الفصل 4 | من 24 فصل

رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الرابع 4 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
17
كلمة
1,460
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فى المساء جالسه على السرير واضعه طبق الكورن فلكس بين قدميها وتأكله بنهم شديد ،اما على الجانب الآخر جالسه ريم تنظر إليها بملل 

- مش هتبطلي أكل وتقوليلي هتعملي ايه في حكايه الشرط ده
- هعمل ايه يعني ؟؟
- ايه البرود ده انتي ازى كدا ،ده انا خايفه اكتر منك
- لاخوف ولا حاجه ،انا متاكده انا ماما مش هتنفذ اللي بتقوله ابدا ، اللي بين ماما واعمامى حاجه كبيره قوي
مخلياها تهرب بينا فى كل حته شويه ،اللي بينهم حاجه غريبه محدش يعرفها ،فـ ازى بقا ماما بالسهوله دى هترجعني ليهم ،ثم اكملت باستهزاء:
-وهى بنفسها اللى هتعمل كدا معتقدش، فـ انا مطمنه وشايله فى بطني مزرعه بطيخ بحالها
- تصدقي معاكى حق ،ثم اكملت بمشاغبه : بس وانتي الصدقه مش حاطه بطيخ لا ده انتي حاطه علبه كورن فلكس بحالها
غاص الاثنين فى نوبه ضحك شديده ،وظلوا يثرثرون إلى أن صدع اذان الفجر بالمكان
شمس بغيظ: عااا عجبك كدا مانمتش ،قومي نصلى وننام
- ماشى
ادوا الفريضه ثم خالدوُ إلى النوم ،وفى صباح اليوم التالي ذهبوا إلى العمل
فى الفندق بدأت شمس وريم عمالهم ولم يخلو اليوم من تزمر شمس الدائم ولا سخطها على النزلاء ، اما بالنسبه لـ ريم فقد التقت أكثر من مره بـ أحمد ولم تخلو المقابلات من نظرت أحمد لها
"فى الغرفة"سمعت ريم صوت قدم أحد خلفها فتحدثت : انتي خلصتي بدرى ياشموس ولا ايه ؟؟
لم تجد رد فاأكملت : ايه يابنتي انتي اكلتي سد الحنك ولا ايه ،فى حاجه مهمه عايزه اقولهالك ،بخصوص أحمد ، لم تجد رد مره اخرى وكأنها تحدث نفسها ،اغتظت والتفت وهى تلقى فى وجهها بعض الملابس ،ولكنها كادت أن يغم عليها من وهل الصدمه فمن يقف خلفها ما هو سوا أحمد ،قام بنزع الملابس من على وجهُ وتحدث بغيظ من فعلتها:
-عجبك اللي عملتيه ده،ثم ايه بقا اللي كانتِ حابه تقوليه لشمس عليا
ريم ومازالت مصدومه واحمرت وجنتاها بحمره باهته : أستاذ أحمد ،ايه اللي جابك هنا ؟؟ قصدى حضرتك بتعمل ايه هنا ؟؟
تحدثت وهى متوتره من كونها تتواجد معه فى غرفه واحده
أحمد وهو يقترب منها : متوهيش سؤال بسؤال
ريم وقد عقدت حاجبيها ،بينما أكمل احمد : كأنتي هتتكلمِ عني فى ايه ؟
تطلعت وهى تزدرد ريقها بخوف : بلاش تعرف
اقترب منها أكثر قائلاً : لا عايز اعرف ثم أكمل بغرور وهو يضع يده بجيبه :
مش يمكن هتمدحيني ولا حاجه !!
ريم بهمس : ياربي اعمل ايه دلوقت اقول الحقيقه ولا إيه؟؟
اتاها صوته بهمس بجانب أذنيها : قولي الحقيقه
توترت من قربه إلى هذا الحد فهتفت وهى تبتعد عنه قائله : كانت هقول ثم صمتت بضع ثواني ،ونظرت إليه وهى تكاد تبكي فوجدته يحثها على التكمله : كانت هقول يعنى انك وقح وقليل الادب
وقف أمامها يتطلع إليها بعد أن جحظت عيناه وكأنه سُكب عليه دلو ماء شديد السخونه فى نهار اشتدت به حراره الشمس فسلخت جلده ،تقدم باتجاهها وقد اسودت عيناه وتحدث بنبرة أشبه الى الموت : بقا انا وقح
ريم وهى تحرك رأسها بالايجاب ،وتحدثت بتلقائية وبراءه غير معهودة: ايوه ،انت بتقعد تبص لي بصات غربيه وكاني حبيبتك

نظر إليها بدهشه من براءه تلك الطفله التى تتخفى فى ثياب أنثى
- اااه ،ثم تحدث وهو يلبث قناعه الجليدي : مسألتيش نفسك ليه ،ثم أكمل بمكر: مش يمكن معجب ولا حاجه ،ثم امال رأسه تجاهها قائلا بوقحه: يمكن العمليه تظبط ونمشي مع بعض يومين
نزلت يد ريم على وجهُ نزول الصاعقه فمن الواضح أنه أهن نفسه لثانى مره ارد الانتقام ولكن بالطريقه الخطاء أمام الشخص الخطأ فلم يكن يفيق من الصدمه الاولى حتى تلقي الثانيه وكأنها وقع تحت اختبار شديد الصعوبة ومراقب اصعب
وضع يده على خده بينما تحدثت : مش كل الطير اللي يتاكل لحمه يا أستاذ أحمد ،لازم تعرف معادن الناس كويس قبل ما تتكلم معاهم ،مش معني اني بشتغل فى فندق يبقا بنت ولامؤاخذه ،لا فوق كدا واصحا
أحمد بغيظ : تاكدي ياريم اني مش هسيبك ،والقلم ده مستحيل أنساه
ردت هى بدورها قائله : ده ازا قعدت فيها ثانيه كمان
أحمد بثقه : مش هتقدرى تمشي ،وحتى لو مشيتي تأكدى انك هتبقى ملكِ ياريم ،وكان يتكئ على مخارج حروف "ملكي"
تردد صدى الكلمه فى أذن ريم وكأنها مياه بـ جوف البحر ارتطمت بالصخور من شده هيجان الموج ،فعبث بجسدها وقلصت معدتها فالاول مره تسمع هذه الكلمه خاصة من شاب ،فقدر بدورهُ التلاعب بها وأشاع الفوضي فى سائر بدنها ،وكانها شيئاً فريد خصص لأجله واعطاها ذلك اللقب المكون من أربعة أحرف "م ل ك ي" وكأنه نثر باحرفه ورود السلام فى منتصف معركه شديده اندلعت بها النيران فاطفئ توهجها بخفه كلمته ،توقف العالم من حوالها فباتت لا تشعر به
فاقت ريم من دوامه فكره قائله بحنق : هو انا شقه للايجار وحضرتك هتشتريها ، أستاذ أحمد انت شارب حاجه ،ماهو مش معقول ده يبقا الانسان اللي شوفته إمبارح
تكلمت وهى مستعجبه من أمره فماذا داها ،ايعقل انه اخذ الأمر على أنه تحدى !! ام انه تاها فى ضرب نهايته سد ،نهايه محتومه لا مفر منها
أحمد بجديه مفرطه وتحدث بنبره حانيه وهو يتعمق فى عيناها القدسيه كما يطلق عليها : مش عارف بس انا فعلا لما ببص فى عنيكي بحس اني شارب حاجه
ردت ريم باستهزاء وقد تخضبت بحمره لذيذه تميز الفتيات ،بعثرت مشاعر احمد كثيرا : ليه ،هى عنيا فيها حاجه اصفره وانا معرفش
تاها فى حلَّى عيناها : جايز ،ثم نفى ،لا جايز ايه ده اكيد ،ده انا حاسس بالجنه على الأرض ،دى عمله زى القدس وهى متحرره مع لمسه من فلسطين فى جملها وأهلها بتزعرد من فرحة انتصارها ،دى موال تاني وعالم تانى ،انتي جمالك عدى الحدود
بدأ كلامه ينقش حروفه على جسدها فـ ثارت القشعريرة بدأ من رأسها حتى أخمص قدميها وبدأ جسدها يتخدر من واقع كلامه ونبرته الحانيه الغير معهوده عليها
- روحتى فين ؟؟
فاقت وتحدثت بحده : أستاذ أحمد انت كدا تعديت كل الخطوط الحمرا
- لا منا قدامك هتعدا كل الخطوط اللي انتي حاطها و كمان اللي مش حطاها
- لا كدا كتير بقا يا أستاذ ...
قاطعها قائلا باستغراب : هو اسمي بيعض ولا حاجه ،ايه أستاذ دى ؟
تحدثت بعد أن امتعصت وجهها: لا ده بيكهرب وانت الصادق ،ويلا بقا من هنا احسن ،ثم قطعت كلامها
- احسن ايه !!
- امشي انا واسيبهالك
- للدرجه دى مش طيقاني
- ايه اللي بيحصل هنا ده
تشدقت بها شمس وهى تدخل الغرفه المسئوله عن تنضيفها ريم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...