تحميل رواية «سن الزواج» PDF
بقلم حنين إبراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الاول :بقولك بنت أختي بقا عندها 29 سنة ولسا متجوزتش تفتكري معمولها عمل سميحة : الله أعلم و أكملت بإستفسار: بس هي فسخت خطوبتها من يوسف ليه السنة الي فاتت؟ أجابت بإمتعاض: بتقول مش متقبلاه سميحة: أيوة بس هي لو فضلت تتشرط كده كل مرة هتفضل طول عمرها بايرة لمؤخذة في الكلمة يعني نضرت لها بقلق: أنا ياما حذرت أمها من دلال أبوها الزايد ليها هيخلي راسها ناشفة و أدي النتيجة كل ما يجيلها عريس تطلع فيه القطط الفطسانة و تطفشو لأنها عارفة إن أبوها مش هيغصبها على حاجة وفي الأخر البت داخلة على التلاتينات ول...
رواية سن الزواج الفصل الأول 1 - بقلم حنين إبراهيم
رواية سن الزواج الفصل الاول
:بقولك بنت أختي بقا عندها 29 سنة ولسا متجوزتش
تفتكري معمولها عمل
سميحة : الله أعلم
و أكملت بإستفسار: بس هي فسخت خطوبتها من يوسف ليه السنة الي فاتت؟
أجابت بإمتعاض: بتقول مش متقبلاه
سميحة: أيوة بس هي لو فضلت تتشرط كده كل مرة هتفضل طول عمرها بايرة لمؤخذة في الكلمة يعني
نضرت لها بقلق: أنا ياما حذرت أمها من دلال أبوها الزايد ليها هيخلي راسها ناشفة و أدي النتيجة كل ما يجيلها عريس تطلع فيه القطط الفطسانة و تطفشو لأنها عارفة إن أبوها مش هيغصبها على حاجة وفي الأخر البت داخلة على التلاتينات ولسا متجوزتش
كانت سميحة ترتشف قهوتها ببرود: ربنا يرزقها بإبن الحلال
لتهتف إمرأة بجانبهم بسخرية
سعاد: أدي وشي أهو لو مكانش نصيبها تتجوز واحد في الخمسينات و أرمل و مخلف عشان تربيلو عياله وهي وقتها هتضطر توافق لأنها هتكون كبرت على الخلفة هأ
وضعت سميحة القهوة من يدها وهي تلكز قريبتها وتتكلم بخفوت: شش إسكتي بلاش فضايح مش عشان ريحانة فسخت خطوبتها من إبن عمك ده يديك الحق تتكلمي عليها كده و بعدين راعي إن خالتها قاعدة و هتوصلها كلامك
أشاحت بيدها ببرود: متوصلها هتعملي إيه يعني هو أنا قولت حاجة غلط؟
ثم أكملت بخبث بعد أن رأت ريحانة تدخل قاعة العرس: وبعدين إحنا في سنها متجوزين و مخلفين وعندك بنتي أهي عندها 17 سنة و فرحها الشهر الجاي عقبال بناتك
كانت سميحة تهز رأسها بيأس من قريبتها التي كانت تتعمد أن تسمع ريحانة أخر جملتها
ريحانة تجاهلت كلامهم و راحت سلمت على خالتها: ميجو حبيبتي عاملة ايه
مرجانة :الحمدلله يا حبيبتي
وأكملت بمزاح: وبعدين إيه ميجو دي؟هو أنا بنت أختك الصغيرة بدل ما تناديني خالتي
ريحانة: الحق عليا إني مش عايزاكي تحسي إنك بقيتي عجوزة
سعاد وهي تلوي فمها بحركة شعبية معروفة و بخفوت:ياختي دا إنتي الي عجوزة و المفروض كبيرة على التصرفات الصبيانية الي بتعمليها
سميحةكانت واقفة جنبها و برقتلها عشان تسكت
سعاد بتأفف:إيه
ثم أبعدت نضرها عنها لتبتسم عندما رأت التي دخلت الى القاعة
سعاد و تفتح ذراعيها بترحيب: يا أهلا يا أهلا بمرات الغالي
ريحانة بتوشوش لخالتها: مين دي يا خالتو
مرجانة: دي رقية مرات يوسف إبن عم سعاد
ريحانة بسخرية: اه يوسف قولتيلي
سعاد: تعالي أعرفك دي سميحة قابلتيها قبل كده صح
رقية بخجل : اه هي جات زارتنا بعد فرحي بأسبوع تقريبا صح؟
سميحة إبتسمت لها بود: ايوة صح
سعاد وهي بتبتسم بخبث: ودي يا ختي مرجانة قريبتنا من بعيد لما نقعد هبقى أحكيلك شكل قرابتنا ودي بنت أختها ريحانة
و تضاهرت بأنها تهمس لها لكن صوتها كان مسموع لريحانة: دي محضرتش فرحك لأنها كانت خطيبة يوسف أربع سنين هاها يلا أهو ربنا رزقه ببنت أصغر وأحلى منها
ريحانة كانت واقفة تبتسم بسخرية من تفاهة الواقفة أمامها
رقية كانت تنضر بتمعن لريحانة نضرة إستغربتها ريحانة و إستأذنت خالتها و ذهبت لتجلس بعيدا عنهم قليلا بعد أن جلست بمدة قصيرة وجدت رقية تقف أمامها: ممكن أقعد جنبك؟
ريحانة: طبعا إتفضلي
جلست رقية و كان يبدو عليها التوتر و تنضر لريحانة تارة و تحاول التكلم و تارة تنضر إلى الأرض و هي تفرك يديها
رقية: هو هو إنتي ليه فسختي خطوبتك من يوسف
نضرت لها ريحانة بإستغراب
رقية: أنا عارفة إن سؤالي غريب بالنسبالك و كمان مش وقته بس ممكن أعرف
ريحانة بتنهيدة: بحصلش نصيب
إلتفتت لها لتجد أنها تنضر لها وكأنها تقول أريد سبب واضح
ريحانة: كان عصبي كل مرة ييجي كان بيتنرفز عليا و أنا كنت شايفة إن مش ده الشخص المناسب الي هبني عيلة معاه خصوصا إني أنا كمان عصبية ساعات و مكانش هينفع حاولت كتير أشرح لعيلتي في بداية الخطوبة بس مكانوش شايفين إن ده سبب مقنع لحد ما في مرة بابا سمع إنه طلع واحد سكـ،ير و من فترة عمل مشكلة مع شوية بلط،جية لقيتها فرصة مناسبة و قولتلو إني مش هقدر أأمن على نفسي مع واحد زيه و وقتها بابا وافقني الرأي و طلب منه ييجي ياخد حاجته و كل شيء قسمة و نصيب
رقية مسحت دمعتها بسرعة قبل ما حد ياخد باله و إستأذنتها و مشيت
ريحانة كانت تنضر لها بإستغراب عندما وجدت التي تجلس بجانبها تنضر لها بشفقة وهي تقول: مسكينة ربنا يرفع عنها البلاء و يريحها
ريحانة بصتلها بإستفسار وهي أكملت حديثها: أصلها يا حبة عيني من وقت ما إتجوزت و جوزها مطلع عينها ضر، ب و شتـ،يمة و أخرتها طلع بيخو،نها و بيكلم بنات في التلفون وهما مكملوش 8 شهور جواز يرضي مين ده؟ مين كان يقول إن وردة مفتحة زي دي نصيبها يبقا واحد زي الي ما يتسمى
ريحانة بشرود: ربنا يهديه و يقدر النعمة الي في إيده قبل فوات الأوان
: يا رب
يتبع ل ح إبراهيم الخليل
سن الزواج 1
رواية سن الزواج الفصل الثاني 2 - بقلم حنين إبراهيم
م
سن الزواج 2
بعد إنتهاء العرس و إنصرف كل شخص لبيته
سعاد: نور بت يا نور إنتي فين
نور خرجت من غرفتها مسرعة وهي تتكلم بربكة: حاضر يا ماما جاية أهو
سعاد بحنق: بقالي ساعة بنادي إتأخرتي ليه؟ نايمة على ودانك
نور: يا ماما كنت بنيم علي
سعاد: اه ماشي، عملتي عشا إيه النهاردة
نور بلعت ريقها وبتوتر: ها؟ عملت م مكرونة
سعاد وهي تنضر لها بإستهزاء: طب لو فضل منه هاتيلي منها إنتي عارفة إني مبحبش أكل الأفراح بقر،ف
نور بتوتر: حاضر دقايق و يكون جاهز
دخلت نور سخنت الأكل و حطته لأمها الي مع اول معلقة رمت الي في إيدها بعـ،نف: إيه القر،ف ده؟ هو ده العشا الي أكلتيه للعيال و أبوهم
وبدات تندب حضها كالعادة: يا خبتك في بنتك يا سعاد بقى دي بكرة هتتجوز و تبقى مسؤولة عن عيلة؟
كانت نور تحاول كتم دموعها و هي تأخذ الصحن من أمام والدتها و غادرت تاركة إيها مكملة في عد خيباتها
: يعني مش هتتعلمي أبدا؟ كل حاجة لازم أقف فوق راسك أقولك دي تتعمل إزاي؟ لا إنتي فالحة في غسيل والهدوم بتطلعيها مبقعة وأكلك دلع حتى ملكيش في الإهتمام بنفسك و البديكيرات و المنكيرات يمكن الي ربنا هيبليه بيكي يصبر على خيبتك في شغل البيت لما يشوف شكلك و إهتمامك بنفسك ربنا يستر و ميطلقكيش من أول سنة
كانت نور تغسل الأواني وهي تستمع لتلك الكلمات من والدتها محاولة بكل ما أوتيت كبح نفسها عن البكاء لاتعرف بسبب حرمانها من الذهاب لمدرستها بعد تقدم العرسان لها أم لإرغا،مها على الموافقة بالعريس الأخير أم بسبب كلام والدتها الجارح عن كونها أقل من قريناتها في كل شيء
عند ريحانة عادت مع والدتها للبيت و بعد أن غيرت ملابسها و كانت ستخلد للنوم عندما وجدت والدها يستأذن للدخول
ريحانة: إتفضل يا بابا
دخل والدها و جلس بجانبها
ابو ريحانة: أنا كنت عايز أكلمك في موضوع
ريحانة: موضوع إيه
أبوها: في عريس متقدملك و جاي أخد رأيك فيه هو شاب محترم و هو ضابط في الشرطة أنا سألت على أخلاقه و الكل شكرلي فيه
ريحانة: طيب يا بابا طلما هو على خلق و الدين يبقى أهلا و سهلا و أنا هصلي إستخارة والي فيه الخير ربنا يقدمه
ربت والدها على رأسها: ربنا يباركلي فيكي يا بنتي، تصبحي على خير
ريحانة باست إيده: ويبارك لي فيك يا حبيبي، و إنت من أهل الخير
بعد أن خرج والدها قامت لتتوضأ و صلت ركعتين ودعت ربها أن ييسر لها مافيه الخير بعد ان سلمت نزعت أسدالها و خلدت للنوم
بعد أيام قامت بتجهيز البيت هي ووالدتها لإستقبال الضيوف عندما أكملو ووصلو و إستقبلهم الأهل و بعد قليل خرجت هي تحمل صينية العصير وتقدمها و بعد قليل من التعارف بين الأهل سمحو لريحانة و العريس بالجلوس وحدهما ليتكلما مع بعضهما
بعد أن جلسا لوحدهما سألته ريحانة بعض الأسئلة لتتعرف على شخصيته و إهتماماته و هو أيضا سألها
بعد مغادرة الضيوف والد ريحانة جلس معها وسألها عن رأيها به لتجيبه بخجل: الي تشوفه يا بابا
___________________
عند نور كانت والدتها تهتم بكل شيء من جهاز إبنتها و تتفق مع الخياطات و تفاصل في سعر هذا وذاك و نور لم تتدخل في أي شيء يخصها فهي لم تعتد على أخذ القرارات
بعد شهر كان موعد زفافها من ساهر و قد تم كل شيء بشكل طبيعي حتى دخلا إلى غرفتهما
ساهر: إتفضلي يا عروسة
نور إبتسمت بتوتر: يزيد فضلك
ساهر إبتسم و أمسك يدها ليقبلها إنتفضت نور من حركته البسيطة تلك وسحبت يدها
نور: فين الحمام عشان أتوضى و نصلي
أشار لها على إتجاهه لتغادر نور مسرعة
ليتنهد ساهر بعد أن رأى خوفها: شكلك هتتعبيني معاكي
بعد أن توضأت وخرجت وجدته أحضر صينية العشاء و إستأذنها و دخل للوضوء و صلى بيها و قرأ عليها الدعاء و أجلسها معه على طاولة العشاء و بدأ بفتح أحاديث جانبية معها حتى يزول توترها و تطمئن معه
وقد كان له ذلك بعد ساعات
_________________________
أما ريحانة فكانت تتسوق كل فترة لشراء ما يلزمها من جهازها و تتكلم مع خطيبها عمر في الهاتف لتتفق معه على ألوان التي سيدهن بها الشقة و ما سيتناسق معه من ألوان ستائر التي ستحضرها مثلا أو يتكلما عن ما يخططان له من أجل حياتهما القادمة و كيف يريدان تربية أولدهما و قد أخبرته أنها تفضل أن تكون هي و زوجها فقط المسؤولان عن تربيتهم ولا تحب أن يتدخل غيرهما حتى والديها لأن ذلك قد يشتتهم أو يفسدهم نضرا لأن كل شخص لديه طريقة تفكير و تربية مختلفة عن الأخر بعد حديث عن علم النفس و غيرها من الأمثلة وافقها الرأي وهو أخبرها أنه لا يحب أن يسمع أن أي خلافات مشاكل في البيت قد خرجت خارجه
ريحانة: أعتقد إننا واعين و ناضجين بما يكفي عشان نحل مشاكلنا بنفسنا لأن أحيانا مشكلة بسيطة ممكن تتعقد لو طرف تالت إتدخل ما بينا
عمر إبتسم و أحس أن خياره كان صحيح عندما قرر أن يتزوج فتاة واعية لتأسيس حياة أسرية معا بدلا من أن يزوج فتاة صغيرة و يربيها على يده كما نصحوه بعض زملائه و أقاربه
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية سن الزواج الفصل الثالث 3 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 3
نور كانت سعيدة في بداية زواجها ف ساهر كان شخصا رومانسيا كل ليلة كان يعود من العمل بكيس من الشيكولا و المكسرات و يسهران و يتسمران معا الى وقت متأخّر من الليل لتستيقظ مابين الساعة 8 او9 صباحا و تنزل لحماتها و أخت زوجها التي تصغرها بسنة لتساعدهم في أعمال البيت و الطبخ أحيانا
إلهام (أم ساهر): سمية يا سمية المواعين لسا متغسلتش ليه؟ ولا هو كل حاجة عليا
سمية بضيق: منا غسلت الهدوم إبقو إغسلوهم إنتم عشان عندي إمتحانات ومش فاضية
كانت نور دخلت على حديثهم: أنا هغسلهم و هعمل الغدا حالا يا ماما ريحي نفسك إنتي بس
إلهام بضيق: وأنا لسا هستناكي تغسلي المواعين عشان تعملي الط،فح؟ إوعي كده الراجالة زمانهم راجعين من الشغل ولا عيزاهم يموتو من الجوع عقبال ما حضرتك تصبحي من نومك الي للضهر و تعملي الغدا
تركتها و هي تتمتم بضيق: كناين أخر زمن الله يرحم أيام ما كنا نصحى من الفجر و نشيل شغل البيت كله على كتافنا مكانتش الحماة ولا بنتها تشيل قشاية في البيت دلوقتي بقو ينامو للضهر و سايبين شغل البيت للعواجيز الي عضمهم إتنـ،خر من غير ذرة كسوف من نفسهم
بلعت نور تلك الغصة في حلقها وتركت حماتها تجهز الغداء بعد أن رفضت مساعدتها و ذهبت هي لتغسل الأواني و تنضف باقي البيت و صعدت إلى غرفتها و شرعت في تغير الملايات وترتيبها ليدخل ساهر بعدها بقليل و يبدو عليه الغضب إبتسمت لرؤيته وركضت لحضنه
نور بفرحة: حمد لله على سلامتك يا حبيبي جيت بدري النهاردة
إستغربت عدم رده وجموده
نور: خير يا حبيبي هو فيه حاجة مضيقاك؟
ساهر: إنت ليه مش في المطبخ بتساعدي ماما في الغدا
نور: أنا كنت عندها من شوية و هي قالتلي إنها مبتحبش حد يمد إيده معاها في الطبيخ فانا غسلت المواعين و و نضفت البيت وطلعت أرتب أوضتي
ساهر: تمام بس ياريت متتكررش تاني ماما تعبانة و عندها الضغط و أنا لما دخلت المطبخ عشان أحط الخضار في التلاجة لقيتها دايخة و مش قادرة تقف ورغم كده بتتحامل على نفسها عشان تعمل الأكل ولا كأن عندها بنت ولا كنة يساعدوها في البيت
نور نزلت راسها بحزن عندما شعرت أنه يلومها علىحالة والدته : حاضر، أنا نازلة أطمن عليها و أشوف لو محتجاني في حاجة أساعدها
وتركته و نزلت لترى ما عليها فعله بقية اليوم
لتبقى في الأسفل حتى حل الليل و إنتهت من غسل كل الأواني و مسح المطبخ وصعدت إلى غرفتها بتعب و إستلقت على السرير لتنام
بعدها بقليل دخل ساهر بكيس من التسالي وهو مبتسم: نور حبيبتي إنتي نمتي؟
نور بنعاس: اممم
ساهر: فيه فلم جديد بيعرضوه على التلفزيون تحفة قومي عشان تتفرجي معايا و..
نور: معلش يا حبيبي مرة تانية دلوقتي الوقت إتأخر و أنا لازم أنام عشان أصحى بدري بكرة و أشوف الي ورايا
وضع ساهر الأكياس من يده على الطاولة و جلس بجانبها
ساهر بتنهيدة: نور إنتي زعلتي من كلامي معاكي الصبح
نور: لا أبدا إنت كان عندك حق مكانش ينفع أخليها تشتغل وأنا موجودة هي كبرت و محتاجة الي يساعدها
ساهر: نور أنا...
نور: ممكن تطفي النور عشان أنام و أقدر أصحى بدري
من بعد ذلك اليوم نور أصبحت لا تهتم بشيء سوى أعمال البيت و إرضاء عائلة زوجها و تصعد أخر اليوم لغرفتها لتنام بدأ ساهر ينزعج من برودها في التعامل معه و..
____''____________________
ريحانة وعمر تزوجا خلال فترة قصيرة بعد أن جاهزو كل الأشياء الضرورية منها فقط لكي يوفرا على نفسيهما التكاليف الزائدة رغم إعتراض بعض من أهله و أهلها بحجة أنه (بنت خالتك جوزها عملها وجابلها و إنتي لو عودتيه من دلوقتي إن ده توفير بكرة يبخل عليكي في أبسط حقوقك خليكي غالية و إطلبي و إتشرطي على جوزك من دلوقتي أحسنلك )
(بنت عمك أخدت معاها قد الي جابته مراتك مرتين رغم إنها إتجوزت وهي أصغر منها فين هو ده الجهاز الي كانت بتجهزو لنفسها طول السنين دي؟ باين عليهم مقشفين)
كلام من هذا القبيل حاول الزوجان أن لا يلقيا له بالا لكي لا يعكرا صفو حياتهما هذا ما إتفقا عليه من البداية ليوفرا أموالهما وجهدهما في مواجهة مشاكل الحياة الحقيقة ولا ينشغلا بإرضاء الأقارب بالمضاهر الكاذبة
مرت الأيام بهدوء على الزوجين كانت علاقة حب وود و إنسجام رغم قصر مدة تعرفهما قبل الزواج
عمر دخل شقته بعد أن عاد من العمل: ريحانة حبيبتي
ريحانة خرجت من المطبخ تمسح يديها: حمد الله على سلامتك يا حبيبي
حملت عنه الأكياس التي أحضرها: هات عنك عقبال ما تدخل تغسل إيدك هيكون الأكل جاهز
عمر: ماشي
ريحانة و هي تقلب في الأكياس: هو إنت عازم حد النهارده؟
عمر: اه أمي هتيجي تتعشا و تبات عندنا
ريحانة بإبتسامة: ماشي يا حبيبي تنور
دخلت المطبخ و إختفت إبتسامتها و أصبحت تدعو أن يمر اليوم على خير لأن حماتها لن تفوت فرصة لمضايقتها
في المساء حضرت ريحانة العشاء و إستقبلت حماتها بترحاب بعد ان أنهو عشاءهم و جمعت ريحانة الصحون لغسلهم بدأت تشعر بالضيق بسبب تصرفات حماتها و تلميحاتها بأن المرأة عليها ان تتزوج في سن صغير رغم إبداء عمر ضيقه و محاولته تغير مجرى الحديث أكثر من مرة إلى أنها كانت مصرة أن تذكر أنه من مميزات ذلك القدرة على إنجاب الأولاد و تربيتهم لأنه بعد عمر 35 أحيانا يكون هناك صعوبة لدى المرأة لأن صحتها ستكون أضعف من فتاة في العشرينات
مسحت دمعة فرت من عينها إلتفتت وجدت عمر دخل المطبخ
ريحانة: محتاج حاجة يا روحي؟
عمر إقترب منها و قبل رأسها وهو يقول بأسف: حقك على قلبي متزعليش، إنتي عارفة الأمهات و مبالغتهم في تقدير الأمور
ريحانة حاولت الإبتسام: مش زعلانة
عمر: أنا هنزل ربع ساعة أجيب لماما شوية مانجا بتقول إن نفسها فيها وأنا نسيت أجيبها الصبح
ريحانة: ماشي أنا رايحة أقعد معاها عشان مينفعش تقعد وحدها
إبتسم لها عمر و خرج و هي ذهبت لتجلس مع والدته في الصالة لكنها لم تجدها هناك و ظنت انها في الحمام تغسل يدها و إستغربت عندما لم تجدها أيضا توجهت لغرفتها لتجد حماتها فاتحة الخزانة و تقلب فيها
ريحانة:......
رواية سن الزواج الفصل الرابع 4 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 4
ريحانة: حضرتك بتدوري على حاجة
أم عمر بإرتباك: ها؟ لا أبدا بس كنت بدور على فوطة الحمام أمسح بيها إنتي مش عارفة إني مش بحب أمسح بفوطة مستعملة؟ عشان كده كنت هطلع وحدة جديدة غير الي بتستعمليها إنتي وعمر
ريحانة كانت تنضر لها وثغرها مفتوح من الصدمة حاولت تمالك نفسها
ريحانة: الحقيقة أنا معرفش بس عمر عارف و قالي عشان كده حطالك واحد نضيف في الحمام
و أكملت بضيق: و بعدين حتى لو الموضوع كده كنتي أطلبي مني أنا أجيبهالك
أم عمر: ها؟ لقيتك مشغولة محبتش أعطلك
وأكملت بغضب تخفي توترها: و بعدين مالك بتكلميني كده ليه؟ مكانتش حتة قماشة جاية أخدها
ريحانة: بكلمك إزاي يعني؟ كل الحكاية إني إتفاجئت لما لقيتك في أوضتي
أم عمر بشهقة وردح: إهإ أوضتك؟ متنسيش إنها أوضة إبني يعني أدخلها وقت ما أحب
قبل أن تجيب ريحانة كان عمر عاد من الخارج
عمر: إيه الي بيحصل هنا؟
أم عمر خرجت من الغرفة و عينيها إغرورقت بالدموع: تعال شوف مراتك الي إنت أصريت عليها دونا عن كل البنات و هي بتطرد أمك كل ده عشان دخلت أجيب فوطة أمسح بيها إيدي
نضر عمر لزوجته المصدومة مما يحدث ثم أعاد النضر لوالدته: ياما أكيد ريحانة متقصدش و إنتي فهمتيها غلط
ريحانة مؤكدة: أيوة يا ماما أنا مقصدتش خالص الي إنتي فهمتيه
أم عمر بغضب: قصدك إني بتبلى عليكي و إنتي مقولتليش إيه الي دخلك أوضتي؟
تنهد عمر وهو يمسح على وجهه فهاهي أمه قد عادت لتسبب المشاكل بعد أن كانت سبب في فسخ أكثر من خطوبة له نضرا لأسلوبها مع خاطبته السابقة و التي لم تقبلها أي فتاة قبل ريحانة و كن يهربن مع أول فرصة لتقول له إحداهن أنها تريد حياة هادئة بعيدا عن مشاكل الحماة و الكنة مما جعله يطلب منها أن لا تحتك بريحانة فترة الخطوبة و إن حدث لن يتزوجها ولا بغيرها و امه أضطرت للموافقة لأنه في منتصف الثلاثينات ولابد أن يتزوج رغم إعتراضها في بادئ الأمر بسبب سنها أما هو هدوءها و رزانتها جعلاه يتمسك بها شعر أنها المناسبة للتعامل مع والدته بحكمتها والدته التي تفاجئه كل مرة بتصرفاتها
أخذ عمر والدته على جنب و أخذ يرجوها أن لا تضخم الأمور تدع اليوم يمر بسلام
أم عمر بلوم : كده؟ بتنصر مراتك على أمك؟ الله يسامحك أنا ماشية و سيبهالك خالص ومن النهاردة مش هعتب البيت ده تاني
غادرت لتأخذ حقيبتها من الغرفة التي كانت ستبيت بها و تهم بالمغادرة
نضرت ريحانة إلى زوجها الذي يقف حائرا بين أن إرضاء أمه أو معاتبتها على تصرفاتها التي تصغره أمام زوجته
ريحانة بتنهيدة : أنا ضايقتها مني من غير ما أقصد بطريقة كلامي معاها أنا رايحة أعتذرلها
لحقتها إلى الغرفة لتمنعها من المغادرة
ريحانة محاولة تهدئتها: يا ماما قولتلك مكنتش أقصد، طب حقك عليا
أم عمر تلم حاجياتها بغضب ولا ترد
ريحانة إقتربت منها: و أدي ياستي راسك أبوسها
أم عمر بضيق: إوعي كده
وكانت قد دفعتها لتزيحها من طريقها لكن ريحانة فقدت توازنها ووقعت
وهي خرجت من الغرفة دون أن تلقي لها بالا
وجدها عمر تخرج من الغرفة و هي تحمل حقيبتها متوجهة للباب
عمر: يا ماما رايحة فين بس في الوقت ده؟
أم عمر: ملكش دعوة
عمر: طب....
ريحانة بألم: عُماار إلحقني
عمر ذهب ركضا الى الغرفة و بلهفة: ريحان
أم عمر وضعت حقيبتها و توجهت للغرفة بإستغراب: مالها دي؟ عاملة شو حواليها على إيه المرة دي؟
دخلت لتجد عمر يحمل ريحانة بخوف و يضعها على السرير ويتصل بالطبيبة العائلة التي تقطن في نفس البناية
بعد القليل من الوقت وصلت و فحصتها كل هذا و أم عمر تربع يديها بضيق ظنا منها أن ريحانة تمثل لتلقي اللوم عليها بسبب دفعها الغير متعمد لها و وقوعها
عمر بقلق: خير يا دكتورة
الطبيبة بإبتسامة و هدوء: متقلقش هي بقت كوﯾسة دلوقتي و الجنين وضعه بقا مستقر حاليا
الكل بصدمة: جنين؟
الدكتورة: أيوة إنتي حامل دلوقتي في أول شهر
عمر و ريحانة نضرا لبعضهما بفرحة
عمر قبل رأسها: الف مبروك حبيبتي
الدكتورة: بس خلو بالكم لازملها راحة تامة الفترة دي انا هكتبلها على مثبتات عشان ميحصلش نزيف زي النهارده
عمر كان يستمع لها بإنتياه : حاضر أنا مهعمل الي عليا عشان تفضل مرتاحة
الدكتورة: تمام تصبحو على خير
ريحانة: و إنتي من أهله
اخذت حقيبتها و غادرت
عمر أوصلها للباب و دفع لها مستحقاتها
أم عمر كانت تقف عند الباب لتقول لها ببرود: مبروك
.
وغادرت من أمامها و ذهبت للغرفة التي ستنام بها
إستغفرت ريحانة ربها و بدأت تدعو ربها أن يهديها
عمر: ريحان أنا نازل أجيب الدوا وراجع على طول
هزت ريحانة رأسها و حاولت أن تجد الوضع المناسب لتنام فقد كانت تشعر ببعض الألم أسفل بطنها
في تلك الأثناء ذهب عمر للصيدلية أحضر الدواء و صعد للبيت كان متوجها لغرفته حين أوقفه الكلام الذي سمعه من غرفة والدته
: لا ملقتش حاجة ملحقتش أدور لأنها طبت عليا و أنا في الأوضة و بقى شكلي وحش قدامها
عمر؟ عمر أول ما دخل حاولت أخليه في صفي بس خيب ظني،... تفتكري تكون عملاله عمل؟ شكلها مش بتاعت الحاجات دي، بس هي طلعت حامل دلوقتي و أنا مبقتش عيزاه يطلقها على الأقل عشان حفيدي ، حتى لو كبيرة بس الصراحة شكلها ميديش إنها 30 سنة، يعني خلاص أنا قررت أرضى بالنصيب الي خلاها تبقى مرات إبني و هو كبير دلوقتي وعارف مصلحتة و مدام شايف إنه هيرتاح معاها فأنا مش طالبة من ربنا غير سعادة إبني وبنتك ربنا يبعتلها إبن الحلال الي يصونها
هز رأسه بيأس و غادر يبدو أن خالته مزالت تحاول جعله يتزوج بإبنتها لذلك حتى بعد زواجه بدأت بملأ رأس والدته أن زوجته العزيزة قد أوقعته عن طريق السـ،حر لهذا دخلت والدته لغرفة نومه بدون إستئذان على غير عادتها لتبحث عن دليل يدين زوجته لتجعله يطـ،لقها لكن خبر حملها جعلها تعدل عن قرارها
____''_______'___________
ساهر كان جالس مع صديقه في المقهى
ساهر بتأفف: العيشة بقت تقرف لو كنت أعرف إن الجواز كده مكنتش إتجوزت من أصله
إلياس: أمال كنت فاكره إزاي؟
ساهر: يعني دلع، فرفشة، نعنشة من الحاجات دي كتير على الأقل في أول السنة
إلياس بقهقهة: يا بني ما إنت كمان غلطان عمرك سمعت حد يتجوز في بيت عيلة و أخد راحته مع مراته؟
ساهر بضيق: ما نت عارف ضروفي مرتبي يادوب بيكفي لقمتنا و هدمتنا هجيب منين لإيجار شقة برة بيتنا
إلياس بتفكير: بقولك إيه... انا عندي ليك شغل في منطقة بعيدة شوية عن هنا مرتبها كويس و عندي هناك شقة هديك مفاتيحها تقعد فيها 6 شهر او سنة تكون ضبطت فيهم أمورك منها تعيش براحتك مع مراتك ومنها تحوشتلك مبلغ كويس تامن مستقبلك بيهم
ساهر: تفتكر ده حل كويس
إلياس: اهو تبين لأبوك إنك قد المسؤولية بدل ما هو ماسكلك موضوع إن هو الي إتكفلك بكل مصاريف جوازك من المهر للفرح
ساهر: تمام و أنا موافق
عند نور
كانت تغسل الأواني ليقع من يديها أحد الصحون
ألهام: يا ختيي تاني يا بت سعاد
نور: أنا أسفة وقع غصب عني
إلهام وهي تنضر للصحن بحسرة: و انا اصرف أسفك منين دلوقتي؟ دنا دافعة الي حيلتي عشان أشتريهم حرمت نفسي من شرى الهدوم بدل الهدمتين الي دابو من كتر اللبس عندي عشان أعمر بيهم البيت منك لله خلصتي على الي كان فاضل من الطقم ده
نور: أنا هخلي ساهر يشتري طقم جديد بدل الي إتكسر
إلهام بإستهزاء: تخلي ساهر؟ اما نشوف ، روحي ياختي لمي الإزاز ده و حضري العشا النهاردة جايلنا ضيف مع حماكي المسا
نور: حاضر بس ممكن تخلي سمية تجي تساعدني شوية عشان نخلص كل حاجة بدري
إلهام بشفقة: سمية؟ سمية يا حبة عيني تعبانة من سهرها إمبارح بسبب الإمتحانات يا دوب لسا من نص ساعة أقنعتها تناملها ساعتين مش هينفع أصحيها
و أكملت بإستهزاء: وبعدين تساعدك في إيه ده هو ضيف واحد لو إنتي خايبة مش هتعرفي تضيفيه لوحدك سيبيني أنا أعمل العشا
و امسكت برأسها بوجع: مع إني مش عارفة مالي بقالي يومين راسي بيوجعني الضاهر إن الضغط علي عليا تاني
لتسرح نور وهي تتذكر كلام والدتها: و إنتي تخليها تشتغل ليه يا خايبة أديكي إديتيها فرصة تشتكيكي لجوزك و بكرة تشوفي إن مخالتوش يطلقك ولا يتجوز عليكي وحدة أحسن منك
و أكملت بإستهزاء: على حسب ما أنا شايفة قريب أوي هيعملها لما يشوف إنك خايبة كده و ملكيش في حاجة زي ما أمه بتقول
(باك)
نور: لا مفيش داعي يا ماما أنا بس كنت بفكر أخلي سمية تعملي ديكور حلو للسلطة و السفرة لأنها بتحب التزيين لكن أنا هعرف أعمل كل حاجة لوحدي روحي إرتاحي إنتي و متنسيش تاخدي الدوا
نضرت لها بإستهزاء و غادرت المطبخ لتنهي نور ما بيدها و تبدأ بتحضير العشاء
في المساء إنتهت من غسل كل الأواني و صعدت لغرفتها بتعب لتجد زوجها جالس يشاهد التلفاز
ساهر: إتأخرتي كده ليه؟
نور: معلش عقبال ما خلصت إنت عارف لما بيجينا ضيوف
ساهر بحماس: طب أقعدي عايزك في موضوع
نور بتعب: يا ساهر طب ممكن تأجل الموضوع ده لبكرة أنا هنام على نفسي من التعب
ساهر: يا بت أقعدي بقولك
نور: أديني قعدت خير؟
ساهر: أنا جالي شغل بعيد عن هنا شوية و صاحبي قالي أنه هيخلينا نقعد في شقته لأنها هتبقى أقرب لشغلي
بدأت عيني نور تلمع بفرحة من فكرة أنها ستتحرر من تحكمات و مضايقات حماتها قريبا
نور بفرحة ضاهرة: بجد يا ساهر؟
يتبع...
بقلم ح إبراهيم الخليل
رأيكم 🥺
رواية سن الزواج الفصل الخامس 5 - بقلم حنين إبراهيم
م
سن الزواج 5
: عملتيها يا بت سعاد؟ عملتي مشاكل بين الأب و إبنه عشان تطلعو من البيت؟
نور بدموع: أنا معملتش حاجة ساهر لما كلمني قالي إنه لقى شغل بعيد عشان كده هياخد شقة قريبة من شغله الجديد
إلهام بغيظ: و هي كان هيدور على شغل بعيد عن أبوه ليه؟ غير لو كنتي مليتيله راسه
طب و محل أبوه من الي هيمسكه معاه؟ هنجيب حد غريب يوقف فيه و إبنه موجود؟ الناس تقول علينا إيه؟
وأكملت بغضب: أكيد إنتي الي لعبتي بعقله و خليتي الولد يطلع عن طوع أبوه
نور: يا ماما أنا ملعبتش بعقل حد و مكنتش أعرف إنه كان بيدور على شغل تاني من أصله غير إمبارح
سمية كانت تضع يديها على خصرها: أيوة أيوة إعملي الشويتين علينا كمان يعني عايزة تقنعينا إنك مش أكتر وحدة إنبسطت من فكرة طلوعكم من البيت؟
على فكرة أنا سمعتك و إنتي بتشتكي لساهر طول اليوم من شغل البيت و إن ماما سايبة كل الحمل عليكي
نور مسحت دموعها وردت بتهكم: و إنتي ايه الي عرفك الكلام الي كنت بفضفض بيه مع جوزي في أوضتنا يا أخت جوزي العزيزة
سمية بإرتباك: ها قصدك إيه
نور نضرت لها و لحماتها التي كانت تتوعد لإبنتها بعينيها أنها كشفت نفسها أمام زوجة أخيها
نور بجمود: أقصد إن دلوقتي بحمد ربنا لأن جوزي لقى شغل بعيد عن هنا على الأقل هيبقى لي بيت أقعد و أتكلم فيه براحتي من غير ما يوقفلي حد ورى الباب يتصنت عليا
و صعدت لغرفتها و تركتهما يغليان من الغيظ
بعد نصف ساعة
إلهام: رايحة فين يا ست الشملولة
نور بتأفف: رايحة بيت أهلي
إلهام بغضب: ليه ملكيش حد يحكمك
نور لتنهي الحوار: أنا إتصلت بجوزي و خدت إذنه و أخويا مستنيني عند الباب عشان يوصلني، يلا باااي
_____________________
سعاد: و إنتي محكيتليش الكلام ده قبل كده ليه
نور: يعني كنتي هتسمعيلي من غير ما تحطي الحق عليا؟ من غير ما تحسسني إن عندها حق في طريقتها معايا لأنها شايفاني وحدة خايبة؟ و مكنتش أستحق إنه أتجوز إبنها
سعاد بصدمة: أنا؟
نور: أيوة إنتي، أمال أنا ساكتة على أسلوبها معايا طول الشهور دي ليه؟ عشان عارفة إني لو جيت إشتكتلك هتقوليلي محنا عشنا وشوفنا أكتر و مكناش بنتكلم و عشان أنا خايبة مش عارفة أكون زيك ولما كنتي في سني كنتي بتخدمي بيت حماكي و بتطلعي و بتنزلي و الكل بيشهد بشطارتك و أنا عشان مطلعتش زيك فإنتي حاطة إيدك على قلبك و مستنية حماتي تشتكيلك مني أو جوزي يرجعني ليكم مع ورقة طلاقي و إنتي و قتها هتشمتي فيا عشان طول عمرك بتقولي نور عمرها ما هتعرف تفتح بيت طول عمرك مراهنة عليا إني يوم ما هطلع من تحت جناحك هقع و أنكسر
كانت تتكلم وهي منهارة من البكاء و أمها تستمع لها و هي مصدومة هي لم تقصد أن تكسرها بكلامها هي فقط كانت تحاول أن تجعلها تتحدى نفسها و تثبت لها أنها أحسن منها شخصيا و تستطيع أن تتحمل المسؤولية مهما كانت صعبة ولكن حدث العكس وكل كلامها السلبي معها جعلها شخصية ضعيفة
بعد عدة أيام كان ساهر إتصل بنور و طلب منها أن تمكث في بيت أهلها عدة أيام أخرة حتى ينهي بعض الأمور في العمل و يضبط الشقة التي سيسكنون بها و أمها أعطتها بعض الأواني من البيت
عندما لاحظت تأخره في تجهيز الشقة ألحت عليه في السؤال و عرفت أن والده لم يكن راضي عن فكرة خروجه من المنزل لذلك رفض أن يعطيه أجره من المحل عندما قال له أنه سيشتري بهم أجهزة لشقته و قال له إن ما صرفه عليه خلال عرسه يساوي أكثر مما عمل معه
نور: طب يا حبيبي متزعلش إنت نفسك بس
ساهر: مزعلش إزاي بس
نور: طب أنا عندي حل بالنسبة للشقة و بالنسبة لعمي إنت تلاقيه بس زعلان إنك هتمشي وتسيبه وحده في المحل عشان أخد موقف
ساهر: منا برضو زهقت من المعاملة دي من حقي أشوف حياتي بعيد عنه و وريه إني هقدر أبني نفسي بنفسي
نور: أنا حاسة بيك يا حبيبي عشان كده هقف جنبك و هدعمك في أي قرار هتاخده
كانت تتكلم وهي تنضر لوالدتها التي تعد الغداء في المطبخ بشرود
ثم أكملت كلامها بنبرة تحاول أن تبدو مرحة: بكرة عندي ليك مفاجأة أنا عارفة إنه يوم الأجازة من شغلك الجديد عشان كده عايزة أقضيه معاك
ساهر بتساؤل: مفاجأة إيه بقا
نور: مهي مش هتبقى مفاجأة لو قولتلك بكرة هتعرف، يلا مستنياك بكرة من الصبح تكون عندي، تصبح على خير
في اليوم التالي ذهب ساهر لبيت حمويه وجد نور جهزت نفسها و أخذها و خرجا
بعد قليل من الوقت: إنتي يا بت تعالي هنا وخداني ورايحين على فين
نور أخرجت علبة من القطيفة من حقيبتها: إتفضل
ساهر: إيه ده
نور: ده الذهب الي أنت جايبهولي دلوقتي هنروح نبيعه و بتمنه هنجيب تلاجة و بوتجاز و لو فضلنا فلوس هنجيب باقي الحاجات
ساهر بضيق: هي دي المفاجأة الي جيباني عشانها؟
نور: لا ده الحل الي قولتلك عليه عشان نجهز الشقة بسرعة
و أكملت بفرحة: المفاجأة هتعجبك أوي
و أخرجت جهاز صغير من حقيبتها كان ساهر ينضر له بصدمة: إنتي حامل؟
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية سن الزواج الفصل الثامن 8 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 8
ساهر كان ينضر لها بذهول بسبب نفورها منه
في ذلك الوقت نور كانت تضع يدها على فمها وتركض للحمام لتستفرغ
نور خرجت بتعب و ساهرإقترب منها ليسندها : ساهر من فضلك ممكن تبعد مش طايقة ريحة البيرفيوم دي
ساهر بسخرية: إنتي عارفة أنا شاري البراند دي بكام
نور: و حياة أبوك مهو وقت فشخرة دلوقتي روح غير أم الهدوم دي و خدلك دش عشان الريحة تروح يا كده يا متجيش تنام جنبي أنا أساسا مش طايقة نفسي
ساهر بضيق: لا يختي و على إيه أنا سيبهالك خالص
توجه إلى الخزانة أخذ منامته وخرج لينام في الغرفة الأخرى
نور: هو ماله ده إتقمص كده ليه؟ إشحال مكانش عارف إن ده كله بسبب الوحم؟
عند ساهر كان يحاول النوم لكنه لم يستطع لذلك أخرج هاتفه ليتصفحه قليلا أثناء ذلك وجد أصدقاءه يتسامرون مع بعض في المجموعة ليشاركهم فيها
ساهر: إيه يا عيال بتتفقو على خروجات من غيري؟
إلياس: إحنا سناجل و معندناش إلتزامات
ساهر: والله؟ تمام يا إلياس شوف بقا مين الي هيضبطلك الجو الي في المكتب
إلياس: يا فضحتك يا إلياس
باقي الشباب: 😂😂😂😂
نسرين: جو إيه يا شباب
ساهر في نفسه: يا نهار مش فايت دي إيه الي جابها للجروب
وجد إلياس يراسله على المسنجر: عجبك كده؟ لو متصرفتش حالا مش هيحصل كويس
ساهر: أنا كنت فاكركم بتهزرو لما قولتو إن معانا بنات في الجروب
ساهر: أبدا يا نسرين ده إلياس كان بيفكر ياخد أجازة وطلب مني أخلصله شوية ملفات
نسرين: امم ماشي
إلياس عبر المسنجر: صحيح عملت ايه في الموضوع الي كلمتك عليه
ساهر: البت محترمة جدا و بتتعامل معانا بحدود الشغل لو بتفكر ترتبط بيها مفيش سكة غير تدخل البيت من بابه
إلياس: الله يطمنك، بس إنت عارف إني مأجل موضوع الجواز ده دلوقتي
ساهر: إنت حر أنا قولتلك إن الإرتباط مش سكتها لو مش عايز تخسرها بلاش
إلياس: تمام هفكر و أشوف الضروف إيه قبل ما أقرر، بقولك
ساهر: قول
إلياس: هو الجواز حلو؟
ساهر بتفكير: اه حلو، يعني
إلياس: يعني؟ 😅شكلك عايز تدبسني وخلاص
نسرين: رحتو فين يا شباب شكلكم بتخططو لحاجة
كانت رسالة من المجموعة تسأل فيها عنها عن ساهر و إلياس
ساهر: أبدا كنا بنتفق بخصوص الشغل
إلياس: ايوه بنتكلم في الشغل
نسرين: كنت فاكرة إنكم عاملين الجروب عشان نفصل شوية
ساهر: عندك حق
وبقي الشباب يمزحون مع بعض ونسرين معهم وأصبح هذا روتين ساهر اليومي و ساهر بدأ ينجذب لشخصية نسرين و توطدت صداقته بها حتى أصبح يحكي لها عن علاقته بزوجته التي أصبحت تهمله بسبب تعبها طول الوقت
بعد عدة أشهر حان وقت ولادة نور و ريحانة
ريحانة أنجبت ولد و عمر حرص على أن يأخذ إجازة من عمله ل رعاية زوجته و إبنه طوال الوقت حتى تستعيد عافيتها رغم وجود والدته و حماته معضم الأوقات في النهار الى أنه كان يهتم بمتطلباتهما خاصة في الليل و إن تطلب الأمر يغير له حفاضته عندما يجد زوجته نائمة من التعب
أما نور أنجبت فتاة و كانت تجد صعوبة في رعايتها مع صعوبة تواجد والدتها طوال الوقت بسبب إخواتها الصغار الذي يرتادون المدرسة و حماتها كانت تزورها لمدة وجيزة و تتحجج هي الأخرى لتغادر بسرعة أما ساهر فكان يرى أن مثل هذه الأمور ليست من واجباته طالما يوفر لها الإحتياجات المادية
نور: بس بس يا ماما بتعيطي ليه بس؟ لسا راضعة و مغيرة أعمل إيه تاني؟
كانت نور تتكلم وهي على وشك البكاء إلى أن وجدت الجرس يرن
نور: الحمدلله شكلها ماما جت، ماما تعالي شوفي رهف مالها من الصبح وهي بتعيط ومش عارفة أسكتها
سعاد وهي تنزع حجابها يختي إهدي إنتي الأول و بطلي عياط و هي هتهدى، هاتي عنك غيرتلها و رضعتيها؟
نور بتعب: أيوة
سعاد: طب كرعتيها بعد ما رضعت؟
نور: إيه؟
سعاد: امم شكلها بتعيط من الغازات عشان متكرعتش
حملت سعاد الرضيعة و أوقفتها على صد.رها وبقيت تربت على ضهرها قليلا حتى تجشأت بعد دقائق هدأت الصغيرة و نامت
نور: الحمد لله إنها نامت ألحق أنا كمان أناملي ساعتين قبل ما تصحى
نضرت سعاد لإبنتها بشفقة من حالتها المزرية: بقولك يا نور متتصلي بجوزك تطلبي منه يخليكي تجي للبيت أسبوعين تلاتة
نور: مش هينفع أسيب البيت لوحده يا ماما و هو مين هيراعيه
سعاد: يا ختي لو على الأكل يروح لأمه و لو على هدومه خليه يبعتهم و أنا أغسلهم له
نور: لا مش هينفع إنتي عايزة أمه تشمت فيا زي ما حصل في فترة وحمي لما راحلها تعمله محشي عشان أنا مكنتش قادرة و بدأت تلقح عليا بالكلام لا ياما أنا هفضل أراعي بيتي و جوزي بنفسي
سعاد: أيوة يا بنتي بس إنتي دلوقتي تعبانة ولازمك راحة مفيهاش حاجة لو ساعدتك شوية ده حتى كان المفروض تجي تقعد معاكي و تشيل عنك شوية طالما هي قادرة لو مش عشان خاطر إبنها يبقى عشان تكسب أجر قدام ربنا
نور بسخرية: كان بقا دلوقتي طلما قررنا نسكن في بيت لوحدنا يبقى المفروض إننا قادرين نشيل حملنا بنفسنا
سعاد: يوه هي حماتك لسا شايلة منك بسبب الموضوع ده؟
نور: تخيلي؟
سعاد بتنهيدة: ربنا يهديها
في المساء كانت سعاد غادرت من عند إبنتها ووعدتها أنها ستحاول العودة في الغد بعدها بقليل عاد ساهر إلى المنزل
ساهر: السلام عليكم
نور وهي تهدهد الصغيرة : وعليكم السلام، أسخنلك العشاء؟
ساهر: ياريت لحسن انا ميـ،ت من الجوع
نور وضعت إبنتها على السرير: دقايق ويكون الاكل جاهز
جهزت نور العشاء ووضعته على الطاولة و بعد أن أكل و انهى عشاءه نهض ليجلس في الصالة و يبدأ بتصفح هاتفه كالعادة تلك الفترة
نور حملت الأطباق و ذهبت لتغسلها بعد قليل من الوقت سمع ساهر صوت إرتطام في المطبخ لينهض سريعا لمصدر الصوت ليجد نور مغمى عليها حملها بسرعة ووضعها على سريرها و إتصل بالطبيبة لتأتي مسرعة و تفحصها
ساهر بقلق: طمنيني يا دكتورة
الدكتورة بغضب: إيه الإهمال الي إنتو فيه ده؟ دي مبقلهاش أسبوع ولادة المفروض تاخدو بالكم منها أكثر من كده
يتبع ل ح إبراهيم الخليل
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية سن الزواج الفصل التاسع 9 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 9
الدكتورة: واضح إنها بتعمل مجهود الفترة دي ودا غلط عليها و ضغطها نازل هو فين الي بيراعيها الفترة دي؟
ساهر ببرود إستفز الطبيبة: أمها و ماما بيجو ساعات يهتمو بيها وبعدين بيرجعو لبيتهم عشان عندهم مسؤوليات كمان
الدكتورة: اه و البت الغلبانة دي بتكون مسؤولية مين لغاية ما يرجعو؟
ساهر يهز أكتافه بلا مبالاة: هي صغيرة؟ مهي مسؤولة عن نفسها و بنتها هي هتفضل معتمدة على أمي و أمها لحد إمتى؟ أنا ماما لما كانت نفسة بأختي سمية كان عندها أسبوعين كانت شايلة أختي على ضهرها وهي بتعمل شغل البيت كله و عادي محصلهاش حاجة
الدكتورة وهي بتجمع حاجتها بغضب: اه ماما قولتلي، على العموم أنا نبهتك أي مجهود غلط عليها الفترة دي و كمان لازم تتغذا كويس خصوصا إنها المفروض بترضع يعني و ياريت يعني لو ده مش هيضايق حضرتك تهتم بصحة مراتك
وتركته وخرجت و الغضب يعصف بقلبها فهي رأت حالات كثيرة مشابهة من الإهمال عندما تجد الأم بعد أقل من أسبوع على خروجها من المستشفى تعود إلى العمل اليومي وتحمل على ضهرها أعباء كثيرة حتى إنها فقدت إحدى مريضاتها بسبب حالتها الصحية الضغوط النفسية التي كانت تعانيها بعد الولادة مسحت دمعة فارة من مقلتيها عند تذكرها و دقت على على الباب المقابل لتلك الشقة لتفتح أم عمر و تستقبلها بإبتسامة: أهلا دكتورة سلمى عاملة ايه؟
سلمى: الحمدلله إنتي عاملة ايه و ريحانة و البيبي أخبارهم إيه
أم عمر: الحمدلله كلنا بخير
سلمى: الحمدلله
دخلت سلمت على الجميع و إطمأنت على صحة ريحانة و إبنها
سلمى: إلا قوليلي يا أم عمر حضرتك قاعدة هنا لحد إمتى؟
أم عمر: بفكر أقعد أسبوع كمان و لما تيجي أم ريحانة تهتم بيها هروح لبيتي كام يوم أطمن على العيال و أرجع ليه؟
سلمى بإحراج: معلش أنا عارفة إني بتطفل بس ياريت تاخدو بالكم من الست الي في البيت الي مقابلكم هي كمان لسا والدة ومفيش حد يراعيها و صحتها مش تمام الفترة دي
أم عمر بشفقة: ي كبدي، طبعا هنراعيها بعنينا إحنا نطول ناخد أجر رعاية النّفسة
سلمى بإطمئنان: ربنا يجعله في ميزان حسناتك يارب أنا ماشية دلوقتي هبقى أعدي عليهم كل فترة أطمن عليهم
أم عمر: إن شاء الله، تصبحي على خير
______________
ساهر: بقيتي أحسن؟
نور هزت راسها بدون أن تنطق
ساهر: خدي كلي لك حاجة عشان تاخدي دواكي
نور: شكرا مكنش فيه داعي تتعب نفسك وتحطلي الأكل كنت سبني أزحف و أعمل الأكل بنفسي مهي أمك كانت بتعمل كده
وضع ساهر صينية الأكل على الطاولة بعنف: أنا الي غلطان إني فكرت أساعدك
و غادر الغرفة و تركها لتنفجر بالبكاء على أسلوبه و فضاضته معها منذ حملها لتستيقظ طفلتها و تبدأ بالبكاء هي الأخرى حملتها و حاولت الهدوء وهي ترضعها فهي تعلم أن حالتها النفسية قد تأثر على صغيرتها لذلك حاولت نسيان كل شيء سلبي و بدأت بمناغاتها و الإبتسام لها
في اليوم التالي إستيقظت نور باكرا و أعدت الفطور لزوجها ليذهب لعمله و بعد قليل من الوقت وجدت الجرس يرن لتفتح الباب و تتفاجأ بأم عمر جارهم على الباب وهي تحمل كيس من الفاكهة في يدها و في اليد الأخرى صينية من الأكل
أم عمر: صباح الخير يابنتي
نور بإستغراب: صباح النور يا خالتي إتفضلي
أم عمر: معلش أنا عارفة إني جاية أبارك متأخر بس إنتي شايفة ولادة ريحانة كانت لبخاني معاها
كانت تمد لها الأكياس
نور: تسلمي يا خالتي كلك ذوق هي عاملة ايه دلوقتي
أم عمر: الحمدلله بخير بتسلم عليكي كان نفسها تجي تبارك بس أنا منعتها
نور عقدت حاجبيها بإستغراب
أم عمر: أصل ناس زمان بيقولو إن مينفعش النفسة تدخل على التانية و إلا واحد منهم هتنضر
نور: إيه ده بجد؟ مكنتش أعرف الكلام ده
أم عمر بمزاح: هو جيل اليومين دول هيعرف عدات زمان منين دي حتى ريحانة كانت بتقولي إنها مش مقتنعة بالكلام ده من أصله
نور بإبتسامة: فعلا لأن أغلبه مش منطقي بصراحة، إتفضلي و أنا رايحة أعملك حاجة تشربيها
أم عمر: لا يا حبيبتي أنا مش جاية أتعبك أنا جبتلك أكل يرم عضمك عيزاكي تخلصيه كله لأنه مفيد ليكي و للبيبي
وأكملت بتساؤل: هو مفيش غيرك في البيت ولا إيه
نور: اه جوزي لسا خارج على شغله و أنا مستنيه ماما تيجي دلوقتي
أم عمر خبطت على صدرها: إزاي الكلام ده كده غلط عليكي إنتي لسا مكملتيش 40 يوم، على العموم أنا هفضل معاكي لغاية ما أمك تيجي
نور شعرت بالإحراج ولم تجد ما تقوله: هي ماما كانت عايزاني أروح أقعد عندها عشان مش هينفع تقعد معايا وتسيب البيت و إخواتي الصغيرين و...قاطعها صوت إبنتها التي إستيقظت من النوم
نور؛ أستأذنك هروح أسكتها و أجي
أم عمر: طب ممكن أدخل معاكي عشان أشوفها؟
نور: اه طبعا إتفضلي
دخلت نور للغرفة وكانت أم عمر خلفها حملت الطفلة من يدها
أم عمر: بقولك إيه إنتي متتحركيش من الأوضة تاني و تسيبي بنتك لوحدها
نور: ده لما تنام بس عشان....
أم عمر: لما تبقا تنام نامي جنبها تعالي كده إتسطحي على سريرك يا بنتي عشان الوقفة غلط عليكي
جعلتها تستلقي على السرير و وضعت رهف على حجرها لترضعها
أم عمر: ممكن تعتبريني زي والدتك وتسمعي كلامي؟
نور: طبعا يا خالتي أنا...
أم عمر: تمام رضعيها و أنا هجيبلك الأكل تاكليه لما تخلصي و متفكريش تقومي تعملي اي حاجة في البيت ولو والدتك إتأخرت أنا هعملك الي إنتي عيزاه
نور: لا طبعا يا خالتو ميصحش
أم عمر بزعل: كده؟ يعني إنتي مش معتبراني زي أمك؟
نور: يا خالتي مش قصدي بس...
أم عمر: طب مش عايزةتسمعي الكلام ليه؟ الي قولته هو الي هيمشي إنتي هتفضلي هنا مرتاحة و كل الي هتحتاجيه هيوصلك لحد عندك و أنا شوية هبعتلك خديجة حفيدتي تعملك شغل البيت عشان متضطريش تقومي من مكانك ماشي؟
نور: ماشي ربنا يجازيكي خير على وقفتك معايا دي
ربتت أم عمر على رأسها: ياحبيبتي إنتي زي بنتي
خرجت أم عمر من الغرفة و عادت بصينية الطعام وضعتها بجانبها خلال دقائق وصلت والدة نور سلمت عليها و غادرت أخبرتها نور انها سترسل لها حفيدتها لتساعدها في البيت إستغربت سعاد إهتمامهم بإبتها لكنها لم تعلق فقط قامت غسلت الأواني و نضفت البيت و بعد بضع ساعات إضطرت للمغادرة لعودة أولادها من المدرسة وقبل مغادرتها كانت ام عمر أرسلت خديجة لتهتم بنور كانت فتاة تبلغ من العمر 14 عام تعرفت نور عليها و أصبحا صديقتين
كانت تأتيها بعد الضهر بعد نهاية دروسها و تغادر في المساء قبل عودة زوجها من العمل بعد أيام بدأت نفسية نور تتحسن
ساهر: القمر شكله رايق النهاردة
نور وهي تغير لإبنتها و على وجهها إبتسامة مشرقة: جدا النهاردة خديجة كانت عندي من الصبح عشان أجازة و قعدنا و إتكلمنا مع بعض طلعت كيوت جدا و حبيتها
ساهر: ثانية وحدة مين خديجة
نور بتذكر: اه هو أنا محكتلكش؟ دي تبقى قريبة جيرانا بتعدي عليا لما تيجلهم بتقعد عندي شويةو بتساعدني و بتمشي
ساهر: اه طيب تمام اهم حاجة مبقاش فيه نكد اليومين دول
نور إبتسامتها إختفت و بصتله بضيق لكنها لم تعلق فهي لا تنوي تخريب مزاجها
ساهر:أنا رايح أسهر شوية مع أصحابي عايزة حاجة
نور: اه متنساش تجيب بامبرز
ساهر نفخ بضيق: حاضر
مر الشهر على نور تحسنت صحتها وكانت تهتم ببيتها و إبنتها بنفسها و خديجة انشغلت بدراستها لإقتراب موعد الإمتحانات
ساهر بغضب: يا نور مكويتيش القميص ليه؟
نور وهي تهدهد الصغيرةو تتكلم بخفوت : معلش يا حبيبي ملحقتش طول اليوم بسكت في رهف مش ملاحقة أعمل حاجة منها
ساهر: مليش دعوة بكل الكلام ده أنا قولتلك إني هلبسه النهاردة
نور: طب شلها كده خمس دقايق لغاية ما أكويهولك
ساهر: كمان؟ انا هلبس أي حاجة من الدولاب و أخرج قبل ما تخليني أغسلك المواعين كمان
غير ملابسه وخرج بسرعة
في تلك الأثناء كانت الصغيرة نامت وضعتها نور على سريرها و بدأت بإنجاز أعمالها بسرعة قبل إستيقاضها
و مرت الأيام على ذلك النحو نور تحاول التوفيق بين أعمال البيت و الإعتناء بإبنتها و إرضاء زوجها كثير الشكوى
وساهر كان بدأ يشعر بنفور منها فمنذ أن أنجبت أصبحت مهملة لمضهرها ووزنها زاد قليلا وكلامه معها فقط عن متطلبات البيت و ما تحتاجه إبنتهما من حفاضات و حليب بعد أن توقفت عن إرضاعها طبيعيا لأسباب لا يعلمها
(نور بعد تعبها و بكاءها المستمر و حالتها النفسية السيئة تعذر عليها الإرضاع الطبيعي)
عند ساهر في أحد المطاعم كان يجلس مع فتاة جميلة
: ها كنت عايز تكلمني ف إيه
ساهر بتوتر: نسرين أنا حاسس إني عندي مشاعر ليكي و كنت خايف أصارحك بيها عشان مخسركيش
نسرين: 😲😲
يتبع ل ح إبراهيم الخليل
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية سن الزواج الفصل العاشر 10 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 10
نسرين: مشاعر؟ مشاعر إيه الي إنت بتقول عليها؟ حضرتك واعي للي إنت بتقوله؟ هو إنت ناسي إنك راجل متجوز و عندك عيلة؟
ساهر: نسرين من فضلك ممكن تسمعيني؟ أنا إكتشفت إني إتسرعت بجوازي من نور كان عندك حق لما قولتي في مرة إنها لسا صغيرة و مش المفروض تشيل مسؤولية جواز، بصي أنا مستعد أسيبها عشانك و....
وأنا المفروض بعد ما سني تجاوز 26 أول ما تقولي أنا معجب بيكي و ناوي اتجوزك همسك إيدك وبلهفة هقولك بينا على المأذون قبل ما قطر الجواز يفوتني
.
و فجأة بدأت تضحك بشكل هستيري
نسرين: هههه هتسيبها عشاني؟ ههه بجد يا ساهر ههه إنت مقتنع بكلامك؟
نضر لها ساهر بإستفهام
نسرين مسحت على وجهها محاولة السيطرة على مشاعرها: ساهر إحنا بنكلم بعض بقالنا أد إيه؟ سنة؟ إنت عارف إن طول المدة دي كنت بس بتشكيلي من حياتك الزوجية؟ قد إيه بقيت مش لاقي راحتك لما ترجع وتلاقيها تعبانه و مش قادر تقعد حتى تتكلم معاها بحالتها دي ولما بطنها كبرت وبقت حركتها تقيلة ولما خلفت وبقت مش عارف تنام بسبب بكاء بنتك طول الليل يعني مفتكرش مرة جيت قولتلي إنك في فترة وحمها بطلت تستعمل البرفان عشان كانت ريحته بتضايقها ودي أقل حاجة تعملها عشانها و إنت عايزها تبقى مرتاحة عمرك ما جيت قولتلي أنا شايف مراتي النهاردة زهقانه و بفكر أخودها أمشيها على الكورنيش لو مش عشان نفسيتها يبقى عشان الدكتورة نصحتك في أخر شهر لحملها لأن المشي مفيد ليها طب لما صحيت قبلك النهاردة حضرتلك الفطار وصحتك عشان تروح لشغلك بدري فكرت هي نامت إمبارح الساعة كام ولا إزاي لحقت تعمل كل ده؟ وهي طول الليل سهرانة عشان ترضع و تنيم و تغير للبنت
سؤال أخير لما خلصت فطارك إبتسمتلها قولتلها تسلم إيدك؟ طب لاحظت الهلات السودة على عنيها و بينتلها إنك ممتن ليها على الي بتقدمه عشانك طول 24 ساعة من غير راحة؟
طب إنت عارف انك طبيعي لما تتجوز أي وحدة هتعدي بكل الإختبارات و ضغوط الحياة الزوجية دي؟
ساهر كان يقف و هو يستمع لها كمن صفعه على وجهه وفتح عينيه على حقيقة لم يكن يراها لأول مره يفكر بالأمر من وجهة نضرها و رأى كم أنه مقصر
نسرين: لا يا ساهر إنت مش هتسبها عشاني، إنت هتسيبها و تشرد بنتك بينكم لأنك مجرد واحد تافه و أناني و عديم المسؤولية، أنا فعلا قولت إنها صغيرة، صغيرة على إنها تتجوز و تشيل فوق طاقتها وتدي من وقتها و صحتها عشان واحد زيك شايف الجواز لعبة نجرب سنة ولا إتنين لو الموضوع مش ناجح بالنسبة له يقوم مغير و فاكس للأولى مهو مش غرمان حاجة الدور و الباقي على الي معدتش 20 سنة و بقت أم وهتشيل لقب مطلقة و طبعا هي المفروض تدفع تمن ثقة أهلها الي جوزوها لواحد زيك وتقعد تربيلك بنتك و نت تروح تعيش حياتك لكن هي لو فكرت في يوم تموف أون و تعيش حياتها و تتجوز هتكشرلها عن أنيابك و تعملنا فيها البورم الي مش هيرضى بنته تتربى عند راجل غريب ويبقى هيا عندها خيارين أحلاهما مر يا تعيش على أطلال ذكريات جوازكم و تربي بنتها وهي ساكتة وراضية بواقعها يا تتجوز وتعيش حياتها في مقابل إنك تحرمها من بنتها صح؟
تنفست بغضب ثم قربت وجهها له
صح، و إنت مش الراجل الي لا يعوض على فكرة و أنا مش هبقى تجربتك التانية الي هتمسك فيك ب إديها و سنانها و تعمل كل حاجة عشان ما تكررش غلطة زوجتك الأولى و تطلقها طبعا مهي أي جوازة فاشلة هيبقا الحق على الست في فشلها قدام مجتمع مريض ناسي إن الراجل كان طرف في العلاقة دي وله دور كبير في فشلها
أنا لقب العنوسة عندي أهون من إني أتجوز بواحد مريض ومش شايف غير نفسه زيك
بس الحق مش عليك إن شخصيتك طلعت كده الحق على الست الوالدة الي فهمتك إن الحياة الزوجية هي عبارة عن إن الراجل بياخد فيها بس من غير ما يدي و يستخسر في شريكة حياته حتى الكلمة الطيبة حق تعبها معاه لأنه شايف كل الي بتقدمه و هتقدمه ماهو إلا حق مكتسب ليه
قالت أخر كلماتها بإنفعال و حملت حقيبتها و تركته مبهوت سارح في أفكاره
في المساء عاد الى منزله ليجد نور حاملة رهف على حجرها و هي نائمة على الكنبة أثناء إنتضارها له لتضع له العشاء لينضر لحالها بشفقة لأول مره ينتبه لوجهها الذي أصبح باهتا من التعب ليضع يده عليه يمسده برفق
فتحت نور عينيها بتعب: مساء الخير يا حبيبي إنت وصلت إمتى؟
ساهر بهدوء: لسا واصل من شوية
نور: طب أنا دقيقة هحط رهف على سريرها و أسخنلك الأكل
أومأ لها بإبتسامة و نهض ليغتسل دخل الحمام و نضر لنفسه في المرآة بشرود وهو يتذكر طريقة معاملته لزوجته وردات فعله معها في كل موقف لهما تذكّر كلام نسرين وهو يسأل نفسه: ماذا فعل لتكون زوجته له الحبيبة و الصديقة التي وجدها في نسرين فزوجته على عكس نسرين كانت مطالبة بأن تكون ربة البيت و الأم ولديها عدة واجبات تنهيها طوال النهار وهو لم يكن يكلف نفسه حتى بتهوين عليها ولو بكلمة طيبة بل كل ما كانت معاملته غليظة و جفاء في المشاعر
خرج من دوامة أفكاره وتوجه للسفرة وجلس على كرسيه لينضر إلى أصناف الطعام بإبتسامة: امم الله الأكل ريحته تجنن تسلم إيديكي يا روحي
نور بإبتسامة: الله يسلمك
ساهر: مش هتقعدي تاكلي معايا؟ولا كلتي من غيري؟
نور نضرت له بإستغراب: إنت عارف إن دي أول مرة تسألني كلتي ولا لا حتى في فترة تعبي مكنتش بتسأل على صحتي عاملة ايه
أمسك ساهر يدها وقبـ،لها: حقك عليا يا روحي أنا عارف إني قصرت معاكي أوي طول الفترة الي فاتت و أنا أوعدك هعوضك كل حاجة
جلست نور بجانبه و على وجهها إبتسامة راحة يبدو أن معاملة زوجها ستتحسن الفترة القادمة نضرة عيونه و إحساسها يخبرانها بذلك
أكلا مع بعضهما لأول مرة منذ أشهر و هما يتحاوران حول أمورهما اليومية و ما يخططان له لإبنتهما عندما تكبر في جو لطيف و مرح بالنسبة لكليهما
بعد العشاء طلب منهما أن تعد لهما بعض التسالي ليشاهدا فيلما على التلفاز و يتسمرا لبعض الوقت نور كانت مترددة قليلا لأنها كانت تنوي أن تنام قبل إستيقاظ إبنتها و في نفس الوقت متحمسة لقضاء بعض الوقت بعيدا عن روتينها اليومي وبعد قليل من الوقت كانت أعدت الشاي وصحن من الفشار وجلست بجانبه على الأريكة ويبدأ بتبادل أطراف الحديث و ساهر ينضر لها كأنه يتعرف عليها أول مرة فقد أضهرت له شخصية مرحة و رقيقة ليكتشف أخيرا أن كل مكان يراه منها طول الفترة الأخيرة كانت ردة فعل لأفعاله هو ويعرف في الأخير أنه كان هو الطرف السيء في هاته العلاقة و مصدر الطاقة السلبية التي كانت تجعله ينفر من جلوسه في البيت
في الليل بعد خلود الجميع للنوم إستيقظ ساهر على صوت بكاء رهف نضر بجانبه لنور ليجدها تغط في نوم عميق بسبب تعبها ليتسلل من جانبها و يحمل إبنته ويهدهدها: بس بس يا ماما نامي دلوقتي عشان ماما تعبانة و عايزة ترتاح شوية أخذها الى غرفة الأطفال وفتح هاتفه ليبحث عن طريقة تحضير قنينة الحليب الخاصة بالرضع
ليبدأ بتحضير الراضعة لإبنته وهو يحملها في يده: بقا ماما كانت تقوم من نومها تلات مرات بلليل عشان تعمل كل ده؟
نور من خلفه بإستغراب: إنت بتعمل إيه؟
ساهر: نور؟ إنتي صحيتي ليه؟ إحنا كنا بنعمل بيبرونة لحبيبة بابا عشان صحيت و كانت جعانة
نور؛ مصحتنيش ليه؟ و بعدين ماسكها كده ليه لفها كويس كده عشان متخودش برد و تعيا
أخذت الصغيرة من يده و و عدلت لها البطانية جيدا
ساهر بحزن: لقيتك نايمة و أنا عارف إنك تعبانة معاها من الصبح و محبتش أزعجك قولت أساعدك ولو بحاجة بسيطة
نور: ربنا يخليك ليا يا حبيبي بس إنت مش هتعرف تعملها الحاجات دي لوحدك لأنك مش متعود و المية الي بتغليها دي أنا مجهزة إزازة محتاجة أدفيها بس و كمان هتعرف أنا بحطلها كام معلقة حليب منين
ساهر: خلاص علميني دلوقتي و الي هيصحى مننا لما رهف تكون محتاجة الراضعة هو الي هيعملها لها ماشي؟
نور: ماشي الي تشوفه
أعدت نور الراضعةو تأكدت من درجة حرارة الحليب و أعطته لها ساهر أصر على أن يحملها عنها ويهتم بها بنفسه
نور أعطته الفتاة وطلبت منه أن يكون حذرا
أخذها و أعطاها الراضعة بعد أن إنتهت كانت ستأخذها منه لتجعلها تتجشأولكنه أصر أن يفعل ذلك بنفسه و نور تنضر للأب و إبنته بكل حب داعية الله أن يديم عليها هذه النعمة متمنية أن لا يعود لسابق عهده مع مرور الأيام
يتبع ل ح إبراهيم الخليل
رأيكم 🫣
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية سن الزواج الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 11
بعد أيام كانت حياة نور سعيدة بعد تغير معاملة زوجها الذي أصبح أكثر إهتماما و أقل شكوى من ذي قبل
عمر لم يكن يحتاج إلى من ينصحه كيف يحترم زوجته فهو كان حريصا من البداية على أن لا يتأخذ أي خطوة للزواج إلا عندما يكون مستعدا لها من جميع النواحي ماديا و نفسيا و كان حريصا بتنفيذ وصية الرسول ﷺ رفقا بالقوارير لذلك كان عند حدوث خلاف بينهما يحاول حله معها بهدوء وعند فقدان أعصابه يغادر البيت حتى يهدأ كي لا يفعل أو يقول أي شيء وهو بتلك الحالة يجعله يندم لاحقا حتى هي كانت نعم الزوجة تعرف كيف تحتويه و متى تستطيع مناقشته و إقناعه بأرائها و متى عليها الإنسحاب حتى يهدأ في المجمل لم تكن حياتهما بدون مشاكل ولكنهما كانا واعيين كفاية و يحلان مشاكلهما مع بعض بكل حكمة، ول يُربيا إبنهما كما يريدان إتفقا على طريقة تربية واحدة يتبعانها معه و حرصا أن يعلمانه أسلوب العقاب و الثواب للطفل ليعرف إبنهما أنهما لن يتساهلا معه حين يخطئ و حاولا تعلم كل طرق التربية الحديثة حرصا منهما على تربيته بطريقة صحيحة
عند نور كان أبنتها بلغت الثلاث سنوات
نور: يا رهف ما تتعبيش قلبي تعالي كوليلك لقمة
رهف بطفولة: لا أنا عايزة التشوكلت
نور بصرامة: ما قولنا مفيش تشوكليت غير بعد الأكل
رهف بغضب : بس تيتا كانت بتديني زي مانا عاوزة عشان بتحبني و إنتي لا
و تركتها وركضت لغرفتها لتكمل لعبها
نور نضرت لزوجها الذي يراقب الموقف ببرود: شوفت أخرت الدلع؟ قولتلك مية مرة تكلم مامتك في الموضوع ده مش كل مرة نيجي من عندها تغيرلي نضام تربيتها أنا تعبت
ساهر: متصغريش عقلك يا نور ماما بتحب تعبر عن حبها لرهف بالطريقة دي إنتي الي محبكاها
نور: أنا محبكاها؟ لما يجيلها التلبك المعوي الي صابها وهي عندها سنتين تقوم تحط الحق عليا إني مش مهتمية بطريقة تغذيتها بنضافتها ولما تروح لأهلك و يخلوها تاكل من غير ما تغسل إيديها و يأكلوها حلويات طول اليوم يبقا ده تعبير عن الحب؟ يا سيدي طب بلاش دي متقولهمش عليها كلمت أختك بخصوص الألفاظ الي بتعلمها للبنت و بتخليها ترد عليا لما أمنعها من التلفزيون؟
ساهر: يا نور دي هي مرة و كانت بتهزر معاكي
نور بغضب: بس رهف من بعدها و هي بتطول لسانها معايا ويتقولي التلفزيون بابا إشتراه و ملكيش دعوة عشان تطفيه
ساهر حاول كتم ضحكه: رهف بتقولك كده؟
وجدها تنضر له بغضب
ساهر: يا ستي متكبريش الموضوع دي لسا صغيرة مش فاهمة حاجة بكرة لما تكبر و تفهم مش هتقول كده تاني
نور من بين أسنانها: ساهر متستفزنيش، منا لو خليتها تكبر من غير ما أقوم سلوكها عدم الإحترام هيكبر معاها و مش هعرف أربيها بعد كده لأنها كبرت على السلوك ده
ساهر بتأفف: عيزاني أعمل إيه يعني أروح لماما أقولها بلاش تديها حلويات و أزعق لأختي عشان متهزرش تاني مع بنت أخوها؟
نور: لو حكمت تعمل كده اه قولهم منا مش أتعب شهور عشان أعلمها عادة و نضام معين تمشي بيه و ييجو هما في ساعتين يبوضو كل حاجة عشان يعبرو عن حبهم أنا كده تعبي بيبقا ضعف عشان أشرحلها إني برفضلها طلب معين عشان مصلحتها مش عشان أنا مبحبهاش زيهم
ساهر: حاضر يا نور هكلمهم ممكن تسيبيني أتفرج دلوقتي؟
نور قامت بغضب من بروده وعادت لإبنتها
نور: رهف إنتي لو مخلصتيش عشاكي دلوقتي مفيش حلويات النهاردة وكمان بابا مش هيخرجك بكرة يفسحك و يوديكي الملاهي
رهف: ياااي هروح الملاهي
نور: بس تخلصي أكلك الأول
رهف: حاضر يا ماما
ركضت الصغيرة بحماس لمائدة الطعام و بدأت بالأكل بنهم
ساهر: شفتي الموضوع سهل إزاي إنتي الي بتحبي تكبري المواضيع
نور هزت راسها بيأس: على العموم بكرة أهلك جايين يتعشو عندنا ياريت تاخد بالك من رهف الفترة دي لأني هبقا مشغولة بما أنه الموضوع سهل
بلع ساهر ريقه من ما ينتضره في الغد فزوجته وضعته بين نارين
في اليوم التالي ساهر أخذ إبنته إلى الملاهي منذ الصباح وعاد بعد الضهر وهي نائمة من التعب ليجد نور قد نضفت البيت بالكامل و أبدلت الستائر و السجاجيد
ساهر: الله إيه الريحة الحلوة دي
نور: عجبتك ريحة معطر الجو الجديد؟
ساهر: اه ريحته حلوة، شكله غالي
نور: لا خالص ده الإزازة الصغيرة تتخفف في 5 لتر ميّه وتقعد كتير عشان بس تعرف إني مقتصدة
ساهر: والله و ياريت تقتصدي أكثر لسا فاضلنا كام ألف عشان ندفع حق البيت و يبقى ملكنا
نور: حاضر يا حبيبي متقلقش بفكر أعمل مشروع في البيت عشان أساعدك، إيه رأيك؟
ساهر: مشروع إيه؟
قبل أن تجيبه كان جرس الباب يرن
نور: بعدين هبقى أحكيلك
فتحت الباب و إستقبلت إلهام و سمية و حماها سيد و قدمت لهم الضيافة و جلسو يتحدثون لبعض الوقت قبل أن تتركهم نور لتجهز العشاء رافقتها سمية على مضض لمساعدتها بعد أن غمزتها والدتها لتتعلم منها بعض فنون الطبخ التي تتقنها نور
بعد قليل كانت رهف قد إستيقظت وتوجهت للصالة لتجد العائلة مجتمعة
رهف: تيتااا
إلهام: حبيبة قلب تيتة يا لوحي عاملة ايه
رهف: الحمدلله
إلهام: خودي ياروحي الشيكولاطة الي بتحبيها
ساهر: إحم رهف حبيبتي روحي حطي الشكولاطة في التلاجة خليها لبعد العشا ماشي؟
رهف نضرت له بمسكنة لتأثر عليه:
ساهر: ها إتفقنا على إيه؟
رهف: حاضر
إلهام كانت تنضر له بحاجب مرفوع
ساهر: إحم معلش أصلها لو كلتها دلوقتي مش هتقدر تتعشى
إلهام: ماشي يا ساهر هعديها كده مش هقولك عشان مراتك مواصياك
سيد نضر لها بتحذير لتغير الموضوع و تسأله عن أحواله وما ينوي أن يفعله بخصوص شرائه للبيت
في تلك الأثناء رهف كانت تشعر بالملل لتذهب لأمها
رهف: ماما أنا عايزة أتفرج على التلفزيون
سمية: رهوفة حبيبة قلب عمتو تعالي أنا هحطلك قناة كرتون حلوة
كانت نور تقطع الخضر وهي تدعو ربها أن يلهمها الصبر كي لا تنفعل أمامهم اليوم
بعد دقائق أخرجت نور رأسها من المطبخ و حاولت أن تنادي زوجها دون أن ينتبه عليها البقية
ساهر: بعد إذنكم هروح أشرب مية و راجع وتوجه للمطبخ وبدأ بالتكلم مع زوجته بخفوت: عايزة إيه
نور: خلي سمية تغير القناة الي حطاها مش ناقصين تلوث أفكار
ساهر: مالها القناة؟ دي حاطة كرتون عادي
نور: ملهاش يا ساهر بس مش مناسبة لسن بنتي خليها تحط القناة الي قولتلك عليها الأسبوع الي فات وقولها إنها بتحفظ السور الي بيعرضوها عشان هندخلها المدرسة القرأنية السنة الجاية
ساهر : ماشي يلا إنتي كمان شهلي شوية عشان بدأت أجوع
نور: عشر دقايق ويكون جاهز
ساهر: ولو خلصو وملقتش العشاء جاهز؟
نور: إبتدي عدهم من تاني مش حوار يعني
ساهر بضحك: ماشي يا لمضة
وتركها وعاد ل الصالة
إلهام وهي تودود سمية: شوفي ياختي البت واكلة دماغ الواد الزاي ده خارج من عندها منكشح
سمية وهي تنضر لرهف بخبث: وماله ربنا يهنيهم ببعض
يتبع ل ح إبراهيم الخليل
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية سن الزواج الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين إبراهيم
سن الزواج 12 الأخير
سمية: هتغير القناة ليه يا ساهر دي عليها كرتون حلو
ساهر: اه بس في الساعة دي متعودين نحطلها قناة بيعرضو فيها قصار السور مع التكرار عشان تحفظهم و متستصعبهمش السنة الجاية
سمية: سور إيه بس دي البت لسا صغيرة على الكلام ده
ساهر كان سيرد عليها قبل أن ينتبه للكرتون الذي تشاهده سمية مع إبنته
سمية: مالك تنحت كده ليه
ساهر بصدمة: يعني رهف سنها ميسمحش إنها تقعد تسمع سورة الكوثر بس يسمح تفرجيها على غامبول وداروين وهما بيخططو للديت الي هيطلعو مع بيني؟
سمية بسخرية: إيه الأفورة دي و هي رهف هتفهم معنى الديت منين
ساهر بنفاذ صبر: عندك حق دلوقتي مش فاهمة عشان كده هاتي القناة الي قولتلك عليها عشان يوم ما هتستوعب وتفهم هتفهم الي إحنا بنفرجها عليها وبنعلمهالها في السن ده
سمية بتأفف: حاضر و أكملت في نفسها: يكش تطلعولنا عالمة ذرة ولا فقيهة بأفورتك إنت و مراتك
بعد نصف ساعة
نور: رهف حبيبتي يلا إطفي التلفزيون و تعالي بقالك أكتر من نص ساعة أظن كده كفاية
سمية: أنا مش فاهمة إنتو متشددين معاها كده ليه عايزين تعقدو البت من صغرها
نور نضرت لزوجها ليتكلم هو: أصلنا جايبين لعبة حلوة ل رهوفة حبيبة بابا ومش هديهالها لو فضلت طول اليوم قدام التلفزيون
رهف أطفأت التلفاز و ركضت لوالدها بحماسة: لعبة؟ لعبة إيه؟ هاتها يابابا
أخرج ساهر كيس فيه الكثير من المكعبات من وراء ضهره
رهف بإستغراب: إيه دي يا بابا؟
ساهر: دي مكعبات هتجمعيهم وتعملي بيها أشكال كتير زي بيت او طيارة وحاجات كتير
و أخذها من يدها: يلا تعالي أوريكي تعمليهم إزاي في أوضتك
عادت نور للمطبخ لتبدأ بتحضير السفرة وسمية لحقتها لتساعدها (في الضاهر)
سمية وهي تحمل عنها الأطباق: على فكرة الطريقة الي بتحاولو تتعاملو بيها مع رهف دي غلط وكده بتضغطو على عقلها على الفاضي
نور ببرود: على الفكرة الدرسات أثبتت إن 3 سنين سن مناسب عشان الطفل يبتدي يتعلم و يستكشف الي حواليه
سمية بإستهزاء: إيه ده هي الدراسات الي سبتيها من تالتة إعدادي قالت كده؟ غريبة مع إني في الجامعة و مسمعتش الكلام ده
خرجت سمية وهي تبتسم بإنتصار بعد أن رأت تجهم وجه نور بسبب تذكيرها أنها لم تنهي دراساتها
إنقضى اليوم بعد أن أنهت العائلة عشاءها و جلسو يتسامرون قليلا ثم غادرو لبيتهم
وضعت نور رهف على سريرها بعد أن نامت و ذهبت هي لغرفتها أبدلت ملابسها و إرتدت منامتها و إستلقت على سريرها بشرود
ساهر كان خارجا من الحمام وهو يرتدي ملابسه القطنية و يستعد للنوم عندما رأى زوجته شاردة جلس بجانبها
ساهر نور؟
نور بإنتباه: هاه
ساهر: مالك سرحانة في أيه هو فيه حاجة ضايقتك النهاردة؟
نور: لا أبدا مفيش
ساهر: ألا قوليلي مشروع إيه الي كنتي عايزة تكلميني فيه؟
نور بتذكر: اه صحيح كنت هنسى
جلست و ربعت رجليها وهي تتحدث بحماس: بص يا سيدي فيه وحدة جارتنا هنا هتفتح محل حلويات هي كلمتني في مرة و قالتلي إن أنواع الكعك الي عملتها في العيد عجبتها ولما تفتح المحل عايزاني أعملها كام نوع من الي أعرفهم تبتدي بيهم المشروع ولما المحل يبتدي يشتغل هتديني نسبة من الفوائد
ساهر: إنتي عارفة الموضوع ده هيتكلف كام؟
نور: مهي هتوفرلي كل لوازم الحلويات أنا هعملهملها بس وكمان جاتني فكرة و أنا بعمل الحلويات هصور الطريقة فيديو أحطها في اليوتيوب
ساهر: إنتي إتجننتي عايزة تتصوري وتطلعي في اليوتيوب؟
نور بهدوء: منا مش هطلع بوشي أنا هصور بس طريقة العمل زي قنوات كتير يادوب الي هيضهر إيديا و أنا بلم العجينة و أشكلها و عشان تتأكد إنت الي هتعمل المونتاج للفيديوز و تترجمها للإنجليزي
ساهر: أترجمها إشمعنى؟
نور: منا عملت بحث وعرفت إن عدد المشاهدات الي في الدول الأروبية بيبقا مكسبها أكبر من الدول العربية ومنها كمان ننشر ثقافتنا للدول الأجنبية إبتداءا بهشتاج أشهى المأكولات العربية بعد كده نعمل وثائقيات خفيفه ضريفة بتتكلم عن ثقافاتنا و عاداتنا تبقى ضمن محتوى قناتي بعد ما تتعرف
ساهر: هفكر في الموضوع و أرد عليكي
نور: طب جارتنا هتفتح المحل الأسبوع الجاي خليني على الأقل أجرب معاها و نشوف موضوع القناة ده بعدين وزي ما قولتلك الصبح أناهعمل الشغل كله في البيت و الصبح أسلملها الأوردر يعني ملكش حجة تقولي هتسيبي البيت و رهف لمين؟
ساهر: تمام خلينا نجرب الموضوع كام يوم بس لو قصرتي في حاجة بخصوص البيت تنسحبي فورا
نور بفرحة قفزت نحوه وهي تعانقه: حاضر يا حبيبي إن شاءلله مش هقصر إدعيلي إنت بس ربنا يوفقني
ساهر بضحك على طفولتها: إهدي بس يا مجنونة هتوقعيني
نور بطفولة: بحبق يا لوحي إنت
لينفــ،جر ساهر بالضحك على أخر كلماتها
نسرع الأحداث
نور شاركت جارتها في المشروع و قد لاقى نجاحا بعد أشهر و ساهر سمح لها بعرض وصفاتها على اليوتيوب و قد بدأت تشهر بعد سنة و أشترو الشقة بعد عناء
بعد مدة بدأت تنهال عليها العروض من عدة شركات لعمل دعاية لهم مثل شركة الأجهزة الكهرومنزلية التي أرسلت لها عدة أجهزة مجانية لتصورها في فيديوهاتها وتتكلم عن جودتها و كان ساهر هو مدير أعمالها و بعد مدة كانت جهزت شقتها بأحدث الأجهزة و أرقى الأثاث إلهام و سمية كانتا يتأكلهما الغيظ نسيت أن أذكر سمية تزوجت ولكنها كانت فتاة طائشة بعض الشيء و دائمة المشاكل مع والدة زوجها لتجبر زوجها على إخراجها من بيت العائلة رغم معرفتها بحالته المادية الصعبة مما يجعلهما في شجار دائم تغضب سمية بسببه بال15 يوم و الشهر تعود بعده سمية لبيت زوجها تحت ضغوط من عائلتها و توصيات والدتها أن عليها أن تكون أذكى من هذا و تجعل زوجها يطيعها دون إحداث مشاكل معه مثلما فعلت نور
في يوم عاد ساهر وهو مهموم بسبب شكوى زوج أخته من تصرفاتها عندما كان سيعاتبه على عدم مراعاته لها كما وعده يوم كتب كتابه عليها ليخبره زوج سمية: أنا حاولت كتير أعمل الي يرضيها بحدود الي أقدر عليه بس هي الي بتنشف دماغها على طول و مش عملالي أي إحترام طب يرضيك إنت إنك تشوف مراتك تشخط في والدتك عشان طلبت منها تعمل لنا الغدا و تقولها أنا مش الخدامة الي إبنك جايبها؟
ليزفر بضيق وهو ينضر لزوجته التي كانت تجلس مع إبنته تشرح لها دروسها ليفتخرا بها في أخر كل سنة بكونها من الأوائل و مدرسيها يمدحون أدبها و أخلاقها و إنضباطها يحمد ربه أنه لم يضيع نعمة وجودهما في حياته بسبب تهوره و طيشه فهو ما كان ليجد زوجة مثلها تتحمل عصبيته و سوء معاملته و تبقى تحترم عائلته رغم ذلك بل و صبرت على تلك الضائقة المالية التي مرو بها في أحد الأوقات و ساعدته على تحسن ضروفه
نور: ساهر
ساهر بإنتباه: إيه
نور: مالك سرحت في إيه؟
ساهر إقترب منهما و أحاطهما بذراعيه بكل حب: في أجمل بنوتين في حياتي
بادلته رهف العناق بسعادة بالغة و نور كانت تشعر بالخجل من هذا الوضع بوجود إبنتها
بعد سنوات أخرى كانت نور تقيم حفلة بحضور العائلة في بيتها بمناسبة نجاح إبنتها و تحصلها على المركز الأول وكذلك ختمها لحفظ القرآن الكريم مما زاد سعادة نور التي رأت أن تعبها أتى بثماره أخيرا في النهاية لم يكن زواجها في سن مبكر بهذا السوء (رغم أنه كان سيكون في أحد الأوقات)
كانت تنضر لثمار جهودها بكل فخر رغم أنها كانت ترى أنها صغيرة على كل الضغوط التي حولها لكنها أقسمت على أن تنهض بنفسها و تثبت شخصيتها أمام من حولها و البداية كانت بدعم زوجها وجعله يتحمل المسؤولية شيئا فشيئا رغم تعبها في فترة ما و كانت على وشك الإستسلام حتى وجدت أنه فجأة بدأ بالتغيير من نفسه و التعاون معها و أنهت ذلك بحرصها على تربية أبنتها و مرافقتها خطوة بخطوة حتى تصل الى ما هي عليه داعية لها بالمزيد من التقدم و النجاح
فاقت من شرودها على صوت سمية و إبنها ذو الأربع سنوات وهي تنهره: ولد عيب كده قولتلك مية مرة تسمع الكلام الي بقولك عليه
سامر: و أنا مش عايز أسمع كلامك إنتي على طول بتزعقيلي
برقت له بعينها لكي تخيفه
نضر لها سامر بغضب ليمد يده و طاااخ
وضعت نور يدها على فمها من الصدمة ذلك الكف المدوي الذي صفع به والدته وجعل كل من بالحفل يلتفت لهم
سمية أمسكت ذراعه بغضب: يا إبن ال...... أنا هوريك إزاي تمد إيدك يا حـ....
ركضت لها نور و قاطعتها قبل أن تنهي كلامها أمام الضيوف وسحبت الولد من يدها
نور: إيه يا سمية ده ولد صغير مش فاهم بيعمل إيه
سمية: نوور بطلي أسلوبك ده و سيبيني أربيه
نور: طبعا هسيبك تربيه بس مش هنا لما ترجعو البيت ونضرت لإبنتها: رهف تعالي خوديه على أوضتك
رهف أخذت سامر لغرفتها و أجلسته وبقيت تعاتبه لبعض الوقت و تخبره أن ما فعله خطأ كبير أن يرفع صوته على والدته و تحكي بطريقة يفهمها الطفل عن عضمة مكانة الأم وهو كان يستمع لها بإنصات
عند نور أخذت سمية للمطبخ وطلبت منها الهدوء
سمية: أهدا إيه يعني انتي عايزة تفهميني إن لو رهف كانت عملت كده كونتي عديتي الموضوع من غير عقاب؟
نور: طبعا كنت هعاقبها بس مش بالضرب لأنها كده مش هتحس إنها غلطت لما أنا أضربها هتشوف إن التعامل بعـ،نف ده عادي للتعبير عن مشاعرها السلبية لأني أنا عودتها على كده
سمية: بجد؟ مكونتش أعرف
نور قرصتها على خدها: أمال كانت إيه فايدة سنين جامعتك بس؟
تركتها و غادرت بعد أن ذكرتها بمعايرتها لها كونها لم تنهي دراستها في الجامعة مثلها
كانت تقف وهي شاردة ليقاطعها إبنها عندما أمسك يدها و قبلها
سامر بدموع: سامحيني يا أمي مكانش قصدي لو رضيتي عني دلوقتي مش هزعلك مني تاني و هعمل الي يرضيكي، ماما إنتي ساكتة ليه؟ هتسامحيني
سمية كانت تنضر له بشرود وهزت رأسها بنعم
مسح سامر دموعه و إلتفت لرهف بفرحة: ماما سامحتني يا رهف كده ربنا هيرضى عني و يدخلني للجنة؟
رهف بإبتسامة: إن شاءلله بس إوعى تزعلها تاني خليك شطور دايما و إسمع الكلام
سامر: حاضر
غادرت رهف المطبخ لتنهار سمية بالبكاء و هي تتذكر كم كانت تحقد على نور و تسخر من طريقة تربيتها لرهف وتحاول إفساد الأمر عليها كل مرة و تنضر لسامر بحسرة أي وحش كانت ستصنع منها لو أن نور لم تسيطر على الوضع حينها؟ مثلما هي لم تعد تسيطر على تربيتها لإبنها عندما يتدخل كل من جديه و أعمامه تارة يمنعونها من محاسبته إذا أخطأ بداعي أنه صغير ولم يقصد و تارة تجدهم يضربونه إذا فعل شيء يزعجهم و أحيانا يكون السبب تافه ليصنعو منه طفل غير سوي نفسيا مشتت وفاقد الثقة بنفسه و من حوله أحيانا ولكنها من اليوم قررت أن تغير وضعها و تنتبه له و طريقة تربيته و بناء شخصيته أكثر من هذا
بعد ساعة غادر الضيوف و بقيت نور و رهف يجمعان الأواني و يغسلانها و ساهر يساعدهم بجمع المخلفات و رميها في الكيس
بعد أن أنهو كل شيء
رهف: تصبحو على خير أنا داخلة أنام
نور بتعب: متنسيش تضبطي المنبه على أذان الفجر عشان لو لقيتينا مصحيناش من التعب تصحينا إنتي
رهف: حاضر يا ماما
ودخلت لغرفتها
ساهر: من إمتى بتستنيها تصحيكي؟
نور: عشان عارفة إنها بتحبنا أكثر من نفسها لو هتكسل تصحى عشان نفسها مش هتكسل عشان ميفوتناش أجر صلاة الفجر حاضر
ساهر إبتسم بحب: ربنا ما يحرمني منكم أبدا يا قلبي
نور: ولا يحرمنا منك يا روحي
(الزواج ليس بالسن بل هو نصيب و مكتوب لكل شخص أعتقد أنه لو توقف المجتمع عن إطلاق الأحكام على البعض مثل( إنها عانس) إلى أنها لم تجد نصيبها بعد ربما قدرها يخبيء لها شيء أجمل أو(اوه لقد فسخت خطبتها لابد أنها هناك مشكلةبها)ربما لم يكونا مناسبين لبعضها سيعوضها الله بشخص أفضل اوه لقد تطلقت من سيرضى بها بعد الأن لما لا يفكرون أنه من الممكن أن الحيا بينهما أصبحت مستحيلة
لو توقف المجتمع عن هذا ربما كانت حياة البعض أسهل
_لن يستعجل بعض الأهل بتزويج إبنته فقط لأنهم يرون أنه السن المناسب دون الإلتفات إلى رغبة العروس أحيانا ولا حتى لمؤهلات العريس ليس المادية إنما أخلاقه و دينه وحتى جاهزيته لتحمل المسؤولية أو جاهزيتها نفسيا لتأسيس عائلة و تربية الأولاد
_لن يكون على المرأة تدمير حياتها مع زوج لا يحترمها و يضر،بها طوال الوقت و حتى بعد أن تعرف أنه يز،ني و يشـ،رب أنواع الخمـ،ور فقط لكي لا يطلق عليها لقب المطلقة لأن ذلك عار في المجتمع
ورغم ذلك أصبحنا نرى إستفحال ضاهرة الطلاق بسبب ما ذكرناه سابقا وهو الإختيار المتسرع لشريك الحياة الغير مناسب
بعض الأهل يعرفون أن إبنهم طائش لا يتحمل المسؤولية رغم ذلك يزوجونه تحت شعار
(زوجوه سيعقل)
أحم عفوا منكم إخوتي أريد قول شيء: ربي إبنكم الأول قبل ما تجوزوه مش ناقصين عاهات في المجتمع
أعتذر كنت سأختنق إن لم أقولها 😅
إحم: أتمنى أن تكون القصة أعجبتكم
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه