الفصل 21 | من 24 فصل

رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
12
كلمة
2,611
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

عملت ايه يازياد ؟! 

تحدثت بإنكسار : للاسف خسرتها وخسرت كل حاجه ؟!
- ليه ؟ ايه اللي حصل؟!!
تنهد جالسً على الكرسي قائلاً وقد خيم الحزن ملامحهِ: رفضتني يابابا ورفضت توضح ليه
- طيب انت هتعمل إيه ؟! هتستسلم
- هستسلم ايه مستحيل طبعاً أنا مش هسيبها الا لما اعرف هى ليه مش موافقه
تنهد بأسف على حال ابنه : ربنا معاك يابني وييسر لك امورك كلها
قبل رأس والده قائلاً: يارب ،هدخل انا انام
- طيب يابني
دخل الي غرفته وتسطح على السرير وهو يفكر بها
......
فى صباح اليوم التالي استيقظت من نومها واحست بصداع يداهم رأسها ومعداتها فتحت الدرج الذي بجوار السرير وأخرجت الادويه التى كتبتها لها الدكتوره وما هى إلا دقائق معدوده وأحست بالراحه وانصرف ألم معدتها
خرجت الي الصاله وجدت والدتها تتناول الطعام هى وريم ،القت عليهم السلام وجلست تأكل ولم ينبت أحدًا منهم بكلمه إلي أن تحدثت مريم وهى تنظر إليها بجديه ،
- بتحبيه ياشمس
شرقت شمس وهى تبتلع طعامها وناولتها ريم كوب الماء ,أخذته منها وشربت ثم قالت ...
- ملوش لازمه يا أما خلاص
- سؤالي واضح ،بقول بتحبيه ياشمس
ازدردت شمس ريقها بتوتر جالي ،بينما حثتها والدتها لتجيب :
-هااا ياشمس هتفضلي سكته كدا كتير
- للاسف أكتشفت إمبارح لما رفضته إني بحبه اوي
تحدثت والدتها بغيظ : طيب ليه تعذبي نفسك؟! ،ليه انتي جبانه ؟!
- خلاص يا أما كتر الكلام لا هيقدم ولا هيأخر،وعلى فكره انا مش هروح الشغل تاني
صدمت والدتها وريم وجاءت لترد عليها ولكن منعها صوت الجرس فذهبت ريم لتفتح ما إن رأت الطارق حتي تحدثت :
مين حضرتك ؟! عاوز مين ؟!
- مش ده بيت صلاح الدمنهوري
- اااه ،بس حضرتك عاوز مين ؟!
- مريم موجوده
- اااه ،ثواني انديها
عادت ريم الي الصاله وأثناء سيرها تحدثت بتعجب :
- ايه البيت اللي كل شويه راجل شكل يدخله ده ،هى الرجاله مالها بقت بتحب البيت ده ليه ؟!
- خالتي فى واحد بره عايزك ؟!
- واحد مين !!
- معرفش والله هو قال عايز مريم وانا جيت اديكي خبر
- طيب هروح اشوف مين ؟!
ذهبت مريم باتجاه الباب وما أن رأت الشخص حتي اتسعت حدقتيها قائله بصوت مهزوز : محمود !!
- ايوه يامرات أخويا ,مش هتقولي اتفضل
أفسحت له المجال وهي تشير بيدها دون أن تتفوه بكلمه ،دخل هو وجلس علي الكرسي ثم تحدث : ازيك يا مريم عامله ايه ؟!
- انا الحمد لله ، خير فى ايه ؟!
- كل خير بإذن الله ،انا كنت جاي يعني علشان أخد شمس معايا البلد
هبت من مكانها فزعه : نعم ،تخد مين ؟! المفروض كانت اتوقع ماهى جايتك مش من فراغ
- أهدى يامريم ،ثم تحدث بمكر: انا جاي بس أخدها تشوف جدها وترجع تاني
- بنتي مش هتروح فى حته يامحمود ،بنتي مش هتتنقل خطوه واحده برا البيت
تحدث بنرفزه : يعني ايه بقولك جدها تعبان وعاوز يشوفها
عقدت زراعيها أمام صدرها قائله بنره جافه : شيء ميخصنيش ،واتفضل من غير مطرود
- انتي بتطردني علشان جاى ألم لحم اخوى ،ثم أكمل بصوت عالي لم تتحمله شمس ودخلت الغرفه : انتي واعيه للكلم اللي بتقوليه
جاءت لترد مريم ولكن اوقفتها شمس قائله : ويااترا ايه اللي فكرك بلحم اخوك دلوقتي ياسيد يامحترم ،حد قالك أن لحمه متبعتر ،وبعدين مش ده اللي عصى أوامركم واتجوز بنت الحلاق ورفضتوا يعيش مابينكم ،جاى دلوقت تتفتكر اخوك كانت فين لما كانا بنشحت عشان نعرف نجيب له الدوا ،كانت فين واحنا مش لقين حد يدفنه معانا ،كانت فين وان محرومه من العيله والسند ،حابب اكمل كمان ولا كفايه كده ،و اااه ثانيًا لما تبقا فى بيوت ناس محترمه متعليش صوتك على أهلها يااا ،ثم نظرت اليه باشمئزاز
تلون كالحرباء وتحدث بنبره ودوده : أنسي اللي فات ياشمس ،دى حاجات من الماضي مش عاوزين ننعبش (نفتش) فيها وأخوي الله يرحمه خلاص متقطعوش الصله أكثر من كدا ،وجدك تعبان قوى ونفسه يشوفك قبل ما يموت سمحي يابنتي
- بجدعاوزني اسمحكم كدا بسهوله ،طيب ازا كان على حقي ياسيدى انا مسمحه فيه ،طيب حق وكرامه أمي اللي اتهانت من سنين اسمح فيه ازى
- قولتلك ياشمس ده ماضي ندفنه بقا
- هو هيندفن فعلاً بس الصبر ،ثم تنهدت قائله : انت مش قلت جدى تعبان وعاوز يشوفني
- ايوه
- طيب انا موافقه اجي معاك بس بشرط والشرط كله ينفذه وإلا هنرجع ساعتها فى نفس الوقت
صدمت مريم فمن الواضح أن قد جنت ابنتها بينما تحدث هو : وايه هو شرطك بقا
طلعته بغموض قائله : بكرا تعرف لما ننزل البلد
- طيب تمام كدا افوت عليكي بليل اخدك
- قصدك هتخدنا كلنا
- ماشي ،استئذان انا
لوت فاهها بسخريه : اذنك معاك
خرج هو والتفتت مريم إليها قائله : انتي اتجننتي ياشمس ايه اللي عملتيه ده ،وازى توافقي على حاجه زى كدا
- خلاص ياما وفقت ومشي الحال وبعدين جيه الوقت بقا اللي كرمتك ترجع فيه ..
..........
فى الفندق تحدث زياد بنبره متسأله:
- هى ريم مجاتش ياأحمد
- انا كانت لسه هسألك شمس مجاتش ؟ غريبه أول مره تحصل
واقف زياد وهو يعاتبها فى نفسه : ( ليه ياشمس مُصره تبعدى ليه )
- زياد إنت روحت فين ؟!
- انا هنا أهو يا أحمد ،مش معاك رقم ريم ؟!
- لا ،بس إنت عاوزه فى إيه !!
- كانت بسأل بس ازا كان معاك عشان اخد رقم شمس منها
- اااه ،بس أقدر اجيبلك رقم شمس
- ازى
- عن طريق الملف بتاعها اللي عندنا هنا
- ازى تاهت عن بالي دى , طيب هروح أجيبه انا ،سلام
حك أحمد مؤخره رأسه وتنهد بحيره : هو إيه اللي بيحصل هنا
إما فى بيت شمس تحدثت والدتها : انتي لسه مُصره ياشمس
- ازا كانت مُصره زمان قراط فا أنا دلوقت مُصره مليون ،ثم التفتت الي ريم قائله : لسه برضوا مش عاوزه تيجي
- لا ياست الله الغني وثانيًا انتو مش هتأخرو يعني
- على راحتك بقا ،بس خدى بالك من نفسك
- متقلقيش
انتهت من حزم شنتطها وخرجت بها إلى الصاله تنتظر عمها وماهي الا دقائق واتي
دق الباب وفتحت له ثم قال هو :
- جاهزين ولا لسه
- اااه ثواني أجيب شنطتي
دخلت وداعت ريم وأحتضانتها ثم التفت إليه قائله : ممكن تقولي عنوان البيت بالظبط
- عاوزه ليه
- قول بس الاول
قال لها العنوان ثم قامت بتدوينه على ورقه وأعطته لريم قائله : العنوان اهو علشان لو حصل حاجه ،ثم التفتت إليه قائله وهى تزم شفتيها : مش ضمناكم الصراحه
- شمس عيب كدا
- معلش يا أمي اللي اتلسع في الشوربه ينفخ فى الزبادى
تحدث هو بنفاذ صبر : طيب خلاص ولا ايه
- اااه يلا يا أما مع السلامه ياريم
- سلام
ركبت السياره هى والدتها بالخلف بينما جلس هو بالامام بجانب السواق
- جدك هيفرح قوى لما يشوفك
امتعصت وجهها وقالت : لما نشوف
اثناء سيرهم أعلن هاتفها عن وصول رساله من زياد مكتوب بها
( شمس إنتي مجتيش الشغل ليه ،انا أسف لوكانت ديقتك والله أنا بحبك ،ارجوكي ياشمس ارجعي ،وانا اوعدك مش هكلمك فى الموضوع تاني ، وازا كانتي حبه ترجعي مكانك تاني معنديش مشكله ، بس ارجوكي متسبنيش ياشمس )

اغمضت عينيها بالألم وتسألت والدتها بقلق :
- فى إيه ياشمس ؟!
أعطتها الهاتف وقرأت مريم مابه ثم تحدثت :تصدقي الواد خساره فيكي ،شوفي هتردى هتقولي إيه ؟
أخذت الهاتف وبدأت تكتب بيد مرتعشه ( اسفه يازياد انا دلوقتي مش فى القاهره انا نزلت البلد ومش هينفع اجي الشغل تاني سوأ دلوقت أو بعدين ) ثم قامت بإغلاق الهاتف واغمضت عينيها ورجعت برأسها الي الخلف

وصلت أخيرا الي البلد ودخلت البيت وجدت صالح ونوجا وجدها وأيضاً هديه بإنتظرها
تحدث محمود : تعالي ياشمس
أمسكت كف والدتها بخوف ولكن طمئنها ضغط والدتها علي كفها وكان الاثنين فى حاله من التشويش فشمس ستقابل ماضيها ومستقبلها ،والاخرى انحدر إليها مذبحه الذكريات
صوت خافت مرتعش انطلق من ذلك العجوز قائلاً : شمس
نظرت اليه وفى ثواني من هيئته تداركات أنه هو جدها ،جاء ليحضنها ولكنه ابتعدت عنه وأشارت له بيدها أن يبتعد وتحدثت :
- مش بالسهوله دى ياجدى
واقف الجميع ينظر لها بدهشه من رده فعلها ولكن ابتسمت نوجا قائله : هذا الشبل من ذاك الأسد ،شكلك زى ابوكي الله يرحمه
- مش عاوزه تحضني جدك ياشمس
- هحضنك ياجدى بس الصبر كل حاجه بالصبر ،ثم التفتت الى عمها قائله :
- انا قلت اني موافقه انزل البلد بس بشرط مش كدا
اوم لها بينما أكملت هى : شرطي أن حق أمي يرجع ،زى ماعيطتت وهى خارجه من هنا بحزن وأهانه ،هتعيط دلوقت من الفرحه ورأسها مرفوعه وهى رجعه للبلد اللي سبتها من سنين ،يعني زى ما خرجت منها غصب تدخلها بالرضا
محمود : يعني انتي عاوزه ايه دلوقت
- عاوزه كل واحد أساء ليها يعتذر لها ودلوقتي
صدم احتلت كيان الجميع وظلوا ينظرون إلى بعضهم البعض فى زهول إلى أن تحدث صالح :
- انتي واعيه للي بتقوليه ده ،انتي اتجننتي
- جن لما يركبك ،وثانيًا انا وجهتلك كلام يا اخ إنت
جاء ليرد لكن منعه جده وهو يتنهد : اوقف ياصالح هى مغلطتش فى حاجه وهى معاها حق فى اللي بتقوله
- طيب تمام يبقا انت أول واحد هتعتزر لأمي
- شمس عيب كدا
- لا بقا انتي شكلك مش هتجيبها لبرا يامصرويه
- لا ده انا هجبها لجَو بس استني وبعدين إيه مصرويه دى ،إنت متعرفنيش انا العرق الصعيدى فى العند عندى مقولكش
- وانا مش عاوز أعرف وياريت تلمي لسانك اللي شبه المبرد ده لا اقصهولك
- نظرت إليه باستفزاز ولم ترد عليه والتفتت إليهم قائله : موافقين على الشرط ولا اخد بعضي من قصيرها وارجع
- لا ياشمس إنتي زودتيها اوى
- لا يامريم بنتك معاها حق ،وأنا ياستي عشان تعرفي بحبك قد إيه انا هعتزر أول واحد زى ما قلتي ،ثم التفت إلى مريم قائلاً : أنا أسف يامريم يابنتي على كل اللي عملته معاكي زمان أنا عارف ان الغلط مليني من ساسي لراسي ،وطمعان فى كرم اخلقك انك تسمحيني
- متقلش كدا ياعمي انا والله مسمحه حضرتك بس شمس اقول فيها ايه ؟!
- مش محتاجه تقولي غير أنك عرفتي تربي بجد ،ثم نظر إليها قائلاً : كدا كويس ياستي
- من نحيتك كويس ،ثم التفتت الي عمها قائله : هااا مستني عزومه ولا حاجة
تحدث وهو يصك أسنانه بغيظ قائلا : أنا أسف يامرات اخوى ،كدا تمام ياست شمس
رفعت رأسها بشموخ قائله : كله تمام ،نقدر دلوقت ندخل برأس مرفوعه
جاءت نوجا من الخلف قائله وهى تحتضن مريم : ازيك يامريم عامله ايه ؟!
- انا الحمد لله يانوجا انتي اللي اخبارك ايه ؟
- انا الحمد لله ياحبيتي واحشاني قوى
ابتسمت لها بحنان وهى تضمها فهى كانت السبب فى زواجها من صلاح،بينما تحدث الحج اخيرا :
- مش هتحضني جدك ياشمس
جرت عليه وقد أغرقت عينيها بالدموع قائله : أكيد ياجدى ده انا انتظرت اللحظه دى من زمان قوى
بعد دقائق معدوده ابتعدت عنه وتحدث هو قائلاً : تعالى بقا لما أعرفك على عايلتك ،ثم بدأ يشير إلي كل شخص ويعرفه عليه
قامت شمس بإحتضان عمتها وقبلتها وأيضاً هديه ولكنها حست منه بجفا وجاء الدور على صالح
- وده صالح ياستي ابن عمك
ابتسامه صفراء احتلت ثغرها وقالت : أهلا ،اسفه بقا مش هقدر اسلم عليك علشان أنا مش بسلم بالايد
تحدث باستهزاء : لا ماهو واضح الاحترام
لم تبالي به وتحدثت : انا دلوقتي بقيت مبسوطه اوى واخيرا حسيت بالامان والدفا
رتبت نوجا على كتفها وابتسم جدها وتركتهم هديه وصعدت الى غرفتها .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...