رواية صرخة في بيت الأغنياء الجزء العاشر 10 بقلم وفاء الدرع صرخة في بيت الأغنياءرواية صرخة في بيت الأغنياء الحلقة العاشرة خرجت من عندهم مكسورة الخاطر، تايهة ومش عارفة أروح فين. كنت على وشك الولادة، وأيام قليلة ويهلّ عليّ الشهر التاسع، وكنت بسأل نفسي: هروح فين باللي في بطني؟ وهلاقي مين يقف جنبي في الوقت الصعب ده؟
كنت ماشية في الشارع بالليل، في نفس المنطقة، والدنيا كانت هادية بشكل مخيف. لمحت عربية فخمة واقفة على جانب الطريق، وفيها سيدة كبيرة في السن. بصيت ناحيتها وكنت ناوية أنادي عليها يمكن تساعدني، لكن قبل ما أنطق بكلمة حسيت بدوخة شديدة، والدنيا لفت بيا… ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. نزلت السيدة من العربية بسرعة وهي مرعوبة، وحاولت تفوقني، لكن مفيش أي استجابة.
اتصلت بالإسعاف فورًا، وأخذوني إلى المستشفى، وهي أصرت تفضل معايا وما سابتنيش لحظة واحدة. وبعد ساعات، فوقت لقيتها قاعدة جنبي. ابتسمت وقالت: —مالك يا بنتي؟ وإيه اللي مخليكي ماشية لوحدك بالحالة دي؟ دموعي نزلت قبل كلامي، وقلت: —حكايتي طويلة أوي يا حاجة… قالت بحنان: —احكي براحتك، يمكن ربنا بعتني ليكي عشان أساعدك. وحكيت لها جزء كبير من اللي حصل معايا. سكتت شوية، وبعدين قالت:
—تعالي عيشي معايا يا بنتي. أنا عايشة لوحدي في فيلا كبيرة جدًا، وعندي تلات أولاد، لكن كل واحد عايش حياته بعيد عني. تنهدت بحزن وقالت: —مش محتاجة فلوسهم… أنا محتاجة وجودهم. نفسي نقعد مع بعض، نتكلم، نضحك، لكن كل واحد فيهم مشغول بحياته. كنت بروح لهم وأقول: “وحشتوني… نفسي أعيش وسطكم.” لكن دايمًا كان الرد: “الظروف يا أمي… الحياة صعبة.” حتى يوم في الشهر نتجمع فيه رفضوه. قلت لها: —طب ما تجيبي حد يقعد معاكي ويونسك؟
ابتسمت وقالت: —كل اللي بيشتغلوا عندي عندهم بيوت وأولاد، وأنا ما أحبش أحرم حد من أهله. ثم مسكت إيدي وقالت: —لكن إنتِ مالكيش حد… تعالي عيشي معايا، واعتبريني أمك. أول مرة من شهور أحس بالأمان. وافقت، وروحت معاها. كانت ست طيبة جدًا، وعاملتني كأني بنتها فعلًا، وكنت بحس براحة غريبة وأنا معاها. ومرت الأيام… وفي ليلة من الليالي، وأنا في أول الشهر التاسع، صحيت على ألم شديد جدًا.
قامت ماما عليا من النوم وهي مرعوبة عليّ، واتصلت بالدكتورة فورًا. قالت الدكتورة: —هاتوها حالًا المستشفى. وبالفعل، رحنا بسرعة. وبعد ساعات طويلة من التعب والألم… سمعت أول صرخة لطفلي. الحمد لله… رزقني ربنا بولد جميل زي القمر. نسيت كل وجعي وأنا شايفاه بين إيديا. كنت أبكي من الفرح، وأحضنه وأنا مش مصدقة إن ربنا عوضني بعد كل اللي شوفته. وبعد يومين خرجت من المستشفى. وأثناء خروجي… اتفاجئت بشخص واقف قدامي. رفعت عيني وبصيت…
لقيته حازم ابن زوجي كمال. قال بسرعة: —حنان! إحنا بندور عليكي في كل مكان. بصيت له ببرود وقلت: —ليه؟ قال: —بابا قبل ما يموت كتب وصية، والمحامي رفض يفتحها إلا بوجود كل الورثة… وإنتِ لازم تكوني موجودة. ضحكت بمرارة وقلت: —وأنا مالي؟ إنتوا ظلمتوني وطردتوني من غير ما تسمعوا مني كلمة واحدة. صدقتم كلام مريم، وسايبني أواجه الدنيا لوحدي. وقتها تدخلت ماما عليا وقالت: —مش شايف إنها لسه والدة؟ خد رقم التليفون واتصل قبل أي معاد.
اعتذر حازم ومشي. وبعد يومين اتصل وحدد ميعاد. قبل ما أوافق أروح معاه، حكيت له كل حاجة. حكيت له عن غيرة مريم، وعن كرهها ليا من أول يوم دخلت فيه البيت. وحكيت له عن المكالمة اللي سمعتها بينها وبين زوجها. وقلت له: —مريم كانت طمعانة في فلوس أبوك، وكانت شايفة إني خطر عليها. والأهم من كده… أبوك كان عارف الحقيقة كلها. سكت حازم وهو مصدوم. وقال: —لو بابا كان عارف كل ده، أكيد كتب الحقيقة في الوصية. قلت: —وأنا كمان حاسة بكده.
وفي اليوم التالي… تركت طفلي مع ماما عليا. وذهبت إلى الفيلا. نفس الفيلا اللي دخلتها يومًا وأنا مليانة أحلام… وخرجت منها يومًا مكسورة القلب. اجتمع الجميع داخل مكتب كمال الكبير. المحامي أخرج ظرفًا مغلقًا. ووسط صمت رهيب… بدأ يفتح الوصية. لكن ما كان مكتوبًا داخلها… كان صدمة لم يتوقعها أحد! 😱 ترى ماذا كتب كمال في وصيته؟ وهل كشف الحقيقة كاملة قبل وفاته؟ وهل ستنكشف مؤامرات مريم أمام الجميع؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!