الفصل 39 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
19
كلمة
6,497
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

سوزان: كنت قاعدة وصافنة بالفراغ، أنا شنو مصيري ويا فاروق؟ أنا شلون أقدر أعيش وياه؟ والأصعب شلون أعيش من دونه... بحياتي كلها ما حبيت ولا جذبني رجل، كنت أروح للمدرسة وأرجع، آخذ طريقي وأجي بطريقي. أمي كانت مخلية عينها على ذيب، بس أنا ما كنت أهتم؛ لأن أعرف تحبه فريال، وما انصدمت من جدي قال فريال لذياب...

وماما من شافت ماكو أمل بذيب، انتقلت تحوم على ابن أختها من تكريت وزناكيل، وقالت هذا الچ. اتفقن بينهن الأمهات، وهو كان دائمًا ينظر لي بنظرة عشق. كنت راضية به نوعًا ما، بس ما حبيته، أحسه فاهي وعنده كل شيء عادي، ما أحسه إنسان غيور. ماما حاولت قبل لا أنخطب لفاروق تقربنا من بعض، بس المشكلة أنا من قعدت وياه حسيت ما عنده رجولة... هو كلي أحبج، بس ما حسيت بطعم هالكلمة أبد. حچينا، سولفنا، كتله:

"كلش أحب هيثم يوسف، حلو وأغانيه حلوة وشكله يجنن." رد عليه بضحكة: "ههههه مو بس انتي معجبة بيه، حتى أنا معجب بيه، بعد هيثم يوسف وعندچ الحساب." صدمني، يمكن قناعتي تختلف عن قناعة غيري، بس أنا هاي أشياء بداخلي أحبها، أحب أكون جوهرة بعين الرجال الي أنتمي له، أحب غيرته وحفاظه عليّ، يحاسبني ويرضيني. والصدمة الثانية من ماما كالت له إن راح يكون بيني وبين فاروق عقد زواج ورقي لا أكثر ولا أقل، كان جوابه صادم بالنسبة إليّ:

"أي عادي، إذا الدرجات تفيدها خلي تعقد، وأنا واثق من حب سوزي إليّ، وواثق أكثر إن مستحيل تميل لفاروق؛ لأن أنا مو مثل فاروق، أنا عندي شهادة وبين عائلة محترمة ومحترم ومثقف وكلها تشهد إليّ. فاروق ما يمتلك هاي المقومات اللي أنا أمتلكهن."

صدمني، يعني ما فكر يمكن أنجذب لفاروق، يمكن يغيرني بأسلوبه، وأسلوب فاروق جديد عليّ. أنا فاقدة لغيرة مثل فاروق، التدخل بحياتي مثل فاروق. بابا شنو ألبس ما يحچي أبد، وأنور نسخة بابا، وأحس هيچ شخصية مستحيل تحتويني.

أول لمسة وأول بوسة وأول اعتراض على لبسي كان من فاروق، من كثر تدخله بحياتي حسيت أنا أنتمي له هو وبس. صرت أخاف ألبس هيچ أو أطلع بهذا المكان، أحسه سيطر عليّ. بهاي الأثناء ابتعدت عن أنور، أنا بمجرد ما انخطبت ابتعدت عن أنور، خليت ببالي أنا ملك يمين لشخص ثاني، أطلع من حياته يله أدخل حياة أنور...

وبعدها أخذني فاروق جابني هنا. عشت وياه بمأساة ما كنت حاسة بيها ولا كنت راح أحس، متعلمة على حياة البذخ والرفاهية. حسيت بجوع غيري وعرفت شلون أحمد ربي وأشكره، حسيت بنعمة الخالق وشكر المخلوق، شفت معاناة الفقير، شفت الرضا بعيونهم، ياكلون أبسط الأشياء ويكولون الحمد لله نعمة يا ربي لا تزولها... فعلًا شفت القناعة بعيونهم...

صارت عندي مقارنة بين أنور وبين فاروق، بين شخص معتمد على نفسه وبين شخص معتمد على أبوه. إذا انهار رزق أبوه ومكانته هو ينهار وياه. فاروق مو مثله، جاب عمره معتمد على نفسه، مثابر، يشتغل بظل أصعب الظروف وما مد إيده لا لجدي ولا لأي شخص من عشيرته. لهذا السبب كان جدي يكرهه؛ لأن عنده عزة نفس وكرامة وعمره ما قال أنا بعازة الشامخ، ما محتاج بس الرب العالمين...

شغلة ثانية شفت إصراره عليّ، مشى كلمة على الشامخ وعلى أمي، كولوله تطلگ وغصبًا عنك، هو أجه أخذني وغصبًا عنهم هم عشيرة وهو وحده ومشى كلامهم... أنا لو أتفاعل وياه شوية، أعرفه يبيع قميصه ويلبسني، يطلع اللگمة من حلگه وينطيها إليّ. بس أنا أخاف، أخاف ما أتأقلم وياه، ما أقدر أعيش حياة طبيعية وياه...

وأرجع وأكول هو أول رجال بحياتي، ما أقدر أنسى مواقفه ويايه، ما أقدر أتغاضى عن نظراته من يصفن عليّ، يخليني أرتبك وأشتت نظري ويظل مركز، عيونه جريئة ومو راحة. كال أرجعچ لأهلچ، وأنا بهاي الأثناء صرت أشتاق له وأنتظر جيته من يطلع برا. رغم عصبيته ورغم خباله بس أبد ما مد إيده عليّ ولا ضربني... قطعت سلسلة أفكاري قربى من دخلت كالت: "هلاو، أدخل لو لا؟ ابتسمت إلها: "ادخلي يمعوده، صدگ چذب ما يراد إلها سؤال." فركت وجهها بتوتر وتحك

بجسمها بس مو مثل قبل كالت: "ذيب طلع، كلت أجي يمچ شوية نسولف، انتي يا صف؟ جاوبتها بتنهيدة طويلة: "بالجامعة، بس فاروق بطلني ما خلاني أداوم." فتحت عيونها مصدومة: "يااا عزا، ليش لعد إذا تعرفيه يبطلچ شكو تزوجتي؟ چان ما وافقتي إلا تكملين دراستچ." ضحكت: "ههههه والله عليچ سوالف انتي ما تعرفين قصتي أنا وفاروق." عقدت حواجبها:

"أنا بصراحة مستغربة حيل أشوف انتي وفاروق واحد بالشرق وواحد بالغرب، من حيث التصرفات والأسلوب كل واحد شكل، كل شيء بيكم مختلف." جريت نفس: "أي تصدقين كنت من سابع المستحيلات أتوقع فاروق يكون زوجي، فرق بينه حتى بالعمر، بس كنا ناوين يكون زواجنا بس على الورق ومجرد عقد بمبلغ مالي، بس بعدها تطور وفاروق طمع بيه." ردت عليه ببراءة: "أخذ منچ بعد فلوس؟ أشرت على نفسي: "لا، أخذني أنا بدل لفلوس ههههههه." ضحكت وبعدها كملت:

"صدگ فريال تحب ذياب؟ ركزت بملامحها وجريت نفس: "أي بنت عمه أكيد تحبه، بس هو بعد تزوجچ، ما أعتقد كرامتها تسمحلها يتزوجها مرة اللخ، ولا أعتقد هي تجي وتخرب بين ثنين يحبون بعض وتخرب بينهم، هذا مو أسلوبها... بلعت ريقها بخوف: "أندري والله خفت، سمعت أشياء عن عشيرتكم أحسها مو منطقية ومو واقعية." جاوبتها: "كل شيء أنحچى واقعي، ماكو دخان من دون نار، احذري. بس أنا اللي أعرفه واللي شفته كلش يحبچ ذياب، ما أعتقد يتخلى عنچ."

ردت بثقة: "أكيد ما يتخلى عني، هو يحبني وأنا حيل أحبه وعندي ثقة بيه، ذياب ضحى هوايه لخاطري وجازف حتى بروحه." سمعت صاح عليها ذياب هي دا أحچي وياها، خلت وركضت. همست بداخلي: "ثوول، مو دا أحچي! ههههه يله خطيه الحب وسوالفه، من كثر ما تحبه حتى نستني وشردت له تركض... تذكرت فاروق طلع من الصبح لحد الآن وهو ماكو، تأخر حيل وأنا قلبي دا أحسه يوجعني، أخاف انقلبت بيه السيارة ومات... ياااا عزا، ونبي ما يستاهل، لا خطيه...

ظليت محتارة وأفرك بإيدي، خليت ورحت لذياب، لگيته ماكو طالع، كالت قربى راح يشوف فاروق عند بيت جده؛ لأن يگول تأخر... وأنا ما أعرف شنو صار بيّ، القلق دب بأعضامي، يا الله معقولة فاروق بيه شيء... ظليت آخذ الحوش وأجيبه ونار تسعر بصدري وأفرك بإيدي وأدعي: "يا رب يرجع سلامات يا رب... ................... قربى: صاح عليّ ذياب وأنا رحت أركض، نسيت سوزي تسولف عليّ، والله عيب هسه أكيد تاخذ غيبتي، تگول ما عندها أتيكيت كل عادة...

لگيته جايب مسواگ، أخذتهن من إيده خليتهن بالمطبخ ورجعت گعدت يمه وأرص برجلي همست: "تعبان حبيبي؟ ضحك: "لا بويه ما تعبان، مشتاق لج يووول، شلون صرتي أحسن من قبل مو صح؟ ابتسمت وأنا أرص برجلي: "أي الحمد لله أحسن بهواي." لزم إيدي: "روحي سدي الباب وتعاي أريد أحبچ." ركضت سديته وأجيت گعدت يمه، جرني لحضنه وباس راسي وخدي كال: "تأخر فاروق چثير وإنه أهاجس روحي ما متطمنه، فاروق عنده أعداء چثيرة، خايف صاير لو شيء...

مسحت على صدره وأنا أطمنه: "لا كول يا الله، إن شاء الله ماكو شيء، يجوز عجبه جو بغداد." رد عليه: "لا هو كال ما أتأخر وهساع واصل لازم يكون، بس عليش لحد هساع ما وصل ما أعرف، وإنه خايف عليه." ابتعد عني شوية كال: "انطيني مسدسي خليني أروح لبيت جده، زعم يكون عندهم."

رحت فتحت الكنتور وطلعت المسدس، انطيته إله وبدل وراح. شوية وأجت سوزان تسأل عن فاروق، والله ظلينا ثاني يوم الصبح وفاروق ماكو. ذياب تخبل وسوزي ظلت تبچي، بس ذياب تفاجأ من سوزان ظلت تبچي... والله خله وراح بعد ما جاب أم فاروق وبيبيته گعدت يمنا؛ لأن يخاف نظل وحدنا... من راح أم فاروق تخبلت ظلت تحچي: "والله إذا ابني صار بيه شيء بيت الشامخ ما يصير الكم خير." أنا جاوبتها:

"يجوز ما بيه شيء أو صار له فد حدث وأخره، تفاءلوا بالخير شوية." هي ظلت تباوع لسوزان وتدير بوجهها، ما راضية وتتمنى لو تفترس سوزان وتاكلها، حسيت اكو فد مشكلة بينهم... .................. فاروق: فتحت عيوني وأنا أرمش وأحس متشنج، ما أسمع غير دقات القلب والنبض وغرفة بيضة. أريد أستوعب أنا وين، أنا بحلم لو بعلم. بلعت ريقي عطشان أريد مي...

باوعت للجهة اليسرى شفت إيدي مربوط عليها بطل دم، ردت أستوعب المكان، أستوعب أنا وين، شني اللي صار لي... رجعت بذاكرتي... من انضربت سيارتي ونزلت أركض أريد أعارك واحد منهم، ركب بسيارتي وهم أربعة اعتقد، من ركضت عليهم بسكينتي هم هجموا عليّ، ما أشوف إلا الدم ينزف مني. وگعت وهم انهزموا، ظليت أون ولساني ثگل، تشاهدت وقريت الفاتحة على روحي وهمست: "افرح يا الشامخ راح يموت صگارك."

بعد ما حسيت على نفسي غير أنا بالغرفة مال العمليات والوايرات على صدري... انقهرت، أخذوا سيارتي وملابس سوزي وعصفورها، لا والله مو فاروق ابن جميلة المطلقة اللي ينغدر، والله إلا أطلع الصار بيه من عيونك وإنه أخو ذياب... رفعت إيدي ومسحت وجهي تنهدت...

وأنا أستذكر حلمي بيها اليابسة، أموووت عليها كلش أحبها. أحسها مثل الطفل لا تأذي ولا تحقد وزعلها أبو الخمس دقايق بسرعة ترضى. تحملت بيها ملهوفة عليّ وحضنتني حيل، وچان بيدي محبس لبستها إلها ورغم كبره عليها بس أنا ثبتته بإصبعها الوسط وبستها بخدها.

مشت وهي تباوعلي وتدمع وعلى شفايفها الحلوة ابتسامة، أول ما وصلت لأمها سحبت منها المحبس وشمرته، من شمرته انكسر نصين. أنا تخبلت وسوزان كذلك، خنقتها بيدي ناوي أكتلها، بس شنو سوزان لزمتني وتبچي وفزيت على أثرها. خفت لا يكون أمها تاخذها مني وتكسر شكو رابط بينه، خفت عليها حيل... دخل الدكتور شاف حالتي وبعدها كتله: "بلكي تتصل على هذا الرقم أريد أحچي ويا أخوي، هو نقيب."

جاب لي التليفون وخابرت، حچيت ويا أم خمائل وسولفت إلها عن الحادث اللي تعرضت له، هي انقهرت وكالت راح أخابر على ذياب بالغربية أو ببغداد، وإذا ماكو أخابر هذا الرجال اللي بالبصرة هو يوصل له خبر. سديت التليفون وأنا بالي عند أمي وعند سوزان، شلون لو متت وين يرحن النسوان؟ وسوزان إذا متت هم تتزوج؟ لا بالقرآن، أنعل والدي والديها بت الشحاطة اللي ما تصير لغيري، ودخلها تفكر تتزوج إلا أشگ الخلفها...

أي والله أنا ميت ومسموط جدي وهي رايحة تتزوج، ناس ميتة وناس معرسة، خوش والله وين العدل بالموضوع؟ حتى بعدني لا نايم لا محبل لا ماخذ بوسة من صدگ، حقوقي ما ماخذهن، أنوب أموت، صدگ وسفة... لزمت عمليتي بوجع، أنا ريقي يابس من الوجع وواصل الموت وأفكر باليابسة خاف تتزوج. شوية والوجع تضخم عليّ، صرت حتى ما أقدر أتنفس من الوجع، شوية وأجوني الدكاترة ضربوني أبر مهدئة ومسكنة للأوجاع، والله ما حسيت على روحي غير أنا نايم....

............... وئام: بقيت محتارة شسوي، أنام لو انتظره؟ يا رب شلون سالفة، أنوب خاف يگول ما انطتني حقي الشرعي هههه... والله خجلانة منه كلش ما أتصور نفسي وياه على فراش واحد. أحس بينه هواي حواجز، وهو بهاي تصرفاته جاي يضايقني ويخلي بينه هاي الحواجز، ومرات أحسه يدور زلات وحجج، ومرات أگول لا يا ربي ما أريد أظلمه يمكن هو يغار زيادة عن اللزوم.

تأفأفت وساندة راسي بكفي وعكسي على المخدة وابني مقابلي غافي، أدحگ عليه وبإيدي الثانية ألعب بشعره... ظليت أفكر شلون أخليه يتخلى عن هاي العادة ماله الغيرة الزايدة والشكوكية، هذا زواج عمر بحاله لا يوم ولا يومين، شلون راح أعيشه هيچي أنا؟!

چنت تعبانة، دوخة الطريق بعدها براسي، انسَطرت سطر أحس راسي شِكبره صار، لهسه صوت السيارة تدوي بأذاني. نمت غفيت وبصفي محمد، وما أدري شوكت أجه عمر، بس حسيت على حركة بالغرفة وحسيت رجلي مكشفة، خجلت أتحرك وأغطيها، وهو عبالك قرأ أفكاري، ورا ثواني حسيت بيه يغطيني بالبطانية... خجلت أقوم وأحكي وياه، على الأقل هسه شيكول عليه؟ تريد حقها الشرعي ههههه مستعجلة وممصَدقة، وإنوب يقوم يشك بالزايد.

والله غريبة تصرفاته وممخليني مرتاحة وعفوية بتصرفاتي قدامه، أحس متقيدة وياه بكلشي. ما فتحت عيوني بعد، بقيت على هذا حالي إلى أن نمت. وهو يمكن نام على القنفة، لأن ما سمعت له حس بعد، ولا حسيت بي يجي على السرير اللي نايمين عليه إحنا. الصبح قعدت فتحت عيوني بتملل، واجت عيني عليه متمدد على القنفة، إيديه جوه راسه، متغطي على النص وصافن بنظراته بالفراغ. بين ما استوعبت إنه ووين بقيت صافنة عليه لا إرادي: يا ترى بشنو يفكر؟

حرّك وجهه ودحك عليه، فتحت عيوني، رجف جسمي وعقلي وكف عن التفكير. بقينا صافنين بعيون بعض، يمكن هو ينتظرني أبادر. ارتبكت وسحبت ثوبي على رجلي. قلت له بارتباك وابتسامة خجولة: صباح الخير؟ عدّل جسمه وقعد، تنهّد وهو مدنق وجاوبني ببرود بوجه ثقيل: صباح النور. ضجت حيل من ردّه البارد وعجرفته، دنّقت راسي ولميت روحي وبقيت قاعدة بمكاني وأراقبه. شفته أخذ منشفة وراح صوب الحمام وأسمع صوت المي يجيني.

باوعت لمحمد، غطيته وقمت اتمططت ونزلت من السرير. رحت باتجاه البالكون، وخّرت البردة وظليت أدحك جوه على الشارع والسيارات وصافنة. سمعت صوت باب الحمام انفتح وطلع منه ينشّف بوجهه، من دحك عليه وشافني واقفة يم البالكون تغيرت نظراته وصارت نظراته كلها غضب. لا إرادياً ابتعدت من مكاني وجسمي يرجف. هو تقرب معصب وسحب البردة بعصبية. ورجع دحك لي وما قدر يلزم نفسه، طلع من قوقعة الصمت والهدوء وقال بعصبية: ما تشوفين نفسك شلابسة مدام؟

ترى أنتِ بملابس النوم شلون توقفين هنا وتباوعين على الشارع؟ بالله أحد شافك شنو يقول عليك؟ جاوبته: آسفة ما حسيت على نفسي، بس المنظر حلو وسلبني عقلي حبيت أدحك عليه، آسفة ما تتكرر. على صوته العالي قعد محمد يفرك بعيونه مزعوج. رحت له أبوس بي ومبتسمة: صباح الخير يا حلوو، قعدت؟ تعال نغسل سوى يلا. سمعت صوت حسرته، ما أدري شنو يريد، ضجت وليش هيج دوم متنرفز على أقل تصرف؟

على أقل فعل هيج يعفس كل ملامحه ويتنهد، ديضوجني بهاي تصرفاته وأحس نفسي مربوطة. أخذت ابني للحمام، كان يتثاوب، رفعته أغسله بالمغسلة، رجع نام على كتفي. قعدته: حبيبي حمودي اصحى خلي أغسل وجهك. قال: ماما بس شوية أنام بعد نعسان. رجعته للسرير وغطيته، أصلاً بعد وقت الساعة ستة ونص، بس أنا ما أدري شبيه، عبالك أريده يصير حاجز بيني وبين عمر لا إرادياً لأن وجوده يوترني.

رحت للحمام غسلت وجهي ولميت شعري ورجعت للغرفة، دحكت على أرجائها، عمر ماكو. رحت للمراية فليت شعري ومشطته، خليت حمرة على شفافي، عجبني اليوم إني عود عروس هههه، عروس الغفلة... دخل عمر بيده الأكل واجه خلاه على الطبلة. رحت يمه أساعده بتحضيره وسألته: عجل ما نتريك بالمطعم؟ رفع راسه دحك عليّ وركز بنظراته على شفافي. خجلت. تحسّر ورد: ازدحام وزلم هواي، هنا أريح لنا. هزيت راسي وكتمت تنهيدتي... خاف يفهمني غلط.

درت له ظهري، راح أبقى هيج ما مرتاحة أنا، شلون يا رب... قعدنا نتريك أنا وياه وساكتين... بقيت لحمودي وعزلت أكله على صفحة ونظفت الطبلة ورحت غسلت... شفته قاعد على القنفة، رحت قعدت بصفه... التفت عليّ. شفت بعيونه ونظراته وعرفت هو شكد رايدني بهاي اللحظة، ارتبكت وضاع من لساني الكلام. وبقيت مركزة بنظراته لشفافي. ردت أسأل شوكت نطلع، نسيت حتى السؤال، تقرب من يمي وصار يتلمس بشرتي.

وأنا صرت أتنفس سريع بس أحاول ما أحسسه إني مرتبكة، بس أكيد فشلت، قربه يوترني هوايه. كان قريب مني كلش لدرجة راح يلتصق وجهه بيّ. بس سمعت صوت حمودي يصيح عليّ: ماما. بقيت صافنة بوجه عمر، شفته رمش بعيونه بقلة صبر. دحكت على محمد كان قاعد يدحك علينا. امتدت إيد عمر لظهري وبضغطة عليه قال: قومي له خطية شوفي شنو يريد. وره ما خلص جملته زفر نفسه... رحت لحمودي غسلت وجهه، الظاهر متغير عليه المكان وما يقدر ينام براحة.

ريكته وأشوف عمر بدّل ملابسه ولبس الساعة وطلع من الغرفة... بينما خلصت ريوك حمودي وغسلت له وبدلته ورحت أنا بدّلت ملابسي وخليت مكياج خفيف بس الحمرة وردية بارز لونها. على ما خلصنا وبين ما انتظرنا عمر يرجع للغرفة صارت الساعة بالتسعة ونص... فات وهو يحكي: هاا خلصتوا يلا نروح... رحت أخذت الجنط وهو إجه ديأخذهم مني، دحك عليّ مد إيده وبإبهامه ضغط على شفته وسحبه بحيث الحمرة وصلت لنص خدي. بقيت مركزة عليه وفاتحة عيوني بصدمة.

قلت له: شبيك عمر ليش هيج؟ رد: مو مخلية هواي ترى؟ شنو ماكلة القلم مال الحمرة كله لو ما استوج تريقتي؟ هو سواها بضحك وشقة بس أنا طنكرت. أنا عروس شنو ما من حقي أخلي حمرة؟ قال: إي بس إلي، ما أريد أحد يشوفك بيها ترى اشتعلت عشيرتي من شفتها عليك، شحال إذا يشوفك غريب؟ عمر هاي مو حالة ترى ما يصير، أنا ما مخلّيتها للغريب، مخلّيتها لنفسي وبعدين هيّ عاجبتني، وترى هيّ سحرية وهسه شيطلعها من خدي؟ رد: سحرية شنووو؟

جاوبته: يعني ما تروح بسهولة. قال: وينها انطينيها أشوفها. هي كانت بجنطتي مال إيدي، طلعتها خليتها بيده. قام كسرها وشمرها بالزبل، انصدمت منه، أخذ الجنط وقال: يلا. رحت وراه أمشي وبإيدي كلينكس أمسح بقايا الحمرة والدمعة بعيني، وحمودي خطية. خطية يمشي ويدحك عليّ وعلى عمر، حس بي ضوجني. هو كمل كل شي وطلعنا للكراج، أخذ سيارته وصعدنا ومشت بينا سيارته بس أنا روحي مفرفحة منه ومن تصرفاته.

بالسيارة وكفنا بنص الازدحام، أنا قاعدة بالصدر، وكفت بصفنا سيارة... هو كل شوية يدحك على السايق مالتها. سد الجام، أنا قتلني الفضول شبي هذا ليش هيج يتصرف؟ لا إرادياً التفتت على الجام اللي بصفي وأشوف السايق يدحك عليّ، من دحك وشافني غمز بعينه. هو غمز لو عمر تخبّل؟ نزل من السيارة وراح على سيارة الولد، فتح باب السايق، زنقه من ياخته وسحله بالشارع. صرخت بصوت عالي، فتحت الباب اللي يمي ونزلت أسحب بي وهو يعيط ويصيح على الرجال:

ما عندك خوات؟ ما عندك شرف ولك! اطلع عيونك وأخليهن بيدك لك، أوكلهن إياك والله! انتبه عليّ بصفه، دفعني حيل باتجاه السيارة ويصيح: صعدي... دحكت على محمد شفته يصرخ ويبكي. صعدت وياه وراه وحضنته وظليت أبكي وياه... فزعت العالم وفاككتهم، وهو إجه صعد بركان ويفور، دار وجهه دحك عليّ قال بعصبية وعيونه منططة وحمر: نزلي صعدي يمي يلا. هزيت راسي برفض وهورنات تدق وراه، تريده يحرك سيارته وهو معاند، شفت الوضع هيج.

نزلت أنا ومحمد وقعد يمه بالصدر وحضنت محمد لصدري، أحكي وأبكي: هاي مو حالة عمر مو حالة شسويت أنت؟ رد: لعد ترديني أسكت له وأشوفه يغمز لك لو تونستي على الغمزة؟ عطت: أنت شتقول عمررر شتقوول! ليش هذا ظنك بيّ! ليش أنت شدتحسسس؟ شنو هالتفكيررر هذا عمر لا تخبلني! فرك وجهه وظل يستغفررر... انتبه على محمد يبكي. ظل يهدأ بيه: حبيبي اسكت هسه أشتري لك حاجة... بقيت طول الطريق أندب حظي هو حظي هم ينعدل بيوم؟

لا والله ما أصدق، هي هاي هم صباحية عروس؟ لا والله عزااا. وصلنا لبيتهم، نزل من السيارة ونزل الجنط واجه للباب اللي يمنا فتحه وأخذ محمد من حضني، بالبداية محمد كان خايف منه بس هو طمّنه بنبرة صوته: تعال حبيبي لا تخاف. وباسه بخده... طل بالسيارة ودحك لي: نزلي أم حمودي ونوّري بيتك... كان يحكي ببرود... نزلت أنا بهدوء ودخلنا... شفت عمتي طلعت للكراج وظلت تطش جكليت علينا وتهلهل... وأنا أغتصب الابتسامة وابتسم كوه...

فتنا للبيت قالت: عمه صعدوا عيني ارتاحوا هسه يجون خطار... وأنت حمودي ما أريد وكاحة. تدحك له وفاتحة عيونها بتحذير وتحرك بسبابتها. هو ختل وراي خايف... عمر جاوبها: "بطل حمودي وسبع، وأبد ما عنده وكاحة." "أريد آخذ جنطتي." هو قال: "عنج أم حمودي، أنا أوديهم." وأخذ الجنط وصعد، وأنا أخذت ابني وصعدت وراه. فتحت عيوني ودرت عيني على اليد اللي محوطة إيدي، من شافني صحيت وكف بسرعة وهو يمسح على راسي. "هااا بويه فاروق، طمني شلون صرت؟

همست بتعب ووجع: "شوية أحسن، شوكت اجيت؟ تنهد، قال: "رحت للمركز وأم خمائل كالت خابروا من المستشفى أخوك فاروق متعرض لحادث، وأنا اجيتك بسرعة. بشرني شلون صرت، منو ضربك؟ كحيت بألم: "ما أعرف، كل اللي أعرفه هم سلّابة أخذوا سيارتي مني، ومن قاومتهم ضربوني." همس من بين أسنانه: "والله لأندمهم، لا تخاف حقك ما يضيع وأنت أخو ذياب. أنا حجيت ويه ولد صديقي ضابط بسجن الرجال، وهو ما قصر سوى تحري كامل."

"كتله سيارة لاندكروز هلكد رقمها سلبوا وأخذوها منه، وبعدها ضربوا واعتدوا على حياته." فشلني بخوفه عليّ، حبيت أمازحه، كتله: "بس بيها بوطيطة، مدري هسه مات عود جبته لسوزان." ضحك، قال: "سوزان متخبّلة عليك وبس تبجي." فزيت مرعوب وكعدت متناسي عمليتي: "صدددق سوزان تبجي عليّ؟ ابتسم وأنا لزمت عمليتي بوجع: "أي صدق بويه، دكول تأخر ما متعودة أفارقه هلكد." درت وجهي: "لا تضحك عليّ ذياب، ما الي خلك." ضحك:

"والله يا بويه ما أضحك، حتى اسأل قربى." درت وجهي عليه وضحكت: "ههه صدق سوزان تبجي عليّ وما متعودة على فراقي، وأنا من أجي يمها كل مثل تضربني ولا الثاني، كله درب الجلب على الكصاب، وشكد تاكل جنك ثور." ذياب: "ههههههههه أي بعد سوزان شتترجه منها، بس ترا هي فقيرة والله وحبابة." ابتسمت: "أي والله كلش فقيرة ولا توقعتها هيج، توقعتها أخبث من أمها بس فشلتني بأخلاقها." حط إيده على إيدي وجر نفس:

"الله كريم، الله يسعدكم. هساع أنا لازم أروح، أريد أستعجل بقضيتك وأدحك منو ورا هل شيء، وبالليل أمر عليك. محتاج شيء ولو مبين ما محتاج شيء." ضحكت: "ما محتاج غير سلامتك والسيارة بأقرب وقت تلكاها، لأن بوطيطة بيها وأخاف يموت من الجوع، ربك جبته هو والقفص، والقفص مالته بي أكل ومي." ضحك: "صاير تفكر بوطيطة مدري شسمه أكثر من سوزان، شنو صارت عندك عدوه؟ جاوبت: "والله ما أعرف يبا، شتحب سوزان صرت أحب هههههه." ضحك، قال:

"والله أحنا أولاد الشامخ من نحب مصيبة، عجل شايفني أنا أحب سبرنكات، قربان عندي أحلى شعر دحكته عيني." ضحكت: "أي والله صدق من نحب مصيبة." بعدها تركني وراح، وأنا دخلت بنومة عميقة، طلعت نوم مال سنين قضت ومضت. وأنا أفكر منو ورا هل حادث، معقولة حادث مقصود لو هيج مجرد سلّابة وطمعوا بسيارتي القديمة.

الله أعلم، بس هم مراقبيني من أول ما طلعت وهم وراي، وانتهزوا الفرصة من شخطوا العزيزة وخلوني أنزل تالي أخذوها وضربوني. أكيد وراهم واحد بس منو؟ معقولة صبوحة لو شامخ؟ أعتقد فياض. قربى... كعدوا عدنا أهل فاروق، الحمد لله ناس طيبين مثل بيت بيبي وبعد أحسن. أم فاروق حيل تحبني أكثر من بنتها، وشكد حلو تنصحني وتفهمني، حسيتها مثل أمي شكد ما طيبة وحنونة. بس هي ما أعرف شبيها على سوزان، رغم سوزي حيل محترمتها وتحبها.

خطية هي أم فاروق جان قلبها نار على ابنها وما نامت ولا دقيقة، تروح وتجي وتكعد تصلي وتدعي. اندق الباب وجد فاروق راح فتحه، سوزان جانت تركض ورا البزون تريد توكلها، والبزون شاردة منها متقبل. وأنا كاعدة أسولف ويه بيبيّة فاروق، تحجي عليّ دكول ليش شعرج كصير جنج ولد مستهتر. ضحكت عليها وأم فاروق تسبح وتدعي، اجه جد فاروق وجهه مغيب ومخطوف. كالتله أم فاروق: "شبيك بويه صاير شيء؟ هذا الريال اللي اجه شيريد؟ مسح لحيته بصبر ورد عليها:

"ما يريد بس مخابرة ذياب ويكله فاروق متعرض الحادث والحمد لله هسه هو زين." شفت سوزان من انذكر اسم فاروق رأسا وكفت ودارت وجهها مذهولة. وأم فاروق تخبلت ضلت تلطم على وجهها وتبجي وتصرخ: "يممممه يمه فاروق وليدي يمه مات كتلو كتلو الما يخافون الله فكسوا عيني." لزمت دشداشة أبوها وتصرخ: "بويه كلي فاروق مابي شيء، كلي ما مات فدوة بويه والله ما أكدر أصبر والله." لزم إيديها ونزلهن، كلها:

"والله ما بي شيء وروح أبوي ما بي شيء، كل شي ما بي هو ذياب كله كعد ما بي شيء." ردت عليه ودموعها تنزف: "خاف ذياب يجذب، والله إذا مات فاروق بيت الشامخ أحركهم كلهم." جدة فاروق كعدت تنوح وتنعه، كالت: "بس الصور ظلت إليه والحجرة مسدودة وخلية يمتى ترد وتطب عليه... يا يمه يا فاروق." ردت كالت بعد ما حطت شيلتها على حلكها: "ظلت صوركم على الحياطين... أي والله يمه وهدومكم ظلن نياشين.... سوده عليّ يا فاروق يده

حلوين للمكبرة ماشين.... يا أبو طول الحلو يدفنك الكبر." صاح بيها قاسم: "ولج اسكتي يا المدهورة، موتت الولد ما يصدقن وروح أبوي بعد التفچ حلكها بكلمة أشكها إلها. ولجن انطن مجال خلنه نفهم مو جاي أكلجن ما مات ما مات ناويات تجلطني لو شني؟ "جاي أكلجن ما بي شيء ما بي شيء ليش تلحن تردن أكسرچن لو شلون؟ هنه سكتن وهو طلع. سوزان جانت واكفة وتبجي بصمت وحاضنة إيديها لصدرها. باوعتلها أم فاروق بغضب:

"على منو تتبچبچين أنتي وأمج، راس البلة كتلج عوفي عوفي شوفي هاي كله من وراج جان مات وليدي رايح لبغداد يجيب ملابس المسعدة." سوزان ردت عليها: "أنا ما الي شغل بماما، وأنا دا أبجي لأن فاروق عزيز عليّ وهو الإنسان ذا مات اله قلب ينقهر عليه، مو أنوب شخص عايش ويانا." أم فاروق تخبلت: "شلون دكولين جلب؟ صدق ما تستحين وما عندج تربية، بنت صبيحة ما عليج عتب." هي سوزان ردت عليها من بين دموعها:

"لا تحجين على ماما، مشاكلج أنتي وماما خليهم على صفحة وخلي نبني علاقتنا أنا وفاروق بعيد عنكم بليز." ردت عليها أم فاروق بغضب: "بليس بوجهج يا وجه إبليس أنتي وأمج، وشوفي لا تبنين علاقتج ولا شيء، تعوفين فاروق وغصباً عنج مفهوم؟ لا والله تعرفين شسوي." جاوبتها وهي تبجي: "عزا ليش هيج حاقدة، هو فاروق يصحله بنية مثلي حبابة ولطيفة، وبعدين على شنو كل شوية وكلتي عوفي فاروق وابتعدي عنه؟

"هو فاروق لو يشبه هيثم يوسف وعنده شهادة دكتوراة كان شنو سويتي؟ هو كله أملح وحتى شهادة ما عنده بس شسوي إذا خلاني أتعلق بي، الذنب ذنبه مو ذنبي." أم فاروق تخبلت شلون هيج تحجي عن ابنها، وأنا أخذتها ورحت دخلتها جوه، وأم فاروق تصيح: "خلي تطلع خلي تروح ما أريدها، والله أحرك روحي إذا ظلت مرة لفاروق." سوزان تبجي كالت: "أنا شنو اللي سويته؟ ما عجبها بيّ، ليش هيج حاقدة عليّ؟

ونبي أمي ما إلنا شغل بماما، إذا هيج أنا ما عجبتها وما تحبني خلي ابنها يطلقني ويعوفني، أنا ما بحاجته الحمد لله بعدني صغيرة وعندي شهادة وأهلي موجودين مو بحاجته أبد والله." خليت وطلعت تاركتها تبجي، ما أعرف شنو اللي صار بيّ من كلامها، أعرف كلامها ما متقصدة بيّ، بس مثل اللي يدق مسمار على عظم.

انتبهت على نفسي أنا لا شهادة ولا مركز ولا أهل، وحتى محد يتمناني غير ذياب، أصلاً الناس جانت تخاف مني أكون جاسوسة وعليّ سمعة طالعة من السجن. قلبي رجف أنا إذا ذياب يطلعني من حياته وين أروح؟ إذا ذياب لا سمح الله صار اله شيء أنا منو الي من بعد الله ثم هو؟ تعبت من التفكير ودموعي نزلت لا إرادي. أخاف يصير عليّ شيء أو أهله مثل أم فاروق ما تتقبلني.

ما أكدر أكول شنو، وإذا تركني عندي أهل وعندي شهادة وألف واحد يتمناني، أنا غير عنها ما الي سند بهل دنيا. رفعت إيدي بدموع: "يارب احفظ ذياب واحنن أهله عليه يارب، وخليهم يتقبلوني مثل ما أنا، وصفي القلوب يا مالك الملك... يا الله." فاروق... طلعني ذياب من المستشفى وأخذني لفندق كعدت بي، هو دفع كافة التكاليف. شوية صحتي تحسنت، قدرت أساعد نفسي، بس شني أريد أروح للبصرة مشتاق لأمي وسوزي وما متعلم أكعد.

قدرت أعتمد على نفسي بس ذياب ما يقبل أطلع، يكول: "لا تصير عندك مضاعفات خليك هنا أكل وانجب." وأنا همين أكل ومنجب ومدلل، من عرست محد دللني هيج فاتح التلفزيون وأكل وأشمر، وأهل الفندق يوكلون ويشربون ويغسلون هدوم. أنا طبعاً كتله ذياب: "خلي أكعد يم حمزية تداريني." بس ما قبل، قال: "تخلصوها دگ ورقص وترجع عمليتك تنفتح، ما أكدر أضمن صحتك يم حمزية." وأنا هم أخاف من حمزية، أخاف تفسد أخلاقي وتفتح العملية، خليني هنا أحسن.

رحت للدكتور فتح أزرار العملية، وبعدين رجعت. والله خابر التلفون رفعت السماعة، قال ذياب: "هااا فاروق تعال للمركز بسرعة." استغربت: "هااا ليش؟ لزمتوا المجرمين مو؟ رد عليه: "تعال ويصير خير." والله بدلت بسرعة، بعدها عمليتي توجعني، أجرت تكسي ورحت للسجن، بس هو ما كال بسجن النساء، كال تعال لسجن الرجال. سلمت ودخلت، كلتلهم: "أنا أخو النقيب ذيب الشامخ."

بسرعة دخلوني، أصلاً جانوا منتظريني، لو يدرون بيّ صديق الريس جااا شسوو، يمكن يفرشون البساط الأحمر والورد الأصفر. دخلت سلمت وكعدت، جان اكو رائد أمر الشرطي يجيب المتهمين، شوية وجابهم سفطهم، وأنا انتبهت عليهم، كلي هو برهبة وهيبة تملي المكان: "فاروق كوم اوكف وشوف منو اللي اعتدى عليك." وكفوا وهم بيهم بالعشرين واحد، ظليت أباوعلهم واحد واحد وأصفن بوجههم، استوقفني واحد شعره خفيف وكوه جامعه ومخلي بالقدمة مغطي الكرعة.

ظليت مركز بي وهو منزل راسه، يباوعلي شوية وينزل راسه، درت وجهي على ذيب والرائد، كتله: "هذا واحد منهم." أشرله الرائد يطلع على صفحة ويوكف بمكان بعيد عن بقية المسجونين. هو كال بتوسل: "والله مو أنا والله ما أعرفك." ذياب حط إصبعه على شفايفه: "اشش بهدوء، اعترف على نفسك وعلى منو ورا ظهرك ومنو أتباعك." الشرطي طلع بقية المساجين، ذياب كلي:

"فاروق اكعد وخليك هادئ ولا تتصرف تصرف متهور تندم عليه، يول أنا والرائد وديع نعرف شلون نتصرف وياه." هزيت راسي بإي وكعدت على الكرسي، هم كعدوا يتناقشون ويحققون وياه، وهو يرجف ويبجي خايف منهم. وهم عصبيين عليه وكل شوية وزكحوا بوجهه وهو يتراجف. لزمه ذياب من ياخة قميصه وسحبه ناحيته، كله: "أنت منوووو وراك؟

تحجي لا أقص راسك وأخلي صوتك يوصل لسجن النساء. أنت منين تعرف فاروق وهااا والله إذا جذبت عليّ بكلمة لسانك أقص وأعلقه برقبتك." كال بصدق وهو منزل راسه: "أنا جنت قبل مسجون بتهمة وخليت محامية وطلعت من السجن، وهاي المحامية صار بينا تواصل وهي طلبت مني هذا الشيء، وأنا امتنان مني وشكر، وهم حصلت منها مبلغ ومن عمتها هيج سويت، لأن عرفته هو هم مجرم وخاطف بنت عمته ومغتصبها." أنا انصدمت وكذلك ذياب، ما جنت أتوقع هيج، كله ذياب:

"انطيني اسمها الكامل بسرعة حيووان." رد بخوف وهو يرجف: "فريال سامي الشامخ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...