حطمتني وكأنني لم أكن بقلبك يومًا ما. صار ساعة من نشرت البارت بس الظاهر اكو خلل وما طلع عند الكل. ماكو شيء يشافيني غير الزمن، لازم تمر فترة زمنية وهاي الفترة هي كفيلة أن تنسيني كل اللي صار لي. أني مجروحة نفسيًا، ماكو علاج ولا اكو حقنة ولا كلام نفسي يريحك غير الزمن، الزمن كفيل بالنسيان. زين أني شلون أنسى أو أتناسى وشرهان الكلب طلع لي من بين البساتين مثل الثعلب الماكر.
شمرت المنجل من أيدي ورجليه ترجف، رجعت خطوتين وقلبي أحس دخل به سكين ضربته نصين. عيوني حسيت انعادت عليهن شريط قديم، هذا الشيطان، هذا الكلب اللي اتهمني بشرفي، هذا اللي قال لعبوا بك الضباط. هذا اللي كان بيوم من الأيام يدور رضاي وبأول أزمة لقيته حط بنت عمي بحضنه وطلقني. هذا اللي يخجل من وحدة دخلت السجن مظلومة، يخجل مني أكون زوجة له ما أشرفه. جنت مركزة عليه ولهيب من نار متسعرة بنص صدري أتمنى أقطعه أضربه أسوي أشلاء.
لحد الآن ما أنسى كلامه، "قربى أني وعدت أمك وهي بالثلاجة قلت لها يا أم سليم نامي بأمان، قربى أمانتي وما تنهضم وهي عندي." يرجع ينعاد علي نفس الموقف، "طلقتك من أول ما دخلتي السجن، أني ما أتشرف بوحدة عار مثلك، ما أتشرف بوحدة شبعوا بها الضباط." حطيت أيدي على راسي بسبب الدوخة اللي لزمتني، حسيت حأتقيأ ما أريد أشوفه. هو تقدم خطوتين وبصوت حنين قال: قربى حبيبتي.
رجعت خطوات وركضت بسرعة راجعة لبيت بيبي، ما أريد أحكي وياه، لساني ما ينطق كلمة بوجوده. انخرست وأني بالسجن جنت أنتظره، عبالي يدورني، عبالي مقهور علي. ما أدري به هو اللي ضرني وآذاني، جنت أخلق له ألف عذر وعذر وأقول يمكن يدورني، يمكن اعتقلوا شرهان يحبني مستحيل يعوفني بالسجن. ركضت بين المزارع بسرعة مثل غزال وراكض وراها وحش مفترس، أريد بس أفر منه. هو يصيح وراي: قربى انتظري، قربى خلينا نحكي، لازم تفهمين مني.
جنت أركض وتراودني أحلامي، حسيت هذا الموقف شايفته من زمان وهذا اليوم اللي صار أني حاضرته بحلم أو يقظة. راح أجن، راح أتخبل، أشياء تصير وياي أحس شايفتها وحاضرتها وأعرف شحيصير بعدين. وأني أركض وأشبخ المشاريب اللي يجري بيها المي ويتطافر المي ويبللني وأني أركض، التوت رجلي ووكعت، صرخت بصوت عالي وأني أبكي وأشهق والشوك دخل برجلي وطخت بحجارة ظلت تنزف دم.
مو بس رجلي حتى أيدي وأني دا أوكع على القاع انسندت بكفوف أيديه وانترس أشواك صفرة ناعمة بس تموت من الوجع وتخترق الجلد وتجلب به وتدممت راحة أيدي. هو ما صدق شافني وكعت، شفته انحنى علي وأني واقعة على القاع استوعب الصدمة وحايرة بآلامي، دنك علي ولزمني واحتضني بقوة. صرخت ودفعته وأني مرعوبة ومنهارة وأدفع به وأزحف على الأرض، كانت مبللة بمي السقي. بحيث ملابسي صارت كلها طين ومي، ورجليه اختلط الدم بالوحل. لزمني وحاول يثبتني
وحكى بلهفة وانهيار ودموع: قربى قربى بس افهميني والله أحبك، لا يمكن أتركك، تركتك مجبور. كان مكرفص قدامي ويحكي ويرجف، دفعته بقوة وقع على مشروب مال مي وراه وتدمرت ملابسه، طين ومي. عدل نفسه بهمة ورجع اقترب مني، لزم أيديه من معاصمي بغضب عارم، هزني بكل قوة وعيونه تخوف خازرني: قربى شلون تدفعيني؟ أذبحك هسه، أنتي تخبلتي رسمي، أني بعد ما لي شغل بأي واحد، أني قررت أرجعك وأحبسك بقلبي انفرادي محد تشاركك.
من سمعته قال هاي الكلمة مدري شصار بي. هالكلمة ظلت ترن بآذاني ويصير لها صدى يخربط دقات قلبي وأحسها فاتت لعقلي مباشرة. تمتمت بخوف ورعب: انـ.. انفرادي هه. وشوية شوية فقدت اتزاني وصرخت: لاااا لاااااا. باوعت له هذا مو شرهان لعد شرهان وين، هذا سعيد سعيييد حبسني انفرادي سعيد يريد يغتصبني أكرهه. حضنت نفسي وغطيت رجليه بخوف وألملم بملابسي على صدري: لاااا وخررر ما أريد انفرادي ما أريد تنفرد بي ماااا أرييييد.
صرخت بصوت: لازم أكتلك لازم أنتقم منك، أني من زمااان وأني أدعي عليك تموووت حتى أخلص منك، ما أريد انفرادي ماااا أريد. هجمت عليه بقسوة ولزمت عنقه باثنين أيديه مثل بزونة متوحشة ودموعي تتطافر من عيوني. نبتت أظافري بعنقه وأني أصرخ: مووووت موووووت أكرهككك يمه وخري مني… لا تضربني. هو كان يحاول يفتح أصابعي من عنقه بس ما قدر وأني ما أعرف منين اجتني هاي القوة.
بعدها ضربني براشدي حسيت أذاني اتمزقت، وقعت على الجانب الثاني والدم نزل من خشمي ومن أذاني. عكسي نبت بالأرض والأرض بيها حجار مفتت ناشف لزق بجلدي وجرحني. على صوت الضجة والصياح ما أشوف إلا الفلاحين اجتمعوا ويتراكضون وبيبي وخالو ومرته وبناته يركضون. قال واحد من الفلاحين: منا الصوت منا هاااي البنية. شرهان تقرب مني ورفعني من خصري، أني جسمي تعب وضربته كانت قاسية سببت عندي غثيان ونوع من الإغماء.
جنت مثل الجثة الهامدة بين أيديه يحركني يمين وشمال. اجت بيبي تركض قالت: يمه بنيتي، غربة يمه سودة علي غروبة يده شجاج. ولك شسويتلها مصخم الوجه شبيهاااا شبيهاااا يمه غروبة حاجيني. والفلاحين وخالي لزموا شرهان ويدفعون به ويضربون به وهو يحلف لهم مو هو السبب، وهو ابن عمتي وانصدمت من بين غثياني كلهم: هي زوجتي والله زوجتي. وأني ابن عمتها وهي تحبني وأني أحبها.
خالي رد عليه: مو طلقتها شنو هالحجي هذا جاي تكوله هسه ولك ششايفنا غمان احنا احكييييي. جاوبه: باطل طلاق باطل مو صحيح لأن ما كان عن قناعة وبساعة عصبية. هجمت عليه بيبي وهي تضرب به وهي تكوله: ليش ضربتها يا نذل؟ ما كفاكم البنية يتيمة ووحيدة؟ ما كفاكم موت أمها؟ ما كفاكم أبوها وإخوانها ما معروفين بأي ديرة؟ أنتم شتردون من بنية بنتي؟ شتردون؟ تردون تموتونها؟ عقب أمها شتردووون.
رد عليها بتوسل: لاااا بس هي مرتي وأني أحبها وجاي أعتذر، أني ما ضربتها بس هي تخبلت علي وخنقتني، أني دفاعًا عن نفسي هيج سويت مو قصدي أضربها والله. خالي رد: كافي فضايح أمشونا للبيت وخلونا نتفاهم. واحد من الفلاحين سأل خالي: محتاج شيء أبو عسل؟ أمرنا حاضرين. رد عليهم: رحم الله والديكم إخوتي وما قصرتوا، كلكم غيرة وحمية ربي يحفظكم لعوائلكم. كلمن علق مسحاته على جتفه وداروا ظهرهم ويمشون بس يتهامسون بيناتهم.
بيبي ومرة خالو وقفني ويمشن بي وأني أعرج وخشمي وحلقي ينزفن ورجلي للشوك لحد الآن بيها وتنزف وهو يمشي قدامي هو وخالو ويحجون. غمضت عيوني بعدها لازمتني الدوخة، استغربت هذا المشهد شايفته والله شايفته. فتحت عيوني على صوت بيبي وهي تكولي: يمه غربة عايني لرجلك وين تخليها شوفي كدامك مشروب مال الماي، شبخي لا تطيحين به. هو أني أصلاً مبللة ومطينة من فوق ليجوة. وأني أمشي وأعرج وقلبي مجروح وهو يمشي هو وخالي قدامنا.
أحلامي جاي تصير حقيقية وجاي أتنبا للواقع مو مجرد حلم ويتفسر عكس لااا جاي تنعاد علي نفس المشاهد. وصلنا لبيت خالي، راد خالي يدخل شرهان للبيت وأني ركضت من نص خالتي وبيبي ودفعته بغضب: ما تدخلوو شرهان، إذا دخل بيتكم والله ما أدخله ولا بعد أقعد به، والله وروح أمي أني حلفت. خالي لزم أكتافي بتفهم: خالي بعد خالك، لا تسوين هيج العالم راح تقول عليك مخبلة. عطت به بصوت
عالي وأني أأشر على نفسي: إي أني مخبلة، أني مو عاقلة وأتخبل بالزايد إذا صفيتوا ويه شرهان ودخلتوه بالبيت، لا تصيرون ضدي وتوقفون ويه شرهان وأمه. هو همس بزعل: قربى أنتي متغيرة هووواي، صايرة هجومية وما تحترمين، أني بس مجرد أحكي وياك ما أريد شيء. حطيت أصبعي على شفايفي: اششش ما تنطق ولا كلمة، عبالك أصدقك، أنت كل كلمة أنت وأمك حكيتوها طلعت جذب، أنتم ناس ما تخافون الله، أنتم مجرمين وأني ما لي علاقة بكم.
اجيتكم طردتوني وأني بأمس الحاجة لكم، ولك أني أروح للغريب أطلب منه وأجدي كروة أطلب من الغريب يحفظ عرضي ويصوني وياخذني للبصرة. وأنت المحسوب علي تطردني بيوم أسود، ما استحيت ما قلت شرفي وعرضي. رد علي: جنت مجبور. صرخت به: ما عندك عذر.
بيبي قالت: إي جا عدل تحكي غربة، هي هاي سواية سويتوها بيها، سولفوها للمخبل وخل يحكم بيها، ولكم عرضكم وشرفكم هيج تسوون بيها، ولكم وحيدة وقريبة وطالعة من شدة تطردونها بالشوارع، غيرتكم وين أنتم يا حيف والله. وصفقت بيدها صفقة اليا حيف. خالي قال: يله بويه مو خوش كعدتك هنا، خلي الوليد يطب جوه وخل نسمع منه شيحكي وشيقول، مو صرنا فرجة للعالم ما يجوز هيج.
شرهان قال: عدل كلامك عمي بس أريد أبرر موقفي، ما أريد شيء خلي قربى تسمع شعندي وهي خل تحكم. تعبت كلش، رجليه ما تعيني، رحت قعدت على الطين والزرع ولميت رجليه لصدري، قلت له بعدم اهتمام: ما أدخل وهاي كعدتي يا شرهان يا أني، اختاروا منو يدخل للبيت. لحظة صمت منهم وواحد صافن بوجه الثاني، شرهان تنهد بقلة حيلة ويأس وقال: هذا هو براحتك، أني أترخص إن شاء الله أجي غير مرة.
خله وراح، رمشت بعيوني ممستوعبة اللي صار، كل اللي شفته اليوم عايشته من قبل. خالي عاط بي: قومي فشلتينه ما تستحين، هنتيني كدام العالم، عبالك ما لي كلمة عليك، يله دخلي حدر يله. بيبي قالت له: على كيفك وياها يمه بهداي ما تشوف حالتها. هو جاوبها: سكتي يمه لا تشبخينها علينا مو بكيفها هيج تتصرف. نترت بي بيبي: مو هسه شبيك خل ترتاح وشتريد تحكي احكي، لو أقلك أنت خلك منها أنه أحكي وياها مالك شغل أنت تخرب شغل ما تصلح أنت.
هز أيده خالو بعصبية، ودخل جوه وأني خالتي دخلتني وغسلت وجهي وأذاني لحد الآن تنزف. صاحت على البنات جابوا لي ملابس غيرت ملابسي بالحمام. وذبيت اللي بهم طين. دخلت لغرفتي سديت خشمي بيها ريحة ذياب، بكيت بوجع، إي عود هم أجرحني أصلاً بعد ولا أحبه وخلي يطلع من حياتي، خليني أكون وحيدة أحسن ما كل يوم صدمة. بعد مرور وقت مشيت للمراية وأني أباوع لوجهي، شعري الأجعد متضاعف حجمه ومليان شلب حشيش يابس وأصفر.
وعيوني جواهن زراق كولش قوي وخشمي تكتل مال دم يابس وملتم عليه الجراحة. رمشت بعيوني حسيت بعيوني تغوش، تقربت من المراية أباوع لعيوني انصدمت من شفت شريان أحمر طاق بعيني وعيني خابطة صايرة حمرة مثل الدم. من كثر عصبيتي طق شريان بعيني وأحسها توجعني مثل العظم داخل بيها، فركتها بقوة. ورحت نمت على فراشي وأني أفرك بعيني وأصبر بنفسي، شرهان من أجه رجع علي مأساة قديمة.
حسيت أني بعمري ما حبيته ولا جنت أحبه، جنت أقل من مراهقة طايشة وقبلت به. شفت قميص الذيب مشمور بإهمال على الجرباية، سحبته وحضنته، غمضت عيوني حييل حطيته على خشمي وشبعت روحي به. انصدمت من حالتي وشمرته بسرعة: ليش شميته؟ ليش حضنته؟ معقولة أحبه وأدور أي ذكرى منه. أحس حفلة صايرة براسي يوجعني حيل وأحس ضجة عارمة بدماغي أحس حينفجر راسي.
دورت من بين العلاج لقيت حبوب وجع راس، أخذت حبتين وأسمع خالي يصيح ويغلط ما راضي بفعلتي، ويتلاشى ويه بيبي بالحجي وهي خطية تدافع لي وهو يكللها فشلتني، لسانها شطوله وصوتها شعلواه وهي مستقتلة بالدفاع عني. ما أريد أسمع شيء، أريد أنعزل عن العالم. رجعت دورت العلاج، لقيت حباية الأرمين شربتها وغطست بنوم عميق... ورغم نومي أحلام تراودني، أحس قاعدة. صدق لو قالوا نوم البدون نعاس متعب. فاروق...
طلعت من وئام ورحت على بيت صبوحة، اليوم الليابسة أيبسها تيبس بالصوندة. جاااا إنه فاروق البصراوي مرتي تقتر بتنورة طولها شبر، جنت أتشمت بذيب لأن فريال تلبس تنورة طايرة، وتالي هسة ذيب تشمت بيه... لا وسفة يا عيبة العيبة، إنه أخو فلفلة هضيمة والله... جنت فاير من عصبيتي، هاي إذا كعدت أكيد الأمة العربية تنشاف...
لا والله لو يدري إيهاب صديقي مرتي هيج لابسة يبطل يمشي ويايه، هسة يكول إذا قابل المرته تلبس هيج جا هو شني أخلاقه، أفَاااا اني يحجون بأخلاقي من ورا صبيحة وبنتها... دكيت الباب طلعلي ابنها كال: "هلاوو عمو تريد منو؟ جاوبته: "صبوحة وين؟ كال: "ماما اسمها صبيحة مو سبوحة." دخلت وعفته يتدلع لوحده، لقيت سوزان متمددة لابسة بجامة وبدي ومطفية الضوا وتباوع أفلام كارتون وبطيطة حاطتها على بطنها ومندمجة...
وصبوحة ماكو مدري وين. فتحت الضوا وهي بسرعة باوعتلي كَمزت من مكانها وعدلت كعدتها. كالت بعصبية: "أنت جني أنت؟ أشوا ما عندك ثقافة ولت أتيكيت، بابا عيب ميصير تدخل هيج، اكو شي اسمه ذوق دك الباب واستأذن وادخل." جاوبتها: "لا والله بس انتن تعرفن الذوق، ولج ما تستحين تنورتج طولها بكد جف إيدي وضالة تفترين بيها... رفعت حاجب وحركت شعرها بغرور: "صدوك؟ عسى ما تكون تنورتي بطول اصبعك، أنت شدخلك أبويه لو ماما حتّى تحاسبني...
رديت عليها بغضب: "ولج بنت النعال شني شدخلي؟ طرطور اني لو نعال مكطوع؟ ولج محسوبة عليه أنتي، يا إما تمشين عدل وتلبسين مثل الوادم لا تبطلين! وكفت بغضب وشعرها طاير وبيضه تغري من تتعصب تصير وردية، اني يمكن من أتعصب أصير أزرك. كالت بغضب: "شنو محسوبة عليك؟ اني إنسانة حورة." مدكول حرة لا لازم تضيف الواو وتعوج لسانها... لزمتها من إيدها النحيفة وسحبتها طارت بين إيديه كلتلها بغضب:
"حرة مو حرة، هيج لبس لا تلبسينه، وين كاعد بأوروبا ترى أحنه بالعراق... ردت من بين أسنانها وهي تسحب بنفسها: "اني ماما دوم تحذرني منك، بس اني كوولش غبية عبالي أنت آدمي، طلعت مثل مدكول ماما ما عندك أخلاق." فتحت عيوني مصدوم، ولو ليش مصدوم سامع الكلام من زمان هاي سوالف صبوحة. دخلت إيدي جوه التشيرت وضغطت على خصرها همست بنبرة تذوب: "ليش ما عندي أخلاق؟ شني شفتيني بالملاهي لو خاينج لو نازع هدومي وأفتر عليج؟
بلعت ريقها بصعوبة ولزمت إيدي تبعدها عن خصرها الناعم كالت وهي ترجف: "اءء اا أنت شبيك؟ عوفني لا تسوي هيج ونبي لأكول لماما عليك." عضيت شفتي وتقربت منها: "كولي لماما شنو يعني؟ قابل مامي ما تعرف أنتي مرتي... جاوبت وعيونها تلمع ببراءة: "دتأذيني عوفني." شعلت عندي رغبة جامحة بصدري، حسيت بيها ناعمة وحلوة، حسيت اكو شي حلو يجذبني إلها، هي حرب وسلام... نار وانتقام...
حطيت أصابعي حدر حنجها ورفعت راسها حسيت بيها ذابت ومتكدر تسيطر على نفسها... قربت راسي من راسها واني أتنقل بين ملامحها الآسرة، جان ما يفصلني عنها وعن احتضان شفايفها غير سنتيمترات... بس تفاجئت بيها هاي المعصعصة دفعتني بقوة حسيت نفسي رجعت خطوات. ول ول كولة ذياب طلع بيها كل الحيل زين ما لزكتني بالحايط... عدلت ملابسي وباوعتلها بثقل: "شوفي هذا آخر تهديد، اني مو حبا بيج ولا غيره...
بس أنتي حاليا مرتي وما أريد سمعتي تتشوه، عود من نتطلك ذاك الوكت البسي اللي يعجبج... ردت بعناد: "لااااا ألبس بكيفي أنت ما تدخل، أوك مامي." جاوبتها بقرف: "أكلي تبن وانجبي مامي، زعطوط مو اني آخر جهالج." رفعت حاجب وكتفت أيديها: "أوك لعد طلكني." ضحكت بطرف شفتي باستهزاء وطلعت، لاكتني صبوحة جايه من السوق ومحملة أشكال وألوان لا يمر بيها حصار ولا حرب بس أحنه المكاريد ضالين ناكل محروك أصبعه... شمرت العلايك من شافتني مصدومة
كالت بعصبية وصوت غاضب: "شعندك هنااا ولك فاروق؟ ليش من تشوفني ما موجودة تجي تختلي بسوزي؟ تريدها تحبك لو شنو؟ لو تريد تعتدي عليها وتغتصبها؟ ولك ساقط." رفعت أكتافي ببرود: "بعد أنتي كلتيها ساقط والساقط كلشي يريد." رفعت أصبعها بتهديد: "شوف لك ابن المطلقة خليك بعيد عن سوزي لا وربي أسجنك وأخليك تعفن هناك." طكيت ركبتي بخبث: "أسجنيني تمام؟ منو لازمج؟ روحي كولي للمركز نسيبي اغتصب مرته هههه." ضلت تصيح بصوت عالي:
"يا ناس يا عالم هذا اعتده علينه، يمه يريد يدخل علينه حرامي الحكولي الحكولنه يا ناس." صفنت عليها هم منطقتهم موته لو تفزع منا لباجر ما يطلع غير شايب بغدادي ما بي حيل يشيل روحه. طلع جيرانهم على صياحها كلها: "شكو خالة شكو شبيكم؟ منو وياكم؟ إذا اكو واحد مضايقكم حتّى هسه أتصل بالشرطة." جاوبته: "لا خويه مشكور حرامي وانهزم من صوت عمتي." هي رادت تحجي واني لزمت حلكها ودخلتها جوه كتله واني أضحك:
"هههه عمتي خايفة وفضحتنه مشكور ما تقصر... دفعتها بغضب وسوزي وأخوها أجو يركضون كالت: "ماما وينه الحرامي؟ عزا حيسرق بيتنه." عمتي انضربت بالحايط ولزمت جتفها وهي تصرخ: "ولك فاروق ولك نذل اله أخلي ذيب والشامخ يطيحون حظك، ولك شلون هيج تدفعني يا حرامي يا بواك تريد تبوك بيتي؟
لزمتها وخنكتها بيده، مر عليه شريط حياتي شلون جانت تتجاوز عليه شلون جانت حقيرة وياي، سوتني ساقط سوتني جذاب ما خلت كلمة ما كالتها بحقي. وهسة تريد تطلعني حرامي وتخلي تهمة براسي من جديد، أعرفها تلفق عليه، حسيت عيوني طلعت واني أخنك بيها... وهي صارت زركة وتشحط ببلعومها، سوزان ضلت تضرب بيه وتبجي بس اني ما جنت مهتم إلها، بالي كله عند كلامها وتلفيقها من زمان... حسيت بيد سوزان على صدري باوعتلها وهي تتوسل بيه
ودموعها تنزل مثل البلور: "عفيه فاروق عوف ماما، ماما حتموت." سحبت إيدي منها وهي وكعت وفتحت عيونها وحلكها ضل يطلع مثل الوغف. جنت مثل اللي عايش بوهم، أباوعلها وأباوع لسوزان اللي كاعدة وتصحي بأمها وتبجي وتتوسل بيها تكعد. همست بيني وبين نفسي وبقلق: "شسويت يا فاروق شسويت؟ الانتقام عماك وكتلت عمتك... رجعت باوعتلها شفتها صحصحت وهي تتنفس بصعوبة، الحمد لله ما ماتت مو لخاطر شي لخاطر ما أدخل للسجن وأتبهذل. هجمت عليه سوزان
بغضب وهي تضرب بيه ومنهارة: "اطلع برا اطلع، أجيت تكتل ماما، الله ينتقم منك، الله يهلكك، جيت تموت ماما، والله كرهتك كرهتك، هسة تطلكني... طلكنيي! دفعتها بحقد ومشيت، ركبت سيارتي ورحت خرب جان ماتت. حجيت ويه نفسي بخفوت: "فاروق بعد لا تتهور، شفت جان موتت صبوحة وطلعت أنت الظالم وهي المظلومة." جريت نفس بس والله ما أكدر أنسى سوالفها وياي، ما أكدر السوته مو قليل ولا أكدر أنسى كلامها...
ولا أكدر أنسى من جانت تحبسني بالسرداب عقوبة عليه شلون أطلع وألعب ويه الجهال. قربى... كاعدين ودخلت خالتي جلثوم علينا، كعدت يم بيبي وطخت بأصبعها والابتسامة شاكة حلكها: "فرحي عمة اليوم جايين خطابة لعسولة." بيبي متفاجئة جاوبتها: "يووو كون؟ منين همه ماتعرفين؟ "لا عمة ما عرفهم بس جايين يسألون هنا بالمنطقة وكالوا لابنج عدكم بنية نريد نجي عليها نخطبها هو كاللهم هلا بيكم تعالوا البيت بيتكم." بيبي بفرح كالت:
"اييي كون قسمة زينة تحوشها وترتاحون منها وهيه هم ترتاح." خالة جلثوم كالت بفرح وحماس: "إن شاء الله عمة إن شاء الله." اني أباوع لهم وأبتسم، كون تصير قسمتها خطية هي تريد تتزوج وكون قسمة زينة، هي صح عصبية بس قلبها طيب وعلى نياتها. العصر أجت يمي جنت كاعدة على الجرباية وصافنة. كالت: "أكلج غربى أريد من نفانيفج نفنوف ألبسه يشوفني بي ريلي." ضحكت وضربتها بخفة: "ولج شوكت صار ريلج؟ بعدج بسم الله خلي يشوفج شوفي."
عبست ملامحها وكالت: "شبيج شبيج تقارين مني؟ طكيتها ضحكة: "ياا صدك تحجين عود أنتي؟ "اي حقج يابه عندج النجيب أبو نجمات ما تقارين من ريلي بس إنه جاي أشاغة وياج شبيج." خليت إيدي على كتفها: "أدري بيج ما أزعل منج اني." كالت: "وهسة جا شون ما تنطيني نفنوف حلو من نفانيفج ألبسها وأرجعه الج بس يروحون بساع." "إي إي أنطيج هسة تدللين."
كمت فتحت الكنتور وطلعتلها نفانيف، هي اختارت نفنوف برتقالي فاتح وحلو ولبسته ونزلت إلها زلوف وكذلة قاتلة صفح. وكل شوي تباوع من الشباك تكول: "بس لا يشوفني أبوي ما يقبل أنزل زلوف يكول بس الكح*** تنزل زلوف." "يا شسالفة هو موديل ترى ياخذله فترة ويروح." "بعد أبوي وعقليته ما تدرين بي... تحجي وتفر بيدها حارمنه من كل شي." "ميخالف من تتزوجين إن شاء الله رجلج ما يخلي بنفسج شي." كالت بحماس وتفرك بأيديها:
"إن شاء الله إن شاء الله الله يسمع من حلكج." وتنهدت بقوة وهي مبتسمة. بعدها صاحت عليها أمها ودخلت علينا للغرفة تترادم: "ووينج يله تعاي جيبي الشربت أنطيهم شوفي العريس شحلاته جنه أفريدو (الفريدو) هي كامت على حيلها بهمة ولزمتني من كتفي وكلتلي: "غربى كعدي هنانه أنتي مو تكومين تطلعين." وراحت تمشي وي أمها لباب الغرفة، أسمع خالة جلثوم تكللها: "ليش خليها تجي تشوفه." هي ردت: "لأ لااا خاف يشوفها يكول أحلى مني ويتوهوه (يحتار)
ضحكت اني والله عليها تفكير شيطاني. ورى شوية اني طلعت للمطبخ أشرب مي وأسمعها أجت تمشي وتضرب الكاع برجلها، سحبت الشال اللي جانت لافته على راسها مثل الباند سحبته وسفطته بالكاع. شفتها هيج معصبة جيت أغص بالمي اللي بأيدي. دخلت وراها أمها وتكول: "ولج شبيج عسيلة ذكري الله." هي جاوبت أمها: "بس كليلي يمه هسة شسوي؟ أنحرف؟ حرررام. أسب؟ عييب. أدك على راسي؟ خاف يقولون مخبلة حتى وهي متزوجة يجون يخطبونها، هاي ما صايرة ترى ما صايرة.
وفاتت من يمي وطلعت من باب المطبخ. باوعت لخالة، قلت لها: خالة شكو؟ شبيها عسل؟ ظلت خالة تهز براسها. اجت بيبي من وراها مخلية فوطتها على حلقها وتضحك وتضم ضحكتها. أنا هم ابتسمت بدون ما أعرف شنو، بس كلام عسيلة ببالي. خالتي قالت لبيبي: كليلها عمة أنتِ، أنا رايحة أشوف عسيلة وين، خاف تذب روحها بشط ونبتلي، خطية طلعت قايدة نار. طلعت خالتي واجت بيبي يمي، قالت: تصدقين بالله هذول الوادم جايين يخطبونج؟
تفاجأت وأباوع لبيبي، صدق تحجين بيبي؟ ومنين هذول الناس؟ ومنين يعرفوني؟ واجوا يخطبوني؟ ما مرتاحة لهالسالِفة، أنا تعودت على المشاكل. يمه شبيج؟ اذكري الله. والله بيبي كلش تعبت من المشاكل. يمه غربة شبيج؟ ناس شايفينج شوف وين واجوا خطبوج، وهسه قلنا لهم معرّسة وراحوا، منين ما اجوا. لا توهوسين. هزيت راسي: بيبي، أنا حطلع للبستان. طلعت أشوف خالة جلثوم تدور على عسيلة، ولازمة بيدها محراث التنور وتتفحص المكان.
قالت: ولا طحت بيها مدري وين ولّت. تالي شفناها جاية من بعيد تمشي مثل الطاووس بغرور، هي والنفنوف البرتقالي حلو عليها، وتباوع لي وتصد بغرور. أمها قالت لها: عبالي جيتي بالشط. قالت: لا وع ويع، عزيات أنا آجيت بالشط علمود رجال؟ شمالني؟ شني ما ميتة عليه أنا؟ عوقة على الزلم، كون يروح نعال يجي الأنعل منه، أصلاً وع وع ولا عجبني، شواربه جنهن باقة كراث. أنا طقيتها ضحكة، هي انتبهت على صوت ضحكتي. أي أنتِ ضحكي ضحكي، شعليج؟
حطيتي النغيب جوه باطج وأمنتي مستقبلك، يحق لك تضحكين. امشي وراي للحمام، تناوشي نفنوفج مني، هذا النفنوف فقر، بعد إذا ردت منك نفنوف وانطيتيني ماتلومين إلا نفسك، عاتبة عليك قايلت لك أعطيني. راحت قدامي وتأشر لي أروح وراها، وأنا أمشي وراها وأضحك. طبت للحمام بدلت ووقفت تباوع لفوق بحالمية وشابكة النفنوف على صدرها مخليته. قالت: تدرين قربى؟ هذا أبو شوارب اللي اجه خطبج ظل يباوع لي، عجبته أنا. قلت لها: أي يعني يباوع لك بإعجاب؟
هزت راسها بسرعة: أي أي والله هيج حسيته يباوع. قالت أمه: هاي قربى؟ ردت بيبي عليها جاوبتها: لا هاي عسولة، ليش أنتم على من جايين؟ شفته دنق راسه وأمه جاوبت: إحنا جايين على قربى نريدها لوليدي إيهاب. قربى: قاطعتها، يعني اسمه إيهاب؟ الله أحب إيهاب توفيق، حلو يغني. رجعت ضربتني: انجبي، شحدك تحبينه؟ ولج إيهاب المصري المطرب مو إيهابج هذا. قالت: أي خلي أكمل لك، بيبيتي جاوبتها: بس غروبة بنت بنتي معرّسة ترى.
هو رفع راسه مثل متفاجئ ومتحمس يعرف معلومات عنك أكثر. قال: على من متزوجة؟ لو أحد من الديرة لو غريب؟ بيبيتي جاوبته: لا قريب نغيب من الأنبار اسمه ذياب. قربى: أنا نطيت من يمي، وبيبي شلون تقول هيك؟ ليش تنطي معلومات عني؟ ولواحد ما تعرفه. ضربتني عسولة على كتفي: يا جا شبيج؟ شجاج؟ مو عرستي قدام الوادم عرس شطوله شعرضه، بعد شنو ما نقول؟ أي بس ما يصير، أحس السالِفة بيها إنه شلون اجوا خطبوني ويسألون عني بالاسم، خاف خطة مدبرة هاي؟
أنا لا طابة ولا طالعة، منين يعرفوني هذول؟ خاف يريد يستغلكم، خاف جذاب. جاوبتني عسولة بعدم قبول: إي إي شمالك؟ شدعوة عليك؟ ظليتي تطفرين وسويتي الرجال جذاب، يعني شنو يريد يصير ها؟ شيريد يسوي؟ ريحي راسك ولا تسوين أفلام هندية، خلي أميتاب اللي بداخلك غافي. رديت عليها بانفعال: أنتِ ما تفهمين علي عسولة ولا راح تفهمين. شمرت علي النفنوف، قالت: هاج أخذي نفنوفك، فكيني، صوج اللي يحكي لك. رجعت
عليها النفنوف قلت لها: أخذي ما أريده، حلو عليك. عفتها وفتت للغرفة وببالي ألف سؤال وسؤال ما لقيت له إجابة، هذول منين يعرفوني؟ طلعت مرة ثانية. شفت عسولة قاعدة تمشي وصافنة وتتبسم. سحبتها: تعالي ما سألتوهم منين جايين من طرف منو وشلون عرفوني؟ ردت قالت: أووي خليني مسلهمة، شجاج. جاوبي ما قال؟ بعدني ما مكملة هي ردت: يقول جاي من طرف صديقه بس ما قال اسمه شنو. صديقه!!!
زادت حيرتي، يا ربي لا تحيرني، خاف تصير مشكلة، يا ربي تعبت والله، أبعد عني المشاكل. وهذا الزعلان راح بعد ما اجه، أمده حظي يتعيقل علي زعلان، والله وزعلتهم، ظل بزعلتك تشوف منو يراضيك. أشوف بلا أنا لو أنت. بعد سميته الزعلان وزعلة الرِكة على الشط، شأسوي لك؟ أصلاً أنا ما غلطانة أنت غلطان. أووف بس شأسوي؟ حبيته، أي أحس تعلقت به وأدور رضاه بس لا يولي ما أراضيه.
هاي إذا اجه يمكن زعل هل الزعلة، أنوب ما أعرف قرايبه أو أعرف واحد منهم وأسأل عنه، ما أعرف بس المركز، أروح للمركز وأراضي الزعلان. لا والله أنا زعلانة ولا أرضى ببوسة ولا أرضى بحضنه لو يموت اسم الله عليه، ما أراضيه ولا أقبل. وئام... عرفت من فاروق ذياب زعلان مني هو هنا ببغداد بس ما اجه علي أبد. انقهرت كثير فاروق رضي عني بس ذياب ما راضي، هو زعله يقتل وما يرضى بسرعة.
خابرت عليه على السجن رفع السماعة بس قالوا الو وأنا قلت الو عرف صوتي سد السماعة بوجهي. انقهرت كثير من سد السماعة هذا معناتها هو زعلان مني، أنا أعرف غلطت لأن هو وصاني ما أطلع من دون إذنه ولا أشتري بدونه بس أنا بعد تلهوكت ما أعرف شبيه تحمست زيادة. بعدها خابر فتحت الخط قلت له: الوو، ذياب أخوي أنا وئام خليني أحكي وياك. رد علي بجمود: المغرب أنا جاي آخذك حتى نرجع للغربية حضري نفسك. جاوبته: بعدك زعلان؟
رجع سد الخط بوجهي، دحقت للسماعة وانقهرت، هاجست غصة بصدري. هو احترمني وأنطاني فلوس وأنا رحت تصرفت من كيفي وخليته وراي. رحت حضرت أغراضي، كضبت ملابس ابني وخليتهن بالجنطة. اجت عمتي يمي قالت بضحكة: ها عروستنا شلونها اليوم؟ ابتسمت بتوتر: قولي يا الله عمة، يجوز ما تصير ما تعرفين جدي شنو يريد، هو ما يقبل بغير سيف. ردت علي: لا أنا أحكي وياه هو يقبل بقريب بس ما يريد الغريب.
طلعت أدور على حمودي ابني أخاف منه ما يقعد بسرعة يطلع وهو ما يندل. دحقت عمر قاعد على الأرض وفاتح المبردة ومطلع الواتر بم ويسوي به. وحمودي قاعد بصفه وكاضب الو الدرنفيس والبراغي بيده الناعمة. ويحكي وياه: عمو تريد بسمار؟ دحق له وضحك: أي بعد عمك انطيني. أخذ منه البسمار وباسه بخده وقعد يشد بالواتر بم. همست بهدوء: حمودي ماما يلا تعال هالساعة يجي خالو دياخذنا للغربية.
هو كان لابس فانيلة بيضة اللي تنلبس جوه الملابس وداق بكتفه كاتب أمي كان بلون أخضر غامق، سوالف السكارى. سحب الخاولي من الكرسي وخلاه على أكتافه العارية وصدره. قال: يلا حمودي بابا يلا سبع روح لأمك. اجاني يركض وعثر وقع على وجهه وهو يبكي، ركضت عليه بقلب ملهوف وعمر ركض وياي. شاله وحضنه بين يديه وهو يدحق لوجهه: لا سبع ما به شيء. أخذته من يده وأنا أرجف: ماما حبيبي حمودي بك شيء؟ بلا أشوف وجهك. وهو يصرخ ويبكي بصوت عالي،
اجت عمتي تركض قالت: شكو شكو؟ رد عليها عمر بهدوء: ماكو شيء حمودي ركض لأمه ووقع. دحق له ببراءة ودموع: أنتَ وقعتني. دحق لي مصدوم: ولك أنا شوكت وقعتك؟ تذب تهايم جدك شامخ ما عليك عتب وخالك فاروق. ضحكت وأخذته وأنا أمسح بدموعه، غسلت له ونومته. عمر بدل ملابسه قال لأمه: رايح أجيب ليف جديد وأجيب قايش للمبردة. خلاه وراح وأنا دخلت سبحت وعمتي تسوي بالعشا لأن بنتها راح تجي وهم لخاطر ذياب نتعشى ونروح.
طلعت من الحمام وأنا أنشف بشعري، دحقت محمد ما موجود بفراشه. استغربت: وين راح حمودي؟ يمكن راح عند عمتي، خليت ورحت للمطبخ دحقت عمتي وحدها ما أحد وياها. خفت حيل، رجلي أحس ماتت همست: عمة حمودي وينه؟ ردت علي: نايم بالاستقبال. جاوبتها بقلق وخوف: ماكو ما هو وينه؟ فراشه فارغ. اجت تركض دحقت لمكانه ولطمت خدها: عزا وين راح الولد؟ ظليت الطم على صدري وأبكي: يمه وليدي يمه حمودي وين راح؟
دورنا البيت كله ماكو فص ملح وذاب، طلعنا برا نركض ندور عليه وهو ماكو. دحقت عمر اجه من بعيد وهو شايل الليف، أمه صاحت عليه: عمر ما شفت محمد ابن وئام؟ ماكو ضايع. رد عليها مستغرب وقلق: غير ظل عندكن؟ رحت أركض وهم وياي وأنا أصرخ وأدور عليه وأبكي، صحنا به بالجامع ماكو، أظلمت الدنيا وهو ماكو، ما خلينا مكان يعتب علينا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!