الفصل 25 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
17
كلمة
5,039
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

الذنب 22 رواية ذنب عينيك سلالة العنفوان الغربة من الليل سكته تخلصه وحدك الوحدة من أشوف ناسك عادي متعوده على فكدك بعد ما إجه جدي وذياب من الغربية، جدي دخل وعصاته بيده ومتعصب چثير. ركضت عليه عمتي كالت: هااا بويه الله يساعدك، طيحت حضه لفاروق. رد عليها بغضب: غسلته غسل، نعلت أسلاف جدادو، هنتو قدام الكل وكضبتو من خوانيكو. وهو خلصاها يتوسل بيه ويبوس بيدي: جدي أنت تأمر، جدي بس أكعد أشرب جاي. أني رديت عليه:

ما أريد جايك ولا أشربو، أنا إجيت هينا بس تطلگ سوزان. عمتي بلهفة وترقب: أي وشكلك هل ساقط الأدبسز؟ ذيب بغضب: عممممه! جدي رمقه بعدم قبول: شبيك ذياب، أنت هم ما عاجبني مثل أخوك ذاك العاق، شبيك تخبلت واكف النه عظم بالبلعوم، شتريد أحچي؟ جاوبه بجمود: يعني فاروق ما حچه شي، وجان محترم ويانا، ما يصير عمتي تتجاوز عليه. جدي بحزم: بس هو يستحق التجاوز؛ لأنه واحد عار وابن أمه المطلقة. رديت عليه: وهيج المطلقة عار بنظركم؟

شنو أمي خانت لو كتلت حتى تطلّقت؟ كل ذنبها الشامخ ما يرضى يناسب الغرب. ضحك باستهزاء وجبروت: أي بس العار واللي أخلاقها زفت وبنت الزنا تتزوج بالسر. ذياب جاوبه مصدوم مقهور من كلامه، انتفض بسرعة ضده: جدي لاااا، هذا مو كلام شيخ وشيباته مالين وجهه. وإذا تزوجت بالسر كل شخص وظروفه. الشامخ: ول ول ول ههههه تدافع لشريجة أمك يا ذيب، اللي تاخذ رجال من مرته هاي بنت زنا. جر نفس:

مو أدافع لشريجة أمي، بس أنا ويه الحق، أبوي هو الغلطان، المره شدخلها؟ أبوي هو الشاهت عينه عليها، وهو اللي ورّط الحرمة وياه. إذا يعرف نفسه مو كد المسؤولية ليش يورّط بنت الناس وياه؟ الشامخ: هو أنذل خلق الله، يعرف إني ما أواطن الغريبة، وراح تزوجها وتضل هي وياه بنفس الجرم. لو ما شاف منها دبگه ما تزوجها، بس أكيد سوتله واهس ولعبت بعقله أو يمكن سحرته. ذيب: وهو أبوي ما عنده عقل حتى سوتله واهس؟

نسى نفسه متزوج وعنده أولاد، الحرمة مو ذنبها. وأبوي هو الغلطان، ما جان لازم يطلقها. عاد جدي تخبل، كضب ذياب من خوانيكه بكل غضب وسحبه ناحيته وهو حاط عيونه بعيون ذياب: أفاااا، وتريدو يكسر كلمتي ويغضبني يا ذيب؟ بلع ريقه ورد عليه بقوة: أبغض الحلال عند الله الطلاق، باطل يرضيك ويغضب ربه. ركز بملامح ذياب بكل جبروت وشد على شفايفه ووجهه احتقن: كلامك صاير متناقض يا ذيب، وين ذاك ذيبي الصبور؟

صاير متمرد وكأن ما تعرف بقوانين عشيرتنا. أنا ما أريد واحد يغضب ربه، بس أنا قايل الكم ومحدد هل شي، واختار الكم من نسلكم طاهرات يصوننكم ويتحملن، وبعدين ليش حلالنا يروح للغربية؟ ليش كل هل خير يروح للغربية؟ ذياب: بس تظل قناعتنا، أنا مثلا ما مقتنع بفريال وما أحبها، مو بيدي تظل هاي قناعة بالإنسان وما يكدر يتحكم بمشاعره. الشامخ بغضب: أنت تلكه أحسن من فريال؟ وظيفة وشهادة ومال وجمال، ألف واحد يتمناها. ذياب:

عندها كل شي، الله يسعدها، بس أنا ما أهاجس لها مشاعر. الشامخ بغموض: ليكون ناوي تتزوج غريبة؟ ردت مرت أبوي.. لا ذياب ما يسويها ويزعل جده، بس مو بيده إذا ما يقدر يحب فريال. خلي هو يختار واحدة من بنات العشيرة. الشامخ بحزم: لاااا، فريال يعني فريال. وحتى لو ما يحبها هالساعة، يحبها بالمستقبل. الله يقول: "وجعلنا بينهم مودة ورحمة". بس يتزوجون، الله يجعل بينهم مودة ورحمة، وأكيد واحد يظل يموت على تراب الثاني. ذياب ترك

الكل ومشى بخطوات واثقة: أني اللي عنده حكيتوا، ما أتزوج فريال، أتزوج أي واحدة وهي لااا. خلى وطلع، وجدّي تخبّل. كضب التحفية على شكل حصان ورافع حوافره، كانت من قزاز ولونها ذهبي. كضبها ولگحها على الأرض بكل قوة. تناثر القزاز وسوزي صرخت بخوف وضمت نفسها وراء أمها، قالت: ماما خلينا نرجع لبغداد. ظل يصول ويجول: ذياااب ذياااب يتمرد عليّ؟

إنه كله مني، أني السبب، دللته ورفعته وميزته عن الكل، تاليها يوقف بوجهي ويجادلني ولا كأني جده ولازم يحترمني. كضبته حرمة أبوي وهي تتوسل بيه: اهدي عمي اهدي، والله شوي ويرجع يبوس يدك ويعتذر منك. أنت تعرف ذياب قلبه طيب وما يقصد بكلامه شيء. أنت تعرفه كلش زين. قعد على القنفة وحط يده على قلبه. أعرفه الشامخ من يتعارك يمرض روحه، تنخاف عليه وبعدها نستفزه ونمشي طوع أمره.

قال وهو يلهث: جيبي لي حبوب الضغط، أهجس ضغطي صعد من كلام ذياب، قهرني وقلبي أهجس تضخم. ركضت حرمة أبوي تجيب ماي وحبوب، وصبيحة قعدت بصفه: بويه، يعني فاروق راح يطلّق سوزان؟ زكح بوجهها بكل غضب خلاها جفلت بمكانها: أنعل أبووج لأبو سوزانه، وخري من وجهي، لا بارك الله بشوفتج، وخري. خلّت وشردت هي وبنتها وصعدن فوق.

ظلّن يومين وراحَن، وذياب أهجس روحه تريد تطلع ومهموم وما أعرف شنو البيه. بس أني شكيت يحب واحدة غريبة واسمها قربان، لأن هو فضح نفسه بدون ما يعرف، وهمين دوم ألاقيه محدر عند الغزال. والله حالته ما تبشر بالخير. أني أستبعد متزوج بالسر، بس أقول متأكدة وكلي يقين يحب بنية واسمها قربان. مر جم يوم، ذياب أخذ عمتي وبنتها، رجّع بيهن لبغداد. وفاروق قرر يطلق سوزان، وجدّي ما قصر بيه. أني تفاجئت، معقولة الشامخ يرزل فاروق ويسكت؟

أني ما متطمنة من ناحية فاروق، هو أخوي ومحد يعرفه بكدي. أهجس الهدوء ما بعد العاصفة. وأهجس كلامه ويه الشامخ مجرد بنج للأوضاع. ................................... سوزان فتحت عيوني بغواش وغلّقتهن، ما أقدر أفتح عيوني أكثر. رفعت يدي وأني أفرك بجبيني وأحس نفسي دا أريد أتقيأ، كلش لعبانة نفسي. رمشت بعيوني عدة مرات، بعدها استوعبت أني وين. أحس صاعدة لدولاب الهوا وأحس شيء يفتر بيه.

فتحت عيوني، شفت نفسي بالسيارة، وهو كان مركز بالطريق ويسوق بسرعة، وكان الجو أظلم وطريق صحراوي وترابي فارغ من الناس. للحظات حسيت الموت دخل برجلي، أني شسوي ويه فاروق وليش أني بسيارته؟ أني أصلاً وين؟ حاولت أستعيد ذاكرتي، أني وين جنت وشلون اجيت وياه، شنو أني بحلم أو بعلم؟ تذكرت من طلعت من الكلية وهو لزمني وهددني بالسكين، وبعدها ضربني أسفل رقبتي بحركة ذكية منه، هاي الحركة تخلي الإنسان يفقد الوعي وتسبب الإغماء.

من شفت وجهه، خفت منه حيل. لزقت روحي بباب السيارة، ولو ما كانت سرعته عالية، كنت شمرت نفسي من السيارة. باوع لي بطرف عينه بدون ما يدير وجهه عليّ، قال: نوم العوافي، قعدتي خاتون؟ بلعت ريقي وما جاوبته. جر نفس وزفره، قال: الطريق طويل ونمتي هواي، لهذا السبب أني ما عشيتج ولا غديتج، خليتج تاخذين راحتج بالنومة حتى ما تقولين فاروق مجرم وفاروق نذل، شفتي أدور راحتج. بس أنتم بيت شمخي ما يجي بعينكم لو أشعل أصابعي العشرة شمع.

مسحت دموعي بخوف، همست: رجعني لأهلي، عافية الله يخليك أني ما لي ذنب. رد عليه وهو مركز بالشارع ويخطف من بين الأماكن بكل سرعة: أرجعج بس مو هسه، من يحس الشامخ انكسرت كلمته ههه، وأذلّه قدام أمج الرافعة خشمها بيه. سحبني من يدي: ارجعي نامي، مو قلت لك هسه. شديت على شفاهي بعصبية وسحبت يدي، ضربته بجنطة

على وجهه بغضب وصرخت بيه: أنت صدق ما تستحي، سوالف الزعط بطّلها، ويلّا رجعني لبيتنا، لا والله كل سيطرة نمر منها أصرخ وأفضحك قدام الكل، يلّا. رفع حاجب وباوع لي باستهزاء: لا والله صدق، أوووي خفت، ضليت أرجف. رجع صاح بيه بصوت غاضب: أنلصمي وسدّي حلقك، ما فارغ لتفاهتج. وبعدين شتقولين بله، خطفني زوجي أبو عيالي؟ جاوبته بحدة: أنت مو زوجي. رد عليّ بنفس نبرة الاستهزاء والغضب: أي عمج. بلعت ريقي والعبرة خانقتني، حاولت أصبر نفسي،

همست بقهر: هسه أمي تظل بقلق عليّ، مو من حقك هيج تتصرف وياي، عيب عليك. رد عليّ بانزعاج: أشّش، لا تدوخيني. وبعدين ياما انحرمنا من أمنه، خلي صبوحة تذوق اللوعة شوية، ما بيها شيء. حاولت أصبر نفسي، سحبت نفس عميق وزفرته، درت وجهي للجام والدمعة بعيني. هذا مبين معاند وما يتراجع، وأني ما أدري شقد نمت ولا أعرف وين ماخذني. بس طريق صحراوي وحتى سيطرات ماكو، يمكن فتنه سيطرات بس أني ما أعرف كنت نايمة ما حسيت على شيء.

بالي عند أمي، كلش خايفة عليها وقلقانة، وبلع ريقي الجاف قوة. أني شورطني ويه هذا؟ حسيت الجو حار رغم ملابسي الخفيفة، وصلنا لمكان يخوّف، عبالك غابة وبيت هنا وبيت أبعد عنه مسافات هواية. وقف عند بيت بس هيكل وتعبان حيل، وبوسط البيت شباك قديم والباب مزنجر. فتح باب السيارة وباوع لي بضحكة جانبية، قال: تفضلي خاتون، بعد شتريدين، حتى مو مثل العالم مخليج قاعدة ويه العيال، أجرت لك بيت تحلم أمج تقعد بيه.

كتّفت يدي ودرت وجهي تجاهلت كلامه، قال بغضب: انزلي وسسم. صرخت بوجهه: ماااا أنزل، ما أنزل. أنت فد واحد حيوان وحقير، وهاي سوالفك ما يسويها غير طايح الحظ. سحبني من يدي بقوة وجرني جر وأني أصرخ، سد حلقي بيده الضخمة ودفعني بالبيت وسد الباب.

كان أظلم وطين ورطب، وأني ما متعودة على هيج أجواء. مد يده واشتغل الكلوب، مخنفس وضواه مايل للأصفر. تلمست الطين بيدي وزحفت أصبر بنفسي لا أبكي، ردت أكون قوية وتوقعت إنه يمل ويرجعني، ما توقعت ناوي عليّ غير نية. كان بنص الغرفة سرير حديد وفرشة عليه متهرية وتلفانة، ومخدة قذرة وصايرة جربة ومن ريش، شفت الريش طالع منها. رخيت ظهري على الحايط وكتفت يدي، لميت رجلي لصدري، شفت نظراته سخيفة، لهذا عدلت قعدتي وجريت التنورة على ركبي.

كان اكو كرسي هلكان، قعد عليه ونزع قميصه، ظل بس بالفانيلة الجوة ويهفي على نفسه بالقميص. جر نفس وطلع باكيت الجكاير يدخن: حارة تسمط، اشتعل جدي الشامخ من وراء هالـ حر. اندق الباب وطلع، سد الباب بقوة. مشيت خطوات وأني أتنصت عليه، أسمع الرجال يقول له: انطيني فلوس إيجار البيت. رد عليه باستهزاء: على كيفك أبو الشباب، صدق جذب بعدنا ما قعدنا، اجيت تطالب بفلوس الإيجار؟

هو كله غرفة مكرفعة وطالع الطابوق وحمام هو حمام هو تواليت ومتروس صراصير وجرابيع. جاوبه الرجال: والله أني ما جابرك، وبعدين أنت لازم تسلم إيجار أول الشهر. هو اعتقد انطى للرجال فلوس، لذلك الرجال رد عليه باستنكار: شنو هاي أجدي منك؟ انطيني بعد. فاروق: ديله يابه، اللي يسمعك يقول مكعدني بفندق خمس نجوم، فندق شيراتون. هي كلها غرفة الجلاب ما تعيش بيها، بس شنسوي، أمرنا لربنا. شوية ودخل وأني رجعت لمكاني

أباوع له بنظرات غاضبة: جايبني مكعدني بهالـ مزبلة، من كل عقله؟ والله اليوم أذبحه بيدي. رجع باوع لي بنظرة استهزاء: أي بشري، عجبتك الغرفة؟ هجمت عليه بغضب عارم وأني أضرب بيه وفقدت، ضليت أصرررخ وأسب بيه: رجّعني رجّعنيييي يا كلب يا حيوان يا سافل، والله أنت واحد أدبسز مثل ما قالت ماما، يلّا رجّعنييي وطلقني وغصباً عنك. لزم يديّ الاثنين بيد واحدة وفرني، صارن يديّ الاثنين وراء ظهري، همس عند أذني: خليني محترمك وما ماذيك.

دفعني ووقعت على السرير، عدلت قعدتي وأني أبكي، قال: والله صبيحة خوش تسوي، دازة عليّ الشامخ. وجاي بنص بيتي يهين بيه ويغلط ويسب مثل العربانة من تدفعها صبيحة. وتطلق وغصباً عنك هههههههههه، بالعناد ما يدرون أني العناد يجري بدمي. والله ليش أطلق مرتي وخوش بنية، ولو لبسها ما يعجبني بس تتعلم ما بيها شيء. محد طلع من بطن أمه يعرف كلشي. المهم هذا درس للشامخ، أريد أفهم صبوحة منو كلمتها مشت، الشامخ لو فاروق؟ ههه.

أشرت على نفسي: بس أني شنو ذنبي؟ رد بثقة: وأني ما مأذيك، احترامك من احترامي، مرتي وعلى راسي. تنفست بغضب: بس أني ما أحبك ولا أريدك. ضحك: وأني ما جبرتك على شيء، أنت وأمج وافقتي وكيفتي، وأصلاً أنتن خطبتني. جاوبته بحزن: تقبل تعيش ويه واحدة ما تحبك؟ شلون لك نفس تتقرب مني وأني ما أطيقك؟ رد بانزعاج وعدم مبالاة: ديله يلّا، اللي يسمعك يقول ميت على النومة والتقارب، والله يا الله. رجع لبس قميصه،

قال: مشوار صغير وجايج تمام بعد بيتي. خلى وطلع، قفل الباب. همست بصوت: روحة بلا ردة عساك لا رديت، ان شاء الله يا رب تموت. حاولت أفتح الباب ما قدرت، رغم خاوي بس قوي ما يفتح، أجر بيه ماكو. فتحت الشباك، كان الحديد مالتها رفيع ما أقدر أطلع منه، وبس صوت الكلاب تعوي. خفت حيل. صحت بصوت عالي: ساعدوووني يا ناس يا عالم يا ناااااس، واحد منكم يجيني هذا الكلب خطفني.

كان الجو مظلم ويخوف، ماكو أي أحد. هجم على الشباك واحد من الكلاب وينبح ويريد يصعد، أبيض وعالي يخوف. صرخت مرعوبة وقفلت الشباك، أحس قلبي وقف. لزمت قلبي، ضليت أصرخ بصوت عالي: الله لا يوفقك، الله ينتقم منك يا فاروق، ان شاء الله تموت. كرهتك، وين جبتني؟

ضليت ألهث وأرجف ودموعي تتطاير من عيوني، شقد عار أخذني من أهلي، يريد سمعة عليّ، يريد يشوه سمعتي. هسه أكيد أهلي ميتين عليّ. مسحت دموعي بقسوة وحضنت نفسي بخوف. هسه بس لا تهجم عليّ الكلاب وتأكلني. خلي يرتاحون، بهذلوني حقراء. والله فاروق لو تصير ملاك ما راح أسامحك ولا راح أحبك. ............................ فلفلة: ما أدري صارت ضجة وجدّي تخبل،

قال: ذيااااب ذياااب تعال خلينا نروح لبغداد، عمتك ما أدري شبيها. والله صدق بدلنا ورحنا، أني رحت وياهم لأن حمودي مريض، وجدّي أخذ طول الطريق يحجي ويزكح ويسب ويغلط على فاروق. ذياب: خير شكو شصاير؟ صاير شيء؟ الشامخ: فاروق دك الناقصة ويه عمته ومخابرها يكلها: "مرتي واخذتها، وإذا أذيتوا أهلي والله سوزانه اقري عليها السلام." فتحت عيوني مصدومة، صدك عود فاروق خطف سوزان؟ والله صدك فاروق دك الناقصة.

وصلنا وجه الصبح، ولكينا عمتي تلطم وتبجي ورجلها كاعد رجل على رجل ويدحك للتلفزيون. وكل شوية يكلها: "لا تخافين يعني وين ياخذها؟ وبعدين هي مرته ما اعتقد يأذيها." جاوبته: "تحجي صدك يمه؟ كون تنطيني من كلبك شوية، أحَر ما عندي أبرد ما عندك! ولك بنتك هاي بنتك." كلها: "هو منو بهذلها غيرج؟ أنا مو كتلك بطلي سوالفج وعوفي الدرجات؟ شلون تورطين البنية ويه ولد ما تحبه ولا تريده؟ هيج الزواج سهل عندج؟ جدي قبض على سبحته كال:

"والله أنا كلتلها بس هي راسها يابس، وهل أكلتها من فاروق." وبعدها دحك لذياب: "ذيب بعد جدك، أريد تنخل البصرة نخل وتجيبلي فاروق مذلول، أريده قدامي يطيح حظه وتجيبه لي أنا أقتص منه." ذياب جر نفس: "تمام أروح للبصرة مدام عندي إجازة وأشوف وين صار." الشامخ: "هدوا بأهله، ولو اضطر الأمر أسجن كل عائلته." ذياب باستنكار: "لا جدي هذا مو حجي، ترى ناس شياب ومالهم بسوالف فاروق." صبيحة تبجي:

"يمه يمه أخذ بنيتي فاروق للسز، أنوب يكلي أخذتها بالحلال مو مثل غيري بالسر وبعيد عن عيون العالم." يقصد أبو، أدري بيه. شفت ذياب انخطف لونه ووكف بلع ريقه كال: "يله يله أنا إن شاء الله أروح للبصرة وأعرف شلون أربيه." مسح وجهه بتوتر وكال: "يله أروح أنا، إن شاء الله سوزان ترجع." خله وطلع. وأنا خليت ورحت لبيت عمي أريد أخذ حمودي للدكتور، وصدك قبل يوم عمتي خطبتني العمر وجدي كلها: "خليني أفكر."

رحت وفريال استقبلتني أحسن استقبال، أنا ما أعرف متفاجئة منها، غريبة والله. أنا بصراحة دا أشك بهاي العالم، ذياب شاكة بيه متزوج بالسر وفاروق يعرف. وهاي فريال سالفتها سالفة غريبة والله. ............................... كاعدين أنا وعسيلة على المسناية مال الشط ومغركين بس رجلينا بالمي ونطبش، وصوت ضحكاتنا تجيب التايه، إلى أن سمعنا واحد من البساتين القريبة كال: "وقزالقررررط." خليت إيدي على حلكي أكتم ضحكي، وعسيلة ماتسكت كالت:

"ببطنك وتريد بعد تغلط." بس أنا سديت حلكها قوي وكتلها بصوت ناصي: "ولج اسكتي لا تسوين مشكلة." وخرت إيدي متعصبة وكالت: "يولي شني يقلط علينا تايهات؟ اله كاعدات ببيته لو الشط مال الخلف الخلفوه؟ شو كاعدين بصفحتنا، بس هذا يمكن إسعيد ابن أم إسعيد اله أكل لأبوي عليه من نرجع." ظليت أهدي بيها: "ولج ماتسوى السالفة عوفيه يولي." حركت شعرها كالت: "أي صدك جلب وينبح." تحاول تعلي صوته عود توصله الكلام. كتلها:

"كومي نغير مكانا نكعد جوة ذيج النخلة." "وعليمن أحنه هذا مكانه من الأول." "أوو عسيلة لا تعاندين أنا كايمة." كمت رحت كعدت على كوم تراب وكبالي الشط وبصفي نخلة برحي عالية شوية، هنا المي مال الشط بعيد يعني ما أكدر أغط رجلي بيه بس أتفرج. المي شكد حلو مال الشط وتفوت القوارب الخشبية أو السفن منا وتسوي روج عالي يطخ بحواف الشط، يمتع النظر ويريح النفسية. اجت يمي عسيلة يمكن ضاجت وحدها هناك، كعدت بصفي وطختني بعكسها:

"أكلج كبل جم يوم شفت ذيبج طالع من المشتمل مالتج ويضحك، أنت مو كلتي متعاركين؟ ابتسمت بخجل وحسيت حرارة بخدودي. كالت: "جم مرة سألتج هالسؤال ولا تجاوبين وتسوين روحج خجلانه، مالت حتى مالت." جاوبتها: "ولج سألتيني كدام أمج وبيبي وأستحي أجاوب، وبعدين أنت تدرين چنه متعاركين شلون أحجيلج كدامهم؟ "أي شصار وإذا حجيتي قدامهم؟ ترى مو قرابة همه، وهسه يله احجيلي ولج، والله أموت على سوالف المتزوجين، أخخخ أبدي أجربها بس وين حظي؟

حظي يجيب الفكر لو يطير! ضحكت عليها بصوت عالي وتذكرت هذا الولد الي كال علينا قزالقرط وسديته حلكي وكملت ضحك بصوت ناصي. كالت وهيه تدفع بيه: "احجي احجي شكد مكروهة." جاوبتها: "أي صدك ما كتلك ما صارت فرصة، هو صالحني وكال بعد ما يزعلني." هيه كالت باهتمام: "أي وبعد ما باسج؟ ما سويتو شي؟ كتلها بصدمة: "أدبسسسسز عيب أكلج أسرار متزوجين هاي." كالت بحماس: "يعني سويتو شي؟ صار شي؟

شوية وفتحت عيونها بصدمة ورجعت تباوع ع الشط وتفرك بإيديها، كتلها: "أنت ليش تصيرين ملكوفة على كولة أمج ها؟ أحجي وياج، شبيج كعدتي عاقلة؟ جنت طالبة بأول ابتدائي، ما أحاجيج جاوبيني عسيلة الهبلة." سكوتها صدمني، ظلت مدنكة وتعصر بإيديها، وأنا إيدين انخلت على عيوني فز كلبي وابتسمت، عرفته هو ويمكن هو أشر إلها متحجي ومتكول هو اجه باتجاهنا.

خليت إيدي على إيده أتلمس بشرته، شعر إيده ومحبسه الي مقيد أصبعه، وحسيت عسيلة كامت تركض، سمعت خطواتها وهيه تبتعد والتراب تبعثر وصار بالأجواء المحيطة بينا. همست: "اجيت! همس يم أذني وأنفاسه تلفح بشرتي: "مشتاقلج يولي، أنت شنو متربعة وساكنة بوسط روحي، حتى وأنا يمج هم أظل مشتاقلج." وخرت إيدي وظليت أباوعله: "ليش ما أكدر أصدكك؟ لو تحبني كل هذا الحب جان سويت حل لوضعنا، ليش هيج أحنه بعيدين عن بعض؟

كعد يمي على كوم التراب وجرها حسرة وصارت نظراته المحتارة على الشط. كال: "دحكي عبالج جاي أتهنى ببعادج أنا؟ لا والله كلبي نار عليج، كلبي شكد قوي يمج رچيچ قربان." صار كلامه يلامس كلبي وتغلف بغلاف الحنية، بقيت أباوع عليه هيبته رزانته كله على بعضه يخلي كلبي يزيد من معدل ضرباته. صارت عيوني بعيونه كال: "لا تباوعين هيج." ابتسمت. كال: "ترى عيونج تعيل بيه." سألته بابتسامة: "وشتسوي؟ ضحك وغمزلي: "تروحين للمشتمل مالتنه."

وكفت على رجلي: "لا لا باع الشط شلون حلو، شوف هذا القارب شكد حلو أتمنى أصعد بيه بس أخاف من الشط والروج وخاف نوكع وما أعرف أسبح." ضحك بصوت عالي كال: "تجين نفوت للشط تواجهين خوفج شنو رأيج؟ كتله: "لا لا لا أخاف من السمج." لزمني من إيدي: "يابا بلاها تعالي اكعدي." رجعت كعدت. وهو كعد بصفي لازم كف إيدي ويتلمس ببشرتي، وأنا ما أكدر أسيطر على نبضات كلبي أحسه ديسمعها. كال: "جاي على بالي أصيد سمجة شنو رأيج؟ جاوبته:

"أي هذيج العدة مالت عسيلة جانت تصيد بيها بس ماكو ما اجتي ولا سمجة بإيدها، صيد أنت دنشوف إيدك مرزوقة بالصيد لو لا؟ كال وهو مبتسم: "وإذا ما صدت؟ وإذا ما مرزوقة إيدي؟ الله رزقني بيج." همست: "الله يرزقك." ودنكت. وهو نزع قميصه ظل بس بالفانيلة تعلاكة، أباوع لجسمه الرشيق والقوي وادور خاف وحدة منا منا تباوعله، خاف عسيلة خاتلة بمكان وتباوع، وين أضمه عنهن. ضباط جانوا لازم مواصفات، يتمتع بطول حلو وجسم رشيق وخالي من الأمراض.

أنطاني قميصه ظل بإيدي وهو لزم السنارة وظل يصيد. بعيد عني شوي بس كل شوي يباوعلي وابتسم إله. حسيت عسيلة اجت كعدت يمي. باوعتلها: "شجابج ولج؟ همست: "ذكروا الأمير فرشوله حصير." باوعتلها متفاجئة: "شتقصدين؟ تأشر على ذيب بحنجها: "مو جنة نحكي بالذيب اجه الذيب." "ها أي." "هو أنا شفته ردت أكلج بس هو أشرلي خله إيده على حلكه عود أصصص لا تكليلها جاي." "حسيت عليكم والله عرفت أشرلج." "هسه شراح يصيد الذيب؟ بس لا يصيد رفش."

"رفش شنو ولج؟ "الفحل مال الركة (السلحفاة) ضحكت وانتبه ذياب على ضحكي يحذرني بنظراته من الصوت العالي. دنكت وشددت بإيدي على قميصه الي بحضني. صدك وشوية وصاد سلحفاة وكسرت الصنارة مالت الصيد. باوعتلها لعسولة: "ولج أنت صدك تجيبين الفكر لو يطير." كالت: "هسه أجيبله غير شص (أداة الصيد) وراحت جابتله غيرها وصادته حشرة من الشط يصيد بيها وذياب صاد سمجة هيه كالت: "هاي صبورة." وشاورتني:

"قداي عدكم اليوم، أحب الصبور أنا وخصه إذا بيه ثروب، خو البطون الي بيه أموتن عليها أشويهها بالصيخ." تالي حست على روحها كالت: "لا لا عيب عيب، ريال ومرته أنا شعندي داحسه روحي وياكم." كتلها: "والله تعاي تغدي ويانا عادي." كالت: "لا لا أمي ما تقبل بس أريد الثروب والبطون مالت الصبورة أكله." كتلها: "ولج تغدي ويانا تونسينه والله." كالت: "لا أنا أنظفلج الصبورة."

ورحنا للمشتمل هيه نظفت السمجة شكتها من ظهرها وطلعت أحشائها بس الثرب والبطن ما شمرتهن وساعدتني أسوي الحشوة مالتهن. ذياب كل شوي يجي للمطبخ يحمحم ويروح. هيه كالت: "ولج روحي شوفي خاف يريدله بوسة." "ولج يابوسة كلي زفر." "أكلج هم زين ما سمعنا مساع نحكي، يماااي فضيح." "جان حجينه." "كلامج أنت جنتي تلحين أنا شكو." بعدها طلعنا برة نشوي السمجة بتنور الحطب وجان ريحتها كولش طيبة.

أنطينا لعسيلة الثرب والبطن وأحنه تغدينا السمجة ويه تمن وزلاطة. رحت سبحت ورى الغده وطلعت، شفته متمدد على السرير وصدره بس عاري وهوا المبردة يطخ بيه، بقيت كاعدة على السرير أباوعله. ورى دقايق سحبني من إيدي مددني بصفه. أنا اعترضت كتله: "بعدني ممشطه والله." كال: "بعدين مشطي تعالي نوميني." بقيت يمه ساكنة بس أحس متوترة، همس يم أذني وصوته منعس: "قربى حضري نفسج العصر نروح لطبيب العيون يشوف عينج."

هزيت راسي وبلعت ريق، وترتني أنفاسه الي طخ ببشرتي. العصر بدلت لبست كوستم جان موديله دارج وسويت شعري وطلعنا أنا وياه لطبيب العيون جان بالعشار. بعيد كولش هوايه عن السيبة. فحص عيني وكال: "هاي بسبب الضغط." وكتبلي علاج وكال: "لازم تجيكين ضغطج على طول وخاصة أنت بهيج عمر نادراً ما يرتفع الضغط بهذا عمرج." كتبلي علاج ورجعنا للسيبة. بالطريق نزلنا من السيارة وصلنا للسيبة وما نشوف إلا شرهان اعترض طريقنا وهم معصب كال بغضب:

"قربى هذا منو؟ قربى احجي لا أذبحج." طلع مسدس وسحبه ووجهه على ذياب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...