الفصل 2 | من 3 فصل

رواية سليم وروز الفصل الثاني 2 - بقلم أمونة جواد

المشاهدات
36
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

_ هو أنا أستاهل منك كده يا سليم ..
هو ليه محسش بيا أني بتألم، أو حس وعامل نفسه
عبيط ..
مكنش فاهم أنا بقول إيه، بس كان حاسس بده، أو بالفعل هو حاسس بوجعي ومش قادر ينطق كِلمه واحده في حقي، إني أستاهله
_ مش فاهم ؟
قررت إني أواجه مَصيري، قولت بكلُّ قوتي ،، بعد ما أخدت نفس عميق، وعيوني مغمضة:
_ أنا بحبك
حسيت بنبضه قلب أنا وبقولها، فتحت عين وغمضت عين وقولت:
_ إيه دا أنتَ مش هتتفاجئ، وتقولي مبحبكيش.
وقف قُدامي، وبصلي بنظرات قاتله، لمده ثواني، وبعدين ضحك بصوت عالي وقال:
_ يبنت المجنونه
_ متشتمش على أمي
فضل مُنشكح، وأنا الل زي الهَبله، كُنت مستنيه، ييجي يُحضني، ويمسح دمعتي اللي ماراضيه تسيح دي، ويقولي!
_ بحبك أنتِ
ثانيه بس هو قالها:
_ بحبك
لفيت ليه زي المجنونه، وعيوني بتدمع، ولا كأنها دموع تماسيح..
_ أنتَ بتقول إيه يا سليم
_ قولت بحبك، وهَفضل أحبك، ليوم الدين
_ بس
قطع كلامي وقال بحنيه الدُنيا كلُّها:
_ بس عايز أعرف رّد الأميره ..
اتكسفت، أو عامله نفسي مكسوفه يعني، رّديت عليه:
_ موافقه طبعًا، بس صحبتك السلعوه دي
_ رحمه
_ هو أنتَ كمان عارف اسمها ؟!
_ مش صحبتي
_ أنتَ عارف اني مش بحبها، وبعدين، مش المفروض تبقى رُومانتيك، وتعمل فيها رُوميو، وتجيبلي خاتم ألماظ
قال باستغراب:
_ ومن امتى رُوز بتحب الألماظ
_ أنا قولت ألماظ
_ أه
_ بقيت ماديه أوي اليومين دول
_ باين
_ متقولش باين
_ صبرني يارب
_ على ما بلاني
قال بنرفزه وهو متعصب، وبعدين ضربني على قفايه الكحيان دا:
_ بت امشي من قُدامي
_ لأ
_ لأه ما تلُئك
_ عند قرعه …
_ إلا ستي
_ تيجي نشرب بليلة
_ أمرك
_ حلو
_ هو مين
_ البليلة
_ مش أحلى منك يا سليم
أمعن في نظره ليا، وقرب عليا بنظراته اللي بتحرقني دي، يالهوي، وقال بكلُّ تريقه:
_ شكلك حلو
_ هه
بّص بطرف عينه، وقال:
_ هه إيه، بقولك شعرك باين من الطرحه
يادي الكسوف، الواد دا بيوترني لما يقرب
_ طيب
_ طيب إيه
فقال بتردد:
_ ممكن نتكلم شويه جد
_ وإيه الجد
_ إني بجد بحبك يا رُوز
_ بجد
_ جد الجد
_ يبقى بينا على المأذون
مسكت ايده وجريت، والفرحه مش سايعاني، بس أعمل إيه بحبُه، وخلاني أتعلق في حبال دايبه، هي حبال دايبه فعلًا هه
فقالي وأنا بشده:
_ استني يا بت
_ تعالى بس، إلهي يكسبك ثواب
_ هَكسب ثواب إزاي، وأنا معايا واحده مفلسه مش راضيه تدفع مليم
وقفت وقولت وأنا تايهه فيه:
_ هو أنتَ مدفعتش للراجل حق البليلة ؟!
_ لأ
_ يبقى بينا نهرب يا دلعدي
وفعلًا هربنا أنا وهو، أصل قطعت نفسه، قولوا الله يرحمه ..
وقفت ثواني بفكر في حاجه فقالي باستغراب:
_ إإيه تاني يا بنت فَـوزية
_ احنا نسينا نقول لماما اننا اتجوزنا
_ أنتِ حالًا جوزتينا يا بت، دا احنا لسه هَنروح المأذون
_ يالهوي عليا، معلش حقك عليا يا سَبعي
_ سَبعي، على أخر الزمن بنت مفعوصه تقول لـ سليم باشا سَبعي
بصتلُه بضيق وقولت:
_ أُومال هَقولك عِترس
_ قولي يا حبيبي، يا بيبي، يا كتكُوتي
_ يا جذمتي
_ نعم
_ نعمالله عليك يا حبيبي
قرب مني خطوه، وأنا راجعه من الخوف، أصل متعرفوش إن ابن خالتي دا، واكل تعابين ميته نيهااعع
_ قولتي إيه ؟!
ابتسمت ابتسامه صفرا، ورٌديت:
_ يا جذمتي
_ لأ اللي بعديها ؟!
_ احم، احم
_ إيه
لمحتله إن يبُص وراه وقولت:
_ البوليس يا سليم
_ بوليس ؟..
جرى معايا، وهو زي الأهبل خاف، وبعد عشر دقايق بالظبط وقفت، وأنا باخُد نفسي بالعافيه وبقول:
_ الله يخرب بيتك يا سليم ..
_ وَقفتي ليه مش قولتي بوليس
بصيت على منظرة من الرُعب اللي كان فيه، وقعدت أضحك على سذاجته وقولت بكلُّ عفويه، وعامله نفسى بريئه:
_ أنتَ ناسي إنك في الداخليه يا حضره الظابط
فكر لثانيه، وبصلي بغضب واضح عليه، وقال بكلُّ تريقه:
_ يا بنت ال، أنتِ عارفه هَببتي إيه؟!
بصتله ببرائه وقولت:
_ هَببت إيه يا سليم
ولأخر لحظه سليم وقع في غرامي .. أصل إزاي واحد مش زي سليم باشا أوقعه، يا بنتي دا الحته الشمال ..
قربت منه خطوة،، لقيته سُخن أوي وبيعرق، رّديت بقلق:
_ سليم، فِيك إيه
بدأت الدُنيا تمطر أوي، والأغرب من كده، الشارع كان فاضي، وقع سليم ما بين ايديا، وهو بيتألم ..
سألته بقلق:
_ سليم
_ سليم فوق بالله عليك
قعدت أملس عليه من كلُّ ناحيه
_ فتح عيونك يا سليم بقى
بُكائي عليُّ، ونبيحي زاد، والتوتر بقى أدق
حسيت بنغزه في قلبي، ولا كأني فقدته
الجو بقى تلج، ومش لاقيه أُوبر
حياتي انقطعت من كلُّ ناحيه
_ الله لا يسامحك يا سليم حتى لسه متجوزناش
فتح عين وغمض عين وقال وهو واقف زي الأسد، بعد لما كان على الأرض مرمى رميه الكلام
_ أه يجذمه، خايفه على الفرح ومش خايفه عليا ؟!
_ إإيه دا، أنتَ لسه عايش يا سليم
_ أُومال عايزاني اتحرق، وأنتِ تاخدي وِرثي، وأطلع بُلاشي كده، مايه بلا حُمص
حضنته، حضنته والحُضن كان كافي ليا، حضنته والعيب كان عليا، حضنته وعارفه إنه مش حلالي، بس استنيت اللحظه ديا.
_ كُنت خايفه عليك أوي يا سليم
_ اهدي
بعدت عنه بكلُّ تلقائي، وأنا دموعي مغرقه وِشي وقولت بكلُّ حنيه الدُنيا ديا ..
_ أنا ماشيه
_ استني
مسك ايدي ولفها عليا، قالي بهدوء:
_ رايحه فين يا رُوز
بعدت ايده وقولت بحكمه:
_ ابعد يا سليم حرام
رفع حاجبه من تاني وقال:
_ حرام ؟..
_ أه
_ دا الشارع اللي وراه
_ نعم يخويا .. بقولك حرام، حرام افهم بقى
نسيت الغضب في لحظه، وبقيت حلوفه ومش ملاحظه ..
_ أُومال كان مين اللي حاضن فيا من شويه يا بت
_ هاا
_ جاكِ اوه
_ عايزه اروح
_ والمأذون ؟!..
_ يوه
مسكني من قفايا وقال:
_ تعالي يا أخره صبري
_ وسع بقى
وبعد ما وصلنا البيت، وولا اتجوزنا ولا اتطينا، رنيت الجرس وأنا فرحانه زي الفرخه ،،
فتحت ماما الباب وقالت:
_ يا أهلّا بالمصيبه
_ ازيك يا مامي
بُوستها وجريت على أُوضتي
فقالت للولا سلُوكه:
_ يا أهلّا يا جوز بنتي
وقفت للحظه ورّديت عليها، بالتشكيره البهيره:
_ ماما
_ خلاص يختي، أنتِ هَتهلليها
_ ارحميني
_ حاضر
_ تعالى يا جوز بنتي، تعالى، نورتنا
علت صوتها عشان أسمع زي أي حد غريب، فقالت:
_ تشرب شاي، ولا لبن مسكر، ولا قهوه، أصل البنت بنتي بتعمل قهوه فلاحي كده، تهز النفس
_ قصدك تهز الرُوح
_ الله ينعم عليك بالفهم يا حبيبي
طلعت راسي من باب الأوضه وقولت بتريقه:
_ حلو يا حلو
بّصلي وبعدين أمعن النظر لخالته:
_ خلاص خليها حلو يا حماتي ..
طلعت برة عندهم، بعد ما لبست هُدومي، وطبعًا كُنت لابسه عبايه سودا، وماسكه سبحه في ايدي، وبحاول امشيه بأي طريقة .. أصل لو قعد لمده ثانيه تاني، واللهِ هَيكُون عايز حُضن..
_ السلام عليكم
_ وعليكم … إيه دا
_ إيه، مش بكلم حد مش من محارمي
_ يشيخه، مسلمتيش عليا
_ حرام، وبعدين لسه شايفاك

من ساعه، إيه مابتحرمش
_ هو إيه اللي حرام عندك
_ حرام أسلم، حرام أحضُنك، حرام أبوسك، كلُّه حرام
_ وأنا مش هَسيبك يا رُوز
بّصلي تاني ،، يالهوي إيه دا، دا غمزلي وغمز البشرية كلُّها .. فرقعت زغروطه وصلت لأخر الشارع
_ لولولولولولي ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...