الفصل 52 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
19
كلمة
6,980
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

ضممت يدي لصدري وخفقات قلبي تتسارع من ذكرت فريال شكوكها بذياب وقربى. رجعت ووقفت وهي تطق بكعبها الصحراوي، ونزعت الجاكيت وشمرته بغضب على القنفة، وقالت: "المستحيل صار حقيقة! والله إني عرفت ذياب عنده شيء ويا هاي الفصعونة. ماكو وحدة تجي عرس غريب إذا ما عندها نية. لج، أنتي ما شفتي نظراتها؟ ما شفتي شلون كل شوية واحد يباوع للآخر؟ هذا كله ما أقدر أكذبه، مستحيل أقدر أكذبه."

"رحت وتحريت وعرفت البنية جاية بشخصية وهمية ومنتحلة شخصية مو شخصيتها، تفتهمين عليّ مو؟ ديخوني ذياب، ديخوني." وقفت مصدومة من كلامها: "يخونج؟! لج بابا أنتي شبيج؟ شنو يخونج؟ أنتي وهو ما بينكم شيء حتى يخونج وتقررين إن هو خاين وهو بعد مو إلكِ." "وبعدين يا قلبي شكو تروحين تتحرين وتعرفين شخصيتها؟ هسه المهم هذا مو منطق حتى تنسبين البنية لذياب وتزوجينهم على كيفج."

"يجوز العالم ما لهم معرفة بيهم، يجوز مو بنتها الكبيرة تطلع الصغيرة." جلست ووضعت رجلًا على رجل، وقالت: "لا يا قلبي، أني متأكدة مليون بالمية هاي البنية من اجت أثارت الشك بداخلي، ودخلت بكذبة وراح تطلع بكذبة." رمشت بعيوني ما مستوعبة الوضع: "شنو قصدج راح تطلع بكذبة؟ ردت عليّ: "مو شغلج أمي، هسه أني حروح، محتاجة شيء؟ أخذت الجاكيت مالها وأخذت حقيبتها ومشت خطوات، سحبتها من يدها: "تعالي تعالي وين رايحة؟

لحد الآن أني بحيرة، أشوف حجيتي كلامج ورحتي. اوقفي خلي أفهم منج، لا ترحين هيج." وقفت وبلعت ريقها بغصة، وقالت: "ما أقدر أصبر أكثر من هيج، دا أقولج ذياب خاني، تعرفين شنو خاني؟ فضل وحدة ثانية عليّ، وأني اللي دوم منتظرته وأني اللي أحبه أكثر من نفسي." "أني فريال المحامية اللي الكل يتمنى مني كلمة، ذياب يفضل عليّ وحدة معيدية لا أصل ولا فصل. لج لو عندها أصل وفصل، لو عندها عشيرة وقبيلة مثلي، ما جان احترك قلبي وانقهرت."

جرت نفسًا: "يا معودة هسه منو يقول تزوجها؟ ومنو يقول ما عندها أهل وأصل وفصل؟ ضحكت: "ههههههههههه لو بيها حظ ولو بيها خير جان اجت ويا أهلها، بس هي بنت عار وأكيد من ذن الساقطات الكح... اللي ذابتهن الدنيا وزايعتهن وقشمرت ذياب وخلته أخذها والمشكلة حامل." تعصبت: "ولج بابا أنتي شبيج؟ لا تصيرن خبله ولا تغلطين، حرام عليج والله، تعرفين شنو حرام عليج؟ يجوز البنية مسكينة." رجعت خطوات باوعت لي وصفنت بوجهي، وقالت:

"سوزان أنتي تعرفين شيء وضامته عني، قولي احكي، فاروق حاجي لكِ شيء؟ والله يا سوزي إذا عرفت أنتي تعرفين شيء وضامته عني ما تلومين غير نفسج." تنفست بقهر وهزيت رأسي غير راضية عن كلامها: "لج يا عيني يا فيفي، هو أني المسكينة شنو أعرف؟ لا حبي ما أعرف شيء ولا تخلين شكوكج تأزم حالتج." ردت من بين أسنانها: "مو شكوك، هذا الواقع، بس والله وذياب فتح عليّ أبواب جهنم، والله أقلب عاليها وواطيها."

خلت وراحت وأني ما أعرف شنو صار بيّ. أني أعرف ذياب متزوج قربى وحامل منه، فلازم أخبره عن اللي صار، خليه يطلع من بغداد يأمن عن نفسه ويأمن على قربى. خابرت عليه أكثر من مرة على دوامه بس ماكو، رجعت اتصلت على فاروق هماتين ماكو. بس أني لازم أوصل له بأي طريقة لأن ناوين على الشر بيت الشامخ، وأكيد هسه فريال بس ترجع راح توصل خبر للغربية. عاد بسرعة بدلت وطلعت، قلت أروح للمركز ومناك أقول لذياب عن اللي صار وعن شكوك فريال.

حجيت ويا سامر، ماما جانت مو هنا بالدوام، قلت له: "حبيبي سوسو شوف، أني حروح للجامعة مالتي دا أشوف شنو القضية فصلوني لو شنو، ومن تجي ماما قول لها شوية وتجي." رد عليّ وهو يلعب بالأتاري: "تمام حبيبتي روحي." عبثت بشعره: "أجيب لك حاجة وياي حلوة، أوك؟ كان يلعب باهتمام، رد عليّ: "لا لا مو مهم بس ادعي لي أتزوج الأميرة وأجتاز كل الصعاب." ضحكت: "إن شاء الله يا روحي تفوز وتتزوج الأميرة."

خليت ورحت ركبت فورد، وصلت هناك، حجيت ويا الموظفين بالباب، قلت لهم: "أريد النقيب ذيب الشامخ." قالوا: "حاليا عنده اجتماع، ساعة وارجعي." نفخت بملل: "يا ربي وين أقدر أنتظر ساعة؟ والله تجي ماما تتخبل! لو فاروق يدري بيّ طالعة من دون علمه يذبحني." "يا الله، غير دا أسوي معروف. هو يقول تلعنج الملائكة اللي تطلع من دون علم زوجها، يقول تظل تلعن بيج منا لما توصلين للمكان ومن ترجعين تظل تلعن بيج." "يعني أني بهالحالة شسوي؟

أني دا أنقذ روح، مضطرة أطلع من دون علمه وهماتين اتصلت وماكو، يعني شسوي؟ أكتل روحي حتى يرضون بيت شمخي." ظليت منتظرة، لعد شنو أسوي؟ أدور الستر لأخو زوجي ولابن خالي، أني قليل أمثالي بس محد حاس بقيمتي غير فاروق. ظليت قاعدة، شفته طلع من الاجتماع وهو لابس الزي العسكري الزيتوني ولابس البيريه، ابتسمت. هو من شافني عقد حواجبه مستغرب من وجودي. ترك كل الضباط والنقباء والتجأ إليّ، قال بحدة: "ول سوزان شعندج هينا؟ شلون اجيتي؟

ما تخافن أنتن نسل الشامخ؟ بلعت ريقي بتوتر وأفرك بيديّ: "يا معود غير على مود أني اجيت، لو ما خاطر قربى عندي كبير ما كنت اجيت." رمش بعيونه متفاجئ ومذهول من كلامي: "عليش تحجين هيج؟ صاير شيء؟ جرت نفسًا ونفخت بقهر: "إي صاير، فريال تعرفها بنت عمك ما تقعد راحة، راحت واستفسرت عنك وما سكتت عن موضوع خمائل، راحت لمكان أم خمائل واستفسرت وطلعت قربى كذبة." صفن بوجهي وهو عاقد حواجبه بإتقان، قال:

"راحت واستفسرت عني وكل هذا سوته عليش؟ شتريد هاي؟ ما تستحي على نفسها؟ ما تتوب مني؟ "أتزوج، أطلق، أخلف، أحرك الدنيا، هي شدخلها؟ ما يصير هيج حاطة عقلها وياي، تراها تمردت كثير وإني ساكت وأقول ميخالف بنت عمي ما أريد أهينها قدام الكل." "بس الظاهر هاي تحب الإهانة، إني بحياتي ما شفت وحدة مثلها ومثل قابليتها ما تهود هاي." سحبت نفسًا عميقًا:

"المهم ذياب أنت دير بالك وحاول ترجع قربى للبصرة لأن الوضع مو تمام وأني خايفة عليها وأنت تعرف بيت الشامخ وسوالفهم." رد عليّ: "بيت الشامخ إذا حاولوا مجرد محاولة أن يؤذون مرتي ما يلومون غير أرواحهم." "ومشكورة ما تقصرين وتعبناج ويانا، والله أنتي حرامات تنتمين لبيت الشامخ." ضحكت: "قبل شوية تقول نسل الشامخ ما تقعدن وهسه تحمد بيّ." ابتسم: "لا أنتي تختلفين عنهم، ياليت لو كلهم نفسج، إن شاء الله معروفج أرده بعرسج أنتي وفاروق."

نزلت رأسي بخجل: "شكرًا، يلا هسه أني لازم أروح لأن ماما يظل بالها عليّ وقلت لهم أني رايحة للجامعة ما يدرون بيّ اجيت للمركز، وفاروق لو يدري بيّ أدخل مراكز له يشنقني، ههههههههههه." ضحك، قال: "عجل امشي خليني أني أوصلج، وإلا أقولج خليني آخذج تشوفين قربى، ضايجة لوحدها." رفعت حاجبًا: "عزا يا معود لا، أنوب فريال مراقبتني وتعرف بيك متزوج وأني أدري له تذبحني على القبلة." جاوب بعصبية: "وشنو هاي وتخافين منها؟ هي شدخلها؟

هو احتكار لو ما احتكار؟ ترا لحت كثير، إني لا مسجل باسم اللي خلفها ولا ورث من الشامخ إلها." جاوبت: "إي بس ميخالف ما أريد مشاكل وياها، الله يخلي لك قربان." "تعرف بيّ أني صديقتها المفضلة ورغم كل شيء دا أحس نفسي خاينتها، ما أعرف هذا إحساسي وأعرف بيها تحبك وتودك وأني ما أقدر أغير قرارك ولا أقدر أزرعها بقلبك." قال: "امشي خليني أوصلج لبيتكم دامت ما تريدين تروحين وياي." رحت ركبت بسيارته وهو فرّها وانطلق لبيتنا، قال:

"سوزان فريال ما بيها قصور ولو ما تصرفاتها يمكن أنعجب بيها." "بس دومها أنانية وما تحب غير نفسها، متكبرة على العالم وتفكيرها دائمًا سطحي وتهتم للطبقات وتحب تميز نفسها بحيث تثير الجدل." "هذا كله إني ما اهتميت له، قلت بنت تحب نفسها. بس اللي ضوجني أكثر هي دوم ويا الباطل وتتصرف تصرفات أكبر من عمرها." "مثلًا جانت تتدخل بمصير فاروق، تحجي وتثير الفتنة، تصف ويا أمج ضده، توقف ويا الباطل وتبرر لأفعالها القبيحة."

"وقلت هم ميخالف يجوز من أتزوجها راح تنصلح، راح أفهمها إني ما أحب المرأة اللي تتدخل بخصوصيات غيرها، ما أحب المرأة اللي تشعل نار الفتنة وتحجي عن فلان وعن علان. المرأة لازم تكون محترمة." "محترمة نفسها وتحترم غيرها، عليش أشوفها تلهط من مكان لمكان وتحجي عن فاروق، تحجي عن وئام، تحجي عن فلان عن علان وكأن معينها الشامخ محامية علينا."

"وبعدها وصلت بيها المرحلة أن تتعامل ويا المجرمين والقتلة، وهذا كله بس حتى ترضي غرورها وأنانيتها وعجرفتها، تريد توصل للشيء حتى لو كلفها هذا الشيء حياة عالم غيرها." معقولة تتعامل ويا المجرمين وهي محامية؟ انتهازية تنتهز أي فرصة حتى لو كانت هاي الفرصة دمار وانتقام لغيرها. أنه لهذا السبب ما حبتها ولا دخلت قلبي، أشوفها حاقدة على الوادم وهم لا يمها ولا بقربها، بس هيج مجرد الشامخ يصفّق لها ويكلها: "عفية." نفخت بضجر:

"بس هي تحبك ترا." ضحك باستهزاء: "الحب مو كل شيء يا سوزان، الحب مو كل شيء. وبعدين أنه ما أقدر أبادلها بمشاعري. أنه من دون ما تنطق قربان بحرف حبيتها وعزيتها وانزرعت بروحي وجازفت بيها وجازفت بروحها بس حتى أحصل عليها." "عليش؟ "لأن شفت بيها نقاوة وطهارة وبراءة ما شفتها عند بنات الشامخ للأسف." ضحكت: "أشو كابله وجكه بعينه هههه، بس لا صراحة فعلًا قربان قليل أمثالها، بس ها ترا هي عصبية وعندها خبالات مو سويتها كلش عاقلة ههه."

ذياب: "ههههههههههه أي بس قربان حتى خبالها وعصبيتها حلوة، ما بيها خبث وضميرها صاحي، تسوي المشكلة وتكعد تنوح وتون وتعتذر." سوزان: "ههههههههههه أي بهاي صدقت، يا رب يحفظها إلك وإن شاء الله تجيب بالسلامة ويتقبلوها بيت الشامخ." رد عليه: "مو مهم يتقبلوها بيت الشامخ، المهم أنه متقبلها." وصلنا للبيت، خليت ونزلت وهو راح. أول ما دخلت لقيت ماما وفريال قاعدات، أنا انصدمت وتلعثمت. ماما قالت: "لج سوزان وين جنتي؟ ابتسمت بخوف:

"أي خابرتني صديقتي ورحت وياها للجامعة وما تدرين لقيتهم فاصليني." ردت عليّ: "أي غير كله من وراء خطيبج العار." ضحكت: "ههههههههههه فدوة أروح له، ذكرتيني به، خلي أروح أتصل به بلكي أحصله." هزت إيدها ماما وأنا أتصل به، الحمد لله حصلته، ضليت أحجي وياه وأتغازل به وهو مكيف وأنا كذلك. *** قربى صار يومين دخلت بالخامس، حسيت بحركة الطفل، مبين وكح يرفس بي ويحوص هواية هههههه.

فدوة شكد حلو شعور، ما أعرف شلون أوصفه، إحساس الأمومة كل يوم يكبر بداخلي. لحد الآن ما أعرف شنو جنس الجنين وعندي فضول بداخلي أعرف شنو نوع الجنس. لمست بطني بحنان وهمست: "يا الله يا غافر الزلة، يا عالم الحال بي تدري، تغفر لعبدك وترفق به، وتفرج الهم من صدري... وتحفظ طفلي يا رب... اندق الباب، انفتح، ابتسمت ابتسامة عميقة من شفته ذياب. اجيت أوكف، أشر لي بيده قال: "لا تتحركين، خليج مرتاحة أنا جايج."

قعدت وعدلت نفسي، قعد قريب مني وحضني، حطيت إيدي على بطني، قلت له: "تدري اليوم الطفل بس يرافس، خابص الدنيا، تخبل عليّ." رد عليّ: "خاف مشتاق لي لأن تأخرت اليوم عليكم بسبب الاجتماع." ابتسمت: "أي يمكن، يرافس وزعلان، عنده صحة وعافية بلا حسد وشافني مسكينة لا حول ولا قوة، قال خلي أرفسها." حط إيده على بطني وضحك قال:

"أفَا يولُّو اليوم شفتني مو هينا، ما قدرت تتسبع غير على أمك، ول ملعون هل مرة سماح، مرة ثانية إذا ضربت قرباني ما تلوم غير نفسك." ضحكت وسويت صوتي طفولي: "حاضر بابا." عض خدي حيل: "أروح فدوة لبابا، يولي لا تخبليني." ابتسمت: "أي صدق، أصب لك غدا ترا، أنا مسوية غدا." رد عليّ: "أي والله جوعان، صب لنا وخلّينا ناكل." رحت أصب الغدا وهو راح بدل وسبح، وبعدها أجه ساعدني بالأكل. قعدنا ناكل، قلت له:

"صدق ذياب، هاي الشقة إلك لو لغيرك؟ ترا ما أستارثها منك بس ليش ما تحجي؟ ضحك وهو يقلب بالخاشوكة قال: "ول شبيج على كيفج، أي شقتي مسجلة باسمي." فتحت عيوني مصدومة: "يااا عزا، عندك شقة عرفتك مو راحة! وبعدين شكو هل مصاريف إذا الشقة مسجلة باسمك؟ ليش تشتري شقق مو عندك بيت؟ كول ليش اشتريتها بسرعة اعترف بدون حساب ولا كتاب." رد عليّ: "ول شكد تحجين، شنو أنه طفل؟

وبعدين غير أنه ما أقدر أنام عند واحد وخلصت فلوسي على الفنادق، قررت أشتري شقة وأقعد بيها." جريت نفس: "ما أرتاح لأهل الشقق، أحسهم مو راحة، اسم الشقة يسبب عندي فوبيا." ضحك: "ههههههههههه يول شبيج؟ ترا عادي، أنا ما مستقر. وبعدين أنه من الغربية مو من أهل بغداد، وأهلي هينا حتى أقدر أتأقلم، لازم عندي مكان أرتاح به وما عندي غير هل نية." ابتسمت: "ولو ما اقتنعت بس ميخالف، ما أحب الشقق." قال:

"عوفينا من هل كلام، أنه أريد آخذج حتى نشوف جنس الجنين، شنو رأيج؟ وقفت بحماس: "ياااااي، كولة سوزي صدق! يله لعد خلي نروح هسه، تدري أنا قبل شوية ببالي وعندي فضول أعرف جنس الجنين." رحت سويت جاي ولميت السفرة، وبعدها غسلت مواعين وسبحت وكملت ورحنا. جنت خايفة واحد يشوفنا بس هو ما اهتم. وصلت للدكتورة، أخذت لي سونار، قالت: "ماما، طفلك حيل حيل نازل، لازم تنامين على ظهرج وأي حركة ما أريد، وابتعدي عن زوجج، الطفل نازل تفتهمين؟

ليش هيج هاملة نفسج؟ خفت من كلامها، قالت أنوب: "هذي الأشهر تحتاج عناية وكذلك راحة حتى يثبت الطفل، وأنتي جنس جنينج ولد واضح ومبين، وهو ما شاء الله حركة قوية ومبين وكح، ما دا يخليني أثبت السونار عليه هههه." ضحكت بفرحة: "يا حبيبي ماما يا عمري، يعني أنا بي ولد، الحمد لله يا رب الحمد لله." سجلت لي علاج وكل شوية ووصتني على الطفل وعدم الحركة، قالت:

"ترا يصير عندج إسقاط ديري بالج لأن ظهرج راخي والطفل نازل حيل، درج لا تصعدين أبد." رغم هذا الكلام بس طلعت فرحانة، هو جان منتظرني، من شافني اجاني بلهفة قال: "هاااا يول بشريني، راح أصير أبو منو؟ ضحكت: "راح تصير أبو علاوي." فتح عيونه مصدوم من فرحته، وسحبني من دون سابق إنذار وحضني بحب وهو يبوس براسي كدام الكل، والنسوان الكبار يكولن له: "الله يحفظها إلك وإن شاء الله تقومين بالسلامة."

تشكرنا منهم وخلّينا ورجعنا، هو أخذني لشارع الربيعي بدلي الحلقة لأن سمنت شوية والحلقة صايرة ضيقة، واشترى لي محبس ذهب هدية كلش حلو يخبل بي شذرة كريستال والبقية صب. قلت له عن حالتي وعن وضع الطفل، قال: "عجل دام هيج ما نقدر نرجع للبصرة، طريق طويل ووعر، بس تفوتين بالأشهر الأخيرة إن شاء الله آخذج ونرجع للبصرة وتولدين يم جدتج." استصعبت الأمر أول بداية بس هو قال:

"أنه ما أقدر أخليج عند فاروق لأن سوزان ظلت هينا، ما حلوة تظلين عند فاروق. وأنه راح أظل هينا ببغداد شهرين لحد السابع، من توصلين للسابع أحنا نرجع للبصرة، وأنه قايل لهم عندي شغل مهم هينا وما أقدر أعوفه، أتأخر عنج ساعات أحسن ما أتأخر عنج ليالي." بعد أنا ضليت ببغداد بسبب وضع الطفل، جنت أخلص وقتي بس قاعدة، ما عندي لا شغل ولا عمل، هو جاب لي كتب تنمية من المتنبي وجاب لي أصباغ وأقلام ودفتر رسم حتى ألهي نفسي وهيج مخلصة وقتي.

*** فاروق مليت طقت روحي، شنو هاي مو وضعية؟ سوزان ماكو وأنا ما أتحمل حر البصرة، أي والله كلش بعد ما أتحمل. علاقة سوزان بحر البصرة علاقة عميقة لأن كانت الصيف كله تهفي عليّ وحتى بالشتا تهفي عليّ، لهذا السبب أنا ما حاس أبد بالحر. ومن راحت حسيت بالحر والحرمس والفلك الأسود، صار شهرين ماكو ما رجعت. دكول: "حالياً أنت خطيبي، ما أقدر أرجع وياك." مدري منو مقشمرتها وأنوب قالت:

"عجل بالعرس حتى شنو من نتزوج أنا وياك أقدر أقريك قبل الامتحانات، لهذا السبب استعجل." قالت وباجي اخت بابا دكول: "لازم تتزوجون أحسن ما أمج تخرب عليكم، وأنتي إذا تظلين قاعدة يمه ما راح يتزوجج، لهذا السبب ابتعدي عنه حتى يهم نفسه وتتزوجون." بت الشحاطة خوش لافتها عليّ، خلتني ليل مع نهار أشتغل، وما شاء الله شغل القالب جاب نتيجة واشتغل، قدرت أفتح بيت بالبصرة وجاي أأثث به.

اشتاقيت لها، جمعت فلوس المهر، هو صدق ما جان بينا مهر بس هي تستاهل أنطيها مهر وأنطيها راس الشامخ، لهذا السبب أنا جمعت مهرها. رحت لبغداد وكبل عليهم، هي فتحت لي الباب، من شافتني انصدمت، شمرت روحها بحضني وهي تبوس بيّ: "فارووووق لا ما مصدقة ونبي، وأخيرًا اجيت ياااااااااااي حبيبي." شميتها وضميتها لصدري، سحبت إيدي، قالت: "تعال ادخل ادخل، خلي ماما تشوفك." رديت عليها بلهجتها: "ياااااي راح تفرح كلش." باوعت لي وهي مبتسمة:

"إييي بلكي تتصالحون." دخلت لقيتها صبوحة تحفر شجر مدري شجاي تسوي وشادة ربطتها مثل المصريات بالعصر الحجري. باوعت لي واحتدت ملامحها وهجمت على الشجراية تحفر بيها، نعلت شيب الخلفها. قعدت وهي ما حجت ولا سلمت، وسوزان انحرجت، قالت: "ماما هذا فاروق أجه." ردت من وراء خشمها: "أي شفته." ضحكت باستهزاء:

"أكيد تشوفني رجال طول بعرض، ما أعتقد ما تشوفني، بس هي ما حابة تسلّم ولو السلام رب العالمين، بس لا تاكلين همي سوزي ما ضجت أبد لأن أعرف بيت الشامخ وخاصة أمج ما يعرفون الله حتى يسلمون ويرحبون بالضيف." ردت عليّ: "تدري بنفسك غير مرحب بيك، شكو جاي؟ جاوبتها بغرور: "ما ميت عليج ولو يظل يوم بعمري ما أجيج وأدق بابج، بس أنا جاي لبيت عمو أبو سوزان مو الج." طلع أبو سوزان من الاستقبال قال:

"يا هلا وسهلًا بنسيبي أبو الفوارق، كل الهلا بيك، زارتنا البركة." ابتسمت سوزان وحضنت أبوها فرحانة: "أي بابا أجه فاروق ديشوفنا، اقعد يمه حتى أسوي لكم عصير." سلمت عليه وقعدنا سوى هي وسوزان، من قعدتني يم أبوها أكيد إلها نية لأن من أقعد يم صبوحة نصير من الروس وبالشجر "الكوسا". والله شوية وشربنا العصير، قعدنا، طلعت الفلوس، قلت له:

"عمي هذا مهر سوزان، أريد ما تقصر بشيء وإن شاء الله أنا ما أقصر وياها، وإذا احتاجت بعد بس خابروني." رد عليّ الرجال هو فقير: "لا عمي إن شاء الله ما تحتاج، وبعدين هي سوزان عندها ملابس قيامة بحيث الكنتور راح يطلع على الجيران كد ما تجيب وتعبي به." صبوحة من مكانها نطت: "إذا تريد تتزوج سوزان والله سوزان ما تروح للبصرة، سوزان بنت بغداد ومتعلمة هنا فلازم بيت هنا ببغداد." سوزان:

"لا ماما عادي أعيش بالبصرة، حتى قررت أنقل جامعتي للبصرة." فتحت عيونها مصدومة ومرعوبة ورفعت إصبعها بتهديد: "شوفي ولج سوزان، امشي عدل أحسن الج، ولج لا تموتيني لا تضوجيني، أنا ما أقدر بدونج. حسي بيّ شوية، حسي، الله وأكبر عليج، ولا جني أمج، بعتيني على الرجل بعدج ما شفتي خيره وهيج تسوين يا بزر بطني." سحبت نفس وجاوبتها:

"أم سوزان لا تظلين تلطمين وتفاولين علينا، تردين بيت لسوزان ببغداد إن شاء الله، بس أستلم فلوس بناء المدرسة أشتري هنا، بس رجاءًا يبا تفاءلي ولا تلطمين." هي سكتت ونكتت نفسها وخلت وقامت، وتدخل فريال وجهها يلطم ومخطوف، قالت لسوزان: "وين عمتي؟ أريد عمتي." كبر لفها حتى ما سلمت عليّ، والله شوية وطلعن يهفن هي وصبوحة نفس النمط ونفس الخلقة والأخلاق.

أبو سوزان خلى وراح، وقت قيلولته، فرغوا البيت إليّ وأنا يبا عندي شحة بالمشاعر وأحط سوزان بحضني، ربكم ستر سوزان ما حبلت. بس بالي ظل يم صبوحة وين ولت هي وتفال مدري بسطال، وسمعت صوت هورن سيارات. الله أعلم وين ولّن، أنا هم أريد أروح لذياب، خابرته قال: "مر لي بالدوام اليوم عنده شغل." والله وأخلي وأروح، مشتاق له، هو وفلفلة وعمر. *** وئام

جنت بالمطبخ أسوي العشا وكل شوي أطلع أطل على الصالة خاف حمودي يسوي وكاحة وعمتي تظل تحجي عليه، عاد أصيح عليه أنا ولا أخليها تصيح هيّ. ما يهون عليّ، قلبي يوجعني، الأم شكد ما تصيح وتضرب أطفالها بس ما تسمح لأحد يصيح عليهم، هاي حقيقة لا يمكن إنكارها. طليت على محمد ورجعت للطباخ وأحوس بالجدر وسويت كم شغلة ورجعت أريد أطل على محمد وصار بوجهي عمر، اجت عيني بعينه وتلاقينا بابتسامة وهو هم ابتسم. مد إيده ومسح حبات

العرق اللي على جبيني وقال: "تعبان الحلو؟ تعالي ارتاحي." وكضبني من إيدي ويريد يسحبني للصالة. جاوبته: "لا عمر بس أريد أشوف محمد خاف يقوم يسوي شي وأرجع أكمل طبخ." قال: "عوفي براحته، هو مو كلش صغير ترا، ليش هلكد مقيدينه خطية؟ ترا يضوج، قابل هسه هو شجاي يسوي؟ وفات للمطبخ، وقفت وأنا أحمس بالجدر ومترددة أحجي. مو خاف عمتي... وما كملت كلامي سكتت. هو اجه يمي وخلى إيده على كتفي، قال: "معليج من أمي، خلوا الولد يتنفس شجاكم."

وطل بالجدر، قال: "هاي شنو الريحة الطيبة، شتسوين مرتي النادرة؟ دحكت عليه مبتسمة وهو كلش قريب عليه، ما يفصل بينه سنتيم واحد، واديه على جتفي. كتله: "جلفراي تحبها؟ رد: "إي والله، كل شيء من إيدج طيب وأحبه." ورفع إيدي وباسها. سحبتها منه، كتله بضحكة: "يمعود، لا تجي عمتي، والله استحي." دار وجهه على الباب ونظراته تتجول بتفحص، ورجع التف عليه وباس خدي، قال: "لعد خوش، ورى العشة نفتح الموضوع."

ضحكت وحكيت جبيني على صدره، وخليت إيدي على زنده ودفعته بخفة وحاجيته: "وهسه دحك عمر، أطلب منك طلب، روح يم حمودي لا يسوي شيء وعمه تزعل." سوا احم احم: "صار، وحسبي حسابج عود ورى العشة." ضحكت ودرت وجهي على الطباخ، وهو طلع. هم زين نزل، عاد يروح يم حمودي يلتهي وياه شوية بينما أخلص العشى. كملت كل شيء وجهزت السفرة وكعدنا ناكل، حمودي كاعد بصف عمر وهو يسويله لفات. عمه تدحك ونظراتها ما تطمن أبد، آخر شيء كالت لعمر:

"يمه اكل أنت، هو مو صغير يوكل روحه." جاوبها وهو عينه على حمودي: "لا يمه ما يشبع روحه هو." ردت عليه: "خلي أمه تسويله لعد وأنت اكل." جاوبهه: "صدك جذب يمه، شبيج شاكيلج هسه أني؟ كالت: "لا بس أشوفك ما تأكل زين وملتهي وياه، وهو مو صغير يعرف ياكل." عمر ما جاوبها وسوا لفة وخلاها بيد محمد وكله: "يله يا بطل، هاي أريدك كلها تاكلها حتى يطلع عندك عضلات." ابتسم محمد واخذها منه، وبيده الثانية يطبكها على النص عود يشوف عمر عضلاته،

وعمر يكوله: "عفية يا بطل هيج أريدك." بداخلي كلش أفرح وأظل بس أبتسم لأن عمر هواي يهتم بمحمد، أدري بيه يحبه على حبي وهالشي يخليني مطمئنة ومأمنة وأحمد الله رزقني بعمر، رغم اللي سواه شاهين بيه بس هو يحب ابنه. خلصنا عشه وكمت لميت السفرة وغسلت المواعين، وكعدنا بالصالة نتفرج تلفزيون، بس ما مرتاحة لنظرات عمه بعيونها حجي هواي بس مأجلته.

إلى أن حمودي غفى على القنفة، راح عمر شاله وغمزلي، دحكت لعمه خاف شافته يغمز، شفتها صافنة على التلفزيون. صعدنا فوق، هو عمر خلى محمد بفراشه وراح تمدد، وأني وكفت على ميز التواليت وفتحت شعري، خليت عطر وأدحك على انعكاس صورته بالمراية وهو على السرير يدحكلي وبنظراته حب وإعجاب ورغبة. بقيت واقفة أعدل بروحي على المراية، أخلي حمرة سحرية وأضفر خصلة من شعري وأرجع أفتحها.

هو قام على حيله واجه ووكف ورا ظهري، يلم بشعري بإيده ويرجع يفرده على ظهري، أصابعه تطخ برقبتي وتدغدغ وأضحك. كضبني من زنودي ودارني عليه ويدحك بوجهي بدون ما يرمش، سألني: "تحبيني يا وئام؟ هزيت راسي بإي وأني مبتسمة. قرب وجهه يمي، وصار كلش قريب، شفافي تلامس شفافه، همس بصوت مبحوح: "لعد كوليها." فتحت حلگي كلت: "أحب... وما خلاني أكمل، قرب مني أكثر وطبع بوسة جريئة على شفايفي وقربني إله أكثر.

ورى ما خلص نزلت لحتى أسبح، سبحت وطلعت من الحمام ودا أصعد فوق، سمعت صوت عمتي جاي من الصالة تصيح عليه: "وئام هاي أنتي؟ نزلت كم الباية اللي صعدتهم ورحت إلها، شفتها كاعدة على التخم وإيدها على الإيد الثانية وتدحك عليه. دحكت عليها وسألتها: "عمه بعدج كاعدة؟ شبيج بيج شيء مريضة أنتي؟ جاوبت: "لا اسم الله، تعالي كعدي حجي وياج، ولو دنيا الليل والوقت متأخر، بس أني ما كدرت أنام إلا لمن أحجي وياج." كعدت وأني أجاوبها: "إي عمه أحجي."

قالت بتحذير: "وئام أني شنو كتلتج؟ مو كتلتج انطي محمد لعمامه أحسن؟ أنتِ ليش تعاندين؟ شوفي لأن ما انطيتي راح تخسرين عمر ومحمد." رديت عليها بانفعال: "تحجين صدك عمه؟ أني ابني ما أنطي، اكو أم تنطي ابنها؟ قاطعتني بعصبية: "وأنتِ لمن منطته؟ هم عمامه يحبوه وراح يهتمون بيه ويمكن أكثر منج بعد." كمت وكفت على حيلي وجاوبت بغضب:

"دحكي عمه وأكولج ياها من الأخير، أني ما أضحي بابني علمود الرجال. ابني تعبانة عليه من ذاك اليوم لهاليوم، أربي وأعلم وأسهر وأضحي وبالأخير أنطيه لمن؟ للي ما تعبوا بيه؟ ليش بالله؟ والله ما أنطي لأحد، وبعده صغير ومحتاجني، شيليها منج هاي الأفكار، ابني ما مأذيج بشيء. وبعدين ترا حتى زواجي من عمر إجباري، وافقت الخاطر الفلوس لو هاي نسيتيها؟

أني كلت هيج وبنفس اللحظة فات عمر للصالة مصدوم، شكله سمع كل الكلام، ظل يدحك عليه ويدحك على أمه يطلب تفسير، بسرعة درت وجهي مالي عين أدحك بوجهه. تنهدت بأسف، ما جنت أريده يسمع هذا الكلام ويعرف بالحقيقة، بس لازم يبين بيوم من الأيام. يا ربي، معقولة وصلنا لهل حال؟ كله من عمتي ولا تكعد. جان واكف بباب الصالة ثواني من بعد الصدمة استوعب ودخل علينا مثل العاصفة، وصار صوته كلش عالي وهو يطلب منهم تفسير وتوضيح للموضوع.

اثنينا سكتنا ما عرفنا شنو نحجي. تقرب من أمه وظل يصيح بوجهها: "أحجي يوووم، شنو المووضووع أحجي؟ سكتت عمه ثواني ورفعت راسها تتوسل بيه: "يمه مالك شغل بالسالفة، قديمة وصارت وراحت، اهدي لا يصير بيك شيء فدوة." زكح بأعلى صوته: "يطبني مررض، يطبني مووتت، لجن أحححجن." تقرب مني، متت من الخوف، أحس انزرعت بمكاني ونشف دمي، خفت يضربني، رفعت إيدي لا إرادياً أحمي نفسي، جان صوته يخترق سمعي وأعماقي ويزلزلهم.

كضبني من إيدي اللي رافعتهن تا أحمي روحي منه، كضبني بقوة رجولية. ويهز بيه ويزكح: "أحجي وئاااام، شنو السالفة، شنو سالفة أنتِ مجبورة عليه؟ شنو سالفة الفلووس؟ أحجي انخرستي؟ أحجي." وكعت المنشفة من على راسي وأني ما كدرت أنطق بس أتمتم باسمه: "عمررر." من الخوف وأباوع بعيونه بدون ما أرمش، وبعدها شهگت بچي. تركني وتكلم بنبرة تهديد: "اسمعن أنتِن اثنينجن، هسه تحجن شنو الموضوع، لا والله أرتكب بيجن جريمة، والله أحركجن حرررك." لزمته

أمه من إيده وتتوسل بيه: "يمه عمر، اهده." نتر إيدها وكال: "مااكو اهده، أحجي يله." وكعدت عمه تحجيله عن الفلوس الضايعة، هي بس خلصت الكلام، هو دحك إلنا ثنينه وملامحه جامدة ما تعبر عن أي شيء. هز راسه بوعيد وكأن بباله شيء والحزن واضح على ملامحه، وبعدها خلى وطلع، يومين وهو ما مبين، ما أعرف وين صار، وعمتي تدك وتلطم عليه. قربى... بعد مرور شهرين. الصبح تقريباً بالستة كعدت على صوت ذياب، عدلت شعري ورفعت نفسي، همست:

"صباح الخير حبيبي، حتروح؟ لبس ساعته ورد عليه: "إي بويه رايح، ارجعي نامي ارتاحي ولا تتحركين، إن شاء الله هذا الأسبوع نرجع للبصرة." كعدت وغطيت نفسي: "ليش ما كعدتني أسويلك ريوك؟ أحسن تظل هناك جوعان." ابتسم وباوع للساعة، قال: "لا ما أظل جوعان بويه، أتريك يجيبولنا ريوك الشباب، بس هاا أنتي مو تظلين ميتة من الجوع، اكعدي واكلي، خطية الولد تموتينه من الجوع." رفعت حاجب: "هاااا، هامك الولد مو أني؟ إي اعترف اعترف." ضحك:

"ول أنه ما أحجي حجاية إذا ما عقبتي عليها، شلون ما تهميني؟ غير أنتي عثرة كلبي، أني عثرت بيج وطحت بحبج، وأنتي جايه هساع تغارين من علاوي؟ ضحكت وحطيت إيدي على بطني: "ههههههههههه، دا أحسك من تحجي على الطفل عبالك ولد جبير." رد بثقة: "إي عجل، هو جبير وهو يكضب البيت من بعد أبوه، وهو السند لأمه إذا غاب عنها ذياب." همست بخوف: "لا اسم الله عليك، محد يعوض مكانك." تقرب مني وباس راسي ورتب شعري، همس: "أحبج تدرين مو؟

ابتسمت وهزيت راسي بإي. خلى وراح، وأني خليت وغطيت بنوم عميق، صايرة ثكيلة حييل والطفل أحسه صاعد على صدري وعندي حموضة بمعدتي، ما أكدر أكل تلعب نفسي وروحي رايحة. فزيت مرة ثانية على صوت الباب، باوعت للساعة شفتها الساعة بالثنتين الظهر. كلت: "معقولة اجه ذياب؟ بس هو هسه مو وقت جيته." رحت غسلت وطلعت للصالة، ما أشوف إلا فريال وعمتها صبيحة وأخو فريال كاعدين بالصالة على القنفات.

فريال جانت حاطة رجل على رجل وتباوعلي بثقة وغرور وتحدي. وصبيحة عبالك تريد تاكلني، تفح من عصبيتها وتفرك بإيديها وتعض بشفايفها وتنطنط بعيونها. وذاك كاعد مرتجي على القنفة ويدخن ويبتسم بسخرية. ما أعرف شنو اللي صار بيه، ما أعرف كلبي بالثانية شكم دكة، رجليه حسيتهم صاروا نار وما سيطرت على نفسي. مثل الرعب حقيقية مو خيال، فركت عيوني مصدومة وخايفة، هذول شلون دخلوا هنا؟ وكفت فريال غرست أصابعها بشعرها وعبثت بيه بغرور ترتب بيه،

كالت: "أممم، خمائل بشقة ذياب وذياب يروح ويرجع عليها، ما شاء الله صاحب واجب." بلعت ريقي بخوف، وما أشوف إلا صبيحة هجمت عليه وهي تصيح وتغلط: "ولج كح... ولج ساقطة... ولج أدبسز، تاخذين خطيب فيفي؟ والله لو يدري الشامخ والله إلا يطردج طردة اجميلة الكح... ما جانت الي أي ردة فعل، بس خايفة وواقفة بدون لا حركة ولا كلمة. رادت تضربني من أول ما هجمت بس قتيبة ما خلاها ولزمها حيل كلها:

"لا عمه لا، لا توصخين إيدج بيها هاي الوصخة، لو بيها خير ما تزوجت واحد بسر يشبع بيها وباجر يشمرها." ضحكت فريال: "يشمرها ههههه، فاهم الموضوع غلط قتيبة، الحلوة حامل منه وهو متكاون ويانا لخاطرها." طكطك أصابعه بانتقام: "عجل هيج كولة ذياب ماخذته حاصل فاصل مو ههههه؟ بسيطة أطيح هذا النغل البطنها وأخليها تعرف إن الله حق." ظليت مصدومة ما أعرف وين أنطي وجهي، رجعت خطوات مرعوبة، همست بتهديد:

"شووف، إذا أذيتني ما تلوم غير نفسك، مفهوم؟ والله أخلي ذياب يذبح." ما حسيت غير برفسة على بطني، صرخت، بعدني ما متعافية منها أو ما مستوعبتها، وهو انهال عليه بالضرب هو وعمته بس فريال لا. وكعت من طولي، جنت بس أريد آخذ نفس، بس أريد أتنفس، ماكو، ختنكت وأني جواهم، أصرخ بصوت عالي وأستنجد بذياب يجي يشوف حالي. صرخت: "ذياااب، ذيب والله أخلي يذبحكم، وينك؟ تعالي يا رب ساعدني."

ما حسيت غير ببوكس على خشمي، فقدت توازني واختل عندي النظر، وحسيت صار عندي ارتجاج بدماغي. والدم ترس رجليه من غير رفسات الطفل اللي انتفض وهو بداخل أحشائي، وبعدها هدأ بسكينة وهدوء قاتل، وأني استسلمت لسيلان الدم وظليت أفقد وعيي. اسمعه يكلهن: "إذا ماتت أو عرف ذياب بيها هيج صار ما راح يرحمنها، خلينا ناخذها نطلعها برا ونحبسها بفد مكان." حسيت بيه شالني وبعدها فعلاً فقدت وعيي، ما حسيت على أي شيء. "قوميلي ييمه وداعتج تعبان

بس بشوفج أبره وتبتسم عيني بس أنتي الوحيدة بهالكون بتراب الچفن يا غالية تشريني اسمعيني ييمه وقومي أترجاج ما ترجيت منج هيج تأذيني كوميلي آني جيتج ما أريد أعذار طشرني الوكت يا يمه لميني" نهاية الجزء الأول من القصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...