(أنتِ حياتي )
حياتي أنتِ وأغلى ما أمتلك
……
عاد من عمله وهو متعكر المزاج …ما زالت كلمات روما تدور بعقله …عمته تخطط مجدداً…لا تكل أبداً …مصرة أن تعكر صفو سعادته…وهو تعب …تعب من تلك المحاولات الغبية لتفريقه عن زوجته ..مهما حاول إيضاح الأمر لها لا تفهم …حتى أن روما حاولت أن تُفهمها ولكنها ما زالت مُصرة على التمسك بوعد والده القديم دون أي اعتبار لمشاعر كل منهما …حتى أنها كرهت زواج ابنتها من حاتم وعندما تطلقت روما وجدتها فرصة لجعل هذا الوعد حقيقة …
زفر بضيق وهي. يجلس على الفراش بتعب …
-عاصي …
قالتها رحيق برقة وهي تلج للغرفة لابد أنها كانت بغرفة أملاك …
نظر إلى فراش الصبي وقال:
-مأخدتش بالي أن سفيان مش هنا …فينه العفريت …
جلست بجواره وهي تعبث بشعره وتقول :
-بيلعب مع أملاك ومعاهم نهلة …
-كويس …
قالها. هو يغمض عينيه بتعب ….
دققت النظر به وهي ترى على ملامحه الإنزعاج …
-شكلك مرهق ….
قالتها بلطف وهي تساعده ليخلع حذاؤه ثم سترته …
ربتت على كتفه وقالت:
-ايه رايك أجهزلك الحمام تاخد شاور وبعدين تنام …الميا سخنة هحطلك …
ولكنه لم يدعها تكمل بل جذبها برفق حتى تسطحت بجواره على الفراش وضع شفتيه على رأسها وهو يهمس :
-أنا بحبك يا رحيق …بحبك اووي …
ابتسمت برقة فأكمل :
-بحبك وخايف…
عبست وهي تنظر إليه وقالت :
-خايف من آيه ؟!
-خايف أن حد يقدر يفرق بيننا …
-مين ده.؟!
تنهد وهو يقول :
-عمتي إيمان جاية.
ظهرت علامات الضيق على وجهها…لقد قابلت تلك المرأة مرات قليلة ولكنها في كل مرة كانت تتيقن أنها تكرهها لسبب لا تدركه رحيق …
-تنور …
همست رحيق وهي تطرق برأسها ليمسك عاصي ذقنها ويقول:
-رحيق أنا معنديش أغلى منك …لو مش عايزاها هنا أنا هقولها متجيش ….
هزت رأسها بسرعة وهي تقول :
-وده ينفع برضه يا عاصي …دي من عيلتك …
-أنتِ أهم منها …
هزت رأسها وهي تقول :
-لا يا عاصي …خليها تيجي وانا هشيلها فوق رأسي ….
-تسلمي يا رحيق …أنت انضف قلب شوفته في حياتي …أحياناً بقول أنا ايه الحلو اللي عملته عشان تكوني من نصيبي …
ثم قبل رأسها برفق ..
نظرت إليه وهي تقول :
-ممكن أسأل سؤال ؟!
-أسألي عشرين سؤال. ..
ابتلعت رحيق ريقها وهي تقول :
-هي ليه بتكرهني….أنا لاحظت كده …أنا عملتلها حاجة وأنا معرفش …
تنهد عاصي وقرر أن يقص لها كل شئ ….
أمسك كفها وقبله وهو متردد قليلاً …يخاف أن يضايق رحيق ويجعلها تغار بسبب موضوع تافه …ولكنه حسم أمره وهو يقول :
-بصي يا ستي ….زي اي عيلة تقليدية اووي اووي بابا كان عايز يناسب عمتي …فكان عايزيني أتجوز روما ….وعشان كده اهلنا فضلوا يقنعونا وكنا هنقتنع فعلاً
زمت رحيق شفتيها فقال سريعاً:
-بلاش تلوي بوزك عشان لما بابا اتوفى… اكتشفت اني لا بحب روما وهي كمان اكتشفت ده …وقتها أنا اتجوزت وهي بعدها بكذا سنة اتجوزت قبل ما أتجوزك أنتِ بفترة….
-هي مش روما متجوزة …اخر مرة جات مع جوزها …هي شوية شخصية منغلقة على نفسها وانا أتكسفت ما أتعامل معاها …
ابتسم عاصي وهو يضم رحيق له اكثر ويقول :
-روما فعلا كده مش من النوع اللي بتكون صداقات بسرعة …شخصية نفرية زيي بالضبط ….احنا الاتنين شبه بعض …
-والله طيب متجوزتهاش ليه ؟!روح أتجوزها روح …
قالتها بضيق مفاجئ وكادت أن تنهض الا أن عاصي سحبها نحوه ثم اشرف فوقها وهو يمسك كفيها ويمنعها من النهوض ….
كانت غاضبة …ابتسم وهو يقول.:
-شكلك يجنن وأنتِ غيرانة….بس انا مش هلعب على النقطة دي ..لأن عينيا وقلبي وكلي ليكي أنتِ زي ما أنتِ ليا …مستحيل أدوقك مرارة الغيرة اللي دوقتها لما العيل ده اتقدملك …أنا مبحبش روما وهي مبتحبنيش ….عمتي بس حطت أمل عشان روما أطلقت ….
ظهرت الصدمة جلياً على رحيق ..فأكمل مبتسماً :
-وتعرفي أن روما هي اللي قالتلي خطة عمتي..وكمان رفضت تيجي معاها ….
شعر أنها استكانت وارتاحت قليلاً….
فقالت ؛
-طيب هي أطلقت ليه ؟!
-قفشت جوزها بيخونها مع زميلتهم في الشغل …ولما واجهته ضربها
-يا عيني دي مسكينة . ..
ضحك عاصي بقوة وقال :
-قولتلك روما شبهي ..
عبست دون فِهم ليُكمل هو :.
-يعني مش مسكينة ولا حاجة …هو بس ضربها قلم بس هي كسرت إيديه…عجنته حرفياً لدرجة انها كانت هتتحبس وأنا اللي ساعدتها ….فاكرة من خمس شهور لما سافرت عند عمتي …كان ده هو السبب هي طلبت مني الموضوع يكون سري عشان كده معرفتكيش…بس بصراحة كنت فخور بيها
ضحكت رحيق وقالت:
-فعلا شبهك …مبتتنازلش عن حقها …
-دم واحد بس يا ستي … خلينا في المهم…
قالها ثم اقترب منها وأكمل :
-وحشتيني اووي ..كويس أن العفريت مش هنا أستفرد بيكي شوية …
عانق وجهها وبدأ بتقبيلها برقة وسرعان ما استجابت له ..
…….
خرجت روما من الشركة بعد أن قدمت استقالتها ….فقد قررت أن ترتاح قليلاً في المنزل ثم تبحث عن عمل آخر بعيد عن حاتم طليقها …فهي لا تريد أن يستفزها …عاصي أخرجها المرة السابقة ولكن قد لا يستطيع إخراجها المرة القادمة لأنها واثقة أنها سوف تقتله لا محالة ….
توقفت فجأة وهي ترى حاتم يسير خلف سلمى …تلك الفتاة التي خانها معها ….
لم تهتم وكادت أن تذهب إلا أن سلمى قالت بصوت رقيق :
-مش تقوليلي مبروك يا روما ..أنا وحاتم هنتجوز
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!