الفصل 8 | من 8 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
11
كلمة
971
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية سكن مشترك الجزء الثامن 8 بقلم نورهان علام سكن مشتركرواية سكن مشترك الحلقة الثامنة مر أسبوعين، سحلة بمعنى الكلمة، مضيت العقد تاني يوم جيت وبدأت شغل من أول يوم تقريباً، الكل كان مرحب بيا، فكرة إني شغال في الفرع الرئيسي في برلين والمدير بنفسه معجب بيا دي محدش وصل لها.

كان عندي النهاردة ميتنج معه الساعة ٩ عشان أناقش معه الخطة التسويقية الأولى اللي بدأت شغل عليها، ولحسن الحظ أنها كانت لمجتمع سكني جديد، فالموضوع كان جميل إني ربط المهندسة المعمارية بالحياة اليومية للناس في البيت، والمدير كان مبهور بالأفكار اللي فعلاً كانت مختلفة لغاية ما الساعة جت ١٠ ونص ومنبه صلاة العشاء رن فقولت له: ​”I don’t miss my prayers on time. Give me a few minutes and we’ll continue.”

​ابتسم وأنا قمت، إحنا اتعاملنا مع بعض قبل كدة، كان في مشروع مشترك بين الشركة اللي كنت شغال فيها في مصر والشركة دي، ومن هنا تعرفنا.

كانت معاملتنا مشدودة في الأول لأني كنت بقطع اجتماعات وبوقف شغل أول ما أي أذان يأذن، مكنش عندي مانع وسط ضغط الشغل أو مشكلة أبات في الشركة ونفضل شغالين طول الليل، لكن مع الأذان كنت بقوم. الأول كان بيتعصب وفاكر إني قبل كدة هددني إني لو قمت صليت أروح بيتي بعدها، لأن ساعتها الفريق بتاعي مكنش عارف يتواصل مع فريقه وحصلت كوارث لأن الفريقين أخدوا قرارات من غير ما يرجعوا لبعض والأهم من غير ما يرجعوا لينا إحنا الاتنين، ساعتها بكل سلام نفسي صليت وطلبت أوبر لبيتي وروحت نمت، وتاني يوم قاعد أنا وطه والتيم بتاعنا والتيم المالي كمان في كافيه نخلص ونحل المشكلة وفعلاً اتحلت.

​وبعت له إيميل بالنتيجة والحلول، ساعتها لقيته اتصل بيا ومستغرب جداً إني كملت شغل، فقولت له إن مش مهني إن شغلي انتهى في الشركة إني مسلّمشي آخر شغل كان في عهدتي، وإني قد كلمتي مادام قولت لك هحل المشكلة يعني هحلها. ساعتها اتقابلنا واتكلمنا حبة حلوين عشان أرجع الشركة ورجعت فعلاً بشروط إن الصلاة مينفعش تتأجل، وهو تقبل الموضوع وكمان قعد يسألني عن الصلاة وكان فضولي جداً ناحيتها. ​رجعت تاني لقيته بيقول:

​“I’m still impressed by the way you stop everything when it’s time for prayer.” ​ابتسمت لما قال كدة، فكرة إنه لسه معجب بالطريقة اللي بوقف فيها كل حاجة عشان الصلاة عجبتني. كملنا لغاية ما الساعة جت ١٢ تقريباً، بحب شغلي جداً، وهو باين عليه، فلما اتنين مهووسين زينا يجتمعوا لو للحظة معتقدش إن حاجة هتوقفنا، لكن أهو جه اللي يوقفنا، موبايلي رن! مكالمة فيديو ومن غالية!

استحالة تكون هي أصلاً، كنسلت عليها واعتذرت منه إني معايا مكالمة وقمت كلمتها فون فردت، صوتها متوتر كأنها بتكلمني لأول مرة وبتبرر: ​”أنا اتصلت فيديو… عشان كريمة النت عندها فاصل وعاوزة تطمن عليك” ​ضحكت بخفة وأنا بقول لها: ​”توقعت، أنتِ في بيتنا ولا عند أمي؟ ​ابتسمت لما الكلمة خرجت مني، كلمة جميلة لكنها سكتت وقالت: ​”لا.. كنت نايمة فوق وكريمة صحتني عشان تكلمك” ​”نايمة بدري يعني؟

​”عادي مافي حاجة أعملها…. المهم أنت شكلك مش فاضي، لما تخلص اتصل بيا عشان هي قاعدة مستنياك” ​”تمام… يلا سلام” ​قولتها وقفلت، برضو بتهرب بس لما أوفق ليكِ يا غالية، طاقتي اتجددت نوعاً ما، وحشتني بس خلاص قراري إنها لازم تطمن لي، تقبلني وتتعامل معايا عادي، وكله بالهداية، عمري ما هضغط عليها أبداً.

رجعت للاجتماع وكان بيسأل بفضول قمت أكلم مين، فضحكت معه وعرفته إني اتجوزت من شهر، بعد ما بارك لي وأصراره إنه لازم يجيب لي هدية، رجعنا لاجتماعنا اللي كانت مدته المفروض ٣ ساعات. معرفش ليه روحت الشقة الساعة واحدة ونص، أول ما دخلت اتصلت بيها، فردت وصوتها مش موجود: ​”غالية… أنتِ نايمة ولا إيه؟ ​”لا صاحية، بس كنت بجيب حاجة من تحت السرير” ​كانت بتنهج وباين على صوتها التعب فقولت بقلق: ​”وأنتِ رفعتي المرتبة لوحدك!

​”آه وفيها إيه؟ عندي حاجات لازم أتخلص منها” ​”حاجات إيه؟ ​سكتت شوية وبعدين قالت: ​”حاجات مش مهمة… اديني ثواني وأنادي على كريمة تطلع” ​صوتها اختفى ودقيقة ولقيتها بتقفل وبتتصل فيديو: ​”كدة يا فارس امبارح أنا متصلتش فإنت متتصلش وطول النهار النهاردة مكلمتنيش! انت شكلك لسه داخل الشقة! أوعى تكون بتشتغل لغاية الوقت دا يا فارس! كلت يا حبيبي ولا لسه…. حاول تتعلم أي حاجة في البيت بدل أكل الشارع دا عشان معدتك…

ألاه فين الواد طه مش سامعة له صوت بقاله يومين؟ ​أمي اللي تقريبا مكنتش بتاخد نفسها بين الجملة والتانية، وطه اللي مكنش أخد فرصة وراح جاي ناطط جنبي عشان يكلم أمي لكني خبيت شاشة الفون عشان غالية اللي أمي واقفة جنبها وقلت: ​”يا ابن البهيم مش قولت متتنططش كدة وأنا بكلم حد من البيت” ​”أنت قولت لنا بتكون بتكلم مراتك ولا أختك… إنما الكريمة القمر دي هي اللي مربياني، مش كدة يا كريمة؟ ​”امشي ياض ”

​”هات أكلمه يا فارس، أنا مشيت غالية من جنبي” ​نتش الفون مني وهو بيدلعها بدلع اللزق وبيقول: ​”إيه يا كريمة وحشاني… شوفتي الكلب ابنك دا عامل فيا إيه، محرج عليا أدخل أوضته ومامشيش من غير تيشيرت لو بيتكلم في الفون، وكمان منطش جنبه… إيه ناقص يحط لي شريط حدود؟ ​”معلش يا حبيبي حقك عليا أنا…”

​”والله خاطرك كبير عندي يا كريمة…. وحشتني الكوارع بتاعتك، أنا إجازتي قبل فارس، أول ما آجي تعمليهالي، لأحسن أمي من الستات المودرن اللي بتقرف” ​”من عنيا يا حبيبي، عرفني قبلها وأعملك كل اللي نفسك فيه” ​”حبيبتي يا كريمة…. ومش هوصيكي بقى تعمليها للواد دا لما ينزل إجازة، مش عاوزه يجي لي تاني” ​قفلت بوقه وأنا بقوله: ​”نهار أبوك أسود…” ​استوعب إنه اتكلم على راحته شويتين تلاتة وأكيد غالية سمعته فقال:

​”طب أستأذن أنا بقى يا أم فارس لأحسن فارس هيعمل ميني فايت دلوقتي” ​أخدت الفون تاني وكلمته أمي شوية لغاية ما أدّت الفون لغالية وهي بتقول: ​”خدي يا حبيبي كلم مراتك شوية… أنا نازلة” ​التليفون كان في حجرها، ابتسمت وأنا بتوقع الحركة اللي هتعملها، وفعلاً عملتها وشدت طرف الشال اللي لابساه عند رقبتها وكتفها كويس من توترها وهي بتمسك الفون، مستوعب أمي بتقفل الباب، وفعلاً أول ما قفلت الباب هي كمان قفلت المكالمة! ​هو أنا هسكت!

اتصلت بيها فون فردت وهي بتقول لي: ​”إيه؟ ​”إيه إيه دي؟ يا بنتي جربي كدة تطمني عليا مش هتنقصي حتة والله، تدخلي السرور على قلب مسلم.” ​ضحكت بخفة وهي بتقول: ​”ما أنت كويس أهو وكلمت أمك وهي اطمنت عليك.” ​”طب هي اطمنت… أنتِ اطمنتي؟ أسبوعين على فكرة ومطمنتيش عليا ودي مش جدعنة، أنا لما كنت قاعد معاكي كنت كل 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 9 ساعات 0 14 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...