتتجبر علي خلق الله وتفتكر إنك بقيت حاجة كبيرة
عطوة بغيظ وقهر: أنت اتجننت يا سراج بتفرق بينا عشان خاطر حرمه كيف دي
سراج ببرود : الحرمه دي بضفرك يا عطوة والأرض اتكتبت خلاص في عقلي والمحامي هيخلص كل حاجة أما دلوقت غور من قدامي مش عايز أشوف وش حد فيكم لغاية أما أشوف هصفي باقي حساباتي معاكم إزاي في الدوار
عطوة ورباب خرجوا من الأوضة وهما بيغلو من جواهم
في الدوار
في المندرة كانت صابرين قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتبص لحبيبة ببرود
حبيبة بتريقة وغل: أدي الست شمس رجعت تتدلع تاني ولا كأنها انطردت ولا كأنه حصل حاجة واصل وسراج بيه لسه شايلها على كفوف الراحة وإنتي يا حزينة قاعدة تتفرجي
صابرين ببرود وابتسامة خبيثة: خليه يتدلع وخليه يشيلها كل ما العلو زاد الوقعة بتبقى أوعر إنتي فاكرة إني زعلانة عشان رجعت لا يا حبيبة ده أنا اللي عاوزاها اهنة تحت عيني عشان لما أحرق قلبها أبقى شايفة النار وهي بتاكلها حتة حتة
حبيبة بذهول وشهقة: وه إيه السواد ده يا صابرين دي أختك شقايقك أني قولت أنك غيرانة عشان سراج بس متخيلتش إنك عاوزة تدمرّيها للدرجة دي
صابرين بتريقة: أختي اللي تاخد الراجل اللي قلبي اختاره متبقاش أختي وبعدين إنتي عاملة فيها الخضرة الشريفة ليه ما إنتي كمان مش طايقاها وعاوزة تزيحيها من طريقك عشان تلهفي الدوار بس الفرق بيني وبينك إني بشتغل بدماغ وإنتي بتشتغلي بلسان طويل مبيجبش غير الكفوف
حبيبة بغل: أني ما اسمحلكيش تغلطي فيا واصل أني مرت عطوة وليا مقامي اهنة
صابرين بضحكة استهزاء: مقامك اللي جوزها بيجري ورا سراج زي ضله اسمعي يا بت الناس إحنا لازم نحط يدنا في يد بعض شمس وسراج لازم يتدمروا والدار دي لازم تفضى لينا إحنا الاتنين وإلا لا أنتي هتطولي ملك ولا أني هطفي ناري
حبيبة ببرود: وأني هستفيد إيه ما أنتي عينك على سراج يعني لو شمس غارت أنتي اللي هتركبي وتدلدلي رجليكي وتتحكمي فيا أنا وعطوة
صابرين مايلت عليها وهمست بتهديد زي فحيح الحية: تستفيدي إن سرك يفضل مدفون في بير ولا تحبي أروح أقول لعطوة إن مرته المصونة الحكيمة قالت لها إنها مابتخلفش واصل وإنك بتخططي وتدفعي فلوس عشان تطلعي العيب فيه هو وتصغريه قدام النجع كله
حبيبة بتوتر ورعب: وه عرفتي منين الحديت ده إنتي بتراقبي سكتي يا صابرين
صابرين بتريقة: أني أعرف دبة النملة في الدوار ده يا حبيبة قولي هاه نكون يد واحدة ونخلص على شمس وناخد الدار ولا أروح لعطوة دلوقت وأخليه يرميكي الرمية اللي رماها لشمس بس من غير رجعة
حبيبة بلعت ريقها وبصت لصابرين بمكر وغل: ماشي يا صابرين يدنا في يد بعض بس افتكري إن اللي يغدر بدمه يغدر بصحبته قولي لي هنعملوا إيه في المصيبة اللي اسمها شمس دي
صابرين بابتسامة خبث: الصبر طيب شمس دلوقت مفكرة إنها ملكت الأرض بس متعرفش إن الأرض دي هي اللي هتبقى قبرها
في المستشفى
كان الدكتور واقف بخوف
سراج بزعيق: إنت يا دكتور البندر إزاي تسمح لنفسك تتطاول على شمس في الطريق وتحدف لها فلوس وكأنها شحاتة إنت عارف دي تبقى مين دي شمس المحمدي ست الصعيد كلهت ومرات سراج الدمنهوري اللي إنت واقف قدامه دلوقت
الدكتور بتوتر: أنا أنا مكنتش أعرف يا سراج بيه الطريق كان ضلمة والمنظر كان غريب وأنا اعتذرت لها بره حقك عليا يا فندم مكنتش أقصد الإهانة ابدا ده سوء تفاهم
سراج بتريقة: سوء تفاهم ده لو مكنشت دكتور وشاطر في شغلك كنت قطعت اليد اللي اتمدت بالعشرة جنيه دي إحنا اهنة في الصعيد بنعرفوا مقام الحريم زين والظاهر إن البندر نساكم الأصول غُور من قدامي عاد مش عاوز أشوف وشك في الأوضة دي تاني والتقرير سيبه للممرضة
الدكتور بأسف ووشه جايب ألوان: حقكم عليا مرة تانية حمد لله على سلامتك يا سراج بيه وألف سلامة يا ست هانم
الدكتور لف وخرج بسرعة شمس بصت لسراج بامتنان وابتسامة هادية نورت وشها
شمس بابتسامة: كتر خيرك يا سراج رجعت لي حقي وبردت ناري منيه مكنشت مصدقة إنه هو اللي هيعالجك سبحان مغير الأحوال
سراج بحب: مفيش مخلوق يقدر يهينك وأني حي يا شمس حقك اهنة محفوظ بالدم قبل الفلوس
بعد أسبوع
دخل سراج الدوار وهو ساند شمس اللي كانت ماشية راسها مرفوعة
حبيبة بتمثيل خبيث: نورتي دارك يا ست شمس كفارة يا خيتي والله الدار كانت ضلمة من غيرك والواحد قلبه كان واجعه عليكي قوي
شمس بتريقة: قلبه واجعه لاه يا حبيبة سلامة قلبك من الوجع أخاف ليموت من كتر الكدب والتمثيل اللي فيه وفري ترحيبك ده لنفسك عشان شمس اللي كانت بتطاطي وترخي يدها خلاص ماتت في الليلة اللي انطردت فيها
حبيبة بابتسامة باردة: وه جرا إيه يا شمس إحنا بنقولوا حمد لله على السلامة والمسامح كريم يا بت الأصول
فجأة ومن غير مقدمات شمس مدت يدها ومسكت حبيبة من شعرها بغل وقوة نزلت راسها للأرض حبيبة صرخت بذهول ورعب
شمس
بغل وفحيح: أني فقت ليكي ولأشكال القرف اللي زيك يا حبيبة فاكرة الكف اللي أخدته والجرجرة في الشارع الكف ده هرده ليكي ذل وخدمة تحت رجلي فزي عاد غوري انضفي الدار دي من فوق لتحت مش عايزة ألمح عفارة واحدة وإلا والله يا حبيبة لأرميكي في الشارع زي ما عملتي فيا بس المرة دي هرميكي زي ما أمك ولدتك فضيحة بجلاجل يتحاكى بيها النجع كله لغاية يوم الدين
حبيبة برعب: سيبيني يا شمس أني مرت عطوة إنتي بتعملي إيه سراج بيه إلحقني
سراج كان واقف مربع إيده وباصص لهم ببرود وشماتة كأنه مش شايف حاجة
شمس بزعيق وهي بتزقها: عطوة ده ملوش كلمة في دار أني بقيت صاحبة نص أرضها يلا يا خدامة وريني شطارتك في المسح وإياكي لسانك يسبقك بكلمة واللبس اللي عليكي ده يتقلع وتلبسي لبس الخدم فاهمة ولا لاه
حبيبة قامت جريت بخوف
سراج قرب من شمس وهمس في ودنها بخبث ومكر: عفارم عليكي يا شمس طلعتي واعرة وبتاخدي حقك بيدك أني كدة أطمن عليكي وأني مغمض
شمس لفت ليه بدلع وحطت يدها على كتفه: تلميذتك يا سيدي اللي يعيش معاك لازم يتعلم إزاي يدوس على العقارب قبل ما تلدغه
سراج بإبتسامة: اللي يدوس عليكي دوسي عليه فاهمه وانا هاجي اكمل طول ما هم كارهينك اني في ضهرك اني مش اتجوزتك اهينك يا بت الناس
شمس بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يارب يا سندي
في المطبخ…
حبيبة كانت واقفة في المطبخ بغل وهي بتقلّب السكر في كبايات الشاي بغيظ صابرين دخلت عليها وسندت ضهرها على الباب
صابرين بتريقة: وه إيه اللي رماكي على المطبخ يا ست حبيبة فين الخدم ولا خلاص شمس ركبت ودلدلت رجليها وبقيتي أنتي الخدامة الجديدة
حبيبة بغضب مكتوم: اسكتي يا صابرين أني جايبة آخري البنية دي اتجننت مسكتني من شعري وهددتني بفضحي في النجع كله وبتقول لي إلبسي لبس الخدم ونضفي الدوار دي فاكرة نفسها ملكت الدنيا عشان سراج كتب لها حتة أرض
فجأة الباب اتفتح ودخلت شمس ببرود
شمس ببرود: الشاي ده ليا يا حبيبة هاتي عاد عشان ريقي ناشف من حديت الصبح
حبيبة مدت ايدها بالكباية وهي بتغلي من جواها وبصت في عين شمس بكره: خدي يا ست شمس اشربي بالسم الهاري قصدي بالهنا والشفا على قلبك
شمس خدت الكباية وبكل هدوء وبرود مالتها ودلقت الشاي السخن كله على يد حبيبة وجلبيتها
حبيبة بصرخة وجع: آآآآه يا مري إيه اللي عملتيه ده يا مخبولة حرقتي يدي
شمس ببرود وتريقة: وه معلش يا حبيبة يدي فلتت أصلها تقيلة من لبس الدهب الجديد وبعدين ملوش لزوم الصريخ الشاي مش سخن قوي والغل اللي في قلبك كفيل يطفي أي نار تانية
صابرين بصدمه:
….
الفصل السابع
رواية شمس الدوار الجزء السابع 7 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة السابعة
الشاي ده ليا يا حبيبة هاتي عشان ريقي ناشف من حديت الصبح
حبيبة مدت ايدها بالكباية وهي بتغلي من جواها وبصت في عين شمس بكره: خدي يا ست شمس اشربي بالسم الهاري قصدي بالهنا والشفا على قلبك
شمس خدت الكباية وبكل هدوء وبرود مالتها ودلقت الشاي السخن كله على يد حبيبة وجلبيتها
حبيبة بصرخة وجع: آآآآه يا مري إيه اللي عملتيه ده يا مخبولة حرقتي يدي
شمس ببرود وتريقة: وه معلش يا حبيبة يدي فلتت أصلها تقيلة من لبس الدهب الجديد وبعدين ملوش لزوم الصريخ الشاي مش سخن قوي والغل اللي في قلبك كفيل يطفي أي نار تانية
صابرين بصدمه: حرام عليكي يا شمس ليه كدة يا خيتي دي مهما كانت ستلفك وواقفة في مطبخك بتخدمك
شمس بجمود : خليكي في حالك يا صابرين أنتي أختي وحبيبتي وأخاف عليكي من حرق الدم حبيبة لسه معملتش حاجة اصلا في الدار ووراها غسيل المواعين وفرش المندرة مستنيها
بصت لحبيبة بآمر: يالا يا شاطرة نشفي نفسك وحطي الوكل على السفرة برا سراج حبيبي زمانه جاع وعاوزة الأكل يفتح النفس وإلا والله هخليكي تعيدي طبخه من أول وجديد
شمس لفت وضهرها ليهم وخرجت بكل ثقة أول ما اختفت حبيبة لفت لصابرين وعينيها بتطق شرار ووجع: والله لقتلها يا صابرين والله ماني سيباها تتهنى يوم واحد بالأرض دي يا أني يا هي في الدوار ده
صابرين بتريقة: مش اني قولتلك من الأول لسانك طويل وفعلِك قليل شجعي نفسك يا خيتي الموت حق بس الشطارة مين اللي يضحك في الآخر يالا فزي حضري الوكل بدل ما تنطردي بجد المرة دي
برا علي السفر
رباب كانت قاعدة على رأس السفرة
رباب بسخرية: عفارم يا ست شمس بقيتي تأمري وتنهي في الدوار وكأنك صاحبة البيت والأرض ونسيتي إن فيه كبيرة اهنة لازم يتعمل لها حساب
شمس قربت منها وبست ايدها: والله يا حماتي أنتي الكبيرة وتاج علي الراس ومقامك عندي فوق الكل والدار دي منورة بيكي وأني مبعملش غير الأصول مع اللي غدر بيا
رباب سحبت ايدها بغيظ: أصول إيه يا بت انتي الأصول إنك تخلي سلفك تخدمك وتدلدي رجليكي ولا الأصول إنك توجعي قلبنا وتضيعي وريث الدوار
شمس عينيها دمعت وقعدت بحزن: ليه الكره ده يا حماتي أني عملت إيه لكل ده لو بنتك هي اللي انضربت وانطردت في نص الليل بهدوم بيتها كنتي هترضى حماتها تعاملها بالقسوة دي ده أنتي اللي مربياني وعارفة طبعي معقولة صدقتي إني أقتل ضنايا
رباب بدأت دموعها تنزل بحرقة: الواد يا شمس حفيد عيلة الدمنهوري اللي كنت مستنياه يملأ عليا الدار راح في غمضة عين والوجع واكل قلبي أكل
شمس شهقت بوجع وخدت يد رباب على قلبها: والله وجعي أضعاف وجعك يا حماتي ده حتة مني ده ابني اللي كنت بحلم بضمة كفه ليدي أني اللي انكسر ضهري وانحرمت من كلمة ياما تفتكري فيه أم تقتل فرحتها بيدها
رباب بصت في عين شمس ولقت الصدق اللي يهد جبال قلبها رق ومسحت دموعها بطرحتها بندم: سامحيني يا بنتي الغل عامى عيني وكلام الحريم سمم ودني حقك عليا يا نور عيني أني ظلمتك وصدقت فيكي العيب
شمس باست رأسها: مسمحاكي يا ست الكل أنتي أمي ومقامك غالي
في اللحظة دي دخل سراج ولقى شمس بتمسح دموعها ورباب كمان وقف باستغراب: جرا إيه يا جماعه مالك بتبكوا ليه عاد حد كدركم ولا اي
شمس بابتسامة: مفيش يا سراج دي دموع الفرحة عشان حماتي رضيت عليا اقعُد يا سيد الرجالة الوكل نزل أهو
عطوة دخل وقعد ثواني حبيبة دخلت وهي شايلة الصواني بغل وحطت الأكل على السفرة برزعة خلت الصحون تتهز
عطوة باستغراب: إيه اللي دخلك المطبخ يا حبيبة وفين لبسك ودهبك أنتي إيه اللي مشحططك كدة
شمس ببرود وهي بتغرف لسراج: أصل حبيبة حبت تجرب حياة الشقا شوية يا عطوة وقالت لازم تخدم سلفها وسلفتها والبيت كله بيدها عشان تكفر عن غلطات قديمة مش كدة يا حبيبة
حبيبة بغيظ مكتوم: الاكل اهو يا ست شمس بالهنا والشفا
شمس سابت المعلقة من يدها وبصت لعطوة ببرود مرعب: الا قولي يا عطوة بم انك مركز مع الوكل مع اته مش هيهرب ركز مع حاجة اهم
عطوة باستغراب: اي اللي اهم يعني
شمس بمكر: كنت بقول انه الأحسن ليك تاخد مرتك وتعالجها بدل ما هي عمالة تلف على الحكيمات من وراك وتدفع دم قلبها عشان تداري خيبتها وتلبسها فيك أنت
حبيبة اتنفضت من مكانها بتوتر: إيه اللي بتقوليه ده يا شمس حكيمات إيه وخيبة إيه أنتي شكلك لسه التعب مأثر على عقلك
شمس ضحكت بسخرية وبصت للكل اللي وقفوا أكلهم من الصدمة: لاه يا حبيبة عقلي زين قوي والكل اهنة لازم يعرف إن مرتك المصونة يا عطوة بتخلفش واصل والرحم عندها مبيشيلش عيال وبدل ما تصارحك وتتقي الله كانت بتخطط وتشتري ذمم ناس عشان يطلعوا العيب فيك أنت وتقول للنجع كله إن عطوة الدمنهوري مش راجل
عطوة قام وقف وبص لحبيبة بذهول: بتقولي إيه يا شمس الكلام ده صوح يا حبيبة إنتي كنتِ بتدسي عليا وتخططي تفضحيني وتصغري مقامي وسط الخلق عشان تداري عيبك
حبيبة برعب وشهقات مكتومة: كدب يا عطوة والله شمس بتألف عشان تنتقم مني أني كنت بروح للدكتور عشان خاطرك إنت عشان نفسي في عيل يملى حضنك
شمس ردت بمنتهى البرود وهي بتبص في ضوافرها: والله والحكيمة اللي كانت بتاخد منك الفلوس عشان تطلع ورق مزور وتقول إنك زي الفل والعيب في جوزك برضه كدب أني يدي طالت كل حاجة يا حبيبة والورق اللي بيفضحك عندي في الأوضة فوق
عطوة وشه احمر وعروق رقبته برزت مسك حبيبة من دراعها وهزها بعنف: تبيعي شرفي وتصغري رجولتي يا واكلة ناسك ده أني كنت بشيلك من على الأرض شيل وأقول بكرة ربنا يرزقنا تطلعي حية وبترتبي لخراب سمعتي
حبيبة بتوتر وعياط هستيري: سامحني يا عطوة كنت خايفة تطلقني ولا تتجوز عليا الشيطان وزني بس والله بحبك
سراج بص لها بقرف ورباب كانت بتلطم على صدرها من الصدمة وعطوة زق حبيبة بعيد عنه بزعيق: تحبي اي يا عقربة اللي تخطط في شرف جوزها متلزمنيش دقيقة واحدة إنتي طالق يا حبيبة طالق بالتلاتة ومالكيش عندي غير هدومك اللي عليكي ورجلك متخطيش الدار دي تاني ليوم الدين
حبيبة بصدمة بذهول: عطوة بتطلقني يا عطوة عشان كلام واحدة غيرانة يا مري يا مري
شمس ببرود: يالا يا شاطرة المأمورية خلصت والباب بيفوت جمل
حبيبة بشهقات عالية: يا عطوة استهدي بالله ده أنا سكنك وأمانك معقولة اهون عليك يا راجلي ها متبقاش قاسي
اكده ده أنا عملت كدة من خوفي على بُعدك عني
عطوة بغل: بُعد إيه وسكن إيه إنتي كنتي بتدبحي رجولتي بسكين تلمة يا خاينة مانيش طايق أبص في وشك غوري من قدامي عاد قبل ما أرتكب فيكي جناية وأخلص عليكي بيدي
حبيبة وقفت ببرود: والله زين إنك نطقتها وخلصتني من العيشة المغممة دي إنت فاكر إني كنت طايقاك؟ أنا وافقت عليك عشان خاطر اسم الدمنهوري وفلوس عيلة الدمنهوري وإلا مكنتش بصيت لشكلك ده وكويس قوي إني مخلفتش منك عيل عشان مكنتش عايزة عيل يشيل طبعك المايل ده إنت واحد مالكش شخصية طول عمرك دلدول ماشي ورا سراج زي ضله لا ليك كلمة ولا ليك لازمة في الدار دي
عطوة بصدمة:
….
الفصل الثامن
رواية شمس الدوار الجزء الثامن 8 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة الثامنة
والله زين إنك طلقتني وخلصتني من العيشة المغممة دي إنت فاكر إني كنت طايقاك؟ أنا وافقت عليك عشان خاطر اسم الدمنهوري وفلوس عيلة الدمنهوري وإلا مكنتش بصيت لشكلك ده وكويس قوي إني مخلفتش منك عيل عشان مكنتش عايزة عيل يشيل طبعك المايل ده إنت واحد مالكش شخصية طول عمرك دلدول ماشي ورا سراج زي ضله لا ليك كلمة ولا ليك لازمة في الدار دي
عطوة وشه احمر وشاور على الباب بإيد بتترعش: برااا غوري من اهنة يا فاجرة والله ما ليكي قعدة في ملكي دقيقة واحدة اطلعي برا قبل ما أسحب روحي من جتك
حبيبة ضحكت ضحكة صفرا: ماشية يا سيد الرجالة ماشية وسايبالك الدار والورث والعيشة اللي تقصر العمر بكرة تدور على حد يرضى بيك وماتلقاش غير خيالك
لفت وضهرها ليه ومشيت بكل جبروت وبرود
صابرين بذهول: يا مري يا شمس إيه اللي عملتيه ده يا خيتي خربتي البيت وطلقتي الست وكسرتي قلب الواد مكنتش أعرف إن قلبك بقى قاسي كدة وقادرة على الفضايح
شمس بابتسامة: اللي يغدر بيا يا صابرين ملوش عندي غير الوجع والبيت اللي يتبني على كدب وخراب ذمة دماره حلال أني من النهاردة مش هسمح لتعالب تعيش وسطنا
عطوة كان واقف مكانه عينه دبلت فجأة وحس إن الدنيا بتلف بيه بص للأرض بحزن وكسرة ومشي وطلع أوضته سراج بص لشمس وهز راسه بهدوء وطلع ورا أخوه
دخل سراج الأوضة لقى عطوة قاعد على طرف السرير دافن راسه بين إيديه وجسمه كله بيترعش من كتر القهر
عطوة بانهيار وصوت مخنوق: كنت بحبها يا سراج والله كنت بحبها ومستعد أعيش معاها من غير عيال العمر كله بس ليه تعمل فيا كدة ليه تصغرني وتخون ثقتي دي دَبحتني قدامك وقدام مرتك وأمي
سراج قرب منه وحط إيده على كتفه: جمد قلبك يا عطوة اللي تبيعك وتبيع شرفك عشان تداري عيبها متستاهلش دمعة واحدة من عينك إنت واد الدمنهوري هامتك لازم تفضل في السما والشر اللي غار ده كان لازم ينقطع من جدره
عطوة بص له بدموع: سامحني يا خوي أني غلطت في حقك وفي حق مرتك وكنت ماشي ورا كلامها المسموم لغاية ما كنت هخسر أخويا وسندي حقك على راسي
سراج شده لحضنه وطبطب عليه: إنت مش أخويا بس يا عطوة إنت ابني وأبوك وصاني عليك قبل ما يموت وأني ميهونش عليا كسرتك واصل قوم انفض الحزن ده وأني هعوضك بالأحسن منها ألف مرة
عطوة بكسرة ورفض: مانيش عايز يا سراج ماليش نفس لحريم واصل القلوب اللي بتبان طيبة وتطلع حيايا دي خلتني أخاف من خيالي خليني كدة لغاية ما العمر يخلص
سراج ابتسم بحنان وهدوء وهو بيمسح على كتفه: لاه مفيش حزن بيدوم وأني نقيت لك اللي تصونك بجد وتكون من لحمنا ودمنا وعارفين أصلها وفصلها أني هجوزك صابرين أخت شمس
عطوة اتنطر من مكانه وبص لسراج بصدمة وذهول: وه صابرين يا سراج إنت بتقول إيه
سراج بص لعطوة بثبات: وه يا عطوة صابرين زينة البنات واصلة وبنت أصول وزي أختها شمس في الأدب والجمال صُوح هي مطلقة بس ده نصيب وقدر ومعدنها بان لما وقفت جنب أختها في محنتها دي اللي هتصونك وهتلم شملك وتعوضك عن السنين السودة اللي شوفتها مع حبيبة
عطوة اتنهد بحزن وحط راسه بين يديه: خليني أفكر يا سراج الجرح لسه منزفش والبال مش رايق لحريم واصل سيبني مع نفسي كام يوم وأني هرد عليك
سراج طبطب على كتفه وابتسم: خد وقتك يا خوي وأني واثق إنك هتعرف إن ده أصلح ليك وللدار
سراج خرج من الأوضة ومشي في الطرقة فجاءة لقى ايد بتشده بعنف لجوة أوضة صابرين اتصدم وبص لها بحدة: وه إيه اللي بتعمليه ده يا صابرين إزاي تشديني لأوضتك كدة
صابرين بخبث: حقك عليا يا سراج بيه بس الموضوع ضروري قوي ومينفعش حد يسمعه واصل ولا حتى شمس أختي
سراج بجمود وهو بيحاول يفتح الباب: لو فيه حديت واعر انزلي لي المكتب تحت لكن وقفتنا اهنة في أوضتك ميرضيش حد افتحي الباب ده عاد
صابرين بتمثيل الخوف والرعشة: خايفة يا سراج خايفة لو حد شافنا يفهمني غلط بس اللي عرفته نار قايدة في صدري ولازم تبرد
سراج بنفاذ صبر: افتحي الباب يا صابرين وأني هسمعك وأنتي واقفة بعيد
صابرين فتحت الباب بس فضلت واقفة قدامه وبدأت تفرك في يدها وتعيط بتمثيل: مانيش عارفة أجيب لك الموضوع إزاي بس الأصول والعيش والملح بيحتموا عليا أقولك شمس شمس وعطوة أخوك
سراج ببرود: شمس وعطوة مالهم انطقي وخلصيني
صابرين بمكر وشهقات مكتومة: شوفتهم يا سراج شوفتهم بيتفقوا إنها تطلق منك وتتجوز عطوة من قبل ما حبيبة تمشي عارف شمس طول عمرها عينها من عطوة ومن زمان وهما على علاقة ببعض من وراك وبتقوله اصبر لغاية ما تاخد كل ورث سراج ويتنازل ليها عن كل حاجة
سراج بزعيق: انتي واعية للي بتقوليه ده بتخوضي في شرف أختك وعرض أخويا يا فاجرة شمس اللي جابتك اهنة ولمتك من الشوارع بتبيعيها عشان تولعي النار
صابرين بتمسكن ودموع: عارفة إنك مش هتصدقني ومين يصدق إن الملاك ده يعمل كدة بس دي الحقيقة يا سراج شمس بتلعب بيك وبينا كلنا عشان تلم القرش والأرض وتتجوز اللي قلبها اختاره أني قولت أبرئ ذمتي قدام ربنا
سراج قرب منها بغضب مرعب وهزها من كتافها لدرجة إنها كانت تقع: قسماً بالله يا صابرين لو نطق لسانك ده بكلمة واحدة من القرف ده تاني لكون محيكي من على وجه الأرض شمس أشرف منك ومن عشرة زيك وعطوة ده أخويا وسندي إياكي تفتكري إنك هتقدري توقعي بيني وبينهم بحكاياتك المسمومة دي
سراج سابها ورزع الباب وخرج وهو بيغلي من الغيظ والقرف وصابرين وقفت مكانها مسحت دموعها ببرود وابتسمت بخبث وهي بتبص لصورته في المراية: الشك دخل قلبك يا سراج حتى لو أنكرت والنار لما بتبدأ بشرارة مابتقفش غير لما تحرق الكل
في اوضة شمس
شمس كانت قاعدة في الأوضة مستنية سراج وأول ما دخل ووشه مقلوب وعيونه فيها نار قامت وقفت بلهفة: طمني يا سراج عطوة عامل إيه دلوقت هدي شوية ولا لسه واجعه قلبه الحية اللي غارت دي
سراج بص لها بنظرة غريبة نظرة فيها فحص وشك ورد بصوت جاف وزي الرعد: عطوة زين وفي حفظ الله بتسألي عليه ليه بزيادة عاد هو ملوش أهل يسألوا عليه غيرك
شمس باستغراب وذهول: وه جرا لك إيه يا سراج ده أخوك الصغير و زي أخويا وإنت لسه كنت بتقول إننا عيلة واحدة إيه الحديت الواعر اللي بتحدته ده
سراج بجمود وهو بيقلع شاله
وبيرميه بعنف: العيلة اللي بتحدتي عنها دي لازم تلم نفسها وأني قررت أجوز عطوة لصابرين أختك عشان نضمن إن الدار متدخلهاش غريبة تانية تنهش فينا
شمس اتصدمت والدم هرب من عروقها وزعقت بغضب: مستحيل مستحيل الجوازة دي تحصل واصل يا سراج صابرين لاه متمشيش مع عطوة ولا ينفعوا لبعض شيل الفكرة دي من راسك دلوقت
سراج ضيق عينه وبص لها بشك مرعب وقرب منها خطوة: وليه مستحيل يا شمس أختك ومطلقة وهتستر في دار اخوي إيه اللي حارق دمك قوي كدة ولا خايفة صابرين تقعد في الدار وتكتم على نفسك وتعرف اللي مخبياه
شمس اتوترت وبدأت تفرك في يدها وصوتها اتهز: مخبية إيه بس أني أني خايفة على عطوة صابرين طبعها واعر ومبتتفقش مع حد وأني مش عاوزة أخوك يتظلم تاني ده لسه جرحه منزفش
سراج بجمود وهو مراقب كل حركة في وشها: خايفة على عطوة ولا خايفة منه يا شمس الحديت اللي قولتيه دلوقت ملوش غير معنى واحد إنك مش عاوزة صابرين تدخل الدار دي بالذات ليه
شمس بلعت ريقها بتوتر وبصت في الأرض: أني أني هروح أشوف المطبخ الوكل زمانه برد الجوازة دي مش هتتم يا سراج ده آخر كلام عندي
لفت شمس وخرجت من الأوضة بسرعة وهي بتنهج وسراج فضل مكانه باصص لأثرها باستغراب: ليه يا شمس ليه خايفة من وجود أختك في الدار للدرجة دي
بعد شوي
شمس وقفت قدام عطوة في الممر الضلمة
شمس بغل: اسمع يا عطوة الجوازة دي مش هتتم لو سراج ضغط عليك ارفض ارفض بأي طريقة صابرين لاه يا ولد الدمنهوري
عطوة بص لها باستغراب ورفع حاجبه: وه وإنتي إيه اللي حارق دمك يا شمس سراج بيقول إنها الأنسب ليا وللدار وإنتي عارفة إني محتاج واحدة تلم شتاتي بعد القرف اللي شفته مع حبيبة ليه بتوقفي في طريقي
شمس بجمود: عشان مصلحتك وعشان مصلحتي أنا كمان صابرين لو دخلت الدار دي كمرتك الدنيا هتتقلب علينا وإحنا مش ناقصين نار جديدة تقيد في الدوار
عطوة قرب منها خطوة وبص في عيونها : هو أنتي غيرانة عليا يا شمس خايفة صابرين تشاركك فيا ولا خايفة تاخد مكاني في قلبك
شمس ردت بغيظ : غيرانة إيه يا واكل ناسك إنت ناسي اللي بينا مش ده كان اتفاقنا يا عطوة مش قولت لي إنك هتصبر لغاية ما الأمور تستقر وكل واحد ياخد حقه ليه دلوقت عاوز تكسر كل اللي رتبناه وتجيب صابرين في النص
عطوة بجمود: الاتفاق كان حاجة والواقع حاجة تانية يا بنت المحمدي سراج هو اللي طلب وأني مأقدرش أكسر كلمة أخويا الكبير دلوقت بالذات وبعدين أنتي اللي بدأتي وحطيتي يدك في يد سراج وخدتي الأرض يبقي خلاص كل واحد يدور على مصلحته
شمس مسكت دراعه بقوة: أني كنت بعمل كل ده عشاننا.. عشان اليوم اللي نكون فيه سوا من غير ما حد يشك فينا لو اتجوزت صابرين يبقى إنت بتنهي كل حاجة بيدك يا عطوة ولا انت مبقتش تحبني؟
عطوة مسك ايد شمس بحنان: والله ما حبيت ولا هحب قدك يا شمس أنتي النفس اللي بطلعه والاتفاق اللي بينا ده كان عشان نفضل سوا لأخر العمر مرتاحين..بصي تعالي معايا أوضتي محتاج أتحدث معاكي بعيد عن العيون محتاج أطفي النار اللي في قلبي دي
: يا فاجرة يا خاينة بتغفليني في داري ومع أخويا؟
شمس بصدمة
….
الفصل التاسع
رواية شمس الدوار الجزء التاسع 9 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة التاسعة
يا فاجرة يا خاينة بتغفليني في داري ومع أخويا؟
شمس بصدمة وتوتر: أخونك اي يسراج انت فاهم غلط ده عطوة كان تعبان وأني جيت أشوفه إنت عارف إنه زي أخويا
سراج بغل: أخوكي وبيتغزل فيكي والله لغسل عاري بيدي الليلة
صابرين جت من ورا سراج بشماتة: شوفت يا سراج مش قولتلك إنهم متفقين عليك أدي شمس الملاك اللي كنت بتموت فيها بتسلم رقبتك لأخوك عشان يورثوك وياخدو كل حاجه
عطوة بتوتر: هي اللي جاتلي يا سراج هي اللي كانت بتغريني بكلامها وبتقولي إنها مبتحبكش وعاوزة تخلص منك عشان نتجوز
شمس بزعيق: إنت بتبيعني يا واكل ناسك إنت اللي كنت بتتحايل عليا
سراج بغضب طلع سلاحه وعطوة وقعوا في الأرض برعب : لأ يا سراج أبوس يدك بلاش تموتنا
صابرين بزعيق: اقتلهم يا سراج خلصنا من قرفهم اقتلهم وطفي نارك واغسل عارك وشرفك اللي اتمرمغ في التراب
سراج بغضب وجه سلاحه في وش شمس ولسه هيضربها قام لف جسمه وضرب الطلقه في صابرين
فجأة صابرين قامت من النوم بصرخة هزت الأوضة وحطت إيدها على قلبها وهي بتنهج
صابرين بخوف: يا مري كان حلم كل ده كان حلم…مش عايزه تموت مش عايزة تموووت لا عارفه اخلص منها في الحقيقة ولا في الحلم…. قامت وقعدت على السرير : والله يا شمس ما هسيبك الحلم ده هخليه حقيقة بس هتكون الطلقه دي في دماغك انتي وهولع النار بينك وبين سراج لغاية ما أشوفك ميته قدامي إنتي خدتي سراج مني وأني هاخد روحك
في اوضة شمس وسراج
شمس دخلت الأوضة لقت سراج قاعد سرحان حطت ايدها على كتفه بحنان
شمس بصوت واطي : سراج انت زعلان مني يا سيد الرجالة اني متعودتش أشوف وشك مقلوب مني كدة الدنيا بتضلم في عيني والله
سراج بجمود من غير ما يبص لها: وهو اللي يشوف عمايلك يا شمس هيضحك كيف؟ كيف تقفي في طريقي وتمنعي جوازة هتدي نار الدوار
شمس بدموع: والله يا سراج ما قصدت أقف في طريقك بس أني خايفة… خايفة على صابرين من نار حبيبة… حبيبة مش سهلة واصل وصحيح هي انطردت دلوقت بس عيلة حبيبة مش هيسكتوا وصابرين غلبانة ومتقدرش على خبثهم وكيدهم .. اني مش قادرة أتخيل اختي بتتأذي بسببي
سراج بص لها بنظرة استغراب
شمس كملت بلهفة: يا سراج أني عمري ما بصيت لدار ولا لورث ولا لفلوس أني لو خدتني نعيش في عشة قش هرضى وأبوس ايدي وش وضهر المهم أكون معاك وإنت راضي عني مليش طلبات غير إننا نعيش في هدوء بعيد عن المشاكل اللي بتقيد فينا دي
سراج سحب ايدها وباسها بحنان: حقك عليا يا نور عيني أني اللي الشك دخل قلبي لحظة وفهمت غلط قولت يمكن بقيتي تحبي السلطة والأرض بس أني خابر معدنك زين يا شمس
شمس بطيبة: صابرين دي حتة من قلبي يا سراج ومقدرش أشوفها في موقف صعب دي ملهاش غيري بعد ربنا وأني خايفة عليها حتى من خيالها
سراج ضحك بسخرية: خايفة عليها يا ريت هي كمان كانت بتخاف عليكي يا شمس يا ريت قلبها كان فيه ربع الطيبة اللي في قلبك دي
شمس استغربت ورفعت حواجبها: ليه بتقول كدة صابرين اختي وعمري ما شفت منها غير الخير إيه اللي جرى يا سراج
سراج بجمود وهو بيجز على سنانه: اختك دخلتني أوضتها وقفلت الباب وقالت لي إنك وعطوة على علاقة ببعض قالت إنك بتخططي تطلقي مني عشان تتجوزيه وتورثوا الأرض سوا كانت بتبكي وتتمسكن وتقول إنها بتبري ذمتها قدامي
شمس بصدمه وذهول: وه صابرين اختي تقول عليا كدة يا سراج
سراج بجمود: هو ده اللي حوصل
شمس بصدمه: لاه لاه يا سراج إنت أكيد سمعت غلط أو فيه حد تاني دخل عقلك الحديت ده صابرين مستحيل تنهش في عرضي دي أختي اللي من دمي
سراج بجمود: أني مبسمعش غلط يا شمس وأختك قالت الكلام ده وهي بتبكي في أوضتها أني قولتلك عشان تعرفي الحية اللي مدفياها في حضنك
شمس بزعيق وهستيريا: إنت اللي بتكدب إنت عاوز توقع بيني وبين أختي عشان تجوزها لعطوة غصب عنها صابرين أشرف من كدة وأني واثقة فيها أكتر من نفسي
سراج بص لها ببرود وسكت شمس مسحت دموعها وجريت على أوضة صابرين رزعت الباب ودخلت لقتها قاعدة بتسرح شعرها بمنتهى الهدوء
شمس بصريخ: صابرين أنتي قولي لسراج إننا على علاقة أنا وعطوة أنتي طعنتيني في ضهري يا خيتي
صابرين اتنفضت من مكانها وبدأت تمثل الصدمة: يا مري سراج قالك كدة يا ديني على الكدب والفجر ده هو اللي دخل عليا الأوضة غصب وقفل الباب وكان بيحاول يتقرب مني ويتمسح فيا ولما صدبته وكرشته برا الأوضة قال يقلب الترابيزة ويوقع بيني وبينك عشان يكسر عيني
شمس بذهول: سراج سراج يعمل كدة
صابرين بانهيار وتمثيل متقن ودموع: أيوة يا شمس جوزك عينه مني من يوم ما دخلت الدوار وكل شوية يبص لي نظرات مش تمام والنهاردة لما لقاكي مشغولة مع حماتك استغل الفرصة ودخل لي ولما قولتله هفضحك خاف وراح ألف الحكاية دي عشان يداري على عملته السودة
شمس حطت يدها على راسها الدنيا بتدور بيها ومش عارفة تصدق مين: بس سراج بيحبني سراج ميعملش كدة واصل ده سيد الرجال كلهم
صابرين بخبث ودموع تماسيح: بقا اكدة يا شمس بتصدقي الغريب وتكدبي أختك شقايقك ماشي يا خيتي أني هلم خلقي وأغور من اهنة وأسيبلك الدار بجوزك الخاين ده عشان تعرفي قيمتي لما يغدر بيكي هو كمان
صابرين قامت تلم هدومها وهي منهارة تمثيل شمس مسكت ايدها: استني يا صابرين متمشيش أني مانيش عارفة راسي من رجلي بس الحقيقة لازم تبان اقعدي اهنة وأني هعرف مين الظالم ومين المظلوم
شمس خرجت من الأوضة مش فاهمه حاجة دخلت أوضة رباب و اترمت على الكنبة وهي حاسة إن روحها بتتسحب منها
رباب بقلق: وه مالك يا بنتي وشك ليه جايب ألوان كدة
شمس بصوت مخنوق ودموع محبوسة: تعبانة يا حماتي قلبي هيقف من الحيرة سراج قالي كلام يشيب وصابرين قالت كلام يهد جبال والاتنين بيطعنوا في بعض وأني اللي في النص بنزف سراج بيقول إن صابرين اتهمتني في شرفي مع عطوة وصابرين بتقول إن سراج كان بيتهجم عليها ولما صدته ألف القصة دي عشان يداري فضحته قولي لي يا حماتي أصدق مين وأني اللي شايفة سراج ده سندي وحب عمري اللي مبيكدبش واصل وفي نفس الوقت صابرين دي أختي لحمي ودمي اللي شيلنا الهم سوا من صغرنا
رباب سكتت شوية وبصت للأرض وبعدين بصت لشمس بحزن: أنتي واثقة في مين أكتر يا شمس
شمس بحرقة: والله مش عارفة
ياما حبي لسراج ملوش حدود ده الراجل اللي اتحديت الدنيا عشانه وحبي لصابرين هو اللي مخليني واقفة على رجلي دي أختي اللي كنت بخاف عليها من الهوا الطاير إزاي واحد فيهم يطلع شيطان كدة إزاي الدنيا تسود في وشي مرة واحدة
رباب اتنهدت بوجع: بصي يا بنتي أني مكنتش عاوزة أتحدث عشان مفتحش أبواب مقفولة بس الحقيقة لازم تظهر صابرين يا شمس لما كنتي في المستشفى بين الحيا والموت كانت بتقعد جنبي وتبخ سمها في ودني كانت بتقولي إنك وش نحس وإنك قتلتِ ابني بيديكِ عشان تخلصي من ريحته وكانت بتزرع الكره ليكي في قلبي ليل ونهار ولولا إن ربنا نور بصيرتي وسمعتك النهاردة كنت فضلت مصدقاها
شمس وقفت مكانها زي الصنم عينيها برقت بصدمة: وه بتقولي إيه يا حماتي صابرين أختي كانت بتقول عليا كدة وأني بطلع في الروح ليه دي ملهاش غيري في الدنيا وأني اللي لميتها وقعدتها في دار جوزي وعززتها
رباب بحيرة: والله يا بنتي مش عارفة إيه اللي في قلبها بس اللي شوفته منها في المستشفى مكنش قلب أخت خايفة على أختها واصل كان قلب حد بيتمنى غيبتك عشان يحل مكانك
شمس بصدمه وغضب: كدة الصورة بدأت توضح يا حماتي كدة عرفت مين الحية اللي نايمة جنبي بس مانيش ههجم دلوقت أني هعرف بنفسي كل حاجة وهخليها تنطق بلسانها بكل اللي عملته واليوم اللي الحقيقة تظهر فيه مانيش هرحم حد
خرجت شمس من الأوضة بتفكير
تاني يوم
شمس دخلت الأوضة لصابرين قعدت جنبها وطبطبت على كتفها بحنان: فكرت في كلامك يا خيتي ولقيت إن سراج فعلاً واعر وعينه زايغة وحقك عليا إني شكيت فيكي لحظة واحدة أنتي سندي وماليش غيرك
صابرين بخبث: كنت عارفة إن قلبك مش هيطلوعك وهتردي ليا يا شمس بس الدار دي مابقتش أمان ليا بعد اللي عمله سراج لازم أشوف لي سكة تانية
شمس بابتسامة خبيثة: بالظبط كده عليكي نور وعشان كدة يا صابرين أني اتفقت مع سراج إن كتب كتابك على عطوة يكون بعد يومين بالظبط عشان نقطع الشك باليقين وسراج ينزاح من طريقك ويفهم إنك بقيتي محرمة عليه للأبد
صابرين بصدمة: ايييييي؟
….
الفصل العاشر
رواية شمس الدوار الجزء العاشر 10 بقلم مصطفى جابر
شمس الدواررواية شمس الدوار الحلقة العاشرة
كتب كتابك على عطوة هيكون بعد يومين عشان نقطع الشك باليقين وسراج ينزاح من طريقك ويفهم إنك بقيتي محرمة عليه للأبد
صابرين بصدمة: ايييي؟ كتب كتاب إيه يا شمس أنتي اتجننتي مستحيل أتجوز عطوة ده واصل لو انطبقت السما على الأرض مش هتجوزه
شمس بمكر : ليه يا خيتي ده عطوة سيد الرجالة حنين وطيب وهيشيلك في نني عينه ولا أنتي في قلبك حد تاني ونفسك فيه؟
صابرين بتوتر: حد مين لاه مفيش حد بس أني كرهت الجواز والرجالة وعاوزة أعيش اللي باقي من عمري في حالي
شمس قربت منها : يا صابرين ده أنسب حل عشان سراج يبعد عنك وما يبص ليكي تاني بنظرة مش تمام لما تكوني مرت أخوه هيخاف من الفضيحة وهيروح لحاله وافقي عشان خاطري وعشان تحمي نفسك وتحميني
صابرين بتوتر: لاه يا شمس قولتلك لاه مش طايقة عطوة ولا هتجوزه واللي يحصل يحصل
شمس بخبث : يا خيتي أنتي عارفة الناس وكلامهم الواحدة هيقولو مطلقه وعايشه معا جوز اختها والشيطان شاطر وبعدين عطوه قريب منك وعارفاه ومعاه فلوس وارض ولا أنتي فاكره ان فيه حد أحسن من عطوة هيخبط على بابك؟ وافقي يا خيتي ده إحنا هنبقى يد واحدة في الدوار
صابرين وشها احمر : بتعايريني بطلاقي ياشمس عايزاني ارضي باللي يجيلي
شمس بتمثيل الحنان: وه أخص عليكي يا صابرين ده أني خايفة على مصلحتك وعاوزاكي جنبي العمر كله أني ماليش حد غيرك يفرح لي وأفرح له
صابرين بغل وهي بتجز على سنانها: ماشي يا شمس وافقت هتجوز عطوة بس ابقي افتكري إنك أنتي اللي ضغطي عليا ورميتيني الرمية دي
شمس قامت وقفت بفرحة: ألف مبروك يا عروسة مبروك يا خيتي بكرة النجع كله يتحاكى بجمالك في يوم فرحك هروح أبشر سراج وعطوة بالخبر الزين ده
خرجت شمس وهي بتضحك من جواها وبتقول في سرها: اشربي من المر اللي سقتيني منه يا صابرين وهنشوف بقى حبيبة لما تعرف إنك وافقتي تتجوزي طليقها إيه اللي هيحصل
مشيت بعيد وطلعت تليفونها
حبيبة ردت : عايزة إيه يا وش الفقر لسه ليكي عين ترني عليا بعد ما خربتي داري وطلقتيني من جوزي
شمس ردت ببرود: وه جرا إيه يا حبيبة ده أني قولت أرن أطمن عليكي وأعرفك آخر الأخبار عشان متسمعيش من حد غريب أصل الدوار النهاردة فيه فرحة كبيرة كتب كتاب عطوة اللي كان جوزك قرب
حبيبة بصدمة : كتب كتاب مين يا فاجرة انتي عطوة لسه منسنيش واني متأكده من اكده هيلحق يتجوز في يوم وليلة مين اللي وافقت ترمي نفسها الرمية دي
شمس بخبث : العروسة صابرين أختي أصل طلعت يا حبة عيني كانت بتحب عطوة من زمان قوي وعينيها منه من يوم ما دخلت الدار وكانت مستنية اللحظة اللي تغوري فيها عشان تحل محلك.. ولو مش مصدقه استني لحد بكرة وهتلاقي التجهيزات للفرح والكل بيحكي ويتحاكي
حبيبة بصدمة وزعيق : يا مري..هيتجوز صابرين البت المسهوكة دي؟ دي كانت بتقول إنها بتكرهه وإن عينها من سراج يا مري يعني كانت بتلعب بيا عشان تخليني أطفش وتدخل هي مكاني والله ما هسكت والله لأشرب من د’مها
شمس بمكر: حقك يا حبيبة بس أني ماليش صالح هيا أختي صُوح بس الحق حق هي اللي رتبت كل حاجة ووافقت في ثانية وقالت إنها أولى بالدار وبالراجل يالا يا خيتي أسيبك دلوقت عشان ورايا تجهيزات الفرح خلي بالك من نفسك
شمس قفلت السكة
حبيبة بغل وحقد: بقى المسهوكة دي تعمل فيا كدة؟ تفرشي لي الأرض ورد وتدسي لي السم عشان تاخدي مني عطوة ده أنا كنت فاكرة عينك من سراج تطلعي بتخططي لجوزي أنا؟… ورحمة أبويا ما ههنيكي بليلة واحدة في الدار ولا هسيبك تتهني بضفر عطوة أني هوريكي مين هي حبيبة
بليل
سراج كان في الحمان فجأة التليفون نور ورن برقم غريب شمس بصت للرقم بتردد وردت
صوت بنت رقيق ولهجة من البندر: ألو سراج بيه حضرتك سامعني أنا كنت بس بكلم حضرتك عشان أشكرك من كل قلبي على الخدمة اللي عملتها معايا لولا تدخلك وحلك للمشكلة دي كان زماني في وضع صعب قوي بجد مش عارفة أرد لك جميلك إزاي
شمس بغيظ وغيره: نعم يا اختي سراج بيه مين والجميل اللي عاوزه ترديه إزاي إنتي مين يا شاطرة وبتكلميه في الوقت ده ليه
البنت باستغراب: أنا آسفة لو أزعجتكم بس حضرتك مين أنا بكلم سراج بيه الدمنهوري هو اللي حل لي موضوع المحضر والظلم اللي كان واقع عليا في البندر انتي مين
شمس بزعيق وغيره طفولية: أني ومراته يا روح ماما ومحضر إيه وظلم إيه اللي يخليكي ترني عليه وتشكري فيه بحرارة كدة سراج مبيحلش مشاكل لبنات من البندر وإياكي أشوف رقمك ده واصل على التليفون تاني وإلا والله هاجي لك البندر أجيبك من شعرك غوري
شمس رزعت الخط في وشها وهي بتنهج من الغل وفي اللحظة دي خرج سراج وهو بينشف شعره بالفوطة واستغرب منظرها: وه مالك يا شمس وشك محمر كأنه طالع منه نار ليه وبتعمل إيه بتليفوني
شمس بغيره: بنت البندر كانت بترن يا سراج بيه وبتميع في الحديت وبتقولك شكراً على جميلك جميل إيه ده يا واد الدمنهوري اللي يخليها ترن وتدلع كدة إنت بقيت مصلح اجتماعي لبنات البندر من ورايا
سراج ضحك بحب: يا هبلة دي بنت غلبانة كان عليها محضر كدب في المركز وأني توسطت لها عند المأمور عشان غلابة وملهمش حد والله لا أعرف شكلها ولا عمري شوفتها ده موضوع شغل وأصول
شمس بغيظ ولوي بوز: أصول برضه طب والشكرا اللي كانت طالعة منها دي كانت ناقص تقولك يا بيبي اني مش مطمنة واصل وأي حد يكلمك بعد كدة أنا اللي هرد
سراج ضحك تاني وباس راسها: حقك عليا يا ست الحريم والله لو فتشتي في قلبي مش هتلاقي غير صورتك إنتي عمر عيني ما هتبص لغيرك يا شمس إنتي اللي سكنتي القلب وقفلتيه وراكي
شمس ردت بغيظ وهي بتبعد إيده: ماشي يا سراج هصدقك المرة دي بس لو التليفون ده رن بليل تاني هكسره لك فوق راسك وراس اللي بترن
سراج بضحكة وحب: تكسريه وتكسري رقبة سراج كمان المهم تفضلي راضية عني ومنورة داري بجمالك ده
تاني يوم
صابرين راحت الأرض المهجورة اللي ورا النجع وهي بتتلفت حواليها بقلق لقت حبيبة واقفة ولّافة شالها على وسطها وعينيها بتطق شرار
حبيبة بزعيق وغيظ: نورتي يا ست العرايس يا واكلة ناسك يا اللي كنتي بتتمسح فيا وتقولي لي إني زي أختك وإنتي عينك من جوزي وبترتبي تاخدي مكاني
صابرين بغل: إنتي اتجننتي يا حبيبة مين قالك الحديت ده شمس
هي اللي لفت الحكاية دي وغصبت عليا أتجوز عطوة عشان تخلص مني ومن حسي في الدوار والله ما كنت رايدة ولا فكرت فيه واصل
حبيبة بتريقة: كدابة شمس مابتكدبش وقالت لي إنك كنتي هتموتي عليه من زمان إنتي لعبتي بيا وخلتيني أطفش من الدوار عشان تخلي ليكي الجو بس وحق اللقمة اللي أكلناها سوا لأفضحك في النجع كله وهقول لسراج إنك إنتي اللي كنتي بتحطي حبوب التسقيط لشمس في الوكل عشان تحرميها من الضنا وتخلي سراج يكرهها
صابرين برعب: حبوب إيه إنتي بتقولي إيه يا مخبولة إنتي اللي كنتي بتكرهيها وعاوزة تخلصي من وريث سراج مانيش ليا صالح بالموضوع ده
حبيبة بغل : لاه ليكي صالح والسر اللي كان بينا هطلعه دلوقت وهعرف سراج إنك الحية اللي كانت بتبخ السم في ودنه وفي وكل أخته أني غرت من الدوار خلاص بس مانيش هسيبك تتهني بليلة واحدة مع عطوة ولا تعيشي مستورة
صابرين وقعت على ركبها بتترجاها: بلاش يا حبيبة أبوس يدك بلاش الفضيحة دي سراج هيدبحني لو عرف والله ما كنت أقصد أذيكي أني ماليش ذنب في جوازة عطوة دي دي خطة من شمس
حبيبه طلعت تليفونها بخبث: اني سجلت كل حاجة وهروح اسمعهم كمان
صابرين بصدمه:
….