الفصل 68 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثامن والستون 68 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
16
كلمة
7,508
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

احلام مخنوكة وساعات جمدت كل العمر. وجود الشامخ ببيتنا سبب ضجة بداخل روحي. ومن صاح عليه ارتعبت صراحة، وقفت يمه بتوتر وجاوبته: "أهلاً وسهلاً جدو، كل الهلا بيك." رد عليه بحزم: "إنه ما يشرفني أكون جدّج، لهذا السبب ما أريدج تصيحين جدي." نزلت راسي بقلة حيلة، وهو كعد على القنفة كال بأمر: "روحي جيبيلي ماي أشربه." رحت بسرعة للمطبخ، واجت وئام ورايه كالت بلهفة:

"لا تخافين، ديري بالج تخافين منه، ترا هذا الشامخ مثل الثعلب، يغدر إذا شاف عدوه ضعيف." ترست السراحية مي من البوري وجاوبتها: "لا إن شاء الله ما راح أخاف، بس خليج ويايه حتى تكونين شاهدة على كلامي." ردت عليه: "إي أكيد إني وياج، لا تخافين مثل ما قلت لج، ولا تطولين وياه بالكلام." هزيت راسي بإي، وخليت ورحت انطيته المي، وكعدت متقابلة له كال: "ول شلونها حرم ذيب المصون؟ ابتسمت بثقة: "الحمد لله بخير وعافية." ضحك باستهزاء:

"عجل شلون ما تصيرن بخير وعافية، وإنتي كاعدة بقصر بعد ما لفاج ذياب من مزبلتج؟ انقهرت بداخلي من كلامه، بس جاوبته ببرود: "ونعم من ذيب، واسمه عليه أفتخر بي، وما أنسى فضله." جر نفس وهو يسبح بسبحته: "إي أخذتي خيرة أولادي، حقج تفتخرين." ما جاوبته على كلامه، كال وهو يقبض على سبحته ويحجي بهدوء: "إي كليلي، إنتي بنت منو؟ أهلج منين؟ من يا ديرة؟ ابتسمت ابتسامة باردة:

"أهلي ونعم منهم، عرفوا شلون يربوني، وأهلي من أرض الله الواسعة. ذياب لو يعرف أهلي ناس تافهين ما يخطبني ويتزوجني." زمخ بوجهي بعصبية: "إنه ألعب وياج؟ أدري من أرض الواسعة! أنطيني عنوان أهلج بالتفصيل، وبعدين ظلي تفلسفي." بلعت ريقي بخوف وشجعت نفسي: "ليش تسألني إني؟ اسأل ذيب وهو يجاوبك." رد عليه: "هو ما يرد عليه، ما يكول إنتي من يا ديرة." رفعت أكتافي بذهول مصطنع: "عجيب ليش ما يكول من أي ديرة؟ إني بس يجوز يخاف تأذون أهلي."

عاط بيَّ خلاني جفلت بمكاني: "ول شنو إحنه مجرمين؟ أنوب فوق ما جايبج علينة وإحنه مغصوبين عليج، لسانج أطول منج، الظاهر بعدج ما تعرفيني زين. إنه الشامخ أكبر حلك أشكو... سكتت ما جاوبته. استغفر ربه وبعدها كال: "هساع عوفينه من هذا الحجي كله، كليلي إنتي من يا ديرة، وعليش ذيب ما يكول إنتي بنت منو؟ تنهدت بقلق:

"إني أعتذر ما أكدر أنطيك أي شيء من عنوان أهلي، أو أي شيء يخصهم، لأن بصراحة ما أكدر أسوي شيء من دون علم زوجي. وما دام ذياب ما يقبل يكون عندكم علم أو معرفة بأهلي، فإني ما أكدر أكسر كلمته وأنطي عنوان أهلي. إذا تريد كله وهو ينطي الك." ضحك: "ههههه ول حرمة ذياب لبوه، محد يكدر على لسانها. هساع مو مشكلة، بس أحب أسأل سؤال: شعجب ما تريدون نعرف أصلج وفصلج؟ معقولة تكونين وحدة عايبة وبنت زنا؟

فتحت عيوني مصدومة من كلامه وتهمته الباطلة إليَّ. غمضت عيوني وأنا أصبر نفسي "ميخالف قربى اسكتي، هو غايته يستفزج حتى يسحب لسانج ويخليج تعترفين منو أهلج بصورة غير مباشرة." جاوبته ببرود: "لا الحمد لله حافظة العرض وصاينة نفسي، ومن أم نجيبة وأب طاهر يعرفون شنو الحلال وشنو الحرام." رفع حاجب: "وعليش ما تعترفين بيهم جدامي إذا هم هيج أصل وفصل؟ تنهدت:

"حجي إني مو هم عندي الناس، عندي أهم شيء ذياب، والحمد لله ما دام ذياب يعرف إني منو ويعرف أهلي شنو، ماكو داعي بعد أعترف بيهم كدام أي واحد." وقف متعصب، ولزم كلاص المي وركعه بالحايط، رجليه أحس ماتت صارت خيوط، ووئام كمزت من مكانها. صاح بصوت عالي رج البيت رج وهو يأشر على نفسه: "إإإإنه إنه الشامخ الي محد يفك حلكه وياي بكلمة، والكل طوع أمري، إنتي تجين وتقللين من قيمتي!

والله إذا ما طلكتج وخليتج ماخذة الشوارع مثل جميلة فلا أطلع الشامخ." وئام ردت عليه بعصبية: "أمي ما أخذت الشوارع، أمي عندها أهل رفعة راس، ما يرضون بالباطل ويخافون الله. أمي ما أخذت الشوارع، أمي معززة مكرمة ببيت أبوها." صاح بيها بصوت غاضب: "إنتي اسكتي أدبسز! شفتي هاي أم لسان، قلتي خلي أطوله لسانك! بسيطة إنه الجن أدبسزيات... جاوبته ببرود: "حجي على كيفك، اهدأ." ضرب عصاته بالأرض وبنفس الصوت الغاضب:

"لا تكولين حجي، ولا تجيبين اسمي وسيرتي على لسانج لا أكصه." تنهدت بحيرة: "لعد شكول؟ لا تقبل أكول جدو ولا تقبل أكول حجي." صرخ بيَّ بعصبية: "لا تحجين ولا أسمع نفس الج، ول إنه واكف بعيني عيون ذياب، إلا إنه من زمان لقحتج لقحة الكلاب السايبة تستهزئين حضرة جنابج ول زعطوطة." هزيت راسي بنفي: "لا والله ما أستهزئ." تقرب مني خطوات، وإني رجعت خطوتين خايفة كال: "شوفي يوول إنه الشاااامخ أكتل الچتيل وأمشي بجنازته، خليج حذرة مني...

"وهااا لا تعتبريني أحجي لمصلحتج، لا هذا تهديد الج، وخلي ببالج كل شيء تتعرضين له ماهو قضاء وقدر... لف عباته ورفس الباب وطلع، باوعت لوئام مقهورة من الي صار. تقربت مني وحطت إيدها على كتفي تواسيني، كالت: "هو هذا الشامخ، شنريد نسوي مثلاً؟ يلا لكل ظالم يوم." تنهدت: "ما أعرف هو ليش هيج مصر يعرف إني بنت منو أو وين بيت أهلي؟ ردت عليه: "تا يهجم عليهم مثل ما جان كل يوم متكاون ويه جدي قاسم ويهددهم، منا لمن طلك أمي من أبوي...

ضحكت بحزن: "بس ذياب ما يطلكني مستحيييل." ابتسمت: "إي ما شاء الله يحبج چثير، ولو حقه ياب حقه العيون چتالة والشفايف مثل الكرز." نزلت راسي وأنا أخفي ابتسامتي الخجولة همست: "إنتي الأحلئ حبيبتي... ردت عليه بلهفة: "بس صدك قربى إنتي وين أهلج ومن يا ديرة؟ تلعثمت بالكلام وجاوبته بارتباك: "هااا والله شكولج؟ أهلي بالنجف إي أمي بالنجف." جرت نفس عميق: "يبوو هم بعيدة مثل أمي، أتحسر على شوفتها...

بس هي أمج هم تجيج هينا للغربية تا تزورج؟ بلعت ريقي بحسرة وغلبني الحنين لأمي، همست وأنا أمسح دمعتي بطرف أصبعي: "إي تزورني أكيد، دائما تجي تسأل عني." عقدت حواجبها مستغربة: "ما شفناها! ضحكت: "ههههه مثل الحلم تجيني." كعدت كالت: "شعجب قبلت تزوجج بالسر؟ رفعت عيوني بتفكير: "هااا إي مو هي هو شنو أخويه يعرف ذياب، وذياب انعجب بي وكالو خوش ولد، يعني بعد هي قسمة وتريد تصير." ردت عليه: "إي صح، كله بالقسمة." ضحكت بتوتر:

"هههه إي تعالي كولي ليش زعلانة يول؟ تنهدت وكعدت: "يمعودة رجال مسودن مو صاحي وراني ور ما عنده عقل وروحو بخشمه، أجيبه منا يطلع منا، شكوكي دمرني بتصرفاته." استغربت: "ليش هيج؟ مبين حباب شو." نفخت بملل: "هو حباب بس مخبل، عنده حالة نفسية بسبب مرته القديمة." قلت لها بتفاجؤ: "ياااا متزوج! ضحكت: "إي متزوج وزوجته خانته ويه رجل أخته، واثنينهم شكاكين هو وأخته. أنوب مو هيج، خلو خبالهم بيه إني تصدقين! رفعت حاجب: "عزا وإنتي شدخلج؟

هزت إيدها: "غير حظي المصخم، كل شوية وواحد منهم هجم عليه. عاد إني قررت أتطلك وأعوفهم، اثنين ناس تركع ناس... ضحكت: "ههههه همزين زعلتي حتى تظلين يمي، منا لمن يجي ذياب." ردت بعصبية: "لااا والله خايفة منه، إي مو إني الحرس الجمهوري مالتج." صاحت بصوت عالي: "وينك يمه حمودي تعال خلي نخابر أبوك يجي ياخذنه... الناس التريدنه للمصالح." ضحكت وحضنتها:

"ههههه لا لا وئام، والله إنتي غالية عندي حيل، رغم معرفتي بيج قليلة، بس مبينة قلبج طيب ونيتج صافية... بس دا أكول هيج يعني، حتى تردين علينا وحشة فراق ذياب." كعدت وجرت نفس: "يلا راح أصدقج الخاطر علاوي حبيب عمته." كعدنه نسولف إني وياها ونضحك، بعدها هي حذرتني كالت: "يدري بالج من الشامخ يا قربى، وخلي ردودج قليلة ولا تجفصين، ترا الشامخ مراوغ ويستغل المواقف الصالحة...

"إنتي هالمرة دستي بمصارينه، بس هو سكت بمزاجه، أحمدي ربج ما جابج براشدي ورج ور... استغربت: "بس إني ما حجيت شيء غلط ولا تجاوزت وياه." ردت عليه: "هو ما يحب واحد يناقشه، وهساع هو معتبر كلامج تجاوز وبرودج استفزاز إله وقلة احترام." جاوبتها بقلق: "خوفتيني؟ ابتسمت تطمني: "لا تخافين إن شاء الله ماكو شيء، بلكت يتفهم موقفج." جاوبتها بتبرير: "إني ما ردت أكون ضعيفة كدامه، وحاولت قدر الإمكان أثبت نفسي." وئام:

"ما أعرف شكولج بصراحة، بس حاولي تتجنبين كلامه ولا تردين باستفزاز." عفتها ورحت أسوي أكل، بس شو خفت من كلامها، معقولة كلامي بي تجاوز أو استفزاز؟ بس إني بصراحة هم حاقدة عليهم بيت الشامخ، ما أنسى شلون بنته وفريال وكتيبة شسوا بيَّ، ولا أنسى استهزائه بيَّ وكلامه اللاذع. ما أعرف حبيت أرد شوية من كرامتي، أبين الهم إني خصم مو سهل، إني مو جميلة الي استسلمت أول ما تركها أبو ذياب.

إني قربى خصم قوي لبيت الشامخ، ومثل ما هم يحاربون حتى يخربون إني وذياب، إني هماتين دا أحارب حتى أقوي علاقتنا وما أخلي أي حاقد يخرب بينه. ...................... فاروق عفت الامتحان واجيت لبغداد، اجيت بالليل وصلت وجه الصبح، قلت بنفس اليوم أرجع للبصرة لأن باجر عندي امتحان وحالتي حالة. رحت أتريكت يم هاي وحدة موجودة بالنهضة تبيع كيمر وجاي، محمرة ومكحلة، رايحة للصالون وجاية، والله صدك مو جذب رايحة للصالون.

حتى شنو عود هي تفتح النفس والعالم تجي تتريك يمها، حتى لو غالية وهي جنها دجاجة محمرة... شربتلي استكان جاي وبيضه وسياحة وطلعت للمركز، بالي عند ذياب، هو ما يتأخر عن شغله، شعجب البارحة ما مداوم؟ خابرت إني على بيته بس ما حصلت، ومن خابرت على المركز كالو ما مداوم... وصلت للمركز ودخلت، سألت عنه كالو موجود، تفاجأت، لا بيَّ ولا بجيتي، يعني ذياب مداوم، الحمد لله ماكو شيء.

حطيت إيدي على قلبي بارتياح من عرفته موجود هنا، طلبت أشوفه... شوية وكالو أدخل، دخلت لقيته كاعد وره مكتبه يدقق بمستندات، طبعاً إنه أدخل من دون استئذان كبل، غير أخوي وإنه صديق الريس، هم عوزها أدك بيبان. رفع عيونه إليه من دون ما يرفع رأسه، وكف وفتح يديه إليه دليلًا على استقباله الحار لصديق الريس. رحت عليه وهو تقدم خطوات مني حضنّي، وبادلته الحضن قال: "ول فاروق، أهاجس مفارق روحي، عليش قطعت بينه هل قطعه؟ ضحكت:

"ههههههههههه والله شسوي ذيب يخوي.. أخيك عنده امتحانات ولو شكلي مو مال دراسة، بس شنسوي بعد سوزان وأعمالها تريد تفتخر بيه كدام الشحرورة." رد عليه باستنكار: "لا لا لا، الدراسة مهمة بهذا الوكت، أشجع سوزان على هل خطوة، عاشت إيدها، لأن الشهادة سلاح تكدر تحارب بيها معنويًا ماديًا." قعدت على الكرسي بتعب:

"هو هم هيج والله بصراحة ذياب، تعبت من القراية هاي عود ما ضال هيج، هم أخذلي جم ورقة وكاتب على القميص والبنطلون غش ومقارنات وفلك أسود هم ما كاعد." ابتسم ورجع يوقع قال: "يمعود لا يفصلونك، بعد يترقن قيدك." ضحكت:

"ههههه يبا والله محد يلزمني حتى يفصلوني، أنا سنين خلصتها فرار من الجيش، ومن داومت أول يوم ركعت روحي طلقة، هم انطوني راتب وهم امتيازات وهم سرحوني من الجيش، لا وبعد كل هذا سووني صديق الريس، خلوا صبوحه تتلوگ اليه لخاطر امتيازاتي وخطبتني السوزانه." ذياب: "ههههه أي، بهاي حظك كعد." أردفت بثقة: "أي فلا تخاف علية إذا كتبت غش، صدك ذياب تذكرت ذاك اليوم كتبت غش على إيدي، لزمني المدرس قال: فاروق هذا شنو الكاتبه على إيدك؟

كتله: أستاذ طلاسم وأدعية الصباح كتبتهن اليه أمي حتى أتوفق بالدراسة خخخ." عاد المدرس هز إيده وراح وهي جانت معادلة كيميائية. ذياب: "ههههه أنت ما تبطل من سوالف." فاروق: "سوالفي تبطل مني، وأني ما أبطل منها، بس صدك ذيب شو اتصلت عليك ماكو البارحة، ليش ما مداوم؟ ضليت بقلق وحسيت اكو شئ لهذا السبب أني اجيت اليوم." جر نفس وشمر القلم على الأوراق المركونة على المكتب قال:

"احتركت مزرعتي باليوم الي ردت أجي بيه، لذلك اضطريت أطلب إجازة." وقفت مصدوم مذهول من كلامه كتله: "ليش شلون احتركت؟ يعني بفعل فاعل لو حادث؟ رخى ظهره على الكرسي الجلد قال: "والله يا فاروق ماكو غير بيت الشامخ، بس أنا قلت التماس كهربائي حتى ما تخاف قربان." "المشكلة مو هينا، المشكلة الغزال الجانت عندي احتركت وماتت." كتله بغضب وقهر: "وليش من دون الحيوانات العندك واسطبل الخيول ما ماتت إلا الغزال الي مسميها على اسم قربى؟

سحب نفس وزفره قال: "هذا إنذار من بيت الشامخ الي حتى يفهموني إن أحنه اليوم قتلنا الحيوانه، باجر نقتل الإنسانة." عضيت شفايفي وأني كاتم بداخلي: "والله فعلًا ماكو غير بيت الشامخ، هاي فعايلهم، لا تضوج وإن شاء الله ما يكدرون يوصلون لقربانتك." رد عليه: "شحدهم ويوصلونه؟ أنا خليت حراس مخفيين ومدنيين داير ما داير بيتي، وكل واحد يحاول ولو محاولة يأذي مرتي وابني، راح يكون مصيره مثل مصير قتيبة ممدود ونايم بفراشه ومصارينه بصفه."

تنهدت: "إن شاء الله بس أكمل امتحانات وأتزوج أجي أكعد يمكم، منا لمن تستقر الأوضاع." رد عليه ذياب: "ونعم منك ما تقصر، ردتك وياي البارحة صدكني." مسحت وجهي بتوتر: "والله لو أدري جااا اجيت، بس بعد المسافات حائلة بيني وبينك." "بس كلي قربان شلونها؟ عليوي شلونه؟ إن شاء الله بيتكم ما تأثر بالحريق؟ جاوبني:

"الحمد لله كلهن بخير، لا ما تأثر بس المزرعة نصها، يعني وطلعت عليها عمال وفلاحين رجعوها مثل ما جانت، بس أنا خايف على قربان." "هساع أنا مداوم هينا وأهاجس روحي هناك، أنا كل شوية أخابرها وأسأل عنها، بس ما أعرف شبيه ما متطمن." رديت عليه: "طبعًا ما تتطمن إذا أنت مخليها بنص الوحوش، وفعلاً موت الغزال بيها لغز، دير بالك على غزالتك ذياب." تنفس بضيق وذب حسرة:

"يول متت أهاجس روحي ما عايش، أهاجس روحي بقلق، منين ما أجيبها مسدودة بوجهي." وقفت وطبطبت على كتفه: "تفرج تفرج، كول يا الله." ضحك: "يا الله، أي صدك أنت شوكت ناوي تتزوج؟ أنطينا موعد حتى انحضر رواحنه." جاوبته: "كتلك ورا الامتحان قبل استلام النتائج حتى ما أنصدم هههه." رد عليه: "تتزوج ببغداد مو؟ هزيت راسي بأي. قال: "تمام، تزوج بشقتي منا لمن الله يفرجها عليك." جاوبته:

"لا، قلت أأجر بيت منا لمن أجمع فلوسي بالمقاولة وأشتري بيت وأجمع أهلي كلهم أمي وجدتي وجدي أجيبهم من البصرة نستقر هنا." ذياب: "وجدك يقبل يجي من البصرة لهنا؟ جريت نفس: "ما أعتقد يقبل، بس خطية سوزان تركت سنة الخاطري، وراح يبدي دوام الجامعات، ما أريدها هم تضيع مستقبلها بسببي." رد عليه: "زين عليش ما تنقلها بجامعة البصرة وتبعدها عن صبوحه وكل قرابتها؟

خاف تصير مشاكل إذا صرت قريب منهم، وهم ما أعتقد جدك يترك ديرته ويتبعك لبغداد." قعدت وهزيت رجلي بتوتر: "أي هم صدك، ما أدري أفاتحها بالموضوع وأشوفها شدكول، أنا ما أريد أجبرها لأن هي خطية مسكينة وحبابة مو مال واحد يجبرها ويأذيها." رد عليه: "أي فعلًا سوزان وردة، حاول تقنعها بأسلوبك." جاوبته: "إن شاء الله، زين ذيب أنا رايح تريد أروح للغربية أحرك بستان شمخي وأجي؟ ضحك بصوت عالي:

"ههههه لا يول، اتركوا الله موجود، مو مهم المزرعة المهم عائلتي بخير." جاوبته: "إن شاء الله دوم بخير، أنا هسه راجع للبصرة اجيت بس حبيت أطمن عنك." وقف وتقرب مني حضنّي وباسني قال: "ما قصرت حبيبي، ومثل ما كتلك تزوج بشقتي لأن أنا ما محتاجها هساع." تشكرت منه وطلعت، والله بصراحة جنت محتار بالبيت، والله فرجها علية ذياب، قال اتزوج بشقته وهاي الشقة جهزت هي والأثاث. خليت ورحت قلت أروح أشوف جدتي أم أبوي ببيت أبو فريال.

والله رحت سلمت عليها وقعدت شويه، دخلت فريال تطك بكعبها لابسة تنورة سودة فوق من الركبة وقميص أبيض ولابسة الوشاح مال المحامين. للأمانة هي حلوة واحد ليش يجذب، طويلة وضخمة جسمها مرتب ومتناسق وشعرها أسود وبيضة، بس هي المدهورة مغرورة روحها بخشمها، بس يم ذياب تصير ناعمة. دخلت من دون ما تسلم، أنا جنت كاعد بالحديقة قلت لجدي: "شمالها هاي ما تعرف تسلم لو بحلكها عظم؟ ردت علية: "عجل أنتم السويتو بيها قليل." جاوبتها باستنكار:

"وشسوينه بيها؟ بگنا حلالها لو نهين عليها وما خليناها تاخذ صاحبها؟ حطت إيد على إيد قالت: "لااا عجل هي مو تحب ذياب ومحيرة ألو؟ وهو راح وتزوج وحدة بنت حرام وبسر، أنوب ما كفاه السواه راح وكتل أخوها وطكه طلقة." رديت عليها بعدم قبول وبعده: "جدددده، أولًا قربان صارت منكم وبيكم، هي مو بنت حرام مرة ذياب وأم حفيدكم أول حفيد من الولد بيت الشامخ، وشغلة ثانية ذيب ما كتل قتيبة إلا لمن اعتده على حرمة بيته وخطف مرته."

"تدرين واحد غير ذياب ومرته هسه خلوا صبيحة وقتيبة وفريال عفنوا بالسجن، لأن الدكتورة السوت عملية القربى وجيبتها هي مو دكتورة قابلة وممرضة، يعني هاي مسؤولية وخطر لو ميتة البنية وميت ابنها شنو أنتم تسلمون؟ سكتت ما جاوبت وبعدها قالت: "هي صبيحة دكول أني لمصلحت ذياب هيج سويت، ودكول هي وحدة مو راحة أصلاً سوتلها علاقة ويه قتيبة بس قتيبة ما انطاها مجال." جاوبتها باستهزاء: "أي صدك قتيبة شريف ما يسويها ههه."

ويه ما هيج ودخلت سلبوحه هي وابنها، من شافتني حدت أسنانها وعقدت حواجبها جنها حية مرقطة. قالت: "هذا منو نسيبي الزين؟ شلونك شلون صحتك؟ مرتك شلونها؟ صارت مثلك ومولحت من المي مال البصرة وتحجي مثل أمك جميلة تكسر بالحجي لو بعدها على ما علمتها مثقفة وكلامها حلو؟ "خليتوها تحش الزرع وتحلب الهوش لو بعدكم هههه." ابتسمت بغرور:

"أي سويناها مرمه معدله تعجن وتخبز، لا وأزيدج من الشعر بيت صارت بصراوية ماصلة تحجي بصراوي كله فاروغ يا بعد روحي أحبنك أموتن عليك يبعد أهلي كلهم." فتحت عيونها بكل قوة: "شنووو تخلي سوزان المايعة الي ما تشرب روحها مي تعجن وتخبز؟ يا ظالم النفس على ساعة توكع بالتنور وتحترك! "والله والله وقسمًا بذات الله إذا ما خليتها تتطك منك فلا أطلع صبيحة." ضحكت بغرور: "آهااا خلي يكون عندج علم هذا الشهر عرسنا أنا وسوزي، عود معزومة."

صكت على أسنانها وردت عليه: "لو مو تتزوجها لو يصير عندها عشر أطفال منك، أطلكها أطلكها ولشمر جهالك عليك، ولا يرف الي جفن وأنا صبيحة." رديت عليها بحده: "أعلى ما بخيلج اركبي، ولو شما تسوين ما راح تكدرين تفرقينه عن بعض." طلع قتيبة ضايج قال: "شكو ليش هل صيح؟ جاوبته بعدم معرفة: "والله يا قوقه ما أدري أسأل عمتك." فريال طلعت قالت بتكبر:

"فعلاً كلام عمتي يعني أنت وسوزان ما بينكم أي تناسق، أنت وياها مثل الفرق بين السماء والأرض، أنت وين وهي وين، هي مثقفة وأنت تعرف نفسك كولش زين." رديت عليها: "وأنتي منو طلب رايج حتى تحجين؟ أعتقد محد موجهه الج كلام فاحترمي نفسج واسكتي، ومن نشمرلج عظم انبحي." فتحت عيونها مصدومة: "شنو قصدك؟ أنا كلبة دتشمربي عظم؟ عيب عليك احترم نفسك واطلع من بيتنا من دون مطرود." قعدت على الكرسي وشربت الجاي:

"دكلي تبن، بيت الخلفج هو.. ترا هو بيت جدتي وأنا جاي لخاطرها، و وخري من خلقتي من دون مطرود." قتيبة رد بغضب: "هييي لا تحجي هيج ويه أختي." جاوبته ببراءة: "أفاا تقصدني قتيبة؟ تقصدني هاي وأني صرت إلك إسعاف، لو مو أني جا هسه أنت ميت ومتحلل وصاير نفط." "تتذكر من أخذت بالإسعاف مالتي وأنت تصرخ جنك أثيوبية طالعة من السجن بكفالة، تتذكر لو أذكرك؟

"صدك لو قالوا يا فاروق لو ناقذلك جلب تدخل بي الجنة ولا ناقذ قتيبة تدخل من وراه النار." "بس شسوي أنا كلبي طيب وفقير وعبالي الوادم كلها مثلي، عوذة بيت شمخي ولا يجي بعينكم شئ." رد بعصبية: "وهذا يا كلب قال عليه هل كلام حتى ألعن والدي والديه؟ وقفت وأخذت سويج سيارتي: "عمتك صبوحه." كمزت من مكانها قالت: "أنييي ولك أنت ليش تجذب؟ أنا شوكت قلت؟ رديت عليها: "ذاك اليوم من أخذت سوزان."

هي ضلت تغلط وتصيح وهو قتيبة هم يصيح ويكلها أنت ورطتيني أنوب تحجين عليه. عفتهم يتعاركون ورجعت للبصرة، طبهم مرض ليش يحجون عليه، واحد يرفع والثاني يكبس، خليهم نارهم تاكل حطبهم. *** قربى. ظلينا كاعدين أنا ووئام متفاهمين، الحمد لله أول وحده من بيت الشامخ من بعد سوزان تفاهمت وياها. حبابة حيل بس شويه عصبية، بس والله حقها بيت الشامخ يطلعون الواحد من طوره. اتصل عليه ذياب، فتحت وقعدت على القنفة همست: "ألو هاا ذيبي؟ رد عليه:

"يروح ذيبج، بشريني شلونج أنتي وعلاوي عساكم بخير؟ ابتسمت: "الحمد لله بخير، أنت شلونك؟ ذياب: "أنا زين بس بالي عندج." جاوبته: "هههه لا يضل بالك أحنه بخير أنت تطمن وهم عدنا وئام." ذياب: "زين الشامخ شنو يريد جايكم؟ وبس لا سوالج شي؟ انصدمت: "عزا ذياب منو كلك الشامخ اجانه؟ تنهد: "بويه هساع أنتي شدخلج؟ كليلي شعنده اجه الج وشنو راد منج؟ رديت عليه: "لا لا ما سوالي أي شئ، بس هو طلب عنوان أهلي وأني ما انطيته، ظل يضيح شويه وسكت."

ذياب: "شكلتيلو من طلب عنوان بيت أهلج؟ جاوبته: "هاا كتله والله يجي ذياب وهو يكلك، أني ما أكدر أتصرف من دون علم زوجي." رد عليه: "عفية عليج بويه، لا تنطين أي معلومة حتى لوئام لأن وئام ما تعرف تسد حلكها وتجفص." جاوبت: "لا لا حتى لوئام ما حجيت معلومة صحيحة." ذياب: "أي بويه عفيه، هساع أنطيني بوسة قبل لا أقفل الخط." ابتسمت وأني أبرم خصلات شعري بأصابعي: "اممم ما أنطي والله." ذياب: "أفااا هيج صارت؟

يول شو من أجي يمج تشبعيني بوس." فتحت عيوني مصدومة: "أني شوكت؟ ليش تتبلى عليه؟ أصلاً أنت الي تبادر." رد عليه: "أي أنا أبادر بس أنتي تكيفين." ضحكت: "أجاملك لا تصدك روحك ههههه." ذياب: "أفا طلعتي تجامليني؟ خوش قربان خوش، أرجع لو ما أرجع إلا أطلع المجاملة من خشمج." "هههههه أتشاقه وياك." شبيك يول صدكت، مشاعري الك مستحيل تكون مجاملة. رد بثقة: أدري يبوي هساع تنطيني بوسه لو لا؟

لا ما أنطي هههه شتسوي، مثلًا تكتلني، لو تطلعلي من التليفون؟ هههه، إي عجل لو ما بالتليفون چان الوضع، بس احمدي ربچ بالتليفون مسافه وبعد بينه، ورغم كل شيء حاب أهاجس بوجودچ وياي هينا ببغداد. جاوبته: زين شلون أبوسك من التليفون ما فهمت، أمد راسي من التيليفون وأبوس لو شلون؟ ضحك: هههههه لا يول لا بويه بوسي السماعه واقريلي الفاتحة وهو يوصل ثواب البوسه. قلبي انقبض: لا اسم الله عليك شنو أقرالك لا فاتحة لا تفاول على نفسك.

رد بضحكة: هههه عجل دام خايفه عليه بوسي. بست السماعة وأنا أضحك، قال: عفيه بويه هساع ردت روحي، يله أنا أروح أكمل شغلي، وأنتي ديري بالچ على روحچ وعلى وئام، وها وئام شنو تحتاج أنطيها وأنطيها مبلغ كليلها من أخوچ، هي زعلانة مو؟ جاوبته: تدلل أنطيها بس ما أعرف إذا زعلانة أو لا، خلي هي دكلك. قال: أنطينيها أحچي وياها. قلت له: حاليًا دتسبح، من تطلع أكلها. رد عليّ: خوش هساع أني رايح وإن شاء الله أتصل مرة ثانية.

قفل السماعة بعد ما ودعني، ووئام چانت تسبح بالحمام. ومحمد كاعد يلعب ويه علاوي، ولو هو علاوي صغير ما يفهم من اللعب شيء. طلعت قلت خلي أروح أنظف المزرعة، هي صح احترقت من نصها وعدلوها، بس أني دائمًا أرشها وأحاول أنعشها. طلعت كنست أوراق الشجر ولميتها ورشيتها، أنوب طلعت الزبل خليتها بالباب. انتبهت للباب الرئيسي چان ملطخ بالدم، استغربت هاي شنو؟ مديت راسي وأشوفه راس معلق بالباب والدم ينزل منه بغزارة ومبين هسة مذبوح.

ركضت بسرعة لوئام، لقيتها هسة طالعة من الحمام والخاولي على راسها، قلت لها: عوا وئام الحقي. ردت بخوف: شكو يمعودة قلقتيني. جاوبتها بقلق: لج راس معلق بباب بيتنا والدم ينزل منه بغزارة. فتحت عيونها مصدومة وخايفة: عزا راس منو ولچ ديري بالچ تلزمينه حتى ما ترتكب عليچ آثار الجريمة. جاوبتها: لا ولچ مو راس مال بشر، راس مال طلي خروف يعني. عقدت حواجبها باستغراب: راس مال طلي؟ رديت: بلي راس مال طلي ومبين هسة مذبوح.

ركضت بسرعة وشافته، صفنت وهي تفكر، قالت: هذا تهديد علني معناها ذياب بخطر. فتحت عيوني مصدومة من كلامها: لا اسم الله لا تچين هيچ، اسم الله على ذياب. شالت الراس خلته بچيس وشمرته بنص الشارع وصاحت بصوت عالي: حقراء حواوين جبناااااء، بيكم خير لا تهددون بيت ذياب هيچ، بيكم خير واجه وجه بوجه، بس أنتم جبناء ما تسونها تخافون من أخوي. دخلت جوة وهي تفح من عصبيتها، قالت: كون واحد يخابر ذياب ترا هذا تهديد.

رحت ركضت خابرته، خابرت ماكو محد ميجاوب. تنهدت بخوف: وئام محد ميجاوب، ما أعرف چوز مشغول. قالت: انتظري خليني أروح لبيت الشامخ بلكي أقول لأمو لذياب وهي تخابره أو ترسل واحد إله. خلت وراحت وأني ضليت لوحدي بالبيت، أفرك بإيدي وأدعي ربي كون ما يصير شيء لذياب. زين هلتهديد منين؟ من الشامخ لو من عمي؟ بس الشامخ مستحيل من سابع المستحيلات يأذي حفيده بس عمي يأذي. معقولة عمي يعرف وين بيت ذياب بالغربية؟

أني أتذكر مرة يوسف قال أبوي يندل بيت أهل ذيب بالغربية احذروا منه. حطيت إيدي على خدي: عزااا بس لا يأذون ذياب، لا يا ربي أحمي ذياب بعينك التي لا تنام يا الله. ........... سوزان: من بعد ما تركني فاروق وراح لبغداد، أني دا أحس عايشة هناية غريبة، رغم هم مدلليني ويحبوني، حتى باچي أم فاروق أخذتني للسوق واشترت لي هواية شغلات.

بس أني روحي هايمة بفاروق، ما دا أكدر أركز بطريقي أبد، هذا الحب وعمايله لعب بيه لعب، حتى دراستي الغبرة تركتها. ونبي ما أعرف شبيه، ما أعرف ليش هيچ دا أحبه. خابرت على ماما أسأل عنها وعن بابا وأطمن عليها، أشوف ماما ما أعرف شبيهة، ظلت ترزل بيه وتغلط وسدت التيليفون بوجهي، عزا ماما أبد ما عندها اتيكيت صايرة. إي طبعًا إذا هي مرافقه فريال. قالت باچي جميلة: يمه زوزان شراح تسويلنه عشا خافن فاروغ يجي. ابتسمت: حسوي جلفراي.

عقدت حواجبها: يااااع شني أنوبه هذا جني فراي.. اكو أكلة اسمها جني فراي؟ انهجم بيتكم يهل بغداد حتى الجني طبختو وأكلتو. ضحكت: هههههههههه لا باچي جلفراي أكلة كولش طيبة حسويها وشوفي شلون راح تاكلين أصابيعچ وراها. باوعت لأصابعها، قالت: خوش بله نشوف آكل أصابيعي لو لا.

خليتها دتصلي، ورحت قطعت البصل ناعم وعيوني آذوني ديدمعون، وكذلك اللحم سلكته چايبه جدو قاسم هو قليل ما بي ربع، وهماتين قطعت الطماطة وما مخليهم يدخلون للمطبخ، لأن أريد أشوفهم إبداعي بالطبخ. دتهدر الأكلة على الچولة وأني لزمت الخيار وقطعته بصورة احترافية وصفطته بالصحن مثل شكل الوردة، وخليت بالنص طماطايه هماتين مثل شكل الوردة. شفت فاروق دخل وأني الحياة رجعت إلي، يااااااي، أجه حبيبي.

طلعت بسرعة فرحانة شمرت روحي بحضنه وبسته بخده، وهو يتلفت يمنى ويسرى، قال: يبا سوزان هل حضن يساوي عندي الدنيا، بس أنا خايف تجي جميلة وتخرب اللقطات الجميلة. ضحكت بحزن: هسة أني شمسوية هي بوسة. جاوبني ببراءة: إي والله صدك هي بوسة. همست: مشتاقتلك. رد عليّ بلهفة وهو يبوسني حيل: أحترق قتيبة هو وعمته شلون أحبچ ومشتاقلچ. ضربته على صدره بزعل: لا تغلط على أمي. ضحك: ههههه لا يبا أقصد على عمتي شوتيه.

ابتسمت: هااا عبالي على أمي، يله بروحي روح اسبح وبدل، حتى شنو أصبلك عشا مسوية جلفراي. رد عليّ مستغرب: شني نوب هذا جري فراي؟ إييع أنا مت الله ما أحب السمج الجري. ضحكت: هههههه عزا أنت وباچيتي تموتون ضحك، هي دكول جني وأنت دكول جري، لا حبي لا هاي ولا هاي، أكلة طيبة هسة بس تبدل أصبلك. فرك إيديه بحماس: يبا تحمست آكل هالأكلة المدري شسمها، يله خليني أروح أسبح وأبدل. هو دخل وأمه وجده وبيبته يبوسون بيه ويتحمدون إله بالسلامة.

كملت أني، وخليته بصينية وجبته خليته كدامهم وهم متحمسين وفرحانين. أشو كلهم كشرو عن ملامحهم واستغربوا، سألوني كلهم بصوت واحد: زوزان وينه مدري شسمه الجني مدري الجري؟ أشرت عليه وأني فرحانة: هذا. قالت جدته: ياااااااااااااااااااع، طلع الجني فراي نفسه طماطة ولحم، وإحنا كاتلين أرواحنا جني فراي ويني فراي، وتاليتها يطلعن طميطات ولحيمات وبصيلة، صدك ما تستحين مسمية الطماطة جني فراي.

تنهدت بزعل: بيبي جلفراي مو جني، إحنا هيچ نسميها، ما أعرف أنتو تسموها طماطة ولحم. هزت إيدها: خوش يجميلة قرة عينچ چنتچ عوية، أنوب حطت اللحمات كلهن، باچر شنسوي مركة عكاريگ. فاروق أخذ الخبزة وظل ياكل، كلها جدو سوزان شتسوي طيب، وإذا على اللحم باچر أروح للكصاب وأجيبلچ كيلو. عاد هي فرحت، أكلنا وأني مكيفة من شفتهم غسلوا المواعين مو أكلوهن.

كملوا وغسلت المواعين، وأجيت دا أقري فاروق لقيته يشخر وباچي جميلة تهفي عليه بالمهفاية المصنوعة من الخوص. خفت أكعده وأقري، أخاف باچي جميلة تلزمني وتكتلني، عاد هي كلشي ولا فاروق. أني هماتين خليت ونمت والحمد لله مشت الأمور طبيعية، وفاروق خلص امتحانات وقررنا نرجع لبغداد عمود العرس. خابرت بابا وبابا قال صديقي حيجيب إلچ بدلة العرس من لبنان.

كولش فرحت من اهتمام بابا إلي، وحبيت تكون بدلتي من لبنان، لأن هو هذا صديق بابا من تزوجت بنته هماتين جابلها بدلة من لبنان كولش چانت راقية وكنت أتمنى ألبس بدلة مثلها أو أكثر رقي. وفاروق قال إن شاء الله أنا أفصل قاط تفصال أحسن. وقرروا يرحون ويانا أمه وبيبته وجده. .......... ..... وئام: چنت أتمشى بالمزرعة أني وابني محمد، عقلي يجيب ويودي، كولش حزينة وضاچة، رغم والله مرة أبوي ما مقصرة ولا مرة ذياب.

بس الحرمة ما إلها إلا بيتها وإلا مستقرها وبيت رجلها.. خاصة اللي مثل ظروفي. استنشقت عطر الأشجار وربيعها وبعدها شفت شجرة التفاح شلون محملة، أخذت تفاحة قلت أغسلها وآكلها، ما أعرف شبيه روحي طارت على التفاح. فتحت عيوني مصدومة: عزا بس لاااا. لا لا مو معقولة يعني إلا من أزعل أحبل، لا مستحيل مو حامل، شلون أني مقررة أنفصل عن عمر. بس كل الأعراض دكول أنتي حامل يا وئام.

حطيت إيدي على بطني: شلون إذا صدك حامل يعني مو معقولة أجيب طفل وأني وأبو على ضفة الانهيار. شفت محمد يلعب مسوي طيارة من خشب ونايلون وبيها خيط ويطير بيها. ابتسمت عليه، هاي الطيارة صممها إله عمر قبل لا أزعل، ومن أجينا هو ما قبل يجي فارغ جابها وياه. اندك الباب بقوة، رحت فتحته شفته عمر أهاجس قلبي وكع بين رجلي ورجفت بقوة. قال: أظل واكف بالباب لو شلون؟

بلعت ريقي بتوتر: هااا لا بس محد موجود بس إحنا النسوان، أنت تعرف ذياب مو هنا بالدوام. رد عليّ: أنا جاي عليچ ما جاي على ذياب أريدچ أنتي. همست: شتريد مني؟ جر نفس قال: أريدچ ترجعين وياي، خلينا نحچي نتفاهم. هزيت راسي بنفي: ما أكدر عمر اعذرني، أمري مو بيدي بيد أخوي. ضحك باستهزاء: هههههه ليش أخوچ يدري بيچ زعلانة؟ جاوبته: أكيد يعرف. دفع إيدي ودخل وسد الباب،

قال: ما يصير هيچ نوكف بالباب عيب من الوادم، أني زوجچ مو صاحبچ حتى أوكف وياچ بالباب. بلعت ريقي بعصبية: بس ما أعتقد سمحت إلك تدخل مو؟ دحكلي بنظرة من فوك لتحت، قال: ومنو أنتي حتى تسمحين داخل بيتچ أني؟ لا بابا هذا بيت ابن عمي وأخوي. خزرته بغضب: وابن عمك وأخوك ما موجودين، عيب تدخل على أهله وهو مو هنا. رد عليّ: لا أهله هم أهلي، وأخته هي مرتي اللي أموت بيها. هزيت إيدي بسخرية: إي وأخته مشبعها رفس. حضني بحب وباس راسي،

قال: والله أحبچ. دفعته بغضب: وأنا أكرهك وأتخبل منك، ول صدك ما تستحي بعد ما خنكتني وضحكت أختك عليّ جاي تحضن بيه. سحبني من خصري باتجاهه: إي شسوي والله العظيم لا ليلي ليل ولا نهاري نهار، ما شوية وأنتحر من وراچ. بلعت ريقي: وما انتحرت منو كضبك؟ رفع حنچي بيده وهو يهمس برومانسية: لزمني حبي إلك وحبچ إلي، أنا من زمان ميت، ما أعيش بدنيا أنت ما بيها، ولا أتقبل حياتي وأنتي مختفية عنها، ولا أرضى عن نفسي وأنتي زعلانة مني.

كتفت إيدي ابتعدت عنه: إي جذب عليّ جذب مثل كل مرة. ضحك: هههههه لا والله أبد ما مجذب عليچ، والله أحبچ بس شسوي إذا أني عصبي شوية. فتحت عيوني مصدومة: شووووية!!! رد بثقة: إي شوية مو هواي، ترا أني مو عصبية بس أنتي تتزعلين هواية. جاوبت بقهر: إي أني أدبسز شسوي. كضب إيدي بقوة وصك على أسنانه، قال: هاي آخر مرة تغلطين على نفسچ وتتلفظين ألفاظ سوقية ودونية هيچ.

ضحكت باستهزاء: هههه عجيب والله ما أرضى أسب نفسي، بس من أنت تغلط عليّ وتطلعني من الملاهي، لا يكون كلامك صحيح ولازم أصفق إلك وأركصلك چوبية. رد عليّ: لا أني ما متجاوز عليچ أبد. كتمت غضبي: هااا ما دام مقتنع عجل هذا هو. أجه محمد وهو يركض وحضنه: بابا بابا حبيبي مشتاقلك. هو رفع محمد لصدرو وهو يبوس بيه ويشمه: حبيبي محمد مشتاقلك أني أكثر منك، بس شسوي لأمك اللي أخذتك وبعدتك عني. خزرته أني ما چانت راضية على كلامه. رد عليّ

محمد ببراءة: إي هي فلفلة جابتنا هينا، صح الديرة حلوة بس أنا ما أحب إلا تكون أنت وياي بابا. رد عليّ عمر: أني وياك محمد وإن شاء الله ما أرجع إلا أنت وياي. نزل محمد وركض وهو يصيح: قربى قربى أجه بابا عمر تعالي تل تشوفيه. صكيت على أسناني وأني بقمة غضبي: أنت عليش هيچ تخبل الولد وتستغل المواقف لصالحك؟ رد عليّ: لا، إنه ما مستغل شيء، والله أيوه، هو محمد يحبني والمحبة من الله، ولو ليش نبعدها؟ أنا إنسان محبوب.

جاوبت باستهزاء: أي ما شاء الله كلش محبوب. طلعت قربى وهي تبتسم قالت: أهلًا وسهلًا بيك أبو محمد، تفضل تفضل، ليش واقف بالباب يا وئام؟ ليش واقفين ادخلوا جوه. مشيت قدامه وهو لحقني، سلم على قربى ودخل قعد على القنفة ويلعب بمحمد. قربى راحت سوت جاي وجابته وخلت، وأخذت ابنها ودخلت بغرفتها بعدما طلعت. كنت منتظرة عمر يحكي بس هو التَهى بمحمد وضل يلعب وياه. اتصل التليفون، رحت أنا ورفعت السماعة قلت: ألو. رد عليّ

قال: أنتم أهل الرائد ذيب الشامخ؟ رديت عليه بقلق وارتباك: أي، ليش؟ قال: يا ريت تجون مدينة الطب، الرائد اتعرض لاغتيال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...