الذنب الواحد والعشرون "الإنسان لا ينتبه إلا إلى ألمه، أما سعادته فلا يتوقف عندها ولا يلتفت إليها، ولو فكر الإنسان في سعادته لوجد أن لكل مرحلة من مراحل حياته لهُ حظًا منها." مثل المجنونة أركض وناسية كل الموجودين، ابني نايم والله عفته نايم، شلون طلع؟ منو أخذه؟ أي والله ابني مستحيل يكون طلع، هو يخاف ما يطلع برا. يا ربي دخيلك إذا ضاع ابني أنا أضيع. أظل عثرة للملامة والشماتة والله محد يرحمني...
سيف وأمه وشامخ يريدون بس يكضبون عليه مستمسك. والله هسَّاع يكولون داحت ببغداد والصالونات وضيعت ابنها... لطمت على وجهي وعمتي كضبتني: "على كيفج على كيفج، تلكيه." بجيت بصوت عالي: "وين ألكاه وين؟ صار المغرب وهو ماكو... عمة فدوة ابني فدوة." عمر ما خلى مكان ما دوروا وحتى بالجوامع نادى باسمه... خطية جان ملهوف عليه ويدور، جنت مثل الطير المنحور لا أنا للسما ولا أنا للأرض.
هاجست الناس مو يمي، هاجست وحدي بهل العالم بس أذاني تصفر وحلكي جف وكلبي دكاته صعدت للألف... كعدت على الأرض ودموعي تتسابق والعالم متجمعة، وكف عمر كال: "ادخلي جوه، ادخلي هسه أروح للمركز وشوف بلكي ضايع ولاكينه بالمركز... رفعت عيوني له وجاوبته بقلب محروق: "شلون أدخل؟ شلون أطمئن؟ شلون وابني ما أعرف وينه، ما أعرف عدل ميت خطفوه؟ أريد ابني فدوة أريد ابني... دحكت ذيب إجه من بعيد، من شاف التجمع بباب البيت انصدم،
إجه بسرعة ملهوف كال: "شكووو شصاير بيكم شي؟ أحد مات؟ عمر حط إيده على كتفه وجاوبه: "لا بس ابن وئام ضاع ولحد هسه ما لكيناه." دحكلي ورجع دحك لعمر: "شنووو وين جنتوا عنه؟ وئام شلون تغفلين عن ابنج؟ هسَّاع دنيا ليل وهو ماكو وين نلكاه؟ كضبتو من قميصه وأبجي: "لا فدوة لااا ذيب لا دكول هيج أنا أموت والله أموت إذا ما لكيت ابني... جر نفس وهو متعصب كال: "خليني أروح للمركز تا أقدم بلاغ بفقدانه وبعدها نشوف وين ندور." كال لعمتي:
"بس عمة بلا زحمة أريد ماي ميت عطش أنا." عمتي كالت: "عمر يمه فدوة أروحلك روح جيب ماي من الثلاجة والله انهد حيلي ورجلية ما أكدر أعينهن." دخل وشويه وإجه جايب الماي ويضحك بهستيريا، تمنيت أضربه على وجهه، أنا أبجي وهو يتمضحك على شنو ما أدري... استغرب ذياب كال وهو عاقد حواجبه: "على شنو تضحك؟ ضحكنه وياك." انطى الماي لذياب وكال: "تعالوا شوفوا هل مشهد الحلو."
دخلنه باستغراب وأنا ضجت، مو وكته هذا ابني ضايع وهو جايني مشهد حلو، يمكن البزونة جابت وهو يريد نشوف بزونته.. وخر الباب من المبردة وأشوف حمودي نايم وعاكف رجليه وحاضن نفسه ومصاصته بيده وغافي ببطن المبردة ومكسر روحه تكسير. صرخت عليه وسحبته من المبردة وحضنته وأنا أبجي، فز مرعوب ويدحك لوجهي، حضني ورجع نام.. ضحك ذياب وهز إيده وعمر ضحك كال: "صار ساعة ندور عليه وهو نايم بالمبردة والله خاله فاروق ما عليه عتب." ذياب:
"هههه أي والله ذاك اليوم أكله فاروق كافي مخلصها تركض من بغداد للبصرة استقر وابني شخصيتك." يرد عليه: "والله ما عندي فلوس أشتري طابوك حتى أبني شخصيتي." عمر: "أي فد واحد كلاوجي وملعب ما أثق بيه منا لهنا ولو هو صديقي المفضل بس يضل فاروق مخلصها يوعدني وكلشي ماكو." ذياب بتنهيدة: "أي هو هذا فاروق بس ترى هو كلبه طيب بس يتصرف تصرفات مو منطقية ولو أنا ما ألومه... دخلنه جوه وأنا حاضنة محمد وأبوس بيه وضامته لصدري. كالت عمتي
بتعب وهي تفرك برجليها: "تعبت من الركض والله الحمد لله عمة ذيب جيتك خير بس أجيت وإحنا لكينه محمد." عمر كال: "هو جان كاعد يمي وأنا أصلح بالمبردة وجان المبردة من فتحتها لكيت بيها بزازين نايمات هو من شافهين ضلن بباله لذلك إجه ونام هنا." ذياب سحب نفس من جكارته ورد عليه بدون ما يدحك بوجهي: "مثل أمه يحب يجرب كلشي بدون ما يستشير أو يكول لأحد." أنا فشلت وغطست بملابسي، عمتي ردت عليه: "هههه أي وئام معدلة تحب تجرب كلشي."
دحكلي ذياب بطرف عينه بجمود ودار وجهه عرفته لهل ساع زعلان مني... ضلينه كاعدين شويه انتبهت لعمر أبد ما يرفع عينه عليه ولا مهتم كأن أمه من خطبتني خطبتني من ذات نفسها بدون ما تستشيروا. ردنه نروح بس عمر ما قبل حلف يفلش البيت إذا رحنه بدون عشا... والله عاد تعشينه وأنا ما قبلت أروح كلت أغسل المواعين يله أروح، غسلتهن وأسمع عمتي دكوله: "ذياب يمه حاجي عمر يتزوج والله مليت منه." هو رد عليها: "ومنو بيها حظ وأتزوجها؟
كلهن نفس الصنف، بعدين شكو جايبلي علة على كلبي وحاطها ببيتي." رد عليه ذياب: "مو كل النسوان سوة عمر." جاوبه: "والله أنا مزاجي وروحي بخشمي محد تتحملني." عمتي بضحكة: "هههههه لكيت اللي تتحملك أنت بس كول أي." سكت ما جاوبها وأنا خليت حضرت أغراضي وطلعت، شفته ما مهتم لي أبد يمكن أنا مو بباله. كلت إذا خطبني وعمتي دفعت الفلوس أوافق وأشوف بلكي أكدر أتأقلم وياه. وإذا ما خطب أشيله من بالي رغم هو أبد ما أهاجس عنده مشاعر لي...
ركبت بالسيارة جان ليل ورجعنه للغربية، ذيب ما نطق بكلمة وأنا هم جنت ساكته وأدحك للشوارع المظلمة. ما أعرف هاجست حياتي كلها غلط بغلط أنا وين أروح؟ أروح لأمي ما أرتاح وهم بروحهم كوة عايشين. أجي لبيت أبوي ما أرتاح من وره جدي وسوالفه ومن وره سيف وتهديداته. أجي لبغداد نفس الحالة أنا ما أعرف وين أروح تجيني لحظات أكره العالم كلها. أتمنى لو أعيش بصحراء بدون وجودهم كلهم...
وصلنه لكيت جدي طالع عنده فصل وسيف من شافني ضحك بسخرية وأخذ محمد مني وهو يبوس بيه ويشمه. تقرب مني كال: "هااا أم شبعتي خوارة؟ دحكتله وخزرته: "أنت ما تستحي؟ أنا هسَّاع إذا كلت للذيب عليك ما يسوي وجهك خريطة، عليش ما تحترم نفسك؟ أخذ محمد ومشا كعد بدون ما يجاوبني كأنه ما حجه شي وأنا أهاجس روحي اشتعلت نار، أخذت حمودي ورحت لغرفتي نيمته ونمت تعبانة من الطريق... قربى...
ما أعرف ليش صار عندي خوف من إجه هذا الولد خطب، أصلاً أنا صايرة أتخيل أشياء تخوف ما أعرف شنو السبب... ذياب بعد ما إجه ولا شفته أحس كلبي نار عليه اشتاقيت له هوايه. أنا أعرف هواية أمور جنت بيها ضده رغم جان دائماً يحاول يروضني ويسترضيني بس أنا جنت عاصية ومعاندة.. بس هسه تأكدت أنا وجودي مثل عدمه عنده، هو زعل مني بعد هذا هو ما يريدني ولا يحبني.
ومن شاف ما حصل مني شي زعل وراح بس يله المهم جابلي فيديو وأشرطة بس هذا الحصلته منه... ولو ممستفادة عسولة وأخواتها كاعدات وساكتات يعيدنه للفلم ويرجعن ليوره هسه ينكلبن حيايه... فكرت بموضوع شرهان يكول أحبج يكول أنا من تركتج مجبور جبروني وخفت عليج. أنا راح أتخبل كلها مجبورة، ذيب مجبور شرهان مجبور وكلهم طلعوا معصومين كدامي وأنا خايفة من حقيقتهم يا ما تحت السواهي دواهي...
معقوله ذياب مثل شرهان.. واله ليش أسأل نفسي أصلاً مثل الإخوان هم هذا راح أتزوج بنت عمي من أول موقف وهذا هماتين من أول موقف زعل وضل بزعلته. وزعلة جدي الزعل ومحد راضاه... إجت عسولة كعدت يمي كالت: "والله ضوجه أنا وياج جنه أرامل وحده صافنه بوجه الثانية." "هاي النسوان كاعده يم رجولتهن ومتونسات وأنتي زعل وشرد هل شرده شرده."
"وأنا جاي يخطبج والله يا الله ثول كوون جاا مو سوينه عرس مثل لوادم يا ساقط كلهم اخطبوا غربة وغربة ما تزوجه ما عرف يكلهم اخطبوا عسيلة بعدها باكر... لزمتني بتساؤل: "أكلج صدك غربو أنتي باكر لو مو بت؟ شوفي إذا جبتي ولد أخذي الج ما أحب الولد وإذا جبتي بنيه أخذها إليه بس كون ما تشبه بشيشة وبطيطة... "عمن أنا ماله منهن نهار كله أخبط مميات وأغسل وغسل حضاين وأسوي فوح... ابتسمت: "ههههه مدري والله إذا عود من أخلف أنطي الج."
رفعت إصبعها: "وعد؟ جاوبتها: "لا والله ما أوعدج، ليش أجذب عليج ترى ماكو واحد ينطي ضناه." ردت: "هم صدك بس ما أخذه إليه ولحلالي لا مجرد هيج يضل عندي أنا أحب اليهال." ابتسمت: "تمام عود من أخلف نربي أنا وياج." كالت: "خوش هسه تشاركنه بالياهل شرايج نتشارك بالنغيب ليله الج وليلة الي هههههععع.." رفعت حاجب: "لا والله شاركتج بالطفل أنوب تردين تشاركني برجلي لا هاي ما صايرة." ضحكت: "لا تصير أنتي بس اغبلي «اقبلي»" هزيت راسي بنفي:
"لا لا ما أحب واحد يشاركني بيه." كالت: "الج نجمتين والي نجمه هااا شرايج؟ ضحكت: "لا ولا نجمه كلهن الي." غمتني: "قمة كوون شكد بخيلة وعينج ضيقه كتلج بس نجيمه مو كلهن." هزيت راسي بلا. ضحكت كالت: "أتقشمر وياج لا تاخذين عليه مو تعرفيني قشمرية." بستها بخدها: "لا مراح أكوول عسولتي الحلوة." مسحت خدها كالت: "لا تكعدين تمعطين بيه روحي بوسي ذيبج وعوفي خديداتي." جريت نفس: "هو أنا شايفته حتى أبوسه؟ أشو زعل هل زعله زعله...
ردت عليه: "خايبه خلي يولي شايف روحه مدري على شني، هو صحيح حلو وعنده نجوم بس هذا ما يحفلة يتعيقل ويتزعل زعلان أهمداني زلم تالي وكت يزعلون ويلمون ملابسهم ويرحون جااا شخليتوا للمره؟ ضربتها على إيدها: "لا لتحجين على ذيبي هو من زعل حقه أنا تجاوزت بالكلام وبعدين أنا شلون اطلع زعلانه وهذا بيت بيبي صح بنالي بيه مشتمل بس يضل بيتنه وبعدين أزعل وين أروح غير هو زعل وراح لأهله." ردت عليه: "خايبه شمالج أكص عليج كل شي وأخذتي صدك."
اندك الباب وبيبي راحت فتحته كالت: "دشن دشن إجه أبو الكهرباء يشوف الميزانية... إحنا دخلنه للمطبخ وعسيلة تباوع من الشباك كالت: "يماااع مو رجال عطر تيروز ييجنن." باوعت استغربت هذا شايفته أبو الكهرباء بس وين وين ما أدري، جان بعيد عني وأنا عيني أحس نار بيها ما أكدر أشوف من بعيد لذلك الرؤية عندي محجوبة. لحد الآن عرك طاك بعيني ويأذيني حييل وتدمع مسحت عيني ودرت وجهي ... إجت بطه تركض كالت:
"غربو غربو يدتي دكول لهذا أبو الكهرباء أنت تشبه نسيبي النغيب ذيب." عضيت شفايفي وضربت خدي بقهر: "بيبي بعد بس عوزها تجيب سماعه وتصيح بالجامع نسيبي نقيب واسمه ذياب وبيتهم بالغربية." "أدري ليش ما تسكت ممصدكه يعني ممصدكه نسيها نقيب بعد خلي تعلق لافته بباب البيت فضحت الرجال فضيحه... عسولة باستغراب: أي صدك؟ غربو! هذا أبو الكهرباء يشبه ذياب الله يذكره بالخير، نفس طوله وضخامته حتى نفس المعاني.
أني عبالي ذيب، بس هذا شوية أطوخ بالسمار من ذيب أبو نجمات. مديت راسي أشوفه، خله وراح، شفت بس ظهره وطوله. استغربت، صح نفس الجسم والهيئة. أني أحس شايفته بس وين؟ ناسيه. معقولة رجعتلي أحلام اليقظة ودا أهَلوِس؟ يا رب سترك، عقلي حيقودني للجنون. ..................... فلفلة. جنا كاعدين وذياب راح للمزرعة مالته، أني أخذت حمودي وحفصة وأخويه حذيفة ورحنا للمزرعة. اجت مرة أبوي جابت غدا، تغدينا بالمزرعة.
جان الجو كلش حلو والزرع يجنن. مقهورة لحد هساع ذياب ما يقبل يحجي وياي، هو ما ما يقبل بس علاقته بيه مو مثل قبل. جان يسألني شنو أحب شنو أريد، هساع لا أبد حتى ما يصبح عليه. حفصة كالت: ذياب فدوة من تروح أخذني وياك لبغداد، أني ضايجة چثير. رد عليها بتنهيدة: إن شاء الله أخذج. حذيفة: أي وأني هم أريد أروح. أمه ضحكت وضربته بعكسها: تريد تروح تا تشوف وفاء مو هيج؟ جاوبها بفشلة وتوتر: هااا لا لا بس أحب جو بغداد حلو.
حفصة: جو بغداد حلو لو جو وفاء حلو هههههه. ابتسم ذياب ورجع ياكل، وبعدها كمل وراح يتمشى للخيول. دحكتله من بعيد ركب واحد من الخيول وانطلق بيه يتفقد باقي الحيوانات. أخذت ابني ومشيت، عرفته راح للغزالة قربان، لأن هو كل ما يجي أول وحدة يتطمن عليها هي. همست بحب: حمودي ماما خلينا نروح تنشوف الغزال. أخذته ورحت شفته طلع الغزال من قفصها وبإيده عشب. هي جانت تاكل العشب من إيده وتدحك للبعيد ما تدحك إله.
سمعته كال: حتى أنتي مثلها بهاي الصفة، أدحكلها وهي تدحك للحياطين. ضحكت: منو هاي فريال؟ رد عليه بانزعاج: يا بسطال أنتي الثانية. ابتسمت: عجل منو؟ نفس ورجع مسح على غزالته: أنه ما إلي كلام وياج وحلفت لساني ما ينطق كلمة بوجودج. تنهدت بحزن: ذياب لا تسوي هيج، أني من أخذت الفلوس مجان قصدي أعوفكم وراي بس شسوي أني عجولة وفضولية وجان العرض مغري. رجع يوكل بالغزال: عذرج أقبح من فعلج فلفلة خاتون. ضحكت: حتى أنت تسميني فلفلة.
دحكلي بغرور: عجل أنتي مو فلفلة، لا والله أنتي موس مو بس فلفل. هساع خلينا من هالكلام، أنه هاي أخر مرة تتصرفين من دون علمي، مرة ثانية قسم بالله أتصرف غير تصرف مفهوم؟ أنه ما أريدج تطيحين بالمشاكل. جاوبته: والله أخر مرة إن شاء الله بعد ما تنعاد. ابتسم: إن شاء الله قربان أني أحبج. استغربت: شنو منو قربان؟ ارتبك ورد عليه: هه أستغفر الله ياربي لأن بالي عند هالغزال ضليت أخلط بالأسماء.
قصدي وئام، أنه أحبج وما أحب يكولون أخت ذياب مخليتها أخوتها وراها وتتصرف من كيفها، ولا أحب واحد يحجي ويكول بنت الغريبة ما عندها تربية. ما أحب تجيبين كلمة لأمج حتى وإن كانت مطلقة وبعيدة عنه بس تظل أمج ولازم تكونين حافظة شيبتها وتربيتها وإن كانت بعيدة عنج. جريت نفس: أي والله كلامك صحيح إن شاء الله بعد ما تنعاد. سحبني وباس راسي، وبعدها كعد ركبة
ونص وهو يشوف الغزال لمحمد: حمودي خالو تعال شوف قربان شلون حلوة بس هااا لا تبوسها ترى خالك يغار. ضحكت: هههههه تغار على الغزالة؟ رد عليه: عجل شلون، غير غزالتي أنه حتى ما أحب أي واحد يدحكلها. رفعت حاجب: لهل درجة؟ كال: وأكثر هي غزالتي وقربانتي بس إلي أنه، ولو كلبي محمل منها وزعلان عليها. ضحكت: ياااا زعلان على هالحيوانة؟ رفع أصبعه بتهديد: أخر مرة يا وئام أسمحلج تتجاوزين عليها. قربان مو حيوانة، قربان ملاك.
استغربت: أهاجس تحجي عن إنسانة، أهاجس تحجي عن بشر مو حيوان. دحك للغزالة وسحب نفس وزفره: هي أسمى البشر شبه الملاك. سألته: قربان منو ذياب؟ شالها وشمها وهمس: غزالتي. رجعها للقفص وطلع، كلت: زين عليش زعلان منها؟ عدل قميصه وهو يدحك للسما: دلوعة ومغرورة وأهاجس ما تحبني. جاوبته: للمرة الثانية أسألك يا ذيب، قربان منو؟ مشى بخطوات متزنة ودخل إيديه بجيوب بنطلونه ورد عليه: كتلتج غزالتي.
طلعنا برا للديرة ونشوف عمتي صبيحة هي وعائلتها كلهم جايين وسوزان لابسة فستان قصير چثير وشعرها يتطاير جنها جاية من أوربا مو من بغداد. فضحتنا وإحنا بالغربية ما عندنا هيج. ذياب عقد حواجبه: هاي مرة فاروق إلي كل مرة واجاني فريال تنورتها طايرة وإذا دنجت تطلع الأمة العربية، وهو مرته إذا دنجت مو بس تطلع الأمة العربية يطلع الوطن العربي كله. دخلت عمتي بيت جدي وإحنا رحنا وراهم وندحك عمتي تلطم وتبجي وجدي يحاول يهديها.
كلها: شكو شبيج، الرجال الفقير طلكج؟ ردت عليه وهي تولول على نفسها: ياريت يااااريت الصار أكبر من هيج. رد عليها: سوزان ما قبلوها بالصيدلية. كالت وهي تبجي: ياريت ياااااريت يول بويه جااان متتت. ما تدري فاروق ابن جميلة المطلقة شسوه بيه، تهجم عليه ببيتي وذاك الغلط والفشار ويصيح بنص المنطقة الساقطة بنت الساقط. والعالم التمت علينا وتهامسون عليه ويكولون إذا هو ابن أخوها هيج يحجي عليها لعد شلون الغربة.
وأنوب غير كون يسكت طلعني گوا... ه وطلعني أدبسز وباك فلوسي. وكل هذا ما كفاه لزمني وخنكني، والقرآن وكلام الله حسيت الموت دخل بجسمي وعيوني طلعت من جمجمتي وضليت أرافس. ربك سوزان ضربته وعافني. هسه رحت للدكتور أحس بلعومي داخله بيه سجين والدكتور كال يمكن الأوتار الصوتية تكطعت. دحكت لجدي شفته قبض على سبحته بكل غضب وفرها بين إيديه كلها: لا يا ساقط يا مكصوف الرگبة، أنه من زمان هالوليد لا أحبه لا أواطنه، أعرفه خبيث وخنيث.
عجل يخنگج مو؟ أي مو أنه ليش ما أريد الغريبة تدوس بيتي وتصير جنة، من خبثهن وحقارتهن ما يخلن ولد يحن على عمه ولا على أبو ولا على أم. جنتو تلوموني من أكول ما أريد الغربية. شفتو النتايج، هذا فاروق العاق دحكتو شسوه بعمته. كضبت إيد أبوها وهي تبوس بيها: بويه أطلب منك طلب، أريدك تروحله للبصرة وتطيح حظه وتطلب منه يطلك سوزان لأن ما يقبل يطلكها. سحب إيده ورد عليها بغضب كاسح جان يرج البيت بصوته،
رج مثل الوحش كال: أنيييي مو كتلتج لا تأمنين بفاروق، لا تأمنين بس أنتي ثولة ربطتي بنتج بهالعار العاق. رد عليه ذياب: على كيفك جدي، منو يكول كلام عمتي صحيح؟ هو صح فاروق لسانه متبري منه بس ما توصل للقتل. عمتي كضبت إيد ذياب وتبجي بجي ما صاير، هاجست صدك موصلها للموت: لا والقرآن، جيبو كلام الله وأحلف بيه خنكني وحسيت روحي طلعت بيده وكل كلمة حجيتها صدك حتى أسألو سوزي.
سوزان كالت: أي صح كلام ماما، أني شفته خنگها بس مجنت حاضرة وقت العركة لذلك ما أدري هو صح غلط على ماما وتهمها بشرفها أولاً. ذياب: عمة اله تجاوزتي عليه لأن فاروق أعرفه ما يتصرف هيج تصرف إلا واحد داسله على طرف. زكح جدي بذياب بصوت عالي: اسكت ذياب، أشوفك تدافع لابن الغريبة وأنه جدك، أنت كلش زين تعرف فاروق شلون مستهتر وجان كل يوم كونة شكبرها. ذيب: أييي بس ما يتكاون إلا إذا واحد تجاوز عليه.
عمتي: بس والله أني ما تجاوزت عليه بس طلبت يطلك سوزان، هذا كل إلي طلبته وهو تخبل طمع بسوزان. جدي دحك لذياب: حضر سيارتك ونفسك بعد جدك خلينا نروح للبصرة، أريد أروحله هالعار تشوف شلون ما يطلك سوزان. ذياب كيف على البصرة وهاجست الدم رجع بوجهه، رد عليه: أي نروح، مشتاق أنه للبصرة. زكح بذيب: شكو مشتاق للبصرة يا ذيبي؟ ضحك: أحب أجواءها، جانت عندي مهمة بيها. بعدها
دحك لجدي كأن استوعب الوضع: جدي تحجي صدك يعني هساع أحنا رايحين للبصرة بس تيطلك فاروق سوزان؟ أنه من يجي لبغداد أحجي وياه وأخليه يطلكها. ضرب عوجيته على الأرض بقوة: لااااا أنه أريد أروح وأرزله وأطيح حظه. كله: بس ترى فاروق يظل أخونا وما نرضى عليه. رد عليه: وأنه جده وإلي حق أكثر منك وهسه حضر نفسك بساع. أني بصراحة جنت مصدومة، عمتي أعرفها جذابة بس سوزان ما تجذب ونقية يعني معقولة فاروق حاول يقتل عمتي؟ والله ما أصدك!
دحكتهم راحو وأنه من شفت جدي طلع تعاركت ويه عمتي كلتلها: هساع أرتاحيتي؟ راح تكاتلين جدي وأخوتي. كالت: ويطبها مرض أخوج، ولج شفت الموت بعيني، ولج أني لو ما أنهزم للبصرة والقرآن إلا أسجنه وأنعل سلفه سلفاه ابن المطلقة. جاوبتها: ما تستحين وعيب عليج دكولين ابن المطلقة، هي هم أمي وبعدين باجر عكبه بنتج هم يطلكها أخوي ويصيحولها المطلقة. ضحكت باستهزاء: هههه سوزي تقارنينها بأمج؟ جاوبتها: لا ما أقارنها، بنتج شنو تروح فدوة لأمي.
عاد هي تخبلت هجمت عليه وتريد تضربني وتصيح وتغلط بس مرة أبوي وأخوي حذيفة ماخلوها تتعدى عليه. رحت لغرفتي وهمست: الفكر الحقيرة لحكتني لهذا وجابت مشاكلها واجت. أنوب تغلط ما تستحي ولا تخجل. اجتنا هي وبنتها اليابسة أم ضلوع شايفة روحها شوفة. هم ضلوا يومين بالبصرة لأن أكيد وصلوا نص ليل وباتوا وثاني يوم راحوا. ..................... فاروق.
حارة كلش ورطوبة وهاي المبردة المزنجرة لو يطفونها أحسن تذب جمر ورطوبة وبوخة. جو البصرة مو مال مبردات، هي كوووة بس شنحجي شنكول. كاعدين على الغدا، أني مخلي الخاولي على راسي أمسح بيه العرك وجدتي كل شوي تغط فوطتها بالماي البارد وترد تلبسها وجدي يغط الجفية مالته ويرجع يلف صلعته بيها يبردها وأمي خطية كل شوية غاسلة وجهها. أباوع على الجدر مال الماي البارد مخلين بيه البطيخة. جاي تتبرد حضرة جنابها بطيخة خاتون.
مسوين تمن طماطة وروبة، كلما يصير حر كلش هم يسوون هذا الأكل يكولون يبرد الأفاد على كولتهم وهو كل شي ماكو مايفيد ويه الحر شي. وإحنا جاي ناكل مانسمع إلا طببب، الباب اندفر دفرة قوووية وصوت قووي هززز أركان هذا البيت الطين. ولك فااااااااروووووووق جباااان وووينك اطلعلي هساع لا أقلبها للبصرة على راسك. أيباااا هذا الشامخ شجابه هذا! ظلوا الكل يباوع عليه، جدي كال بسرعة هذا مو صوت يدك، الشامخ شيايبه هنا؟
أمي كالت بخوف: يمه فاروغ شصاير ليش هذا يصييح؟ ماجاوبتهم، الشامخ هرج الدنيا بالصياح! طلعوا جدي وجدتي وأمي يركضون وأني وراهم أمشي ببرود وهدوء ومجتف إيديه. باوعت شفته جاي يمشي باتجاه البيت وشفت ذياب واكف عند الباب بس شامخ لا مبين دافر الباب وطاب وهو شونه الباب خرطي بنفخة ينفتح. الشامخ عيونه حمرة تشع غضب ومركز بيهم عليه، رغم جدي وأمي وجدتي طلعوا اتلكوه تلاثتهم بس هو ما جنه يشوفهم. يمشي باتجاه البيت بهيبته وجبروته الطاغي.
وجهه عركان وأحمر، لابس الغترة الحمرة وبشت جوزي وبإيده عصاته. شافني طلعت رفع العصا مالته ونبتها بصدري بكل قووته. وصاح بأعلى صووووته: وووولك حيووووان تتتتف عليك شلووون تتجرأ وتمد إيدك على عمتك، اليوم أكسرها الك وأعلقها وركبتك وكول ماكال الشامخ. جدي لزمه من ذراعه ويسحب بيه وأمي وجدتي كبن بالصيااح. أمي تكله بصياح وعبرة: والله ماتجيسه وراسي يشم الهوا وووالله وووخر عنه يللله شني سالفتك شنوو ياي علينا هداد تايهين الك أحنا.
جدي كاله: أي أنت ماتيوز منه شعندك ويانا بعد، ماكفاك إلي سويته من كبل لاحكنا هسه شعدك ياي؟ وبهاي اللحظة ذيب ركض يسحبه من كتفه ويهدي بيه. أشرت لأمي وجدي بإيديه أريدهم يسكتون. وحجيت وكوة مسيطر على نبرة الاستهزاء بصوتي: يا هله ياا هله، الشيخ الشامخ دايس بيتنا اليوم كل الهلا. حضري جاايج يمه وكلاص مي بارد يبرد كلب الشامخ. رد الشامخ: ماريد جايكم ولا زقنبوتكم فاروق اليوم كتلتك على إيدي. جدي كال:
"ماتجيس شعرة منه، والله لو جسته مو هيه هيته." باوعت لجدي قاسم وكلت بتحذير: "جدي حگك الشيخ أنا غلطان، حگك عليه جدي شتريد أنا حاضر أنت فصل وأنا ألبس." جاوب بعصبية: "لا والله إله أكسره ولك جبان كدرتك على نسوان وولك ومنو عمتك تمد إيدك عليها يا خسيس! ذيب قرب منه: "جدي ترى عمتي هم تتجاوز، أنت بس اهدأ شوي وكل شي ينحل بالتفاهم." الشامخ صاح: "ولك اسكت ذيب لا تطمطمله، هدني عليه أريد أعيد تربيته من جديد." أمي كالت:
"ياااا شتعيد تربيته؟ زلمة شگده وشكبره! شوف بنتك شعاملة وشمسوية وتعال حاسبنه." باوع لأمي: "هي هاي تربيتج من هيج أنا ما ردت الغريبة، هاي نتيجتها. ولك ذيب ما يتجرأ يسويها وأنت تريد تموت عمتك يا عار الزلم! جدتي گلتله: "لا تگول عنه عار، ابنه فاروغ تربيتنه سبع السباع فاروغ ومامسوي شي غلط إله من بنتك غلطانه ويا بعد شنو طالبنه طلابة شني." سكتت جدتي وجاوبته وعيني على ذياب: "شنو جدي ما سمعت شبيها الغريبة؟
يعني مثلًا مثلًا ذيب أخذ غريبة وصار منه حفيد هم هيج تسوي بي؟ كال وهو ينبت العصا بجتفي: "تخسا ولك فاروق حتى بلسانك لا تگولها، ذيب ما ياخذ غير بنت عمّه، ذيب ما يكسر بيه ويخلف وياي." حسيت بذياب جر نفس وزفره ودار وجهه صفح. جانت عيني عليه وحبيت ألعب بأعصابه أكثر. "إن شاء الله يا جدي يجوك أحفاد من الغريبة." التفتت عليه ذيب وحط عينه بعيني وأنا مبتسم نص ابتسامة ورافع تك حاجبي وحجيت: "على العموم الشامخ يتدلل حگك عليه."
قاطعني بحقد: "اسمع ولك گدامك لتلث أيام وبس، تجي لبغداد وتطلگ سوزان وتعتذر من عمتك وتبوس راسها، ورگعة وجهك ما أريد أشوفها بعد افتهمت؟ أمي گلتلي: "إي يمه طلّگها طلّگها علواه ما أريد أناسبهم، أحنه ناس ندور راحتنه ما نريد هالوجوه يومية داشه علينه مدلغمه ومكدرة خاطرنه." هو نبت العصا بالأرض حييل: "هساع صار عندج لسان وتحجين مو؟ يا جميلة." جدي كله:
"تحجي بزودها بيتها هذا وفاروغ ابنها ورفعة راس إلها يوم لتجاوزت عمته عليه وبشهادة ابنكم." وأشر على ذيب. وكمل: "هو فاروغ زلمة وما يهله النسوان تغلط عليه، ترضاها مرة تغلط عليك؟ جدتي كالت: "إي والله هسه يعيب على تربية جميلة وهو شوف تربية بنته التغلط على زلمة مشورب." جاوبت جدتي: "أنا غلطان گتلكم دخلو خلوا الشامخ يرتاح." كال:
"لا والله مالي گعدة عدكم ولا بيني وبينكم زاد، وتسوي اللي گتلك عليه هالمرة ما سويتلك شي، المرة الثانية ما أوعدك أسكت وما تدري شسوي بيك افتهمت؟ تطلگ سوزان ورجليك فوگ راسك خلال هاليومين، لا والله أورگ ور بس يله بويه ذيب مشينه." هف بعبايته الرجالية بقووووه وطلع من البيت وذيب رمقني بنظرة محيرة. تبعته للباب، خليت إيدي على جتفه وهمست يم أذنه: "مبروك." التفت عليه ونظرات عيونه كلها تساؤل وصدمة. ابتسمت: "قربى مو؟
خنزر عيونه بغضب وكال: "شگلت ولك فاروق؟ "مبروك عريسنا خوش صيدة، قربى منك المال ومنها العيال." أسنانه وقرب مني يحجي بهمس: "شنو أنت مراقبني يوول؟ تجسس عليه فاروق؟ ضحكت: "لا العفو التجسس مو من ثوبنه ههه ولا شغلنا، غير أنت حكومة وهاي شغلتكم؟ تجسس ما تجسس." وضحكت ووخرته من طريقي: "وخررر خل أودع جدي العزيز الغالي." طلعت للسيارة، جدي گاعد بالصدر يفتل بشواربه الكثيفة المشيبة، دار وجهه مني مثل المنقرف. وأنا طليت عليه وگتله:
"أودعناك جدي ولو ردناك تشرب ويانه جاي تتغدى عدنه بس يالله غير مرة إن شاء الله." جنت أحجي بنبرة مبطنة بالسخرية وهو ما جاوبني، أشر لذياب يسرع. أجه ذيب يمشي بهدوء بس أكيد بداخله نار مأججة ويراقبني بغموض وحيرة. دخل للسيارة وسد الباب على كيفه وحرك السيارة ومشى. دخلت للبيت وسديت الباب رحت لأمي لزمتها حضنت من أكتافها: "تعاي جميلة نكمل غده." كالت: "هو ظلت النه نفس ناكل يمه؟ گتلها:
"تعاي هو تمن وطماطة قابل راح تاكلين المفطح تعاااااي." ودخلنه جوه. كالت بخوف وحزن: "طلّگ بنت عمتك وكفني من المشاكل." جاوبتها ببرود: "أطلگها يمه أطلگها، تروح فدوة لنعالج." ...................... جنت نايمة وغافية ويمكن بسابع نومة. حسيت بإيد تمسح على راسي وتباعد خصلات شعري من وجهي. حسيته قريب مني، أنفاسه قريبة عليه وريحته الخاصة بأنفاسي.
بقيت ثواني مغمضة عيوني، خاف حلمانه ما إجه لأن قسيت وياه بالكلام، معقولة يجي ويصالحني. شوية شوية ظليت أستوعب، فتحت عيوني بثقل، شفته بصفي، إيده على راسي ويتلمس خصلات شعري. مرتجي على عكسه وساند جسمه بإيده وعينه عليه وحتى حسراته ترست أذني. بقيت ثواني أباوعله وأستوعب، يا ربي هذا ذيبي شگد مشتاقتله، ما تماسكت گمت بسرعة حضنته بلهفة، طوقت رقبته بإيدية وضعت بحضنه وعلى صدره. همس متفاجئ: "قربى."
همسته سحرتني أكثر، مشتاقة حتى لصوته وهمسته، سحبت أيدية من رقبته وبسته بخده حيييل. ظل يباوعلي متفاجئ، خجلت وختلت بصدره، خليت راسي عليه هو بادلني الحضن احتضني حييل، تمنيت أدخل بين ضلوعه، تعبت من فراگه تعبت. وخرني من حضنه وحضن وجهي باثنين أيديه يريد يبوسني، عيوني بعيونه مبتسمة، شفته فجأة عگد حواجبه وركز بنظرة عميقة داخل عيوني. نزلت عيني مرتبكة، رفع راسي وكال: "شو بالله دحكي؟
هاي شنو شبيهم عيونج عليش هيج حمر قربان صاير شي بغيابي؟ فلتت وجهي من أيديه وحجيت بدلع: "هاي كله بسببك عيوني هيج صار بيهم، طگ عندي شريان لأن مقهورة منك، عفتني ولا فكرت بيه شيصير ما يصير بيه." نزلت من السرير تبعني حضني من وره وسحبني عليه، دفن راسه برقبتي يبوس بيها ويشم بشعري ويلعب بخصلاته المجعدة. "حبيبتي قربى أوديج للطبيب؟ همست من بين ذوباني بيه: "لا ما محتاجة بس أبقى يمي فدوة." جر نفس وزفره ودارني عليه لزمني من كفوف
أيديه وأحنه واگفين كال: "ما أكدر أبقى والله جدي وياي وأريد أرجعه لبغداد." "صدگ جدك وياك؟ ليش ما جبته لهنانه أتعرف عليه أشوفه ويشوفني، أنا أحب الناس الكبار أحسهم حبابين." حسيته ارتبك ترك كفوف أيديه واحتضن أكتافي وأخذني للسرير گعدني وگعد يمي. "حبيبتي قربان جدي مريض وتعبان خليته يم أقاربي وأجيت أشوفج ولازم أرجع يمه." أخذ إيدي وباسها. "أروح وياك أشوفه."
جان لازم إيدي الثانية يريد يبوسه وگف شوية وبعدها رجع باسها وباوعلي مبتسم بحيرة، خله إيده على خدي مسح دمعة وگعت من عيني لأن هيه تدمع من وحدها. كال: "أجيج غير مرة والله هسه لازم أروح ما أگدر أطول وما أريدج تزعلين عليه وأريدج تديرين بالج على نفسج ترى أنت إيدي التوجعني، ما أريد تتأذين وتقهرين بروحج." "أحبج لدرجة أهجس لازم گلبي وعاصرته هيج أهاجس بوجودج على طول وياي." حضنته جنت عاجزة عن الكلام همست يم أذنه بغصة:
"لا تتأخر عليه عفية." حضني أكثر وشدد أيديه عليه وكال: "وعد ما أتأخر." "زين بس ناكل سوى والله مشتاقة للأكل وياك." كام على حيله ولازم إيدي: "يا ريت والله أنا مشتاق أكثر بس گتلج مستعجل وجيت بس تا أشوفج وأروح غير مرة أعوضج." برطمت شفايفي وهزيت راسي بقبول بس گوة عليه. وصلته للباب كل شوي يبوسني ويحضني. يم الباب بقى بالدقايق حاضني ويشم بيه وبعدها وصاني على نفسي وطلع. غمزلي وضحك كال:
"قربان متغيرة صايرة تحضنين هيج، البعد يحرفج يوول؟ ضحكت وضربت صدره: "لا يوول بس مشتاقتلك." كرص خدي: "أروح فدوة لليحجي، انباري إن شاء الله يومين وأجي أخذج تشوف عينج شبيها ليش تدمع." همست: "تدمع عليك." هز راسه بقهر: "الله لا ينطيني عافية لأن بجيتج وأذيتج." حطيت إيدي على شفايفه: "أششش اسم الله عليك لا تگول هيج." حضني حيييل وكل نفس يجره أحسه ياخذ روحي وياه، حسيت بي مهموم وحسيت اكو شي بداخله.
بعدها انطاني فلوس وخله وراح وهو كل شويه يلتفت عليه. رحت للغرفة بعد ما شفته حرك السيارة وشغلها وراح، قفلت الباب مرتين أخاف من الذيابة مو قصدي ذيبي، لا الذيابة التاكل الحيوانية قصدي. حضنت المخده واستنشقتها بعمق وحضنتها. خرب حظي النسوان تحضن رجولتهن وأنا حاضنه المخده وعسيلة تفتر عليه ثلث نجوم ما ثلث نجوم. شمستفادة من ثلث نجوم.
بس شگد حلو ما عاتبني وهو اللي راضاني وما حجه على كلامي وتجاوزي، لا أووي شگد حبااااب حبيته كولش. ....................... سوزان... رجعنه من بيت جدو من الغربية، ضليت يومين نايمة كوولش ما أتحمل الطريق. وبوطيطة خليته عند فريال لذلك كنت عبالك گاعدة على نار كولش ما متعودة أبتعد عن بطوط حبيبي. گعدت الصبح دا أروح للجامعة شسورت شعري وخليت بي لورات لفلفت أطرافه هو قصير ما يحتاج لذلك لفلفت شوية منه.
لبست تنورة قصيرة لون رصاصي وحذاء كعب عالي وقميص أبيض عريض شوية ودخلته بالتنورة لأن التنورة جانت ضيقه كوولش. خليت حمرة شوية ومورد خدود لبست جنطتي وطلعت أجه الخط أخذني، جنت دا أسولف وأضحك ويه صديقاتي اليوم فاروق يطلگني. يا الله دا أحس بلوكة صاعدة على صدري، مو فاروق كولش مضايقني وما دا أكدر آخذ راحتي وهمات يعني من خنگ ماما كرهته كووولش.
أنا بصراحة كولش ما متعودة على رجال العصبي، بابا إنسان هادئ وحباب ماما تجاوز عليه ما يحجي أبد ويتلافى المشاكل. مو مثل فاروق عصبي ويضرب وحتى لسانه زفر وما يستحي أبد، كل مرة يحاول يبوسني لو ما أدفعه. دخلت للجامعة أخذت كم محاضرة وجان لبسي كولش عاجبني أخذت كم صورة. وخلص الدوام وطلعت تمشيت للخط، ما جان يوگف بباب الجامعة جان يوگف بعيد لأن اكو خطوط ويخاف على سيارته. جنت أمشي وأطگ بـ كعبي وجنطتي بإيدي والكتب بإيدي.
المكان جان فارغ وأنا بس أخلص محاضرة أطلع مو مثل باقي الطلاب، كانوا حتى لو يخلص الدوام يظلون يگعدون ويسولفون ويقضون وقت. لذلك من طلعت جان الطريق شبه فارغ، تنفست الصعداء اليوم جدو كال لـ فاروق لازم تطلگ سوزان وهو كال أطلگ وكلمة جدو ما تتثنى لذلك فاروق يطلگ وغصبا عنه. ومن بين أفكاري واعتزازي بجدو ما أشوف إله انسحبت وتخليت ببطن السيارة اللاندكروز القديمة.
صرخت بصوت عالي حسيت إيدي انخلعت وأنا رشيقة وناعمة ما أتحمل هيج لزمة بسرعة عظامي تطگ. باوعتله شفته فاروق أحس گلبي وگع بين رجليه، سحب سجين عليه أم الياي مال ذول العفطية والمجرمين. غمزلي بخبث: "شايفة هاي السجين صغيرة بطول أصبعي بس إذا حطيتها ببطنج أطلع أحشائج كلها وخزان الدم يترس السيارة." بلعت ريگي بخوف شفت الشر بعيونه، رجفت شفايفي وجف حلگي ما گدرت أحجي أبد گتله: "ففف فف فاروق شتسوي؟
ظل يتنقل بأنحاء وجهي بغضب عارم، لزمني من وجهي قوووي ضربني أسفل عنقي بيده بس قوووي، صرخت وبعدها الدنيا ظلمت وتلاشت عندي وما حسيت نفسي إله واگعة على الكشن ولساني ثگل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!