الفصل 9 | من 13 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
7
كلمة
737
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

رواية صرخة في بيت الأغنياء الجزء التاسع 9 بقلم وفاء الدرع صرخة في بيت الأغنياءرواية صرخة في بيت الأغنياء الحلقة التاسعة خرجنا من عند الدكتورة، وأنا ساكتة تمامًا، مش قادرة أنطق ولا كلمة. كنت مرعوبة… حاسّة إن الخبر ده ممكن يقلب حياتي كلها في لحظة، بعد ما بدأت أحس بالأمان لأول مرة من سنين طويلة. وأثناء رجوعنا بالعربية، فجأة وقفت مريم على كورنيش البحر وقالت: ـ انزلي يا حنان… عايزة أتكلم معاكي. نزلت وأنا قلبي بيدق بسرعة.

وقفنا قدام البحر، والموج بيتكسر على الصخور، لكن اللي جوايا كان أقوى من أي موج. بصتلي مريم وقالت: ـ تعرفي الطفل اللي في بطنك ابن مين؟ استغربت من سؤالها وقلت: ـ طبعًا أعرف. قالت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة: ـ لأ… أنا قصدي تعرفي ممكن يبقى مين قدام الناس؟ حسيت إن كلامها وراه حاجة، فقلت لها: ـ مش فاهمة قصدك. قالت: ـ احكيلي كل حاجة من الأول. وفعلًا حكيت لها قصتي كلها… من يوم ما دخلت بيت ثريا هانم… لحد اللي حصل مع آدم…

ولحد ما وصلت هنا. فضلت تسمعني للنهاية من غير ما تقاطعني. وبعد ما خلصت، قالت: ـ أنا ممكن أخليكي تعيشي في عز العمر كله… وتاخدي حقك أضعاف. قلبي وقع من الخوف. كنت حاسة إن كلامها وراه مصيبة. قلت لها: ـ تقصدي إيه؟ قالت وهي بتبص ناحية البحر: ـ هنقول للكل إن الطفل ده ابن بابا. اتصدمت وصرخت: ـ إيه؟! قالت بكل هدوء: ـ هنقول إنك حامل في أول شهر جواز. والدكتورة قالت إن الولادة ممكن تكون في الشهر السابع. قلت بغضب:

ـ وإنتِ عايزة تعملي كده ليه؟ ابتسمت وقالت: ـ لأن كده ورثك هيزيد. وساعتها نصيبي أنا هيزيد كمان. بصيت لها بعدم تصديق. إزاي واحدة تفكر بالشكل ده؟ قلت: ـ دول إخواتك… وأبوكي! ردت بعصبية: ـ ملكيش دعوة بيا! اعملي اللي بقولك عليه، وهتعيشي ملكة. ولو رفضتي… هفضحك قدام الكل. وهخليهم يرموكي في الشارع. وقتها عرفت إن طمع الإنسان ممكن يعمي قلبه. رفضت أركب العربية معاها. وقلت: ـ سيبيني شوية لوحدي. ومشيت هي، وسابتني قاعدة على البحر.

فضلت أبكي ساعات طويلة. كنت حاسة إني مخنوقة… كل ما أحاول أهرب من مشكلة ألاقي نفسي في مشكلة أكبر. وفي نفس الوقت… كانت مريم رجعت البيت. وقالت للجميع إن حنان حامل. وإن الحمل في أول شهر. الكل فرح… خصوصًا كمال. لكن أول ما عرف إني قاعدة لوحدي على البحر، قلق جدًا. وركب عربيته وجالي بنفسه. أول ما شافني، لقاني قاعدة أبكي. قعد جنبي وقال بحنان: ـ مالك يا بنتي؟ انهرت وبكيت أكتر. وحكيت له كل اللي حصل بيني وبين مريم.

وإن الحمل أصلًا في الشهر الثالث. وإني مش قادرة أكذب عليه. سكت كمال فترة طويلة. وبعدين قال بحزن: ـ يا خسارة يا مريم… أنا ما كنتش أعرف إن الطمع وصلك لكده. قلت له: ـ سامحني. رد بسرعة: ـ تسامحيني إنتِ يا بنتي. إنتِ مظلومة. وأنا عارف إنك عمرك ما كنتِ كذابة. وبعدين فاجأني بكلامه: ـ خليهم فاهمين إن الطفل ابني. اتصدمت وقلت: ـ مستحيل! قال: ـ اسمعيني. أنا خلاص كبرت. والأيام اللي باقية في عمري قليلة. لكن إنتِ محتاجة ستر.

والطفل ده ملوش ذنب. أما مريم… فأنا هعرف أربيها من جديد. لكن مش دلوقتي. وعديني بس إنك تسكتي. وإن الحقيقة تظهر في الوقت المناسب. حضني وقتها… وحسيت لأول مرة إن عندي أب حقيقي. رجعنا البيت. وأول ما دخلنا، كانت مريم واقفة تراقبنا. ولما شافتنا بنضحك ونتكلم عادي… فهمت إني ما قلتش أي حاجة. ومن يومها… فضلت ساكتة. وعدت الشهور. ووصلت للشهر الثامن. وكنت مستنية مولودي بفارغ الصبر. لكن القدر كان مخبي ضربة جديدة. في ليلة من الليالي…

أصيب كمال بأزمة قلبية مفاجئة. واتنقل للمستشفى. والكل كان بيدعي له. لكن إرادة ربنا كانت أسرع. ورحل كمال المصري… الإنسان الوحيد اللي سترني بعد ما الدنيا كلها قفلت أبوابها في وشي. انهرت تمامًا. وحسيت إني فقدت الأب اللي ما عشتش معاه يوم. مرت ثلاثة أيام على وفاته. وفجأة دخلت عليا مريم. وقفلت الباب وقالت: ـ لازم نمشي على الخطة اللي اتفقنا عليها. قلت بحزم: ـ أنا مش هكذب. ردت بعصبية: ـ يبقى استحملي اللي هيحصلك.

وفي اليوم التالي… اجتمعنا كلنا في الفيلا. وأول ما دخل سمير وحازم… قمت بسرعة عشان أقول الحقيقة. لكن مريم سبقتني. وصرخت قدام الجميع: ـ اللي في بطنها مش أخوكم! دي واحدة خاطئة! والطفل ده مش ابن بابا! وقفت مصدومة… وحاولت أدافع عن نفسي. لكن الصدمة كانت أكبر من أي كلام. نظرات الاتهام كانت في كل مكان. والكل كان في حالة غضب وصدمة. وفجأة… طلبوا مني أسيب الفيلا فورًا.

خرجت للمرة الثانية من بيت كنت فاكرة إنه هيبقى الأمان الأخير ليا… وأنا حامل… ووحيدة… ومكسورة… لكن المرة دي كان عندي سر خطير جدًا… سر لو ظهر… هيقلب حياة الجميع رأسًا على عقب! 😳 فهل ستستسلم حنان للظلم من جديد؟ 😳 أم ستكشف الحقيقة التي أخفاها كمال قبل وفاته؟ 😳 وماذا سيكون رد فعل سمير وحازم عندما يعرفان وصية والدهما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...