الفصل 51 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
19
كلمة
5,877
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت أكبر أمنياتي لمن أزعل.. تعتنيلي بأسف وتردلي ودخيلك.. وأنت تدري.. تدري بأول كلمة أردلك! لااا... قبل ما تحكي بس انوي بدليلك.. (كنت أقدسك) حتى من تجرحني أرد ليك أشتكيلك.. وئام... خفت كثير من شفت سيف دخل عليه، أنا ما أخاف منه أو أهابه بس اللي خوفني أكثر هو عمر، أخاف عمر يجي ويسوي لي مصيبة، أعرفه شكاك وما يقبل. وأنا يا دوب قدرت آخذ منه استجابة وأحس إنه صار زين، مو مال يجي يخرب علينا. سيف أنا بعد تزوجت ليش أجه؟

من حكى، حسيت نيته ما تبشر بالخير، الله يستر. حاولت أثبت موقفي ونفسي، قلت له بقلق مصحوب بقوة: سيف أعتقد هذا البيت له حرمته وأنت عيب عليك تدخل بيت ما حد موجود بس وأهله مو هنا. سحب الكرسي وقعد عليه قال بغرور: ولك شدعوه عليك هيك تستقبلين ابن عمك وعم ابنك؟ لا مع كل الأسف عليك ما جنت رايدها منك.

تنهدت بخوف وسحبت نفس: يله أهلاً وسهلاً بيك وهساع قول شعندك جاي هنا، احكي بسرعة أنا ما أقدر أظل وياك أكثر من هيك وأنا لوحدي بالبيت. ضحك وطلع باكيت الجكاير يدخن قال: ههههههههههه شبيك مرعوبة وترجفين؟ أول مرة تشوفيني ترى مو غريب أنا، لو أنت خايفة من عمر لا يذبحك مثل سهام؟ بلعت ريقي برعب: أنت شتحكي؟ لا ما أخاف من عمر، زوجي ويحبني ومستحيل يسوي هيك. وبعدين شنو ذبح مرته؟ أنت شنو تحكي؟

كمل بضحكة مستفزة: ليش الأخ ما قالك إن هو مريض نفسي وشكاك وكتل مرته ولحد هساع هو يركض على زوج عليا يريد يكتله... مسحت وجهي بتوتر أحس العرق غسل وجهي غسل وأرجف: حتى إذا قال هذا الشيء مو شغلك، وأعتقد إحنا عائلة والبيوت أسرار، إذا كان قايلي أو لا مو من حقك تتدخل، تمام؟ وقف وقصب دكمة من دكم قميصه قال: آها قلتي لي عائلة بيت مو؟

تمام المهم يا أم محمد تتهنين برجلك المجرم بس أنا بصراحة ما أقدر أخلي محمد هنا أكثر من هيك عجل غير ابن أخوي وأخاف عليه لا رجلك المريض يكتله. صكيت على أسناني حيل. غمضت عيوني: سيف لا تدق الناقصة وياي، أنا ما أتحمل تفاهتك وأسلوب الفظ هذا. لا تقعد تحكي وتهدد وتلغي كثير، محمد إذا مديت إيدك عليه ما تلوم إلا نفسك.

وإذا عندك شيء وحاب تفرض عضلاتك فلا تفرضهن عليه، شكوى مني وحدة أخليك تنام بالسجن هاي أولًا، لأن أنا أم وليَّ الحضانه ومحمد ابني مو ابنك، أعتقد صح يتيم بس أنا ما مقصرة وياه وحتى عمر. ثانيًا تقعد تتهم عمر بأن هو مريض وشكاك وعنده ماضي متعبه، ترى كلنا عندنا ماضي وأنا وحدة من الناس اللي شبعت من ماضيكم الزفت.

وإذا أنت رجال روح لعمر وقله أنت رجال شكاك ومريض نفسي وما أقدر أخلي ابن أخوي عندك، وبلا أريد أشوفك ترجع للغربية سالم وما بيك غير العافية لو لا. هو تخبل قال: أفاا قصدك إنه جبان وعمر يطيح حضي؟ والله آخذ محمد وعيونج وعيونه تشوف، وأريد واحد يحكي له أقص لسانه ولسان اللي خلفوه. هو شال محمد ومحمد كان خايف منه لأن هو صح عمه بس ما عنده علاقة بيه، لهذا السبب أول ما شاله سيف محمد تخبل وظل يصرخ بصوت عالي ويدفع بيه ويبكي.

أنا خفت وانرعبت على ابني، ظليت أركض وراء سيف وأسب بيه وأجرجر بقميصه وأصيح بيه: جيبه جيب محمد والله أحرق الغربية على راسك وراس الشامخ، جيب محمد. كنت أبكي وأصرخ وهو ما مهتم لي، كان بس يريد يطلع ويأخذ محمد ويحرق قلبي عليه. من بين كلامه قال: والله لأخذ محمد منك وأحرق قلبك مثل ما حرقتي قلبي يا بنت الكلب. صرخت بيه: ما غيرك كلب يا عار على الزلم، انطيني ابني أريده، محمد حبيبي لا تروح. محمد كان

يبكي ويضرب بيه ويقول له: والله والله لأقول لبابا عمر يورك ور ما أريده ماما. أنا من حلاة روحي وخوفي على محمد، كان اكو عندنا تحفية على شكل زرافة مصفوفة على الطاولة، كانت من الصفر ولونها ذهبي. جابتها وحدة موظفة ويه عمر هدية بمناسبة زواجه وأنا خليتها على الطاولة بالصالة، عود أغار عشتوا ما خليتها بغرفتي. طبعًا عمر يشتغل موظف بالتربية. قبضتها بيدي وشمرتها على سيف بكل قوة، اجت بكتفه حسيت تشنج صرخ ووقع محمد من إيده.

خطيَّة وليدي تكسر من الوقعة، أنا ركضت عليه شلته وبوس بيه وأبكي وما أحس إلا سيف انقض عليَّ مثل الكلب اللي ينقض على فريسته. رفعني من شعري وضربني راشدي وهجم عليَّ بكل عنف، بهاي الأثناء دخل عمر. كان جايب وياه فواكه وعلاكات بيها مسواك، من شاف سيف هاجم عليَّ وأنا أتخبط بيده مثل الأسيرة. شمر العلاكات وتطشر المسواك وهو عمر وهجم، عمر ما حد يوصي بالعنف يموت بالعنف يمشي بدمه.

سحب سيف مني، اللي هو أصلاً من شاف عمر خنس وظل واقف مصدوم. سحبه من ياقته وهجم عليه: ولك سيف شجابك على بيتي وتضرب مرتي ببيتي؟ والله اليوم إذا ما طلعتك كبل للقبور ما اطلع عمر. ويصيح: أنا عمررر مرتي يضربها رجال غريب؟ لا والله وسفه والله أزين شواربي وما أعترف برجولتي، والله اليوم أهجم بغداد على راسك. هو جابه براشدي كومة بالقاع وهجم عليه ويضرب بيه، كل ضربة أحس يضرب بحايط مو ببني آدم، فلشه تفلش.

بس اللي حسيت به إن عمر أبد مو بوعيه ويحكي كلام كثير يصيح: مثل ذاك العار مثل ذاك، والله اللي يتعدى على وئام ما جابته أمه، مرتي محد يطخها ويحتك بيها، وأنت شلون تدخل بيتي وأنا ما موجود؟ شلوووون؟ هو يرد عليه وكوة يلتقط أنفاسه: بب بس خخ خلي أفهمك هي ضربتني هي اللي تهجمت عليه والله هي مو أنا. كان يحكي بكلمات متقطعة كوة ينفهم منها والدم تارس حلقه ولسانه متلطخ بالدم. قبضت عمر من كتفه وحاولت أزيحه عنه وأنا أبكي: عمر عمر...

عمر فدوة كااافي راح يموت بيدك، فدوة عوفه الله يخليك. محمد من شاف سيف نشط نفسه شوية وصار يتكاون ويه عمر، مع العلم أول مرة استسلم لعمر لأن كان مصدوم من جية عمر بهذا الوقت، لذلك بالبداية ما رفع لا إيده ولا رجله. وبعدين لا دافع عن نفسه وصار يتكاون بكل طاقته هو وعمر. حمودي ابني من شاف الوضع تأزم وهو يحبه لعمر، ركض للمطبخ وجاب سكينة وركض على سيف يريد يكتله. الحمد لله من قبضته وهو يريد

يخلص نفسه مني ويدفع بيه: عوفيني يول عووفيني هذا راح يكتل بابا، خليني أكتله. أخذت السكين من إيده وشلته بين إيدي و صرخت بعمر اللي رغم خابص الدنيا كان عينه على محمد ودفاعه عنه: عمر اطلعوا برا تكاونوا، خبلتوا ابني اطلعوا. هو قبض سيف من ياقته وركعه كلاك وطرده: اطلع ابن الكلب، والله مرة ثانية إذا سولن الك نفسك ودخلت على بيتي روحك ما تلومها، عار تتسبع على حرمة لا حول ولا قوة. ذاك ما كان قليل شر، يغلط ويتجاوز

بس آخر شيء خربها كله: هههه لو بيك خير ما خانتك مرتك وهي براسك. هو هنا جن جنونه وخبص الدنيا وطلعه برا لأن سيف انهزم ويقبضه ويموته كتل، طلع كل ضيم قلبه بيه. والعالم التمت وتهدي بيهم وقبضوا عمر وطردوا سيف. دخل يصيح ويزكح بعد ما راح سيف، رفس الباب برجله وقعد، حاجبه كان كله دم. وأنا كنت واقفة على الياب وقابضة محمد بيدي وأبكي على حظي المعفن. محمد بعد إيديه عنه وركض على عمر، مسح الدم

بطرف إصبعه وباسه بخده كله: بابا أنا اجيت أكتله بس ماما ما رضت، هو ضربك أنا إن شاء الله بس أكبر راح أكتله. أردف بحماس: بس أنا وياك خوش كتلناه طاه طاه طاه ههههههههههه. عمر ابتسم بحزن وتنهد حضنه لصدْره وباسه حيل، محمد صاح عليه: ماما تعالي داوي جروح أبوي. ركضت للمطبخ جبت وصلة نظيفة قطنية ومي واجيت. حدرت قريب منه ومسحت طرف حاجبه من الدم بحذر وأتفادى وأدحك له بس نظراته هو كانت تخترقني...

إصبعه على أسفل عيني قال: هذا الكلب ضاربك راشدي، والله والله وروح أبوي باجر إذا ما رحت للغربية وشكيته نصين ولا أطلع عمر ما ريحت قلبي بيه. ابتسمت من بين حزني: عمر خليه يولي يروح لك فدوة، أنا هم ما قصرت بيه كسرت كتفه بالزرافة من أخذ محمد. عقد حواجبه: أي صدك هو ش عنده جاي هذا المكرطف كله فاروق؟ تنهدت ورجعت أمسح بطرف شفته، وهو أحس ماعت روحه رغم أعصابه تلفانة بس نظراته توترني وكان من أمسح شفته يسيح الرجال هههه.

قلت له: يريد ياخذ محمد مني يقول ما أقدر أخليه هنا، إحنا أهله. رد عليه بعصبية: ياكل وحل شنو محمد اللي ابنك وابني، والله إذا مجرد يفكر مرة ثانية يأخذ محمد والله أقتله وأحسب الله ما خلقه ابن النعال تربية شوي مخ نفس النعل... سكتت ورجعت بللت الوصلة وعصرتها ورجعت أمسح بطرف شفته. هو باوع لمحمد بعد ما بلل شفايفه بتوتر قال: حمودي بويه أخذ المسواك للمطبخ خلي أمك تغسله عاد ناكل فواكه ونريح نفسنا بعد ما هذا تعب أعصابنا...

محمد ركض شالهن وراح للمطبخ يجر بيهن، هو شاف محمد راح وهو سحبني بقوة من ياقة قميصي والتهم شفايفي بكل قوة. ردت أدفعه بس تجاوبت وياه شوية بعدها ما أشوف إلا عمتي تصيح: أحم أحم. ابتعدت بسرعة وانصدمت وخجلت، أحاسيسي ما أعرف أفسرها بذيك اللحظة، خليت الوصلة بالطاسة وركضت للمطبخ. وأسمعها تحكي بخوف وعصبية: يمه عمر يمه منو وياك منو ضاربك؟ تحكي يمه لا تشلع قلبي سودة عليَّ. هو يرد عليها: ما كو شيء يمه لا تخافين بالريش بالريش.

ظلت تلح عليه وهو سولف لها، هي سكتت وبعدها قالت: أي مو أعرفه سيف ما يقبل، لعد أنا ليش أقول لكم خلي ياخذون محمد؟ وقف هو بحزم قال لها: شوفي يمه جنازتي تطلع من هذا البيت ومحمد ما يطلع، مفهوم؟ ردت عليه: مو سيف ما يسكت و وراه نباش يمه استر عليَّ. جاوبها ببرود: أنا ما أحب الستر. مشه خطوات وصاح عليَّ: وئام تعالي حضري لي الحمام أريد أسبح.

رحت حضرت الحمام وخفت من كلام عمتي، الظاهر اكو شيء لو عمتي سامعة شيء بس خافيته عنه، يا رب سترك الستر يا رب... قربى خلص العرس الحمد لله كان حيل حلو تونسنا بيه لو ما مضايقات فريال بس تولي مو ذات أهمية وع مكروهة... ثاني يوم ردنا نرجع لحد الآن إحنا ببيت ذياب، يا الله ما أريد اطلع منه، حبيت البيت حيل وحبيت المنطقة.

أنا من النوع اللي أحب الزرع والأشجار وريحة عطور الريحان والنعناع، شلون حلو تنطي طاقة إيجابية وتزيح الطاقة السلبية... كل يوم الصبح أقعد أأكل الحيوانات وأرش الزرع مي وأتنقل بالبستان بفرحة عارمة وكل أمنيتي أكون زوجة فعلية مو زوجة سرية. أريد أكون ملك لذياب لأن كلام فريال مو تقول خطيبي ينحرني نحر، مو سهل عليَّ تتغزل بزوجي وأبو طفلي وتنسبه لها، هذا الشيء والله دمر نفسيتي. ومنه هرمونات الحمل فإني من أنقهر وأتوتر شأسوي؟

أشلع رموشي لو أقرض بأظافيري، أخلي كل حركتي بيهن... وهذا الشيء هم متعبني لأن ذياب يتخبل من هذه العادة. واليوم الصبح شافني لازمة رمش العين وأشلع بيه، وأنوب شكد يوجع بس ما أتوب، ظل يحكي عليَّ قال: والله إذا مرة ثانية أشوفك تشلعين برموشك ما تلومين غير نفسك، ول أنا أحب هذه العيون والأهداب وأنت طايحت لهن تشلع. ضحكت... هههههه ارقصي چوبية، يله أبطل هل عاده. قال بضحكة:

بويه لا ترا هذا مو رقص الچوبي، لعبة مو رقصة. ما سامعة بالعب چوبي مو ارقص چوبي؟ ياااا أي صدك لعبة الچوبي مو رقصة. المهم حلوة حبيتها. رد عليه: يولو ما دريتي شصار؟ غير أخوي حذيفة درى بزواجي منج. فتحت عيوني مصدومة وخايفة: يا عزا وشكال؟ بس لا ظل يحجي ويذم بينا ويحجي عليك؟ ضحك: لا شحدو؟ غير أطيح حظه وأوره وره. لا أكيد ما حجه بس جان عتبان عليه شوية وها يوصيني بيج يكول دير بالك عليها خطية. شفتي اخوتي شلون يحبونج؟

حركت شعري بغرور: يااااي، هو انا منو ما يحبني؟ كوله سوزي كلها تحبني. عض شفته: بس مو بكدي، محد يحبج بكدي. رمشت بعيوني: ولا أنا أحب أي واحد بكدك. أنت تربعت على عرش كلبي يا أخي. مدري شأحس من تتقرب مني شوية وأحس نفسي الأميرة إيزابيل. باس خشمي بحب: تروح فدوه لهل خشم اللي أحبه. مو خشم هو صح شوية مرفوع بس شحلاته يوره وره يكتل. لزمت طرف شاربه:

ول ول يا بعدي، أنا أموت على شواربك. مو شوارب يكتلن قتل يورن وره أنا أموت عليهن أحبهن. ضحك قال: خلينا نرجع للبصرة عمي. والله بعد ما أتحمل أموت عليج من تتغزلين بيه. أنجلط من تحجين لو بس حرف. ابتسمت: أي خلينا نرجع، بس صدك ذياب شنو ناوي تسمي الطفل إذا ولد أو بنية؟ جر نفس وحط أيده على بطني: إذا ولد أسمي علي، وإذا بنيه أسميها عائشة. تغلغلت الفرحة بداخلي:

حلو كولش عجبني والله. هطا هو بكيفك بعد. أنت أكيد ما عندي اعتراض على ذوقك. رد بثقة: أكيد ما عندج اعتراض. عجل غير أنتي ذوقي. عضيت شفتي ونزلت راسي بخجل. قال: يله بويه تهيري تا نروح وحاجي أم خمائل نودع بيت جدي ونروح. صدك خليت ورحت حضرت نفسي وحجيت ويا أم خمائل حضرت نفسها. هو أخذنا لبيت جده نودعهم. سلمت على العرسان وحذيفة ابتسم قال: مشكورة أختي على جيتج هينا. عرسي صار حلو بوجودج ووجود أهلج. كل الهلا بيج. ابتسمت:

شكرًا، ربي يوفقك وإن شاء الله بالرفاه والبنين. والشامخ واقف بكل إصرار ولابس عباته ولازم عكازته ووجهه يعبر عن القساوة والجلافة. قال: كل الهلا بيكم وشوكت ما تجون أهلًا وسهلًا. ترحب بيكم الغربية بكل مناطقها. وإحنا آسفين إذا بدر من عدنا أي غلط أو أي تصرف ما حلو. رد عليه أبو خليل: لا كفو منكم والنعم من أصلكم. ما شفنا منكم إلا كل الخير. والله يكثر من أمثالكم ويقلل من أعدائكم وربي يزيدكم خير وبركة.

بعدها دخلنا أنا وأم خمائل نسلم على النسوان. فريال جانت قاعدة على القنفة بس مرتخية بشكل مثل اللي تريد تنام وتلعب بخصلة من خصلات شعرها وتباوعلي بغموض ما نزلت عينها مني. بحيث أنا توترت حسيت بيها شيء أو حسيت هي شكت بشي بس ما عرفت شنو هو. سلمت على العروس وعلى عمات ذياب وعلى أخواته وأمه. أمه قالت:

إن شاء الله يا رب تجيبين بالسلامة وها عود هم تعاي النا هينا تا نشوف ابنچ حلو مثلج ومثل عيونج لو يطلع ما حلو مثل أبوه ههههههههههه. ضحكت: ههههههههههه منو قال أبو محلو خالة؟ إذا ما شفته لا تحجين. سوزان حضنت أم ذياب وقالت لها: لا باجي حلو حلو يخبل أنا شايفته يكتل قتل كولتكم. دارت وجهها عليها أم ذياب وقالت لها: ها يعني من شفتي صحتي يااااااي. سوزان:

ههههههههههه لا باجي مو هيج صحت يااااااااااااااااااااااااااي. لج حلو حلو يعني ابنها أنا ضامنته حلو. ومن هسه إذا خلفت بنوته أحجزها لابنها. شوكت نتزوج أنا وفاروق ويصير عندنا طفل؟ أمها صاحت بيها: سوزان انلصمي أحسن الج. لو يظل يوم بعمري ما أخليج تزوجين فاروق المهتلف. جاوبتها باستنكار وعصبية: أوه ماما رجعنا لنفس الموضوع. هاي كم مرة أقول لك يا عيني يا صبوحة احترمي قراري. وأنا قراري أتزوج من فاروق حتى لو كل شي جان تمام مامي.

صبيحة: شوف شوف شوف كلامها شكد ما تستحي تكلي صبوحة. تعلمت من ذاك أبو اللسان السفر ابن جميلة المطلقة أم كحيلة العرب. سوزان: أوه ماما شكد تاخذين غيبة حرام ماما حرام. وبعدين فاروق لسانه عسل. كلها هناك بالبصرة تحبه. كملت بحماس: صدك ماما نسيت أقول لك ذكرتيني. باجي جميلة دائمًا تحط كحل عرب. يا الله شلون حلو عليها. أنوب كحلتهم سودة الأصلية شلون حبيتها. تقول اسمها مكحلة بس أروح للبصرة أجيبلج منها أنت وبيبي وباجي أم ذياب.

دارت وجهها على فريال: فيفي تردين أجيبلج مكحلة كحل عرب؟ ردت عليها: أوووع لا ما أحبها. أحب القلم ما أحب سوالف العجايز والعرب والمعدان. غمتها: انهجم بيتج هو كحل سويتي معدان وعرب وما أعرف ايش. من وراج حتى ظليت أغوم بيج ونسيت أتكيتي عوذة كون. دارت فريال وجهها بغرور وملل من ورا سوزان. صبيحة قالت: سوزان بعد ما ترحين للبصرة منا لمن تزوجين أنت وذاك الخبيث فاروق. ردت عليها بخيبة أمل:

لا ماما فدوة. ونبي ما أكدر. خطية عنده دراسة ما أكدر أتركه لوحده. هو زوجي وحبيبي ما يصير أتركه بظل أصعب الظروف. هسه هو بحاجتي أكثر حتى أقري وأشجعه وأسويله عصائر طبيعية حتى ما يفقد طاقته. تنفست بقهر: سوزان خلي النفس عليج راضية لا تجلطيني. وظلي لج كم يوم عندي بعد هواية للامتحانات وعود روحي اكعدي وقري اينشتاين مالتج. جاوبتها: أوك ماما حضل يمج كم يوم ببغداد لأن هماتين مشتاقة لبابا وإن شاء الله كم يوم وأرجع.

سلمت ودا أطلع لحكتني فريال لزمت إيدي قالت: أم خمائل مو شرطية عند ذياب بالمركز؟ هزيت راسي باستغراب: أي بس ليش؟ جرت نفس وعدلت تشيرتها: لا ماكو شيء بس هيج أسأل. المهم أنتم وين بيتكم ببغداد؟ ركزت بنظراتي عليها: قصدج على بيت أمي لو بيت زوجي؟ ضحكت: لا بيت أمج. جفلت بمكاني. أنا ما أعرف وين بيت أم خمائل وأخاف أقول لها هنا ويطلع كلامي جذب وعندها معلومة عن بيت أم خمائل تطلع. أجت أم خمائل أنقذت الموقف قالت:

يله يمه خمائل، أبوچ يكول تأخرنا. سيادة الرائد منتظرنا مو وكت سوالفج. ابتسمت: لا مو دتكول وين بيتكم ببغداد. أم خمائل: ها أي بيتنه بحي تونس بس ليش رايدة شيء؟ فريال: لا هيج مجرد سؤال. حضنتني وباستني قالت: أنا أعتذر إذا أذيتج بكلامي، بس يا روحي أنا من النوع الغيورة على ذياب. لهذا السبب انفعلت وتهورت ومو من طبعي أعتذر. بس لأن ذيبي طلب مني أعتذر وتوسل بيه وحتى باس إيدي. قلت ما أفشله لهذا السبب أنا دا أعتذر منج.

ابتسمت مجاملة: مشكورة ماكو أصلًا داعي لاعتذارج. حطت إيدها على خصرها بدلع: أنا ما أعتذر هذا طبعي. بس ما حبيت أكسر كلمة ذياب. هو يكولي أحب كبرياج وكرامتج بس هماتين أحبج تسمعين كلمتي. ما ميت عليها تعتذرين منها. ضحكت: أنت مريضة لو شبيج؟ رفعت حاجب: ليش شنو شبيه مريضة؟ لا الحمد لله كل الصحة والعافية بيه وعاقلة. ابتسمت: بس ناقصج شيء واحد وتصيرين عاقلة. ركزت بعيوني: شنو؟ ضحكت: عقل. فتحت عيونها مصدومة:

أنت فعلًا وحدة ما تستحين ومو مال اعتذار. شنو ولج ناقصني عقل يا العاقلة يا الهادئة؟ روحي أنت شوفي عقلج وين وتعالي أحجي عليه. شلت جنطتي: يله مع السلامة أشوفج على خير. عفتها تلغي لوحدها وخليت ورحت صعدت بالسيارة لورا. ذياب جان يسولف ويه فاروق وأنا قاعدة يم أم خمائل وأبو خليل بالصدر. بعدين تحاضنوا هو وفاروق وخله وصعد. قلت له: ذيب لعد ليش فاروق ما أجه ويانا؟ فر السيارة وباوعلي من الجام قال:

لا مو يريد يروح للبصرة وأنا راجع لبغداد. نظل أنا وياج فد عشر أيام وإن شاء الله نرجع للبصرة. عقدت حواجبي: بس ليش؟ تنهد وكمل سياقة وأخذ خط سير واحد قال: مو عندي شغل ببغداد. من ينطوني إجازة أرجعج للبصرة. هسه أخليج بفندق لو نأجر شقة كم يوم بس أخلص شغلي أجيج ومن أخذ إجازتي نرجع افتهمتي بويه؟ هزيت راسي: أي أي افتهمت. يله عادي براحتك. اللي يعجبك سوي.

والله أخذنا الطريق الطويل دخلنا بغداد وأنا أحس ظهري انكص كص. وصل أم خمائل لبيتها بحي تونس وبعدها أخذ أبو خليل لبيته بالشعب. وإحنا رحنا للكرادة أجر لنا شقة يم ساحة كهرمانة. أول ما دخلنا بس غسلنا وإحنا نمنا من التعب. عبالك صار شهر نمشي. ميتين تعب حضني ونمنا جفي على وجوهنا. *** فاروق

الكل طشت والكل رجع لبيته إلا أنا. منتظر سوزان شوكت ترجع وياي. والله سوزي قالت لا أريد أرجع لبغداد أشوف بابا وعندي كم شغلة أريد أشتريها. كم يوم وتعال أخذني. أنا صح ضجت بس ما حبيت أكسر خاطرها. قلت كم يوم وأروح لها. أحس تعودت عليها ما أكدر من دونها. المهم رجعت للبصرة لوحدي. أجيت وياي جوهرتي رجعت من دونها. بس والله إذا صبيحة عصت بسوزي وما رجعتها إلي إلا أنعل والدي والديها وأذبح الشامخ وأسويها كاتل ومكتول.

أي والله يابا شني ماخذين سوزي مني؟ غير مريتي. بالطريق وأنا كل تفكيري عندها. عند طفولتها وجمالها ودلالها. مو بنية انتقام كل شيء بيها حلو. أتذكرت من ذياب شافها أجتني للبستان مسويتلي لفة كباب. قالت: فاروق هيانه جبتلك لفة. دا أكل وغصيت. لك عيني قلت لفيفي لج دادا أنا من أغص إنسان غالي على كلبي جوعان. قالت فيفي: ومنو الغالي يا حلوة؟ أنور مو؟ قلت لها:

أوووووووع لا تخليني أتقيأ الكباب هسه وأطلع عن أتكيتي. لا لج يا دادا ونبي ماكو أغلى من فاروق. كرصت إيدها: ولج يابا سدي حلكج لا يحسدونا العذال. منا ذيب جدج استحي واختشي. وفريال مدري تفال إذا ألزمها أخذها سحل من الأنبار لبغداد على هذا كلامها الطايح حظ. باوعت لذياب: يا عزا ذياب أنت هياته هنا ههههههههههه. آسفة آسفة كولش سوري ما انتبهت عليك. ذيب:

ول رائد شكبرني شكدني نسرني، وأنا وشواربي يوكف عليهن صكر وتكولين ما شفتك. صدك ما عندج احترام. عجل دام هيج تكولين فاروق خليني أفضحلك سوزان شسوت. توكف ويه الباطل ضد الحق. هي عضت له شفته وتغمزله عود بمعنى اسكت لا تفضحني. مشيت خطوات وحطيت إيدي على كتفه قلت له: احجي بلا شسوت سوزي من وراي؟ بلعت ريقها وجاوبت بتلعثم: لا لا فاروق لا تصدكه. تعرف أكثر الضباط والمنتسبين ما عندهم كلمة صحيحة. مو صح؟ رديت عليها: لا مو صح. احجي ذياب.

قال: من فريال اتهمت قربى باطل هي سوزان تكول لا خطية فيفي مو قصدها. رفعت حاجب مستنكر وهي باوعتلي وتباوع لذياب بلعت ريقها. لا لا فاروق، إني مو قصدي إني أدافع عن فريال، بس تعرف شنو ذياب؟ تخبّل رسمي، عادي أنتم كلكم مخابيل. فأني من باب إني ما حبيت تكون مشاكل أكثر، وحبيت أهدّئ، قلت له: سوزي مو قصدها. والنبي هذا كل قصدي. وبعدين ترا أني كلش أحب قربى، وكل ما أجفص باسمها أعدّل كلامي وأقول لهم: أقصد الغزال. رددت عليها:

لا لصتيها بعد عمك، لو ساكتة أحسن والله. ضربت رجلها بالأرض بطفولة: فاروق شبيك أنت؟ لا تحاسبني على هيج أشياء ولا تخلي العذال يخربون حبنا. كانت تحكي وتباوع لذياب عود هو اللي يخرب حبنا. ضحكت وحضنتها، أخذت اللفة من إيدها وأكلتها باللّكمتين، فتحت عيونها مصدومة: عزا، وحش لو شنو؟ عضيت شفتي وتنفست بقهر: وين الإتيكيت؟ أشتري لك كتاب إتيكيت، ولك قولي بالعافية لا أغص. ضحك ذياب:

لا ما تغص، وبعدين يول صدق وحش، عاج، قول بسم الله، الشياطين تزقنبت وياك. رددت عليه: جاااا شلون بالله؟ أخليهم ميتين جوع؟ خليهم يتزقنبون وياي، هي لفة قابل، شآكل دليمية؟ هو ضحك وعافنا وراح، وأني رجال ما عندي اتطيت، لزمت سوزان ودك بوس ببستان الشامخ، بس ورا الشجرة مثل الحرامية ههههه. رجعت من ذاكرتي، أوف ماكو مثل سوزان، أنثى وشجاعة وحنية وشخصية حلوة، أموت عليها. قربى: قعدنا بالشقة، قلت له: هاي الشقة الك؟ رد علي:

لا مو شقتي، أجرتها. استغربت، شلون مو إله؟ زين شوكت أجرها؟ أشوف قبل دخلنا بيها بدون ما يحكي ويا أي واحد ويأجر. سألته نفس السؤال اللي يجول بخاطري، قال: بويه شبيك؟ خابرت صديقي وأجرها إلي، وبعدين أني دائمًا لو أنام بشقة لو بفندق، يعني بحكم شغلي ما أقدر انتقل من محافظة لمحافظة، وتعرفين ما أرتاح أقعد عند بيت عمي أبو فريال. لزمته حيل وحضنته كأنه بس إلي ويخصني:

لا بات بالشارع ونام ويا البزازين ولا تبات وتنام عند فريال، أشنقك والله. ضحك وحضنني، باسني: ول، أروح فدوة، تغارين علي؟ حتى غيرتك حلوة مثلك. ابتسمت: عجل عليش ما أغار عليك؟ غير أنت زوجي وهي المصكوعة ما عندها غير ذيبي، وذيبي تحرك بقلبي ما تستحي. عض كتفي: يولو تروح لك فدوة، ذيبها شنو؟ إني ذيبك أنت، ما أصير ذيب لغيرك. رفعت نفسي ووقفت على أصابع رجلي، بستة بحنكه بوسة قوية: أحببببك. رد علي بعتب:

ول، أطلع الطفل من خشمك هساع، إني من دون دلع وبوس وإني متخبل عليك، أنوب تبوسيني وتدلعين علي، ما ناوية تسترين على نفسك وعلى ابننا؟ ابتعدت عنه مسافة: لا يمه، خليك بعيد عني، تعبانة، العرس طلع من عيوني كد التعب والطريق الطويل. ضحك: عجل شلون باجر عكبه؟ كل المناسبات ببيتك، مو إني الجبير والكل المناسبات أريدها ببيتنا. عضيت شفتي بفرحة: أي، أخدمكم بعيوني، تدللون أنتم ومناسباتكم والدليمية مالتكم.

مد إيده وحضن أكتافي، مشاني وياه، قال: تسلمين بعد بيتي، هساع إني رايح للشغل، اقفلي الباب عليك، وأي واحد يدق الباب لا تفتحينه، مفهوم بويه؟ وهاا اكو عين سحرية بالباب، أدحكي منها، إذا مو إني لا تفتحين الباب. هزيت راسي بأي، وهو خلى وبدل وراح، باسني براسي ورجع حضنني مرة ثانية. رجعت نمت تعبانة حيل، ورجلي أحسها تنمل، نمت وأفكار تراودني وخوف بداخلي من المستقبل. سوزان:

رجعنا لبغداد بس ضايجة، بعد أني صرت بصراوية أحكي كله يا با، وأقص عليك مصطلحات تجنن جبتهن من البصرة. وماما متنمرة هي وفريال يقلدن على كلامي، يقولن محلو بس مدام أني حابته ما إلي شغل بيهن. ومخلصتها كل شوية ومتصلة على أبو الأسواق بالبصرة حتى أحكي ويا فاروق، هو خطية حبيبي يخابرني ممقصر أبد. بس ماما موتتني وطلعت روحي بس تزن براسي واتركي وعوفي وميستاهلج ومو من مستواج.

أني كلش ما أحب التمييز بالطبقات، محلو هيج أوع، كلنا من آدم وآدم من تراب بعد شدعوه لناس تميز هيج بالطبقات، كلنا مخلوقين من طين. والإنسان إذا صارت عنده فلوس مو معناها يحتقر باقي البشر وينكرهم، الدنيا تدور اليوم إلي وباجر عليه. أني من النوع اللي أميل بشخصيتي لبابا، ما يحب المشاكل، ما يحب يميز بالطبقة وكذلك ما يحب الباطل، لذلك هو دائمًا مشاكل ويا ماما.

كنت قاعدة وحاطة بوطيطة بحضني، صدق بوطيطة حضر العرس ههههههههههه، خطية من وراي راح لبغداد والبصرة والأنبار، بابا ما طالع بكده. كنت دا أوكل بي وألاعبه واندق الباب، تنفست بتوتر، يا رب يكون فاروق، راح سامر ديفتح الباب. سمعتها من طكة كعبها، هاي فيفي أني أعرفها، دوم تطق بكعبها ودوم تلبس عالي.

وقفت سلمت عليها وقعدت، كانت لابسة كعب أسود ولابسة فستان أسود ضيق حيل وصوف وقصير لحد الركبة وفوقاه جاكيت طويل صحراوي وحذاء صحراوي ومسرحة شعرها طالعة حلوة. شمرت جنطتها وقعدت تنفست بصعوبة وتأكل بشفايفها بتوتر. خفت منها، قلت لها: فيفي شبيك؟ أشوف تنفخين، شبيك؟ احكي صاير شي؟ صفنت ثواني، وبعدها دارت وجهها علي، قالت: رحت لحي تونس، عرفت عنوان إن خمائل منها، واحد من المنتسبين دلاني على بيتها.

ورحت استفسرت عنها، طلعت مرة مطلقة وعندها بس بنية وحدة عمرها بنهاية الثلاثين ومتزوجة وعايشة بلبنان هي ورجلها وعندها بس ولد اثنين. عقدت حواجبي: أي وشنو يعني؟ ما فهمت قصدك. جرت نفس، قالت: هاي اللي أجت بالعرس مال حذيفة، هاي مو خمائل، مستحيل، هاي تخص ذياب وأعتقد زوجته بالسر وحامل منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...