الذنب 23 الي يعجبني بذياب هو اهتمامه بيه، ويأخذ كل شيء مهم بحياتي ويفصله. يحس بيه من أضوج، يحس من أزعل. من رجعت بالطريق شافني صافنة وممهتمة لمرضي الي صابني، شيء غريب ارتفاع ضغط الدم لوحده بعمري. انتبهت على كلامه وهو يقول: "شلون نخلي الحلوة تضحك؟ درت وجهي عليه وابتسمت: "والله ما أدري، أنت وخبرتك." رفع حاجب: "إنه خبير بكل شيء، تريدين أضحكج برومانسية؟ أحجيلج نكتة؟ ننحرف ونضحك؟ كيفج أنتِ وإرادتج." باوعت له بعتب:
"سولف لي نكتة وعوف سوالف الغزل والانحراف." رد عليه: "تتدللين، جم قربان عندي أحجيلج نكتة." حجى النكتة وأني جنت أباوع له وهو مركز بالطريق ويحجي بيها. جنت منتظرة نهاية النكتة، قال: "أكو وحدة بليلة عرسها تخاف... ضربته على كتفه بغضب وإحراج: "عزا العزاني، هاي شنو؟ شنو من نكتة هاي سخيفة ومو راحة؟ تحجيلي ليلة الدخلة لو شنو؟ رد عليه ببراءة: "غير أنتِ كلتي أحجيلي نكتة، وهذا أنا ما قصّرت." جاوبته بإحراج:
"أي نكتة، مو ليلة الدخلة." رد مثل واحد فقير ومسكين: "ما أدري، أنا كل النكت اللي أعرفهن هيج على هذا النمط... لو طالبة رومانسية مو أحسن؟ ضحكت ودرت وجهي: "خليك ساكت ما نريد أي شيء منك." جاوبني بعدم مبالاة: "كيفج، عود ردت أضحكج." ركزت بالطريق وأنا أستعيد النكتة المنحرفة ببالي، وكوة كاتمة ضحكتي لا تفضحني. وصلنا لمنطقة، قلت له: "صف السيارة هنا وخلينه ننزل نتمشى، حلو الجو والطريق همات حلو."
كان طريق ترابي وعلى الجهتين أشجار خضرة، وقدامنا جسر ونهر مرتبط بشط العرب، المي صافي وقوارب خشبية مصفوفة ومربوطة يم الجسر. هو ما قصّر، نزلنا بالطريق وجنا نتمشى، كان لازم إيدي بيده يعصرها حيل ويباوع لي ويضحك. وأنا كاشخة لابسة كوستم، وشعري صح مجعّد وعكش بس مرتبته، كان مفتوح وماخذة من أطرافه لافته ومخلية قراصة صغيرة. كنا نسولف ونضحك ونحجي نتهامس، ونتقرب على بعض من نريد نهمس.
ما أشوف إلا هجوم مباغت من وحدة من المزارع اللي على جهة اللي نمشي بصفها، طلع لنا الظاهر كان مراقبني. من شفته أحس قلبي وكف ورجليه حسيت ما أسيطر عليهن، باوعت لذياب حسيت عرفه وكف وباوع له باستغراب. هو قال بغضب: "هاااا ولج... قربى منو هذا اللي وياج؟ أحجي لا أذبحج." رمشت بعيوني وأنا أباوع لذياب، كانت نظرته مثل نظرتي، قال: "تذبح منوووو و... أنت شتسوي هنا يوووول شجابك منوو وراك؟ أحجي لا أوريك ور...
ما أشوف إلا شرهان سحب مسدسه، وبهاي الأثناء ذياب مد إيده ورا ظهره وهم سحب مسدسه ووجهه على شرهان... ظلوا واحد موجه على الثاني. لزمت عضد ذياب بخوف ودموعي تنساب على خدي: "ذياب عوفه، ذياب فدوة لا تسوي أي شيء." هو لزمني وخلاني وراه ويدفع بيه لحتى أصير وراه، وبعده واكف وبوضع الاستعداد. رد عليه بغضب عارم وتجاهل توسلاتي، كله بصوت عالي: "أنت منووو وترفع سلاحك بوجهي هي كوة؟ ... أنا اليوم أكسرك وأخليك تزحف على ركبك."
شرهان بنفس الغضب: "أنت لمنو أصلاً؟ والله اليوم أكتلك وأغسل عاري، أنت منو وتمشي ويه مرتي وبنت خالي؟ باوع له ببرود ورد عليه: "شرهان تكدر تاكل نعل لو أتعب نفسي وأوكلك بيدي؟ انصدمت، يعرف شرهان! يعني شنو؟ وين يعرفه؟ وأكيد الهم موقف. شرهان: "أي مرتي، وأدري بيك متزوجها وزواجك منها باطل لأن هي على ذمتي." صرخت بيه بقهر:
"أنت طلقتني، أنا مو على ذمتك، رميت عليه يمين الطلاق ورحت، لا تصير كلش براسي، رحت تزوجت بنت خالك فياض وأنا ما حجيت وطلعت من حياتك ولا تدخلت، تركتكم تتهنون بحياتكم، عوفوني أعيش فدوة." صرخ بيه ذيب: "قرباااااان لا تتوسلين بهذا الجحش، أنا أعرف شلون أتصرف، أنتِ لا تتدخلين." مسحت دموعي بقسوة وأتوسل بيه: "ذياب عوفه والله تعبت، خليه يروح." ضحك شرهان: "ههههه تزوجتي عبالج أعوفج؟ تقرب منه وأنا أبجي وأتوسل بيه وأسحبه من إيده:
"لا تتقرب منه لا يضربك ذياب، عووفه يوولي." بس هو كان ما يسمعني، يمشي باتجاه شرهان وموجه سلاحه بوجه شرهان، وكان شرهان يتراجع شوية شوية... ومبين عليه الخوف. لحد ما حس نفسه تقيد، نزل سلاحه وهو ينوح، حط أسلحته على الأرض وكعد وهو يبجي: "أنت جذاب، أنت ما تحبها بكدي، أدري بيك تغدرها مثل ما أنا غدرتها... هجم عليه ذياب يريد يكتله وأنا ركضت عليه، هي ركضة وهي عيطة، لزمته حضنته وقيدت مقاومته:
"لاااا فدوة عووفه عوفه ما أريد مشاكل، عووفه فدددوة ذياااب لا توسخ إيدك بدمه." صرخ بوجهي ودفعني، انضربت بجذع النخلة، ورغم تأذيت ركضت عليه وأنا أتوسل بيه، ما اهتم لتوسلاتي. وعيني على الطريق، أريد واحد يطلع حتى أستنجد بيه، بس وين؟ ماكو، البيوت بعيدة عن الطريق. ذياب لزم شرهان من ياخة قميصه ورفعه بحيث شرهان ضاع بيده، رفع إيده وضربه راشدي طيّر ملامح وجهه. وأنا جنت أبجي وأتوسل بيه ولازمة إيده:
"عوفه فدوة عووفه، خليه يروح لا تسوي مشاكل." تجاهلني ورجع يحجي ويه شرهان، همس من بين أسنانه: "شلون دخلت بسلاح؟ أنت منو دازك عليه؟ أحجي يووول لا أكصووو راسك... يا راس جبير وراك أحجييي.... شرهان بخوف وتنفس سريع: "محد، أنا من ذات نفسي... بنت خالي وعرضي وجاي عليها ليش خليت بيها واحد وراي؟ ذياب بحدة: "وسلاحك؟ منين جبته؟ لا تجذب وتقنعني بكلام ما إله صحة... مو عليه هذا اللعب، أحجي لا أدفنك بأرضك هسه." رد عليه:
"السلاح أخذته من صديق منا من أهل البصرة." دفعه وكع بالكاع، عدّل قميصه وأخذ السلاح من شرهان: "سلم لي على فياض، قل له سوالفك ما تعبر على الذيب، وأنا ماشي عدل بس أنت الأعوج." سحبه ودفعه بغضب، وشرهان أجه يوكع وحاول يثبت نفسه، مشى بسرعة ويركض ويتلفت علينا. ذياب جر نفس وضم المسدس: "أغم ما بيه حظ، جايب مسدسه وجاي وهو يمكن ما يعرف يرمي." لزم إيدي قال: "تعاي اصعدي خلّينه نروح بالسيارة أحسن ما يطلع لنا كلب ثاني."
ركبنا بالسيارة وأنا أبجي، رد عليه بتنهيدة: "بوية لا تبجين، لخاطرج ما ضربته طلقة واعتبرته چلب وفطس." باوعت له: "أنت منين تعرف عمي فياض؟ رد عليه: "شلون ما أعرفه؟ غير عمج ينتمي بالدولة، وأنا أعرفه من شغله، يعني تعرفين هو جلاد هو... همست بعذاب: "يا الله شوكت أخلص منهم... هاي ثاني مرة يجي بيها، أخاف بالثالثة أنوب نروح بيها." باوع لي مصدوم: "شنووووووو هاي ثاني مرة؟ ثاني مرة وأنا ما أدري ولا تحجين؟
"ثاني مرة وأنا ما أدري ولا تحجين ولا تكولي لي، أنا شنو بحياتج؟ بس أريد أعرف ليش تضمين عليه؟ جاوبته بلعثمة وحسيت على نفسي جفصت بس شسوي جنت متوترة وبعدها الخوفة بيه: "نسيت." رد بغضب: "نسيتي لو ما معترفة بيه ومخلّيتني وراج ولا كأنو موجود؟ هزيت راسي برفض بدون ما أباوع له. لزمني من كتفي ويحجي بعصبية وتحذير: "هالمرة صارت يا قربان، مرة ثانية خلي تصير وووشوفي شراح يصيرلج."
هزيت كتفي أريد أحرر نفسي من قبضته لأن وجعني وشهكت بجي. هو كرر كلامه وقال: "سمعتي شكُلتِ؟ هزيت راسي بأي. دار وجهه على الطريق، ومن خلال أنفاسه وتنهيداته عرفت شكد هو عصبي بهاي اللحظة. شجاني وجفصت؟ لا والله شجاني وضميت عليه؟ لو قايلت له من البداية جان خلى له حد وما تمادى لدرجة يراقبنا ويجي ورانا ويعترض طريقنا وشايل سلاح بيده. وصلنا للبيت قال بعصبية: "انزلي يله." باوعت له بقلق: "وأنت؟ بدون ما يباوع لي رد عليه:
"عندي شغل أريد أخلّصه، انزلي بسرعة يله." بتوسل رجعت سألته: "ذيب وين حتروح؟ عفية لخاطري لا تسوي بنفسك شي." "لو إلي خاطر يمج ما جان تضمين عليه جية شرهان، نزلي قربى يله ما أتحمل أسمع منج أي كلمة حالياً، نزلي كتلج." نزلت بسرعة والدمعة بعيني، عيوني تغوش أحس ما أشوف قدامي شي، وهو ما اهتم إلي أبد، أنوب حسيت زعل وطردني. خليه يولي بعد ولا أراضيه، صح أنا ضميت عنه بس مو قصدي، ليش هيج يرزلني؟ دخلت ضايجة، عسيلة قالت:
"قمة، كون ما يوم دخلتي إذا ما وجهج ينوح ويلطم." رحت لغرفتي زعلانة واجت عسولة فرحانة قالت: "ما دريتي شفت إيهاب قريب من بيتنا وقازلني يكولي جنج غصن البان." "واجه سلم على أمي وجدتي، وكل شوية وعاين عليه، شني شكد حلو؟ لا هو مو كلش حلو بس أنا عاجبني." ابتسمت: "إن شاء الله يكون من نصيبج." ردت علية بخوف: "شمالج تبجين؟ سيادة الحكومة وياج طاكج لو شنو؟ تنهدت: "زعل." جاوبت بغضب:
"وزعلة الكلاب السود، وإذا زعل خليه يولي، بط كبدي شكد يتزعل؟ جنه جارتنا أم عليوي من يتعاركون يهالها." ضحكت وأنا أمسح دموعي وكعدت هي يمي، ظليت أسولف لها عن اللي صار. فاروق الحمد لله إني صح أخذت سوزان من أهلها، بس مدللها دلال ما خليت شيء ما جبته إلها.
كعدتها ببيت بعيد عن أهلي، وهم رحت بالليل جبت إلها عشا، لقيت أمي مسوية تمن ومرقة، والله وأخذ إلها جدر التمن ومرقة الفاصوليا. أريدها تسمن لأن البنية يابسة ميتة جوع، ولو هم ما عندهم بيت صبيحة حصار مثلنا. طنكرت ما قبلت تاكل زعلانة، أنوب فوقاها فوق ما أدور راحتها، بس هم بيت شمخي مو مال احترامات.
والله ثاني يوم هم رحت، ما عندها ملابس، وجبت ملابس ودشاديش من جدتي، وأتكات كلهن حلوات وجدد. رغم جدتي ما قبلت تنطي ملابسها، وهم ما يدرون إني جايب سوزان عندي. بعدين قلت لها: "جدة، هاي الوحدة فقيرة، رجلها ميت وعندها جهال، صدقة جارية لكِ". أنا رحت اشتريت إلها ملابس من السوق بس مسوي سلفة، انطيتهن للسلفة، وهم انطيت إيجار، والسيارة عطلت صلحتها، لذلك اضطريت أجيب إلها من موديلات جدتي.
ولو هنيالها جدتي راقية بلبسها، أكيد هسه سوزان تفرح بيهن. والله طلعت وما أشوف إلا ذياب كسر عليّ بسيارته، جريت نفس. "أهووو هذا شجابه أبو النسوان وزواج بالسر". نزل من سيارته وأنا نزلت شايل البقجة مال الملابس بيدي. قال: "هلا بأبو المصايب، والله ما تعبتني بسرعة لقيتك". ضحكت: "خير يا طير، شكو جاي وراي من الأنبار للبصرة، اكو شيء؟ رد علي بهدوء: "رجع سوزان لأمها وطلقها بهدوء وبدون مشاكل". جاوبته ببرود:
"تمام، بس طلق قربى وهم بهدوء وبدون مشاكل". رفع حاجب: "أنت شبيك خبل، قربى شنو وزواج شنو؟ ضحكت: "أنا مو زوج وتضحك عليّ، سويت روحي أبو الكهرباء، سويت روحي أشتغل بالعقار، وحتى دزيت عليها خطابة. وكل هاي الأشياء اللي سويتها، وجان تطلع قربى متزوجة واسم الزوج النقيب ذيب الشامخ من أهالي الأنبار الكرام". تنقل بنظرات قاتلة لوجهي ورد بضحكة: "هههه ما شاء الله، هلقد هامتك حياتي؟ جاوبته:
"نفسك بالضبط، قاطع محافظات بس حتى تجي تستفقد أحوالي. أقول لك شغلة، روح لجدك الشامخ، قله فاروق البصرة نكتتها عليه شبر شبر ماكو. وهااا شوف قله خليه يكون بعيد عن أهلي وسوزان، إن شاء الله ما عليها قصور، مدللة وراضية وفرحانة". تقرب مني وزمني بغضب، دفعني على السيارة: "لك فاروق، تعرف بإشارة مني أوديك ورا الشمس، بس أنا مو مثلك خبيث. رجع البنية مالها ذنب بمشاكلك ويا بيت الشامخ، وهاي مو رجولة منك". جاوبته بملل:
"أهووو، أنا كيفي ووقت ما أريد أردها أردها. ولا تقعد تهدد ترى أنا بايع ومعزل، ويلا تأخرت لا سوزي ولا تلحقني حتى ما تتضرر قربان الغزال". حطيت يدي على صدره: "وهااا، أنت مو محجوزة لك فريال، ليش ما تزوجتها؟ مو الشامخ مانع الزواج من غريبة؟ رد علي: "ما أمشي بكيف الشامخ، وقربان مرتي ومحد يبعدني عنها". طبطبت على كتفه بثقة: "كفوو كفو يا الذيب، هيج أريدك، بس كون تطلع أخو أختك وتعترف بيها قدام الكل، ما تخليها للمتعة". رد علي:
"أنا ناوي هذا حلقك أكسره بفد بوكس يخليك تعرف إن الله حق وتعرف شلون تحكي وتسفط بالكلام. وبعدين منو قال لك ما أعترف بيها؟ أعترف وقدام الكل، أنا بس أريد أرتب أموري". رديت عليه: "يبااا، والله مشكلة. أنا بس خايف من الشامخ يجبرك مثل ما جبر أبوك من قبل وخلاها طلق أمي". جاوبني بحدة: "أبوي ما حب أمك، وأمك كانت مجرد نزوة. أما أنا أحب قربان وأعارك العشيرة لخاطرها". تخبلت من قال هيج، رديت عليه بعصبية: "احترم نفسك، شنو نزوة؟
أمي تشرفه وتشرف عشيرته، وإذا أمي نزوة فأمك هامش بحياة أبوك. أمي عمرها ما كانت نزوة وأبوك ما يستاهلها". جر نفس ورد ببرود: "لو يحبها ما جان طلقها، وحتى لو أعرف أقعد بخيمة أنا واللي أحبه أقعد، لا أهتم لورث ولا لفلوس". جاوبته بقهر: "أي أبوك طماع، باعنا أنا وأمي علمود الفلوس". ضحك:
"ههه، لا تقارني بأبوك ولا تقارن قربان بأمك. أنا أحبها وهي تحبني، وأنا مو جبان ولا متزوج وتزوجت، وحتى لو كانت فريال محجوزة إلي، أنا من قبل قلت لها ما إلي أي مشاعر تجاهك. بس أنا منتظر الوقت المناسب حتى أعترف بزواجي بيها، والما تشرفه قرباني ما أتشرف به". حطيت يدي على صدره: "حياتك أنت حر بيها، ابتعد عن حياتي وخلي الشامخ محتار بي ورافع الأنظار عنك، وهم تقدر تجي للبصرة وأنت مأمن بحجة شنو تدور على فاروق". رفع حاجب ما راضي،
أنوب رجعت قلت له: "أدنا اعتراف منك ضدي، أعترف عليك، طمطم لي وأطمطم لك". غمزت له: "هااا، شقلت؟ رفع أكتافه بقبول: "حلوو، أتعاون وياك". ضحكت: "أروح فدوة لسيادتك". قال بحقد: "عود دير بالك على سوزان، ترى هاي دلوعة". ابتسمت: "مدللها دلال، وأنا ما أوصيك على قربى، أدريك ذيب ومدللها". عافني وراح، ركب سيارته وأنا رحت أخذت الملابس لسوزان. سوزان
تعبت نفسيتي حيل، أحس حتخبل. أوووع، ما أتحمل كمية القرف الموجودة هنايا، أنوب حارة تكتل. لحد الآن بتنورتي تعاركت ويا فاروق وضربته بالمخدة بكل عنف، بس هو بدون إحساس. جايب لي تمن ومرقة فاصوليا، يريدني آكل بنص الليل، أنا وين معدتي تتحمل؟ بسرعة أظل أتقيأ، معدتي صغيرة وما معودتها أكل نصاص الليالي. طلع قال "حأجيب لك ملابس، أشتري لك". أنا ما أحب ذوقه، أكيد ذوقه زبل ومحلو. قلت له: "أروح أنا أشتري" ما قبل أروح وياه.
نمت شوية وكعدت على صوت الباب انفتح. عدلت كعدتي ولميت شعري. كعد على الكرسي وهو فرحان قال: "تعاي ولج تعاي شوفي شجبت لك ملابس تخبل، موديلات أمك صبيحة ما لابساهن". درت وجهي زعلانة منه وما شفت الملابس بعدها، باوعت له شفته بيده ثوب مسوي مثل العلاكة ومدخل الملابس به. ظل يطلع ملابس وأنا فاتحة شفايفي مصدومة: "هاااي شنووو؟ أوووووع، ملابس أعراض وأم الزخمتين وبه حيب وبه دانتيل مال عجايز، أنوب مفتك ومرقع".
رفع واحد منهن جان كبير حيل وعريض وقصير، وردانه إذا أدخل به يكفي لي. جان لونه نيلي وبه ورد أحمر ومفتوك ومخيط بخيط كواني جلفاص مدري جنفاص. قال وهو يباوع له بإعجاب: "هذا شقد حلو، إذا تلبسينه تحسين نفسك غاطة بالشط ههههههه". صرخت به بعصبية: "ما ألبسه أووووع". رد علي باستهزاء: "ديله عيني خاتون، لا تسمعك جدتي إلا تطبخك على بامية يابسة". شمر علي البقجة قال:
"هاي شيعجبك البسي، كلها ملابس أنيقة ومرتبة وموديلات جديدة وأطوال وأعراض وقماشها هواي مو مثل أمك تجيب لك كله ربع متر فقر بنت فقر". صحت به بقهر: "لا تغلط على ماما". رد علي بقرف: "ويييع كرهتيني بماما". خلاه وطلع، أخذت الملابس لأن كلش اختنقت من التنورة، أحسها صاعدة على صدري ضيقة كلش. أووووع، الملابس بهن ريحة عجايز، وأنا عندي حساسية من العطور القوية يصير عندي رشح وأظل بس أعاطس.
ما لقيت شيء يكفي لي، بس لقيت ثوب بدون أردانات ودلعته كلش قوية وشوية قصير. لبسته جان عريض ودلعته مهدلة علي، ظهري نصه طالع وصدري كله طالع وأعاطس وبدون أردانات. هاي ملابس بيبيته أكيد، أووي هاي بيبيته كلش مستهترة شلون مخيطة ثوب عود تتدلع. دخل فاروق وأنا خليت الشيلة على يدي أغطيهن، هو ضحك بصوت عالي، قلت له بقهر: "شكو تضحك؟ ضحك من دون أدب من قلة الأدب".
أعرف هذا الثوب محلو علي وطالعة كأني مهرجة، بس شأسوي إذا أنت جبرتني هيج ألبس فلا تضحك. قال بثقل: "يبا، تدرين بنفسك أنت شلابسة؟ طالعة كأنك سبحة بيد خنيث". حطيت يدي على خصري: "شلابسة بلا؟ وقعت الشيلة مني ودنقت شلتها، وهو عيونه السخيفة تتنقل على صدري ويدي. لفيت نفسي ورحت كعدت على السرير، قلت له: "شلابسة ما قلت؟ رد علي: "لابسة أتيك جدتي". رمقته بنظرة حادة بسرعة: "أتيك جدتك مو؟ هاي تاليها تلبسني أتيك جدتك؟ خلف الله عليك".
كعد قبالي ودخن جكارته، وأنا أباوع له بقرف قال: "وشبه أتيك جدتي؟ على الأقل مستور أكثر من ملابس أمك". وقف قال: "رايح، تريدين شيء؟ جاوبته: "روحة بلا ردة، إذا ما تجي بعد أحسن، ما أحب أشوف وجهك". رد علي بانزعاج: "دقي نعل لا أشك حلقك". خلاه وطلع، وأنا ما خليت كلمة ما سبيته بيها. حابسني هنا كأني أسيرة، وكل ما أحكي قال: "ما خطفت مرتي شرعًا وقانونًا". لا شافك الشرع والقانون إن شاء الله، حيوان.
فتحت الشباك شفته النذل مخلي شبكة حتى ما أقدر أساعد نفسي من الشباك. ظليت أباوع للمارة، شفت مرة تمشي شايلة حشيش على رأسها. صحت عليها: "خالة خاااالة، فدوة بس تعالي، أنا أحكي وياك شوية". كانت تتلفت مستغربة مصدر الصوت، وبعدها باوعت لي ابتسمت وأشرت لها بيدي، شمرت الحشيش من يدها وتقربت مني تمشي بخطوات متزنة. قالت: "خيرك يمه، شبيك محتاجة شيء؟ همست: "فدوة ساعديني".
لليل كنت قاعدة على السرير وصافنة، وبعدها عيني مغوشة حتى علاج ما أخذت لأن عشا ما تعشيت ما أشتهي، وبعدها الهبطة بي مال العصر. آآآه ما راح أخلص من أقاربي الوحوش! كل واحد منهم يريد ينهش لحمة مني. بقيت أفكر بكلام ذيب لما قال لشرهان: "فياض دازك! " معقولة عمي فياض دازة يعني ما راح يتركوني بحالي. سمعت صوت باب المشتمل انفتحت، توترت شلون راح أواجهه؟ خاف بعده معصب، خاف هم يرزلني، هم يتعارك وياي؟
يا ربي والله ما بي حيل عركة ورزالة، بروحي أحس بدوخة وتعب، وعيوني أصلاً مغوشة بعدها. انفتحت باب الغرفة، وشفته فات بطوله الفارع بس وجهه ثقيل مبين كلش، حتى ما باوع علي. بقيت قاعدة وأسحب بثوبي على رجلي متوترة وأتوقع بأي لحظة ردة فعله بعدها، وأترقب خاف يحكي يصيح يرزل. بس هو بقى ساكت، راح يم الزاوية نزع قميصه وأخذ منشفة وراح للحمام. أنا قمت فتريت بالمشتمل وأحس قلبي دقاته بأذني وأسمع صوت الماء بالحمام وهو يغسل.
صوت الماء اختفى معناه خلص سباحة، طقيتها ركضة للغرفة فتت وأجيت أتزحلق يم الباب. بس تماسكت، لزمت باليد وثبتت روحي وفتت جوة وركضت للسرير أرجع لنفس كعدتي وأحافظ على هدوئي. وراء دقايق دخل هو المنشفة على رأسه وصدره عاري ومبلل، جردت نظراتي منه بخجل وراح يم المراية نشف شعره وراح يلبس، طلعت من صمتي وقمت يمه وحكيت: "ذيب، أنا آسفة طبعًا ما كنت متقصدة أضم عليك والله بس ما صارت فرصة". رد: "تعشيتي؟ أخذتي علاجك؟ هزيت رأسي بلا.
"ما لي نفس بعد اللي صار العصر". التف علي وصار بمواجهة وياي وقال: "من يد منو اللي صار بالله؟ مو من يدك؟ لو قايلة لي ما كنت خليت له حد؟ وإلا هو شجابه للبصرة ما تقولي لي؟ ظليت أفرك بيدي وأحكي بقلة حيلة: "صارت بعد ذياب، لا تلومني، قلت لك مو قصدي، وبعدين أنت دوم بعيد عني حتى ما ألحق أشوفك". كملت آخر كلامي بحزن عميق. هو احتضن خدي بيديه وقال: "أنا علمودك، قابل علمود منو ما تقولي لي؟ هزيت رأسي:
"أعرف، وأنا آسفة ما تتكرر ووعد". "إذا أنت خالتني وراك وما معترفة بي سويها". "لا والله أنت هيبتي وأنا دوم رافعة رأسي بك، بس قلت لك صارت بعد". أخذني من أكتافي ويطلع بي بره الغرفة ويحاجيني: "يلا خلي ناكل لقمة وتاخذين علاجك، عندي موضوع وياك بعد العشا". باوعت عليه باستغراب: "شنو الموضوع؟ جاوب: "علي بعدين تعرفين". حسيت نغزني قلبي، ما أعرف شنو يريد والفضول قتلني. رحنا للمطبخ سويت عشا وهو ساعدني وكعدنا تعشينا ونسولف.
بعدها خلصنا غسلت المواعين وهو راح قبلي للغرفة. من رحت وراه شفته محضر لي الدوا ويأشر لي أكعد يمه. رحت كعدت وأخذت من يده كلاص الماء والعلاج. شربت وخليت الكلاص على الدولاب. باوعت له: "أي شنو الموضوع اللي تريدني به؟ ابتسم وغمز لي: "مستعجلة مو؟ رمشت وفتحت عيوني على أوسعها وحكيت بتلكؤ: "شنو ءء ااا ما فهمت ممكن توضح لي سيدي؟ احتضن وجهي وقرب علي قال: "قربى، احنا لازم نتمم زواجنا". وخرت يده مني وبلعت ريقي: "هسه؟ كال: "أي هسه؟
وقفت على حيلي: "لا، أنا تعبانة ومريضة، وبعدين ليش هالليلة يعني؟ وقف ولزمني من إيدي ورجعني على السرير، إيديه كانت ترجف، كنت خجلانة حيل ومتوترة. هو قعدني وظل يباعد خصلات شعري على وجهي ويعصر بجفوف إيديه حيل ويحاجيني: "أريدك مرتي يا قربان، أنا أحبك وما لازم نبقى هيج بعيدين عن بعض أكثر. الزواج هذا لازم يتمم، وأنا ما ضامن شرهان وفياض شيسوون، جاي تفهمين عليَّ؟ هزيت راسي برفض. هو أخذني كلي لحضنه وحضني.
ظل يقنع بيه يهمس يم أذني ومقيد حركتي. "ذيب عفية اتركني، أخاف والله، أستحي، مريضة حس بيه أجلها." جر نفس وزفره كال: "لا هاااي مو أعذار، أنا قررت الليلة يعني الليلة." قلت له: "ذيب." همس: "أششش." وهو يمرر شفايفه برقة على خدي ويبوس بنعومة ورقة مثل رقة الفراشات. يتغزل بيه ويهمس بأذني: "الليلة أنتِ مرتي راح تصيرين، بعد ماكو لا حجة ولا عذر، وأوعدك بحياة سعيدة، راح أبذل كل جهدي لحتى أسعدك."
هزيت راسي وعاضة شفتي، خااايفة حيل. هو مددني وخلى راسي على المخدة وصار عليَّ. خليت إيديه على صدره، لزم كفوف إيديه قيدهم وباس جبيني، وبعدها نزل باس شفتي وراح على رقبتي يشتمها ويبوسها. غمضت عيوني حيييل أحاول أسيطر على رجفة الخوف اللي بيه والخجل اللي احتل وأخذ كل حيز بمشاعري. من وخر مني لميت روحي. هو باس راسي حيييل وهمس: "مبروك حبيبتي، إن شاء الله طفل يشبهك." من بين شهقاتي جاوبته: "وخررر عني، بعد لا تلزمني! أشهق
وأحجي وأسحب نفسي بصعووبة: "هيج تسسوي بيه؟ هيج تقشمرني؟ ضحك كال من بين ضحكاته: "أفاااا ولج! هيَّ منو الجانت ذايبة بحضني؟ منو خلصتها دافنة وجهها بصدري؟ كورت قبضة إيدي وضربته على صدره: "لا تضحك هيج عليَّ، لااااتضحك، لا تطلع عليَّ سوالف ما مسويتها، والله إذا تقربت مني بعد لتشوف شي ما شفته! سحبني عليه وحضني وقيد حركتي. كال: "أريد أتقرب بالله، أريد أشوف شنو هو العقاب اللي راح تعاقبيني بي."
كوة سحبت روحي منه ونزلت من السرير وأخذت المنشفة ورحت للحمام. جان الألم خفيف وأنا أمشي. إجا وراي بسرعة، فتت وسديت الباب. وأسمعه من ورى الباب يكول: "الله الله لج لا توكعين." قعدت وسكتت بالحمام وهو يحجي من ورى الباب: "مرتي حبيبتي لا تخافين ما أتقرب لك الليلة، بس ما أضمن لك باجرررر." عيطت: "منحرررررف! وخررررر عني! روح ارجع لبغداد، للأنبار، ما أريد تبقى وياي." كال: "أفاااا، بعد هالليلة واللي صار بيها وأرجع؟
زوج اللي يرجع راح أبقى مكابلج وكاعد، صح راح أشبع طردات بس الوضع يستاهل." صحت: "راااح أسد أذاني وما راح أسمع شتكول بعد! خليت إيديه على أذني وسديتها، بس يجيني صوت ضحكه. حسيت بعد دقايق هو ماكو. سبحت وطلعت. فكرت بلكي نام. وصلت للهول وسحبني من خصري، ظليت أدفع بي. خزرني وكال: "صايرة نمرة متوحشة مو غزالة." تمتمت بقلق: "عععبالي نمت." "معقولة أنام وأخلي غزالتي؟ رديت عليه: "نعسانة أريد أنام." "ما تنامين، منو لازمج؟
عقدت حواجبي: "أنت." ابتسم وابتعد عني. رحت للغرفة هو وراي. قعدت وهو ينشف بشعري بالخاولي. كنت أحسه فرحان ومبتسم، بس أنا أحس شي انسلب مني وضايجة حيل. جان وراي واقف وأنا قاعدة وهو كل شوي يسرح بشعري وينزل راسه يبوسني على شفايفي وأصيح عليه ويكول آخر بوسة، وجذب وهم يكررها. بقيت زعلانة عليه، هو ما تقرب بعد من شافني ضايجة. كال: "ما أجبرك على شي، بس هذا الشي لا بد منه، لازم نتمم زواجنا، قابل نبقى هيج طول العمر؟
سكتت وأباوع كدامي. عصر إيدي حيييل. وكال: "صح لو أنا غلطان؟ سحبت إيدي منه. قعد بصفي حضني وهمس يم أذني: "ضايجة من وجودي؟ أروح أبتعد عنج فترة ترتاحين مني؟ دمعت عيوني وصارت تكت دموع. خليت راسي على صدره وهو يبوس بكصتي ويسكت بيه. "هساع ليش البجي يا عيني؟ شكلت هسه أنا؟ "ما قلت شي بس أنا تعبانة... وبيبي دكول كل اثنين ثالثهم الشيطان." "نروح للشط نصيد سمج؟ لو نطلع ع الكورنيش؟ لو أخذك لمطعم ناكل آيس كريم ونرجع؟
"لا خلينا هنا، ما تشوف كلما نطلع تصير مصيبة؟ "تخافين قربان؟ هزيت راسي. "شحدو الي يوصلك! والله أورو ووور، شعبالك عجل؟ "ما جاي على بالي أطلع، أريد أبقى هنا." منزل حاجب ومصعد الثاني وكال: "مو إذا بقينا هنا ما أضمن لك شسوي، يمكن ما أقعد راحة ولا أصير عاقل." ضحكت وضربته بقبضة إيدي على كتفه. ومديت إيدي مسحت دموعي. بعدها طلعنا للشط وهو ظل يصيد سمج وأنا مغرقة رجليه بالمي، ارتاحيت شوية ورجعنا للبيت. بقى هو كم يوم وراح.
.................. فلفلة... رحنا بيت عمي أنا وجدي وعمتي صبيحة، هاجمة الدنيا مثل المجنونة على سوزان. وجدي كل شويه ورزلها وزكح بيها وهي تخاف منه. إحنا ما رحنا كنا منتظرين ذياب يرجع ونرجع وياه. خابرت على عمتي مديحه أم عمر وأخذته ورحت للدكتور عمود محمد مريض خطيه، طلع عنده فقر دم وأبو صفار. بالطريق عمتي كالت: "حجيت ويه جدك وكال إن شاء الله خير، ومدام عمر مو غريب أنطيها إله." جريت نفس: "بس عمه والفلوس مو قلتي أنطيك؟
ردت عليه: "أي أكيد الفلوس تاخذيهن بالمهر وإذا ما أنطيتك افسخي الخطوبة." هزيت راسي بأي وخلينا ورجعنا للبيت. دخلت لقيت عمر قاعد عند جدي، من شفته أحس قلبي ديطلع من مكانه وأطراف رجليه وإيديه جمدوا. همست بهدوء: "السلام عليكم." عمر دحك لي بنظرة غريبة وأشاح بنظره، رد عليَّ: "وعليكم السلام." جدي كال: "أي شلونه محمد؟ إن شاء الله زين." قعدت على القنفة وهو بحضني نايم،
قلت له: "الحمد لله تمام، أخذت له علاج وإن شاء الله الدكتور طمني هو عنده أبو صفار." دحك لي عمر مدهوش كال: "أبو صفار؟ لااا خطيه حمودي ما يستاهل، ديري بالك عليه وخلي ياكل أشياء حلوة، وأنا أعرف ولد صديقي من أربيل أروح له أجيب منه عسل زين للأبو صفار." نزلت راسي بخجل: "شكراً ما تقصر." جدي أشر لي: "جيبي حمودي حبيب جدو، خلي أدحك هالوجه الحلو تا أرتاح." أنطيته إله وهو يبوس بي ويشمه.
عمتي مديحه كالت بتوتر: "بوية ما أنطيتني جوابك؟ أنا مو قلت لك أريد وئام لعمر." عمر بسرعة دحك لأمه مصدوم ومستغرب، وجدي ضرب عمر على كتفه كال بضحكه: "مبروك عليك وئام يا عمر." ورجع دحك لي: "ليكون هم ترفضي عمر حتى أورجيك ور... ابتسمت ونزلت راسي وأفرك بإيديه: "بكيفك جدي." كال: "بس ترجع سوزان وشويه تهدأ الأمور نتمم الخطوبة، وبعدها إن شاء الله نحضر الخطوبة لفريال وذياب وكتيبة وحفصة." فريال ابتسمت
ودحكت لجدي وهو رد عليها: "أسوي لك عرس أخلي الغربية شهر تحجي بي." عمر وقف مزعوج: "يله يمه مشينا تأخرنا." خلى وراح هو وأمه، وأنا يا ربي ظليت محتارة، أحس عمر صعب مو مال زواج، وأنا خلقي ضيق ما أعتقد أتحمله وأتحمل مزاجيته. الله كريم إن شاء الله تهون. ........................ قربى... راح ذياب وأنا ما أدري شصار بيه، رغم حبيته وتعلقت بي وأنطيته نفسي.
بس خفت حيييل، أخاف يضحك عليَّ، أخاف من هاي الساعة ويتركني. كنت بس أصفن وبيبي حست عليَّ. كالت: "يده شبيك؟ منو وياك؟ ذيب وياك مسويلك شي؟ بلعت ريقي بخوف: "إممم إءء يعني ذيب أخذ اللي يريده." استغربت: "شني اللي يريده؟ يريد يبيع ذهباتك؟ ضحكت على كلامها: "يااا بيبي شنو ذهبي؟ لا مو ذهب بس بيبي ذياب؟ جاوبت بنفاذ الصبر: "جااا شبي يده قطعتي قلبي؟ نزلت راسي وإيديه من كثر ما أفرك بيهن صارن حمر،
قلت لها: "إءء شسمه ذياب أخذ حقه مني؟ يعني آآآ نام وياي." ضحكت وحضنتني: "يمه مبرووووك يمه فدوووه كلووووش." حطيت إيدي على شفايفها: "بيبي أششش فضحتيني لا تسمع عسولة." حضنت وجهي بحنان وهي تبجي: "بعد روحي غروبة الله يرحم أمك كونها هنا جااا فرحت." دمعت عيوني وأحس قلبي يوجعني: "يعني ما تزعل مني لأن هيج سويت؟ باستني بخدي: "لا يبعد روحي ما تزعل، أنتِ ما مسوية شي غلط."
ضحكت بفرح: "بيبي هو ديكول أخوي يدري بزواجي منك وفرحان وإن شاء الله أكلهم كلهم وأعترف بيك كدامهم." كالت: "أي، إن شاء الله لا تخافين ذيب يحبك." طمنتني شوية وفرحت بكلامها، هو كال إن شاء الله ما أتأخر عنك وأجيك بأقرب وقت. خلص يومي عادي وبين خوف وفرحة، وكل شوية أتذكر حبه إلي وحنيته... وأخجل من أتذكر اللي دار بينّا. نمت صار دنيا الليل وغطيت نفسي. حسيت ما أقدر أنام، قمت توضيت وقعدت أصلي، وقلت أقرأ سورة يس لأمي وأهديها إلها.
حسيت أكو حركة، فتح الشباك وأشوف الأمن طوقوا بيت بيبي كله واستوطنوا الحوش بسرعة. من شفتهم أحس الموت دخل برجليه وانعادت عليَّ الذكريات القديمة، ووقف قلبي. وأنا أسمعهم يصيحون ويغلطون، واحد منهم كال: "وين قربى؟ " أنا سمعته أي سمعته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!