تحميل رواية «سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جالس يقصف البحر ببعض الحصى التى أمامه ويحدث نفسه : كلهم زى بعض كلهم صنف واحد ،اهى سبتك ارتاحت دلوقت ،هى دى اللى كانت بتحلم تبني ليها قصور دى اللى كانت مستعد تضيع عمرك كله فى لحظه تعيشها جانبها ،اهى طلعت ولا تسوى المرمطه اللى اتمرمطها علشان تبقا جانبها هى بجديه: معاك حق مافيش حد يستاهل انك تتمرمط علشانه التفت إليها وظل يرمقها بنظرت متفحصه ،ثم عاود النظر أمامه مره اخرى تنهدت هى بملل ثم جالست على مقربه منه واخذت تنظر إليه تره ثم إلى البحر إلى أن تحدثت بضيق قائله : - هتفضل ساكت كدا كتير مش هتقول مال...
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Emy Abo-Elghait
عملت ايه يازياد ؟!
تحدثت بإنكسار : للاسف خسرتها وخسرت كل حاجه ؟!
- ليه ؟ ايه اللي حصل؟!!
تنهد جالسً على الكرسي قائلاً وقد خيم الحزن ملامحهِ: رفضتني يابابا ورفضت توضح ليه
- طيب انت هتعمل إيه ؟! هتستسلم
- هستسلم ايه مستحيل طبعاً أنا مش هسيبها الا لما اعرف هى ليه مش موافقه
تنهد بأسف على حال ابنه : ربنا معاك يابني وييسر لك امورك كلها
قبل رأس والده قائلاً: يارب ،هدخل انا انام
- طيب يابني
دخل الي غرفته وتسطح على السرير وهو يفكر بها
......
فى صباح اليوم التالي استيقظت من نومها واحست بصداع يداهم رأسها ومعداتها فتحت الدرج الذي بجوار السرير وأخرجت الادويه التى كتبتها لها الدكتوره وما هى إلا دقائق معدوده وأحست بالراحه وانصرف ألم معدتها
خرجت الي الصاله وجدت والدتها تتناول الطعام هى وريم ،القت عليهم السلام وجلست تأكل ولم ينبت أحدًا منهم بكلمه إلي أن تحدثت مريم وهى تنظر إليها بجديه ،
- بتحبيه ياشمس
شرقت شمس وهى تبتلع طعامها وناولتها ريم كوب الماء ,أخذته منها وشربت ثم قالت ...
- ملوش لازمه يا أما خلاص
- سؤالي واضح ،بقول بتحبيه ياشمس
ازدردت شمس ريقها بتوتر جالي ،بينما حثتها والدتها لتجيب :
-هااا ياشمس هتفضلي سكته كدا كتير
- للاسف أكتشفت إمبارح لما رفضته إني بحبه اوي
تحدثت والدتها بغيظ : طيب ليه تعذبي نفسك؟! ،ليه انتي جبانه ؟!
- خلاص يا أما كتر الكلام لا هيقدم ولا هيأخر،وعلى فكره انا مش هروح الشغل تاني
صدمت والدتها وريم وجاءت لترد عليها ولكن منعها صوت الجرس فذهبت ريم لتفتح ما إن رأت الطارق حتي تحدثت :
مين حضرتك ؟! عاوز مين ؟!
- مش ده بيت صلاح الدمنهوري
- اااه ،بس حضرتك عاوز مين ؟!
- مريم موجوده
- اااه ،ثواني انديها
عادت ريم الي الصاله وأثناء سيرها تحدثت بتعجب :
- ايه البيت اللي كل شويه راجل شكل يدخله ده ،هى الرجاله مالها بقت بتحب البيت ده ليه ؟!
- خالتي فى واحد بره عايزك ؟!
- واحد مين !!
- معرفش والله هو قال عايز مريم وانا جيت اديكي خبر
- طيب هروح اشوف مين ؟!
ذهبت مريم باتجاه الباب وما أن رأت الشخص حتي اتسعت حدقتيها قائله بصوت مهزوز : محمود !!
- ايوه يامرات أخويا ,مش هتقولي اتفضل
أفسحت له المجال وهي تشير بيدها دون أن تتفوه بكلمه ،دخل هو وجلس علي الكرسي ثم تحدث : ازيك يا مريم عامله ايه ؟!
- انا الحمد لله ، خير فى ايه ؟!
- كل خير بإذن الله ،انا كنت جاي يعني علشان أخد شمس معايا البلد
هبت من مكانها فزعه : نعم ،تخد مين ؟! المفروض كانت اتوقع ماهى جايتك مش من فراغ
- أهدى يامريم ،ثم تحدث بمكر: انا جاي بس أخدها تشوف جدها وترجع تاني
- بنتي مش هتروح فى حته يامحمود ،بنتي مش هتتنقل خطوه واحده برا البيت
تحدث بنرفزه : يعني ايه بقولك جدها تعبان وعاوز يشوفها
عقدت زراعيها أمام صدرها قائله بنره جافه : شيء ميخصنيش ،واتفضل من غير مطرود
- انتي بتطردني علشان جاى ألم لحم اخوى ،ثم أكمل بصوت عالي لم تتحمله شمس ودخلت الغرفه : انتي واعيه للكلم اللي بتقوليه
جاءت لترد مريم ولكن اوقفتها شمس قائله : ويااترا ايه اللي فكرك بلحم اخوك دلوقتي ياسيد يامحترم ،حد قالك أن لحمه متبعتر ،وبعدين مش ده اللي عصى أوامركم واتجوز بنت الحلاق ورفضتوا يعيش مابينكم ،جاى دلوقت تتفتكر اخوك كانت فين لما كانا بنشحت عشان نعرف نجيب له الدوا ،كانت فين واحنا مش لقين حد يدفنه معانا ،كانت فين وان محرومه من العيله والسند ،حابب اكمل كمان ولا كفايه كده ،و اااه ثانيًا لما تبقا فى بيوت ناس محترمه متعليش صوتك على أهلها يااا ،ثم نظرت اليه باشمئزاز
تلون كالحرباء وتحدث بنبره ودوده : أنسي اللي فات ياشمس ،دى حاجات من الماضي مش عاوزين ننعبش (نفتش) فيها وأخوي الله يرحمه خلاص متقطعوش الصله أكثر من كدا ،وجدك تعبان قوى ونفسه يشوفك قبل ما يموت سمحي يابنتي
- بجدعاوزني اسمحكم كدا بسهوله ،طيب ازا كان على حقي ياسيدى انا مسمحه فيه ،طيب حق وكرامه أمي اللي اتهانت من سنين اسمح فيه ازى
- قولتلك ياشمس ده ماضي ندفنه بقا
- هو هيندفن فعلاً بس الصبر ،ثم تنهدت قائله : انت مش قلت جدى تعبان وعاوز يشوفني
- ايوه
- طيب انا موافقه اجي معاك بس بشرط والشرط كله ينفذه وإلا هنرجع ساعتها فى نفس الوقت
صدمت مريم فمن الواضح أن قد جنت ابنتها بينما تحدث هو : وايه هو شرطك بقا
طلعته بغموض قائله : بكرا تعرف لما ننزل البلد
- طيب تمام كدا افوت عليكي بليل اخدك
- قصدك هتخدنا كلنا
- ماشي ،استئذان انا
لوت فاهها بسخريه : اذنك معاك
خرج هو والتفتت مريم إليها قائله : انتي اتجننتي ياشمس ايه اللي عملتيه ده ،وازى توافقي على حاجه زى كدا
- خلاص ياما وفقت ومشي الحال وبعدين جيه الوقت بقا اللي كرمتك ترجع فيه ..
..........
فى الفندق تحدث زياد بنبره متسأله:
- هى ريم مجاتش ياأحمد
- انا كانت لسه هسألك شمس مجاتش ؟ غريبه أول مره تحصل
واقف زياد وهو يعاتبها فى نفسه : ( ليه ياشمس مُصره تبعدى ليه )
- زياد إنت روحت فين ؟!
- انا هنا أهو يا أحمد ،مش معاك رقم ريم ؟!
- لا ،بس إنت عاوزه فى إيه !!
- كانت بسأل بس ازا كان معاك عشان اخد رقم شمس منها
- اااه ،بس أقدر اجيبلك رقم شمس
- ازى
- عن طريق الملف بتاعها اللي عندنا هنا
- ازى تاهت عن بالي دى , طيب هروح أجيبه انا ،سلام
حك أحمد مؤخره رأسه وتنهد بحيره : هو إيه اللي بيحصل هنا
إما فى بيت شمس تحدثت والدتها : انتي لسه مُصره ياشمس
- ازا كانت مُصره زمان قراط فا أنا دلوقت مُصره مليون ،ثم التفتت الي ريم قائله : لسه برضوا مش عاوزه تيجي
- لا ياست الله الغني وثانيًا انتو مش هتأخرو يعني
- على راحتك بقا ،بس خدى بالك من نفسك
- متقلقيش
انتهت من حزم شنتطها وخرجت بها إلى الصاله تنتظر عمها وماهي الا دقائق واتي
دق الباب وفتحت له ثم قال هو :
- جاهزين ولا لسه
- اااه ثواني أجيب شنطتي
دخلت وداعت ريم وأحتضانتها ثم التفت إليه قائله : ممكن تقولي عنوان البيت بالظبط
- عاوزه ليه
- قول بس الاول
قال لها العنوان ثم قامت بتدوينه على ورقه وأعطته لريم قائله : العنوان اهو علشان لو حصل حاجه ،ثم التفتت إليه قائله وهى تزم شفتيها : مش ضمناكم الصراحه
- شمس عيب كدا
- معلش يا أمي اللي اتلسع في الشوربه ينفخ فى الزبادى
تحدث هو بنفاذ صبر : طيب خلاص ولا ايه
- اااه يلا يا أما مع السلامه ياريم
- سلام
ركبت السياره هى والدتها بالخلف بينما جلس هو بالامام بجانب السواق
- جدك هيفرح قوى لما يشوفك
امتعصت وجهها وقالت : لما نشوف
اثناء سيرهم أعلن هاتفها عن وصول رساله من زياد مكتوب بها
( شمس إنتي مجتيش الشغل ليه ،انا أسف لوكانت ديقتك والله أنا بحبك ،ارجوكي ياشمس ارجعي ،وانا اوعدك مش هكلمك فى الموضوع تاني ، وازا كانتي حبه ترجعي مكانك تاني معنديش مشكله ، بس ارجوكي متسبنيش ياشمس )
اغمضت عينيها بالألم وتسألت والدتها بقلق :
- فى إيه ياشمس ؟!
أعطتها الهاتف وقرأت مريم مابه ثم تحدثت :تصدقي الواد خساره فيكي ،شوفي هتردى هتقولي إيه ؟
أخذت الهاتف وبدأت تكتب بيد مرتعشه ( اسفه يازياد انا دلوقتي مش فى القاهره انا نزلت البلد ومش هينفع اجي الشغل تاني سوأ دلوقت أو بعدين ) ثم قامت بإغلاق الهاتف واغمضت عينيها ورجعت برأسها الي الخلف
وصلت أخيرا الي البلد ودخلت البيت وجدت صالح ونوجا وجدها وأيضاً هديه بإنتظرها
تحدث محمود : تعالي ياشمس
أمسكت كف والدتها بخوف ولكن طمئنها ضغط والدتها علي كفها وكان الاثنين فى حاله من التشويش فشمس ستقابل ماضيها ومستقبلها ،والاخرى انحدر إليها مذبحه الذكريات
صوت خافت مرتعش انطلق من ذلك العجوز قائلاً : شمس
نظرت اليه وفى ثواني من هيئته تداركات أنه هو جدها ،جاء ليحضنها ولكنه ابتعدت عنه وأشارت له بيدها أن يبتعد وتحدثت :
- مش بالسهوله دى ياجدى
واقف الجميع ينظر لها بدهشه من رده فعلها ولكن ابتسمت نوجا قائله : هذا الشبل من ذاك الأسد ،شكلك زى ابوكي الله يرحمه
- مش عاوزه تحضني جدك ياشمس
- هحضنك ياجدى بس الصبر كل حاجه بالصبر ،ثم التفتت الى عمها قائله :
- انا قلت اني موافقه انزل البلد بس بشرط مش كدا
اوم لها بينما أكملت هى : شرطي أن حق أمي يرجع ،زى ماعيطتت وهى خارجه من هنا بحزن وأهانه ،هتعيط دلوقت من الفرحه ورأسها مرفوعه وهى رجعه للبلد اللي سبتها من سنين ،يعني زى ما خرجت منها غصب تدخلها بالرضا
محمود : يعني انتي عاوزه ايه دلوقت
- عاوزه كل واحد أساء ليها يعتذر لها ودلوقتي
صدم احتلت كيان الجميع وظلوا ينظرون إلى بعضهم البعض فى زهول إلى أن تحدث صالح :
- انتي واعيه للي بتقوليه ده ،انتي اتجننتي
- جن لما يركبك ،وثانيًا انا وجهتلك كلام يا اخ إنت
جاء ليرد لكن منعه جده وهو يتنهد : اوقف ياصالح هى مغلطتش فى حاجه وهى معاها حق فى اللي بتقوله
- طيب تمام يبقا انت أول واحد هتعتزر لأمي
- شمس عيب كدا
- لا بقا انتي شكلك مش هتجيبها لبرا يامصرويه
- لا ده انا هجبها لجَو بس استني وبعدين إيه مصرويه دى ،إنت متعرفنيش انا العرق الصعيدى فى العند عندى مقولكش
- وانا مش عاوز أعرف وياريت تلمي لسانك اللي شبه المبرد ده لا اقصهولك
- نظرت إليه باستفزاز ولم ترد عليه والتفتت إليهم قائله : موافقين على الشرط ولا اخد بعضي من قصيرها وارجع
- لا ياشمس إنتي زودتيها اوى
- لا يامريم بنتك معاها حق ،وأنا ياستي عشان تعرفي بحبك قد إيه انا هعتزر أول واحد زى ما قلتي ،ثم التفت إلى مريم قائلاً : أنا أسف يامريم يابنتي على كل اللي عملته معاكي زمان أنا عارف ان الغلط مليني من ساسي لراسي ،وطمعان فى كرم اخلقك انك تسمحيني
- متقلش كدا ياعمي انا والله مسمحه حضرتك بس شمس اقول فيها ايه ؟!
- مش محتاجه تقولي غير أنك عرفتي تربي بجد ،ثم نظر إليها قائلاً : كدا كويس ياستي
- من نحيتك كويس ،ثم التفتت الي عمها قائله : هااا مستني عزومه ولا حاجة
تحدث وهو يصك أسنانه بغيظ قائلا : أنا أسف يامرات اخوى ،كدا تمام ياست شمس
رفعت رأسها بشموخ قائله : كله تمام ،نقدر دلوقت ندخل برأس مرفوعه
جاءت نوجا من الخلف قائله وهى تحتضن مريم : ازيك يامريم عامله ايه ؟!
- انا الحمد لله يانوجا انتي اللي اخبارك ايه ؟
- انا الحمد لله ياحبيتي واحشاني قوى
ابتسمت لها بحنان وهى تضمها فهى كانت السبب فى زواجها من صلاح،بينما تحدث الحج اخيرا :
- مش هتحضني جدك ياشمس
جرت عليه وقد أغرقت عينيها بالدموع قائله : أكيد ياجدى ده انا انتظرت اللحظه دى من زمان قوى
بعد دقائق معدوده ابتعدت عنه وتحدث هو قائلاً : تعالى بقا لما أعرفك على عايلتك ،ثم بدأ يشير إلي كل شخص ويعرفه عليه
قامت شمس بإحتضان عمتها وقبلتها وأيضاً هديه ولكنها حست منه بجفا وجاء الدور على صالح
- وده صالح ياستي ابن عمك
ابتسامه صفراء احتلت ثغرها وقالت : أهلا ،اسفه بقا مش هقدر اسلم عليك علشان أنا مش بسلم بالايد
تحدث باستهزاء : لا ماهو واضح الاحترام
لم تبالي به وتحدثت : انا دلوقتي بقيت مبسوطه اوى واخيرا حسيت بالامان والدفا
رتبت نوجا على كتفها وابتسم جدها وتركتهم هديه وصعدت الى غرفتها .....
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Emy Abo-Elghait
مر أسبوع على بقاء شمس بالبلد وإعجابها الوضع فقد شعرت أخيرًا بالامان الذي افتقدته منذ موت أبيها وفى هذا الاسبوع كانت ترن على ريم للاطمئنان عليها وأيضاً فشلت كل محاولات زياد فى الوصول إليها ومهاتفتها فكانت تفتحه لمهاتفه ريم وتعاود إغلاقه مره اخرى
نزلت الي الطابق الأسفل ،ثم دخلت المطبخ قائله وهى تحك مؤخره رأسها لهديه عندما راتها :
- هو في لبن هنا
- اااه هتلاقى عندك في التلاجه
- طيب تمام ،شكرا
رمقتها هديه بغيظ بينما أكملت هى وهى تتجه نحو الموقد لاشعاله : تحبي اعملك معايا ، ده حتي مفيد ليكي
إجابتها وهي تخرج : لا مش عاوزه وبالذات منك
مدت شدقيها قائله : مالها دى ،انا اللي غلطانه عشان خايفه عليكي
إما فى الخارج كانت مريم ذاهبه بإتجاه غرفتها وكانت تشعر بأنقباض فى قلبها ولكن تسمرت قداماها عندما سمعت شجار صالح وأبيه .....
- قلت قبل كدا أن انا مش هتجوز حد علي هديه يا بوي
- وانا قلتلك هتتجوز شمس ،انا مش مستعد أخسر الفلوس اللي جمعتها السنين دى كلها عشان خاطر غبائك
اندفعت مريم إلي الداخل كالصاعقة وقد اسودت عينيها من الغضب وقالت ..
- كانت متأكده أن حنيتك الزياده والسلام اللي جواك ده مش من فراغ يامحمود
- ايوه مش من فراغ يامريم ،يعني انا اتعب واشقي واقعد السنين دى أكبر فى الفلوس وتيجي بنتك تخدهم على الجاهز
- يخربيت الغل والحقد اللي فيك ،لسه زى ما انت ده انت حتي نسيت كلام ربك انك متقربش من مال اليتيم ياجدع ،وثانيًا إبنك متجوز ومراته حامل ،مش خايف لاتأذي مشاعر بنت أخوك أكتف هو بالصمت ونظراته الغير مباليه وتركتهُ هى وغادرت الغرفه بينما التفت صالح إليه قائلا: مش هتتغير أبدًا ،ثم خرج هو الآخر
فى غرفه هديه دقت شمس الباب ،ثم دخلت بعد أن أذنت لها
تنحت قائله : ممكن الاقي شاحن عندك علشان الموبيل فصل وانا محتاجه ضرورى
جلبت هديه الشاحن وأعطته لها ...
جاءت لتخرج ولكن عادت مره أخرى قائله : هو انا ممكن أسألك سؤال
اكتفت هديه بنظرتها المتسأله وأكملت شمس :
- هو انا ليه بحس أنك مش طيقاني برغم أن معملتش حاجه
- إنتي فعلاً معملتيش بس هتعملي !!
قطبت جابينها بحيره : إيه الالغاز !! أنا مش فاهمه
- مش ضرورى ياشمس كله فى وقته حلو
اتت والدتها وجذبتها قائله بحزم : يلا ياشمس بسرعه لمي هدومك
- فى ايه يا أما ومالك بتجرجريني ليه كدا ؟!
- اسمعي كلامي ويلا بسرعه ،عمك نيته مش خير ياشمس
- فى ايه يا أما ما تتكلمي بوضوح
- عمك عايز يجوزك صالح إبنه
- نعم عايز إيه ومين هيسمحله بـ كدا
- انجزى ياشمس خلينا نمشي من هنا إنتي متعرفيش حاجه
نوجا بتسأل : فى ايه يامريم مالك ؟!
اجتمع كل من فى البيت على الصوت وتحدثت مريم :
- إنتي عارفه اخوكي ناوى على إيه يانوجا
أغمضت نوجا عيناها بأسف ،بينما تحدثت :
- يعني انتي عارفه ومقولتيش !! يعني كلكم عارفين ومحدش كلف خاطره ويقول ،كانتوا بتخدعونا
- يابنتي مافيش الكلام ده ،وبنتك مش هتتجوز حد غير برضاها
واقفه تراقب فى صمت وها هى قد بدأت تتضح الصوره أمامها وتحدثت بخفوت(انا دلوقتي بس فهمت سبب كره هديه ليا )
- يلا ياشمس خلينا نمشي مالك تنحني ليه
محمود بعصبيه وهو يجذب شمس من مكانها : بنتك مش هتتنقل من هنا خطوه واحده وهتتجوز صالح
حاولت كل من شمس ومريم تخليص يد شمس ولكن فشلوا فقد أحكم قبضته عليها وجرها خلفه ،اما نوجا وهديه وصالح فقد التفوا حوالين الحج مجدى بعد أن سقط بينهم مغشياً عليه
صعد محمود بشمس الي الاعلي وشمس تحاول تخليص يديها منه بكل قوتها ولكنها فشلت ،اخذ شمس وقام بدفع مريم وسقطت على الأرض ،وتحدثت شمس بشراسه :
- سبني ياعم ،انت موديني على فين ،هو الجواز بالعافيه ياخلق
أجابها وهو يدفعها داخل الغرفه ويقوم بقفل الباب :
- ايوه بالعافيه ياشمس ،هتفضلي محبوسه اهنا لحد متوافقي
- انت أحقر إنسان شوفتي فى حياتي انت مريض ولازم تتعالج
- اقطمي يابت ولمي لسانك إنتي تحت رحمتي
- انا مش تحت رحمة حد غير ربنا اللي اقوى منى ومنك
استفزه ردها فقرر الرحيل ،بينما هى بدأت بالبكاء وهى تخبط على الباب صوت واحد يصدر منها
- افتحولي الباب
التقت مريم به أثناء صعودها وتحدثت بغضب : بنتي فين يامحمود عملت لبنتي إيه؟!
- بنتك حبستها مش هخرجها غير لما توافق على جوازها من ابني ،وتركها وغادر
صعدت الي الاعلي وجلست أمام باب الغرفه وتحدثت وهى تبكي من الخارج وشمس من الداخل
- قلتلك بلاش ياشمس ،دول ناس مينضمنوش ماسمعتيش كلامي
- اسفه يا أمي مكانتش اعرف انه بالحقاره دى كلها
ظلوا على هذا الوضع حتي نزلت مريم الى الاسفل للبحث عن مفتاح لتفتح ذلك الباب ولكنها تفاجأت بمرض الحج مجدى فوقفت معهم لتطمئن عليه
بينما بالاعلي شمس تقطع الغرفه ذهابا وايابا وتفكر بحل ينقذها من تلك الورطه إلي أن وجدته
شمس بفرحه وهي تزيل دموعها : مافيش غيره
....
صعد أحمد الي الشقه التى تسكن بها ريم وقام برن الجرس
حاولت ريم النهوض من الفراش ولكنها أحست بدوار شديد يداهم رأسها وكانت تسعل بشده فجلست على طرف السرير مره أخرى ولكن عاود الجرس الرن مره أخرى فتحملت على نفسها وذهبت لتفتح ،وما أن فتحت حتى صدمت
تحدثت بخفوت : أحمد
- ازيك ياريم عامله ايه ؟!
ريم وهى تحاول التغلب على تشويش عينيها وفتحت حدقتيها على أخرها
- انا الحمد لله يا أحمد ،خير فى حاجه
استغرب هو فهى اول مره تنديه بـ اسمه : انتي تعبانه ياريم
- لا ابدا ،خير كانت عاوز حاجه
أحمد بدون مقدمات وكان جسم ريم قد تخدر تماماً ولم تسمع منه حرف :
- ريم تتجوزني
سقطت ريم مغشياً عليها وانفزع احمد وجثى بجانها وهو ينادى عليها ويحاول افقتها
- ريم ردى عليا ،ريم حصلك ايه ؟!
قام بوضع يده على جبينه وهو يفكر ماذا سيفعل الان ،ثم ذهب سريعًا الي الشقه التي بجاورهم ودق الباب
خرجت صاحبه البيت وتحدث أحمد بخوف: لو سمحتي تعالي معايا ريم وقعت ومش عارف اعمل ايه؟
- أهدى يابني انا جايه معاك
ذهبت معه إلى شقه ريم وقامت بفحصها قائله : ساعدني ندخلها جوا بين لها مغمي عليها
قام أحمد بحملها وادخلها الى السرير وتحدثت تلك السيده : انزل بسرعه فى دكتور فى العماره اللي جانباً هاته وتعالى بسرعه على ما إن اعدلها
- حاضر ،ذهب أحمد سريعًا واتي بالدكتور وبعد الفحص اخبارهم بـ أنه لا يوجد أمر خطير
- طمنا يادكتور
- متقلقيش يا أم مندور مافيش حاجه واحشه هى اخدت برد شديد حبتين وحرارتها ارتفعت شويه ،انا اديتها حقنه ودلوقتي تقوم وتبقا زى الفل
تحدث أحمد بعد أن تنهد بـ إرتياح : الحمد لله ،شكرا يادكتور تعبتك معايا
- الشكر لله، ده واجبي
غادر الدكتور بعد أن كتب له بعض الادويه التي يجلبها لها واستئذنت أيضاً أم مندور بينما جلس أحمد على طرف السرير وتحدث معاها :
كدا ترعبيني عليكي لما تقومي لي بس
دق هاتف أحمد وجد زياد المتصل خرج ليجيب
- الو ،ازيك يازياد ؟!
- مش واقته يا أحمد ،انت فين ؟!
- انا دلوقتي عند ريم
- عند ريم ،طيب اديني العنوان بسرعه
- نعم ،اقصد ليه ؟!
- لما هاجي هتفهم كل حاجه
- حاضر أعط له العنوان وقفل زياد الهاتف وذهب سريعًا إلى سيارته
ظل جالسًا بجوارها إلى أن استيقظت
فاقت ريم وجدت أحمد بجوارها اغمضت عينيها وهى تردد بداخلها : (لا لا انا أكيد بحلم )
- ريم إنتي صحيتي
انفزعت ريم وهبت من مكانها قائله :
انت بجد هنا ،يعني انا مش بحلم
- فى ايه يامجنونه ؟! ايوه انا حقيقي اكيد مش شبح يعني
تلجلجت ريم وتحدثت وهى تحاول أن تبتلع ريئها : انت جيت هنا ازى وازى دخلت
- أهدى طيب وانا هفهمك
- تفهم ايه بس ؟ انت وجودك هنا غلط
- يابنتي اتكتمي بقا انا جيت اتكلم معاكي واقولك تتجوزني لقيتك أغم عليكي ،ف اطريت اشيلك وادخلك هنا وجبت الدكتور
برقت عيني ريم وتحدثت : انت عملت كدا وكانت هنا لوحدك
- لا كان معايا الست اللي فى الشقه اللي قدامك
شهقت ريم بفزع قائله : ام مندور شفتك
- ام مندور دى الست اللي قدامك
اومت له وهى تولول : يخرب بيتك ياريم بكرة سيرتك هتبقا على كل لسان من ام مندور أحمد بمزاح : متقلقيش ما انا هستر عليكي
نظرت اليه بغيظ بينما أكمل هو :
- بس مكانتش اعرف ان حضورى هيأثر عليكي كدا ،ده قلت بس نتجوز أغم عليكي امال لو قلت نجيب عيال إيه اللي هيحصل
أمتقع وجهها من الخجل وتحدثت :
- اطلع برا يا أستاذ أحمد
دق جرس الباب وتحدث أحمد : ده بالتأكيد زياد
ريم بدهشه : هو زياد كمان هنا
أجابها وهو يتجه نحو الباب : لا زياد لسه جاى دلوقت بيقول عاوزك
فتح احمد الباب وتحدث زياد : فين ريم ؟!
خرجت ريم وتحدثت : انا اهو يا أستاذ زياد خير
- فين عنوان البلد اللي فيها شمس
- ليه فى ايه ؟!
- هاتيه بسرعه ويلا معايا وهحكيلك كل حاجه فى العربيه
- تيجي فين وعربيه إيه ياجدع انت بتهزر
- مش وقته يا أحمد ويلا انت كمان معانا
- ازا كان كدا ماشي ،ثم التفت إلى ريم قائلا وهو يغمزها: يلا يابت على العربيه
- طيب ممكن تنزلوا على ما أغير هدومي واجيب الورقه اللي عليها العنوان
نزل أحمد وزياد وبعدها بدقائق نزلت ريم
- خير يازياد مش هتقول فى ايه ؟!
- شمس أهلها عاوزين يجوزوها غصب عنها
- برقت عين ريم بينما أكمل وهو يتذكر مكالمه شمس
شمس وهى تمسك هاتفها بعد أن بحثت عنه وقامت بفتحه بالشاحن
- الو ايوه يا زياد
- شمس انتي بجد ، إنتي فين واخبارك إيه ؟!
- مش وقته يازياد ،اسمعني كويس ،انا عاوزك تلحقني ،عمي عاوز يجوزني لأبنه غصب عني ،ساعدني يازياد
زياد بفزع : نعم انتي فين ؟!
- انا مش فاكره العنوان بالظبط انا فى ببا لكن العنوان بالظبط مع ريم روحلها وهاتها معاك ،بالله عليك بسرعه
- حاضر متقلقيش انا جايه بسرعه
وفصل بعدها هاتف شمس وحاول زياد مهاتفتها ولكن دائما مغلق
انتهي زياد من قص كل ماحدث معه وما أن انتهي قال
- متعرفيش عمها ده مين ياريم ،اسمه إيه ؟!
صمتت ريم لبرهة بينما حثها زياد : حاولي ياريم
تحدثت ريم : انا سمعت خالتي بتقوله محمود
- محمود ايه ؟!
- محمود الدمنهوري
التفت اليها احمد بصدمه قائلاً : ايه ؟ هى شمس اسمها ايه ؟!
- شمس صلاح الدمنهوري ،ليه ؟
- ده معناه انا شمس تبقا بنت خالي صلاح
ريم بفرحه : ايه ده يعني انت وشمس قرايب يامحاسن الصدف
مسك زياد هاتفه ودق على حسام
- الو حسام ،الله يخليك ،عاوزك تجيب لي كل المعلومات عن الشخص ده
أعط زياد المعلومات لحسام ثم اغلق الهاتف
.......
اطمئن الجميع على صحه الحج ولكن مريم كانت تبكي بشده وبجوارها هديه ونوجا يحاولوا مواساتها
خرج الحج من غرفته وتحدث : متقلقيش يامريم شمس مش هتتجوز صالح طول ما أنا عايش
- مليش دعوه خرجولي بنتي خلينا نمشي من هنا ابوسك ايديكم انا لا عاوزه فلوس ولا ورث ولا نيله والله ما عاوزه بس طلعولي بنتي خليني نمشي واوعدك اننا مش هنيجي هنا تاني
نوجا بعتاب : كدا يامريم مش عاوزه تشوفينا تاني ده احنا مصدقنا النفوس اتصافت
- لا يانوجا عمرها ماهتصفا لا طول مافي الطمع ،انا كل ما اجي هنا أخسر حاجه ،بس المره دى لا على حياتي
- ايه هو اللي على حياتك يامرات اخوى
نظرت اليه بشر : على حياتي بنتي تتجوز ابنك يا ابن الأكابر ،مش دى اللي امها بنت حلاق عاوز تناسب الحلاقين دلوقت ليه
أجابها ببرود : بنتك هتتجوز صالح غصب عنها والا هسيبها لحد ماتموت فى الاوضه فوق
صفعه سداسيه الأبعاد نزلت على وجهه من والده : اخرس ياقليل الربايه ،هات المفتاح يلا
وضع يده على صدغه وهو ينظر الي ابيه وتحدث بغل : اسف يابوى مش هقدر اديك المفاتيح وشمس مش هتطلع من الاوضه غير لما توافق على الجواز
- لو شمس وافقت انا مش موافق يا بوى ،هو الجواز بالعافيه
- ومين قالك أن الجواز بالعافيه فى حد يتجوز واحده مخطوبه وكاتب كتابها بعد يومين
تحدثت نوجا بصدمه : زياد وأحمد ،جرت ريم باتجاه خالتها واحتضانتها
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Emy Abo-Elghait
واقف الجميع مصدومًا من خبر زياد إلي أن تحدث صالح : هى شمس مخطوبه
اومت له مريم بكذب وتحدثت نوجا بتسأل :
- إنت خطبت إمتي يازياد ؟!
- خطبت من فتره يانوجا
التفتت إليه مريم قائله بعد أن بعدت ريم عنها : الحق شمس يازياد عمها حبسها فوق ومش راضي يخرجها
- متقلقيش يا أمي شمس هتطلع دلوقت ،ثم التفتت إليه قائلاً : فين المفتاح
صفق محمود له وتحدث بعنجهيه : حلو الجو اللي انتو عملينه ده
عقد زياد حاجبيه وأكمل محمود : لهو انت مفكراني عيل قدامك هتقدر تضحك عليه بكلمتين ،شمس مش هتخرج غير لما توافق على صالح
- إنت مجنونه بقولك بنتي مخطوبه وإبنك متجوز والاتنين مش موافقين على بعض هو ايه بالعافيه
- ايوه بالعافيه ،جاء ليرد زياد لكنه منعه صوت هاتفه ورد عليه وهو يضيق عينيه وهو ينظر إلي محمود وانهي مكالمته قائلاً : طيب تمام قوى ياحسام ،شكرًا ،اقفل إنت
اغلق الهاتف والتف إلي محمود قائلاً : ممكن نتكلم على انفراد ،ثم مال بإتجاه قائلاً بخبث : ولا تحب نتكلم قدام الكل وتتفضح
- انا معنديش حاجة اخاف منها ،اوقفه زياد قائلاً بخفوت : لا عندك ارجع انت بس بالذاكره ليوم موت أخوك مراد فى حرق المحصول بتاعه ،ثم التفت إلى الحج قائلاً : الا صحيح ياعمي هى الارض بتاع مراد الدمنهوري اللي مات فيها عرفت حصلت قضاء وقدر ولا بفعل فاعل
- أرض ابو هديه حصلت قضاء وقدر يابني ،بس إنت اش دراك بالحكايه دى
تقلصات عضلات وجهه وتحدث زياد بلؤم : تحب اعلي صوتي واقول انها بفعل فاعل واندفعت فلوس عشان تكتم على الموضوع ،الصراحه انا مشفتش قرف كدا ،بقا تقتل أخوك عشان أرض ، بالادب كدا تديني المفتاح وتقولي شمس فين ؟! والا افتح الدفاتر وادخل الشرطه
واقف الجميع مستغربًا الوضع ولم يسمع أحد منهم الحوار الدائر بين زياد ومحمود وتحدث مجدى :
- هو في ايه ومالكم بتوشوشو فى إيه ؟!
- ابدا ياجدى ده انا بس بقول لمحمود بيه يديني المفتاح بالادب علشان ميشوفش وشي الوسخ ممكن يعمل فيه إيه ؟
- اعطي محمود المفتاح لزياد ،واستغرب الجميع ،والتفت إليه قائلاً :
- شمس عمرها ما هتكون لحد غيري ،وفرحنا هيكون هنا فى البلد قبل ماننزل وقدام عينيك ،وأكمل باستهزاء : يا محمود بيه
صعدت مريم وزياد وريم الي الغرفه بينما ترك محمود البيت وغادر وبقت بالاسفل هديه وصالح والجد وأحمد ونوجا
ذهب أحمد بإتجاه جده وقال وهو يقبل يده قائلاً : ازيك ياجدى عامل ايه ؟
- انا الحمد لله بخير يابني بس زعلان منك
- ليه بس هى الدنيا كلها زعلانه مني ليه ؟!
- زعلان عشان مبتسألش عليا
- أسف ياجدى والله بس شغل الفندق أخد كل وقتي
- الله يعينك يابني
التفت إلي صالح وسلم عليه وألقى السلام على هديه ثم مازحها :
- مش هقدر اسلم عليكي بقا أحسن بطل كمال الاجسام موجود ،نفخه منه هتطيرني
ابتسمت هديه ،بينما تحدث صالح : ايه ياض الخفه دى
- والله ياصالح ماخفه ده انت كاتب على ضهرها بوستر ممنوع المس من وأحنا صغيرين
تحدث بغيظ : طيب ملكش دعوه بضهرها
انفجر أحمد بالضحك وكذلك كل الموجودين بالاسفل وتحدث أحمد :
- يخرب بيت غيرتك ياجدع ايه ده
...
فتح زياد الباب ثم دخل الجميع احتضنت مريم أبنتها وأيضاً ريم
التفت مريم إلي زياد قائله : بس انت عرفت منين يازياد
قص لها كل ماحدث منذ أن هاتفته شمس حتي تلك اللحظه
- هار اسوح يعني هو اللي ورا موت أخوه
تحدثت شمس بإستهزاء : مستبعدهاش عنه الصراحه
تحدثت مريم بامتنان : انا مش عارفه اشكرك ازى يازياد على اللي عملته معانا
- الشكر لله متقوليش كدا
شمس بفرحه : كانت متأكد أن أنت الوحيد اللي هتقدر تنقذني
أكتفي بنظرته إليها المليئة بالحب لها وكانت تنظر هى إليه بخجل وقطع الاتصال البصري مريم قائله :
- زياد قال لجدك انكم مخطوبين وبعد يومين فرحكم
تصنمت شمس فى مكانها ونظرت إليه بدهشه وبدأت تفكر وأخذت مريم ريم قائله :
- أحنا هنسيبكم اتكلموا مع بعض شويه وشوفوا هتعملوا ايه فى الموضوع ده
خرجت مريم وتحدث هو : شمس تتجوزني أنا بحبك ومقدرش استغني عنك ،انتي فى الاسبوعين اللي غبتيهم عدوا عليا كأنهم سنه ومكانتش بـ أقدر اعمل حاجه ،كانت حاسس بروحي بتنسحب كل ثانيه مني انتي الأكسجين بتاعي ياشمس من غيرك اموت ،ارجوكي ياشمس وافقي واديني فرصه اثبتلك ،بس لو هترضي عشان بضغط عليكي ، أو عشان انقذتك ،يبقا بلاش
ادمعت عينيها قائله بمزح : قول بقا انت بتلكك ومش عاوز تتجوزني
- لا أبدا والله افهم من كدا أنك ،اومت له وابتسم هو قائلاً : يا ام شمس ،شمس وافقت ،زعرطي يا ام فاروق البت وفقت ،ثم زعرط هو
وشمس واقفه تكاد تختنق من الضحك ودخلت مريم وريم وقد سيطرت عليهم هاله من الفرح وبعدها نزلوا جميعهم إلي الأسفل وعرفت شمس أن أحمد ابن عمتها وطلب زياد يد شمس مره أخرى من جدها وواقف أن يتم عقد الزواج بعد يومين بعد أن أخذ رأي شمس
.......
دخلت الممرضه الي غرفه الدكتوره قائله
- دكتور انا بحاول ارن علي الحاله اللي حضرتك بعتيها عشان الاشاعه بس مافيش حد بيرد
- طيب هاتي الاشاعه وروحي إنتي انا هحاول معاها
أعطت الممرضه الاشاعه للدكتوره وذهبت فتحت الدكتور الاشاعه واطلعت عليها ثم أغمضت عينيها بأسف
.......
بعد مرور يومين قد قضهم الجميع فى مرح وحب قرار محمود الذهاب الى الخارج للعالج بعد إن أكتشف أنه مريض نفسيا، حضر إبراهيم والد زياد الي البلد لإتمام عقد قران إبنه وبعد كتب الكتاب نزلت شمس فى ابهي صورها ولكن هذه المره كانت مختلفه فكانت ترتدى ولاول مره فستانًا من اللون الابيض وحجابًا أيضاً ،تفاجأ زياد من اتخاذها لتلك الخطوه ،قام من مكانه وذهب إليها قائلاً : ماشاء الله تبارك الله ،ايه الجمال ده
- مش للدرجه دي يعني متبلغش
- لا بجد إنتي نفس الحوريه اللي قلتلك عليها ،انا بعشقك ياشمس
ابتسمت بخجل قائله : انت ليه مُصر تكسفني
- أعمل إيه ما انتي الحلوه بزياده
تنحنح أحمد قائلاً : ما كفايه بقا راعو شعور السنجل اللي زى
- حد قالك خليك سنجل
نظر إلي ريم وقال وهو يسبل جفونه : أعمل إيه فى نصيبي اللي مش راضي يحن عليا
ابتسمت ريم بخفه واحتضنت شمس وأيضا هديه وقالت بأسف : أنا أسفه ياشمس ،اتمني متزعليش مني
- متقوليش كدا أحنا أخوات ،وثانيًا انا لو مكانك هعمل كدا واكتر
انقضت السهره سريعًا وقرر الجميع العوده الى القاهره لكن منعهم مجدى وجعلهم ينتظرون الى الغد ،صعدت شمس وزياد الي الغرفه التى جهزتها لهم هديه وريم ،دخلت شمس بخجل ودخل بعدها زياد بعد أن أنهى حواره مع صالح وأحمد وجدها واقفه فى نصف الغرفه تفرك يديها بتوتر بالغ
إقترب منها قائلاً وهو يحاول أخرجها من توترها : مالك ياشمس خايفه ليه ؟
- انا انا لا اطلاقًا مين قالك كدا
أقترب منها وترجعت هى الى الخلف وقال : بقا مش خايفه امال مالك بترجعي لورا ليه كدا
- انا ما أنا واقفه اهو يازياد
امتدت يده وامسكها وباليد الأخرى بدأ يحل لها حجابها
- استني يازياد بتعمل ايه ؟
نظر إليها بإستغراب : هكون بعمل إيه يعني بفك الحجاب متقلقيش
ابتعدت عنه قائله : انت متعرفش ،عقد حاجبيه وأكملت هى : مش انا اتحجبت خلاص
- نعم ياختي ،يعني انتي سايبه مصر كلها تتفرج على شعرك ويوم مااتجوزك تقولي اتحجبت ده فى قانون مين
تحدثت ببراءه : إيه يازياد مش إنت كان نفسك تشوفني كدا
تحدث بنرفزه: ااه نفسي اشوفك كدا ،بس مش معايا أنا
حاولت كتم ضحكته قائله : خلاص هقلعه انا
اوم لها برأسه وحلت هى حجابها وقالت : اديني قلعته استريحت كدا
أقترب منها ثانيه لاربكها وحاولت هى السيطره على انفعالها قائله: فى ايه يازياد مالك كدا ،انجز وقول عاوز أيه ؟
- عايز اقول بحبك يا دنيتي
انكسفت بشده بينما قال هو : يلا روحي غيرى هدومك على ما أغير عشان ننام
نظرت إليه ببلاها بينما تحدث مره أخرى : روحي ياشمس متخفيش انا مش هاجي جانبك لحد مانروح بتنا بس هتنمي فى حضني وألبسي حاجه محترمه عشان انا مضمنش نفسي ،ثم غمزها
انصدمت واحمرت وجنتاها من الخجل وتحدثت وهى تأخذ ملابسها قائله: قليل الأدب وتركته ودخلت الحمام
ارتدت شمس بيجامه مرسوم عليها اسبونج بوب وخرجت وما أن رأها حتي انفجر فى الضحك ،اغتظت منه واقترب منها وأخذها باتجاه السرير وتسطح الاثنين عليه وتحدث هو وهو يأخذها فى حضنه : متجوز بنت أختي أنا ،ايه اللي انتي لبساه ده
- هو ده لبسي ازا كان عجبك
ضمها إليه قائلاً وهو يقبل جبينها : انتي كلك على بعض كدا عجباني ياحبيبتي
ابتسمت وهي تغمض عينيها مستسلمه للنوم فى دفء حضنه
.......
عادت أحلام وزوجها أخيراً الي القاهره وذهبوا إلى بيتهم ،دخلت لم تجد أحدا استغربت وحاولت الاتصال بإحد منهم ولكن لا أحد يجيب
......
استيقظ من النوم لم يجدها بجانبه قام من مكانه واتجه الي الحمام ليغسل وجهه وينزل إلي الأسفل
صعدت شمس إلي الغرفه لكي توقظه ولكنها لم تجده وجدت هاتفها يرن أخذته كي تجيب
- ألو شمس الدمنهوري معايا
- ااااه مين حضرتك
- انا الدكتوره ** كانت حابه اتكلم معاكي بخصوص حالتك
- اهلا يادكتور ،طيب انا حاليا مش فى القاهره ،لما هرجع هاجي لحضرتك
- طيب تمام ،بس ضرورى ياشمس
أقترب زياد منها فـ أنهت المكالمه مع الدكتور والتفت إليه قائله : صباح الخير يازياد
- صباح كل حاجه بتنور على وش حبيبي
ابتسمت وتحدث وهو يضع المنشفه على السرير قائلاً : كانتي بتكلمي مين
- ابدا حد مش مهم
أقترب منها قائلاً : امممممم حد مش مهم ،وياترا مين الحد ده ؟
- مش ضروري يازياد
التصقت بالدولاب وقام بوضع يده الاثنين محوطها بهم : هعديهلك المره دى ،بس بعد كدا لما أسألك عن حاجه متجوبيش عليا كدا
ارتبكت قائله: ح ح حاضر
مال عليها وهو يمرر أنفه على كامل وجهه مما أدى إلى ارتعاشها وأعمضت عيناها ،وقال هو : ماتيجي أقولك كلمه سر
قامت بوضع يديها على كتفه وحاولت أبعده عنها : ابعد يازياد وبطل قله ادب
طرقت هديه الباب وأخبرتهم بأن الطعام جاهز ،قامت شمس بدفعه وخرجت وهى تضحك عليه ونزلت الى الاسفل ،وتحدث وهو يحك مؤخره رأسه: مسيرك ياملوخيه تيجي تحت المخراطه
.........
تناول الجميع طعامهم وثم استعدوا للرحيل ودعوا الجميع على أمل لقاء أخر وبكت هديه كثيرا على رحيل شمس فقط احبتها كثير ،ووعدها صالح بأن يسافروا القاهره لزيارتها لو كفت عن البكاء
أخيرا وصلوا الي القاهره أخذ أحمد أمه وذهب أبراهيم أيضاً الي بيته برغم إصرار والده شمس أن يأتي معهم لكنه رفض ، أوصل زياد شمس وأهلها حاولت مريم أن يصعد معهم ولكنه رفض لأنه يوجد لديه شغلاً كثيرا صعدت مريم وريم وبقيت شمس معه
فى الاعلي فتحت مريم الباب ولكنها تفاجأت بأختها تحدثت قائله: أحلام
ذهبت ريم بأتجاهها قائله : ماما واحشتني
أحتضنتها أحلام قائله : وأنتي كمان
ابتعدت ريم عنها قائله : جيتي أمتي
- جيت إمبارح ملقتش حد هنا انتو كانتوا فين
- كانا فى البلد
تحدثت بصدمه : إيه ؟
تنهدت وهى تجلس على الكرسي : دى حكايه طويله اوى ابقا أحكيهالك بعدين
- طيب ،ثم ألتفتت إلى ريم قائله : فى مفاجأة ليكي
ريم بحماس : إيه هى
دق الباب فاتجاهت احلام لتفتح قائله: دلوقت تعرفي
دخل والد ريم وقامت مريم ترحب به وصدمت ريم وتسمرت بمكانها
....
فى الاسفل ودعت شمس زياد ووعدها أنه سيأتي مساء ً ليأخذها إلى بيتهم
صعدت وجدت ريم واقفه مصدومه ولا أحد يتكلم دخلت متسألة : مين حضرتك ؟!
- ده جوز خالتك ياشمس
صدمت الأخري بينما تحدث هو : مش هتيجي فى تسلمي على أبوكي ياريم
دفعتها أحلام وذهبت هى كالدميه باتجاهه ،قام هو بحضنها وبكت هى كما لم تبكي من قبل
ظل يربت على ضهرها قائلاً : أنا أسف والله ،انا عارف زمانك دلوقت كرهاني ومش طايقاني ،معاكي حق بس أنا والله كل ده كان لمصلحتك
تعالت شهقاتها فى حضنه وتمسكت به بشده وكأنها تعوض حرمان السنين
ظلوا على هذا الوضع الكثير من الوقت حتي ابتعدت ريم قائله : كانت واحشني اوى
حضن وجهها قائلاً : خلاص ياحبيتي من النهارده مافيش سفر تاني
- بجد ،يعني مش هتسبني
- لا ،خلاص مش هسيبك
فرحت ريم بشده وأخذهم هو وصعد إلي شقتهم وأبتسمت شمس لهم ،فمن الواضح أن الله يعوضهم خيرا نتيجه لصبرهم
....
فى المساء اتي زياء ليأخذ شمس ولكنه صدم بشده لما قالته له
دخل هو الغرفه وجدها جالسه شاحبه الون يدل وجهها على البكاء :
زياد بلهفه : فى إيه ياشمس ؟! مالك ؟
أزاحت دموعها قبل أن تلفت إليه قائله : أبدا مافيش حاجه
- زياد ممكن اطلب منك طلب
- إنتي تؤمرى ياروح قلبي
اغمضت عينيها بالألم قائله: طلقني يازياد
رواية سرطان حبك الكاتبه سالى اسماعيل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Emy Abo-Elghait
اتسعت حدقيته على وسعهم قائلاً : بتقولي إيه ؟
- بقولك طلقني يازياد
- فى إيه ياشمس إنتي فاهمه بتقولي إيه ؟!
- اااه يازياد فاهمه عشان كدا بقولك طلقني
- ليه ياشمس ،طيب أنا غلطت معاكي فى حاجه ؟!
- لا انت ملكش ذنب
- طيب فى إيه وعاوزه تتطلقي ليه ،هو لعب عيال
شردت شمس بذهنها لما حدث
- أما أنا نازله هقضي حاجه كدا فى السريع
- قلتي لزياد طيب
- لا لما يجي هقوله ،وبعدين مش هتأخر يلا سلام بقا
وتركتها وغادرت الى المستشفى
دخلت شمس الى الدكتوره وبعد السلام ،تحدثت : خير يادكتور
الدكتوره بأسف : للاسف مش خير ياشمس نتيجه الاشاعه
- فى إيه ؟ الاشاعه مالها ؟
- شمس انا عاوزكى تكوني قويه والمرض دلوقت بقا عادى وليه علاج
- فى ايه يادكتور قلقتني ،النتيجه طلعت إيه
- شمس إنتي عندك سرطان فى المعده
صدمت شمس قائله بضعف : عندى سرطان
- اااه ،بس متقلقيش الطب دلوقت أتقدم وبقا ليه علاج
هبطت دموعها وتحدثت : طيب انا حالتي إيه
- لا متقلقيش حالتك مش متأخره إنتي بس هتعملي عمليه وبعدها هتبقي زى الفل وخصوصاً أن استئصاله سهل لانه حميم مش خبيث
فاقت مش شرودها على صوت زياد : انتي روحتي فين ،ايه اسلوب الجنان اللي انتي فيه ده
- اديك قلت انا مجنونه طلقني وارتاح من جناني
صاح بها باعلي صوته وهو يمسك ذراعيها : هو أنا اتجوزتك عشان اطلقك
ضربته بقبضها قائله : طلقني انا بكرهك بكرهك
جاءت مريم على صوتهم قائله : فى إيه ياولاد خير
- تعالي ياأمي شوفى المجنونه عاوزه تتطلق
شهقت مريم بفزع ،بينما تحدث زياد : انا ماشي دلوقت ياشمس وهاجي تاني تكوني هديتي وساعتها نتكلم لان مش ضامن ممكن اعمل ايه فى دماغك دى ،وانتي يا أمي هديها،لان طلاق مش هطلق حتي لو اطريت اعيشك معايا غصب
....
رحل زياد بينما التفتت مريم إلي شمس قائله : إنتي اتجننتي ياشمس ايه اللي انتي بتعمليه ده
جثت على الأرض تبكي بشده قائله : مش ينفع نبقا مع بعض خلاص انا حياتي انتهت
جلست بجوارها تربت علي كتفها قائله : فى ايه بس يابنتي ايه اللي صابك
مالت شمس عليها حتي نامت على فخذها وظلت تبكي إلى أن غفت وايقظتها مريم لتصعد الي سريرها ،صعدت ودثرتها جيدا وأطفائت الضوء وخرجت متنهده با أسي : ايه بس اللي بيحصل معاكي ياشمس
.....
ذهب البيت وما أن رأه والده حتي تحدث : فين شمس يازياد ؟
- شمس طلبه الطلاق يابابا
- إيه ليه بعد الشر ؟
جلس علي الكرسي يمسح وجهه براحه يده قائلا : والله ما أنا عارف حاجه ،طلع عليه عفريت عاوزه أطلق ،اقولها ليه تقولي عاوزه أطلق ،اما احنا لسه مبدأناش حياتنا وبيحصل كدا امال بعد كدا هيحصل ايه ؟؛ استغفر الله العظيم
- أهدى يابني كل حاجه وليها حل ،بكرا اروح انا وانت وأحاول اعرف مالها ؟! نحاول نوصل لحل يرضيكم وتنسى حكايه الطلاق دى
- ياريت يابابا تنساها خالص
-متقلقيش أن شاء الله خير وكله هيعدى
......
نزلت ريم الى الاسفل وجدت مريم تجلس بالصاله ،سألتها عن شمس هل ذهبت الي بيت زياد ام ماذا ؟!
-لا شمس نايمه جوا
- ايه ده شمس أول مره تنام للدرجه دي وهى مرحتش مع زياد ليه
- شمس اجننت ياريم خلاص ،شمس طلبه الطلاق
سعلت ريم بشده قائله : ايه شمس طلبه ايه ؟
- زى ما سمعتي كدا
- طيب ليه وايه اللي حصل ؟
خرجت شمس وتحدتث مريم :
- اللي حصل هتوضحه الهانم أهي قامت
- ايه ياشمس الهبل ده ,طلاق ايه اللي انتي عاوزه
- طلاقي ياريم مش هينفع أكمل معاه
- هو انتي كانتي بداتي يابنتي عشان تكملي
التفت مريم قائله : ممكن تديني سبب مقنع دلوقت ليه عاوزه تتطلقي
- عاوزه أطلق وخلاص
- شمس اتعدلي
اتاها صوت والدتها بصرامة مما ادى لارعبها
- خلصي قولي عاوزه تتطلقي ليه ؟
- عاوزه أطلق لاني مش هينفع افتح بيت ،لاني مش ضمنه هعيش لحد إمتي !!
- فى ايه وايه الالغاز دى ماتتكلمي بوضوح
دق جرس الباب وذهبت ريم لتفتح الباب وجدته زياد ووالده
- انا عندى سرطان يا أمي
صكت مريم صدرها وشهقت ريم بفزع وانصدم إبراهيم وزياد وأغمض عيناه فاهو فهم سبب إصرارها على الطلاق ،تركهم زياد وغادر بينما جلست مريم تبكي هى وريم ،اقترب إبراهيم
- انتي فاكره زياد ممكن يسيبك لمجرد أنك مريضه ،على فكره مرضك هيخليه يتمسك بيكي أكتر ،انتي غلطتي اوى ياشمس ،انتي طعنتي زياد فى رجولته ومستحيل يسمحك بسهوله
جلست هى الأخرى تبكي بصمت وحاله من الحزن انتابت البيت بأكمله
- عرفتي إمتي انك عندك سرطان ؟ من إنتي وإنتي مخبيه عليا ياشمس ؟
-لسه عارفه إمبارح
- طيب خبيتي عليا ليه ؟ مقولتيش ليه ؟
- مكانتش حابه اشوفك زعلانه أبدًا
اخذتها فى حضنها قائله بحزن وعيناها اغرقتهم الدموع: مزعلش ايه بس يابنت صلاح ،ازى تشيلي حمل زى ده لوحدك ؟ ازى قدرتي ؟
تنهدت وهى تبكي بصمت مستسلمه لدفىء اللحظه
.......
أما هو ظل يجول الشوارع بسيارته وكلمه واحده تتردد فى أذنه : سرطان
يالها من كلمه قاسية جدا
ضرب الموقود بيده وهو يتنفس بصعوبه فاهاهي من أحبها سوف تضيع من بين يده بسبب هذا المرض ،ذهب الى المكان الذى التقى بها فيه أول مره وجلس يلقي الحصي بالبحر ويفكر مره أخرى الي ان حل الليل على المدينه فقام من مكانه وقد عزم أمره
ذهب زياد الى شقه شمس وأخذها معه بعدم رضاها وطلب من أمها أن تحضر له شنطه هدومها،سوف يأتي يأخذها منها فى الغد
........
مرت الايام سريعًا منذ ذلك اليوم وهاهو قد مر أسبوع على تواجدها معه فى نفس البيت وقد اعتادت عليه ولكنه لم يكن يتحدث معها ودائما ما كان يتجاهلها فقد كان يعطيها ادويتها ويطعمها بيده ويتركها دون التفوه بحرف ،مالت هي من ذلك الجفاء من ناحيته
دخل الغرفه أخذ منها ملابسه ثم أتجاه ناحيتها قائلاً : ختي الدوا
- لا
فتح علبه الدوا وأخرجه منه وأعطه لها ،اخذته منه وابتلعته ،فكم بدأت تعشق تلك اللحظه التي يتحدث معها فيها ،جاء ليخرج ولكن منعه صوتها الذى يغلفه البكاء
- زياد
واقف مكانه ولم يتحدث بينما أكملت هى: هتفضل زعلان كدا لحد إمتي ؟
صمت ولم يجيب بينما أكملت هى:
- طيب رد عليا ،زياد أسفه
- أسفه تطعنيني فى رجولتي وتقولي أسفه
- والله العظيم ما أقصد
- تقصدى ولا متقصديش مبقتش تفرق
- زياد أرجوك
ابتسم بااستهزاء وجاءت لتخطي قدمه الخطوه الاخيره خارج الغرفة ولكن أوقفه تصريحها له
- زياد انا بحبك
تسمرت قداماها فى محلها بينما أكملت هى ما بدأت به : ايوه بحبك مش بس كدا انا لا قادره أكل ولا قادره أشرب ثم أكملت ببكاء ولا قادره أتنفس لاني بحبك ،حبك جوايا زى المرض انا مريضه بيك أكتر ما أنا مريضه بالسرطان يازياد ،انا كانت خايفه لاموت وانت تتأذى ،مكانتش حابه تكون نهايه علاقتنا كدا ،إنت بقيت لعنه يازياد ومش قادره اتخلص منها طول ما انت مش بتكلمني بحس بحاجه خنقاني بموت فى اليوم الف موته وموته من حبك ،انا بعشقك يازياد ،انت احتليت كل خليه فيا ،ارجوك متسبنيش انا بحبك
قفز قلب زياد من مكانه وبدأ ينبض بعنف لواقع كلامها له وقد تبين له انها نادمه حقًا
اتجاه نحوها وارتمت هى بحضنه وربت هو على كتفها قائلاً : انا مستعد اسمحك بعد كلامك الحلو ده بس بشرط
رفعت وجهها له وهى تمسح دموعها قائله: ايه هو ؟
- هتعملي العمليه وهتتحدى السرطان وهترجعيلي ونعيش سوا باقي عمرنا ،هااا قولتي ايه ؟
- مش انت معايا
اوم لها وأكملت هى : يبقا هعملها وهتحده
- طيب ماتيجي أقولك كلمه سر
ضربته بقبضتها وابتسم هو وأخذها معه ليشهد اليوم ميلاد حبهم
.......
بعد مرور خمسه أشهر فقد تعافت شمس أخيراً وتخلصت من سرطانها ونسيت تلك الأيام التي كانت توشك أن تقتلع معاها حياتها
فى صاله الفندق واقف زياد منتظر شمس تخرج من الحمام
خرجت من الحمام وهى تتمتم ببعض الكلمات المبهمه ،سألها زياد
- مالك ياشمس فى إيه ؟؟
- مالي المحروس إبنك اللي فى بطني هيموتني ،انا عارفه انا كان مالي ومال السهرايه اللي مش جايبه غير وجع القلب دى ما أنا كانت عايشه سنجل وزى الفل
- كدا ياشمس
- لا ياروح قلبي ماتخدش على كلامي دى هلفتت حوامل بس
ابتسم على كلامها ،بينما انقلب مزاجها مره أخرى : بتضحك عليا يازياد ،تصدق انا مش طيقاك لا انت ولا إبنك ويارتني ما اتجوزتك
- هههههههههههه معلش يازياد هتلاقي من ده كتير
قالتها هديه وتقف بجوارهم وتحتضن شمس،بينما أكمل صالح
- ده مش بعيد تنزلك تنام فى الشارع عادى خالص كل حاجه متوقعه طول ما هى حامل
- شارع ايه ياجدع ايه اللي بتقوله ده
- أسأل مجرب ياخويا ولاتسألش طبيب
قالها وهو ينظر لهديه متذكر ذلك اليوم الذى طردته فيه من الغرفه
ابتسمت هديه بخجل بينما تحدثت شمس :
- خاف على نفسك بقا
-فين شمس حبيبه عمتو
- نامت فسبتها مع خالتي مريم فى القاعه جوا ،هما العرسان اتأخرو كدا ليه ؟
معرفش والله ،ثم تحدثت وهي تنظر إلي بوابه القاعه قائله :
- أهم جوم ريم ماشاء الله قمر ،عجبك مخلتنيش اروح معاها الكوافير ولا الزفاه
- تروحي فين يامجنونه ببطنك دى
- طيب اسكت أما اروح اسلم عليها واباركلها
طلت ريم أخيرا بالفستان الابيض بعض أن عذبت أحمد ثلاثة أشهر
دخلت القاعه وبدأت الناس بالمباركات والتهاني وبعد تعدد الفقرات والعروض أنتهي حفل الزفاف وأخذ أحمد ريم وانطلقوا الى شهر العسل
أخذ زياد شمس الى المكان الذي اعتادو الذهاب إليه والذى التقوا به أول مره
- ياااه ياشمس فاكره اول مره اتقابلنا فيها هنا
ابتسمت قائله : اااه فكره ،كانت قاعد لوحدك وانا رزلت عليك
- كانت أحلي ترزيله الصراحه انا لو اعرف انك هتبقي مراتي مكانتش سبتك ساعتها
ابتسمت قائله وهى تتنفس بعمق : وانت هتعرف منين يعني
- صح ،بس الايام بتجرى بسرعه واديني عرفت ياستي
- معاك حق انا لحد دلوقتي مش عارفه ازى هزمت السرطان وازى انا عايشه لحد دلوقتي
التفت إليها قائلا بحب : السرطان الحقيقي مكانش سرطان مرضك ،السرطان الحقيقي هو سرطان حبك هو اللي خلاكي تتحدي بيه اى حاجه وتتسمرى
- معاك حق ،انا بحبك اوى
انا كمان بحبك
وضعت رأسها على كتفه وظلوا جالسين إلى أن اشرقت الشمس عليهم فهناك نوعان من الشمس ، شمس تنير الكون كل ليله ،وشمس تنيرحياته هو فقط كل ثانيه ظل ينظر الي تسلسل خيوط الشمس وإليها ،ثم تنهد وحاوط كتفها مقابلا رأسها وأغمض عيناه
فهى كانت لقلبه حب ولروحه حياه ولعينه أكتفاء
( تمت بحمد الله )
اتمني اعرف ارائكم ومنتظره ريفيوهانكم الجميله اللي بتدعمني
بحبكم في الله