(إنهيار)
لا تنظري إليها بهذا الإحتقار فهي كل ما لدي...
......
كانت مبتسمة براحة وهو تقرأ وردها اليومي ...عاصي وعدها أنه عندما يعود من العمل سوف يتكلم مع عمته ...وقد شعرت أن هذا الحل الأمثل ...لا يجب أن تظلم نفسها ...لا يجب أن تكون بتلك السذاجة ....المرأة تريد أن تخرب بيتها وهي لن تسمح بهذا أبداً....
صدقت وهي تغلق المصحف الخاص بها لتبهت قليلاً وهي ترى إيمان تقترب منها. ..تبتسم كصياد وجد فريسة شهية ....تحركت رحيق دون راحة ودت لو تهرب وتغلق باب غرفتها عليها حتى يأتي عاصي ...ولكنها شعرت أن هذا غير مناسب ....
--ازيك يا رحيق ...
قالتها وهي تعطيها إبتسامة غامضة ....
ابتلعت رحيق ريقها وهي تهز رأسها وتقول :
-الحمدلله كويسة ...
-أعذريني مسلمتش عليكي ...اتعاملت بأسلوب وقح شوية معاكي ...معلش أنا أحيانا بتطلع مني تصرفات غريبة بس وحياتك أنا طيبة أوووي ....
فركت رحيق كفيها وكل ما ترغب به أن تهرب بعيداً منها فتلك المرأة سامة ...ورحيق بقلبها النقي لن تستطيع أن تجابهها
-مفيش مشكلة حصل خير ...
همست ثم نهضت وهي تقول بأدب جم :
-عن أذن حضرتك أنا هقوم أشوف سفيان وأملاك. .
ثم استدارت لتهرب منها إلا أن إيمان جمدتها بكلماتها وقالت :
-لا بس فلوس عاصي عملت معجزة بصراحة !
أستدرات وهي تنظر إليها وقد شحب وجهها كالأموات ...عجزت عن الكلام للحظات وهي تنظر لها ....كانت تشعر وكأن الأرض أسفلها مُزلزلة ...خرج صوتاً بدا وكأنها ليس صوتها وقالت :
-هو....هو. حضرتك بتقولي ايه ؟!
ابتسمت إيمان بتشفي وهي ترفع رأسها وقالت:
-بقول الحقيقة يا عينيا فلوس عاصي نضفتك ......
شعرت وكأن أحد لكمها بصدرها ...شعرت بتقلص الهواء داخل رئتيها ...أرادت أن تصرخ ...ولكن كانت عاجزة تماماً وكأنها تم ربط لسانها ...
-أنا مسمحلكيش ...مسمحلكيش ..
قالتها أخيراً وهي تتنفس بعنف ....
نهضت إيمان وهي تقول بحقد :
-دي الحقيقة اللي عاصي مقدرش يقولهالك ...أنتِ اتجوزتيه عشان فلوسه ...ولحد دلوقتي بتستغليه ....فاكراني مش فاهماكي ...إن كان هو عبيط دلوقتي فهيفهم بعدين أن واحدة زيك كلبة فلوس ....
-خلاص...اسكتي ...اسكتي ؛!!
كانت تصرخ رحيق وهي تشعر بالإنهيار....ارتعبت إيمان وهي تتراجع للخلف من حالتها تلك ...ربما قد تمادت ...
لم تستمر رحيق بحالتها تلك بل أسرعت نحو غرفتها لتنهار هناك ....
.......
في المساء ....
ولج عاصي للمنزل ليرى القصر هادئ على غير العادة ...حامت أنظاره باحثة عن زوجته ليرى نهلة تلك الفتاة التي تعمل لديه تقترب منه بإرتباك شديد ....
-نهلة فين رحيق ؟!
-في اوضتها يا أستاذ عاصي
هز عاصي رأسه وكاد أن يصعد الا أن نهلة أوقفته وهي تقول بإرتباك ؛
-أستاذ عاصي عايزة اقولك حاجة !
نظر إليها بتوجس وعينيه تضيقان بتركيز ...يعلم أن تلك الحمقاء لديها بعض الخيالات الرومانسية الحمقاء بشأنه وكاد أن يطردها بسبب هذا ولكنه لم يريد أن يتسبب في قطع رزقها ومع مرور الوقت شعر أنها تخلت عن تلك الخيالات ولكن هل عادت مرة أخرى ....
اخذت نهلة تفرك كفيها بتوتر شديد ليقول عاصي دون صبر :
-نهلة اتكلمي. ...
نظرت إليه وقالت ؛
-بس ممكن متقولش لإيمان هانم اللي هقولهولك !
نظر إليها بصدمة وهو يشعر أن شئ كبير قد حدث !...
-أتكلمي يا نهلة عملت أيه عمتي ؟!!!أنطقي !
ابتلعت ريقها وبدأت تحكي ما حدث بين إيمان ورحيق
.......
-عمتي !!!!
صرخ عاصي وهو يدفع باب غرفة عمته ويدخل ...انتفضت إيمان من مكانها وهي تشعر بالرعب الشديد...كان في حالة غريبة ...أول مرة تراه بتلك الحالة...بذلك الغضب العظيم ...قد عرفت وقتها أنها تجاوزت الحد ...وقد أيقنت الآن أنها ميتة لا محالة !!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!