مر أسبوع على بقاء شمس بالبلد وإعجابها الوضع فقد شعرت أخيرًا بالامان الذي افتقدته منذ موت أبيها وفى هذا الاسبوع كانت ترن على ريم للاطمئنان عليها وأيضاً فشلت كل محاولات زياد فى الوصول إليها ومهاتفتها فكانت تفتحه لمهاتفه ريم وتعاود إغلاقه مره اخرى
نزلت الي الطابق الأسفل ،ثم دخلت المطبخ قائله وهى تحك مؤخره رأسها لهديه عندما راتها :
- هو في لبن هنا
- اااه هتلاقى عندك في التلاجه
- طيب تمام ،شكرا
رمقتها هديه بغيظ بينما أكملت هى وهى تتجه نحو الموقد لاشعاله : تحبي اعملك معايا ، ده حتي مفيد ليكي
إجابتها وهي تخرج : لا مش عاوزه وبالذات منك
مدت شدقيها قائله : مالها دى ،انا اللي غلطانه عشان خايفه عليكي
إما فى الخارج كانت مريم ذاهبه بإتجاه غرفتها وكانت تشعر بأنقباض فى قلبها ولكن تسمرت قداماها عندما سمعت شجار صالح وأبيه .....
- قلت قبل كدا أن انا مش هتجوز حد علي هديه يا بوي
- وانا قلتلك هتتجوز شمس ،انا مش مستعد أخسر الفلوس اللي جمعتها السنين دى كلها عشان خاطر غبائك
اندفعت مريم إلي الداخل كالصاعقة وقد اسودت عينيها من الغضب وقالت ..
- كانت متأكده أن حنيتك الزياده والسلام اللي جواك ده مش من فراغ يامحمود
- ايوه مش من فراغ يامريم ،يعني انا اتعب واشقي واقعد السنين دى أكبر فى الفلوس وتيجي بنتك تخدهم على الجاهز
- يخربيت الغل والحقد اللي فيك ،لسه زى ما انت ده انت حتي نسيت كلام ربك انك متقربش من مال اليتيم ياجدع ،وثانيًا إبنك متجوز ومراته حامل ،مش خايف لاتأذي مشاعر بنت أخوك أكتف هو بالصمت ونظراته الغير مباليه وتركتهُ هى وغادرت الغرفه بينما التفت صالح إليه قائلا: مش هتتغير أبدًا ،ثم خرج هو الآخر
فى غرفه هديه دقت شمس الباب ،ثم دخلت بعد أن أذنت لها
تنحت قائله : ممكن الاقي شاحن عندك علشان الموبيل فصل وانا محتاجه ضرورى
جلبت هديه الشاحن وأعطته لها ...
جاءت لتخرج ولكن عادت مره أخرى قائله : هو انا ممكن أسألك سؤال
اكتفت هديه بنظرتها المتسأله وأكملت شمس :
- هو انا ليه بحس أنك مش طيقاني برغم أن معملتش حاجه
- إنتي فعلاً معملتيش بس هتعملي !!
قطبت جابينها بحيره : إيه الالغاز !! أنا مش فاهمه
- مش ضرورى ياشمس كله فى وقته حلو
اتت والدتها وجذبتها قائله بحزم : يلا ياشمس بسرعه لمي هدومك
- فى ايه يا أما ومالك بتجرجريني ليه كدا ؟!
- اسمعي كلامي ويلا بسرعه ،عمك نيته مش خير ياشمس
- فى ايه يا أما ما تتكلمي بوضوح
- عمك عايز يجوزك صالح إبنه
- نعم عايز إيه ومين هيسمحله بـ كدا
- انجزى ياشمس خلينا نمشي من هنا إنتي متعرفيش حاجه
نوجا بتسأل : فى ايه يامريم مالك ؟!
اجتمع كل من فى البيت على الصوت وتحدثت مريم :
- إنتي عارفه اخوكي ناوى على إيه يانوجا
أغمضت نوجا عيناها بأسف ،بينما تحدثت :
- يعني انتي عارفه ومقولتيش !! يعني كلكم عارفين ومحدش كلف خاطره ويقول ،كانتوا بتخدعونا
- يابنتي مافيش الكلام ده ،وبنتك مش هتتجوز حد غير برضاها
واقفه تراقب فى صمت وها هى قد بدأت تتضح الصوره أمامها وتحدثت بخفوت(انا دلوقتي بس فهمت سبب كره هديه ليا )
- يلا ياشمس خلينا نمشي مالك تنحني ليه
محمود بعصبيه وهو يجذب شمس من مكانها : بنتك مش هتتنقل من هنا خطوه واحده وهتتجوز صالح
حاولت كل من شمس ومريم تخليص يد شمس ولكن فشلوا فقد أحكم قبضته عليها وجرها خلفه ،اما نوجا وهديه وصالح فقد التفوا حوالين الحج مجدى بعد أن سقط بينهم مغشياً عليه
صعد محمود بشمس الي الاعلي وشمس تحاول تخليص يديها منه بكل قوتها ولكنها فشلت ،اخذ شمس وقام بدفع مريم وسقطت على الأرض ،وتحدثت شمس بشراسه :
- سبني ياعم ،انت موديني على فين ،هو الجواز بالعافيه ياخلق
أجابها وهو يدفعها داخل الغرفه ويقوم بقفل الباب :
- ايوه بالعافيه ياشمس ،هتفضلي محبوسه اهنا لحد متوافقي
- انت أحقر إنسان شوفتي فى حياتي انت مريض ولازم تتعالج
- اقطمي يابت ولمي لسانك إنتي تحت رحمتي
- انا مش تحت رحمة حد غير ربنا اللي اقوى منى ومنك
استفزه ردها فقرر الرحيل ،بينما هى بدأت بالبكاء وهى تخبط على الباب صوت واحد يصدر منها
- افتحولي الباب
التقت مريم به أثناء صعودها وتحدثت بغضب : بنتي فين يامحمود عملت لبنتي إيه؟!
- بنتك حبستها مش هخرجها غير لما توافق على جوازها من ابني ،وتركها وغادر
صعدت الي الاعلي وجلست أمام باب الغرفه وتحدثت وهى تبكي من الخارج وشمس من الداخل
- قلتلك بلاش ياشمس ،دول ناس مينضمنوش ماسمعتيش كلامي
- اسفه يا أمي مكانتش اعرف انه بالحقاره دى كلها
ظلوا على هذا الوضع حتي نزلت مريم الى الاسفل للبحث عن مفتاح لتفتح ذلك الباب ولكنها تفاجأت بمرض الحج مجدى فوقفت معهم لتطمئن عليه
بينما بالاعلي شمس تقطع الغرفه ذهابا وايابا وتفكر بحل ينقذها من تلك الورطه إلي أن وجدته
شمس بفرحه وهي تزيل دموعها : مافيش غيره
....
صعد أحمد الي الشقه التى تسكن بها ريم وقام برن الجرس
حاولت ريم النهوض من الفراش ولكنها أحست بدوار شديد يداهم رأسها وكانت تسعل بشده فجلست على طرف السرير مره أخرى ولكن عاود الجرس الرن مره أخرى فتحملت على نفسها وذهبت لتفتح ،وما أن فتحت حتى صدمت
تحدثت بخفوت : أحمد
- ازيك ياريم عامله ايه ؟!
ريم وهى تحاول التغلب على تشويش عينيها وفتحت حدقتيها على أخرها
- انا الحمد لله يا أحمد ،خير فى حاجه
استغرب هو فهى اول مره تنديه بـ اسمه : انتي تعبانه ياريم
- لا ابدا ،خير كانت عاوز حاجه
أحمد بدون مقدمات وكان جسم ريم قد تخدر تماماً ولم تسمع منه حرف :
- ريم تتجوزني
سقطت ريم مغشياً عليها وانفزع احمد وجثى بجانها وهو ينادى عليها ويحاول افقتها
- ريم ردى عليا ،ريم حصلك ايه ؟!
قام بوضع يده على جبينه وهو يفكر ماذا سيفعل الان ،ثم ذهب سريعًا الي الشقه التي بجاورهم ودق الباب
خرجت صاحبه البيت وتحدث أحمد بخوف: لو سمحتي تعالي معايا ريم وقعت ومش عارف اعمل ايه؟
- أهدى يابني انا جايه معاك
ذهبت معه إلى شقه ريم وقامت بفحصها قائله : ساعدني ندخلها جوا بين لها مغمي عليها
قام أحمد بحملها وادخلها الى السرير وتحدثت تلك السيده : انزل بسرعه فى دكتور فى العماره اللي جانباً هاته وتعالى بسرعه على ما إن اعدلها
- حاضر ،ذهب أحمد سريعًا واتي بالدكتور وبعد الفحص اخبارهم بـ أنه لا يوجد أمر خطير
- طمنا يادكتور
- متقلقيش يا أم مندور مافيش حاجه واحشه هى اخدت برد شديد حبتين وحرارتها ارتفعت شويه ،انا اديتها حقنه ودلوقتي تقوم وتبقا زى الفل
تحدث أحمد بعد أن تنهد بـ إرتياح : الحمد لله ،شكرا يادكتور تعبتك معايا
- الشكر لله، ده واجبي
غادر الدكتور بعد أن كتب له بعض الادويه التي يجلبها لها واستئذنت أيضاً أم مندور بينما جلس أحمد على طرف السرير وتحدث معاها :
كدا ترعبيني عليكي لما تقومي لي بس
دق هاتف أحمد وجد زياد المتصل خرج ليجيب
- الو ،ازيك يازياد ؟!
- مش واقته يا أحمد ،انت فين ؟!
- انا دلوقتي عند ريم
- عند ريم ،طيب اديني العنوان بسرعه
- نعم ،اقصد ليه ؟!
- لما هاجي هتفهم كل حاجه
- حاضر أعط له العنوان وقفل زياد الهاتف وذهب سريعًا إلى سيارته
ظل جالسًا بجوارها إلى أن استيقظت
فاقت ريم وجدت أحمد بجوارها اغمضت عينيها وهى تردد بداخلها : (لا لا انا أكيد بحلم )
- ريم إنتي صحيتي
انفزعت ريم وهبت من مكانها قائله :
انت بجد هنا ،يعني انا مش بحلم
- فى ايه يامجنونه ؟! ايوه انا حقيقي اكيد مش شبح يعني
تلجلجت ريم وتحدثت وهى تحاول أن تبتلع ريئها : انت جيت هنا ازى وازى دخلت
- أهدى طيب وانا هفهمك
- تفهم ايه بس ؟ انت وجودك هنا غلط
- يابنتي اتكتمي بقا انا جيت اتكلم معاكي واقولك تتجوزني لقيتك أغم عليكي ،ف اطريت اشيلك وادخلك هنا وجبت الدكتور
برقت عيني ريم وتحدثت : انت عملت كدا وكانت هنا لوحدك
- لا كان معايا الست اللي فى الشقه اللي قدامك
شهقت ريم بفزع قائله : ام مندور شفتك
- ام مندور دى الست اللي قدامك
اومت له وهى تولول : يخرب بيتك ياريم بكرة سيرتك هتبقا على كل لسان من ام مندور أحمد بمزاح : متقلقيش ما انا هستر عليكي
نظرت اليه بغيظ بينما أكمل هو :
- بس مكانتش اعرف ان حضورى هيأثر عليكي كدا ،ده قلت بس نتجوز أغم عليكي امال لو قلت نجيب عيال إيه اللي هيحصل
أمتقع وجهها من الخجل وتحدثت :
- اطلع برا يا أستاذ أحمد
دق جرس الباب وتحدث أحمد : ده بالتأكيد زياد
ريم بدهشه : هو زياد كمان هنا
أجابها وهو يتجه نحو الباب : لا زياد لسه جاى دلوقت بيقول عاوزك
فتح احمد الباب وتحدث زياد : فين ريم ؟!
خرجت ريم وتحدثت : انا اهو يا أستاذ زياد خير
- فين عنوان البلد اللي فيها شمس
- ليه فى ايه ؟!
- هاتيه بسرعه ويلا معايا وهحكيلك كل حاجه فى العربيه
- تيجي فين وعربيه إيه ياجدع انت بتهزر
- مش وقته يا أحمد ويلا انت كمان معانا
- ازا كان كدا ماشي ،ثم التفت إلى ريم قائلا وهو يغمزها: يلا يابت على العربيه
- طيب ممكن تنزلوا على ما أغير هدومي واجيب الورقه اللي عليها العنوان
نزل أحمد وزياد وبعدها بدقائق نزلت ريم
- خير يازياد مش هتقول فى ايه ؟!
- شمس أهلها عاوزين يجوزوها غصب عنها
- برقت عين ريم بينما أكمل وهو يتذكر مكالمه شمس
شمس وهى تمسك هاتفها بعد أن بحثت عنه وقامت بفتحه بالشاحن
- الو ايوه يا زياد
- شمس انتي بجد ، إنتي فين واخبارك إيه ؟!
- مش وقته يازياد ،اسمعني كويس ،انا عاوزك تلحقني ،عمي عاوز يجوزني لأبنه غصب عني ،ساعدني يازياد
زياد بفزع : نعم انتي فين ؟!
- انا مش فاكره العنوان بالظبط انا فى ببا لكن العنوان بالظبط مع ريم روحلها وهاتها معاك ،بالله عليك بسرعه
- حاضر متقلقيش انا جايه بسرعه
وفصل بعدها هاتف شمس وحاول زياد مهاتفتها ولكن دائما مغلق
انتهي زياد من قص كل ماحدث معه وما أن انتهي قال
- متعرفيش عمها ده مين ياريم ،اسمه إيه ؟!
صمتت ريم لبرهة بينما حثها زياد : حاولي ياريم
تحدثت ريم : انا سمعت خالتي بتقوله محمود
- محمود ايه ؟!
- محمود الدمنهوري
التفت اليها احمد بصدمه قائلاً : ايه ؟ هى شمس اسمها ايه ؟!
- شمس صلاح الدمنهوري ،ليه ؟
- ده معناه انا شمس تبقا بنت خالي صلاح
ريم بفرحه : ايه ده يعني انت وشمس قرايب يامحاسن الصدف
مسك زياد هاتفه ودق على حسام
- الو حسام ،الله يخليك ،عاوزك تجيب لي كل المعلومات عن الشخص ده
أعط زياد المعلومات لحسام ثم اغلق الهاتف
.......
اطمئن الجميع على صحه الحج ولكن مريم كانت تبكي بشده وبجوارها هديه ونوجا يحاولوا مواساتها
خرج الحج من غرفته وتحدث : متقلقيش يامريم شمس مش هتتجوز صالح طول ما أنا عايش
- مليش دعوه خرجولي بنتي خلينا نمشي من هنا ابوسك ايديكم انا لا عاوزه فلوس ولا ورث ولا نيله والله ما عاوزه بس طلعولي بنتي خليني نمشي واوعدك اننا مش هنيجي هنا تاني
نوجا بعتاب : كدا يامريم مش عاوزه تشوفينا تاني ده احنا مصدقنا النفوس اتصافت
- لا يانوجا عمرها ماهتصفا لا طول مافي الطمع ،انا كل ما اجي هنا أخسر حاجه ،بس المره دى لا على حياتي
- ايه هو اللي على حياتك يامرات اخوى
نظرت اليه بشر : على حياتي بنتي تتجوز ابنك يا ابن الأكابر ،مش دى اللي امها بنت حلاق عاوز تناسب الحلاقين دلوقت ليه
أجابها ببرود : بنتك هتتجوز صالح غصب عنها والا هسيبها لحد ماتموت فى الاوضه فوق
صفعه سداسيه الأبعاد نزلت على وجهه من والده : اخرس ياقليل الربايه ،هات المفتاح يلا
وضع يده على صدغه وهو ينظر الي ابيه وتحدث بغل : اسف يابوى مش هقدر اديك المفاتيح وشمس مش هتطلع من الاوضه غير لما توافق على الجواز
- لو شمس وافقت انا مش موافق يا بوى ،هو الجواز بالعافيه
- ومين قالك أن الجواز بالعافيه فى حد يتجوز واحده مخطوبه وكاتب كتابها بعد يومين
تحدثت نوجا بصدمه : زياد وأحمد ،جرت ريم باتجاه خالتها واحتضانتها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!