الفصل 83 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
21
كلمة
6,750
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

ما الذي بيني وبينك؟ هل هي صداقة؟ أم هو عشق روح؟ أم أنتِ صدفة في حياتي؟ ترسخت بداخلي! أم أنكِ طيف يراودني في جميع أوقاتي! لم أكن أنويك حبًا! فقد وقعت فيك سهوًا! فكيف أعدل الميزان؟ وأنتِ ملأتِ الكفين. *** "من راقب الناس مات همًا" يا الله، شوكت تموتين من الهم فريال، وهي مراقبتني كأن المقولة ما طايلتها. رعب، خوف، قلق دب بعظامي بعد ما عرفت بخبثها وحقارتها، يعني وما خلتني بحالي، مصرة تطين عيشتي وتصخمها.

شكد حقيرة وحيوانة، رجف كل جسمي. همست بخوف: "ها شنو أنتِ؟ شبيج؟ ضحكت بخبث: "هههههه، لا تصيرن مغفلة حبيبتي، وخليج صريحة ويايه، قربى أخت سليم وتميم، بنت أخو الجلاد فياض، أكمل لو لا؟ بلعت ريقي بغصة وعيوني تتأملها باحتداد، بس ما نطقت بحرف، أحس اتربطت إديه، انربط لساني، انعقد، ما أعرف شنو الشعور الي صار بداخلي. باوعت لإضافرها ببرود،

وبعدها قالت: "امممم، يعني أهلج معارضين ضد الرئيس حفظه الله ورعاه هههه، حقراء تستاهلون الي يصير بيكم." أردفت بحدة: "منو أنتم حتى تعادون الجمهورية؟ الإعدام بحقكم قليل." "واجه اليوم الي لازم ذياب تخلص بي من خبثج وحقارتج، أنتِ إنسانة معارضة وأهلج زعزعوا النظام، لذلك ما يصير رائد بالدولة يتزوج أمثالِج يا حشرة." غمضت عيوني بحسرة، بعدها رديت عليها: "كملتِ كلامج؟

ردت بغرور: "لا ما كملت كلامي، هاي أولًا، ثانيًا اطلبي الطلاق من ذياب من دون مشاكل، لأن كلمة وحدة مني تخليج أنتِ وذياب معفنين بالسجن اممم." ضحكت: "أتطلق من زوجي وأنا عندي ثنين منه؟ رفعت حاجب: "وشنو يعني؟ أنتِ أول وتالي مطلقة، يعني بالحالتين أنتِ لازم تتطلقين، وهسه إذا حجيت الموضوع محد يتشرف بيج يا خريجة السجون." كتمت غضبي منها كوة،

جاوبتها: "تمام، هالكلام كولي لابن عمج، لأن أنا إنسانة بوجود ذياب لا أحل ولا أربط ولا بيدي أي شيء." جرت نفس: "لا أنتِ اجبري على طلاقج، لا تصيرن أنانية وتخلين ذياب يضيع هو ورتبته ومركزه، وخلي الله بين عيونج وتذكري موقفه وياج من طلعج من مستنقعج وحفظ مي وجهج." صكيت على أسناني: "وجهي محفوظ، حافظة الشرف وطايعة ربي وما وكعت بالغلط، والله بعثلي ذياب لأن مظلومة."

ضحكت: "ههههههههههه، أنا متعجبة كل الناس طلعت مظلومة، بس أنا مرتاحة ههه، نسيتِ نفسج شلون سرقتِ ذياب مني وأنا الي جنت أخطط لعرسنا وزواجنا، الله ما يرضى بالظلم، ومثل ما أخذتِ انكتب عليج تعيشين مطلقة تحت أي ظرف، وأكيد أطفالج بعاد عنج." صكيت أسناني بقساوة وهجمت عليها بعنف: "أنتِ وحدة من دون كرامة ومن دون عقل، هذا الي دتكولين عليه خطيبج وحبيبج هو الي تزوجني، هو الي حبني من دون أي جهد مني ولا إغراء ولا إثارة."

"عشقني لشخصي، لنفسي، لذاتي، ميحبج، خلي عندج كرامة ولو شوية، بس لخاطر كونج محامية وعندج شهادة احترمي نفسج ولو شوية." عضت شفايفها بعصبية: "بسييييطة، بسييييطة." صاحت بعلو صوتها: "تعالوا يا بيت الشامخ، تعالوا شوفوا الأخت شمسوية شمصخمة بحالها، تعالوا شوفوا هاي المجرمة شسوت وشلعبت." أجوا على صياحها وهم يركضون لأن جان صوتها عالي وصاخب. حذيفة صاح بيها: "شكو شبيج يول؟

ردت عليه بقهر: "هاي معارضة وخريجة سجون وأهلها كلهم بالسجن وحتى بيتهم كاربينه، هاي خطر على حياتنا، هاي وحدة منتمية للأحزاب." خالتي أم ذياب انصدمت وحطت إيدها على شفايفها برعب، قالت: "صدق يا قربى صدق كلامها؟ نزلت دموعي بصمت مطبق واكتفيت بالسكوت. الكل جان مصدوم من كلامها، بعدها دخل الشامخ وهو متعصب، قال: "ول شكو عليش أصواتجن طالعة؟ أنا حسيت قلبي وكع ببطني من الخوف ومن القلق،

صاحت فريال: "تعال شوف شوف يا الشامخ، شوف هاي الجاسوسة الي مدخلها لبيتك، جانت متهمة متهمة، تعرف شنو متهمة؟ يعني سجينة وهي وأهلها تنتمي لحزب الدعوة." هو تخبل وفتح عيونه مصدوم واحتقن وجهه بغضب عارم، وأنا أحس راح يغمى عليه، قطرة دم ما ظلت بوجهي. عااااط بيه خلاني جفلت بمكاني، قال: "قرررررربى ول صح كلااامها؟ بلعت ريقي برجفة وخنقة، تلاشه صوتي وطارت روحي، حسيت نفسي مثل الحشرة وهم عمالقة، حتى ما عندي طاقة للجاوب.

عاط بيه مرة ثانية: "احجيييييي! شهقت من بين دموعي وجاوبته: "لااااا مو صحيح." فريال صرخت: "لا لا مو جذب، عندي عندي أدلة ضدها، مو دليل واحد." باوعلي الشامخ وخزرني، قال: "احجي يوووول." عضيت شفايفي وأنا أصبر بنفسي وأكتم عبرتي: "لا مو هيج، أنا مظلومة وهل اتهام بحقي وبحق أهلي بااااطل." رد علي: "كلمة وحدة أريد جاوبها، جنتِ سجينة لو لا يووول؟ تمتمت بخوف: "ايييي." صفق إديه بعدم رضا

وظل يزمجر بالبيت بكل غضب: "ووووول ذياب تتزوج وحدة جانت بالسجن وتنتمي للأحزاب؟ وسفه عليك وسسسفه." فريال بضحكة مكبوتة: "هههه لا ومو بس هيج، الأخت متزوجها بالسر، لأن الحكومة ما تقبل الرتبة يتزوج وحدة أهلها معارضين ويهددون مستقبل الدولة." رد عليها بقساوة: "يطلكها وغصبًا عنووو يطلكها وهو الممنون، عجل هم مسجونة وهم تنتمي لحزب الدعوة الإسلامي."

شهقت ببكاء: "لا جدووو فدوة لا تظلمني، الصار غصبًا عن الكل وأهلي ما منتمين لأي حزب والله." جاوبت فريال: "أهلج اتهمهم بالرئاسة هيييج، ولحد الآن ممَعروف مصيرهم، غير أخوج سليم الي هرب لإيران حتى يمول الحزب مناك." الشامخ لزم راسه بوجع: "ول ول عجل عندج أخ بإيران؟ وينووووو ذياب وينوو؟ وينو رجلج الشفيه وينو؟ صكيت بمكاني وجاوبته ببكاء: "راح للفلاحين." ضرب الحايط بقبضة إيده القوية وهو يصيح: "روووح حذيفة صيحه!

راح حذيفة يصيحه، والشامخ كعد على القنفة وهو يهز برجله بتوتر ووجهه ما يتفسر. أباوع لخالتي أم ذياب صار وجهها أصفر وحفصة مصدومة من الي صار. وفاء راحت جابتله مي وانطته إله، هو أخذ منها الكلاص وركعه بالحايط خلانه كلنا نجفل بمكانه. علي جان يمي خاف منه ولزك روحه بيه، حطيت إيدي على صدره وهمست: "لا تخاف حبيبي، هسه يجي بابا." والله شوية ودخل ذياب، أول ما دخل وهجم عليه الشامخ، لزمه من ياخة قميصه وهزه بعنف،

كله وهو يأشر عليه: "هاااااي منووو؟ رد عليه ذياب بهدوء: "حرمتي." عاااط بيه: "من يا مستنقع وصخ جبتها؟ ذياب بجمود: "ما كاعدة بمستنقع وصخ تا أجيبها منو." صك على أسنانه ورد عليه: "كلي يا ذيااااب كووول صدق جانت عندك سجينة وأهلها ينتمون لحزب الدعوة؟ صمت ذياب ثواني، وبعدها رد عليه: "ايييي، جانت سجينة بتهمة باطلة." الشامخ بضحكة مستفزة: "عجل عليش ما اعترفت إن هي جانت سجينة؟ يعني أنت هم جنت ما مقتنع بماضيها؟

ذياب رد باندفاع: "لا مقتنع وكلي قناعة، وأخذتها وأنا بكامل قناعتي." رد عليه: "عجل عليش ما كلت هي سجينة؟ ذياب: "لأن ما أدخل بسين وجيم." الشامخ بحدة: "لاااا، لأن هي محرمة عليك من قبل الدولة، ما يصير تتزوجها وأنت عسكري وهي معارضة." بلل شفايفه بقهر وجر نفس: "وهذا الكاسر ظهري." الشامخ: "طلكها." ذياب بصدمة: "أطلق مرتي أم جهالي؟ عندي ثنين منها وأشتتهم هيج بكل سهولة؟ صااح

بي بصوت وكف كل ذرة بجسمي: "عجؤ تدفع أخطاء أهلها وأخطائها، محد كلهم صيروا معارضين وهددوا أمن الدولة." ذياب بصوت عالي يضاهي صوت الشامخ: "هم مو معارضين، خوال ولادي مو معارضين، أصلًا هم ناس عزل مظلومين." رد عليه: "إذا ما تطلقها أروح أشتكي عليك وأخسرك كل شيء." خالتي أم ذياب ظلت تبجي وفريال ملامح الانتصار بينت على وجهها. رد عليه ذياب: "اشتكي عليه." صرخ بيه الشامخ بانفعال: "اطلع براااا اطلع! باوعلي قال: "امشي."

حطيت إيدي بإيده ومشيت بس الدموع تشكي حالي، هو شال علاوي وأنا شلت غدير ورحت وياه. مشينا بين البساتين، همست بوجع: "ذياب انكشف سرنا." جر نفس ورد علي: "ميخالف، مقدم أوراقي بلكي يقبلون أطلع من رتبتي أسباب صحية، لا تخافين." شهقت من بين دموعي: "أخاف يشتكون علينا؟ رد علي: "الشامخ ما يسويها، بس فريال لازم واحد يلوي لسانها، أنتِ خليني أوصلج للبيت وأرجع الهم تا أحل كل شيء."

هزيت راسي بقبول، خليت ودخلت جوه للبيت وهو رجع عليهم، جنت حيل خايفة، خايفة لا يتعاركون هو وجده، وأنا بعد ما بيه حيل للمشاكل أبد، روحي وعقلي راحن من كثر التفكير ومن كثر ما شادة أعصابي، عبالك داخلة بدوامة. من خوفي نظفت البيت كله وغسلته وغسلت حتى المزرعة وافتر بالبيت مثل الناعور وقلبي يسولف ويرجف.

طول ذياب عليه والدقايق صارت سنين عليه، شوية واندق الباب، استغربت هو مو من عادته يدق الباب، هو يدخل بسرعة غير هو أبو البيت وعنده مفتاح خاص بي. طلعت كلت منو؟ ردت عليه حفصة: "أنا افتحي الباب." فتحت الباب بخوف، قلت لها: "هااا حفصة تفضلي." دخلت جوه قالت: "شبيج عيونج مورمة من البجي يولو؟

لا تخافين، لعب بيهم ذيب لعب ورزل فريال وهددها عنده تبليغ ضدها إذا حاولت تبلغ عنج راح يقدمه للحكومة وفهم جدي عنج، صح جدي لحد هساع متخبل بس شوية هدء واستوعب الأمر." جاوبتها بلهفة وخوف: "يعني هسه الشامخ وخالتي تفهموا ذياب؟ هزت راسها بـ "أي" بس: "لحد الآن ترا حيل خايفين على ذياب ويعتبرونج خطر على حياته ووظيفته." بجيت بحزن: "يعني حفصة، قابل أنا بيدي؟

والله ما ردت أتزوج بس هو ترا جبرني، أدري بنفسي أذية عليه لهذا السبب أنا ما رضيت والله." جرت نفس قالت: "يله يمعودة، قابل شتسوين؟ هذا حظج، إن شاء الله يتفهمونج أنتِ وذياب، وطبعًا هو ذياب خله كل المسؤولية عليه." ضحكت ومسحت دموعي: "هو دوم مضحي لخاطري وأنا ما جبتله غير الأذية والوجع." عبست وجهها بأسف، قالت: "اليحب يضحي، دام يحبج خلي يضحي." بالليل اجى ذياب، من شافني حزينة ومقهورة ضحك، قال: "ول عليش ضايجة يول؟

لا تخلين ببالج وجان لازم تعرفين إن هذا الشيء راح يصير ومن زمان." "وهساع دام ضايجة بدلن تا أخذجن للحبانية." كمزت من مكاني: "ياااا بهل الليل؟ رد علي وعقد حواجبه: "عجل وإذا ليل؟ قابل راح ياكلونجن لو يخطفونجن؟ أنتِ ويا ذيب لا تخافن." جريت نفس: "بس ما إلي خلق، ضايجة والله ذياب مو مال أروح للحبانية، أحس قلبي مقفوص."

حفصة نطت من مكانها: "فدوة قربى، خلينا نروح والله ضايجين، يعني أحنا بالغربية وما نشوف الحبانية وناس بالجنوب وتجي للحبانية." شفتها إلها نية تروح جاوبتها بابتسامة: "والله مالي نفس بس يله لخاطرج نروح." والله بدلنا وكملنا وبدلت للأطفال، أخذت الهم ملابس وذياب بدل وحفصة لبست مني وخلينا ورحنا. تونسنا شوية بس رغم كل شيء جان بداخلي حزن وغصة فظيعة تهشم بروحي بحيث ما حسيت بجمال الحبانية رغم أول مرة أشوفها واستمتع بروعتها.

بتنا هناك يومين وبعدها رجعنا لأن ذياب عنده دوام، وأنا أحس الأيام الي قضيتها بالحبانية مثل الهباء المنثور، ما استفدت منها شيء غير تراكم الأفكار وشد الأعصاب والتفكير للمستقبل. الي يشوف ذياب يكول بطران رايح للحبانية وهو واقع بنص المصايب، بس هو العكس، ذياب يريد بس يصبر عليه ويبين إن هو بخير وإن هو ما مهتم لكلامهم لأي سبب كان. راح لدوامه ومشت الأمور طبيعية، من غير تعامل الشامخ تغير وبعد ظل ما يخلي حفصة وخالتي يجون عندي.

ومن سألتهن قالن: "يخاف علينا منج لأن أنتِ معارضة ويخاف ياخذوج وإحنا نوكع بيها وياج." حز هالكلام بخاطري بس ما حجيت ولا كلت لذياب والتزمت مكاني وبيتي وبعد ما رحت الهم أبد. *** وئام حالتي الصحية بدت تتحسن يوم بعد يوم بس أنا ما أنظف ولا ألزم أي شيء، الدكتور منعني من إن أشيل أشياء ثقيلة وأجهد نفسي. حتى طيبة ما أشيلها، أبوها وعمتي يشيلوها لأن لحد الآن ما التأم العظم عندي.

عمر الحمد لله تحسنت نفسيته شوية، ما ظل يزكح بيه وظل يحسب حساب لكلامه إذا حكى ويايه. بس أخته ما بعد دخلت علينا وهم تتعالج عند دكتور نفساني، رجلها أخذها لأن حالتها مو طبيعية بعد ما شفناها ولا شافتنا بس عمتي تروح عليها وتجي. جنا قاعدين دا نتريك، صادف يوم جمعة وعمر اليوم عنده عطلة. اجاني أخوي ذياب بيومها سلم علي وظل قاعد عندنا تريك ويانا ومحمد فرحان بي. كتله: "خويي اعذرني ما اجيت لمرتك من جابت." رد علي: "ول خويه صدق جذب؟

أحنا النعتذر منج، والله اجت تجيج قربى بس شوية الطفلة مريضة، وإن شاء الله بس تصير زينة أجيبهم كلهم هنا، وبعدين أخذج لعدنا تا تقضين العطلة الصيفية عندي." عمر رفع حاجب: "لا والله وأنا وين أولي؟ ضحكت: "ههههههههههه ناخذك ويانا." عمر: "وشغلي؟ ذياب: "اطلب إجازة." جاوبته: "اي فدوة عمر اطلب إجازة تا نروح كلنا سوة وناخذ عمتي ويانا." رد علي بتنهيدة: "إن شاء الله."

ظلينا نسولف ونضحك، وبعدها ذياب خلى وراح، واتصل علي فاروق عزمني بعرس عمه أبو مرته. ضحكت عليه، والله يا فاروق يوم عيد عنده لو أبو سوزان تزوج على عمتي صبيحة، أنوب منو يلزمه وعزمه، شكد وكح أخويه وابني محمد طالع عليه نفس الأسلوب. ما كدرت أروح لأن تعبانة جسمي يوجعني، قلت إن شاء الله على العرس نلعب لعب أنا وفاروق نسهر للصبح نلعب جوبي. اندق الباب، فتحته أنا لأن عمر طلع ويه ذياب وعمتي قاعدة تكمط بطيبة.

جانت مرة جبيرة نوعًا ما ومعصبة، قالت: "أنتم بيت أبو عمر؟ جاوبتها: "اي تفضلي." ردت علي: "عمر موجود؟ قلت إلها: "لا والله هساع طلع بس، أنتِ منو؟ جرت نفس ونزلت دمعتها، شفت عمر اجى من بعيد همست: "خالة هذا عمر اجى." أول ما دحكت عليه بجت بصمت مطبق وهو رمش بعيونه متفاجئ منها. وصل عندها كلها: "السلام عليكم." ردت عليه بحنية: "وعليكم السلام يمه عمر شلونك؟ حك لحيته بتوتر ورد عليها: "الحمد لله تمام تفضلي."

جرت نفس ودخلت، عمتي من شافتها انصرعت وأنا مثل الأطرش بالزفة ما أعرف شنو السالفة. كعدت وأنا رحت جبت إلها عصير ومي واجيت، قلت لعمتي بهمس: "عمه هاي منو؟ ردت علي: "هاي أم طليق علياء." فتحت عيوني مصدومة: "هااااا! كعدت تسولف وتحجي، بعدها قالت ودموعها تتجارى على خدها المتعب: "خالة عمر أريدك تمشي وياي للمستشفى." رد بتفاجئ: "خير شكو؟

بللت شفايفها الجافة بحيرة: "ابني طليق علياء ضربته سيارة وهو طالع من دوامه وجانت سريعة وكسرته وهسه حالته كلش خطرة يكولون." "ضلوعه مكسرة والحوض مكسور وضلع من ضلوعه من مكسور داخل بالرئة وزارفها وهسه هو بالضيم." "من كثر الوجع صار عنده جلطتين وسكر وضغط ويكولون أيامه قليلة." جانت تحجي وتبجي بصورة هستيرية. عمتي حطت إيدها على خدها برعب: "ياا عزا صخام إن شاء الله يارب يشافي."

جرت نفس وكفكفت دموعها: "كتله يمه هذا قرآن هذا كلام الله مو لعب، لا تحلف زور ولا تحلف باطل، بس هو بعد شسوي؟ يكول أحنا بريئين من هل تهمة." عمر جر نفس كلها: "ماكو دخان من دون نار حجية، حوبة القرآن تبطي بس ما تخطي، الله موجود وهو الجبار المنتقم، الله هو الي ينتقم من كل ظالم." زحفت عليه وكضبت إديه وهي تبوس بيهن بس هو سحبهن، جانت منهارة حيل: "فدوة عمر فدوة لا تدعي على وليدي مهما يكون يظل ضناي ورويحتي معلكة بي."

جر نفس ورد عليها: "أنا يا حجية ما خسرت شيء، بالعكس الله عوضني بالي أحبها ورزقني منها أطفال، باره بيه وبارة بيها، شريفة وعفيفة، أنام وأنا مغمض ومأمن بيها، هم الي خسروا آخرتهم ودنياهم بعد ما مشوا وره ملذاتهم و وره شهواتهم، عن نفسي ما يعنولي شيء، مسامحهم بس عقابهم عند ربهم عسير."

شهقت ببكاء: "زين هو يريدك تجي، يريد يحجي وياك حتى يرتاح بآخر أيامه، هو كلي وكدام الكل كال أنا زاني وسهام كذلك، من كثر الوجع هو بعد ما يكدر يصبر، اعترف على نفسه بلكي الله يخفف عنه الوجع ويرحم بحاله." ضحك عمر باستهزاء: "أنا شفتهم بعيوني ماكو داعي يعترف." ردت عليه: "واعترف حتى على سهام وكال شريكتي بالزنا." صمت ثواني وعض شفته رد عليها: "الله يجازيها، ما دمرتني دمرت نفسها وسمعتها وخسرت آخرتها."

توسلت بي يروح وياها تا يسمع منه وهو راح وياها، انتظرته على أحر من الجمر تا يجي. تقريبًا ساعتين واجى، استقبلته بلهفة: "هااا عمر بشر؟ رد علي بجمود: "مات الله يرحمه." *** سوزان... كنت نايمة واندك الجرس مال الشقة هوواي اندك بحيث أريد ألبس الروب مالتي ما أعرف. نزلت رجليه ع الكاع، لبست الشبشب مالتي الستن يم الجرباية، جان كمت وأني أمشي ألف بشريط الروب وأتثاوب وأرتب بشعري وأفرك بعيوني. ومن يمي أكول:

"لحظة أجيت، أوي على كيفكم جاية." والجرس مستمر يرن، مدري منو ناسي أيده ع الجرس. حتى أريد ألوف وأروح للحمام أغسل وجهي ما عرفت أشوف دربي من صوت الجرس. رحت فتحت باب الشقة بسرعة وتصير كبالي باجي جميلة وجدو قاسم. ابتسمت من شفتهم، حضنت باجي جميلة وبوستها وهيه شكد حنينه ما تشبع من البوس، مية بوسة بوستني. جدو قاسم باسني على راسي وأني دأبوسه على أيده، سحبها بسرعة وكال: "استغفر الله بنيتي." ورجع باسني على راسي.

دأ سد الباب وأريد أسألهم على بيبي صالحة ماكو وياهم، جان تكول باجي جميلة: "تاني (انتظري) يمه زوزان، هاي أمي بعدهي بالمصعد، علواه أتانيها تعرفينها بعد تكيف ع المصعد." ضحكت وخليت أيدي على حلكي أتحكم بضحكتي، بعدها على سوالفها وهم خطية مبين تعبانين، فاتوا للصالة يرتاحون وأني دخلت أغراضهم جوه. وبعدها اجت بيبي صالحة تهف بعبايتها وتسحت بشحاطتها ومبينة دايخة وتعبانة، كالت: "شلونج ولج زويزي؟

وطاحتلي بوس وأني هم أبوسها برقة بس بعد شوي أوقع. أخذتها للصالة أول ما كعدت كالت: "زويزي، ما نبع ببطنج فرخ؟ أريدن أشوفن خلفة فاروغ، أنه خاف أودع هرفي الوكت (على وكت) دنكت راسي وفركت بأديه وجاوبتها: "لا بيبي ماكو." كالت: "يوو، كون هذا ثالث ذكر بش، أنذره الكم كون يصير عدكم فرخ وهم ماكو؟ خايبة خل آخذج يسحكون ظهرج مو أحسن؟ جدو قاسم ظل يكح عود ينبهه حتى تسكت وباجي جميلة كالت: "ياا يمه شدعوة، خليهم توهم بسم الله، يمته ما يي

(يجي) هلا بي خليهم يتونسون لاحكين على الواق ويق." جاوبتها بيبي صالحة: "كون سليمة، جا والله لو قيرج تمزك عيون لبزازين حتى تشوف فروخ ابنهه." ضحكت، أني أعرفها بيبي صالحة مو بخبث تحجي هالكلام، هيه فطيرة وعلى نيتها وكولش تحب فاروق. كمت على حيلي كتلهم: "أجيبلكم مي وأسويلكم ريوك تتريكون ويايه، أني هم ما متريكة." بيبي صالحة كالت: "ياا جا وسودة عليه فاروغ طلع بليه ريوك؟ قير تريكينه زوزان أفا عليج." جاوبتها:

"لا بيبي ريكته بس ما اشتهيت أكل من الصبح." بحركة وحدة خلت أطراف أصابعها على كتفها وزاحت عبايتها وكامت على حيلها واجت يمي وكالت: "هاا ما تشتهين، خايبة خاف حامل خل أشوف عروك بطنج بالله؟ وخلت أيدها على بطني تتفحص، كالت: "إذا الله ما جذبني إذا الله ما جذبني... وصفنت شوية. وجدو قاسم وباجي يكلولها: "عوفي البت بحالها، مو نشبتي وياهه نشبه، شصار بيج؟ هيه ما اهتمت لكلامهم وبقت تتفحص بطني من فوك الملابس. وبعد دقيقة كالت:

"روحي بطنج مسحوكة سحك ومصفوطة هيه وظهرج سوى، سوي لنا ريوك خل ناكل." ضحكت، والله أني ضايجة وهيه تضحكني. رحت للمطبخ وحضرت الريوك. وتريكنا سوى. وبعدها هم اتمددوا بالصالة تعبانين من الطريق خطية وأني عزلت الشقة وسويت غدا.

سمعت صوت باب الشقة تنفتح بالمفتاح، أكيد أجه فاروق. ركضت للباب واستقبلته، حضنته وهو باسني على خدي، رجعت بسته على خده، لزم وجهي باثنين أديه وباسني على شفايفي، أريد أتملص منه ما يدري بأهله هنا خاف يسوي وكاحة وننفضح. واحنه على هالوضعية ونسمع صوت بيبي صالحة تتثاوب وتحجي: "والله عفية عليج زويزو، هاي المرة السنعة، عفية عليج دللي فاروغ يستاهل." بس والله كولش خجلت أني وهو يضحك ويصنف ويه بيبيته وبعدها لزمني من كتفي يكوللها:

"سنعة سوزان سنعة شعبالج." هيه جاوبته: "هاا عدالي (عبالي) ولا يبين عليها هالخوينسة." راح سلم عليهم وأني ركضت للمطبخ خجلانة. صار الغده وصبيته. كعدنا نتغدا. وفاروق يفرك بأيده ويباوعلي يكول: "بعد يومين فنكم عرس منو؟ بسرعة نطت بيبي صالحة كالت: "بالعباس عليك تكلي منو ولزوم توديني، والله أحب الأعراس أنه وأريد أدبج وأهوس." كاللها: "أبشري جده، هو العريس سوزان تعرفه منو." خليت الخاشوكة من أيدي وكتله:

"فاروق أنته تعرف موقفي من هذا الموضوع، سده أرجوك وخليني أكمل غداي." جاوبني: "هذا هو سكتم بكتم، ولا يهمج أكلي حبيبتي أهم شي تاكلين." ظلت بيبي تلح عليه إله يحجي، هو كال: "الوحش عمي أبو سوزان راح يتزوج، سوزان ما تروح للعرس أوديكم أنتوا." باجي جميلة كالت وهي تباوعلي: "لا فشلة خاف تزعل زوزان خطايه (خطية) واحنه ما نريد نكدر خاطرها." كرصتها بيبي صالحة برجلها وكلتلها:

"سكتي أنتي، ناخذهه ويانه سحاحة، جا شني عرس أبوها مو عيب عليها ما تروح؟ هيه أمها كرطة سعلوة حكه الريال صبر كل هالسنين وهم حكه يعرس والله كصرت فاروغ لو كايلي أنه أخطبله." باجي جميلة كالت بتحذير: "يمه شبيج مو بتها كاعدة يمه زوزان، لا تزعلين من أمي ما تغصد شي تره." فاروق جاوبها: "لا جده لا تخافين عليه عمي دبرها وخطب شون بنية مو صح سوزان؟ هزيت راسي بأي ودرت وجهي عنه زعلانة. بعدها لميت السفرة وكلما يباوعلي فاروق أصد عنه.

وأني دا أغسل مواعين اجاني، أخذ من أيدي الماعون وخلاه على صفحة ويكول: "شبيها سوزانتي زعلانة؟ جريت منه الصحن وخليته جوه البوري ودا أشطفه عن الرغوة وجاوبته بنبرة زعل: "يعني حضرتك ما تعرف ليش أنه ما آخذة على خاطري منك؟ تعرف هالموضوع يضوجني فاروق." جاوبني وهو يتقرب مني ويتلمس خدي: "كال ترى من حقه أبوك ما شاف شي بي خير من أمك ليش تنكرين؟ أنت عايشة وياهم وتعرفين أكثر مني مو صح؟ وبعدين شبيها ليلى علوي ترى خوش بنية."

فتحت عيوني بصدمة: "عزااا فاروق هاي شنو معناها دتتغزل بيها؟ وكدامي؟ ضربته على صدره وصار كله رغوة ومي من أيدي. وأحاجي بزعل وبصوت أحاول أخلي ما يوصل الهم: "رووح عني فاروق، روح ما باوعلها وشايفها مو." لزم أديه وكال: "ولج هو أبوك الكال موو أنه." وأني مستمرة أكوله: "وخر ووخر زعلت عليك." قرب حلكه من أذني: "ترضين لاا أخلي جدتي صالوحة تصالحنه صلوحة اسم على مسمى." ضحكت وضربته على صدره.

وراها بيومين ويوم عرس بابا. أني مجنت ناوية أروح أبد. دخلت عليه بييبي صالحة للغرفة وبدون ما تنتبه الي كالت: "زوزان ما عندج عطر دهن العود؟ أريد أجاوبها كالت: "يااا صدك جذب منج ترحين بهاي هدومج خيبة؟ "عيب شمالج أنتي ما عندج هدوم أنطيج مني؟ أنطيج نفنوف؟ خيبة اكو وحدة تروح لعرس أبوهه بهدوم بيت؟ كمت على حيلي شفت شفايفها سود من الديرم ومخليه كحل حجر بعيونها. جاوبتها:

"لا بيبي أني ما أروح والله وهسه أنطيج عطر بس ما عندي عطر دهن العود." هيه دكت رجلها بالكاع وتكول: "لاع فشلة إذا نشدونه عنج شنكللهم جنتنه وينها؟ شني خيبة ماكو احترام النه؟ كل اللزوم ترحين." بقت تتداهر ويايه، يربي شلون أقنعها؟ ضعيفة كدام بيبي صالحة أني وهيه مستمرة تحجي: "ولج كون هسه أنتي من الحنة هناك خايبة شمالج أمده حظج." بعدها لبست واجه فاروق تفاجئ شافني لابسة. يباوع لبيبيته ويضحك وهيه تغمزله. وأني أباوعلهم بتساؤل.

هيه باوعتلي وكالت: "مو عبالج هو شيشاج عليه، أنه من كيفي والله." لميت شفايفي سويتهن بوز ودنكت وأباوع لأديه بحضني وكتلهم: "أي مصدكتكم." رحنا للعرس وأني مثل الغريبة أحس نفسي. جانوا أهل بابا حاضرين كلهم وفرحانين. علاقتهم مو شي ويا ماما جانت وهواي بعدتهم عنه. نادين جانت طالعة كلش حلو وهيه أصلاً حلوة. صاحني بابا من بعيد وبوسني، باركتله وباركت لنادين.

وهي مبتسمة وفرحانة حييل. أووف ماما شسويتي بينا وين وصلتينا، دعيت لبابا بقلبي الله يسعده ويهني، يستاهل هواي تعبته ماما. رجعت لمكاني بيبي صالحة جانت ماخذة الحفلة طول بعرض تغني وتهوس وتصفق. اجت يمي ولكزتني بعكسها وكالت: "شبيج ولج زويزي فشلتينه؟ هسه العروس تكول شبيها هاي الدياية الكركة نافشة ريشاتها." اغتصب ابتسامة كوة وباوعت لنادين صافنة عليه بنظراتها البريئة. ابتسمت الها وهي هم ابتسمت. بيبي صالحة كالت:

"راح أسويلج هوسة خاصة بس الج جي أم العريس ميتة الله يرحمها أنت بمكانها." وظلت تدبج وتضرب بعكوسها على خواصرها. وتهوس: "بت العريس كليجايه تتدهرب حدر الجرباية." وأني خربت ضحك وظليت أصفك وياها. وهي هلهلت من شافتني منطلقة: "كلللوووش يله زويزي يله دبجي وياي." بعدها كالت: "لا خاف بيج فرخ كعدي وسكتي كعدي وسكتي." بعدها بابا أخذ نادين بالزفة وديروحون للفندق. بنص الهوسة أنه واكفة على جهة. هو يصيح: "سوزان وين بنتي سوزان وين؟

سحبوني وودوني إله بوسني وهمس بأذني: "بنيتي لا تضوجين ترى أني راح أبقى أبوك الي يحبك ويريد خاطرك، ما راح أقصر وياج ولا راح يشغلني زواجي عنج." وأخذ راسي وباسه وأني لا إرادياً دموعي صارت تنزل على خدي. حفصة. فريال خابرت على عمتي صبيحه وكالت الها: "تعالي، يول شعندي من خبر تعالي شوفي منو تزوج عليج، يووول أبو سوزان تزوج خدامتج." يبووو هي ما كالت الها هيج، عمتي صبيحه هجمت هجوم كاسح، ضلت تصرخ وتزكح وتملخ

بشعرها وتلطم على صدرها: "أني أني أبو سوزان العار يتزوج عليه، والله اليوم أحرك بغداد وأهلها." لبست ملابسها وصاحت عليه أروح وياها، عاد أنه كيفت أحب بغداد وأحب أروح الها، لبست ورحت وياها رغم أمي رزلتني وهددتني تكول لأخوي ذيب تا يطيح حظي. بس أنه ما اهتميت، أروح لبغداد وأشوف زوجة أبو سوزان وبعدها أنكتل ماكو أي أشكال.

جدي جان مو هينا، معزوم عند عشيرة من ديرتنا وهي استغلت الوضع وراحت، ركبنا لبغداد تكسي وهي أنطتو فلوس جثيرة للسايق تا ياخذنه بسرعه. وصلنه لبغداد تقريباً الظهرية لأن أحنه من خابرتنه فريال خابرت الصبح كلش، ما صدكت لكت الخبر تا تنقلو لعمتي. وصلنه لبيتها وهي رفست الباب ودخلت ونشوف ذيج الشوفة، أنه متت بدمي، جانت بنية مبينة من هيئتها وشعرها إن هي تجنن وجان أبو سوزان حاضنها من خصرها، ظهرها صاير على صدره وهو يهمس الها:

"هاا حبيبتي شطابخة؟ ردت عليه بصوت نااااعم أنثوي وضحكة عذبة: "هههه الي يحبه كلبك." صرخت عمتي وزكحت بي: "طاااابخة سم وزقنبوت يا كوا... يا ساقط ولك تتزوج عليه، تتزوج عليه يا عار الزلم بعد ما سويتك رجال! "تجيب خدامتي لبيتي يا ما تستحي يا عديم الرجولة." عاد هو تخبل هجم عليها وكضبها من سترتها البنفسجية وهزها: "أنتي شجابك لبيتي؟ أني مو طلقتك وكتلك وجهك هذا بعد ما أشوفه يا سحاره؟ ردت عليه بصياح: "سحاره موو سحاره ولك؟

أني لو سحاره جان كعد حظي، جان خليتك محبس بيدي." ودارت وجهها على البنية وهي تزكح بيها: "هااا ولج نويدين الكح... هاااا أخذتي ارتاحيتي فاخت الدودة أم الزلم؟ ضربها أبو سوزان على راسها بعصبية وزكح بيها: "أحسني ألفاظك ويله أمشي اطلعي برا." كعدت على الكرسي بعناد وردت عليه: "ماااا أطلع مااا أطلع لو تموتني ما أطلع، طلع هاي الخدامه أم البيوت نهار كله تفتر بالبيوت تخدم وأخذتك بيك خير ما أخذتك."

هو هطرها براشدي وخطيبته كضبته وبعدتو عنها. ردت عليها نادين: "على كيفج أم سوزان اهدي شوية وعيب عليج تتلفظين هيج أشياء، أنتي تعرفين أني شنو حرام عليج تطعنين بشرفي." ضحكت عمتي. ههههههههههه، ضحكتني شرفها هي الكح... أم البيوت. شوفي، ولج يظل يوم بعمري وما أخليج تتهنين بهذا الكوا... صرخ بيها وسحلها: امشي اطلعي برااا! وهو يصيح وهي تصيح، وعلكت للستار ونادين بنصهم. قلت لهم: تزوجتوا مو؟ نادين سكتت.

قالت لها: هااا وجاية للبيت حتى... شهقت من كلامها، عزا عمتي ضلت تفشر، استخدمت الكلام المحظور دوليًا. لطمها على حلقها ودفعها برا، وشمر شحاطتها الديدي الراقية بذاك الوقت. وهي شالت الشحاطة وشمرتها على نادين، اجت ببطنها، صرخت وحطت إيدها على بطنها. كضبها أبو سوزان بحنية: هااا ندون تأذيتي؟ ردت عليه بهدوء: لا لا مبيه شيء. يمه الجمال الشايلته هل نادين، عود إنه حرمة وهي حرمة، شني الصفاء؟ شنو البياض؟ الجسم المربوب؟

شني الصدر المليان بغراء؟ شني مو بنية؟ دهر أسود تحيير تحيير، العيون صفر مثل خيط الشمس. والله يا عمة، حقه أبو سوزان يركعج بالنعال لخاطر نادين، حتى اسمها حلو مثلها، ليلى علوي وبعد أحلى، تجتل تجتل، تور ور. وبعدها صارت مكاطف بالنعل، طاحت شحاطة عمتي الفاخرة بالخيس... بعدها عمتي أخذت تكسي وراحت لبيت أبو فريال، بصراحة ضجت، وع راح أشوف أبو شوارب مهلسة كولة ذيب. إنه وين كان عقلي من كنت أبكي عليه؟

كأنه شارلي شابلن بشبابه هو وشواربه. عزا أنوب منتحرة ول، شكد تافهة ومطية. رحنا وعمتي دخلت. يبووو، شكد زيدت ما قلت لهم: لكح شحاطتي بالخيس. قالت شالني أبو سوزان وخلاني بالخيسة. ويصيح علي الساقطة أم الفنادق، أم البيوت، يلعبون بيج الزلم. ظليت صافنة على كلامها، قلبت كل الكلام، وقتيبة صار رجال ويتهدد: أقتل وأذبح إلا أروح أزرف بيته، تزرف شلون يشمر عمتي بالخيس ويغلط عليها.

وخله وراح، وفريال تركض وتهدي بيه، عود هو رجال وخايفة منه، اللي يكتسح العالم. إنه خايفة يرجع مكتول وشواربه مزينة صفح... فاروق سوزانتي هاي الأيام تلعب روحها، حتى مني. تصوروا حتى مني، ما صايرة هاي بتاريخ الوطن العربي. يعني سوزان تلعب نفسها مني، هاي إلا إذا كانت حامل. بس شهالطفل المستهتر اللي بعده ما جاي للدنيا وكعد يفرق بين فاروق وسوزانته.

كانت متمددة وبوطيطة بحضنها، تنهدت وتأفأفت، تالي عمري أغار من بوطيطة الشايب المكسر. كانت نايمة بإهمال والبطن سافطة ويه الظهر، شكد تغري المدهورة، تحسها بزونة مسوية رجيم ومسحونة روحها... بس سوزان بزون مال زينة مو مال شوارع ياكلن من الزبالة. لزمتها من جتفها وسحبتها ناحيتي وحضنتها، قلت لها: سوزان يبا شبيج؟ حطت أصابعها الرفيعة على خشمها وهي تسده: أوووع، فاروق مخلي عطر مال أبو السودان، كلش يلعب النفس.

جاوبتها: دنجبي يا، سودان جبته من سويسرا، صديقي جابه إلي بالبواخر مال البصرة. هو جذب، جدتي جايبته تعبأة من سوق أبو الخصيب، بس والله طيب عطره، هاي سوزان ما عندها إتيكيت. حطيت إيدها على شفايفها وركضت وشايلة بوطيطة بالإيد الثانية. رحت وراها شفتها تتقيأ، قلت لها: يبا سوزان حامل؟ ردت بنعومة: ما أعرف، يمكن نروح نسوي تحليل.

جاوبتها: إي يبا نروح، وقولي للدكتورة تسجلج دوه يوخر لعبان نفسج. منج ما حالة، كل ما أتقرب منج وتتقيأتي، حسيت روحي جريذي فاطس. ردت بتعب: لا يروحي، كلش آسفة، بس ما دأحب العطر القوي، أو يمكن بسبب الحمل. لا تخاف، عطرك يجنن، إن شاء الله أزمة وتعدي. تقربت منها، ردت أبوسها، تغريني من تحجي بنت الشحاطة. ابتعدت وحطت إيدها كدامي، قالت: لا فاروق ونبي أقرف.

هزيت إيدي، خرب حظك فاروق، حتى ويه ذريتك حظك ما كعد. فروخك تلعب نفسها منك وهم ببطن أمهم... بعد شسوي؟ الله كريم، خلينا ورحنا ونحلل وتطلع سوزان حامل. ما أدري شلون الفرخ راح ينام ببطنها، مساحة ماكو، أحس يطلع راسه مطعج كد ما معصور ببطن سوزان. بس يا فرحتي، فرحت فرحة ما أنطيها لجدتي صالحة، ومن فرحتي خليت ورحت للمركز أريد أبشر ذياب...

وصلت للمركز وطلبت من الشرطي أدخل لذياب، دخلت وقلت له عن حمل سوزان، فرح إلي كلش وطلب من أبو خليل يجيب صناديق سيفون ومشن وكراش بهاي المناسبة الحلوة. كعدنا نسولف ونحجي ونضحك أنا وياه، قال اليوم بالليل أجيكم. طبعًا أنا عزمته على خطوبة أبو سوزان، بس كان عنده شغل، إن شاء الله على العرس... شوية ودخلوا ضباط، وكف ذياب قال: خير شكو؟ رد عليه واحد: سيدي عليك تبليغ، يا ريت تتفضل. نهاية البارت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...