أنا هنا، عندما تكون لديك أحلام سيئة، وعندما تشعر أنك لا تستطيع الحديث، وعندما تشعر أن روحك ثقيلة، بغض النظر عن ما نمر به. أنا هنا. فاروق استغربت من كاله تبليغ على ذياب. هو ترك شغله وكف كله. من مبلغ عليه؟ رد عليه الضابط: سيدي تفضل ويانا، وأنت تعرف. وكفت من هول الصدمة. لا بس لا عرفوا ذياب متزوج ببنية سجينة وأهلها معارضين. أخذ مسدسه المركون على حافة المكتب وخلاه بمكانه المخصص بالقراب،
وحط إيده على جتفي كال: لا تخاف فاروق، إن شاء الله ماكو شي. رديت عليه بتوتر: إن شاء الله، أنت دير بالك على نفسك، وإن شاء الله أنا راح أظل منتظرك حتى أعرف شنو سبب التبليغ. هز راسه بقبول وراح وياهم. ضليت تقريبًا ساعتين منتظره. جنت حيل متوتر وخايف، رعب دخل بيه. عاد كل شي ولا ذياب، ما صدقت تحسنت علاقتنا. والله شوية ورجع، بلوعت له من بعيد يمشي بهيبة وثقة كأن ماكو شي. ابتسمت تلقائيًا بفرحة من شفته.
ركضت عليه ملهوف: ها ذياب بشر؟ عليه وهو يعض شفته بعصبية: هذا الكلب قتيبة مقدم بلاغ ضدي. عقدت حواجبي: أوف، ليش شصاير؟ ضحك باستهزاء: يكلهم اغتالني ومقدم تقاريره، ويكلهم أنا جنت خايف وما كلت عن اللي صار لأن هو هددني. هزيت إيدي: هذا شبيه تسودن تخبل، مطي هذا لو شنو؟ تذكر صار سنين مرت على هالسالِفة. ضحك كال: أنا أدري بيه هذا الأثول، بس أنا حليتها وياهم وكلتلهم هو ابن عمي وأكيد يتنازل عن هالشي بس لأن صار بينه خلاف هيج سوّه.
جاوبته: دمشي خلينا نكسره على هالدكة ونطيح صبغ صبغه الكوا... أنا غير انهبطت كلت حتى صداقتي ويه الريس بعد ما تفيد، عبالي لأن متزوج قربى. ضحك: ههههههههههه ول ول اهدي ماكو شي، وبعدين أمشينه خلينا نروح نشوف وئام مشتاق الها. ابتسمت: يله خلينا نروح، هسه ألكه أمي عدها هي وجدتي وجدي لأن كالوا راح نروح الها. خلينا ورحنا للفلفلة وكال مناك نروح لهذا الأدبسز نطيح حظه الحمار شلون هيج يبلغ عليه. رحنا
لوئام طلع لنا عمر كال: إييي همزين اجيتوا يابه تعالوا خلصونا من صالحة، الله وكيلكم من كد ما تلح أحس دخان يطلع من خشمي. جاوبه ذياب: ول عليش تلح؟ عمر: دكول شلون سهيمة تضرب وئام، دلوني بيتها أروح أفطسها تفطس وراسها وألف سيف إلا تدلوني بيتها. رد عليه ذياب: أي دليها خليها تاخذ حيف وئام، عجل أنت ما أخذت حقها. عمر ضاج: لا أخذته، وئام مو قليلة عندي حتى هيج تحكي، هسه تفضلوا وإن شاء الله نحكي.
كتله بهدوء: على كيفك ذياب، لا عمر ونعم منه، صح زمال ومرات يتزومل بس خوش نسيب، قابل مثل قتيبة بلغ عليك بعد قرن هههه مدري وين جان يمكن نايم ويه أصحاب الكهف. ضحكوا عليه ودخلوا وجدتي ما شاء الله ما تحب البوس، هو قاسم طيحت سنونه وضل بس الفجوج، استلمت ذياب حاصل فاصل معطته معط. كعدنا وذياب مستحي يريد يمسح خده من بوساتها الرطبة. بعدها كتله بهمس: امسح خدك عادي. رد عليه: شكد سز وعار.
ضحكت وهو مسح خده. اجت وئام سلمت علينا وكعدنا، جابت بنتها انطتها لنا، جنت مدبدبة وحلوة تشبه مرة أبو سوزان هههه. والله لو تدري سوزان لحد الآن أتغزل بمرة أبوها إلا تخليني أقرأ كتاب الاتكيت كله... ما ترضى بس أني دني نفس. كال ذياب بضحكة: حلوة طيبة وئام، من هسه محجوزة لعلاوي. وئام: هههه ول ول يوم عيد اللي أناسبك بيه خويه، هذا طيبة الك مو هيج عمر؟ أنا وكفت باستنكار: لا والله أنا منهي. ذياب
رفع عيونه إليه وباوع لي: ول منهي على شنو؟ جاوبته بعصبية: نهيت على علاوي لبنتي، جا شني بله سوزان جابت بنية وين أوديها؟ بنت العم لابن العم، ماشي على نهج الشامخ أنا. رد عليه ذياب: ممكن تنجب هاي أولًا، ثانيًا بناته وولدنا مستقبلًا أحرار محد يجبرهم على زواج هم ما يردونه، كل شخص واختيارو. حكيت راسي بتفكير: جا وين أودي بناتي بالمستقبل؟ باوعت لمحمد: خالي محمد تحب تناسبني؟ رد عليه باستغراب: أشنو أناسبك؟
ضحكت وئام: يعني تتزوج بنت خالك فاروق. هز إيده ما راضي: هي وينها بنت خالو فاروق تا أتزوجها؟ جاوبته: مو سوزان حامل وإذا جابت بنية الك بعد شتريد؟ ضحك باستهزاء: هههه عيش يا حمار لمن يجيك الربيع. ضحكوا عليه كالوا له: أي والله لا عاب حلكك، بعدها سوزان بأول شهر ومتحمس يزوجها لمن ويجوز يطلع ولد.
جاوبتهم: عمي بيت الشامخ لا أريد أناسبكم ولا هم يحزنون، أنا هم صوجي أريد القرب منكم عود يكولون ذو القربى أولى بالمعروف وردت أدخل بيكم الجنة. إلا أنتم بيت الشامخ مال جنة، أنتم كون هيج بالدرك الأسفل من جهنم وتشعطون تشعوط لجهنم وبئس المصير. ذياب: ول شبيك أكلتنه وشربتنه. قاسم: يدي فاروغ بهداي شجرالك، هسه دخلي زوزان تيب ولكو حادث حديث.
أمي ردت عليه: أي والله دخلي البنية تولد بالسلامة ولحك زوج، وبعدين يا يمه يا فاروغ أنا أريد ذريتك كلهم دارسين وواصلين، أريدن أفتخر بيهم. ابتسمت على كلامها وبست إيدها: أكيد يمه بوجودج. ضلينا نسولف ونحكي وصينا عمر على وئام، وخلينا ورحنا وجدي كال اليوم نروح أحنا للبصرة، كلتلهم خوش بالليل أجي أخذكم أنا للبصرة. رجعنا للشقة جنت سوزان مو هنا، شوية واتصل التليفون، وكفت فتح خط
سمعت صوت سوزان وهي تصرخ: الحك فاروق عزا الحك حنموت بيت أهلي حيتفلش على راسنا. انسد التليفون بسرعة استغربت، كال ذياب بعقدة حاجب: خير فاروق شكو؟ جاوبته بقلق: ما أدري أهل سوزان ما أعرف شبيهم. كال بسرعة: أمشي خلينا نشوف شكو. خلينا وركبنا بالسيارة وانطلقنا لأهل سوزان. سوزان من عرفت أني حامل شلون فرحت فرحة ما تنوصف، فعلًا حسيت بشعور الأمومة اللي اجتاحني وشعل الفرحة بداخلي.
أنا وفاروق جنا من سابع سابع المستحيلات أن ننجمع، بس رب العالمين كاتب قدرنا أن نتزوج ونعيش سوّه وتصير عدنا عائلة، لذلك رب العالمين جمعنا رغم العوائق ورغم كل اللي وكف ضدنا. تركت علاج الحالة النفسية تدريجيًا وخابرت دكتوري كال أتركي لأن يأثر على طفلك. كلت أروح أخبر بابا عن حملي، أكيد حيفرح، فقبل لا يروح فاروق وصلني لبيت بابا وراح. دخلت جوه لكيت زوجة بابا كاعدة رجل على رجل وتقضم بأظافرها بأسنانها.
شافتني وكفت ملهوفة كالت: ها سوزان حبيبتي شلونج؟ ابتسمت الها وجاوبتها بهدوء: الحمد لله تمام أنتِ شلونج؟ ردت بلطافة: الحمد لله أنا بخير. كعدت كلتلها: لعد بابا وين؟ جرت نفس كالت: طلع شوية ويجي، أنتِ ارتاحي حسويلج شي تشربيه. ضليت كاعدة بس أحسها متوترة حيل، عضيت شفايفي بحسرة، أحس البيت موحش عليه، مهما تسوي ماما بس ما أكدر أنكرها ولا أكدر أنكر إن بيتنا جان مليان بوجودها.
هسه أحس هذا مو بيتنا، أحس عبالك جاية خطار حيل هالشي يأذيني بس ما أحكي لأن ماما ما الها عذر باللي سوته خاصة سالفة السحر. بس للأسف ماما خربت بيتها بإيدها، وبابا كال: أنا كان لازم أطلقها من يوم اللي تعاونت ويه فريال وويه قتيبة ضد قربى وخطفوها وخلوا وحدة لا شهادة ولا علم تشرف على ولادتها وتسويلها عملية. هاي تعتبر جريمة وأمج مجرمة، بس سكتت وكلت بلكي الله وتنعدل، بس ذيل الجلب عمره ما ينعدل.
وأمج ما تنعدل ما دام ما تتعاقب وتحس بمعاناة غيرها، لهذا السبب أنا جان لازم أتخذ هالاجراء بحقها من زمان. هذا كان كلام بابا عن ماما، وفعلًا ماما كانت كلش عدمة شخصية بابا، وكانت تتصرف من كيفها بدون ما ترجع إله ولا عايرته أي اهتمام. فأنا مرات ألوم بابا ومرات أكول لا الحق وياه ومحتارة لأن ضميري يأنبني على ماما هماتين. اجت نادين جايبة عصير شربته كله، أحس كلبي نار من حملت لحد الآن وأنا أدور أشياء باردة تريح قلبي.
همست بهدوء: نادين دا أحس صاير شي، أحكي صاير بينج وبين بابا شي؟ ردت بنفي: لا لا لا بالعكس، أنا وأبوج الحمد لله حياتنا كلش حلوة ومتفاهمين بعض. جاوبتها: إن شاء الله دوم، بس ليش أحس وجهج مخطوف؟ جرت نفس كالت: خلي يجي أبوج وهو اللي يسولف الج. خفت وقلبي انقبض كلتلها: ليش شكو؟ عضت شفايفها وكتمت كلامها كالت: يجي أبوج ويحكي أحسن، أنا ما أريد أتدخل.
والله صدك انتظرت بابا لحد ما اجه، بوسته وحضني وهو يبوس براسها ويبوس بإيديه بحنان ولطف كبير منه. كعدنا ابتسمت كلتلهم: عندي الكم خبر يجنن. ردت نادين وبابا بحماس: حااامل موو؟ صفقت بإيديه بمرح: إيييي حااامل بابا يعني حتصير جدو، كبرت وهسه نادين تسميك الشايب هههه. ضحكت نادين كالت: ألف مبروك يا روحي، أحلى من سوت أبوها جدو، بالعكس أفرح إذا أبوج صار جدو وأنا بيبي. ضحكت: ول ول ول كولة حماية ذياب مو بيبي تور وتجتل جتل.
بابا حضني وباس راسي كال: والله أروح فدوة للكبرتني وسوتني جدو، يوم عيد اللي أشيل ابنك على أجتافي وألاعبه بإيديه. ابتسمت بحب الهم ولفرحتهم اللي غمرتني وأنعشت روحي وحسستني فعلًا أنا حصير أم. كال بابا: لعد بهالمناسبة الحلوة أروح أجيب عشاء من المطعم وكيكة جاهزة ونحتفل. بسته بحنية بخده ونادين وسامر يضحكون علينا.
بابا خله وراح ونادين دخلت سبحت طلعت لابسة ثوب أحمر نص ردان لحد هسه أتذكره، يعني أنا ضليت صافنة على جمالها تشع شع. جان قصير لحد الساق ونص ردن وشوية عريض وبيه بالصدر فتحة بسيطة وقيراج أسود، وهي بيضة تحيير والشعر أشقر بصراحة حسدت بابا. أنا مو قصدي أتنمر أو شي بس يعني فرق بينها وبين ماما من السماء للأرض ما يتقارنن.
بحيث إذا جان عنده ذرة أمل أن بابا يرجع ماما، هسه لا بطلت ما أعتقد بعد بابا يرجعها، نادين تختلف بالأسلوب وبكل شي وهماتين صغيرة على بابا. مشطت شعرها الأشقر وأنا صافنة عليها مثل الثور، هاي أنا مرة وهيج صافنة، لعد الله يساعد بابا شلون مكابل كيمر العرب هذا كله يمكن ماكلها أكل. ضحكت وتركت المشط كالت: سوزان شو صافنة عليه ههههههههههه. ابتسمت بفشلة: لا أكول ما شاء الله حلوة حيل، الله يحفظج لبابا.
ردت عليه بلطف: حبيبتي شكرًا عيونج الحلوة. تحمحمت: أممم نادين أريد أسألج سؤال بصراحة، بس إذا بيه إحراج عادي لا تجاوبين وهم أعتذر عن السؤال مقدمًا. جاوبت: لا حبيبتي عادي اسألي شكو بيها. عضيت شفايفي: هم يعني تضوجين لأن متزوجة واحد مطلق وعنده أولاد وأكبر منج بهواية، وأنتِ ما شاء الله جمال وأدب وما ناقصج شي وبعدج صغيرة؟ ابتسمت ولفت شعرها اللي تناثرت بعض من أجزائه على وجهها
وأنطاها رونق بديع كالت: لا سوزان بالعكس أبوج يحبني واحتواني، أتفهم موقفي واشتغلت عندكم، ما فد يوم باوع عليه أو قلل أدب ويايه عكس باقي الناس اللي جنت أشتغل عندهم جانوا يستغلوني ودائمًا أترك بسبب هالشي، بس أبوج أبد ما فد يوم تجاوز ويايه. أردفت بضحكة: وبعدين ترا أبوج بالأربعين بعده شاب، إنسان ناضج وفاهم، ما قصر ويايه ومحترمني ومحترم أمي، وأبد ما انتقد شغلي أو عايرني على كسافة وضعنا وعلى الفقر اللي أحنا بيه.
وهم كال راح يجيب أمي هنا وأداريها بهذا البيت وتكفل بعلاجها وبيه. جاوبتها: أي صدك أمج حاليًا وين؟ تنهدت: عند أخويه خطية بالكوت بس هو هم ما يكدر يعني يكعد ويسكت يمها وهي تحتاج رعاية ومرته هماتين عندها أطفال ما تلحك، وهي هم متعودة عليه فكال أبوج إن شاء الله أجيبها وتعيش ويانا وهذا اللي خلاني أحبه أكثر وأكثر... وأكيد إله أجر وثواب إذا ساعد أمي لأن مريضة وفقيرة من أهل قبل. ابتسمت: أي أكيد إن شاء الله يجعله بميزان حسناته.
كلت خلي أروح أخابر فاروق ما اجه حتى يجي يمنا نحتفل سوّه، اتصلت بيه اتصلت ماكو، كلت يجوز بعده ما رجع بس ضليت بقلق عليه. سمعت صوت بابا اجه كلت خلي أروح أشوفه شجاب. ويه ما جاي أدخل للمطبخ شفته واكف ونادين صاير ظهرها على الثلاجة وهو محاوط خصرها وهي لافة إيديها على ركبتها وتسولف وياه وتضحك وهو هايم بيها وعيونه تنبض بإعجاب وكل شوية وباسها بعمق.
خجلت ما أعرف ليش كلش استحيت من شفت بابا هيج، ما أعرف دائمًا أشوف بابا رزن هادئ ما عنده رومانسية ويه ماما، لهذا السبب من شفته حاضن نادين وهي عبالك طفلة بين إيديه. هي بيضة ودبدوبة وطولها حلو وشعرها وخدودها حمر وشفايفها كرز، وبابا هماتين حلو ورشيق وطوله حلو ومهتم بصحته وبالياقته البدنية. لايكين سوّه حيل وأكيد العمر مو مقياس. ثول يا سوزان هاي عود أنتِ المتزوجة، بس والله دا أحس بابا رومانسي أكثر من فاروق...
اليوم لازم أتعارك ويه فاروق لأن كلش ما د يصير رومانسي، ولو هو وين يصير رومانسي وهو يتقرب مني وأنا أتقيأ عليه. صبوا عشا وصاحولي كلنا سوّه، جنا ناكل بهدوء واتكيت، بابا حيل يحب الاتكيت ومعلّم نادين على طريقة الأكل مثل ما علمني شلون ألزم الملعقة والشوكة والسكين إلى آخره... يعني عنده أصول بطريقة الأكل. خطية جان يخلي كدامي ويكول: بابا سوزان غذي نفسج أنتِ حامل والطفل يتغذى عليج وعلى صحتج. بعدها د نحضر بالاحتفال وما نسمع
بس الصياح والغلط وهو يصيح: لك أدبسز لك عااار حيوان أنت تضرب عمتي؟ أنت منو حتى تضرب عمتي وتخليها بالخيس؟ اليوم أغطك بالخيس أطلع عاااار. نادين لطمت خدها وأبويه راد يطلع هي لازمته كلتله: أبو سوزان يمعود لا تطلع لا يضربك، خليه يصيح لوحده ويروح. دفعها بغضب: شنو أخلي يغلط عليه هالزعطوط هذا؟ والله أطيح حظه، أخذ سكينة من الدروج مال الكاونتر وركض. أنا جنت مثل الأطرش بالزفة ما أعرف شنو الموضوع، لزمت نادين: شكو نادين شكوو؟
هي عافتني لوحدي أحكي وركضت ورا بابا وهي لازمته وتتوسل بيه ما يطلع من البيت. اشتد الصياح بينهم وقتيبة يتهدد ويصيح وما نشوف إلا قتيبة طلع مسدسه وضل يرمي بس يرمي ليفوك. صرخت أنا حيل ونادين ضلت تعيط وسحبنا بابا ودخلنا، جنا مصدومين منه هذا شلون عنده سلاح؟ منين جاب السلاح؟ الدولة قوية مو مال واحد يملك سلاح غير ينكص راسه. هو خله وراح بعد ما رمى وأحنا
ضلينا نهدي ببابا كال: إلا أروح أشتكي عليه وآخذ الجيران شهود، هو رمى على بيتي وجاينا كتّال يريد يكتلني. هزيت راسي بنفي: بس ليش؟ شنو اللي صار؟ بابا سولف لي عن اللي صار وعن عركته هو وماما، كلش حزنت وضجت، فعلًا حسيت بشعور مو حلو، اختنكت وتمنيت ما جاية لهنا، بعد شسوي حظي جابني. اجتني الخنكة رجعت خابرت على فاروق وأنا أبكي: فاروق تعال فاااروق بسرعة أبويه تعارك.
قفلت الخط وضليت كاعدة منتظرة فاروق بس أريده يجي، أريد بس أطلع من هذا البيت. شوية واجه فاروق هو وذياب، بابا سولف الهم عن اللي صار، كالوا له اشتكي عليه وإحنا نروح نطيح حظه وحظ الخلفه وأنت قدم بلاغ ضده. ضلوا يسولفون ويه بابا وبعدها خلينا ورحنا للبيت، وفاروق وذياب راحوا لقتيبة وما لكوا بس هماتين متعاركين ويه ماما، كايلين لها بلا كتل أبو سوزان أنتِ وقتيبة تخلصين.
أنا عفت المشاكل ورحت نمت ما أكدر أسيطر على نفسي، منا الحمل ومنا حالتي تعبانة ما بيه حيل للمشاكل. قربى قربى... جنت واكفة كبال الشباك، الجو جان كلش حلو، جنت لازمة بنتي وأباوع على الأشجار شلون يحركها الهوا وكأنها تتمايل في ميدان رقص. حسيت بأيديه تنحط على أكتافي، يشد عليها ويقرب وجهه من رقبتي، تلفحني أنفاسه الدافية على بشرتي الناعمة، ويباعد شعري عن أكتافي ويلمه بيده. فجأة!
ومن نفس الشباك شفت الشامخ دخل للحديقة اللي مقابيل نظري، جان شكله غاضب ومحتار ويهف بعباته، جان دخوله يشبه الإعصار. منظره وهو يخترق المجال بين الحديقة والواجهة مالت البيت بكل جبروت وهمة وغضب، خلى الخوف يتوغل بدواخلي. عواصف الأفكار تحاصرني من كل جانب، ولساني يلهج: "يا ستار يا ربي الطف بينه يا لطيف." بدون ولا كلمة وبصمت مطبق، توجه ذياب للباب الرئيسية مالت الاستقبال حتى يستقبل جده الشامخ، وهو هم بصدمة وحيرة مثلي.
عدلت غدير وشلتها على خصري بعد ما جنت لازمتها من بطنها وصافتها من ظهرها عليه. سمعت صوت الباب تنفتح ومباشرة اجاني صوت الشامخ اللي اخترق أسماعي بقوة. بصوت غليظ وجه لذياب كلماته بكل قسوة: "ذياااب، طلكها طلكها... جاوبه ذياب بنبرة أسرع: "شنوو جدي شجاي تحجي؟ رد عليه الشامخ: "شنوو شجاي أحجي؟ يول عجل أنت شنوو نايم ورجليك بالشمس؟ يوول انفضح سرك بالنسبة للحكومة، طلكها وانقذ نفسك." ذياب بصدمة وصارت نظراته عليه همس:
"شنو جدي منين إلك هالحجي؟ رد عليه الشامخ بعدما ضرب عصاته بالكاع بقوة: "يول ذياب ترئ خلو اسمك بين المطلوبين للحكومة، وراح تروح بالرجلين، ماكو غير حل غير تطلكها وتفند هاي الادعاءات اللي عليك." حسيت أيدي راح ترتخي وتوكع غدير مني، رجلي صارت ماتحملني ولا تكدر تشيلني بعد، أنفاسي تسارعت أريد أسيطر على نفسي ما أكدر. ذياب نظرة عليه ونظرة على جده، جر نفس محافظ على هدوئه بس أحس بداخله بركان. رد عليه بهدوء وتنهيدات متتالية:
"كول غيرها جدي، شلون أطلكها مرتي وأم جهالي." الشامخ نبت العصا مالته بصدر ذياب: "عجل تريد تروح بيها يوول؟ تريد يوديك زواجك هذا لحبل المشنقة؟ لو تريد يعدموك بالرصاص وأحنه ندفع ثمنه؟ حتى ثمن الرصاصة اللي يعدموك بيها أحنه ندفع ثمنها." ذياب ابتعد عن عصاة جده خطوات للخلف وهو يفرك بوجهه بتوتر وباوع عليه. جر نفس عميق وأني أباوعله وأنتظره ينطق، حسيت بعيونه حيرة جبيرة ما يحتويها هذا الكون كله.
لأول مرة أحسه عاجز، عاجز ما عنده قوة على أي شي. بيأس جاوب جده: "لازم اكو حل ثاني." لف عباته جده ويريد يروح: "عجل هذا هو خلي مرتك تاكلها الذيابة من بعدك، منو إلها؟ أنه رجل بالدنيا ورجل بالكبر لا تعتمد عليه." يريد يروح الشامخ ويطلع من البيت. التفتلي ذياب وكال: "قربى أنت طالق!
شهكت وارتخت أيدي ورجليه سوى. كعدت على المدة اللي جوا رجليه وأحس بالخيبة والخذلان، خيبة أم فقدت ابنها، أي ذياب هو مو بس زوج، هو حبيب وصديق وحتى مرات أعتبره طفل من أطفالي. الخذلان استعمر كل إحساس بيه. حسيت بلحظة فقدت كل شي، مثل طعنة بداخلي خلت قلبي ينزف. نظراتي ما فارقته ولا لحظة تعاتبه تزجره تحثه على التراجع. فجأة! وسمعت صوت غدير يمي تبجي، فتحت عيوني شفت نفسي متمددة على السرير وغدير تصحي بيه.
عرفت كل اللي مضى جان مجرد حلم، عقلي الباطن ترجم هواجسي ومخاوفي وصورلي هذا الحلم حتى أعيشه. جريت أنفاسي نفس يشبه النفس العميق بعد النجاة من الغرق، وأيدي على قلبي أهدأ من روع نبضات قلبي المجنونة اللي تخربطت. وبداخلي ضجيج مدينة كاملة لهسه ممصدكة طلع حلم. "إنّ الذّكريات الّتي هربتُ منها في الماضي هي الّتي تُطاردني الآن، أسوأ ما في الذّكريات المُرّة أنّها قد تغفو ولكنّها لا تموت. قد تنساها ولكنّها لا تنساك! حفصة
جنت كاعدة على القنفة وطبعًا قتيبة مو هين. هو من سمع إخواني اجو عليه انهزم منهم من السطوح ومرفوعة عليه دعوة فما يجي للبيت. أنا هم ضميت روحي من إخواني لأن ما يقبلون أجي لبيت عمي ويظلون يرزلوني، عاد كلت عليش أزعج نفسي خليني أختل، ومن يروحون أرجع ويا عمتي لأن جدي الشامخ خابرها ورزلها كلها: "هساع ترجعين لا اكسر رجليج." ويكول: "ول مرة مطلقة حمرة صفرة تطلع لوحدها وبدون إذني، أكتلها اليوم وأشرب من دمها هي وحفصة."
قتيبة يجي بالاختلاء مثل الفار من الجيش يشوف وجهه ويروح عساه لا رد. وأنا لابسته مثل النعال، كأنه ما هو اللي خطبني قبل ولا هو اللي انتحرت لخاطره... أوووف يا حفصة مال بنعال وعلى راسج تا تصحي هالدماغ اللي براسج، عجل اكو وحدة تنتحر لخاطر قتيبة؟ يله غلطة بعد ما تتكرر. دخل هو وكعد، أنا جنت كاعدة على القنفة وأدحك للصور القديمة، عماتي وأمي يكولن: "جنا نجنن قبل." صح حلوات بس مو مثل ما وصفن نفسهن، يعني شايلات روحهن...
هو جان يسولف عن بطولاته لعمتي، وفريال شلون ضرب أبو سوزان وشلون رزله، وأبو سوزان خاتل وخايف منه... جان يحجي منفعل وهن متفاعلات وياه ويشجعن بيه، طكيتها بضحكة، انتبهوا كلهم عليه على أثرها وعم السكوت، دحكت الهم بفشلة... "العفو." خزرني بنظرة حااادة عود رد عليه: "عيب حفصة خلي عندج أخلاق." جاوبت باستهواء: "شفتك ناقص أخلاق وتبرعت بيهن إلك."
هو ضاج ووكف تا يتهدد عليه ويضربني، عمتي كضبتوا وكذلك كضبتوا فريال، وأنا رجعت أدحك للصور، ول ول صورة أمي بعرسها هههه شحلاتها. وهو يحجي ويتهدد... صار دنيا الليل صعدت فوق تا أنام، هاجست واحد كضب ايدي، وسحبني... صرخت بس قبل لا أفزز الكل سد حلكي بيده ودخلني لغرفته. دحكت بعيوني، عزاا هذا العار قتيبة شيريد مني؟ ضربتُه بقبضة ايدي على صدره وزكحت بيه: "ول جبان شتريد مني؟ همس بخدر: "حفصة أريدج." دفعته بقوة وزحكت بيه:
"أنت ما تستحي شتريد مني؟ شم خدي وهو مقيدني بإيديه، ضربته راشدي على خده بكل قوتي، وأنا أرفس بيه: "وخر مني، وخر لعنت نفسي يا جحش." رد عليه وهو طافي كلش سكران ما أدري شنو المهم هو جان مطفي من الرئيسي ورغم هذا الشي بس جان قوي ما يندفع. رد عليه: "أحبببج أمووت عليج، أنا ما جنت ناوي أطلقج بس اللي صار غصبًا عني، امنحيني هالليلة وإن شاء الله أرجع أخطبج مرة الخ."
من هاجست بيه ايديه ظلت تتسلل لجسمي ويتجرأ أكثر بحركاته، هاجست الدنيا وكفت بعيني. صرخت بس هو سد حلكي، عضيته بيده، خنكني بيده حييل وأنا أدفع بيه بكل ما أملك من قوة وأحاول أخلص نفسي منه. دفعني على الجرباية، ركضت وأصيح: "عمممه عمممه يمه تعالي تعالي." ضحك بسخرية: "ههههه الكل نايم حبي ما يكعدون لو تموتين، وهو أصلًا منو بالطابق الثاني بس فريال وما تكعد إلا ماما تكعدها."
صفنت ثواني معقولة واحد يعتدي عليه مثل قتيبة يكول ماما وشواربه لهساع ما خطن، ول وسفه وأنا بنت الشامخ... كضبت المزهرية وركعتها بالميز أبو تواليت تكسرت نص أجزائها وجهتها ناحيته: "أكتلك والله والله العظيم أكتلك وأرتكب بيك جريمة." طك ركبته بخبث همس: "صايعة مرافقة الكح مرة ذياب." ويه ما كال هيج وهو انفتح الباب ووكف مصدوم من الموقف اللي شافه. صاح بصوت عالي: "ول حفصة شجابج هينا؟
رجفت شفايفي من شفت أخوي ذياب دخل الغرفة، قتيبة أنا أعرف بيه هو مراقبه ويريد يكضبه لأن اللي عرفته من خلال ما اجو إن قتيبة مشتكي على ذياب وذياب متحلف إله ويريد يكتله على هالعملة، صح أنا ما طلعت الهم بس سمعت كلامهم. جان وجود أخوي الجانبي إنقاذ بحد ذاته مثل الغريق والتقط أنفاسه، لكحت المزهرية وركضت عليه حضنته وهو كذلك بادلني الحضن تحت صدمته ما يعرف بيه هينا. قتيبة من شافه ابتعد ولزك روحه بالحايط خايف منه.
كال ذياب باحتقان: "هذا شرايد منج وعليش أنتي بغرفته؟ سولفت إله عن اللي صار وذياب احتدت ملامحه وهو هجم عليه بكل عنف. قتيبة رفع ايديه بخوف: "دخيلك خويه ذياب." فرك ايديه باستعداد وشمر عن أكمام قميصه رد عليه: "دخيلي موو؟ هجم عليه وسكطه تسكط بوكسيات ورفسات ودفرات وقتيبة يشمر بإيديه كأنه وحدة عوجة ويتوسل بيه: "ذياب فدوة والله بعد ما أعيدها والله." كضبه من قميصه وسحله:
"ول شلوووون تتعدى على عرضي، شلون إلك ايد وتمدها على أختي؟ دخلت عمتي، وجدتي وفريال ومرة عمي وهم يفارغون بيهم وفريال تلطم وحاضنة ذياب. حاضنته من خصره وتتوسل بيه: "ذياب ذياااب عوفه الخاطري إذا عندي خاطر عندك عوفه فدوة لكلبك." هي تحجي هيج وهو يرجع يسكتوا تسكط ويزيد بضرباته. ودفع فريال بقوة لزكها بالحايط عبالك مثل الصرصرة من تنلزك بنعال. كضبت جتفها تتألم: "الله لا يوفقك كون موتت أخوي، شتريد من عدنه؟
والله والله كلمة مني أخليك بالسجن." دار وجهه عليها ورفع أصبعه بتهديد: "انجبي أنتي لا أجي أكص لسانج حيوانة." ظلت تغلط وتدعي وجدتي كضبتها وما خلتها تكمل كلامها ومرة عمي هم ظلت تغلط وتدعي وكاضبة ابنها. وعمتي صبيحة تصيح: "يااا ذياب صدك تحجي تكتله لخاطر أبو سوزان العار لأن تزوج عليه، أصلًا بس قتيبة زلمة وأخذ حيفي من ذاك أبو النسوان متزوج وحدة بكد بنته وجانت خدامتي." رد عليها:
"هال عاااار مبلغ عني وأنا متحلف إله أذبحه بيدي على تبليغه وهساع هو مطلوب وهارب من العدالة وأنا لازم أسلمه، وبعدين هال عار اعتدى على أختي ودخلها غرفته." ردت فريال: "أختك جذابة، وبعدين لا تنسى أختك باست رجل قتيبة حتى يرجعها لعصمته وحتى انتحرت على موده، وما دام هيج سوت مو بعيدة تدخل لغرفة ذياب وتعتدي عليه وتتهمه باطل لأن عندها سوابق وتنتحر فهي أكبر ساقطة وأدبسز وكل شي تسوي."
انصدمت من كلامها اللاذع وتشكيكها بيه وطعنها بعرضي وسمعتي، وقبل جانت تكول: "أنا أحببج وأريدج زوجة لأخويه ومرة ذياب تكرهج وخلينه نكون ضدها لأن أحنه مثل الأخوات وبنات عم وهي غريبة علينه والغريبة ما تحن عليج مثل ما تحن عليج بنت عمج." ثاري جان كلامها كله تخدير وبنج تا أحارب أخويه وحرمته وهي يصفالها الجو. سكتت أنا ما رديت عليها لأن اجاها الرد من ذياب من جابها براشدي على وجهها وكع مخها بحلكها، صرخت بصوووت
عالي وحطت ايدها على خدها: "تضربني ولك أبو النسوان الأدبسز الساقط، روح روح ربي مرتك أم السجون شكد لعبوا بيها الضباط قبل لا تتزوجها." عاد هو تخبل انهارت كل حصونه وفقد كل أعصابه، هجم عليها كطعها تكطع، أول مرة أشوف ذياب هيج بعمره ما مد ايده على وحدة وحتى قربى بعمره ما ضربها ولا غلط عليها، بس ما أعرف يعني فريال استفزته خلته يذبحها ذبح، صارت ترفس بين ايديه مثل الدجاجة المذبوحة، شعرها لزك بإصابعه.
وأمها وعمتي يريدن يفارغنها منه ماكو، وهذا قتيبة العار خله وشرد لأن صارت ضجة، فهو استغل الموقف وانهزم تا ما ياخذوا ذياب ويلكحوا بالسجن لأن ذياب كال راح أسلمه للسجن. بعدنه عنها وهي بعدها مثل الحرباية واكفة عرج ما يطكها، مع العلم كفشتها صارت هال كبرها ووجهها كله دم، همزين عمي مو هين مسافر جان صارت معركة. ظلت تغرط وتدعي عليه وتصيح: "بين خير ما تعتدي على حرمة، روووح روح يالزين يالسبع روح الزم مرتك أم السجون الدايحة."
عمتي سحبته وطلعته وهو يغلط عليها دفع عمتي وتفل على فريال: "الله لا يوفقجن فورت دمي." بعدها زكح بيه: "وأنتي يله جداااامي لا أكسرج مثل ذيج، امشي خليني أخذج لبيت أخوج فاروق، وبعد والله إذا اجيتي هينا هاي رجلج أكسرها أدبسز." خليت ورحت وداني لبيت فاروق وهو حجه للفاروق عن اللي صار وفاروق تخبل كسر الكلاصات وحلف إلا يكتل قتيبة ويذبحه.
مر يومين وكضبوا قتيبة وسلموه للمركز بتهمة تعدي على بيت أبو سوزان بس للأسف ما طول أسبوع وطلع ما أعرف شنو الوضع. بعدها رجعت للبيت أنا وأخوي ذياب رجعنا للغربية بس هم تونست شوية رحت ويا سوزان وفاروق للجامعة وهم رحت لراختي وئام مشتاقة الها. وذياب أخذني لكورنيش الأعظمية والشارع النهر والسوق العربي وأخذني لأبو نؤاس تونست شوية اشترالي واشترى لعائلته ملابس مرته وجهاله. ورجعنه للغربية ذياب سولف لجدي عن اللي صار وجدي كال:
"بس أروح لبغداد هال أسبوع أطيح حظه وحظ أخته وأجيب صبيحة وأكتلها كتلة من هاي الزينة... قربى رجع ذياب من بغداد، مرة الأيام طبيعية، كبروا الأطفال علاوي حيدخل السنتين وغدير بعدها ما داخلة سنتها الأولى... جانو فرحتي من الدنيا بحيث اعتكفت عن العالم صرت ما اطلع ولا أحب اطلع أصلًا مخلصتها ويا علاوي ولعاباته الحلوة وغدير. يغار منها حييل ههههه بس ما يكتلها أبببد بس يغار منها.
اجه ذياب كعد على القنفة طبعًا ذياب يحب غدير حييل بس يميل لعلي أكثر لأن علاوي لعاباته حلوة ويفتهم ويحجي وذياب يندمج وياه ويضحك عليه. كتله بمرح: "ذياب شيل غدير وكول راح أخذها ويايه أجيبيلها مرجوحة ولعابة وسيارة حتى علي يغار." رد عليه: "ول بويه عليش تثيرين الطائفية بين الإخوان، عليش تسوين مشاكل أبوسج هساع." ضحكت: "ههههههههههه لا أحب غيرة علي من غدير تضحكني." باس علاوي كال: "لا تحركين كلبه خطيه." رديت عليه بتوسل:
"فدوة ذياب حباب الخاطري." ضحك وشال غدير باسها كال: "أحب غدير." علي بهت لونه كله: "أتيها أمها تيها أمها." عود انطيها لأمها هههههه. باسها بحب: "لا هي حبيبتي ما أنطيها لأمها." رد عليه بلهفة: "أباهه أباهه." عود شمرها بالزبالة هههه. ضحكت عليه وهو يدمع كتله: "تعال ماما تعال حبيبي." هو دفعني وعاط بيه بعصبية: "لووووحي عو روووحي." باوع لأبوه وهو مدمع: "آني مريك آني ليد موت." "آني مريض آني أريد أموت." عود يثير عاطفة ذياب،
ذياب ضحك كال: "هاج بنت هاي ما أريدها، أنا أريد علاوي وليدي الحلو." أخذه وبااااسه بخده وهو حضن أبوه ويكلي: "لوحي لوحي." "عود روحي." ظلينه نضحك عليه وعلى غيرته من أخته، هو يغار منها بس إذا شالها ذياب أو الشامخ، أما البقية لا ما اله أي شغل بيهم. باوعلي كال: "قربى حبيبتي كويلي الدشداشة أريد أروح للبساتين عندي شغل ويا العمال." أشرت بعيوني: "تدلل من عيوني." سحبني من ايدي وباس شفايفي كال: "تعالي عندي موضوع وياج." ضحكت:
"لا لا يمعود مو ويا كعده الأطفال، روح وأنا أنومهم وتعال وكمل موضوعك." هز ايده: "ما محصل بس طيحان الحظ من وراج." بسته بحب وضحكت، أخذت دشداشته دا أكويها، اندك الباب صاح عليه: "قربى يدري بالج على الويلاد، طالع أشوف منو." طلع وأنا طفيت الأوتي وطلعت، ماكو ثواني جانت غدير تزحف، باوعت علي ماكو. دحكت بأرجاء الصالة شفته صاعد على آخر باية من الدرج، ما أعرف ليش كلبي انقفص. ركضت عليه صحت بصوت يرجف: "علي خليك بمكانك ماما حبيبي."
هو ضحك وصفك بإيديه وكمز من الدرج، وكع من بايات الدرج وأنا أريد أركض رجليه صارت مثل الصخر ما كدرت أتحرك خطوة من الخوف ماتت رجليه. ركضت عليه وهو وكع وهو يصرخ، لزمته بخوف بعد ما ارتطم راسه ببايات الدرج. سكت من صرخته وبس الدم ترس المكان وفاتح عيونه بقوة وسكر ما اله أي صوووت. صرخت بصوت عالي وأنا ألطم: "يمه عليييي يمه علي مااات علاوي يمه علاوي اكعد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!