تحميل رواية «سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى» PDF
بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تحركت حبيبه بتعب بعد ان انهت عملها باحدي محلات ملابس المحجبات في احدي المولات الشهيره وهي تنظر الى ساعة يدها التي تشير الي الحادية عشر مساء تنهدت بضيق و هي تغلق المحل لتلفتت اليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجديه =مالك يا حبيبه في ايه....؟! قالت حبيبه بضيق =إتأخرت يا منال ..إتأخرت وعلى اما اوصل البيت هتكون الساعه عدت 12 وصاحبة البيت هتسمعني موشح عن الادب والاخلاق و ان المفروض الواحده المحترمه متتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده وطبعاً هتقعد تهدد انها تطردني برا البيت وترميني في الشار...
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
بعد مرور يومين..
جلست حبيبه بجانب جدة عمر في الحديقه تتحدثان وتقومان بمشاهدة بعض تصميمات ملابس السهره..
لتقول الجده باعجاب وهي تتأمل الفستان ..
=حلو اوي الفستان ده يا حبيبه واظن مناسب للحفله الي هتحضريها مع عمر..
اقتربت حبيبه تشاهد الفستان بلونه الرائع المتدرج وقصته المفروده وقالت باعجاب..
=فعلا حلو اوي يا ماما يجنن ..بس يا ترى هيلحقوا ينفذوا التعديلات الي هنطلبها عليه
الا انها تفاجأت بألبوم التصميمات يخطف من بين يديها وعمر يقول بمرح..
=ممكن تفرجوني على الفستان الي هيجننكم ده..
ثم نظر الى الفستان وتأمله برفض ثم قال بغيره واضحه وهو يلقي الالبوم جانبا
=مستحيل تلبسي الفستان ده ..دا عريان اوي وهيبين ايديكي وكتافك انتي نسيتي انك محجبه والا ايه
غمزت جدة عمر لحبيبه في الخفاء تمنعها من اخباره عن التعديلات التي سيطلبون تنفيذها على الفستان ليناسب حجابها لتقول بمكر ..
=ماله بس الفستان ياعمر انا شايفه انه مش مكشوف اوي وبعدين حبيبه حلوه وصغيره ومن حقها تشتري و تلبس زي الي في سنها..
عمر بغضب
=وهو انا مانعها تشتري والا تلبس..ما تشتري وتلبس الي هي عوزاه بس في البيت..لكن بره في حدود وانا ماقبلش ان حد يشوفها كده ..
حبيبه بغيره واندفاع..
=طيب ماهي جيلان بتلبس عريان وقصير ومشفتكش ولا مره اعترضت على لبسها..
عمر بسخريه غاضبه
=يمكن مثلا..علشان جيلان مش مراتي ولاتقربلي حاجه..
نهضت حبيبه وهي تقول بغضب وغيره تتحكم بها هرموناتها المتأثره بالحمل ..
=لا دا عشان انت متقدرش تتحكم فيها لكن انا بنسبالك لعبه بتحركها وتتحكم فيها زي ماانت عايز ..
ثم اقتربت من الجده وقبلتها من وجنتها وهي تقول بغضب ..
=عن إذنك يا ماما انا طالعه فوق
ثم اسرعت بالمغادره قبل ان تنهار في البكاء امامه..
تابع عمر انساحبها الغاضب بدهشه ونظر للفستان مره اخرى وهو يقول بحيره..
=يعني بعيد عن ان انا رافض انها تلبس حاجه عريانه او ان حد يشوفها بحاجه مكشوفه بالشكل ده..هي مش شايفه ان الفستان ده مينفعش للمحجبات يعني من الاساس المفروض هي الي ترفضه
ابتسمت الجده وهي تنهض وتقول بهدوء
=ماهي ياحبيبي كانت هتطلب من الاتيليه يظبطه ليها ويغطي الحاجات المكشوفه دي..
عمر بدهشه
=طيب ليه مقالتش كده من الاول وليه زعلت اني قلتلها ان الفستان مكشوف ومينفعش تلبسه وهو بالشكل ده
ربتت الجده على يده وهي تقول بتعاطف
=معلش يا حبيبي غصب عنها هرمونات الحمل بتخليها متعرفش تتحكم في مشاعرها وبتضخم لها الامور..
ثم تابعت باهتمام
=روح صالحها وراضيها بكلمتين و انا هادخل اوضتي ارتاح شويه ..
تنهد عمر وهو يقول باستسلام..
حاضر ولما اشوف اخرتها ايه معاكي ومع هرموناتك يا ست حبيبه
بعد قليل ...
دخل عمر للغرفه ثم ابتسم بحنان وهو يجد حبيبه تستلقي على الفراش وهي تدفن وجهها بغضب في الوساده..
فاقترب منها ثم جلس بجانبها
وهو يمرر يده على شعرها برقه و يقول بحنان شديد..
=ايه بس يا حبيبي الي حصل علشان تزعلي بالشكل ده..
الا انها تجاهلته وهي تضغط وجهها بقوهفي الوساده تحاول كتم صوت شهقاتها الا انها فشلت
ليرفعها عمر عن الوساده بدهشه بعد ان استمع لصوت بكائها المكتوم وهو يقول بلهفه شديده..
=حبيبه انتي بتعيطي ..ايه الي حصل لكل ده يا حبيبتي..
ثم رفعها يجلسها بين احضانه ويده تمسح دموعها بلهفه وحنان يحاول استرضائها..
=خلاص يا حبيبتي لو الفستان عاجبك اوي كده انا هتصل بنفسي بالاتيليه اخليهم يقافلو الحتت المكشوفه فيه و...
حبيبه مقاطعه بغضب..
=ليه..
عمر بصبر
=هو ايه الي ليه .. مش فاهم
سالت دموع حبيبه بالرغم عنها وهي تقول بألم
=أقصد ..ليه عاوزني البس مقفول علشان بتغير عليا زي ما بتقول والا علشان جسمي مليان ديفوهات زي ما جيلان كانت بتقولي
عمر بدهشه حقيقيه..
=جيلان ايه ... و ديفوهات ايه الي بتتكلمي عليها
ثم تابع بجديه
=ايه الكلام الفارغ الي انتي بتقوليه ده .. ديفوهات ايه الي هتخليني اغطي جسمك علشانها انتي اتجننتي والا ايه....
حبيبه باحتجاج باكي ..
=انت عارف انا بتكلم عن ايه كويس وعموما انا كنت هقفل الفستان علشان انا محجبه ..مش عشان رائيك ولا رأي ست جيلان بتاعتك
عمر بغضب
=لااا...انتي اكيد اتجننتي انتي وهرموناتك الي بوظت دماغك ولازم افوقك من الاوهام الي ماليه راسك دي ..قومي معايا..
ثم سحبها من يدها لتجد نفسها تقف في مقابلته..يده تدعمها بقوه حتى لا تبتعد عنه او تسقط من محاولتها الغاضبه في مقاومته ثم رفعها سريعا بين زراعيه وهو يتجاهل احتجاجتها ومحاولتها الغاضبه في التملص منه وتوجه بها سريعا الى غرفة ملابسهم الخاصه
حبيبه بدهشه وغضب ..
=عمر انت رايح بيا على فين ..نزلني لو سمحت
لتشهق مره اخرى بارتباك وهو ينزلها في غرفة تبديل الثياب المغطاه من جميع جوانبها بزجاج المرايا ..
ثم أدارها اليه يتأمل وجهها بلوم ويبتسم بحنان وهو يمسح دموعها ويقبل عينيها..
=المفروض انتي اكتر واحده تكوني عارفه وواثقه انا بحبك وبغير عليكي قد ايه بجمالك ورقتك وطيبتك الزياده عن اللزوم..
ثم تابع بجديه حانيه
=والمفروض برضه تكوني فاهمه انك في عنيا اجمل ست في الدنيا وان الديفوهات الخياليه الي مش موجوده ومخليكي تعيطي بالشكل ده ..حتى لو كانت موجوده هتفضلي برضه في عنيا اجمل ست في الدنيا..
ثم ضمها اليه بتملك وعشق جارف
وهو يقول بجديه
= لا الديفوهات ولا التجاعيد ولا حتى الشعر الابيض يفرق معايا ولا يقلل من حبي وعشقي ليكي وبتمنى من ربنا نعيش سوى وتفضلي معايا لحد ما اعيش معاكي كل تجعيده وشعره بيضه تطلعلك وتطلعلي..
ثم مرر يده بحنان على ملامحها التي تنظر له بدهشه من اعترافه الصادم وهو يقول بحب
=ياريت تكوني فهمتي الي بحاول اوصلهولك وتشيلي من دماغك اي افكار ممكن تقلل او تشكك في حبي ليكي
نظرت حبيبه له بارتجاف .. تحاول التحدث الا انها شعرت بالكلمات تهرب منها وهي تشعر ان كلماته الصادقه الجمتها فقررت الاعتزار عن رد فعلها المبالغ به ..
=عمر انا اسف..ااه ..
لتشهق برعب قبل ان تكمل جملتها وهي تشعر بيده تمتد بسرعه خاطفه الى مقدمة ثوبها تشقه بقوه الى نصفين ثم ينزعه عنها سريعا ويلقيه ارضا وهو يقول بجديه شديده..
=بما اني اعترفتلك خلاص على الي جوايا علشان اريحك.. فممكن دلوقتي توريني الديفوهات الي مخلياني مش عاوز ألبسك مكشوف..
صرخت حبيبه برعب وهي تجد نفسها تقف امامه شبه عاريه وصورتها تتكرر امامها وامامه على زجاج المرٱه لتشهق بصدمه وهي تلقي نفسها بداخل زراعيه تخبئ نفسها بداخل احضانه وهي تغلق عينيها بقوه وتقول بصوت باكي متقطع من شدة الصدمه والارتباك ...
=انت...انت عملت ايه ..إزاي تعمل كده ..انت اتجننت.. انا عاوزه هدومي..
لف عمر زراعيه من حولها يضمها اليه بتملك شديد .. يكاد يخفيها فعليآ بداخل احضانه و يده تمر برقه على جسدها وهو يرفع وجهها اليه..ويهمس بأمر
=إفتحي عنيكي يا حبيبه ..
هزت حبيبه رأسها برفض وهي مازالت تغلق عينيها..
اقترب عمر من إذنها يهمس فيهم بجديه..
=هاتفتحي عنيكي يا بيبه..والا اكمل الي كنت بعمله..
شهقت حبيبه برعب وهي تشعر بيده تمر على القليل الباقي من ملابسها بتهديد واضح لتفتح عينيها وهي تقول بلهفه ورجاء..
=خلاص فتحت عنيا ..أهوه.. فتحت عنيا ..بس كفايه كده وسيبني عشان خاطري
ضمها عمر اكثر اليه ويده تمر على منحانيتها بعشق متملك وهو يقول بتسليه..
=طيب والديفوهات..مش هتخليني أشوفها وأتأكد منها..
حبيبه بلهفه..
=انا..انا معنديش ديفوهات انا كنت بهزر معاك..
ابتسم عمر وهو يقبل شفتيها قبله رقيقه خاطفه..
=يعني انتي مكنتيش تقصدي اني عاوز البسك متغطي علشان انتي عندك ديفوهات..و مكنتش عاوز حد يشوفها
حبيبه بارتباك وهي على وشك البكاء من شدة الحرج وهي تستشعر لمسات يده الجريئه المتملكه على جسدها..
=كنت بهزر ..وهزاري..هزار بايخ كمان ..انا..انا اسفه
مط عمر شفتيه بتسليه..
=اسفه كده وخلاص..
حبيبه بارتباك وهي تستشعر لمسات اصابعه المتملكه على جسدها
= طيب قولي عاوزني اعمل ايه ..وانا اعمله.. بس اخرج بره وسيبني البس هدومي..
ابتسم عمر بتسليه وهو يرى حرجها وارتباكها الواضح
=عاوزاني اخرج واسيبك كده بالساهل..مينفعش ..
ثم رفع وجهها اليه وهمس امام شفتيها
=صالحيني الاول علشان انا حاسس انك جرحتي مشاعري.. وانتي عارفه قد ايه انا مشاعري رقيقه
ضربت حبيبه قدمها في الارض باحتجاج..
=عمر .. انا عارفه انك بتتسلى و بتتريق عليا ..
ثم تابعت برجاء
=ابوس ايدك سيبني بقى واخرج عشان البس هدومي .. مش انا اعتزرتلك خلاص..
ابتسم عمر بمرح وهو يقبل شفتيها برقه ثم رفعها مره اخرى بين زراعيه وهو يقول بعشق..
=اعتزارك مرفوض ..ولازم أشوف الديفوهات دي بنفسي ..اصل قلبي حاسس انها حاجه خطيره جدا ..
ثم عاد بها الى الغرفه ووضعها على الفراش واستلقى بجانبها يحتضنها متجاهل ضجيج احتجاجها الصاخب ..
وهي تحاول الابتعاد عنه بارتباك وخجل الا انه اعادها الى احضانها بسهوله وهو يقترب من شفتيها ويهمس بتوعد..
=خلينا نشوف الديفوهات الوحشه دي الي خلت حبيبي يعيط بالشكل ده ..
حبيبه باحتجاج
=عمر...
قربها عمر منه بشده وهو يقول بعشق جارف
=قلب عمر ودنيته الي متساويش حاجه من غيرك..
ثم مال عليها يقبلها برقه شديده سرعان ما تحولت الى جوع ولهفه شديده وهو يلتهم شفتيها بعشق شديد
في اليوم التالي...
جلست حبيبه الى مكتبها تستمع باهتمام الى حديث ياسر الذي يكاد ينفجر من شدة شعوره بالاثاره...
ياسر بسعاده..
= انا مش مصدق نفسي .. مش مصدق اننا اشترينا كراسة الشروط و هندخل خلاص مناقصة القريه السياحيه نوبيات في الساحل..
ساره بعمليه..
= اهدى بس يا ياسر وفكر كويس ..لو فعلا كسبنا والمناقصه رسيت علينا ..هنقدر ننفذها ونصرف عليها والا لاء خصوصا ان ده شغل كبير واول مره ندخل فيه..
مرام بتشجيع وهي تستشعر تراجع حماس ياسر..
= طبعا هنقدر ..بصوا احنا كلنا مش هناخد مرتبات ولا ارباح شغلنا الاخير وكمان الي فهمته من كراسة الشروط ان لو المناقصه رسيت علينا هنقبض مبلغ كويس في الاول نبتدي بيه الشغل وبعد كده هنتصرف من الدفعات الي هناخدها..وكلنا مش هناخد اي مكسب الا في الاخر خالص لما نكون سلمنا القريه..
ابتسم ياسر بحماس شديد ثم أمسك بيدها فجأه ورفعهم يقبلهم وهو يقول بحماس..
=صح يا مرام انتي اكتر واحده فهماني وفاهمه انا بفكر ازاي وبكده يبقى حققنا انا وانتي اول جزء من احلامنا..
ابتسمت مرام بسعاده وتفهم وهي تراه يترك يدها ويتنحنح بحرج ..
وهو يحاول السيطره على مشاعرهوهو يقول بأمل
=ها يا جماعه ..نكمل والا بلاش ونخلينا في شغل التصميمات الصغيره..
ابتسمت حبيبه بحماس وهي تعلم اهمية ربح المناقصه بالنسبه لمرام وياسر ..
ا= نا معاكم وان شاء الله هنكسب المناقصه..
ساره بحماس مماثل..
= وانا كمان معاكم ..وهنكسب ونكسر الدنيا..
اشارت مرام لهم بالصمت وهي تخرج للخارج
= إستنوا يا جماعه ..الظاهر في حد جه بره..
ابتسم ياسر وهو يقول براحه..
=حبيبه عاوزين نراجع الشغل بتاع قصر الرشيدي دا مهم اوي..انا عملت شوية تصميمات وعاوز اراجعهم مع تصميماتك ونشوف هنختار ايه نعرضه عليهم وننفذه
ابتسمت حبيبه برقه..
= انا جاهزه تحب نبتدي دلوقتي..
الا ان مرام قاطعتهم وهي تقول بتبرم
= في واحده بره عاوزه تقابلك انت وحبيبه يا ياسر ..
ياسر بتساؤل..
=واحده مين..مقالتش اسمها..
مرام بضيق واضح.
=اسمها فيفي ..ومرضيتش تقولي هي عاوزه ايه ..طلبتك انت وحبيبه بالاسم..
اشار ياسر لحبيبه وهو ينظر لمرام بدهشه لتغيرها المفاجئ..
= طيب انا هاروح اشوفها عاوزه ايه..يلا يا حبيبه تعالي معايا..
ثم غادر الغرفه في حين مالت حبيبه على مرام تسئلها بدهشه ..
=مالك وشك مقلوب ليه
مرام بغيظ
= روحي وانتي تشوفي بنفسك.. والا اقولك ..انا جايه معاكي مش هسيبه مع الهشك بشك دي لوحدهم..
انفجرت حبيبه وساره في الضحك في حين قالت مرام بغيظ
=هاتيجي والا هتقعدي تكملي ضحك معاها..
مسحت حبيبه عينيها وهي تحاول السيطره على ضحكاتها ..
=طبعا جايه..يلا بينا نشوف الهشك بشك الي عصبتك دي..
ثم توجهت معها الى احدى غرف المكتب الغير مستخدمه والتي تتميز بالاناقه ولا تستخدم الا في مقابلة الزبائن اصحاب الشأن..
لتجد ياسر يجلس على احد المقاعد في حين تجلس في مقابلته سيده في الاربعينيات من عمرها طويله ذات قوام ممشوق وشعر طويل اشقر مصبوغ..
ترتدي حذاء مرتفع ذو كعب رفيع و ثوب ابيض قصير جدا عاري ذو حملات رفيعه ضيق يبرز منحنايتها ولا يترك شئ للتخيل ..
وقف ياسر وهو يشير لمرام وحبيبه بالدخول.. ثم اشار للسيده باحترام..
= مدام فيفي ..دي حبيبه زميلتي المسئوله عن التصميمات.. ومرام المسئوله عن الجزء العملي من الشغل..
ابتسمت فيفي وهي ترمق حبيبه باهتمام وتقييم ثم قالت برقه وهي تشعل سيجار رفيع وتضعه بين شفتيها المصبوغتان بلون احمر قاني..
= اهلا وسهلا..انا كنت لسه بشرح حالا لبشمهندس ياسر ..إني انا عندي نادي صحي كبير وكنت عاوزه اعمله ديكورات شامله.. ولما شفت الشغل الي عمله بشمهندس ياسر مع انسه حبيبه عجبني جدا .. وقلت اني اخيرا لقيت الي هينفذولي الشغل الي نفسي فيه
ياسر بثقه..
= ان شاء الله هتلاقينا عند حسن ظنك ..
ابتسمت فيفي برقه وهي ترمق ياسر باغراء وتقف وهي تقول بابتسامه رقيقه
= انا متأكده يا بشمهندس والا مكنتش جيتلكم..
ثم اخرجت بطاقه من حقيبتها و اقتربت من ياسر حتى كادت تلتصق به وهي تقول بدلال ..
= دا الكارت بتاعي عليه تليفوناتي وعنوان المكان ..ياريت تشرفني انت وأنسه حبيبه علشان تعاينوا المكان قبل ما تبتدوا تشتغلوا في التصميمات..
اختطفت مرام البطاقه من يدها وهي تبتسم برسميه..
= ان شاء الله كلنا هانيجي وهنعاين المكان مع بعض..
رفعت فيفي حاجبيها بدهشه ثم ابتسمت بسخريه..
=تشرفي يا حبيبتي..المهم عندي ان الشغل الي انا عوزاه يطلع زي ما انا عاوزه بالظبط ..
ثم حملت حقيبتها وهي تقول بهدوء..
= سلام يا جماعه..هستناكم بكره عشان تبتدوا الشغل بسرعه..
تحرك ياسر معها حتى الباب الخارجي للشركه..وهو يتحدث معها عن التفاصيل تتابعهم عيون مرام التي تكاد تنفجر من شدة الغيظ..
في المساء..
جلست حبيبه على الفراش وهي تفرد كميه كبيره من الاوراق والمستندات امامها وتنظر الى جهاز الحاسوب الخاص بها تحاول بجد دراسة مشروع المناقصه التي يحاولون الفوز بها وهي تحاول تطبيق القليل مما تعلمته من دروس خاصه بالتصميمات ولكنها فشلت في النهايه من احراز اي تقدم لتقول بيأس..
=انا مش فاهمه اي حاجه..انا كان مالي ومال المناقصات والعقد دي كلها ..انا اخري اشتري كرسي يليق على سجاده مش مناقصات وكلاكيع..
رفع عمر حاجبه بدهشه بعد دخوله الى الغرفه و مشاهدته لها تكاد ان تغرق وسط الاوراق المتناثره على الفراش وسماعه لها وهي تتحدث مع نفسها بضيق..
فقام بخلع جاكيت بدلته واقترب منها يقبل وجنتها و يقول بمرح..
=اي يا حبيبي حابسه نفسك في الاوضه من ساعة ما رجعتي من
الشغل ليه..وايه الورق دا كله..
حبيبه بضيق..
=دا ورق مناقصه المفروض ندخلها ومحدش فينا كلنا عنده خبره ومش عارفين نقارن بين المصروفات والي هنكسبه علشان منطلعش خسرانين من المناقصه دي..
ثم تابعت وهي تتأمل الاوراق بضيق..
=فكل واحد هيحط تصور وفي النهايه هناقش كله ونختار التصور الاحسن..
بس زي ما انت شايف..انا فشلت فشل زريع وحاسه اني مش فاهمه اي حاجه..
ابتسم عمر وهو يقول بحنان..
=وعشان كده متغدتيش لحد دلوقتي وحابسه نفسك هنا من ساعة مارجعتي..
ثم مال عليها وقبل وجنتها وهو ينهض ..
=انا هدخل اخد حمام على السريع..
وارجعلك حالا نحل مع بعض اللغز الكبير ده..
ثم اشار لها وهو يقول بمرح
=بس خلي حد يطلع لنا الغدى هنا لاني هموت من الجوع..
بعد قليل..
استلقى عمر بجانبها بعد ان انهى حمامه وارتدى ملابس منزليه مريحه وهو يقول باهتمام..
=وريني كده الاول كراسة الشروط ..
ثم بدء بقرأتها باهتمام..وهو يوجه لها العديد من الاسئله ويدرس الاوراق التي امامه ..
ثم بدء في الشرح لها بجديه وهدوء اكثر من مره دون ان يشعر بالملل حتى بدئت في استيعاب قليلا ..قليلا ما يشرحه لها حتى انتهوا من اعداد نقاط واضحه وقويه سيقوموا بالبناء على اساسها مع ساره المحاسبه الخاصه بشركتهم ..
فصفقت حبيبه بيدها بطفوليه وهي تقبل وجنته بسعاده ..
=واخيرا فهمت اللغوريتمات دي بتتكلم عن ايه..ربنا يخليك ليا يا حبيبي ..انت احسن مدرس في العالم..
ثم تابعت بسعاده
=انا هاتصل بيهم علشان اطمنهم ..
ثم تناولت هاتفها وبدئت تتكلم مع مرام وهي تحدثها بحماس شديد ثم تابعت
=كلمي انتي ياسر وساره وعرفيهم لحد ما اقابلكم بكره..
ثم تابعت براحه
=ماشي يا حبيبتي مع السلامه..
ابتسم عمر بسعاده وهو يتأمل فرحتها الطفوليه ..
ثم نهض فجأه يلملم الاوراق و يزيل جهاز الحاسب الخاص بها وهو يقول باهتمام..
=يلا بقى يا حبيبي خلصنا شغل يبقى تدخلي تاخدب دوش وتتغدي علشان ترتاحي شويه قبل حفلة بليل..
ابتسمت حبيبه وهي تقبل وجنته وتقول بطاعه ..
= حاضر يا حبيبي ..
ثم دخلت الى الحمام وهي تدندن بسعاده..
بعد قليل ..
جلست حبيبه بجانب عمر الذي قال بجديه..
=مينفعش كده يا حبيبه ..انتي مكلتيش حاجه..
هزت حبيبه رأسها برفض..
=والله انا مش بتدلع ياعمر بس حقيقي انا مش قادره وشكل الاكل قلب معدتي مش عارفه ليه..
تنهد عمر بضيق ثم حملها بين زراعيه..وهو يقبل وجنتها بحنان..
= انا مصدقك يا حبيبتي..بس مينفعش تفضلي يوم كامل من غير اكل انتي كده ممكن تتعبي
حبيبه بتردد
طيب ممكن اكل اي حاجه حادقه جبنه او مخلل ..اي حاجه من دي يعني..
سحب عمر الهاتف واتصل سريعا على المطبخ وأمرهم باحضار بعض انواع الجبن و قد قاموا بتلبية طلبه سريعا ..ليعود اليها ويجلس بجانبها وهو يقول باسترضاء وهو يتناول قطعه من الجبن
=بصي انا هأكلك بنفسي ومش عاوز اي اعتراض
ثم تناول قطعه من اللحم بالشوكه وقربها من فمها وهو يقول باهتمام
انتي هتكلي معلقه من الاكل ده ووراه تاكلي حتة جبنه علشان تضيعي طعم الاكل الي مش عاجبك..
حبيبه برفض ..
بس...
عمر بصرامه شديده يحاول بها ترهيبها حتى تستجيب وتأكل دون اعتراض..
مفيش بس..بطلي دلع وافتحي بوقك..
فتحت حبيبه فمها بطاعه وتناولت الطعام تحت ضغط خوفها منه في حين حرص عمر على وضع القليل من الجبن في فمها وراء كل ملعقة طعام حتى يزيل الطعم من فمها..
حتى انتهت من تناول الطعام ..
وعمر يقول برضا وهو يمسح فمها بمنديل ثم يحملها للفراش..
= اهو كده كويس .. أدينا كالنا و محصلش حاجه ودلوقتي بقى حاولي تنامي وترتاحي ساعه والا اتنين قبل حفلة بليل..
ثم قبلها من وجنتها بحنان وهو يغلق الضوء ويضمها بحمايه اليه و رأسها يستريح على زراعه و اصابعه تمر في خصلات شعرها بحنان شديد..
ضمت حبيبه نفسها اقرب اليه وعمر يقول بهدوء وهو يدلك اكتافها برقه محاولا بعث الراحه في جسدها
=مقولتليش ..عملتي ايه في الشغل النهارده.. في حاجه جديده غير موضوع المناقصه..
ابتسمت حبيبه براحه وهي تقص عليه احداث يومها كما عودها دائما..فمن اول يوم لها في العمل وحتى الان وهو يحرص وبشده على ان تعتاد على ان تقص له كل احداث يومها في العمل وبالتفصيل..
عمر بجمود
=وهاتروحوا امتى تعاينوا النادي الصحي ده..
حبيبه بنعاس..
=هنروح بكره انا ومرام وياسر..
ضمها عمر اليه بشده وهو يقول بحمايه..
=ماشي يا حبيبتي ..نامي انتي دلوقتي علشان تقدري تقومي مرتاحه..
ابتسمت حبيبه وهي تدفن وجهها في صدره وتستسلم لنوم مريح
في حين ظل هو بدون نوم وعقله يعمل في كل الاتجاهات..
في المساء ..
وقفت حبيبه امام المرٱه تتأمل نفسها برضا وقد ارتدت الفستان الذي اختارته بعد ان قام المصمم باجراء بعض التعديلات عليه ليناسب ارتدائها للحجاب..
ثم ابتسمت برقه وعمر يقترب منها ثم يقبلها وهو يقول بحنان..
=زي القمر يا حبيبتي بس ناقصه حاجه واحده..
شهقت حبيبه باعتراض وهي تتراجع للخلف وتقول برفض وهي تراه يفتح صندوق مجوهرات صغير ويخرج منه طقم من الماس المرصع بالياقوت ..
=انا مش هلبس مجوهرات ..كفايه اخر مره والي حصل فيها..
اقترب عمر منها ثم قال بجديه..
=وايه الي حصل اخر مره ومخوفك اوي كده..
التمعت عيون حبيبه بالدموع وهي تقول باختناق..
=انت عارف ايه الي حصل والي جيلان عملته فحتى لو كنت مش مصدقني فأنا..
عمر بهدوء ..
=ومين قال اني مش مصدقك..
حبيبه بدهشه وغضب
=يعني ايه مش فاهمه ..ولما انت مصدقني كنت بتعمل فيا كده ليه
اقترب عمر منها وهو يتجاهل حديثها ويقول بهدوء
=البسي المجوهرات يا حبيبه وكفايه كلام في الموضوع ده لحد كده
حبيبه بتحدي
=مش لابسه يا عمر ولو عاجبينك اوي البسهم انت..
اقترب عمر منها وهو يقول بهدوء خطر..
=بتقولي ايه..لو مش عاجبني اعمل ايه..
حبيبه بارتباك وخوف..
=انا مقصدش..بس انا مش عاوزه البس مجوهرات ويتقطعوا زي الي قبلهم والا يضيعوا دا انا كان قلبي هيقف من كتر الرعب وانا بلم في في العقد من على الارض
ثم تابعت باحتجاج وهي تراه ينظر لها ببرود
=تقدر تقولي كنت هعمل ايه لو فص او حته منه ضاعت او ملاقيتهاش
أدارها عمر و بدء في وضع القلاده الماسيه حول عنقها وهو يقول بصرامه مقصوده ..
=البسي يا حبيبه ..والي يتقطع يترمي واشتريلك الف غيره..ومش عاوز اسمع بعد.كده اي اعتراض على حاجه انا شريهالك
ثم وضع الخاتم في يدها ثم السوار ثم رفع وجهها العابس اليه وهو يقول بهدوء..
=الي حصل ده ميتكررش تاني .. وحوار هتموتي من الرعب علشان عقد والا خاتم ضاع او اتكسر دا تمحيه من جواكي خالص.. انا بجيب المجوهرات دي لمجرد انك تتزيني بيها وهي والي اغلى منها كمان ميساووش عندي لحظة رعب بتحسيها عشان حاجه هايفه زي كده..
ثم اشار لها بغضب ..
=اتفضلي قدامي علشان منتأخرش..
وقفت حبيبه بدون ان تتحرك..
ثم قالت باعتراض
=عمر ..
الا انه تجاهلها وخرج دون ان يلتفت اليها..
ضربت حبيبه قدمها في الارض وهي تقول بغضب..
= أوف .. كل حاجه لازم تتم زي ماهو عاوز وانا مش من حقي حتى اعترض ..
ثم تنهدت بغضب وتبعته بسرعه الى الاسفل..
نزلت حبيبه الى الاسفل فوجدت جيلان تقف بجوار عمر وهي ترتدي فستان زهبي قصير جدا ومثير وترفع شعرها في قصه جميله عصريه وهي تنمسك بزراعه وتميل عليه باغراء..
لتشتعل حبيبه بالغيره الا انها كبحت جماح نفسها وهي تقول بغضب مكبوت
=انا خلصت .. لسه قدامكم كتير..
نظرت جيلان لها بغضب وكره وهي تتأمل جمالها واناقتها الواضحه في حين قال عمر ببرود
=اتفضلوا العربيه جاهزه..
توجهت حبيبه للسياره الا انها تفاجأت بجيلان تميل عليها وهي تقول بكراهيه واضحه
=انا شايفه انك لبستي طقم مجوهرات جديد ايه محرمتيش من المره الي فاتت والا مش هامك و فكراه عقد من ابو تلاته جنيه.. من الي متعوده تلبسيه وعادي انه يتقطع او يضيع..
ثم تركتها واسرعت بالذهاب خلف عمر قبل ان يلاحظ تحدثها معها
في حين وقفت حبيبه وهي تشعر بالغضب والتوتر يستولي عليها وهي تمرر يدها على العقد بتوتر و تفكر جديا في خلعه والذهاب بدونه..الا انها تراجعت وهي تلمح عمر يرمقها بغضب .. فأسرعت بالذهاب الى السياره التي وقف عمر بجوارها في انتظار مساعدتها للصعود للسياره..
بعد قليل ..
وصلت حبيبه برفقة جيلان وعمر الى الحفل ووقفت بجانبه تستمع اليه وهو يتحدث مع بعض رجال الاعمال في حين تعرفت هي الى زوجاتهم وعقدت عدة صداقات معهم لتقول احداهم بمرح..
= بم انك مهندسة ديكور فلازم تعزمينا عندك ونشوف الديكورات والتغييرات الي نفذتيها في القصر يمكن نقلدك ونعمل زيها
جيلان بحقد..
مين قالك ان القصر في حاجه هاتتغير انتي مش عارفه التحف والانتيكات الي فيه تساوي قد ايه ..علشان اي حد يغيره
حبيبه برقه..
معلش ..اصل جيلان بتموت في الانتيكات والتحف بس انا للاسف لاء بحب اعيش في بيت مبهج ومريح مش متحف..وعشان كده دايما انصحها انها تشتري تحف وتحطها في فيلتها علشان تحس انها مرتاحه ..اصل الناس ازواق وكل واحد بيحب يبقى بيته مناسب لزوقه ومرتاح فيه ..
ابتسمت السيده وهي تنظر لجيلان التي امتقع وجهها من شدة الغضبوهي تقول برقه
عندك حق وانا كمان زيك بحب البساطه ومبحبش التحف الكتير خصوصا لو فيه اولاد..
مالت جيلان على اذن حبيبه وهمست بتهكم ..
اولاد ..اظن عمر مستحيل يسمح يكون له اطفال منك كده والا ايه يا حبيبه.............هانم
صمتت حبيبه دون ان تجيب وقد امتقع وجهها وهي تتزكر فجأه انها قد توقفت منذ مده عن تناول حبوب منع الحمل التي كتبتها لها الطبيبه بناءٍ على طلب من عمر..
لتقضي الباقي من الوقت دون ان ترى او تسمع مايدور حولها وعقلها يدور في اتجاه واحد ماذا لو كانت قد حملت بالفعل دون ان تشعر...كيف ستتصرف وكيف ستواجه عمر وكيف ستكون ردة فعله خصوصا وهو قد اخبرها صراحة انه سيخيرها مابين الاجهاض وبين حرمانها من طفلها للابد ان اصرت على الاحتفاظ به..
لتهمس لنفسها بخوف وهي تجري حسابات معقده في رأسها..
اكيد.....اكيد انا مش حامل بلاش خوف يا حبيبه انا مش حامل
لتتابع وهي تحاول طمأنة نفسها
من بكره هشتري حبوب منع الحمل وهاخدها من تاني..
ثم همست بتأنيب وغضب من نفسها
إزاي كنت غبيه ومعملتش حسابي ..
ثم نظرت لعمر بخوف وهي تتخيل ردة فعله ان علم انها لا تتناول وسيله لمنع الحمل او ان اسوء كوابيسها قد حدث و انها قد حملت بالفعل...
لتهمس برعب وهي تكاد ان تنهار
=انا لازم اروح للدكتوره بكره..
لتلتقي عينيها الخائفه بعينيه المتسائله..وقد شعر بخوفها بدون ان تتحدث
فاقترب منها وقد نسى غضبه منها وقال باهتمام
=مالك يا حبيبه في حاجه يا حبيبتي
ابتسمت حبيبه بارتعاش
ثم قالت بخفوت وهي تنظر للارض ترفض النظر اليه
=مفيش حاسه اني تعبانه شويه
لف عمر يده حول خصرها وقربها منه وهو يقول بلهفه ..
=تعبانه حاسه بايه..
حبيبه بهمس ..
=مفيش بس حاسه اني دايخه شويه..
اشار عمر لجيلان للانصراف ثم قال باهتمام
= طيب يلا بينا نروح ..يمكن محتاجه ترتاحي..
ثم غادر الحفل وتوجه بها الى السياره وهو يسندها ويلف خصرها بزراعه ..وسط نظرات جيلان الحاقده
بعد قليل ..
جلست حبيبه بجوار عمر وهي تشعر بانقباض وخوف الشديد فأغلقت عينيها وهي تسند رأسها على كتف عمر بتعب وكادت ان تستغرق في النوم الا انها فتحت عينيها فجأه وهي تقرر مصارحته بمخاوفها فهي لن تستطيع الصبر حتى تتأكد من عدم حملها او ان تعيش في دوامه من الخوف فيكفيها ما مرت به في السابق ..
فهمست بخوف ورجاء
=عمر انا كنت عاوزه اقولك على حاجه ..
مال عمر يستمع اليها ثم قال باهتمام
=في ايه يا حبيبه قلقتيني
حبيبه بارتعاش وهي تنظر الى الجيلان التي تجلس وهي صامته تحاول الاستماع الى حديثهم الهامس..
= لما نوصل هبقى اقولك..
عمر بقلق..
=انا لسه هستنى لما نوصل اتكلمي يا في ايه ..
حبيبه بهمس
=مفيش بس..اقصد ..ان انا يعني نسيت اخد حبوب منع الحمل
ضيق عمر عينيه ثم قال بهدوء حذر
= قصدك انك نسيتي تاخديهم النهارده..
هزت حبيبه رأسها وهي تقول بشحوب
=اقصد ..اني مخدتهمش من مده علشان احنا كنا .. انفصلنا وكنت فاكره انهم ملهمش لازمه اخدهم بعد كده
عمر بغضب
=يعني انتي تقصدي اننا من يوم مارجعنا لبعض وانتي مابتخديش حبوب منع الحمل..ولسه فاكره تقوليلي دلوقت والا بتحطيني قدام الامر الواقع
ثم امر السائق بغضب فجأه
= اطلع على مركز دكتوره ابتهال..
حبيبه بخوف
=هنروح لدكتوره ابتهال في وقت متأخر زي ده ليه ..
عمر بقسوه..
=هنروح للدكتوره وهتكشفي يا حبيبه ولو طلعتي حامل يبقى هتنزليه زي اتفاقي معاكي ..
ثم تابع بقسوه شديده وسط نظرات جيلان الشامته وانهيار حبيبه في البكاء..
= مش عمر الرشيدي الي يتحط قدام الامر الواقع ويخلف من واحده غصب عنه خصوصا لو كانت الواحده دي مش من مستواه ومتنفعش تبقى ام ابنه..
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
عمر بقسوه شديده وسط نظرات جيلان الشامته وانهيار حبيبه في البكاء..
= مش عمر الرشيدي الي يتحط قدام الامر الواقع ويخلف من واحده غصب عنه خصوصا لو كانت الواحده دي مش من مستواه ومتنفعش تبقى ام ابنه..
انتفضت حبيبه فجأه وهي تفتح عينيها وتصرخ برعب ودموعها تسيل بدون توقف..
=لا يا عمر حرام عليك.. متعملش كده فيا
مرر عمر يده بقلق مهدئآ على جسد حبيبه يحاول افاقتها من النوم وهو يقول ..
=مالك يا حبيبه في ايه .. متخافيش دا مجرد كابوس ..
ثم اضاف بخوف وهو يرى وجهها الشاحب شحوب الموتى وهي تحاول التنفس بصعوبه ..
=خدي نفسك يا حبيبتي..دا كابوس
متخافيش
فتنفست بعمق وهي تنظر حولها بدهشه وهي تدرك انها مازالت في السياره وان ماحدث كان مجرد كابوس وتجسيدا لمخافها..
فهمست بضعف وهي تقول ببكاء وأمل
=انا كنت بحلم والي شفته دا كان كابوس مش كده..
ثم تمسكت بيد عمر وسط دهشته الشديده وهي تقول برجاء وضعف..
=انت استحاله تعمل كده فيا صح ..مش معقول بعد كل ده وتعمل كدا فيا..
ربت عمر على يدها مطمئنآ دون ان يدرك او يفهم ما تتحدث عنه ولكنه شعر بحاجتها للتطمين فأجاب بحنان وهو يمسح دموعها ..
=لا ياحبيبتي انا استحاله اعمل اي حاجه تئذيكي..
ثم تابع بتأكيد وهو ينظر في عينيها ..
=دا مجرد كابوس ياحبيبتي وانتي كنتي بتحلمي..
جيلان بغضب وتهكم..
=ما تفهموني ايه الالغاز الي بتتكلموا بيها دي .. انتم بتتكلموا عن ايه بالظبط..
ثم تابعت بسخط وهي تنظر لحبيبه بكراهيه..
=وبعدين انا مش فاهمه لازمته ايه الدلع دا كله ..ماقالك الي شفتيه دا حلم يعني مش مستاهله الدلع والعياط دا كله
عمر بغضب..
=اخرسي ياجيلان ومتتدخليش في الي مالكيش فيه ..
الا انه انتبه فجأه على حبيبه تقبض على يده بقوه وهي تضع يدها على فمها وتقول بضعف..
=عمر وقف العربيه بسرعه انا حاسه اني هاراجع..
امر عمر السائق بالتوقف ثم خرج مسرعآ بها الى جانب الطريق وهو يسندها من خصرها ويميل بها محاولا مساعدتها على التقيأ الا انها حاولت التخلص من يده وهي تقول بضعف وصوت متقطع بسبب نوبة التقيأ التي تهاجمها ..
=معلش ابعد بعيد عشان خاطري..
ثم تابعت باحتجاج وهي تقاوم نوبة التقيأ بصعوبه بعد ان شعرت برفضه الابتعاد..
=ابعد يا عمر انت كده هتقرف..
عمر بجديه وهو يدعمها ويمرر يده على معدتها مهدئآ ..
=يلا يا حبيبي انا معاكي ومتخافيش انا استحاله اقرف ..بس متقاوميش انتي كده بتتعبي نفسك اكتر..
شهقت حبيبه بارتعاش وحاولت الاعتراض الا ان مقاومتها قد انهارت وهي تتقيأ عدة مرات بقوه وعمر يدعمها بشده حتى انتهت وانهارت بضعف بين زراعيه ..
فأشار لنادر الذي هرع اليه وهو يحمل زجاجه كبيره من الماء اعطاها لعمر الذي اخذها منه وبدء في غسل وجه حبيبه عدة مرات باهتمام حتى عادت لوعيها واستفاقت..
فبدء في وضع الزجاجه بالقرب من فمها لتغسل فمها بالماء عدة مرات وهو يمرر يده على ظهرها بتشجيع حتى انتهت ..
جيلان بقرف و غيره وهي تتأمل اهتمام عمر الشديد بحبيبه..
=ايه القرف دا ..قلبتي معدتنا ..ولما انتي تعبانه جيتي الحفله ليه وقرفتينا معاكي..
نظر عمر بغضب شديد اليها ثم قال بصرامه وهو يشير لنادر..
=خلي حد من رجالتك يوصل جيلان للقصر..
جيلان باحتجاج ..
=لاء طبعا مش ماشيه..انا معاكم لحد ما الست حبيبه ما تبقى كويسه..
عمر بغضب شدبد وصرامه اخافتها
=جيلان لو فعلا خايفه على نفسك وعمرك تختفي دلوقتي من قدامي خالص والا متلوميش غير نفسك
ثم اشار بغضب لنادر
=ايه مسمعتنيش ..نفذ الي بقولك عليه..
ثم رفع وجه حبيبه اليه بحمايه وهو يتجاهل صوت صرخات جيلان الاحتجاجيه وهي تدخل الى السياره وتغادر بناءٍ على تعليمات عمر
الذي مرر يده بحنان على وجه حبيبه وهو يهمس بتطمين وهو يشاهد وجهها الذي شحب بحرج وهي تستمع الى كلمات جيلان الجارحه..
=ها دلوقتي بقيتي احسن..
هزت حبيبه رأسها وهي تقول بتعب ..
=بقيت احسن الحمد لله..
ابتسم عمر وهو يقول بحنان..
=طيب تحبي نقعد هنا على النيل شويه عشان تفوقي والا نراوح ترتاحي احسن..
حبيبه بتعب..
=لاء انا عاوزه اراوح .. حاسه اني تعبانه وعاوزه انام..
رفعها عمر بين زراعيه وحملها للسياره وهو يقول بحنان..
=خلاص يا حبيبتي الي انتي عاوزاه..
ثم دخل بها الى السياره يضمها اليه بحمايه وقلق وهو يشعر بها تندس بوهن بداخل احضانه وتغرق في النوم مره اخرى..
في الصباح..
إستيقظت حبيبه وفتحت عينيها بتعب لتجد عمر يجلس بجانبها وهو يبتسم لها و يقول بحنان..
=ها عامله ايه دلوقتي ياحبيبتي..
حبيبه بتعب وهي تتفادى النظر اليه..
=الحمد لله بقيت كويسه ..
عمر بمرح..
=طيب يلا قومي فوقي كده و خدي دوش وتعالي علشان نفطر سوى..
حبيبه باختناق وهي تدير رأسها للجانب الاخر بتعب
=معلش ياعمر انا مش قادره اكل اي حاجه دلوقتي انا بس حاسه اني لسه عاوزه انام..
مرر عمر يده في شعرها وهو يقول بقلق..
=حبيبه لو حاسه انك لسه تعبانه..اتصل حالا بالدكتور يجي يشوفك
حبيبه بابتسامه مرتعشه..
=صدقني انا بقيت كويسه انا بس حاسه اني لسه عاوزه انام.. روح انت شغلك وانا هنام ساعه والا اتنين وهاقوم كويسه
ابتسم عمر وهو يمرر اصابعه في شعرها بحنان..
=طيب براحتك يا حبيبتي بس مش ناويه تقوليلي حلمتي بايه خلاكي تنهاري بالشكل ده..
اغمضت حبيبه عينيها وهي تقول
بارتعاش
=دا كابوس وحش اوي ومش عاوزه افتكره تاني..
تأملها عمر بتفحص ثم قال بحسم
=طيب انا مش هضغط عليكي
دلوقتي ..بس بعدين اكيد هتحكهولي..
ثم تابع بهدوء
=انا هاروح الشغل ساعه او اتنين بالكتير علشان عندي ميعاد مينفعش يتأجل وهارجع اقضي معاكي بقيت اليوم..تحبي اتصل بشغلك ابلغهم انك مش هتقدري تروحي النهارده..
حبيبه بارتباك
=لا متتعبش نفسك انا هاتصل بيهم بنفسي..
تأملها عمر قليلا بصمت ثم ابتسم ومال عليها مقبلا جبينها بحنان..
=زي ماتحبي يا حبيبتي..هاسيبك انا دلوقتي وانتي ارتاحي وكملي نومك
ثم احاطها بالغطاء جيدا وغادر بعد ان اغلق انوار و باب الغرفه من خلفه بهدوء..
انتظرت حبيبه قليلا حتى تأكدت من مغادرته الغرفه ثم هبت واقفه بسرعه وهي تتجاهل الدوار الذي يلف رأسها و وقفت بجانب الشرفه تراقب بتوتر خروج عمر بسيارته من بوابة القصر تتبعه سيارات الحراسه..
فهرعت سريعا الى دولاب ملابسها تنتزع منه فستان وحجاب تابع له ثم توجهت الى الحمام وارتدتهم على عجل ودموعها تسيل بالرغم عنها..
فقالت وهي تحدث نفسها باصرار
=لازم المره دي اتصرف صح ولو طلعت فعلا حامل يبقى لازم
احميه من اي حد يحاول يئذيه
او يحاول يحرمني منه حتى لو كان الحد ده هو عمر..
ثم اخرجت حقيبة يد كبيره وضعت بها كل أشيائها المهمه بطاقتها الشخصيه وعقد زواجها الرسمي من عمر و اوراق ملكية شقتها واوراق خاصه بحسابها في البنك..
ثم اخيرا البوم صور صغير يجمعها بعمر كذكرى اخيره منه في حالة ابتعادها و تأكدها من حملها ...
ثم نهضت وهي تحارب المها وتوجهت الى الاسفل وهي تحاول ان تتفادى رؤية جدة عمر او جيلان
حتى نجحت في الوصول للسياره
ووجدت السائق يجلس بانتظارها
حبيبه بتوتر..
=صباح الخير يا عم متولي ..
وقف السائق سريعا ثم فتح الباب لها وهو يقول ببشاشه
=صباح الخير والهنا ياحبيبه هانم ..اتفضلي ..
ثم اغلق الباب من خلفها وهو يقول بابتسامه هادئه..
=هانروح على شغل حضرتك ..
حبيبه بتوتر..
=لاء واديني على وسط البلد اصل هقابل واحده صاحبتي هناك
السائق باحترام وهو يبدء في القياده
=حاضر يا افندم..
بعد قليل..
طلبت حبيبه من السائق ان يتوقف امام احد المطاعم وهي تقول بارتباك
=بس هنا يا عم متولي واتفضل انت ارجع القصر وابقى ارجعلي كمان ساعتين..
السائق باحترام..
=حاضر ياهانم بس حضرتك عارفه ان عمر بيه مأكد عليا اني افضل مستنيكي في العربيه لحد ما تخلصي شغلك ..عشان يعني لو عوزتيني في اي حاجه
حبيبه بابتسامه مرتعشه
=ملوش لزوم تستناني انا هاقعد مع صاحبتي ساعتين وممكن اكتر فلو احتجتك هاتصل بيك..
السائق بطاعه ..
=أوامرك ياهانم ..
ثم قاد سيارته بتردد وانطلق بها في حين تنهدت حبيبه بتوتر وهي
تنظر لاحدى العمارات التي تمتلئ بعيادات الاطباء لتختار احدى العيادات الخاصه بامراض النساء وتدخل اليها وهي تشعر بأطرافها تتثاقل من شدة الخوف..
بعد مرور نصف ساعه ..
جلست حبيبه بشحوب تستمع للطبيبه التي قالت بدهشه..
=مالك يا مدام حبيبه حاسه بحاجه
امتلئت عيون حبيبه بالدموع وهي تقول بوهن
=لا ابدا انا كويسه
الطبيبه باتهام بعد رؤية وجه حبيبه الممتقع والخائف بشده
=انا شيفاكي ..يعني جايه لواحدك من غير جوزك ولا حد وكمان حاسه انك مصدومه وخايفه انك حامل هو انتي مش متجوزه والا ايه
مسحت حبيبه دموعها وقالت باندفاع وهي تخرج قسيمة زواجها تعطيها لها..
=لا طبعا متجوزه وأدي قسيمة جوازي كمان ..
نظرت الطبيبه لقسيمة الزواج ثم قالت باعتذار..
=معلش سامحيني بس انتي شكلك مش شكل واحده فرحانه بأول حمل ليها..
حاولت حبيبه النهوض و هي تقول بتعب..
=معلش اصل الحمل جه مفاجأه وانا وجوزي كنا متفقين نأجل شويه..
ابتسمت الطبيبه وهي تنظر الى
شاشه مراقبه صغيره موجوده على مكتبها تراقب بها مايحدث بالخارج ..
=ولا يهمك يا مدام حبيبه كلهم في الاول بيقولوا مش عاوزين اطفال بس بيغيروا رئيهم اول مايشيلوا النونو على ايديهم وتلاقيهم طايرين بيه من الفرحه..
ثم عقدت حاجبها وقالت بدهشه..
=في ايه بيحصل بره مين الناس دول..
سقط قلب حبيبه وشعرت بالفزع يتملكها وعقلها يخبرها ان عمر قد علم بمكانها
فتحركت من مكانها وانضمت للطبيبه خلف المكتب
ونظرت بفزع لاحد الحراس المسئولين عن مراقبتها وحمايتها يتحدث بصحبة حارس اخر مع الممرضه التي تجلس في الخارج بغضب
تمسكت حبيبه بيد الطبيبه وقالت برجاء وهي تدرك ان عمر عما قريب سيصل هو الاخر
=ارجوكي ساعديني ومشيني من هنا قبل ما يشوفوني ..
الطبيبه وهي تنظر للشاشه امامها بقلق وحيره ..
=انا مش فاهمه حاجه دول مين وانتي خايفه منهم كده ليه
حبيبه بخوف وهي تبكي
=دول شغالين عند جوزي الي لو عرف اني حامل هيجبرني اني
انزله..ارجوكي ساعديني وخرجيني من هنا قبل مايشوفوني..
الطبيبه بغضب..
=ينزل ايه هي سايبه طيب انا هتصل بالبوليس و....
ثم قطعت حديثها وهي تشاهد بدهشه شديده غرفة الاستقبال تمتلئ باجساد عضليه ضخمه ترتدي بدل سوداء وهم يتحدثون بغضب مع العاملين الموجودين بالخارج ..
فنظرت لحبيبه بتعاطف ثم قالت
=بقى كل دول بيشتغلوا عند جوزك وبيدوروا عليكي ..عموما انا مش عارفه هتقدري تهربي منه إزاي..بس
انا هساعدك تخرجي من هنا ..تعالي..
تبعتها حبيبه سريعا وبخوف الى باب جانبي مخفي باحترافيه مرسوم باحترافيه بصور اطفال صغيره يظهر وكأنه لوحه كبيره معلقه يقود الى غرفة تعقيم صغيره ..
ثم الى باب خاص بالعمليات الجراحيه النسائيه الصغيره والذي قادها لباب اخر لغرفة انتظار مرضى العمليات ومنه الى باب خلفي للعماره..
واشارت الطبيبه الى الدرج وهي تقول بعمليه ..
=انزلي على السلم بلاش تستخدمي
الاسانسير..وعموما احنا في الدور التاني يعني مش هتتعبي..
مسحت حبيبه دموعها و هي تشكر الطبيبه ...وتنزل على الدرج بسرعه وهي تتلفت حولها بخوف حتى وصلت الى باب العقار والذي قادها الى شارع جانبي خالي فأسرعت تغادر المكان وهي تكاد تركض..
وهي تشير بخوف ولهفه الى العديد من سيارات الاجره حتى استاجابت احدهم فدخلت اليها وهي تقول بخوف وهي تتلفت خلفها خوفا من ان يكون هناك ان يتعقبها..
=محطة القطر يا اسطى ..
في نفس التوقيت ..
وقف نادر امام الطبيبه وهو يقول بغضب وصرامه..
=بصي بقى يا ست انتي انا بكلمك بعقل وهدوء من الصبح..
مدام حبيبه كانت هنا ودا انا متأكد منه ومخرجتش من عندك يبقى راحت فين
الطبيبه ببرود
=انا معرفش انت بتتكلم عن ايه
حبيبه مين ..وانت مين اصلا وبتسأل عنها ليه
ولكن قبل ان بجيب دخل عمر الى الغرفه واتجه اليها فورا وهو يقول بغضب شديد..
=اسمعي هما كلمتين وتردي عليهم فورا ومن غير كدب والا انت الي هتبقي مسئوله عن الي هيحصلك..
..
نظرت الطبيبه اليه بتوجس وهو يكمل بغضب
=حبيبه مراتي كانت عندك وده انا متأكد منه لاني راجعت الكاميرات الي انتي حطاها هنا..
سؤالي هو ...هي عرفت انها حامل وعشان كده هربت..والا انتي مقدرتيش تقرري هي حامل والا لاء علشان لسه في اوله وهي لسه احد دلوقتي متعرفش انها حامل..
الطبيبه بدهشه..
=هو انت عارف انها حامل ..طب ليه هي كانت منهاره وخايفه بالشكل ده وطلبت مني اهربها
اغمض عمر عيونه بألم بعد ان تأكد من حديث الطبيبه ان حبيبه علمت بالحمل وانها قد هربت خوفا منه وخوفا من ان يجبرها على اجهاض طفلهم كما كان يهددها في السابق..
ثم اشار لنادر وقال بصرامه وهو يحاول السيطره على مشاعره..
=عاوزك تقلبلي مصر حته..حته عليها لحد ماتلاقيها ..
ثم تابع بتوتر وتحذير..
=و اوعى حد بعرف انها هربت او اننا مش لاقينها..وانها دلوقتي من غير حراسه
ربت نادر على كتف عمر وقال بثقه ..
=متقلقش يا عمر بيه ان شاء الله حبيبه هانم هتنام في ببتها النهارده..
ثم جمع رجاله وبدء في تقسيمهم والتحدث في الهاتف مع بعض مصادره
في حين نزل عمر سريعا وتوجه الى سيارته وهو يتوجه الى مقر عمل حبيبه ..
في نفس التوقيت...
جلست حبيبه الى مقعد في محطة القطار وهي تشعر باليأس يستولي عليها..
تنظر الى شباك التزاكر بوجع وهي تفكر بألم لا يوجد مكان ممكن ان تذهب اليه او احد ممكن ان تلجأ له..فهي وحيده ..وحيده جدا ..
فأغمضت عينيها بتعب شديد وهي ترجع رأسها للخلف والدوار يشتد بها فهي تركض من الصباح من دون اي طعام او شراب وتشعر بأنها على وشك التعرض الى الاغماء فحاولت فتح عينيها الا انها فشلت وهي تشعر بوعيها يتسرب منها وتغرق في نوم اشبه بالغيبوبه ..
في نفس التوقيت..
وصل عمر الى مقر عمل حبيبه وتوجه فورا الى المكتب الذي يضم مكاتبهم جميعا ...
وقال بلهفه ..
=انسه مرام لو تسمحي كنت عاوز اتكلم معاكي..
عقد ياسر حاجبيه وغضب ثم قال بجديه ..
=اهلا وسهلا ياعمر بيه بس لو كنت عاوز تناقش حاجه في الشغل فممكن تناقشها معايا..
تجاهله عمر وهو يسحب مرام التي اصابهاالدهشه من زراعها وهو يقول بسرعه..
=تعالي معايا وانا افهمك...
الا ان ياسر حاول سحب يده من حول زراع مرام وهو يقول بغضب..
=انت اتجننت والا ايه ..شيل ايديك بعيد عنها..
تجاهله عمر وهو يحاول التحدث الى مرام التي وقفت تنظر اليهم بحيره
الا انها تفاجأت بياسر يزيحها جانبا وهو يقول بغيره وغضب شديد
=قلتلك متلمسهاش ايه مبتسمعش واتفضل من غير مطرود من هنا وشغلك شوف مكتب ديكور تاني يعمله
التفت عمر اليه فجأه لكمه في وجهه بقوه شديده.. لكمه اودعها كل غضبه وتوتره فتسببت في وقوع ياسر ارضا ونزيف انفه وفمه بغزاره ..وسط صرخات ساره و مرام التي اندفعتا الى ياسر تحاولان مساعدته على النهوض..
ومرام تصرخ بغضب
=ايه الي انت عملته ده انت مجنون اتفضل من هنا والا هطلبلك البوليس..
عمر بيأس وخوفه من ان يصل اعدائه لحبيبه قبل ان يصل اليها مسيطر عليه
=انسه مرام..حبيبه في خطر وانتي الوحيده الي تقدري تساعديني اني اوصل ليها...
وقف ياسر وهو يترنح ويمسح الدماء عن فمه ووجهه ويقول بتساؤل...
=وانت ايه دخلك بحبيبه وعرفت منين انها في خطر...
عمر بفروغ صبر..
=حبيبه تبقى مراتي..وحصل بيني وبينها سوء تفاهم خلاها تسيب البيت وللاسف انا ليا اعداء لو وصلوا ليها قبلي ممكن يئذوها..
ياسر بصدمه ..
=مراته...وانتي كنتي عارفه يا مرام وكنتم بتكدبوا عليا..
مرام بغضب ..
=مش وقت الكلام ده دلوقتي يا ياسر..
ثم نظرت لعمر بخوف..
=انا ممكن اساعدك ازاي ياعمر بيه..
عمر بلهفه ..
=عاوزك تتصلي بيها بالتليفون وتحاولي تتكلمي معاها
و تعرضي عليها مساعدتك وتعرفي
هي فين ولو رفضت تقولك يبقى على الاقل طولي في المكالمه على قد ما تقدري وانا هعرف اوصلها بطريقتي ..
مرام بارتباك..
=حاضر ..
عمر بجديه
=طيب ممكن تديني التليفون بتاعك
اخرجت مرام هاتفها واعطته لعمر الذي قام بادخال كود معقد عليه ثم اجرى منه مكالمه وقال باهتمام..
=ها يا نادر ..كله تمام ..طيب كويس
ثم انتظر قليلا واغلق المكالمه واعطى الهاتف لمرام وهو يقول باهتمام ..
=اتصلي بيها ولو ردت عليكي متحاوليش تبيني انك عارفه اي
حاجه وانا هكون في عربيتي وسامع مكالمتكم وهحاول احدد مكانها واوصل لها بسرعه
هزت مرام رأسها موافقه وهي تقول باصرار
= بس انا هاجي معاك مش هقدر اقعد هنا من غبر ماعمل حاجه وانا عارفه انها متعرضه للخطر..
في حين قال ياسر بجديه
=وانا كمان جاي معاكم علشان اطمن على مدام حبيبه واطمن انها رجعت بيتها بالسلامه...
هز عمر رأسه موافقا ودخل الى سيارته وتبعته مرام وياسر..ثم بدئت في الاتصال بحبيبه والتوتر يسود المكان حتى اتاها صوت حبيبه المتعب وهي تقول بضعف..
=ايوه يا مرام انا اسفه ان مقدرتش اجي الشغل النهارده بس انا كان عندي ظروف والظاهر مش هقدر اكمل معاكم
اشار عمر لها بالاستمرار بالحديث وهو يستمع الى مكالمتهم عن طريق هاتفه..
مرام بتوتر ..
=ليه كده بس يا حبيبه هو احنا زعلناكي في حاجه...والا لقيتي شغل في مكان احسن من عندنا...
مسحت حبيبه عينيها بألم وهي تتأمل المكان حولها بخوف بعد ان اقترب الليل من الحلول..
=ابدا والله يا مرام انتي عارفه انا بحبكم وبحب شغلي معاكم قد ايه ..
بس غصب عني في ظروف اجبرتني اني اسيب المكان وامشي..
ضغط عمر على شفته بغضب من نفسه
الا انه تفاجأ بهاتفه الاخر يرن ونادر يمليه عنوان المكان المتواجده به حبيبه ثم يقول بجديه
=انا اتحركت فعلا على هناك با عمر بيه لان جاتلي معلومات ان صادق عرف ان مدام حبيبه هربت ومن غير حراسه وهو بيخطط لأزيتها..
استدار عمر بسيارته بقوه وسرعه وهو يقطع الطريق بطريقه متهوره عكس اتجاه السيارات ..حتى استطاع الوصول الى طريق مختصر للمكان المتواجده به حبيبه وهو يقول لنادر بغضب..
=هو قدر يعرف مكانها ..والا عرف انها من غير حراسه بس ..
نادر بضيق ..
=للاسف قدر يعرف مكانها من الفيزا كارد الظاهر سحبت فلوس من الفيزا الي في محطة القطر وهو قدر يحدد مكانها عن طريقها ..بس متقلقش كلها دقيقتين تلاته بالكتير وهنكون عندها..
عمر بغضب شديد ..
=والله لاخليك عبره لمصر كلها يا صادق بس اطمن على حبيبه الاول..
ثم اغلق هاتفه ثم قاد السياره بجنون وهو يعود للاستماع لحديث مرام مع حبيبه..وهو يشتعل من شدة الغضب
فلاش باك..
وقف سائق حبيبه يتحدث بتوتر في هاتفه.. دون ان ينتبه لجيلان التي وقفت بالقرب من سيارتها تستمع اليه وقد لفت نظرها حديثه الغامض
=الحمد لله يا نجيبه انا اول ماسيبتها بلغت عمر بيه علطول..بس ادعي انه يلاقيها ..دي طيبه اوي و بتعاملني احسن معامله..
ثم تابع بعد ان صمت قليلا
=انا قاعد اهوه مستني اي اخبار عنها ولما اعرف حاجه هطمنك مع السلامه انتي وخدي بالك من العيال..
ثم اغلق الهاتف وجيلان تبتسم بقسوه وهي تدخل الى سيارتها وتعيد الاتصال بصادق..
صادق بترحيب مبالغ فيه..
=جيلان هانم دا ايه المكالمه السعيده دي..
جيلان بغضب ..
=اسمع يا صادق انت عارف ان المناقصه إتأجلت وهتتعمل كمان اسبوعين فلو عاوزني اكمل اتفاقنا فانت كمان تنفذ الي هطلبه منك..
صادق ببرود...
=إئمريني ياهانم...
جيلان بقسوه..
=تقتل البت الي اسمها حبيبه
وتخلصني منها..
صادق بسخريه
=وده اعمله ازاي وهو حاطط عليها حراسه ولا حراسة ملكة بريطانيا..
جيلان بشماته ..
=لا ماهي هربت من الحراسه وهو نفسه لسه بيدور عليها. ..
صادق بغضب
=وان كان عمر الرشيدي بجلالة قدره مش قادر يلاقيها يبقى انا الي هاقدر الاقيها..
جيلان بغضب
=ايوه هتلاقيها وتخلصني منها دا لو عاوز اتفاقنا يكمل...
ثم اغلقت الهاتف في وجهه بغضب وصادق ينظر للهاتف باحتقار ثم بثق عليه وهو يقول بتأفف
=اصلها كانت ناقصه بنت المجنونه دي هي كمان..
ثم تنهد بضيق وهو يجري اتصالاته محاولا العثور على حبيبه ..حتى جائه اخيرا اتصال هاتفي من احد رجاله الفنيين يخبره بقيام حبيبه باجراء سحب نقدي من احد ماكينات الصرف
باحدى محطات مصر ..
ليجري على الفور اتصالا برجاله أمرهم فيه بضرورة التخلص من حبيبه...
ثم اغلق الهاتف بتوتر وهو يخشى تبعات فعلته ورد فعل عمر عليها..
عوده للحاضر ..
قاد عمر سيارته بسرعه مجنونه وهو يستمع الى حبيبه وهي تتحدث مع مرام بتعب وصوت واهي ضعيف
=انا اسفه يا مرام بس انا هضطر اقفل معاكي علشان القطر بتاعي خلاص وصل
مرام برجاء
=بلاش يا حبيبه علشان خاطري عمر بيحبك والله ...
ليتحدث عمر اخيرا وهو يقول بتوتر شديد..في حين توقفت هي عن الحركه وهي تستمع اليه يقول برجاء شديد
=حبيبه اسمعيني كويس يا حبيبتي انا اسف ..اسف على كل حاجه عملتها بجبروتي وقسوتي واتسببت في أذيتك وخلتك مش واثقه فيا بس دا مش المهم دلوقتي يا حبيبتي انا عاوزك تروحي نقطة الشرطه الي عندك وتقعدي فيها لحد ما اجيلك..
وقفت حبيبه تنظر للقطار بضعف وهي تستمع لعمر يصرخ فيها برجاء
=اعملي الي بقولك عليه ..صادق عرف مكانك وانتي مش في امان دلوقتي
ارتعبت حبيبه وهي تتلفت حولها وعمر مازال يصرخ فيها..
=انتي سمعاني يا حبيبه ردي عليا..
حبيبه بهمس ودموعها تسيل وهي تتلفت حولها
=سمعاك يا عمر..
عمر محاولا بث الطمئنينه فيها. .
=طيب اعملي الي بقولك عليه ومتخافيش يا حبيبتي انا قربت اوصلك بس منقفيش لواحدك روحي لنقطة الشرطه الي عندك وانا ثواني وهكون جنبك..
تلفت حبيبه حولها بخوف وهي تدرك ان المكان هادئ اكثر من المعتاد..فقالت بألم ..
=عمر انت مبتضحكش عليا وبتعمل كده علشان توصلي وتعمل الي هددتني بيه زمان .. هتنزل البيبي زي ماشفتك عملت في الحلم
عمر بعشق وندم
=وحياتك عندي يا حبيبه انا مبكدبش عليكي بس اسمعي الكلام واعملي الي بقولك عليه .
حبيبه بعناد وهي تضع يدها على بطنها بحمايه
=لاء احلف بحياة جدتك وانا اصدقك.
عمر بغضب
=اسمعي الكلام ونفذيه يا حبيبه ده مش وقت الكلام ده خالص..
صمتت حبيبه دون ان تجيب
ليصرخ بها عمر بنفاذ صبر
=وحياة جدتي انا مبكدبش عليكي ولا هئذيكي ولا هئذي ابننا.. ولا حتى هبعده عنك بس اتحركي..
شعرت حبيبه بصدق حديثه فقالت وهي تبحث بعينيها عن مكان اقرب نقطة شرطه اليها
لتصطدم عينيها بثلاثة رجال اشداء يحملون سلاح تحت ملابسهم ويبحثون عنها بأعينهم
ارتمت حبيبه ارضا وزحفت بخوف نحو حمام الرجال الاقرب اليها وهي تهمس لعمر بخوف شديد...
=هما هنا ..هنا يا عمر وبيدورو عليا...
عمر بغضب مجنون
=انتي فين دلوقتي ياحبيبه
همست حبيبه برعب كاد ان يوقف قلبها وهي تستمع لخطواتهم تقترب منها..
=انا في حمام الرجاله الي قصاد محطة قطر الصعيد ..
ثم همست برعب وهي تستمع في الهاتف الى صوت اطارات سيارة عمر وهي تحتك بقوه شديده بالاسفلت من شدة سرعتها
=بلاش تسوق بالشكل ده يا عمر العرببه ممكن تتقلب بيك
عمر بهمس غاضب
=اسكتي يا حبيبه وحاولي متعمليش اي صوت لحد ما أوصلك..
حبيبه وهي تصغي جيدا فلا تسمع اي صوت
=مفيش صوت الظاهر مشيوا وبعدوا عن هنا
الا انها صرخت برعب والباب يفتح عليها فجأه بعد ان ركله احدهم بقوه وهو يوجه سلاحه الناري نحو رأسها ويقول بانتصار...
=اخيرا لاقيناكي ...
ثم انطلقت منه رصاصه موجهه نحو هدفها بدقه شديده ..
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
شهقت حبيبه برعب وهي تشاهد مهاجماها يقتحمان عليها المكان و احدهم يصوب سلاحه الناري المزود بكاتم للصوت نحوها وهو يقول بانتصار...
=اخيرا لاقيناكي ...
ثم أطلق النار نحوها دون تردد...
فأغلقت عينيها استعدادا لتلقي الرصاصه التي سترحمها اخيرا من كل الفوضى التي تملاء حياتها ..
الا انها ولدهشتها لم تصبها واصابت الحائط بجانبها بعد ان ازاح رفيق مهاجمها يده فتسبب في اختلال توازنه
وهو يقول بغضب..
استنى يا غبي بتعمل ايه ..الاوامر الي عندنا نتخلص منها ومن جثتها ومنسبش اي دليل ورانا دا غير الحاجات الي مطلوب مننا نصورها ..
المهاجم الحامل السلاح بغضب..
طب ماهو ده الي انا بعمله..هنقتلها ونخلص ونمشي..ولا من شاف ولا من دري
الرجل الاخر بغضب ..
والفديو الي المفروض نصوره معاها يا غبي ..ولو موتناها تقدر تقولي هانخرج بجثتها من المحطه ازاي..
تابعت حبيبه حديثهم برعب ثم نظرت للهاتف في يدها واسرعت بتخبئته بداخل ملابسها..وهي تتمنى ان يكون عمر مازال على الجانب الاخر من الهاتف يستمع الى مايحدث معها..
على الجانب الاخر..
استمع عمر بصدمه الى حديث مهاجميها وقد تملك قلبه الخوف الشديد من خسارتها ..
فزاد من سرعة سيارته بطريقه جنونيه حتى كادت ان تنقلب به وهو يقودها بسرعه جنونيه عكس اتجاه سير السيارات..
وهو يتجاهل اصوات الاحتجاجات وصوت زامور السيارات الذي ارتفع من حوله بسبب قيادته المتهوره
ولكنه تجاهلهم وتركيزه كله منصب على اختصار الوقت ووصوله بأقصى سرعه الى مكان تواجد حبيبه ..
حتى تم له ما اراد ووصل في وقت قياسي الى مبنى محطة القطار فخروج من سيارته بسرعه شديده قبل حتى ان تتوقف عن الدوران .. وهو يركض بأقسى مايملك من سرعه ..
وقد حرص على الرغم من خوفه وغضبه الشديد على التزم الصمت التام خوفا من ان يعلم مهاجموها بأنه يستمع اليهم..
يتبعه ياسر الذي ركض هو الاخر باقصى سرعه يملكهاخلف عمر
وهو يقول بتوتر لمرام التي انهارت
في نوبه من البكاء
=خليكي هنا يا مرام متتحركيش من مكانك ..دول مجرمين ومنعرفش ممكن يعملوا ايه
شهقت مرام وهي تهز رأسها بطاعه
وتدعي الله ان ينجي صديقتها والا تفقدها للابد..
في نفس التوقيت..
اقترب المهاجم من حبيبه وسحبها من يدها وقال مهددا..
=انتي هتخرجي معانا من سكات ولو اتكلمتي والا فتحتي بوقك مش هستنى وهفرغ فيكي رصاص مسدسي فاهمه والا لاء
هزت حبيبه رأسها موافقه وهي تتأمل السلاح الذي بيده برعب شديد ..
الا انها تفاجأت بالمهاجم الاخر يسحب حجابها من فوق رأسها يلقيه ارضا بعد ان اقترب منها بطريقه مقززه ..
وهو يقول بخشونه وعينيه تمسحها بنظرات شهوانيه مقززه..
وحبيبه تحاول مقاومته وابعاده عنها برعب..
=بقولك ايه ماتيجي نأجل موضوع القتل ده اسبوع والا اتنين ونمتع نفسنا..البت طلعت حلوه اوي يا زميل..
ثم نظر لها بشهوه وهو يمرر يده على وجهها وهي تبكي وتحاول ابعاد يده عنها ..
=بقى بذمتك مش حرام الجمال ده كله يموت من غير ماندوقه مره واتنين.. دي مش تستاهل نصورلها فيديو واحد لا دي تستاهل يتعملها عشره خمستاشر فديو على الاقل نفتكرها بيه بعد ما نقطع الرقبه الحلوه دي
مرر المهاجم الاخر عينيه على جسد حبيبه برغبه ثم قال بشهوانيه ..
=ماشي بس المهم نخرج بيها من هنا الاول وبعدها مفيش مانع نمتع نفسنا شويتين تلاته قبل مانخلص عليها..
قاومتهم حبيبه بقوه على الرغم من الرعب الشديد الذي يسيطر عليها وهي تحاول بقوه منع احد مهاجميها من ان بحتضنها ويحملها للخارج وهي تصرخ فيه بغضب..
= ابعد ايدك القزره دي عني ...انتوا عاوزين مني ايه انا مش هتحرك من هنا ..موتي اهون عليا من الي انتوا عاوزين تعملوه فيا..
المهاجم بسخريه وهو يتحسس جسدها بطريقه مقززه..
= ماانتي كده او كده هتموتي .. مستعجله على ايه..على الاقل هنمتعك قبل ما تموتي..
لترتفع ضحكاتهم بسخريه شديده واحدهم يمد يده يحاول جذب رأسها يقربها منه في محاوله لتقبيلها
الا ان حبيبه فاجئته بقضم يده بقوه شديدهحتى اسالت منها الدماء وهي تركله غي جسده بأقسى قوتها في محاوله لابعاده عنها وقد شعرت رغم مقاومتها الشديده باليأس ودنو اجلها وهي تضربه وتخمش وجهه و تقاوم بكل قوتها ..
وأملها يضعف شيئآ..فشيئآ.. في ان يتم انقاذها او ان يصل اليها عمر قبل ان يتخلص منها مهاجموها ..
لتقرر فجأه ان تقاوم هنا حتى الموت والا تتركهم ينالوا منها او من شرفها ..
فحاولت الصراخ بقوه مستنجده
وهي تخمش وتضرب وجه وصدر مهاجمها بقوه حتى فشل في السيطره عليها ..
ثم توقفت فجأه عن المقاومه و قد إنهارت مقاومتها و خارت كل قواها.. وإرتمت فجأه بعنف ارضآ
وذلك بعد ان اخرج المهاجم الاخر جهاز صاعق كهربي صغير ثم وجهه لعنقها وصعقها به..
وهو يقول بغضب
=اتهدي بقى يا بنت الكلب ايه محدش قادر عليكي..
فإنتفضت حبيبه بقوه وهي ملقاه ارضا وقد شعرت بألم شديد يغذو كامل جسدها ...تحول فورا الى شلل في كامل جسدها ..لا تستطيع الحركه ..لا تستطيع الكلام..
تنظر برعب اليهم و تحاول بيأس النهوض للمقاومه فلا تستطيع وهي تستمع لمهاجمها يقول للاخر بسخريه..
= بقى عاملي قتال قتله ومش عارف تسيطر على حتة بت زي دي..يلا شيلها معايا خلينا ناخدها ونغور من هنا..
ثم لف احدهم يده حول خصرها بقوه يدعمها حتى لا تسقط واعاد ترتيب شعرها وملابسها ومسح الدماء عن وجهها حتى لايثير ريبة احد في الخارج بمظهرها المشعث
ثم امال رأسها على كتفه وهو يقول بتحذير..
= الي يسأل هنقول دي مراتي وعندها جلطه مش مخلياها قادره تتكلم ولا تتحرك واحنا رايحين بيها للدكتور ..
.. مفهوم..
ثم تابع بعزم ..
=يلا بينا..
في نفس التوقيت..
وصل عمر الى داخل محطة القطار يتبعه ياسر .. ليجد نادر ورجاله يقومون بتفتيش الحمامات الرجاليه الموجوده بالمكان بهدوء وحذر شديد دون ان يثيرو اي ضجه او انتباه الموجودين..
فاقترب عمر بسرعه شديده من نادر الذي اشار بيده الى رجاله بالاختباء والاستعداد هو يشير الى احد الحمامات ويقول لعمر بصوت هامس ..
=احنا فتشنا كل الحمامات ولاقيناها فاضيه ودا الحمام الاخير.. انا مرضتش ادخل اهاجمهم لان معاهم سلاح واكيد هيبقى فيه ضرب نار والمكان الي هما فيه ضيق ..
ثم تابع بتأكيد..
ودا ممكن بخلي اي رصاصه طايشه من الجانبين تصيبها ..
لكن لما تخرج لمكان واسع ومفتوح هنقدر نتعامل معاهم من غير ما نعرضها للخطر..
هز عمر رأسه بصمت دون ان يتحدث وكل عرق ونبض بداخله مشدود بشده ممزق مابين خوفه على سلامتها و رعبه من ان يصيبها اي أزى وغضبه الشديد من نفسه ومن مهاجميها..
ليتجاهل كل مايشعر به ويلقيه خلفه وهو يخرج سلاحه يتأكد من جهازيته و يقول بصرامه شديده..
=العيال دول يلزموني ..انا مش عاوزهم يموتوا..
ثم اضاف بقسوه شديده..
= بس برضه عاوز الي بيراقبنا دلوقتي علشان يتأكد من موت حبيبه يشوفهم وهما بيموتوا علشان ميخدش حذره ويختفي قبل ما اقدر اوصله..
ثم تابع بصوت مخيف اثار التوتر في نفس نادر و ياسر معا..
=بلغ رجالتك بكلامي علشان انا مش هقبل اي غلط في تنفيذ الي انا عاوزه..
نادر بثقه وهو يشفق من الان على مصير مهاجمي حبيبه فهم ينتظرهم مصير اقسى من الموت ..
=حاضر يا باشا أوامرك هتتنفذ..
ثم عدل من وضع سماعته والقى بتعليمات عمر لرجاله ثم قال بعمليه..
= انا سمعت كل كلامهم مع حبيبه هانم ولحسن حظنا هما مش عاوزين يتخلصوا منها هنا والا كانو اجبرونا على اننا نتعامل معاهم و ده كان هيعرض حياة حبيبه هانم لخطر كبير ...
ياسر برجاء
= ان شاء الله مش هيحصل حاجه لحبيبه والكلاب دول هايخدوا
جزائهم
اشار نادر لياسر بالصمت وهو يستمع جيدا لحديث مهاجمي حبيبه
فقال فجأه بحسم لرجاله ..
= استعدوا هما خارجين دلوقتي.. وزي ما فهمتكم مش عاوزين شوشره ولا دم هنتابعهم ولما يبقوا بره المحطه هنتعامل معاهم بالطريقه( ج)..مفهوم يا رجاله
في حين توترت اعصاب عمر بشده وهو يتابع بغضب حارق خروج مهاجمي من الحمام برفقة حبيبه الغائبه عن الوعي..
وشعرها المكشوف يغطي وجهها الملقى على كتف احد مهاجميها
وعقله يعيد عليه بقسوه وإلحاح احداث ماجرى معها من عنف وتحرش حتى كاد في لحظة جنون ان يبدء في اطلاق النيران عليهم حتى يزهق ارواحهم ..
الا انه تراجع وخشيته على حبيبه تغلب غضبه
وهو يمشي بحذر بمحازاتهم من على الرصيف الاخر يتابعهم بصمت وتوتر يده مشدوده بغضب على زناد سلاحه خوفا من ان يقوم مهاجميها بأي حركه مفاجأه قد تعرض حياة حبيبه للخطر .. حتى اصبحوا خارج مبنى محطة القطار ..
واقتربوا من الوصول الى سيارتهم ليتفاجئوا بانقضاض عمر ونادر عليهم ...
في حين احاطهم باقي رجال نادر من كل مكان ليبدء نادر بالتعامل معهم بقسوه شديده وهو يشبعهم ضربآ وركلا ...
ووسط كل ذلك تجاهل عمر مايحدث حوله وهو يتلقى حبيبه بلهفه بين زراعيه و يضع يده برعب على الشريان النابض في عنقها...
فيتنهد براحه وهو يتأكد من انها مازالت على قيد الحياه..
فضمها اليه بحمايه شديده وهو يحملها ويركض بها بعيدا الى سيارته
يتبعه ياسر الذي توقف بصدمه وهو يرى رجال عمر يطلقون النار على خاطفي حبيبه ثم يرفعوهم ويلقو
بهم بداخل سيارتهم ويغادرون المكان بسرعه شديده ....
ابتلع ياسر ريقه بتوتر وهو بفتح باب سيارة عمر و ينظر بتعاطف لمرام التي جلست تبكي وهي تحتضن حبيبه التي مازالت غائبه عن الوعي..
في حين انطلق عمر بالسياره بسرعه شديده الى احدى المستشفيات الخاصه وهو يدعي الله بنجاة زوجته وطفله معا..
بعد مرور ساعه ...
وقف عمر يستمع بلهفه الى الطبيبه المعالجه لزوجته التي اخبرته بإبتسامه مطمئنه..
=اطمن يا عمر بيه مدام حبيبه حالتها كويسه ومستقره ومفيش اي داعي لقلقك ده..
عمر بقلق شديد..
طيب لما هي كويسه ليه مفاقتش لحد دلوقتي..
الطبيبه بهدوء..
= انا اديت لها منوم علشان تنام وترتاح.. متنساش انها اتعرضت لضغط عصبي كبير غير العنف والصعق الكهربي الي اتعرضتله الي لو كان حصل لها بالقرب من منطقة الرحم كانت فقدت البيبي ومكناش هنقدر نعمل لهاحاجه..
ثم تابعت بعمليه..
=لكن الحمد لله الصعق مسببش ليها اي مضاعافات ..مجرد شلل مؤقت وتعب في العضلات هيروح بشوية مسكنات..
عمر بتوتر
=طيب ممكن أدخل أشوفها..
ابتسمت الطبيبه وهي تشير اليه بالموافقه..
=اتفضل..بس بهدوء علشان احنا محتاجنها تنام علشان ترتاح و عموما مش هتحس بيك ولا هتصحى قبل بكره الصبح
عمر بلهفه..
=انا هاقعد جنبها علشان اطمن عليها ومش هاقلقها ولا هعمل اي صوت
الطبيبه بابتسامه رقيقه..
= طيب اتفضل..
دخل عمر بهدوء الى غرفة حبيبه في المشفى ليتوقف وهو يجد مرام تجلس بهدوء بجانب فراشها وهي تحمل المصحف الشريف وتقرء منه بجانبها ...
فرفعت عينيها فوجدت عمر يقف بجانب الباب دون ان يتحدث فأغلقت المصحف وهي تصدق
ثم ابتسمت وهي تقف وتقول بهدوء
= الدكتوره طمنتني عليها وان شاء الله الصبح هتفوق وتبقى كويسه
ابتسم عمر وهو بقول بامتنان
= انا متشكر قوي يا انسه مرام على الي عملتيه انتي وياسر معانا وان شاء الله اقدر اردلكم جميلكم..
مرام وهي تبتسم بطيبه وتتوجه للخروج حتى تتيح له فرصة الاطمئنان على زوجته ..
=مفيش جميل ولا حاجه .. انا بعتبر حبيبه زي اختي بالظبط ومفيش جمايل بين الاخوات..
ثم ابتسمت بلطف ..
=أنا خارجه اقعد مع ياسر بره لو حبيبه فاقت او احتاجت اي حاجه نادي عليا ...
ثم تركته وتوجهت الى خارج الغرفه
اقترب عمر بهدوء من فراش حبيبه ووقف قليلا بتأملها بعشق يختلط بالندم ثم جلس بجانبها و هو يمرر يده بحنان على ملامح وجهها المتعبه يتتبع الكدمات بأصابعه بألم وجسده يكاد يشتعل من شدة الغضب وهو يراها نائمه أمامه بضعف شديد وهي مغطاه بالكدمات والجروح..
ثم تنهد بألم وهو يمرر يده بحمايه وحب على بطنها وينحني يقبلها وهو يهمس بتعب وندم ..
=انا اسف يا حبيبتي..اسف على كل العذاب الي شفتيه بسببي.. انا أسف إني مقدرتش أحميكي ولا احمي ابننا
ثم تابع بألم
= أسف على غروري الي خلاني سايب التعابين دول كلهم حواليكي وانا بأجل اني اقضي عليهم وغروري مصورلي انهم مش هيقدروا يوصلولك او يأذوكي...
ثم تابع بغضب شديد من نفسه..
= وده كله ليه ..علشان اقضي عليهم واعمل منهم عبره علشان احافظ على صورتي وهيبتي بين الناس..عمر الرشيدي الي محدش يجروء يقف قصاده وبيفرم اي حد يتحداه..
عرضتك وعرضت ابني للخطر علشان غروري وكبريائي الي رفض يصدق اني ممكن مقدرش احميكي وان في لحظه كان ممكن اخسرك ..
ثم تنهد بتعب و هو يقول بألم شديد
=أنا للاسف مستحقكيش يا حبيبتي مستحقش طيبتك وحنانك وحبك ليا ووجودي جنبك مبيجلبش ليكي غير الاذى والالم..وده لازم أغيره حتى ولو على حساب سعادتي وعشقي ليكي بس سعادتك عندي اولا..
ثم نهض وقبل جبينها بحنان ثم توجه للخارج فقابلته مرام وياسر الذي قال باهتمام ..
=حمد الله على سلامة مدام حبيبه يا عمر بيه ..
عمر بهدوء ..
=الله يسلمك..
ثم تابع بجديه..
=معلش يا جماعه انا هاسيب حبيبه شويه وهارجع لها قبل ماتفوق ..عندي حاجه مهمه لازم اعملها..فلو تحبوا انا ممكن اخلي السواق يوصلكم ..
مرام باعتراض
=انا مش هاسيب حبيبه لوحدها انا هاقعد معاها لحد ما تفوق ..
ياسر باعتراض هو الاخر..
=وانا مش هسيبك تباتي هنا لواحدك انا كمان هفضل معاكم لحد على الاقل ماعمر بيه يرجع علشان تبقى مطمن عليكم
عمر بامتنان..
=انا متشكر اوي على مشاعركم وعموما انا مش هتأخر كتير ومتقلقوش الدور كله مفيش فيه غير جناح حبيبه هو بس الي مشغول و الحراسه واقفه على كل مداخله و متأمن كويس جدا..
توجهت مرام الى غرفة حبيبه وهي تقول بجديه
= خلاص يبقى اتفضل انت يا عمر بيه وانا هافضل معاها لحد ما تفوق
في حين جلس ياسر مره اخرى على مقعده الموجود امام الغرفه وهو يقول باصرار..
= وانا كمان مش هتحرك من هنا الا لما انت ترجع واطمن ان مدام حبيبه فاقت و بقت معاك
ابتسم عمر بامتنان واتجه لخارج المشفى بسرعه في طريقه الى احد مخازنه في طريق مصر الصحراوي..
بعد مرور ساعتين..
وصل عمر الى المخزن المحبوس فيه مهاجمي حبيبه..
ثم قام بخلع الجاكيت الخاص به وناوله لاحد رجاله وجلس بهدوء على مقعد مريح موجود في منتصف المخزن الخالي وبدء في اشعال سيجار رفيع وهو يثني كميه...
ثم قال بهدوء مخيف ..
= هاتوهم....
تحرك الحراس ..وأسرعوا بإحضارهم وهم مكبالين امامه..
يرتعشون من شدة الخوف على الرغم من اجسادهم الضخمه وهم يرمون ارضا امام اقدام عمر الذي قال ببرود مخيف..
=حد عمل فيهم حاجه..
نادر بقسوه..
= لا يا باشا أوامرك اتنفذت من اول ما جبناهم هنا و محدش لمسهم ولا جه نحيتهم..
ركل عمر وهو ما زال جالسا احد المهاجمين في وجه بقوه و هو يقول بسخريه غاضبه..
=ولما محدش لمسكم بتعيطوا زي النسوان ليه..
ارتعش احد المهاجمين وهو يقول بخوف شديد
=والله ما كنا نعرف انها مراتك يا باشا ولو كنا نعرف استحاله كنا نوافق ..
ثم تابع بنواح..
= الي اجرنا قالنا انها بت شمال كان ماشي معاها و زهق من زنها وعاوز يخلص منها..
وقف عمر ثم قال ببرود كالجليد ..
= و ايه كمان..
ارتبك المهاجم ولم يستطع الرد على سؤال عمر الذي اقترب من زميله الاخر ثم أطفأ سيجاره اسفل عينيه في نفس المكان الذي تتواجد به كدمة حبيبه
وهو يتجاهل صراخه وعويله ببرود و يقول بقسوه..
= كلامي واضح انت اتطلب منكم تقتلوا مراتي و ايه كمان..
نظر المهاجم ارضا وهو يقول بخوف وصل حد الارتعاش ..
= ابوس ايدك ترحمنا يا باشا احنا مكناش نعرف انها مراتك..
ابتسم عمر وهو يركله في وجهه ويقول بقسوه شديده..
=قولي يا نادر الي يضرب مراتي ويحاول يقتلها و اتحرش بيها وكان ناوي يصورلها افلام وهو بيغتصبها يبقى جزاته ايه..
نادر بقسوه شديده ..
=جزاته الموت يا عمر بيه..
عمر بصرامه مخيفه...
=وتفتكر موتهم هايشفي غليلي..
ثم تابع وهو ينهض بغضب
= فكهوملي..
اقترب نادر منهم وقام بفك قيدهم..
وقف المجرمان امام عمر الذي قال بصرامه وهو يشير لهم بالاقتراب..
=دافعوا عن نفسكم دا لو قدرتم يا روح امكانت وهو ..
نظر المجرمان لبعضهم البعض ثم بدئوا في الالتفاف حول عمر ومهاجمته في نفس الوقت الذي استقبلهم عمر بلكمات في الوجه والرأس اطارت اسنانهم في الهواء واسالت الدماء بغزاره من وجوههم ..
ليبدء عمر بمهاجمتهم بكل الغضب والعنف المكبوت بداخله ..
فوجه ضرباته بشكل مركز وموجع لوجوههم واجسادهم ..في موضع كل كدمه او ندبه صغيره تسببوا بها لحبيبه فكان يتسبب لهم فيها بكسر او اصابه بالغه حتى انتهى منهم و قد اصبحوا كتله من اللحم المهروس الغارق في الدماء..
بصق عليهم عمر ثم قال بهدوء وهو يزيل باحتقار دمائهم المتطايره عن وجهه
=هاتلهم دكتور انا لسه محتاجهم ...
نادر بهدوء
=أمرك يا باشا..
بعد اقل من ساعه ..
دخل لهم عمر مره اخرى بعد ان عالجهم الطبيب الذي حاول تجبير ومعالجة ما يمكن علاجه وجلس امامهم ببرود وهو يتجاهل ارتعاشهم الواضح امامه..
= انا بقى قررت ان الجزاء من جنس العمل وهنفذ فيكم انتوا التلاته نفس الاتفاق الي عملتوه على مراتي..
صرخ احدهم بانهيار..
= ارحمنا يا باشا و احنا هنخلصك منه وشمس النهار مش هتطلع عليه..
عمر بسخريه..
= وانت فاكر اني لو عاوز اموته كنت هستناك انت والا هو يا بغل علشان تنفذوا الي انا عاوزه..
ثم ابتسم بغضب وهو يسحب حقيبه ويضعها امام وجوههم التي شحبت بشده..
وركلها امامهم بقدمه بقوه فأصابت احد المهاجمين
وانفتحت وبعثرت محتوياتها امام وجوه المهاجمين التي اصبحت في شحوب الموتى..
عمر بقسوه شديده..
= جرى ايه يا مالكم خايفين اوي كده ..ايه مش هي دي قمصان النوم الي بعتهالكم صادق علشان تصورو بيها مراتي..
اشار عمر بيده بقسوه لعدد من رجاله الاشداء بالاقتراب وسط صريخ المهاجمين وبكائهم وطلبهم الرحمه
= لبسوا شوية النسوان دول قمصان النوم دي وصوروهملي كام فيديو حلوين كده ..
ثم كرر حديثهم لحبيبه مره اخرى بسخريه قاسيه
=نقول عشره خمستاشر فيديو كده. ومتنسوش تجيبولهم كام صباع روج حلوين يليقوا على القمصان دي
اقترب احد المهاجمين يحاول تقبيل قدم عمر وهو يقول ببكاء
= ارحمنا يا عمر بيه الي انت عاوز تعملوا فينا ده اصعب من الموت..
ركله عمر في وجهه وهو يقول بقسوه شديده..
=احمد ربنا انك هتتصور بقمصان النوم بس لان انا لو طاوعت شيطاني كان زمانك خارج من هنا حامل يا روح امك..
ثم غادر وهو يقول بقسوه ..
= حافظوا على قمصان النوم دي انا لسه عاوزها..
نادر بعمليه..
=نطلع على صادق..
عمر بابتسامه قاسيه...
=لا لسه..اصبر كلها اسبوع واحد وهايدور على حفره تلمه مش هيلاقي ..المهم خد جدتي وطلعها على فيلا الساحل واحرسها كويس وانا اول ما حبيبه تبقى كويسه هجيبها واجيلكم..
نادر بهدوء
=طيب وجيلان هتعمل معاها ايه ..
عمر بابتسامه قاسيه
=هتاخد جزائها وجزاء كل الي عملته في مراتي بس الصبر..انا ضربتي ملهاش قومه تانيه بتنهي علطول..
ثم ربت على كتف نادر وقال بهدوء
= روح انت اعمل الي قلتلك عليه وانا هاروح لحبيبه المستشفى ..
في الصباح ...
استيقظت حبيبه وتلفتت بفزع حولها و حاولت الهرب من الفراش وفك خراطيم الدواء الموصوله بيدها وعقلها لا يزال غير مستوعب لوجودها في المشفى ..
لتتلاقاها زراعي عمر الذي ثبتها بقوه الى الفراش وهو يقول بحنان ..
=متخافيش يا حبيبتي..إهدي انا معاكي ومحدش هيقدر يئذيكي...
نظرت حبيبه لوجه عمر بذهول وعينيها تزرف الدموع بغزاره وهي تقول بغير تصديق..
= عمر...انت هنا ...انت هنا بجد.. وانا لسه ماموتش..
لتشهق فجأه بانهيار وهي تقول برعب ..
= هما ..هما عملوا ..فيا ايه... دول كانوا عازين ي......
قاطعها عمر وهو يضمها اليه بقوه وحمايه و يقول بصوت واثق قوي حرص على ان يصل الى زهنها المتعب والذي يسيطر عليه الرعب..
=متخافيش ..محدش عمل فيكي حاجه يا حبيبتي ولا حتى لمس شعره من راسك
حبيبه ببكاء..
=بجد يا عمر ..
مسح عمر دموع حبيبه باطراف اصابعه وهو يقبل عينيها بعشق جارف..
= بجد يا قلب ودنية عمر..انا الي يلمس شعره منك امحيه من على وش الدنيا واعمله عبره للكل
حبيبه بارتعاش وهي تضع يدها على بطنها بحمايه
= طيب والبيبي كويس مش كده..
مرر عمر يده بعشق على بطنها وهو يقول بحنان
= قصدك ابني حبيبي الي خلى مامته المجنونه تسيبني وتهرب قبل حتى ما تقولي انها حامل..
حبيبه باعتراض باكي
=ماانا عملت كده علشان انت كنت هاتخليني أنزله..بس هو لسه كويس مش كده
مرر عمر يده بحنان على وجهها وهو يقول بعشق..
=ايوه يا حبيبي كويس متخافيش
ثم تابع بحنان ..
حبيبه انا كنت عارف انك حامل من مده ومقلتلكيش علشان خفت من طيبتك تعرضك انتي وابني للخطر..
شهقت حبيبه وهي تقول بدهشه مضحكه..
=تقصد انك وماما دولت كنتم بتضحكوا عليا وانا كنت حامل فعلا مش تمثيل
.
ابتسم عمر بتسليه وهي تنظر له بغيظ
وتحاول ضربه وهي تقول بغضب..
= ابعد عني انا مش عاوزه اكلمك..وماما دولت كمان متفقه معاك عليا ..وقاعده معايا ولا باين عليها وطول الليل و النهار تأكل وتشرب فيا وانا خايفه اقول لاء علشان متزعلش وانت مستغل الوضع ومخبي عليا..
قبل عمر باطن يدها وهو بقول بحنان
=انا اسف يا حبيبتي بس انا كنت فاكر ان انا كده بتصرف صح وبحميكي..
حبيبه بارتعاش وقد سالت دموعها مره اخرى..
= انا مسمحاك يا عمر بس وحياة اغلى حاجه عندك متبعدنيش عن ابني زي ما كنت بتقولي
ضمها عمر اليه وقال بحنان واسف شديد..
= انسي كل الكلام الغبي الي كنت بقوله تحت ضغط حبي وخوفي من ضعفي نحيتك انا الي بطلب منك يا حبيبه وحياة اغلى حاجه عندك متبعدنيش عن حياتك وحياة ابننا لأني من غيرك اموت..
ثم ضمها اليه بعشق جارف وهو يدفن وجهه في عنقها ويقول بحب وألم
=انا كنت قررت اني ابعد عنك بعد كل الازى الي سببتهولك بس مقدرتش ..
اليوم الي هتقرري تبعدي فيه عني هو ده يوم موتي الحقيقي يا حبيبتي فلو في يوم قررتي تبعدي عني عاوزك تفتكري انك بقرارك ده بتنهي حياتي الي متعلقه بيكي..
ضمته حبيبه اليها وهي تقول ببكاء
= بعد الشر عليك ما تتكلمش كده تاني ..انت متعرفش انا بحبك قد ايه واستحملت قد ايه لمجرد اني افضل بس جنبك..
ابتسم عمر بحنان وهو يضمها اليه ويمسح دموعها وقد شعر بالدموع تملاء عينيه هو الاخر من قوة المشاعر التي يشعرها نحوها ..
=طب كفايه بقى دموع يا حبيبتي انا مش قادر اشوفك بتعيطي بالشكل ده وكمان عشان البيبي والا انتي عاوزاه يزعل منك..
ابتسمت حبيبه وهي تمسح دموعها وتقول برقه
=خلاص مش هاعيط تاني علشان لا انت ولا هو تزعلوا مني ...
ثم ارتمت بين زراعيه تنعم بحبه وقربه منها..
بعد مرور ثلاثة ايام...
إستلقت حبيبه بتوتر بين زراعي عمر في حوض السياحه المقام بداخل فيلتهم بالساحل و شعرت بزرعه تحملها برقه في المياه واليد الاخرى تدلك عنقها برقه تمحي توترها وتشنج عضلاتها وهو يهمس بإذنها بحنان..
= متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومش هاسيبك ..بس سيبي نفسك ليا ومتخافيش
حبيبه باعتراض
=انا مبعرفش اعوم يا عمر وجسمي كله بيتشنج بمجرد لما اشوف المايه خليني اخرج احسن
مرر عمر يده على بطنها التي مازالت مسطحه وقال بمكر..
=خلاص انتي حره بس متبقيش تزعلي لما اجيب مدربة سباحه روسيه لابني علشان تعلمه العوم ..او لما انزل انا معاهم ونعوم ونلعب سوى طالما انتي رافضه تتعلمي العوم وتعلميه بعد كده
حبيبه بغضب
=نعم روسيه دا ايه ..طيب ابقى جيبها كده وانا اغرقهالك في البسين الي جايبها تدرب ابنك فيه ده..
ابتسم عمر وهو يضمها اليه بحنان شديد..
=يبقى تسمعي الكلام وتنفذي الي بقولك عليه
حبيبه بخوف..
=بس انا خايفه ياعمر كل زكرياتي مع البحر والعوم وحشه
ابتسم عمر وهو يقول بحنان..
=متخافيش يا قلب عمر والزكريات الوحشه دي نبدلها بزكريات حلوه وجميله تمحي الوحش ده خالص وتنهيه..ها موافقه يا حبيبي..
هزت حبيبه رأسها موافقه وبدأت بحذر وخوف تطبق ما علمه لها عمر حتى
بدأت بعد مرور عدة دقائق وتنفيذ تعليماته بدقه تستطيع السباحه بطريقه معقوله
ضحكت حبيبه بسعاده وعمر يلف يده حول خصرها يثبتها امامه وهو يقول بمرح..
= بصي هتاخدي نفسك وتحبسيه جواكي ..يلا هعد..واحد..اتنين تلاته..واحد..اتنين..تلاته
ثم سحبها لاسفل مره اخرى لمده قصيره وهي تحبس انفاسها ثم رفعها لاعلى وهو يقول بمرح ...
=يومين تلاته بالكتير وهخليكي استاذة سباحه وبعدها هعلمك الغطس..
ثم ازال شعرها عن عينيها ويده تمر على وجنتها بحنان..
=انا مش عايز اي زكرى سيئه تبعد عنك اي متعه من متع الحياه.. عاوزك تفرحي وتنبسطي و تعيشي وتحبي الحياه
ثم تابع وهو يقبل شفتيها برقه..
= اول ما ان شاء الله تولدي وتقوميلي بالسلامه هلف بيكي الدنيا كلها واخليكي تعيشي الفرحه والشغف وتعرفي قد ايه الدنيا حلوه خصوصا واحنا مع بعض..
احتضنته حبيبه بسعاده ودفنت رأسها في عنقه وهي تدعي الله ان يديمه في حياتها ..
لتتفاجأ به يتركها ويغطس اسفل الماء ثم يظهر فجأه وهو يحملها فوق كتفيه وهي تصرخ بمرح وإثاره لتبدء وصله من اللعب والمرح لم تنتهي الا بعد ان تأكد من تقبلها مره اخرى للعوم في المياه ونسيان زكرياتها السيئه مع مياه البحر...
في نفس التوقيت..
وقفت جيلان تتحدث في الهاتف وهي تقول بغضب ..
= بقولك رفض ياخدني معاه في فيلا الساحل بحجة ان الست حبيبه تعبانه ومريضه بعد الي حصلها ومش هينفع ياخدني علشان متتعبش زياده
صادق بغضب
=ركزي معايا وانسي حبيبه وحبك لسي عمر شويه..بقولك الاتنين الي كنت باعتهم يقتلوا مراته ماتوا قبل ما عمر يقدر يستجوبهم وده لحسن حظنا بس انا برضه خايف وقلبي مش مطمن عمر الرشيدي مش سهل علشان يتعامل ببرود كده مع حادثة محاولة قتل مراته واغتصابها..و اكيد دلوقتي بيدور وبيفتش وممكن اوي يوصل لنا بسهوله..
جيلان بشحوب..
= هايوصل لنا ازاي بس.. انت مش قلت ان الاتنين الي باعتهم خلاص ماتوا ورجالتك الي كانوا بيراقبوا الي حصل بعتولك صورهم وهما مضروبين بالرصاص..
صادق وهو يمرر يده في شعره بغضب
=مش عارف بس الواد الي اسمه نادرالي شغال عنده ده مش سهل ولا عبيط علشان يقتلهم من غير ما بستجوبهم ..انا حاسس ان فيه حاجه غلط في الموضوع..
جيلان بخوف ..
= طيب والحل ايه..
صادق بجديه..
=الحل اننا نتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا..
جيلان بتوتر
=يعني عاوزني اعمل ايه اتكلم من غير الغاز...
صادق بحسم
=المناقصه لسه على ميعادها تلات ايام و اكيد هو مجهز الملف الي هيبعته خلاص..عاوزك تستغلي فرصة انه مش موجود في القصر وتدخلي لمكتبه وتحطي الفلاشه الي عطتهالك وبكده هننهيه خالص ومش هيبقى قادر على أذيتنا
جيلان بتفكير ..
=ماشي بس هو بقاله مده بيقفل اوضة المكتب بس مش مهم انا هدخل من بلكونة الاوضه انا لاحظت انه دايما بيسيب شباكها مفتوح فانا هدخل منها من غير ما حد يحس بيا و احطها وانقل كل الي عليها للاب بتاعه واخرج من تاني..
ابتسم صادق وهو يقول بانتصار..
= والفلاشه نفسها عليه فيروس هيغير كل الارقام وتبعت ايميل بالارقام الجديده للشركه الفرنسيه الي عامله المناقصه...وبكده يبقى باي باي عمر الرشيدي للابد
ثم ارتفعت ضحكاته الشيطانيه تملاء المكان ...
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
تسللت جيلان بهدوء الى حديقة القصر وهي تتلفت خلفها بتوتر وضربات قلبها تقرع كالطبول من شدة الخوف وهي تسرع في اتجاه غرفة مكتب عمر تحاول التسلل اليها من شرفتها نصف المفتوحه
وهي تتعثر في مشيتها من شدة ارتباكها خوفا من ان يراها ايآ من العاملين في القصر..
فتوقفت فجأه قليلا خلف احد الاشجار تحاول ان تهدء من ضربات قلبها التي تتصاعد بزعر وخوفها وتوترها يسيطران عليها وهي تنظر للمكان من حولها جيدا تتأكد من خلوه من أيآ من الخدم و الحرس ..
ثم تسلقت بسرعه نافذة المكتب نصف المفتوحه
ودخلت الى المكتب الخالي وهي تتنفس بسرعه شديده من شدة الخوف والتوتر
فنظرت من خلف الستائر بقلق تتأكد مره اخرى من انه لا يوجد احد قد رأها او شعر بتسللها للغرفه
فتنفست بتوتر وهي تبتعد سريعا عن الشرفه و تفتح ضوء كشاف هاتفها حتى تستطيع الرؤيه وسط الظلام الدامس الذي يعم الغرفه..
فتلفتت حولها تبحث فوق المكتب و داخل الادراج والخزانات التي تملاء المكان الا انها فشلت في العثور عليه
فقالت بحيره و غضب وهي تبحث بيأس وتوتر مره اخرى فوق المكتب الخشبي والادراج الجانبيه..
= وده راح فين ده كمان.. انا متأكده انه كان بيسيبه هنا..
ثم تابعت البحث دون جدوى فقالت اخيرا بغضب
= معقول يكون خده معاه .. او يكون مخبيه في درج او مكان سري هنا..
فإنحنت اسفل المكتب وبدأت في البحث بشكل اكثر دقه عن اي درج او خزنه قد تكون مخبئه و مخفيه عن العيون
حتى لفت نظرها مقبض احد الادراج السفليه الذي يكاد مخفيا فسحبته بلهفه وهي تسلط الضوء على محتوياته وقد بدء اليأس يتمكلها الا انها صرخت فجأه بانتصار وهي تجد اخيرا الحاسب موجود بداخله..
فأخرجته بحماس شديد وبدأت في تشغيل الحاسب الذي استجاب لها سريعا
الا انها شعرت بالغضب يتملكها وهي تجده مغلق بكلمة سر معقده ...
فأخرجت هاتفها واتصلت بصادق الذي اجاب على الفور بلهفه
= ها لقتيه..
جيلان بابتسامه منتصره
=طبعا لقيته ..انت مش متخيل انا دورت عليه قد ايه وفي الاخر طلع مخبيه في درج سري تحت المكتب
صادق بجديه
= طبعا لازم يخبيه ولا انتي فاكره انك هتدخلي تلاقيه رامي حاجه مهمه زي دي على مكتبه .. دا لو كان عمل غير كده كنت خفت وافتكرت انه كشفنا.
.
جيلان بتوتر..
=كشفنا..انت هتخوفني ليه وتخليني ارجع في كلامي..
صادق بمرح كاذب ..
= وانتي هتخافي من ايه ياقمرنا ما كل حاجه ماشيه زي ما احنا عاوزين واكتر..المهم اعملي زي مافهمتك وانا هاكون معاكي على الخط..
جيلان بتوتر..
= طيب انا فتحت الجهاز..والجهاز مقفول بكلمة سر..اتصرف ازاي
صادق بثقه
= اسمعي طبيعي ان الجهاز يكون مقفول بكلمة سر معقده وطبيعي برضه انك مش هتقدري توصليلها
مهما حاولتي..بس متخافيش..انا عامل حسابي واستخدمت اكبر المتخصصين في مجال التهكير ..
ثم تابع بثقه
= يعني كل الي عليكي تعمليه انك تركبي الفلاشه و بس وهي عليها فيروس هيتحكم بالجهاز و هيفتحه بمنتهى السهوله ..
ثم تابع بتشجيع..
=يلا نفذي الي قلتلك عليه.. وانا هافضل معاكي على الخط..
وضعت جيلان بتوتر الفلاشه الاولى بداخل الجهاز الذي بدء في اصدار ارقام كثيره متتابعه لاكثر من خمس دقائق كامله ..
وهي تجلس تراقب ساعتها بخوف وتوتر متصاعد حتى كادت ان تسحب الفلاشه وتلغي كل ما اتفقت عليه مع صادق..
الا انها تنفست براحه وهي ترى الجهاز يستجيب اخيرا ويكتب كلمة الترحيب..
جيلان بانتصار..
= الجهاز فتح..
صادق بصرخة نصر ..
=طب يلا حطي الفلاشه التانيه بسرعه خلينا نخلص من ابن الرشيدي قبل ما يخلص علينا..
هزت جيلان رأسها موافقه بتوتر وهي
تركب الفلاشه الاخرى التي قامت على الفور بتبديل كل المعلومات والارقام التي على الجهاز للارقام الاخرى التي اعدها صادق للايقاع بعمر..
جيلان بارتباكوهي تراقب المكتوب فوق شاشة الجهاز..
= انا شايفه ايميل جديد بيتبعت للشركه صاحبت المناقصه بالاسعار الجديده الي احنا دخلناها على الجهاز ..
صرخ صادق اخيرا بانتصار وهو يكاد يجن فرحا..
= ودا يبقى المسمار الاخير في نعشه ...ويبقى خلاص خلصنا من ابن الرشيدي و للابد..
ثم تابع بسعاده كبيره..
= اقفلي الجهاز بسرعه واطلعي على اوضتك والجهاز هيمسح كل الي دخلناه عليه وهيرجع للارقام القديمه الي كانت موجوده عليه واستحاله حد هيقدر يوصل للي عمل كده او يعرف انه الايميل والارقام الجديده اتبعتت من عليه ..
هزت جيلان رأسها وهي تقول بتوتر وهي تغلق الهاتف معه ..
= طيب سلام انت دلوقتي ..وهكلمك بعدين..
ثم اغلقت سريعا الحاسوب و تأكدت من ارجاع كل شئ الى مكانه الاصلي وخرجت سريعا من غرفة المكتب وهي تتلفت حولها بتوتر حتى وصلت اخيرا الى غرفتها فإرتمت على الفراش
وهي تقول بغل..
= انت الي ابتديت يا عمر ولو كنت مش ليا يبقى مش هتبقى لأي حد تاني وخصوصا الجربوعه الي انت اتجوزتها..
ثم مررت يدها في شعرها وهي تقول بغرور..
= وبكده مش هتلاقي غير حضني وفلوسي هما الي هينقذوك خصوصا لما تلاقي نفسك رجعت لنقطة الصفر من تاني.. وانا متأكده ان فلوسي هتقدر تزودها وتكبرها بس ساعتها هتبقى انت و الفلوس .. ملكي انا .. و لواحدي
ثم اغلقت عينيها و بدئت في إحاكة احلام سعيده تضمها بعمر
في صباح يوم مشرق ..
جلست حبيبه على رمال الشاطئ وهي ترتدي فستان مخصص للشاطئ شفاف عاري الظهر وقصير وقدانهمكت بتركيز شديد في بناء قصر من الرمال بطريقه متقنه يساعدها عمر الذي قام بجلب بعض ماء البحر لها وخلطه ببعض الرمال حتى تستطيع ان تشكله بسهوله ومهاره..
فابتسم بحب وهو يجلس على الرمال يضمها بين ذراعيه من الخلف يراقبها وهي تعمل بدقه ومهاره في وضع اللمسات النهائيه لقصرها الرملي
فقال باعجاب وهو ينظر للقصر من فوق كتفها..
= حلو اوي يا حبيبتي مين الي علمك تشكلي الرمل بالشكل ده..
ابتسمت حبيبه برقه وعينيها تمتلئ بالدموع ..
=بابا الله يرحمه هو الي علمني ..كان دايما ياخدني اسكندريه ونعوم كتير ولما نتعب نخرج نقعد على الشط ونبني سوى حاجات كتير بيوت قصور حيوانات اي حاجه كنت اتمناها كان بيبنهالي من الرمل ويوعدني انه لما يقدر هيجبهالي ..وماما تفضل تضحك علينا وفي الاخر تنزل تساعدنا وتجيب لنا المايه من البحر وتخلطها بالرمل علشان نقدر نشكلها بسهوله..بس طبعا من بعد وفاتهم وانا مشفتش البحر الا وانا معاك
ابتسم عمر بندم وهو يضمها بحمايه اليه ويتذكر قسوته الشديده عليها وانه بغبائه كاد ان يتسبب في وفاتها بعد ان تركها وحدها في حوض السباحه وتصرف بعدم مسئوليه باعتماده على الخادمه في اخراجها منه فأدارها اليه يقبل عينيها ويذيل دموعها بحنان..
=الله يرحمهم يا حبيبتي .. وربنا يقدرني اعوضك عن كل الالم الي شفتيه في حياتك..
ثم تابع وهو يبتسم بتوتر ويشير لقصر الرمال يحاول إلهائها عن متابعة ذكرياتها الحزينه..
=ايه ده انتي ليه عامله حمام سباحه كبير اوي كده وفي مكان مقفول و عامله حواليه شجر وشلال مايه ..
ثم اشار لاحد الجوانب وهو يتابع بتساؤل
= بس مش احسن لو كنتي حطتيه هنا عشان يبقى قريب من البحر..
ابتسمت حبيبه وهي تقول بحماس
= بصراحه انا بقيت بحب العوم اوي بس غصب عني ببقى خايفه وقلقانه من ان حد ممكن يشوفني بالمايوه حتى وانا متأكده ان مفيش حد غريب موجود حواليا بس.ببقى برضه متوتره وخايفه فعشان كده حمامات السباحه الداخليه والمقفوله بتبقى مريحه اوي نفسيا ليا..
ثم تابعت بمرح..
= بس برضه ده ميمنعش اننا ندلعها بشلالات مايه وشجر وورود علشان تبقى مريحه للعين مش مجرد حمام سباحه في مكان مقفول..
ابتسم عمر وهو يتأمل حمام السباحة الرملي بتفكير..
=رغم ان مفيش اي راجل ممكن يشوفك او يبقى متواجد جنب حمام السباحة او حتى في القصر بس انتي عندك حق اهم حاجه انك تبقي مرتاحه ومش قلقانه خصوصا وانتي في مكان لابسه فيه مكشوف..
ثم تابع باهتمام وهو يشير للقصر الرملي
=طيب والاوضه الكبيره اوي دي تبقى اوضة إيه..
ابتسمت حبيبه وهي تجيب برقه..
= دي بقى تبقى اكبر اوضه في القصر كله ودي هتبقى للمعيشه الي العيله كلها هتتجمع فيها..يعني يتكلموا يضحكوا يشوفوا فيلم سوى يعني اوضه لاجتماعات العيله..
ابتسم عمر ابتسامه متفهمه وقال بحنان..
= طيب دي اوضة اجتماعات العيله
ثم اشار لغرفه اخرى وقال بإهتمام
= طيب ودي تبقى اوضة ايه...
اجابت حبيبه بحماس وهي تشرح له مكونات القصر وهي تتابع وضع اللمسات النهائيه عليه تحت نظرات عمر المعجبه..
بعد مرور بعض الوقت..
وقف عمر يصور باهتمام حبيبه التي ترفع اصبعيها علامة النصر وهي تبتسم بفخر وسعاده طفوليه عدة صور بجانب قصرها الرملي بعد انتهائها من بنائه ..ثم رفعها فجأه بين زراعيه وهو يقول بمرح..
= كفايه النهارده لعب لحد كده.. ندخل نرتاح وننام شويه..علشان تبقي مرتاحه واحنا خارجين نتعشى بره بليل
فلفت يديها حول عنقه وهي تقول بدلال..
= حاضر.. بس هاتخرجني فين النهارده..
انحنى عمر وقبل شفتيها برقه
= بليل هتعرفي بنفسك..انما دلوقتي وقت النوم والراحه
ثم توجه بها الى داخل الفيلا وهو يتبادل الحديث معها بمرح..
في المساء..
جلست حبيبه التي ارتدت فستان صيفي خفيف ابيض ذو ورود حمراء انيق بجانب عمر في سياره فيراري سوداء مكشوفه وهي ترجع رأسها للخلف مغلقة العينين وتتنفس بعمق وهي تتلقى بسعاده دفعات الهواء البارد المنعش التي تملاء السياره
ثم نظرت بسعاده لعمر الذي يرتدي بنطال وقميص ابيض خفيف صيفي وانيق بنفس اللون ويقود السياره بهدوء وحرص خوفا عليها ..
حبيبه بسعاده..
= مقولتليش احنا رايحين على فين ..
ابتسم عمر وهو يقبل باطن يدها بحنان..
= النهارده مش هانروح بعيد وهنتعشى في مكان مفتوح هيعجبك اوي...
ثم توقف بالسياره في مكان مفتوح يقع على البحر..ثم أشار لشاطئ خاص أمامه..
= وأدينا يا ستي خلاص وصلنا اتفضلي..
ثم ساعدها على النزول من السياره وهو يلف زراعه حول خصرها بحنان ويشير الى الشاطئ خلفها ..
= من هنا يا حبيبتي..
ابتسمت حبيبه وهي تتلفت من حولها تتأمل المكان بانبهار بدايه من الشاطئ المضاء من حولها بأنوار بيضاء هادئه الى الصخره الكبيره الدائريه التي تقع بداخل البحر ولها امتداد حجري طويل يصلها بالشاطئ ومحاط بأضواء هادئه تتلئلاء برقه..
والامواج ترتطم برفق على الصخره والمصفوف فوقها بأناقه طاولة طعام منفرده مزينه بورود حمراء وبيضاء تنشر عطرها بقوه في المكان في حين تنتشر في الاجواء اصوات موسيقى رومانسيه هادئه..
حبيبه بانبهار وهي تتجه الى الصخره
=مش ممكن المكان هنا يجنن ..
ثم تابعت وهي تنظر لعمر بانبهار..
= عمري ما كنت اتخيل ان فيه اماكن حلوه اوي كده ..
ابتسم عمر وهو ينحني الى الاسفل وسط دهشتها ويقوم بخلع حذائها الصيفي الخفيف من قدميها ويقول بحب ..
= انا مبسوط ان المكان عجبك خصوصا اني طلبت انهم ينفذوه بالشكل ده علشان عارف انك بتحبي الاماكن الي زي دي..
تأملت حبيبه المكان وهي تقول بدهشه ..
= معقول انت الي طلبت تنفذ كل ده علشاني انا..
ابتسم عمر وهو يلف يده حول خصرها يضمها اليه بعد ان تخلص من حذائه هو الاخر وقام بثني ارجل بنطاله قليلا من اسفل..
= طبعا عملت كده علشانك ولسه هعمل اكتر من كده مليون مره بس تكوني مبسوطه و سعيده..
ثم ولدهشتها قام بخلع حجابها عنها ووضع بداخل جيب بنطاله ثم مرر اصابعه في خصلات شعرها ينشرها حول وجهها بعشق ..
= ده ملوش لزوم هنا ..الشاطئ ده ملكيه خاصه لينا ومفيش حد موجود فيه غير انا وانتي وبس..
ثم تابع بحنان ..
= تعالي..
ليتوجه بها الى الممشى الحجري المصقول و المضاء بأضواء بيضاء متلئلأه وموج البحر يرتفع بين حين وأخر فيلامس الممشى وينشر من حولهم رذاذ و زخات من ماء الموج منعشه..
فمشت بانبهار على الصخره التي تمتد الى داخل الماء والمياه تداعب قدميها بلطف في حين ينتشر رذاذ ماء البحر حولها ..
وعمر يلف زراعه حول خصرها يضم جسدها اليه بعشق متملك وهو يبتسم سعيدا لسعادتها وهي تغلق عينيها وترفع وجهها للاعلى تتلقى المزيد من رذاذ الماء بسعاده طفوليه..
حتى وصلوا الى المائده المعده بأناقه والمزينه بالورود والازهار
فساعدها على الجلوس الى مقعد مريح كبير مزدوج ..
ثم جلس بجانبها يلف زراعه من حولها يقربها منه في حين تزيل يده الاخرى الشعر المندى بقطرات الماء عن وجهها ووضعه خلف إذنها وهي مازالت تنظر للمكان من حولها بسعاده وانبهارطفولي
عمر بحنان ..
= مش كفايه فرجه على المكان لحد كده وتبدئي تاكلي والا الاكل مش عاجبك..
حبيبه وهي تتأمل الطعام اللذيذ والمعد باحترافيه ومهاره شديده ..
= بالعكس الاكل شكله حلو اوي بس
انا من كتر الفرحه حاسه اني شبعانه ..
بدء عمر في تقطيع الطعام الى قطع صغيره ووضعها في فمها وهو يقول بحنان..
= لا انا مينفعش معايا الكلام ده ..انا جايبك هنا علشان تغيير الجو يساعدك على انك تاكلي ..خصوصا ان اكلك ضعيف ومش عاجبني..
ثم تابع بحنان وهو يقبل شفتيها برقه ..
= افتحي الشفايف الحلوين دول وكلي يا حبيبتي من ايدي وبلاش تزعليني..
فتحت حبيبه شفتيها تلقائيآ وبدئت في تناول الطعام من يده حتى انتهت وقالت وهي تشعر بالامتلاء..
= خلاص مش قادره يا عمر مبقاش في مكان في معدتي خلاص..
ابتسم عمر وهو يمرر يده بحنان على بطنها وقال بحب..
= خلاص يا حبيبي كفايه كده ..المهم انك تاكلي وتاخدي بالك من نفسك علشان ابقى مطمن عليكي ..
حبيبه بطاعه..
= حاضر يا حبيبي اوعدك بس كفايه اكل خلاص بجد شبعت..
ابتسم عمر وهو يقف ويسحبها اليه بهدوء يضمها بين زراعيه دون ان يتحدث وهو يتمايل بها ببطئ شديد وحميميه على انغام الموسيقى الهادئه التي تنبعث في المكان..
ثم رفع وجهها اليه يتأمل ملامحها بعشق وهو يمرر يده بافتتان في خصلات شعرها..
فأغمضت عينيها وهي تدفن وجهها في صدره بحب شديد طغى على كل حواسها وهي تشعر به يميل على عنقها يقبله بشغف شديد قبلات صغيره متناثره وهو يردد اسمها بعشق مرارا حتى تحول الاسم الى غزل..
فينتقل من عنقها الى شفتيها يقبلهم بلهفه شديده تلقتها هي بلهفه مماثله وهو يتذوقهم ببطئ وعشق شديده ويده تمر على جسدها تضمها اليه بعشق متملك ثم رفعها اخيرا بين زراعيه
وهو مازال يقبلها بشغف شديد جعلها لاتدرك اين ومتى وكيف تحرك بها وكيف وصلت الى غرفة النوم الغريبه على عينيها والتي تشعر باهتزاز ارضها بلطف من تحت قدميها ..
فحاولت ان تسئله اين هم الا انه سيطر مره اخرى على حواسها وهو يضمها اليه بشغف ..
يقبل شفتيها بنهم وعشق جارف وهو ينزع ثيابها عنها ويغرق معها في عاصفه من المشاعر الملتهبه..
في الصباح ..
استيقظت حبيبه فإبتسمت بسعاده وهي تشعر براحه وأمان شديد بعد ان وجدت نفسها نائمه فوق ذراع عمر والذي يضمها اليه بعشق وحمايه في حين يلتف من حولهم ويغطيهم غطاء ابيض خفيف ..
فإبتسمت بخجل وهي تشعر بيده تمر برقه فوق ظهرها العاري وهو يضمها اليه و يقول بحنان..
=صباح الخير يا حبيبي..كل ده نوم..
ابتسمت حبيبه برقه ووجهها يشتعل خجلا وهي تشعر باصابعه تدلك جسدها برقه..
لتقول بصوت مبحوح..
= صباح النو....اه عمر انت بتعمل ايه..
فضحك وهو يرفع الغطاء عنها و يقول بشقاوه
= هو انا لسه عملت حاجه ..انا لسه هاعمل يا قلب عمر
ثم انقض على شفتيها يلتهمهم مره اخرى بنهم شديد ..
بعد مرور بعض الوقت ..
تأملت حبيبه اليخت الجديد الذي قضت فيه ليلتها العاصفه مع عمر
و الذي كان يرسو بجانب الشاطئ الذي تناولوا عشائهم به وهي تقول بدهشه وهي تشاهده يحرك اليخت ثم يبتعد به عن الشاطئ ..
= هو انت غيرت اليخت القديم..
لف عمر يده حول خصرها يقربها منه بحمايه وهو يقول بغضب مكبوت..
= ايوه غيرته او تقدري تقولي بعته واشتريت ده ..لو مش عاجبك انا ممكن اغيره ..
حبيبه بدهشه..
= بالعكس دا حلو اوي ..بس اقصد انت بعت اليخت القديم ليه انا عارفه انك كنت بتحبه اوي..
ضمها عمر اليه بتملك وحمايه وهو يدفن وجهه في عنقها..
= بالعكس انا كرهت اليخت ده جدا وخصوصا بعد الي حصلك عليه كفايه انك كنتي هتضيعي مني وكنتي هتغرقي وانتي فيه ..
ثم تابع بغضب اثار دهشتها..
= ولو مكنتش بعته انا كنت هاحرقه واتخلص منه..
ثم تابع بابتسامه خفيفه يحاول انهاء الحديث عن ذكرياتهم السيئه والتي يحاول وبقوه استبدالها بذكريات اخرى سعيده ..
= تعالي يا حبيبتي نفطر وبعدها افرجك عليه...
ليمر عليهم اليوم مابين السباحه الخفيفه فوق اليخت حتى لا يرهقها والمرح والتخطيط لمستقبل سعيد يضمهم هم وطفلهم..
بعد مرور بعض الوقت..
استلقت حبيبه فوق صدر عمر على ظهر اليخت وهي ترتدي ثوب سباحه من قطعتين احمر اللون وقالت وهي تبتلع ريقها بتوتر..
= عمر ممكن أسئلك سؤال وتجاوبني بصراحه ..
قبل عمر اعلى رأسها وقال وهو يمر بيده على اعلى كتفيها يزيل عنهم التوتر..
= إسئلي ياحبيبتي..
حبيبه بتوتر وتردد
= انا فيه حاجات كتير اوي مش فهماها..
= يعني انا عارفه انك في الاول مكنتش بتحبني و انك كنت بتمثل عليا الحب علشان كنت فاكر اني مشتركه مع شريف في مؤامره عليك..بس الي مش فهماه انت ليه وافقت من الاول اني اشتغل في القصر عندك طالما شاكك فيا وليه مضيتني على ورقة جواز عرفي من غير ما اعرف يعني هتستفاد ايه من كده انا مش فاهمه..
اعتدل عمر جالسا وسحبها لتجلس بين احضانها ثم قبل عنقها بحنان وضمها اليه بتملك وهو يقول بجديه..
= انا هاجوبك على كل اسئلتك بس توعديني ان الي هقوله مهما كان صعب او مش مقبول ميأثرش على حياتنا الجديده مع بعض و تعرفي ان كل ده ماضي و انتهى واني ميهمنيش دلوقتي غيرك واني هعمل المستحيل عشان اسعدك و أنسيكي كل الاذى والحزن الي اتسببت ليكي فيهم
هزت حبيبه رأسها موافقه بتوتر وهي تستمع اليه يضيف بجديه..
= اول حاجه لازم تعرفيها اني انا ممثلتش عليكي الحب ..انا كنت فعلا بحبك .. بحبك وانا كاره الحب ده وكاره احساسي بالضعف الي عمري ماحسيته الا معاكي..
وعشان تفهمي مشاعري وسبب كل الي عملته معاكي..
لازم تعرفي ان انا راجل مش سهل احب او ممكن تقولي مستحيل احب ..الحب الوحيد في حياتي هو كان حبي لجدتي ..غير كده مفيش ..عايش للشغل والصفقات والمتعه السريعه كلمة حب دي مش موجوده في قاموسي ..
ثم تابع بجديه
= بس كل ده انتهى لما جالي تقرير ان مي بنت خالتي بتقابل وبتسهر كل يوم مع واحد شغال عندي اسمه شريف..
طبعا انا اول حاجه عملتها طلبت تقرير كامل عن شريف ده..
ثم ابتسم بحنان وهو يلاحظ توترها الشديد عند سماعها اسم شريف فرفع وجهها اليه وطبع قبله رقيقه على شفتيها مطمئنآ وهو يتابع..
= ولما جالي التقرير قريت كل حاجه عنه بس كان فيه حاجه تانيه لفتت نظري في التقرير..صورتك..
ثم تابع بضيق وغيره وهو يضمها اليه بتملك شديد
صورتك وانتي قاعده معاه بتتكلموا وصور تانيه وانتوا بتضحكوا وصور وانتم بتاكلوا على الكورنيش وكمان صور ليكي وانتي بتديله فلوس ساعتها حاسيت بمشاعر كتير متلخبطه وانا كل شويه اظبط نفسي مطلع التقرير وبتأمل صورك من غير سبب مقنع..
ثم تغيرت نبرة صوته وهو يتابع بجديه تحت نظرات حبيبه المصدومه من اعترافه..
= وفجأه اتحول اهتمامي بطريقه عجيبه من شريف وعلاقته بمي لشريف وعلاقته بيكي انتي ...
عاوز اعرف انتي مين اسمك سنك اهلك تعليمك.. صوتك رنته عامله إزاي .. ملمس جلدك .. طعم شفايفك بتخيل ضحكتك الرقيقه الي شفتها في الصور بتضحكيها ليا انا مش له ..
ثم تابع وهو يضمها بتملك اكثر اليه ويقبل اعلى رأسها..
حاسيت اني بقيت مهووس بيكي من مجرد كام صوره شفتهم وده قلقني وخوفني جدا وحاولت اتجاهل اخبارك او اي حاجه ممكن ترجع تفكرني بيكي
بس برضه مقدرتش اقاوم ولقيت نفسي من غير سبب ولأكتر من إسبوع بروح كل يوم للمول الي انتي بتشتغلي فيه..واقف اراقبك من بعيد زي اي عيل مراهق وخايب اول مره يقع في الحب ..
ثم مرر يده على شعرها برقه وهو يتابع
= وكنت فعلا اكتر من مره على وشك اني اكلمك بس حكمت الي فاضل من عقلي وأمرت ان يجيلي تقرير مفصل عنك ..
وبعدها حصلت الحادثه ..
شعرت حبيبه بانقباض قلبها خوفا وهي تستمع اليه فحاولت الابتعاد بتوتر عن زراعيه الا انه أعادها مره اخرى اليه وهو يضمها اكثر الى دائرة احضانه بحمايه ويهمس في إذنها بحنان..
= كل ده انتهى وخلص يا حبيبتي ..انا بس بحكيلك علشان نقفل باب الماضي خالص وننهيه بس لو مش عاوزاني اكمل....
الا انها قاطعته وهي تقول بتوتر..
= لاء كمل انا عاوزه اعرف كل حاجه..
قبل عمر وجنتها بحنان وهو يتنهد بتعب ..
= بعد الحادثه انا مكنتش فاقد الذاكره ولا حاجه دي حجه انا قلتها علشان اطمن شريف واقربه مني لحد ما اعرف مين الي وراه ..
حبيبه بدهشه وتوتر..
= يعني انت مكنتش فاقد الزاكره وكنت عارف اني انا الي ضربتك على راسك..
ابتسم عمر وهو يقول بهدوء ..
= لا اهي دي انا مكنتش اعرفها.. انا لما اتصبت وبصيت وشفتك قدامي قبل ما اغيب عن الوعي اتخيلت اني من شدة ما أنا مهووس بيكي اتخيلت اني شفتك قدامي وانا بموت..
ثم تابع..
= بس برضه كنت شاكك و تقريبا عارف انك انتي الي اتسببتي في اصابتي خصوصا لما لاقيتك جايه تشتغلي في القصر دا غير حجابك الي ربطيلي بيه الجرح ووقفتي النزيف والي لولاه كنت فعلا موت..
انهارت حبيبه فجأه في البكاء وهي تستمع اليه وتتخيل انها كادت فعلا ان تتسبب في مقتله..
ليرفعها عمر على ساقيه يضمها اليه بحنان وهو يهدهدها بين احضانه كالطفله وهو يهمس في إذنها بحنان..
= خلاص بقى يا حبيبي دا ماضي وانتهى وان كنتي انتي غلطتي في حقي مره من غير قصد فأنا غلطت في حقك مرات كتيره وبقصد ودا من شدة حبي وغيرتي عليكي و من كتر خوفي ان كل الحب الي شايفه منك يكون تمثيل خلاني اتصرف معاكي بعنف وقسوه..
ضمتها حبيبه اكثر اليها وهي تقول ببكاء..
انا اسفه يا حبيبي ..اسفه والله غصب عني شريف ضحك عليا..ولما شفتك رافع المسدس في وشه خفت.. و من غير تفكير ضربتك في دماغك بشنطتي
مسح عمر دموعها بحنان وهو يقول بمرح حتى يخفف عنها حزنها
= شنطتك..هي البلوه الي ضربتيني بيها دي تبقى شنطتك.. انا عاوز اعرف حالا انتي كنتي حاطه في شنطتك دي ايه..
ضغطت حبيبه على شفتيها وهي تقول له بصوت هامس غير مسموع ..
=...........
فقال باهتمام وهو يقرب إذنه منها
= علي صوتك بتقولي ايه
حبيبه بتوتر طفولي
= أوزان حديد من بتاعة الموازين ..
عمر بدهشه ..
= ايه..اوزان حديد في شنطتك ودول كنتي بتعملي بيهم ايه
حبيبه بتوتر وهي تنظر ارضا بحزن
= كنت شرياهم ادافع بيهم عن نفسي علشان كنت برجع من الشغل متأخر وبخاف لاحد يتحرش بيا ..
رفع عمر وجهها ينظر اليها بتعاطف
= طيب ليه مشترتيش صاعق او حتى بخاخ تدافعي بيه عن نفسك
حبيبه بصوت ضعيف
= علشان الصاعق تمنه غالي عليا والبخاخ مكنتش بعرف استخدمه وكنت بخاف اجي ارش على الي بيتحرش بيا اغلط وارش على نفسي .. فجاتلي فكرة اني احط حاجه تقيله في شنطتي ولما احس بالخطر اضرب الي بيهاجمني بالشنطه علطول ..
ضمها عمر اليه بحمايه وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بتوتر..
= يبقى انتي مغلطيش و انا فعلا استاهل الضرب بشنطتك لاني ساعتها كنت فعلا خطر كبير عليكي يمكن اكتر من الي كانو بيحاولوا يتحرشوا بيكي في الشارع ..
حبيبه باندفاع
= متقولش على نفسك كده يا عمر انا عارفه انك بتقول كده علشان متزعلنيش بس الحقيقه اني غلط لما اتصرفت بتهور وصدقت واحد زي شريف الله يرحمه..
عمر بجديه..
= لا يا حبيبه انا فعلا كنت خطر عليكي .. وبعترف اني كنت شخص سئ جدا وان كان كل تفكيري وتخطيطي كان رايح لاتجاه واحد بس.. اني اعمل بأي طريقه علاقه مؤقته معاكي ..يعني اغريكي بالفلوس او اوهمك بالحب او حتى امضيكي على عقد جواز صوري من غير ما تعرفي واجبرك تنفذيه المهم انفذ الي انا عاوزه وخصوصا اني وهمت نفسي ان انا لو عملت معاكي علاقه وخدت الي انا عاوزه منك كل الاحاسيس الغريبه والقويه الي بحسها نحيتك و مخوفاني هتموت وتنتهي..
ثم اضاف بندم
= و عشان كده مضيتك على عقد الجواز العرفي علشان اجبرك تنفذيه لو كل الطرق التانيه اتسدت في وشي على امل ان هوسي وحبي ليكي ينتهي وارجع لعمر العملي الي مفيش حد يفرق معاه والي انا متعود عليه..
ثم اضاف بحب وهو يضمها اكثر اليه..بس الي حصل كان عكس كده ..كل يوم ولحظه ولمسه ونظره ليكي كانت بتغرقني في حبك اكتر وكل مره كنتي فيها على وشك انك تضيعي مني كانت بتوضحلي أد ايه
انا بحبك و مستحيل اقدر ابعد عنك
و عشان كده انا مرتاح وانا بحكيلك بصراحه عن كل الي جوايا وكلي امل يا حبيبتي انك تسامحيني وتعذري واحد عمره ما حب قبل مايشوفك و عشان كده غلط كتير
ثم صمت وهو يغلق عينيه بتوتر خوفا من ردة فعلها بعد اعترافاته القويه..
ليستمع اليها تقول بصوت هادئ..
= عمر...
نظر لها عمر وقال بتوتر ..
=نعم يا حبيبتي..
حبيبه بابتسامه خجله
= أنا حاسه اني جعانه اوي ..
عمر بدهشه..
= ايه...
اقتربت منه حبيبه ثم قبلته من وجنته بتطمين بعد ان شاهدت شحوبه وتوتره وقالت برقه..
= بقولك ..جعانه..بس نفسي اطبخلك الغدا بنفسي..ممكن..
عمر بلهفه وقد فهم انها قد صفحت عنه ..
= ممكن يا حبيبتي بس ليه تتعبي نفسك في اكل كتير جاهز في التلاجه جوه..
هزت حبيبه كتفها وهي تقول بدلال..
= مش عاوزه أكل اكل جاهز انا عوزاك تاكل من ايدي النهارده..ها ممكن..
ابتسم عمر بحنان وهو يقف ثم يرفعها بين زراعيه ويقول بعشق
=ممكن يا روح عمر اي حاجه تطلبيها هي أمر بالنسبالي..
حبيبه وقد امتلئت عينيها بدموع عشقها وحبها له..
=ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك ابدا..
ابتسم عمر وهو يمسح دموعها برقه ويقول بمرح..
= هو انتي جعانه اوي ..
حبيبه بابتسامه رقيقه وهي تلف زراعيها حول عنقه..
توء ..مش اوي يعني...
ابتسم عمر وهو يقترب من شفتيها يقبلهم برقه وهو يقول
= يبقى نأجل الغدا شويه وتيجي معايا في حاجات كتير لسه عاوز أعترفلك بيها..
ثم غمز بعينه وهو يتجه بها الى غرفة النوم بالاسفل..
= بس عملي..
ثم زاب فيها وبها وهو يغترف بدون حساب من شهد شفتيها....
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
جلس عمر في غرفة مكتبه بشركته بالقاهره برفقة نادر و رؤساء كبرى شركاته التنفيذيين يتناقش معهم في خطواتهم التاليه قبل ظهور نتيجة المناقصه ..
عمر بجديه بعد انتهاء مناقشتهم..
= وبما اننا خلصنا مناقشة كل خطواتنا الجايه.. تليفونتكم واجهزة الكمبيوتر بتاعتكم تتسلم لنادر بيه واتفضلوا معاه هتاخدو اجازه لمدة يومين هتقضوهم في قريه من قرانا السياحيه ..
احدى المدراء بدهشه..
= أجازه ليه يا عمر باشا و احنا المفروض مضغوطين جدا ومستنين نتيجة المناقصه..
عمر بحزم..
=الي قلته يتنفذ انت مش هتخاف على شغلي اكتر مني ..وإلي عنده اعتراض يتفضل يكتب استقالته ويعتبر نفسه بره الشغل من دلوقتي..
امتقع وجه المدراء وهم يهمهمون بموافقه سريعه..ويهرعون لتسليم اجهزة هواتفهم واجهزة الحاسب المحمول الخاصه بهم..
في حين تابع عمر بجديه..
=نادر هايتصل ببيوتكم وهايعرف عائلاتكم انكم هتغيبوا يومين تلاته علشان عندكم شغل مهم .. ودا طبعا علشان ميقلقوش..وانتم كمان تبقوا متطمنين عليهم..
ثم اشار بيده لباب مكتبه
= ودلوقتي اتقضلوا نفذوا الي قلت عليه..
هز نادر رأسه موافقآ وهو يفتح باب المكتب ويظهر من خلفه بعض رجاله الاشداء الذين قادوا مدرائه للخارج وهم يفرضون عليهم حراسه مشدده..
اغلق نادر الباب خلفهم ثم قال بجديه..
= انت بتبعدهم ومقلتلهمش ليه على نتيجة المناقصه... انت شاكك فيهم والا ايه..
عمر بحزم
=لاء طبعا ولو شاكك في اي حد منهم ولو واحد في الميه كنت رميته بره الشركه بعد ماخدت حقي منه ..بس انا بعمل كل احتياطتي ومش عاوز اسيب اي حاجه للصدفه..
ثم تابع بجديه..
= المهم عاوزك تنفذ كل الي قلتلك عليه وبنفس الترتيب الي اتفقنا عليه مش عاوز اي غلطه..
نادر بابتسامه واثقه..
= عيب يا عمر بيه كل الي انت عاوزه و اكتر هيتنفذ وبمنتهى الدقه..
عمر بابتسامه ممتنه ..
= انا متأكد من كده انا عارف ان ضهري مسنود بيك يا صاحبي ....
ابتسم نادر وهو يقول بهدوء
= طول ما انا عايش هيفضل ضهري في ضهرك والي يحاول يئذيك كأنه بيئذيني انا بالظبط..انت عارف ان انت بالنسبالي مش صاحب شغل ولا حتى صاحب عادي ..انت بالنسبالي اخ.
ابتسم عمر وهو يربت على كتفه بموده وثقه .. في حين ابتسم نادر بموده هو ايضا الا انه عقد حاجبيه فجأه وهو يتلقى اتصالا في سماعة الاذن..
فقال لعمر باهتمام..
= صادق ابو الدهب هنا وطالع الشركه الظاهر جاي يقابلك.. أخليهم يطردوه..
عمر بإبتسامه قاسيه..
= ودي تيجي دا ضيفنا واكرام الضيف .. دفنه ..خليه يجي..
هز نادر رأسه بايجاب ثم تحدث مع رجاله يأمرهم بعدم الاحتكاك بصادق وتركه يتابع طريقه الى الشركه دون تدخل منهم ..
بعد قليل..
اشار عمر لنادر بالجلوس قبل ان يصل
صادق الى مكتبه ويدخل برفقة مدير مكتب عمر ..
صادق بتكبر وابتسامه شامته..
= عمر بيه قلبي عندك ..انا لما سمعت الي حصلك قلت لازم أجي أشوفك وأشوف لو محتاج اي حاجه انت عارف انت بالنسبالي اكتر من أخ..
عمر بهدوء..
=متشكر يا صادق..بيه..بس اظن المشكله دي مفيش حد يقدر يساعدني فيها..
وضع صادق ساق فوق ساق وهو يقول بتكبر وشماته
=أنا مش عارف انت إزاي تعمل غلطه زي دي وتجازف بكل الي تملكه في مناقص صعبه بالشكل ده ..
عمر بهدوء..
= هي ماكنتش صعبه وانا كنت واثق اني هكسبها وهكسب منها اضعاف ما هاصرف عليها بس في حد..هاعرفه.. لعب في الارقام الي اتبعتت للشركه الفرنسيه وده الي خسرني المكسب
الي كان هيطلعلي منها ..
صادق بقسوه ..
=قصدك خسرك كل الي وراك وكل الي قدامك ومش بعيد تتسجن كمان ..
ثم تابع بشماته..
=متتكسفش ياعمر...انت عارف ان السوق صغير واقل حاجه بتسمع فيه..وإلي حصلك ده هز السوق وسمع في كل حته..
تراجع عمر للخلف في كرسيه وقال بهدوء..
=دا انت عارف كل حاجه ومتابع..بس برضه مش فاهم لحد دلوقتي زيارتك دي ليه..
ابتسم صادق وهو يقول بقسوه وتهكم..
=يعني هيكون ليه...جاي طبعا اعرض عليك مساعدتي..
عمر وهو ينظر له بغموض..
=وإلي هي........
صادق بابتسامه منتصره..
=انا معايا خمس شركا غيري كلنا اتفقنا اننا نحاول نساعدك بس من غير ما نخسر طبعا..فإحنا هنقدملك عرض.. واتمنى توافق عليه..
هز عمر رأسه بصمت وهو يستمع اليه يتابع بثقه..
=هنشتري كل ممتلكاتك الي هنا وبره مصر وهناخد حق تنفيذ المناقصه مع الشركه الفرنسيه من الباطن...وهنديك تمنهم كاش وبكده ممكن على الاقل تسدد الي عليك و تنقذ نفسك من السجن...
ثم دفع اليه بمستند ورقي وهو يقول بغرور..
=وده السعر الي هندفعوا ليك..
عمر بتفكير...وهو يتناول المستند منه و ينظر للمبلغ الكلي بصدمه وغضب...
=انتوا عاوزين تشتروا كل ممتلكاتي بأقل من ربع تمنها..
صادق بقسوه...
=ده تمن كويس جدا وانت اكتر واحد عارف ان مفيش حد ممكن يدفعلك كاش اكتر من كده و انك لو استنيت علشان تجيب السعر الي تستحقه شركاتك هتكون اتسجنت واتبهدلت..
عمر بغضب..
=يعني بتستغلوا الفرصه وبتخسفوا بالتمن الارض..
صادق ببرود..
=الدنيا فرص يا عمر ..ومنافسك لو جه تحت رجليك يبقى لازم تفرمه...
انتفض عمر واقفآ بغضب..
=تحط مين تحت رجليك وتفرمه انت مش عارف انت بتتكلم مع مين ..
اقترب نادر سريعا من عمر وقال مهدئا..
=هو اكيد ميقصدش يا عمر بيه ..بس هو التعبير خانه..
في حين وقف صادق وتراجع بخوف للخلف وهو يقول بتوتر ..
=انا مقصدش يا عمر بيه ..وعموما انا جاي ليك بعرض والشغل مفيش فيه مجاملات..
جلس عمر وهو يمرر يده بغضب في شعره تحت نظرات صادق المستمتعه برؤية لحظات سقوط عمر..
عمر اخيرا باستسلام ...
=انا موافق.. تحب نمضي العقود امتى
صادق بلهفه وانتصار وهو يكاد يرقص من فرط السعاده...
=بكره في باريس.. نعمل حفله كبيره في مقر شركتك الي هي طبعا هتبقى شركتنا ونعزم الصحافه ونمضي العقود هناك ..
عمر بغضب...
=انت بقى عاوزها تبقى فضيحه.. مش كده..
صادق ببرائه مزيفه...
=انا..إزاي تقول كده ..دا الشركا بتوعي هما إلي مصممين على كده عاوزين يحتفلوا ...ماهو مش كل يوم هيقوموا بصفقه كبيره زي كده...اظن من حقهم..
تأمله عمر قليلا ثم قال بتوعد..
=طبعا من حقهم بس خليك فاكر ان انت الي حكمت ..بس الي هنفذ وبطريقتي...
صادق بتوتر..
=يعني ايه مش فاهم...
عمر وهو يقف ويقول بهدوء ..
=يعني انا موافق وبكره هاكون موجود في باريس علشان كل واحد ياخد حقه..و دلوقتي اتفضل ونتقابل بكره في الحفله..
ابتلع صادق ريقه بتوتر وتوجه بخطوات سريعه نحو باب المكتب الا ان صوت عمر البارد بحده استوقفه فجأه..
=صادق بيه ..
إلتفت صادق إليه بتوتر..عمر بتهكم غاضب..
=البدله الي انت لابسها دي مش لايقه عليك ..
ثم تابع بسخريه
=انت مسافر باريس وأكيد هاتلاقي هناك الي يناسبك اكتر من كده...
نظر صادق لملابسه بدهشه وهو يتمتم بدهشه..
= البدله مش لايقه عليا ..هويقصد ايه بكلامه ده
الا انه غادر سريعا و قد غلبه توتره وعقله يحاول ايجاد تفسير لكلمات عمر الغامضه ..
في نفس التوقيت ...
تنهدت جيلان بغضب وهي تقف امام بوابة الشاطئ الخاص بعمر بعد ان رفض الحرس دخولها اليه..
لتصرخ فيهم غاضبه ..
=انتم اتجننتوا انتوا مش عارفين انا مين ازاي تمنعوني من اني ادخل..
الحارس الامني بجديه..
=احنا أسفين يا هانم بس دي تعليمات عمر بيه.. مفيش حد يدخل او يخرج من هنا الا بإذنه..
جيلان بغضب
=بقى كده طيب ان ما خليته يطردكم كلكم بره ما بقاش انا جيلان هانم ابو الفضل..
ثم توجهت الى سيارتها وجلست فيها وهي تكاد تنفجر من شدة الغيظ خصوصا وهي لا تستطيع الوصول الى عمر بعد ان تجاهل مكالمتها الهاتفيه منذ الصباح
فتنهدت بضيق وهي تقوم بالاتصال به مره اخرى في محاوله اخيره منها..الا انه تجاهلها ايضا لتقول بغضب..
=اهدي يا جيلان طبيعي يكون مشغول ومش طايق يكلم حد بعد الي حصله..بس انا لازم اوصل للي اسمها حبيبه دي بأي شكل..حتى لو اضطريت اكلمها علشان تخليهم يدخلوني..
ثم تابعت تحدث نفسها بغضب..
= أهو ده إلي ناقص جيلان هانم ابو الفضل تستنى إذن واحده جربوعه زي دي علشان تعرف تدخل لملك من أملاكها..بس معلش خلاص كلها النهارده بالكتير وهتترمي في الشارع وأخلص منها..
ثم أسرعت بالاتصال بها الا انها وجدت رساله مسجله بعدم صحة الرقم الذي تحاول الاتصال به
رمت جيلان هاتفها بغضب على المقعد بجانبها وهي تكاد تنفجر من شدة الغيظ..
= أهي غيرت الخط كمان ..
ثم اغلقت عينيها بغضب ويأس وهي تكاد تأمر السائق بالمغادره الا انها فتحت عينيها فجأه
وهي تقول بلهفه..
=دولت..هاتصل بدولت ازاي مفكرتش في كده...
ثم قامت بالاتصال سريعا بدولت هانم التي اجابتها بعد اكثر من محاوله..
دولت هانم ببرود..
= أيوه مين...
جيلان بلهفه وهي تحاول صبغ صوتها بالتعب..
=انا جيلان يا دولت هانم.. انا موجوده قدام البوابه بره كنت عاوزه اطمن عليكم بس الحرس مش عاوزين يدخلوني..
دولت هانم ببرود..
=معلش يا جيلان دي أوامر عمر واحنا منقدرش نكسرها.. اتصلي بعمر وهو يإمرهم يدخلوكي
ضغطت جيلان على شفتيها وقالت بغضب مكتوم..
=لا وعلي ايه يا طنط انا خلاص هرجع القاهره تاني بس كنت عاوزه اي حاجه من عندك ترفع الضغط علشان حاسه اني هبطانه شويه..
دولت هانم ببرود..
= سلامتك يا جيلان ..استني ثواني وانا هابعتلك الخدم بالدوا..
ثم أغلقت الهاتف..
جيلان بغضب..
=ماشي يا حربايه ان مكنتش اخليه يرميكي في دار مسنين مبقاش انا جيلان..
في نفس التوقيت..
اغلقت دولت هانم الهاتف ثم قالت للمرافقه لها...
= معلش يا سناء خدي شريط دوا ضغط واعطيه للهانم الي قاعده في عربيتها بره .. وانا هكلم الحرس علشان يخلوكي تخرجي لها..
ثم تابعت بغضب
= لما نشوف أخرتها معاها ايه..
سناء باحترام..
=حاضر يا هانم..
ثم اسرعت بتنفيذ أوامر دولت هانم..
بعد قليل...
خرجت سناء من البوابه المقامه على حدود الشاطئ وتوجهت الى جيلان التي قابلتها بإبتسامه رقيقه مخادعه وهي تقول برقه..
=إزيك يا سناء عامله إيه..
سناء باحترام ..
= الحمد لله يا هانم ..اتفضلي شريط الدوا..
جيلان بابتسامه رقيقه..
= شكرا يا سناء واسفه اني تعبتك وخليتك تخرجيلي مخصوص بس اعمل ايه ضغطي وطي فجأه وحسيت إني عاوزه أخد اي حاجه ترفعه..
سناء بدهشه من معاملتها الرقيقه المفاجأه معها..
=مفيش تعب ولا حاجه يا هانم..وألف سلامه على حضرتك..
ابتسمت جيلان وهي تقول برقه..
=الله يسلمك يا حبيبتي وإشكريلي دولت هانم على الدوا ..
ثم تابعت فجأه ..
=اه ..كنت هنسى خدي الظرف ده وصليه لحبيبه هانم ..زمايلها في الشغل باعتينه لها وانا كنت المفروض كنت اوصلهولها بنفسي بس زي ما إنتي شايفه الحرس الغبي مش راضي يدخلني..
ابتسمت سناء وقالت باحترام..
= ولا يهمك يا هانم انا هدخلهولها..
ابتسمت جيلان وهي تقول بإنتصار..
=شكرا يا سناء..ادخلي انتي بقى علشان متتأخريش ..و متنسيش تسلميها الجواب علطول علشان شغلها ميتعطلش..
ثم دخلت الى السياره وطلبت من السائق ان ينطلق بها قصر عمر الرشيدي في القاهره..
في نفس التوقيت..
توجهت سناء الى حبيبه التي تجلس على كرسي صغير وتقوم بزراعة بعض الازهار في حديقة الفيلا..
سناء بابتسامه صادقه..
= صباح الخير يا حبيبه هانم ..
حبيبه بابتسامه رقيقه..
=صباح النور يا سناء ..في حاجه..
مدت سناء يدها بالمظروف الورقي وهي تقول باحترام..
= الظرف ده جيلان هانم بعتاه لحضرتك بتقول ان زمايلك في الشغل باعتينه ليكي...
نظرت حبيبه للظرف وهي تقول بدهشه..
=زمايلي انا هيبعتولي ظرف مع جيلان ليه..ما انا بكلمهم كل يوم ولو فيه حاجه كانو قالولي ..
ثم تابعت برقه..
=عموما هاتيه واتفضلي انتي ومتشكره على تعبك...
سناء بقلق وهي تشعر انها قامت بشئ خاطئ ..
=العفو يا هانم..
ثم اسرعت الى دولت هانم لتخبرها بالامر في حين فتحت حبيبه المظروف ..
فوجدت بضع كلمات مكتوبين بخط غير واضح..
= أنا جيلان هانم يا حبيبه ..اتصلي بيا على الرقم الي مكتوب ده 010.......في حاجه مهمه لازم تعرفيها بخصوص عمر..
ثم وجدت شريط دواء موضوع بداخل المظروف الا انها تجاهلته وهي تسرع بالاتصال بالرقم المدون امامها بلهفه و بدون تفكير وهي تتجاهل تحذيرات عمر المتتاليه وتأكيده مرارآ عليها بعدم التحدث مع اي شخص في الهاتف الا بعد علمه وبموافقته..
حبيبه بلهفه...
=ايوه يا جيلان انا حبيبه ..في ايه عمر ماله..
جيلان بإنتصار وسخريه
=أخيرا عرفنا نوصلك يا ليدي حبيبه .. حراسه و امن وارقام تليفوناتك اتغيرت ..دي ولا ترتيبات تأمين الليدي ديانا
حبيبه بتوتر..
=انتي بعتالي رقمك علشان تسمعيني كلامك البايخ ده والا في حاجه مهمه عاوزه تقوليها...
جيلان بغيظ ...
=طبعا في.. اسمعيني كويس عمر....
إنسالت دموع حبيبه بألم وهي تستمع الى جيلان تتابع بشماته
= و زي ما انا قلتلك عمر خلاص مبقاش يملك حاجه... دا غير انه ممكن يتسجن كمان
حبيبه برعب ..
=سجن ... عمر يتسجن ..مستحيل
جيلان بمكر..
=طبعا سجن أومال انتي فاكره إيه..
طبعا دا الا لو إ....
حبيبه بلهفه
=إلا لو إيه..
جيلان بثقه
=الا لو حد سدد له الي باقي عليه ..
حبيبه بلهفه ودموعها تتساقط..
=انا عندي شقه ممكن ابيعها وكمان عندي حوالي مليون جنيه في البنك..
قهقهت جيلان وهي تقول بقسوه..
=شقة ايه ومليون جنيه الي بتتكلمي عنهم دول شوية فكه و احنا بنتكلم في ملايين..
إنهارت حبيبه في البكاء بصوت مسموع وهي تقول بانهيار..
= يعني ايه عمر فعلا هايتسجن دا انا كنت أموت لو حصله حاجه..
جيلان بتهكم وقسوه ..
=بتحبيه اوي كده بجد والا ده كله تمثيل وهتباني على حقيقتك لما فعلا تعرفي انك الوحيده الي ممكن تنقذيه..
حبيبه بلهفه ودموعها تتساقط..
= انا ..طب إزاي ...قولي وانا هنفذ اي حاجه ..اي حاجه بس عمر مايتئذيش..
جيلان بقسوه..
=تسيبيه ..
حبيبه بصدمه..
=ايه..
جيلان بقسوه وتعالي.
=زي ما سمعتي تسيبيه وانا هانقذه من السجن وهادفعله الفلوس الي لسه باقيه عليه..ومش كده بس انا كمان هاديله فلوسي يشتغل بيها ويرجع كل الي راح منه ويرجع تاني عمر الرشيدي الي بتتهز له اسواق المال..
سالت دموع حبيبه وهي تستمع اليها تتابع بقسوه..
=وقبل ما توافقي في شرط تاني لازم تنفذيه..
حبيبه بضعف ..
= ايه هو...
جيلان بقسوه..
=تنزلي الي في بطنك وقبل ما تكدبي وتقولي انك مش حامل انا عرفت من مصادري الخاصه انك حامل ..وده اكيد الي مخلي عمر متمسك بيكي اوي كده ..
حبيبه بصدمه ..
=عوزاني أقتل ابني...
جيلان بتهكم ...
= تقتلي ابنك ..ايه الدراما الذياده دي..اولا انتي لسه مكمله شهرين يعني الجنين لسه متكونش وحتى لو كان اتكون فده شرطي علشان انقذ عمر ..تنزلي الي في بطنك وتغوري من هنا خالص مش عاوزه اي حاجه تربطه بيكي ..مفهوم
صمتت حبيبه وبدأت في البكاء بإنهيار دون ان تسطيع ان تجيب..
جيلان بقسوه ..
=ها قولتي ايه..
حبيبه بانهيار
=انا مقدرش ابعد عن عمر او اقتل ابني زي ما انتي عاوزه ..حرام عليكي انتي كده بتحكمي عليا بالموت.. دول هما كل حياتي ..
جيلان بقسوه
= ما تموتي والا تروحي في داهيه ..انا عاوزه رد و دلوقتي حالا هتعملي الي قلتلك عليه والا لاء..
أغلقت حبيبه عينيها التي اغرقتها الدموع بألم وأجابت بصوت ضعيف مهزوز..
=موافقه..انا هنفذ كل الي انتي عاوزاه بس اضمن منين انك هتنفذي كلامك ..
جيلان بارتياح
=متخافيش انا هنفذ كل كلامي وزياده كمان طالما عمر هيبقى ليا..
ثم اضافت بقسوه..
=انا بعتلك شريط حبوب في الظرف الي بعتهولك..هتاخدي منه دلوقتي حبيتين مع بعض والصبح حبيتين كمان وبعدها الحمل هينزل بكل بساطه..
ثم تابعت بقسوه ..
=انا هتصل بيكي كمان نص ساعه عشان أتأكد انك نفذتي الي انا قلتلك عليه..وافتكري ان حياة عمر ومستقبله بين ايديكي ..
ثم أغلقت الهاتف في وجهها وإنهارت حبيبه في البكاء وهي تكاد تغيب عن الوعي من شدة البكاء..
بعد خمس دقائق ...
جلست حبيبه في غرفتها تتأمل شريط الدواء في يدها التي ترتعش من شدة الخوف ويدها الاخرى تمر بحب وحمايه على بطنها وهي منهاره من شدة البكاء
= أنا مش قادره أعمل كده..مش قادره ..انا موتي عندي أهون من اني اسيب عمر واموت ابني ..
ثم قررت في لحظه مجنونه التخلص من حياتها نهائيا فقامت بإفراغ شريط الدواء بالكامل في يدها استعدادا لتناوله وانهاء حياتها ..
الا ان وفجأه...اقتحمت دولت هانم الغرفه برفقة ممرضتها الخاصه وهي تقول بشده ..
= سناء لبسي حبيبه هانم الاسدال ده..
أغلقت حبيبه يدها على حبات الدواء تخبئها في يدها ..ومسحت دموعها بيدها الاخرى وهي تقول بدهشه وضعف..
=في ايه يا ماما ..
دولت هانم بشده..
=دي أوامر عمر يا حبيبه إلبسي الاسدال وهو جاي في الطريق..
لبست حبيبه الاسدال ولفت الحجاب فوق رأسها بناءٍ على تعليمات عمر ..
في حين أشارت لها الجده بهدوء ..
= و دلوقتي تعالي معايا..
تبعتها حبيبه لخارج الغرفه وهي تقول بخوف وارتباك..
= في ايه يا ماما..فهميني في ايه
الا انها تفاجئت بفردين من الحراسه يقولون باحترام..
= اتفضلي معانا يا حبيبه هانم
ارتعشت حبيبه وهي تتبعهم بخوف..
وجلست في بهو الفيلا برفقة دولت هانم التي يظهر على وجهها الغضب في حين وقف الحارسين امامها يراقبون بدقه كل حركه او إلتفاته منها حتى ولو صغيره مما جعلها تكاد تموت من شدة الخوف والقلق وهي تنظر الى يدها المغلقه والممتلئه بحبات الدواء التي لم تستطع التخلص منها خوفا من ان يروها..
لتستمع بتوتر و بعد اقل من نصف ساعه لصوت مكابح سيارة عمر التي توقفت بسرعه وعنف امام باب الفيلا الخارجي..
وشاهدت بخوف اندفاع عمر الغاضب الى داخل الفيلا وهو يشير الى الحرس بدون حديث بالخروج والذين اطاعوه وغادرو المكان على الفور ..
ثم أشار لحبيبه بغضب مكبوت أثار رعبها
= اتفضلي قدامي على أوضتنا فوق..
دولت هانم في محاوله لتهدئته
= اهدى يا عمر محصلش حاجه الحمد لله..
عمر بغضب أثار رعب حبيبه..
جدتي أنا مش قادر اتحكم في اعصابي ومش عاوز اي حد يتدخل حتى لو كان الحد ده هو انتي يا جدتي ..
ثم صرخ في حبيبه بغضب اثار زعرها..
= مش قلتلك تطلعي قدامي على الاوضه..ايه مبتسمعيش..
تحركت حبيبه امامه بخوف وعقلها يحاول ايجاد ما اثار غضبه الشديد عليها..حتى كادت ان تسقط وهي تصعد الدرج من شدة خوفها منه..
الا انها تفاجأت به يحملها سريعا ويصعد بها الى غرفتهم ويغلق الباب بالمفتاح من خلفه..
فتراجعت للخلف وهي تنظر له بخوف وتقول بارتباك..
=في ايه يا عمر بتبصلي كده ليه..
نظر عمر حوله ثم سحب هاتفها وألقاه بعنف في الحائط فتحطم بشده وتناثرت اجزائه في الغرفه مما جعلها تنتفض برعب وهو يقول بصرامه شديده..
= فين شريط الحبوب الي اديتهولك جيلان..
حبيبه بارتباك وخوف..
= ش..شريط ايه..
عمر بحده وغضب..
مش عاوز كدب والا متلوميش غير نفسك..
ثم صرخ فيها بغضب شديد
= فين شريط الحبوب ..انطقي..
إنهارت حبيبه في البكاء دون ان تجيب ..
فإقترب منها عمر وسحبها من كتفيها وهو يقول بخوف شديد
=خدتي منه ..انطقي ..خدتي من شريط الحبوب ..
هزت حبيبه رأسها بنفي وهي تبكي وتفتح كف يدها وتظهر كمية الحبوب الكبيره المخبئه بداخل كف يدها..
نظر عمر الى يدها وهو يقول بذهول..
=الحبوب دي كلها في ايدك بتعمل ايه..انتي كنتي ناويه تعملي ايه في نفسك ..انطقي
انهارت حبيبه في البكاء وسقطت ارضا الا ان يد عمر دعمتها قبل السقوط وجلس بها ارضا وهو يأخذها بين زراعيه بحمايه ويده تمر على جسدها يحاول تهدئتها وهو يقول بصوت مرتعش بالرغم عنه ..
=حبيبه ردي عليا يا حبيبتي متخافيش انتي خدتي من الحبوب دي
هزت حبيبه رأسها بنفي وهي ماتزال تبكي بإنهيار فضمها بشده يحتضنها اليه وهو يغلق عينيه بألم ويقول بضعف..
= الحمدلله ..الحمدلله
ثم رفع وجهها الباكي اليه وهو يقول بجديه..
=انا سمعت المكالمه الي كانت بينك وبين جيلان ..هي قالتلك تاخدي حبيتين بس علشان..
ثم اغلق عينيه يحاول تهدئة غضبه وهو يتابع بغضب
=علشان تنزلي الحمل..يبقى الحبوب دي كلها كانت بتعمل ايه في اديكي...
حبيبه بخوف..
=اصل ..اصل انا..كنت.. كنت
ثم انهارت فجأه في البكاء وهي تحتضنه وتقول بضعف..
=أنا أسفه يا عمر غصب عني انا مقدرتش انفذ الي قلتلها عليه مقدرتش ابعد عنك او اموت ابني ..
احتضن عمر وجهها بين كفيه وهو يقول بذهول..
= مقدرتيش تنفذي الي قولتيلها عليه لكن قدرتي تموتيني يا حبيبه..
حبيبه بوجع ودموعها تسيل وتغرق وجهها
= انا يا عمر..انا أموتك..دا انا عمري كله فداك
عمر بوجع وعينيه امتلئت بالدموع وهو يحتضنها بشده اليه..
= لما تحاولي تموتي نفسك يا حبيبه ..يبقى بتموتيني وبتخلصي عليا وبتعملي الي مقدرش يعمله ألد أعدائي.. لاني من غيرك انا لاهقدر اعيش ولا استمر في الدنيا دي..
شهقت حبيبه من شدة البكاء وهي تضمه اليها بلهفه وتقول بخوف..
= بعد الشر عنك يا حبيبي انا كنت هاعمل كده علشانك ..مقدرتش اشوفك بتنهار و في ايدي انقذك واقف اتفرج عليك..
رفع عمر وجهها اليه ومسح دموعها وهو يقول بتعب..
=يعني مكنش ينفع تستني لما أجي وتسئليني..اي حد يقولك اي حاجه تصدقيها وتجري تنفذي الي بيقولك عليه..
حبيبه بصدمه..
=قصدك ان جيلان كانت بتكدب عليا..
ضمها عمر بتملك وعشق شديد بين زراعيه وهو يقبل اعلى رأسها ويده تمر على بطنها بحمايه وهو يقول بتعب..
=اقصد انك لازم تتعاقبي وجامد جدا علشان كل ما تيجي تتصرفي بغباء تفتكري عقابك ..فتعقلي ..
ثم سحبها من زراعيها وجعلها تستلقي فوق ساقيه وهي تقول بصدمه ..
=عمر انت هاتعمل ايه..
عمر بجديه..
هاعمل الي كان لازم يتعمل من اول ماقابلتك يا قلب عمر..
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
في المساء..
خرج عمر من الحمام الملحق بالغرفه وهو يحمل حبيبه بعد ان اعد لها حمام دافئ ثم وضعها بالفراش وهو يمرر يده بحب بين خصلات شعرها المبتله ..
ثم قرب من شفتيها كوب من الحليب الدافئ وبعض الطعام وهو يقول بحنان..
=يلا يا حبيبي علشان تاكلي وتنامي
ًحبيبه بحزن..
= انت لسه زعلان مني مش كده..
مرر عمر يده في شعرها وهو يقول بجديه..
=ايوه لسه زعلان منك ومش قادر انسى انك كنتي هتضيعي مني ..
بس دلوقتي مش وقته..المهم دلوقتي تتعشي وتحاولي ترتاحي وبكره نبقى نتكلم..
هزت حبيبه رأسها ترفض الطعام وهي تقول ببكاء..
=خلاص مش عاوزه أكل ..وبعدين كل الي عملته فيا دا وإعتذاري ليك وبرضه لسه زعلان..
عمر بتسليه..
= كل الي عملته فيكي ..
ثم مال على بطنها يقبلها بحنان وهو يحدث طفله..
= بذمتك انا عملت فيها حاجه..
ثم نظر لها وتابع
=وبعدين مش كفايه بتدلعي وسيبا ابني لحد دلوقتي من غير اكل
إلتمعت الدموع في عيون حبيبه وهي تقول بوجع...
=انت تقصد اني انا مش بحبه ومش مهتمه بيه علشان كل الي حصل مش كده
مسح عمر دموعها وهو يقول بجديه..
=انا اقصد انك لازم تاكلي وتاخدي بالك من نفسك وتفصلي مابين زعلك والي حصل مابينا وبين مصلحتك ومصلحة البيبي..
ثم تابع وهو يقرب الطعام من فمها ...
=يلا كلي يا حبيبتي ..
سحبت حبيبه الغطاء فوق رأسها وقالت بتعب
=مش عاوزه أكل انا محتاجه انام بس ..
عمر بمحايله
=طيب لو قلتلك علشان خاطري وخاطر ابننا الي ملوش ذنب تنامي من غير أكل
عقدت حبيبه حاجبيها وهي تقول بغضب
= متخافش انا سئلت الدكتوره وقالتلي حتى لو انا مكلتش البيبي بياخد الي هو محتاجه من جسمي يعني لو مكلتش هو مش هيتئذي من حاجه
مرر عمر يده على حاجبيها يفك عقدتهم بأصابعه وهو يقول بحنان..
= عارف انه هياخد احتياجته منك بس انا كمان خايف عليكي وعاوزك تحافظي على صحتك كفايه اوي كل الي شفتيه في شهرين الحمل دول..
ثم تابع بحنان
= يلا يا حبيبي افتحي الشفايف الحلوين دول وكلي علشان خاطري
هزت حبيبه رأسها بطاعه ثم بدأت في تناول الطعام من يده حتى انتهت ومسح فمها وقبل رأسها بحنان وهو يسحب الغطاء من حولها يدثرها جيدا به وهو يقول
= تصبحي على خير يا حبيبتي..
ثم اغلق الضوء واتجه الى الاريكه المقابله للفراش واستلقى عليها..
فجلست حبيبه في الفراش وهي تقول بغضب..
= انت هتنام عندك ...
عمر بهدوء..
= ايوه.. تصبحي على خير..
حبيبه بغضب ..
= وانت بخير..
ثم اغمضت عينيها تحاول النوم الا انها فشلت واحداث اليوم تهاجمها بقوه.. فشعرت بالبروده تجتاح جسدها بقوه فسحبت الغطاء تحاول تدفئة نفسها وهي تشعر بالخوف والوحده تجتاحها بشده ودموعها تغرق وجهها وصوت من داخلها يئنبها بشده على ما كانت على وشك فعله ..
=هل جنت حتى ترتكب جريمه كجريمة الانتحار ..تقتل نفسها وطفلها وتكفر بنعمة الله عليها وتموت كافره بنعمه التي لا تحصى لمجرد وقوعها في شده ..
فأغمضت عينيها تزرف دموع الندم وهي تستغفر الله بشده وترتعش بشده واسنانها تستطق من شدة الخوف والندم
حتى شعرت بزراعي عمر تلتف من حولها وهو يحتضنها بشده ويقول بحمايه..
= حبيبه خلاص يا حبيبتي دي كانت ساعة ضعف والحمد لله انتهت على خير ..
نظرت حبيبه له بأمل ودموعها تسيل..
= يعني ربنا ها يسمحني على الي كنت هاعمله..انا خايفه اوي يا عمر..
قبل عمر رأسها وهو يقول بحنان..
=ان شاء الله يا حبيبتي هايسمحك وبعدين كفايه انك ندمتي وعرفتي غلطتك
ثم ضمها اليه يلفها بين زراعيه بحمايه وهو يهمس في إذنها مطمئنآ..
=بعد كل ده ما يخلص انا هاخدك انتي وجدتي ونحج ونعمل عمره كمان..
ضمته حبيبه وهي تقول برجاء..
= ياريت يا عمر ياريت نبتدي حياتنا مع بعض بدايه جديده نحاول نمحي فيها كل ذنوبنا..
ابتسم عمر وهو يقول بحنان ..
=ان شاء الله يا حبيبتي انا ناوي اعمل كده..
ثم رفع وجهها اليه وهو يقول بمرح..
=احنا هانقضيها عايط وادعيه دينيه والا ايه ..
حبيبه بدهشه
=قصدك ايه...
مسح عمر دموعها وهو يقبل شفتيها برقه ويهمس فوقهم بعشق..
=يعني تصالحيني يا روح عمر..
حبيبه بدلال..
=بذمتك انا الي اصالحك برضه بعد الي عملته فيا..
عمر بشقاوه
=خلاص انا الي هصالحك وخصوصا الجزء الي زعلته..
حبيبه بحرج واحتجاج
=عمر ..
ضمها عمر اليه بقوه يغرق وجههةفي عنقها وهو يهمس بشكر لله انها نجت ومازالت موجوده في حياته تنيرها..
بعد بعض الوقت..
ضمها عمر بتملك اليه وهو يمرر يده بحنان على جسدها وهو ينظر لها وهو يقول بحب..
=انا عاوز افهمك على كل حاجه علشان الي حصل النهارده ميتكررش تاني بس توعديني انك متتكلميش ولا تتدخلي في اي حاجه هاتحصل
هزت حبيبه رأسها موافقه وهي تستمع بصدمه لما يقصه عليها..
في عصر اليوم التالي..
جلست حبيبه بجوار عمر في الطائره المتجهه الى باريس و هي تغلق عينيها بغضب تحاول عدم النظر لجيلان التي تجلس بجوار عمر وتقول بكل تكبر ..
= انا مش فاهمه انت جايبها معاك هنا ليه..
عمر ببرود..
= علشان انا عاوز كده ..وبعدين الي بتنكلمي عنها دي تبقى مراتي واظن انا فهمتك مليون مره لما تتكلمي عنها تتكلمي باحترام.
ثم تابع بغضب
=وبعدين انتي بتكلميني كده ليه ..ايه فاكره ان العرض بتاعك فارق معايا و عشان كده بتتكلمي بالطريقه دي..
جيلان بتوتر ..
=انا مقصدش يا عمر بس انا بغير عليك..
عمر ببرود..
=اشربي العصير يا جيلان وبلاش كلام في المواضيع الي زي دي دلوقتي انا مبفكرش غير في ازاي اخرج من كل ده بأقل الخساير الممكنه...
ثم تناول جهازه المحمول وبدء في العمل عليه وهو يبتسم بحنان بعد ان لاحظ احمرار وجه حبيبه بغيظ وهي تستمع اليهم و تدعي النوم..
في المساء ...
استيقظت حبيبه على قبله رقيقه من عمر وهو يقول بحنان..
=يلا يا كسلانه فوقي ناسيه ان ورانا حفله والا ايه..
حبيبه بإرهاق وهي تبتسم..
=حاضر هاقوم حالا اهوه..
قام عمر بمساعدتها على الاستحمام وارتداء ثيابها .. فإرتدت ثوب بنفسجي اللون في غاية الاناقه وحجاب مناسب من اكبر دور الازياء في باريس مصمم خصيصا لها واستسلمت ليد عمر التي وضع على عنقها ومعصمها وأصابعها طقم من الماس المطعم بالزمرد المماثل للون ثوبها ثم ابتعد قليلا يتأملها برضى وهو يقول بعشق..
=زي القمر يا روح عمر ..تعالي..
حبيبه بغيره..
=هو احنا هانعدي على بيت جيلان ناخدها من هناك..
عمر بابتسامه مرحه..
=لا يا ستي اطمني هي اكيد راحت قبلنا علشان تقابل صادق ويتفقوا على تدميري..
حبيبه بتوتر..
انت بتتكلم باستخفاف على الخطط الي بيعملوها ضدك مش خايف ينفذوها ...
عمر بمرح وهو يغمز بعينه بشقاوه
لا طبعا خايف مش شيفاني برتعش إزاي..
حبيبه بحيره
= والله ما انا فاهمه حاجه ..طيب قولي على الاقل انت ناوي تعمل فيهم ايه..
ابتسم عمر وهو يفتح لها باب السياره ويجلس بجانبها...
=و أضيع عليكي متعة المفاجأه..
اهم حاجه اني اوعدك انك هتتسلي وكل واحد فيهم هياخد جزائه الي يستحقه ..
ثم تابع بمداعبه ..
=بس هو انا قلتلك انك زي القمر النهارده والا لسه..
احمر وجه حبيبه بحرج مما دفع عمر للضحك بقوه وبصوت عالي..
بعد قليل ...
وصل عمر برفقة حبيبه الى مقر الحفل ليجد الحفل ممتلئ بالمدعويين وجيلان تقف بجوار صادق وشركائه وهم يتحدثون بصوت منخفض..
مال عمر على إذن حبيبه وقال بمرح ..
= مش قلتلك ..
ثم لف زراعه بتملك حول خصرها وهو يقول بجديه..
= متبعديش عني مهما حصل ومتخافيش رجالتي حواليكي ومنتشرين في كل المكان..
ثم ابتسم بقسوه وهو يقابل صادق الذي مد يده لحبيبه محاولا مسك يدها و تحيتها وهو يقول باعجاب واضح ..
= حبيبه هانم اخيرا شفناكي هو عمر بيه مخبيكي عننا والا ايه..
مد عمر يده وإلتقط كف صادق الممدود محييا وضاغطا عليها بقوه شديده كادت ان تكسرها وهو يقول ببرود
= لو عاوز كل الي اتفقنا عليه يتلغي ارفع بس عينك فيها وبصلها ساعتها لا هايهمني سجن ولا فلوس وهتشوف وش تاني خالص ..وش اكيد هايرعبك...
حاول صادق سحب يده من يد عمر الا انه فشل وكاد ان يصرخ الا ان عمر تركه ودفعه بعنف الى الخلف وهو ينظر لحبيبه التي تنظر بصدمه لما فعله بصادق
وقال برقه
=تعالي افرجك على المكان يا حبيبتي..
تراجع صادق للخلف و هو يدلك يده ويقول بألم..
=يا ابن المجنونه ..بس استنى عليا لما تمضي وناخد الي عاوزينه منك ان مارميتك بره زي الكلب..
في نفس الوقت إقتربت جيلان من عمر وقالت وهي تنظر لحبيبه بغل..
=صادق بيه والشركا الي معاه عاوزني ابقى انا مقدمة الحفله..وانت طبعا هتقول كلمه تهنيهم فيها على الصفقه ..
ابتسم عمر وقال بمرح..
=لا من الناحيه دي متخافيش انا مجهز لهم تهنئه هاتسامع من باريس للقاهره بس لما ييجي وقتها..
جيلان بارتباك وهي لا تفهم سبب مرحه وارتياحه الغريب ..
=طيب انا رايحه علشان اقدمكم للحضور
ثم نظرت لحبيبه باحتقار دفع حبيبه للتنهد بغيظ الا ان عمر قال بمرح وهو يلف يده حول خصرها يضمها الى جانبه وهو ينظر الى ساعته واشار لاحد الاضواء في المكان ..
=اهدي يا قمر واتفرجي ..المسرحيه هاتبتدي دلوقتي..
ثم لدهشتها اغلق اول ضوء ثم الثاني فالثالث فالرابع حتى عم الظلام المكان ..
ضمت حبيبه نفسها لعمر اكثر وهي تقول بتوتر
= هو في ايه..
قبل عمر وجنتها في الظلام وقال بهدوء
=متخافيش يا حبي انا جنبك..
ثم ارتفع صوت جيلان وهي تقول بغضب بالفرنسيه..
=ايه التهريج ده مين المسئول عن تنظيم الحفله دي..
لتعود الاضائه مره اخرى فجأه وقد خلت القاعه من كل الحضور ..
ولم يبقى سوى جيلان تقف وحيده امام الميكرفون وهي تنظر حولها وتقول بدهشه..
= الناس الي كانت هنا راحت فين..
وفين صادق وعزت بيه والباقي انا مش فاهمه حاجه..
ثم صرخت بصدمه وهي تجد صادق يلقى في منتصف القاعه وهو يرتدي قميص نوم حريمي احمر اللون ووجهه ممتلئ بمكياج يكاد يكون متقن ..فأغلقت حبيبه عينيها بصدمه وهي تحاول الا تنظر اليه
في حين تبعه شركائه الخمس الذين يرتعدون من شدة الخوف ولكنهم مازالوا بكامل ثيابهم فقال احدهم برجاء وهو يتأمل المكان الذي امتلاء برجال حراسة عمر يقودهم نادر الذي وقف وهو على اهبة الاستعداد لتنفيذ اوامر عمر..
= ممكن نفهم الي بيحصل ده بيحصل ليه يا عمر بيه..احنا عرضنا صفقه وانت قبلتها يبقى ليه كل ده..
عمر بسخريه..
=عاوز تعرف انا عملت كل ده ليه..اولا لانكم حاولتم تقتلوني وحاولتم تقتلوا مراتي وحاولتم تخطفوها وتغتصبوها دا غير محاولتكم تدمير شغلي وسرقة فلوسي وشركاتي و سجني ها اعد كمان..
ارتعش الرجل وهو يقول بخوف ..
=احنا ملناش دعوه صادق هو الي عمل كل حاجه..
ابتسم عمر وهو يقول بقسوه...
=لا ملكش دعوه بصادق لان صادق ده بقى يخصني وخليك في نفسك انت وصحابك وبصوا على الشاشه الي قدامكم..
نظروا جميعا للشاشه واتسعت عينيهم بصدمه وهم يشاهدون الشاشه تنقل لهم اخبار نجاح شركة عمر في الاستحواذ على المناقصه العالميه التي اقامتها الشركه الفرنسيه وصعود اسهم شركات عمر في البورصات العالميه مما تسبب له في مكاسب خرافيه..
صادق بصدمه ..
=طب ازاي ..دا انا شايف الايميل بعيني بيتبعت للشركه الفرنسيه..
تناول عمر كأس عصير وأعطاه لحبيبه التي تتابع ما يحدث بدهشه وهو يغمز بعينه لها ويهمس بشقاوه..
= اشربي العصير يا حبي علشان متتعبيش و الليله لسه في أولها..
ثم نظر لصادق وقال بقسوه..
=انت فاكر ان لعبتك الخايبه الي عملتها انت وجيلان دي نجحت ..
طيب اتفرج..
صرخت جيلان وحاولت الذهاب لعمر وهي تقول بانكار..
=انا مليش دعوه يا عمر انا معرفش اي حاجه من الي عملها صادق..
عمر بسخريه..
=مصدقك طبعا يا جيجي حتى شوفي.
ثم ضغط على زر الريموت وبدئت الشاشه تعرض مشهد جيلان وهي تقفذ داخل غرفة المكتب ثم محادثتها كامله مع صادق وهي تدخل البيانات المزيفه بداخل الحاسب..
جيلان ببكاء..
= انا كنت بعمل كده علشان...علشان..
عمر بقسوه ..
=علشان انتي مجرمه..كلبة فلوس وطماعه مكتفتيش بإنك تحاولي تغرقي حبيبه على اليخت بعد ما خليتي الخدامه متساعدهاش..
جيلام برعب..
=كدب.. كدب انا معملتش كده..
عمر بقسوه ..
=اخرسي.. الخدامه عندي من بعد الحادثه باسبوعين واعترفت بكل حاجه بالفلوس الي اديتهالها علشان تعمل عملتها الحقيره والفلوس الي اديتهالها علشان تهرب و تختفي من بعد ما عملت الي عملته ومساعدتك ليها للهروب ومكتفتيش بكل ده رايحه بكل جبروت تطلبي من مراتي انها تسقط نفسها وتموت ابني وتختفي كمان من حياتي..
جيلان بانهيار..
=متصدقهاش يا عمر دي كذابه وبتوقع بينا ..
عمر باحتقار..
= انتي الي كدابه يا جيلان وعلشان تعرفي تليفونك انتي وصادق ورجالته والي معاه متراقب وكل همسه بتقولوها بتوصلني ..
صادق بصدمه ..
=مراقب تليفونتنا ..
ابتسم عمر وهو يقول بقسوه..
= مش تليفوناتكم بس لا بيوتكم شركاتكم عربياتكم اي حد بتتعاملوا معاه كان تحت عيني وانا كنت مستني بس تتجمعوا علشان لما اضرب ميبقاش ليكم قومه تانيه..
رفعت جيلان وجهها وقالت بتحدي..
=مش هاتقدر تعمل معايا حاجه ياعمر انا معايا جنسيه فرنسيه ومش هارجع مصر تاني..
ابتسم عمر وهو يقول بمرح
=اخص عليكي يا جيجي انت اخر واحده كنت افكر انها تشك في زكائي...
ثم ضغط على زر الريموت فظهر على الشاشه صورة شاب صغير في حوالي الثامنة عشر وسيده يظهر عليها الطيبه في بداية الخمسينات من عمرها تمضي بعض الاوراق..
شهقت جيلان برعب وهي تستمع لعمر يقول بتسليه..
=اكيد طبعا عارفه دول مين ... دول ابن ومرات جوزك الله يرحمه الي زورتي امضته على وصيه بتمنحك كل فلوس جوزك وبتحرم مراته وابنه من الميراث...
وطبعا بما انك عملالي توكيل وبعد موافقتي سلمت الوصيه للبوليس الفرنسي والقضاء حكم لهم باسترداد ورثهم ولغا الوصيه واتحكم عليكي بتعويض كبير جدا هياخد تقريبا اكتر من الي المفروض تورثيه من جوزك الله يرحمه...دا غير ان اتحكم عليكي بخمس سنين سجن في قضية التزوير ..
ثم تابع بقسوه ..
=والبوليس مستنيكي بره..نادر اطلع سلمها ليهم بنفسك..
هز نادر رأسه وهو يسحبها للخارج وهي تصرخ بغضب..
= لا دي فلوسي وانت كداب ..كلكم كدابين دي فلوسي انا ومن حقي..
حتى غابت عن عيونهم ...
في حين انهمرت دموع حبيبه حزنا عليها...
فمال عمر ومسح دموعها وهو يقول بجديه..
= لو في حد لازم يصعب عليكي فيبقى مرات وابن جوزها الله يرحمه الي كانوا مرميين في الشارع بعد ما استولت على ميراثهم ورفضت حتى تديهم شقه تئويهم ..
ثم ناولها كوب العصير الذي لم يمس وهمس لها بجديه..
=هاتشربي العصير والا نعيد عقاب امبارح مره تانيه..
احمر وجه حبيبه بحرج ثم اسرعت بشرب العصير وهي تحاول تفادي النظر اليه..فإبتسم عمر وهو يقول بحنان
=شاطوره يا حبيبتي ايوه كده عشان ابقى مطمن عليكي وافوق للي بعمله..
ثم استدار وفتح الشاشه امامهم فجأه..
التي أظهرت سقوط اسهم شركاتهم تباعا بما فيهم شركة صادق بعد ظهور احتيالهم بنشرهم اخبار كاذبه عن استيلائهم على شركات عمر واستحواذهم على المناقصه العالميه الخاصه به ..
ابتسم عمر وهو يظهر لهم ..اسم شركته و التي استولت على شركاتهم بأقل من ربع الثمن الاصلي..
لينهاروا جميعا
في حين حاول صادق النهوض ومهاجمة عمر..
= يا ابن الكلب انت دمرتنا.. خدت كل حاجه ودمرتنا..
عمر بقسوه...
=انا عملت فيكم نفس الي كنتم عاوزين تعملوه فيا ..حتى السعر الي اشتريت بيه شركاتكم هو نفسه السعر الي حطيتوه لشركاتي الي كنتم عاوزين تستولوا عليها..
ثم اشار لنادر ..
= إرميهم بره..وسيبلي الكلب ده..
ثم تابع ساخرا...
=احجزلهم تزاكر لمصر على حساب شركتنا ..كادو من عندنا ..انا عارف ان معدش فيه فلوس والبنوك زمانها حجزت على الي باقي من املاكهم..
ثم اقترب من صادق وتأمله باحتقار وهو يرتدي قميص النوم..
ثم قال بغضب شديد ..
=بقى انت كنت باعت شوية كلاب يقتلوا ويغتصبوا مراتي و يصورها انا بقى هاندمك على كل لحظه فكرت فيها فيا او في مراتي والفضيحه الي كنت عاوز تعملها ليها وليا هعملهالك وبنفس قمصان النوم الي اخترتها بنفسك ياروح امك..
ثم تابع وهو يهمس له بقسوه ..
=الانتربول والصحافه كلها مستنياك بره ..اه اصل نسيت اقولك ..انا قدمت أدله بتثبت تورطك في قضايا أثار وتهرب ضريبي في اليونان ومصر
ولما جبتك هنا..دا كان يوم الحكم عليك..واتقدم طلب للانتربول في نفس اليوم بالقبض عليك ورجوعك لمصر...
شحب وجه صادق حتى حاكى وجوه الموتى وعمر يتابع بقسوه..
= يعني انا لما جبتك هنا ياروح امك كنت جايبك علشان تتزف بقميص النوم من فرنسا لمصر لليونان وتحت عيون الصحافه الى مستنيينك بره دلوقتي..
ثم ابتعد عنه ..
وقال لنادر...
= خليهم يدخلوا ياخدوه..
نادر بجديه
=أمرك يا عمر بيه ...
في حين صرخ صادق بغضب ورعب وهو يحاول مقاومة نادر بشده الا انه استسلم اخيرا بذهول بعد التماع كاميرات التصوير في وجهه
في حين كان عمر قد غادر المكان بالفعل وهو يتناول يد حبيبه وهو يقول بهدوء..
= يلا بينا يا حبيبتي...
حبيبه بارتباك ..
وهو هتسيبوه كده إزاي..
عمر بابتسامه مرحه...
= بس تعالي .. ايه مش عاوزه تتعشي و تتفرجي على برج إيفل..
حبيبه بدهشه و فرحه طفوليه وقد تناست صادق من شدة حماسها..
=برج إيفل الحقيقي ..
عمر بمرح وهو يقبل وجنتها
= طبعا برج ايفل الحقيقي هو احنا في باريس البلد والا ايه وبعدين انتي لو كنت بطلتي نوم شويه وفتحتي شباك اوضة نومنا كنتي شفتي برج إيفل قدامك علطول..
حبيبه بسعاده
=بجد ...احلف.. يعني لو فتحت البلكونه اشوفه علطول
عمر بمرح ..
= ايوه يا ستي هتشوفيه من بلكونة اوضتك ..بس خلينا نتعشى الاول وافسحك وبعدين ابقي اقفي في البلكونة اتفرجي على البرج طول الليل
ثم خرج بها سريعا من باب خلفي حتى لايحتكوا بالصحافه المصريه والعربيه التي ملئت المكان وبدئت في اخذ صور ولقطات عديده لصادق وهو مقبوض عليه ويتم ترحيله الى مصر على الفور لتنتظره فضيحه اخرى مدويه في مطار القاهره...
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
دخلت حبيبه الى بهو القصر بغضب
يتبعها عمر وأطفالها الثلاثه ياسين وزياد و فارس ...
ثم توقفت فجأه وإلتفتت إليهم و هي تقول بغضب..
= إنتوا التلاته لازم تتعاقبوا مش معقول كل ما أخرج معاكم ارجع
وانتم عاملين مصيبه..
ثم أضافت وهي تنظر لعمر بغضب
= المره دي بجد لازم يتعاقبوا ياعمر ..
اقترب منها عمر ثم إحتضنها بحنان مهدئآ لها ثم قبل جبينها
=عندك حق ياحبيبتي المره دي هما زودوها اوي
ثم أشار لهم وهو يعقد حاجبيه بصرامه ..
= إتفضلوا على أوضة المكتب وإستنوني هناك...
نظر الثلاثه أرضا دون ان يتحدثوا ثم غادروا لغرفة المكتب وحبيبه تتابعهم وهي تعقد يديها بغضب وتقول بتعجب ..
=يا سلام مؤدبين أوي وبتسمعوا الكلام الي يشوفكم دلوقتي ميصدقش انكم كدبتوا عليا وقلتوا هتلعبوا في نادي الالعاب الالكترونيه الي في المول وخلتوني اصدقكم واستناكم بره وانتم في الحقيقه كنتم متفقين تروحو تدمروا عربية الراجل وتهبدلوه ..
ضحك عمر بمرح وهو يقربها منه
=خلاص بقى يا بيبه إهدي أوعدك ان انا هعاقبهم جامد ..
ضيقت حبيبه عينيها بشك وهي تضع يدها في خصرها بغضب ..
= لما نشوف ..
ضحك عمر وهو يمرر يده على وجنتها بحنان..
= خلاص بقى يا بيبه ميباقش قلبك قاسي ..المهم هاتلنا الشاي في المكتب عندي..
حبيبه بغضب
= شاي .. شاي ليه هو انت عاملهم اجتماع شغل.. انت عاوز تجنني.. وبعدين دول عيال صغيرين شاي ايه الي يشربوه كده غلط عليهم..
لف عمر زراعيه حولها ثم قربها منه بحنان..
=بعد الشر عليك يا حبيبي ..انا اقصد هاتيلهم فنجاين صغيره واعمليه خفيف ها ..يلا يا حبيبي انا رايح لهم..
ثم قبلها من وجنتها بحنان وتركها وتوجه الى غرفة مكتبه..
ثم اغلق باب غرفة المكتب و جلس خلف مكتبه وعقد يديه وهو يتأملهم ويقول بجديه
= ممكن اعرف ايه إلي حصل بالظبط وخلاكم تبهدلوا الراجل وعربيته بالشكل ده ..
ثم اشار عمر لياسين اكبر اولاده
= اتفضل يا استاذ ياسين اتكلم انا سامعك
ياسين بجديه تفوق سنه..
= انا هاحكي لحضرتك الي حصل يا بابا ..الراجل ده كان بيعاكس ماما من شباك عربيته ولما ماما مردتش عليه وحاولت تبعد بالعربيه بسرعه قفل عليها الطريق وخلاها كانت هتعمل حادثه بينا مرتين..
ولما ماما زعقتله شتمها وقال لها انتي مش عارفه انا مين وانه سجل نمر عربية ماما وقالها بكره تشوفي انا هعمل فيكي ايه .. وبعدين ساق عربيته بسرعه ومشي بعد مخبط عربيتنا من الجنب جامد أوي
عمر بغضب مكتوم يحاول السيطره عليه
= ها وبعدين...
تابع ياسين بجديه
=بعدها ماما ساقت لحد ما ركنت عربيتنا في جراج المول ..
وزياد شاورلي على عربية الراجل الي اتخانق مع ماما ولقيناها مركونه هي كمان في الجراج ..
صمت عمر قليلا ثم قال بجديه وهو يحاول التحكم بغضبه بعد سماعه حقيقة ماحدث
= وبعدها انتوا اتفقتوا مع بعض تبهدلوا عربيته عشان تاخدوا حقكم منه مش كده..
فارس اصغر أبناء عمر والذي يبلغ ستة سنوات بصوت طفولي غاضب ..
= هو يثتاهل يا بابا دا خبط عربية ماما جامد..وماما خافت أوي و كانت هتعيط..
عمر بجديه كأنه يحدث شخص ناضج ومسئول ..
= وانت عملت ايه لما لاقيت حد بيحاول يعتدي على مامتك وبيخوفها قدامك..
رفع فارس رأسه بكبرياء..
=فضيت الكاوتش بتاع عربيته وكابيت ثمغ على الفتحه الي بيملي منها الهوا علشان مينفعش ينفوخهم تاني..
عمر بدهشه..
= وانت جبت الصمغ منين...
ابتسم فارس بسعاده طفوليه وهو يشير لزياد الجالس بهدوء..
=زياد إشتراهم من محل في المول وبعدين إدهوملي وقالي اعمل ايه..
عمر بهدوء..
=بقى كده ..طيب ماتشركنا يا استاذ زياد بإلي إنت عملته بدل الهدوء المريب الي انت فيه ده..
ليرتفع صوت دقات خفيفه على الباب ثم دخلت الخادمه..ووضعت
على الطاوله الصغيره امامهم فناجين صغيره من الشاي الخفيف وقطع من الكيك
ثم وضعت فنجان شاي عمر امامه وغادرت بعد ان شكرها بهدوء..
فبدئو بتناول الشاي بسعاده وعمر يقول باهتمام
=اتفضل يا استاذ زياد انا سامعك..
ارتشف زياد الشاي ثم قال بهدوء.
= أبدا انا بس إشتريت من المول علب دهان لونهم إسود ورشيت بيهم ازاز العربيه كله وعملت على العربيه شوية روسومات وشخابيط بوظوا شكل العربيه علشان يحرم يعمل كده تاني..
رفع عمر حاجبيه بدهشه لم يظهرها ..ثم نظر لياسين بتساؤل..
=وانت يا ياسين بيه عملت ايه..طبعا انا عارفك و عارف انك لازم تحط بصمتك..
صمت ياسين بتوتر ولم يجب..
فعقد عمر حاجبيه وهو يقول بجديه وقد إستشعر توتر نجله الغريب عليه..
= ياسين انا بكلمك.. فياريت ترد علطول..
رفع ياسين رأسه وقال بتحدي مستتر..
= قطعت فرش العربيه كله ورميت جواها علبة دهان خليت زياد يشتريهالي من المول..
عمر بشك..
=وإنت دخلت جوه العربيه إزاي وهي مقفوله..
فارس بسرعه وطفوليه..
= ياثين بيعرف يفتح كل الاقفال هو اتعلم ازاي يفتحهم من على اليوتيوب..
عمر بدهشه وهو يشاهد احمرار وجه ابنه وهو ينظر لأخيه بغضب..
= بتعرف تفتح باب عربيه فيراري مقفوله..
ثم همس لنفسه بصدمه
= دا مستحيل دا إنتوا كده بقيتوا عصابه وانا مش عارف..
صمت ياسين ولم يجب ..فهز عمر رأسه بدهشه وهو يقول بجديه..
=طيب بما اننا سمعنا كل واحد فيكم عمل ايه..فأنا هتكلم معاكم بصراحه بما انكم كبرتم وبقيتوا رجاله ..
ثم أشار لهم بهدوء
= اولا الي انتم عملتوه ده غلط وخيابه يعملها عيل غبي وبلطجي يتأجر بكام جنيه لكن ولاد عمر الرشيدي ميعملوش كده..
ثم تابع بجديه وهو يستمع الى همهمتهم الغاضبه ..
= مش عاوز اسمع صوت ..الكلام اللي أقوله يدخل دماغكم ميطلعش منه تاني..
ثم تابع بتأكيد
= ولاد عمر الرشيدي لما يحبوا يعاقبوا حد حاول يعتدي عليهم او على حد يخصهم زي ما الكلب دا حاول يعمل مع امكم..
لازم يعلموه درس يعلم عليه ويخليه يترعش اول ما بس اسمكم يتذكر قدامه ..مش تبوظله عربيه متفرقش معاه وعنده بدالها بدل الوحده عشره .. يبقى انتوا كده بتقلوا من نفسكم وبتجرئوا اي حد عليكم..
ثم تابع بجديه وألاده يستمعون اليه بإنتباه شديد..
= ضربة اولاد الرشيدي لازم تكون والقبر لان عدوك لو ضربته وداخ وفاقلك هيوصلك انت للقبر وهيبقى معلهوش غلط لان انت الي اديته فرصه يفوق و يعمل فيك كده
ثم نظر لهم وقال بجديه..
=اظن كلامي مفهوم..
ياسين بجديه ..
= مفهوم يا بابا بس احنا كان ممكن نعمل ايه أكتر من كده ومعملنهوش
عمر بهدوء..
= تقولي ..المفروض بما انك الكبير كنت اتصلت بيا فورا وعرفتني ..
ثم نظر لهم وقال بهدوء..
=في حاجات ينفع تتعاملوا معاها وحاجات لصغر سنكم مينفعش دلوقتي تتعاملوا معاها ..وهنا يبقى انا الي لازم اتصرف
ثم تابع بغضب مكتوم..
= اولا انتم كنتم لوحدكم والكلب ده كان ممكن يئذي إمكم أويئذيكم لو كان وصلكم قبل ما أمن المول يمسككم ويوديكم على قسم الشرطه..
= ثانيا ولأني معرفش الي حصل ..
فأنا إعتذرت للكلب ده ووعدته اني هشتريله عربيه غير الي باظت وده ظهرنا بموقف ضعف لا انا ولا انتم ترضوا بيه..
ثم تابع لنفسه بهمس غاضب
= بس عموما دي مش غلطتكم لواحدكم ..
ليتابع بجديه
= دلوقتي تطلعوا تعتذرو لماما على الموقف الصعب الي حطيتوها فيه و مرواحها للقسم بسببكم وانا مش هعاقبكم لاني مقدر انكم اتصرفتم بإللي تقدروا عليه
ثم نهض ونظر لأولاده بجديه وصرامه..
= إللي يحاول يمس إمكم ولو من بعيد تنفوه من على وش الدنيا أنا مخلف رجاله ولازم تتعلموا من دلوقتي إزاي تتصرفوا في المواقف إللي زي دي وتبقوا ايد واحده زي ما عملتم النهارده ضد اي حد يحاول يئذي اي حد فيكم او حد يخصكم وخصوصآ إمكم ..
ثم تابع وهو ينظر اليهم بجديه
= ولازم تعرفوا برضه ان انا هنا ضهركم وسندكم الي لازم تتعلموا منه ومتخبوش عنه اي حاجه تحصل لكم حتى لو غلطتم فأنا هنا علشان اعلمكم الصح وأعلمكم ازاي تتفادوا الغلط وده يوصلنا لانكم من هنا ورايح متعملوش اي حاجه الا بعلمي وانا إلي اقرر..
فلو حسيت انكم تقدرو تتصرفوا هاسيبكم تتصرفوا بس تحت نظري ومراقبتي ولو مينفعش يبقى انا اللي هتصرف ..
ثم ابتسم لهم بحنان وهو يتابع معالم التصميم التي ارتسمت على وجوههم الصغيره وهم يستمعون اليه ..
= إتفقنا يا وحوش المرشدي..
هزوا رؤسهم جميعآ وهم يشعرون بالفخر لمعاملة والدهم لهم كالرجال..
فأشار لهم بالخروج ..
=طيب يلا على ماما إعتذرو ليها وبوسو ايديها ومتسيبوهاش الا
وهي مسمحاكم ..
ابتسم اولاده بسعاده واندفعوا للخارج وهم يبحثون عن والدتهم..
في حين اخرج عمر هاتفه واتصل بنادر..
عمر بغضب..
=ايوه يا نادر..الواد الي اشتكى حبيبه في القسم ..ساعه ويكون عندي في المخزن وانا جايلك في الطريق..
ثم تابع بصرامه شديده
= لما أجي هفهمك ..
عمر بغضب بعد ان استمع لنادر ..
= وإيه يعني ابن محفوظ الحلواني هاخاف انا كده يعني ..تجيبهولي ولو أبوه إعترض تجيبلي أبوه كمان علشان يبقى يعلم ابنه الادب..
ثم أغلق الهاتف بغضب وتوجه للخارج ليجد حبيبه تجلس في غرفة المعيشه وحولها أطفالها الذين يقبلوها من كل ناحيه وهم يعتذرون بحب شديد طفولي وهي تتظاهر بالغضب وتحاول التماسك أمامهم..
فياسين يقبل رأسها وهو يقول بإعتذار وحب
= خلاص يا ماما احنا أسفين ووعدنا بابا اننا مش هنعمل كده تاني..
ثم رفع زياد يديها يقبلهم بالتبادل وبسرعه وهو يقول بحب هو الاخر
= أسفين يا ماما سامحينا عشان خاطرنا..
في حين احتضنها فارس وهو يقبل وجهها بحب شديد قبل كثيره متفرقه ..
=أثف ياماما أثف مش تزعلي مني يا حبيبتي مش هعمل كده تاني..
إبتسمت حبيبه أخيرا وهي تقول برقه..
=خلاص سامحتكم بس توعدوني متعملوش كده تاني..
اندفع الثلاثه يحتضنوها بفرحه وهي تضحك وتضمهم اليها بحنان..
عمر بغضب مكتوم وهو يتجه للخارج
=أنا خارج يا حبيبه و مش هرجع الا بليل واعملي حسابك في ناس غريبه هجيبهم معايا وانا راجع ..
إبتسمت حبيبه برقه وهي تمرر يدها بحنان في شعر طفلها فارس الذي يجلس فوق قدمها وهو يحتضنها بشده..
= مين الناس دول.. ضيوف ..يعني اعمل حسابهم على العشا..
عمر بغضب أدهشها
= لا مش ضيوف ولما ارجع بليل هبقى اعرفك عليهم..
حبيبه بحذر وقد شعرت بغضبه..
=طيب انت رايح فين انت مش قلت انك هتقعد تتغدى معانا..
ابتسم عمر بقسوه اخافتها..
=رايح اجيب حقك وحق ولادي من الكلب الي كان بيعاكسك وهيقلب بيكم العربيه..
نظرت حبيبه لأولادها الغافلين عن غضب والدهم بتوتر ثم نهضت واقتربت منه وهي تقول بإرتباك..
=عمر أنا..
عمر مقاطعا وبهمس غاضب لا يصل لأبنائه ..
= انتي ايه ياحبيبه.. بس اخلص اللي في إيدي وبعدها اشوف ازاي تحطيني في موقف زي ده.. وتخليني اعتذر لكلب كان بيعاكس مراتي وكان هيتسبب في موتها هي واولادي ..
ثم تركها وغادر مسرعآ في حين إستدارات حبيبه لأطفالها وقالت بتوتر..
= إنتم قلتم لبابا ايه..
فارس بسعاده..
=قلناله عل كووول حاجه..
بهتت حبيبه و جلست وهي تقول بتوتر
=قولتوله على كل حاجه ..طب ربنا يستر ..
بعد مرور عدة ساعات وفي المساء...
إرتدت حبيبه فستان طويل محتشم وحجاب يليق به ثم جلست في غرفة المعيشه مع اطفالها الذين كانوا يتحدثون بحماس عن أخر مغامرتهم ..
في حين جلست حبيبه بتوتر وهي تنتظر عمر الذي اخبرها هاتفيآ انه سيصل بعد دقائق ومعه اشخاص غرباء وشدد عليها بإرتداء ثوب محتشم جدا..
فوقفت بتوتر وهي تنظر لعمر الذي دخل الى الغرفه ثم اشار لها بجمود ان تتبعه ..
ثم نظر لأطفاله بإبتسامه جاده ..
= تعالوا يا وحوش ورايا انا عاوزكم
تبعته حبيبه وأولادها الثلاثه الى بهو القصر..
فشهقت وهي تضع يدها على فمها بصدمه ..
في حين نظر اطفاله بترقب ودهشه للشاب الثلاثيني المضروب ضرب مبرح و الجاثي على ركبتيه ارضآ وبجانبه رجل أنيق يظهر عليه الثراء تعدى الخامسه والستين يقف بإرتباك وقد امتقع وجهه..
أشار عمر بصرامه شديده للشاب الملقي أرضآ..
=حبيبتي نبيل الحلواني جاي هنا عشان يعتذرلك انتي والاولاد
وانتي الي هتقرري لو قبلتي إعتذاره الموضوع هيخلص لحد كده..لكن لو مقبلتيش فأنا هكمل لحد ما تحسي ان حقك رجعلك..
ثم أشار بصرامه قاسيه لنبيل الجاثي أرضآ
= إعتذر لحبيبه هانم ..
رفع نبيل رأسه وقال بإنكسار..
=أنا ..أنا أسف ..
أشار عمر له بالاستمرار وهو يرفع حاجبه بقسوه
= أسف يا....
إبتلع الرجل ريقه بخوف..
= أنا..أنا أسف يا حبيبه هانم وأتمنى انك تسامحيني..
فنظر لها عمر وهو يقول بجديه شديده
=ها يا حبيبتي قابله إعتذاره وألا لسه حاسه انك مخدتيش حقك...
نظر لها الرجل الستيني برجاء فأجابت حبيبه بصوت خافت ..
=لا خلاص كده كفايه وانا قابله إعتذاره..
ابتسم عمر لها ثم ساعدها على الجلوس بإهتمام ..وهو يتابع بصرامه أخافتها..
= و دلوقتي تعتذر من ولادي الي كنت هتقلب بيهم العربيه وتتسبب في موتهم..ياسين قرب إنت وإخواتك..
اقترب ياسين وزياد وفارس من والدهم..
فابتلع نبيل ريقه بتعب وهو مازال جاثي على ركبتيه..
= أنا ..أنا أسف يا ياسين ويا...
عمر مقاطعآ بصرامه وقسوه..
=ياسين بيه.. خد بالك من كلامك دا لو عاوز تنام في بيتكم النهارده..
الشاب بسرعه وتقطع..
أ..أنا أسف يا ياسين بيه وأسف يا زياد بيه ..وأسف يا فارس بيه.. وأتمنى انكم تسامحوني..
عمر بجديه
= ها قابلين إعتذاره يا أولاد والا لسه حاسين ان حقكم مجاش..
فارس بسرعه..
=مسامحينه يا بابا خلاص خليه يمشي..
أسرع الرجل الستيني يقول برجاء..
= أهو فارس بيه حكم ومسامح وقال يمشي يبقى خلاص حكمه يمشي علينا كلنا..
فارس بجديه لا تتناسب وسنه..
=بس يا عمو متخليهوش يركب عربيه تاني دا خبطنا جامد وكنا هنموت كلنا
نظر محفوظ الحلواني بتوتر لعمر
الذي قال بصرامه..
=خلاص.. طالما فارس بيه حكم يبقى حكمه نافذ..
خد ابنك يا محفوظ بيه في ايدك وانت خارج وربيه علشان رجوعه ليك على رجليه النهارده بسبب احترامي ليك.. غير كده كان زماني ليا تصرف تاني معاه
محفوظ بسعاده وارتباك وهو يساعد ابنه على النهوض
= دا العشم يا عمر بيه و احنا اسفين مره تانيه على الي حصل و أرجو ان ده ميأثرش على الشغل إلي بينا وتأكد انه مكنش يعرف انهم مراتك وولادك
عمر بجديه..
=انت الي تأكد ان انا كنت هعمل كده في ابنك و اكتر شويه لو كنت شفته وهو بيعمل كده في اي حد غني او فقير ومكنش هيفرق معايا هما يقربولي وألا لاء ..
محفوظ بإرتباك..
=طبعآ ..طبعآ ياعمر بيه .. و احنا أسفين للمره التانيه لحبيبه هانم والبهوات الصغيرين..
ثم ساعد نجله على الوقوف وغادر
ليستوقفه عمر بجديه..
=محفوظ بيه ..
إلتفت محفوظ إليه بتوتر وعمر يقول بصرامه ..
=متنساش النص التاني من حكم فارس بيه..
محفوظ بإرتباك..
=تقصد ايه يا عمر بيه
عمر بصرامه وجديه
=إبنك معدش يسوق عربيات تاني شوفله سواق حياة الناس مش لعبه وده أخر تحذير له علشان لو شفته بيسوق تاني بجد هتصرف تصرف
مش هيعجبك..
هز محفوظ رأسه موافقآ بإرتباك ثم غادر برفقة ابنه ..
اندفع أولاد عمر يتحدثون بمرح معه ويتساءلون عما حدث..
في حين انسحبت حبيبه بهدوء حذر تحاول الوصول لغرفتها قبل ان ينتبه لها عمر
الا ان عمر رأها وهي تحاول التسلل دون ان يشعروا بها فقال بجديه.
= على فين يا حبيبه..
حبيبه بتوتر وهي تندفع بسرعه للصعود على الدرج..
=هنام تصبحوا على خير..
ثم ركضت لغرفتها تتابعها عين عمر بحب ..
=هتفضلي طول عمرك طيبه و قلبك ابيض زي الاطفال بس للاسف ده مينفعش في الزمن إللي احنا فيه ..
ثم إستدار لأولاده وهو يقول بمرح..
=يلا يا وحوش على النوم الوقت إتأخر وكفايه عليكم سهر لحد كده
ابتسم اطفاله بسعاده وهم يقبلوه ويصعدون معه الى غرفهم بالاعلى
اما في الاعلى وقفت حبيبه في الشرفه ونظرت حولها بحيره وهي تشعر بالارتباك خوفآ من مواجهته فنظرت للاسفل وهي تقول بتوتر..
=اه لو أقدر أنزل من هنا وأروح أقعد في الجنينه او عند حمام السباحه لحد ما يهدى او ينام..
فنظرت للاسفل بضيق مره اخرى
فالشرفه تقع على ارتفاع عالي جدا ولن تستطيع القفز منها للوصول للحديقه..
فتلفتت حولها بيأس تحاول ايجاد اي مهرب ينجدها من مواجهته
فلفت انتباهها شجره كثيفة الاوراق تقع بالقرب من شرفتها تستطيع بقليل من الحظ والمهاره الوصول اليها والاختباء بها
فهمست بخوف وتشجيع وهي تتأمل الشجره
= يلا يا حبيبه دي شجره عاديه زيها زي كل الشجر الي كنتي بتطلعي عليه وانتي صغيره زمان ..
ثم كتمت انفاسها بخوف وصعدت بتهور على سور الشرفه ومدت يديها و تعلقت في فرع الشجره القريب منها ثم رفعت نفسها بصعوبه الى داخل الشجره
وإختبئت سريعا بداخل اوراقها الكثيفه التي اخفتها عن العيون وقد شعرت بدقات قلبها تدق بعنف كالطبول فحاولت تهدئة نفسها وهي تشعر بالبرد الشديد يتغلغل في داخل عظامها خصوصآ بعد ان خلعت ثوبها وارتدت قميص بيتي قصير وخفيف مخصص للنوم فإحتضنت نفسها وهي تقول بارتجاف ..
= هقعد هنا لحد ماينام وبعدين ابقى أنزل وهو اكيد هيفتكر ان انا قاعده تحت في الجنينه او نايمه في اي اوضه من اوض القصر واكيد مش هيدور عليا علشان لسه زعلان مني
ثم تنهدت بتعب ..
= كده أحسن نأجل المواجه وابقى أعتذرله لما يهدى لكن دلوقتي لو شافني وهو لسه زعلان الموضوع هيكبر مابينا..
ثم أغلقت عينيها بتعب واحداث اليوم الغريب تمر في ذاكرتها حتى سقطت دون ان تشعر في النوم
بعد قليل ...
دخل عمر الى الغرفه فتفاجأ بعدم وجود حبيبه فإبتسم بتسليه..
= أكيد راحت تنام في أوضه تانيه علشان خايفه تواجهني..
ثم تنهد بتعب
= ماشي يا ست حبيبه خلينا ندور عليكي ونرجعك لاوضتك علشان اعرف انام
ثم خرج مره اخرى للبحث عنها وهو يعلم انه لن يستطيع النوم دون ان تكون بين زراعيه
فقال بتسليه
= ماشي بتستخبي زي الاطفال..بس برضه هلاقيكي وهتتعاقبي
ثم تابع بحنان
وهاخدك في حضني وانام واحمد ربنا انه نجاكي انتي وولادي..
ثم تابع البحث عنها في كل الغرف المغلقه.. الا انه وبعد قليل بدء يشعر بالقلق يسيطر عليه وهو ينظر للغرف الخاليه
واعصابه قد اصبحت على الحافه عندما فشل في ايجادها في الحديقه وكل أرجاء القصر ..
فعاد لغرفته مره اخرى على امل ان تكون قد عادت للغرفه الا انه وجدها مازالت خاليه
فشعر بالخوف يستولي عليه وهو يتلفت حوله بحيره ..
فلفت انتباهه الشرفه المفتوحه على مصراعيها فهمس بعدم تصديق وهو يسرع اليها بلهفه كالمجنون ..
= مستحيل..مستحيل تكون حاولت تنزل عن طريقها..
فأسرع بالدخول الى الشرفه وهو يشعر بقلبه تكاد ان تتوقف دقاته من شدة الخوف..
وتوقفت انفاسه بترقب وهو ينظر للاسفل برعب متوقعآ ان يراها ملقاه اسفلها ...
الا انه ولراحته وجد المكان خالي من اي اثر لها فاغلق عينيه براحه واستند بزراعيه على سور الشرفه وهو يهمس بإرتجاف..
= الحمد لله ...الحمد لله انها بخير ..
ثم تنفس براحه وهو يهمس بتوتر
= اهدى كده يا عمر وبلاش من كتر خوفك عليها خيالك يصورلك حاجات وحشه ..اكيد خرجت من الاوضه و قاعده في اي مكان عشان خايفه تواجهك ..
ثم تنهد بتوتر
= دلوقتي الاقيها .. اهم حاجه
انها كويسه وبخير ومحصلهاش حاجه
ثم تحرك بسرعه و غادر الغرفه وهو يتحدث مع حرسه في الهاتف..
فمرت اقل من دقيقه ليغمر الضوء المكان بالكامل حتى حاكى ضوء النهار...
وانطلق عمر وحرسه الخاص يبحثون عنها بجنون في كل أرجاء المكان ..
وبعد مرور بعض الوقت في البحث الغير مجدي..
توقف عمر عن البحث وهو ينظر حوله بحيره والسماء من فوقه تتلبد بالغيوم و قد بدئت الامطار بالنزول كزخات خفيفه إيزانآ بهطول المطر..
فقال بتوتر و الخوف والافكار السوداء تسيطر عليه من جديد..
= يعني هتكون راحت فين.. انا مسبتش مكان في القصر الا لما دورت فيه حتى كاميرات المراقبه راجعتها..
ثم اتسعت عينيه وهو يقول بصدمه وخوف..
= حمام السباحة..
فشعر بقلبه تكاد ان تتوقف دقاته من شدة الخوف وهو يتخيل انها قد تكون زلت قدمها ووقعت فيه وأصيبت أو تعرضت للغرق فركض كالمجنون بإتجاه بركة السباحه..
وضغط بلهفه وخوف على الازرار المسئوله عن رفع الغطاء الذي يغطي البركه في فصل الشتاء..
الا انه لم يستطع الصبر حتى يرتفع الغطاء بالكامل فتخلص بسرعه ولهفه من حذائه ثم قفز بداخلها من الجانب المكشوف
فصدمته برودة المياه شبه المتجمده.. الا انه لم يهتم او يشعر بصقيعها وعقله و مشاعره يتجهان نحو البحث بجنون بداخل المياه فغاص فيها اكثر من مره حتى تأكد اخيرا من خلو المياه من اي اثر لها
فتنهد بتوتر وهو يستند الى الحافه و يهمس براحه..
= الحمد لله ... الحمد لله..بس هتكون راحت فين انا هتجنن
ثم قرر الصعود مره اخرى لغرفتها والبحث عنها بدقه أكبر
فصعد الى الغرفه حافي القدمين وثيابه مبلله بالكامل يبحث بيأس اسفل الفراش وبداخل خزانة الثياب
وهو يقول بخوف..
= ليه كده بس يا حبيبتي للدرجادي انا وحش وخايفه مني علشان تختفي وتوجعي قلبي عليكي بالشكل ده..
ثم اقترب من الشرفه مجددا ينظر اسفلها مره اخرى وهو يتنهد بحيره
ليتوقف فجأه وهو يرفع عينيه ويدقق في الشجره التي تختبئ بداخلها حبيبه..
فرأها وهي مستسلمه للنوم بتعب و تستند لجزع الشجره و هي تثني ركبتيها أسفلها واوراق الشجره الكثيف ينتشر من حولها
فإستند بتعب الى سور الشرفه وهو يتنهد ويغلق عينيه براحه ويهز رأسه يضحك بتعب ودون تصديق ..
= يا مجنونه عملالي قرده وبتستخبي مني جوه شجره..ماشي ياحبيبه...
ثم ابتسم بحنان وهو يتأملها ويقول بقلق..
= الجو مطره وأكيد هدومك اتبلت وكده ممكن تتعبي..
فقرر ان يوقظها فسحب هاتفه و بدء بالتحدث مع حرسه لينهي البحث عنها ويطمئنهم بإنه استطاع إيجادها ..
فأغلقت كل أنوار المكان و الحديقه بالكامل ثم أغلق هو أيضا أضواء غرقته ليسود الظلام الدامس ..
ثم اتجه الى باب الشرفه وأغلقه بقوه شديده وانتظر بجانبه وهو يراقبها عبر زجاج الشرفه
فإنتفضت من نومها وهي تنظر من حولها بإرتباك وعقلها لم يستوعب بعد انها قد نامت بداخل الشجره
فإصطقت أسنانها من شدة البرد والمطر يشتد من حولها فنظرت للاسفل وهي تهمس بخوف..
=ياخبر.. الظاهر انا نمت وعمر نام كمان
ثم نظرت لباب الشرفه المغلق وهي تقول بتوتر
= طب وبعدين انا هانزل من البتاعه دي ازاي..
فإبتلعت ريقها برعب وانكمشت على نفسها بخوف .. والامطار والرياح تشتد من حولها و ازداد رعبها مع سماعها صوت البرق والرعد الذي بدء يملاء المكان
فتنفست بتوتر وهي على وشك الصراخ خصوصا وان الظلام الدامس يعم المكان من حولها
الا انه ولدهشتها وبعد مرور لحظات قليله فتحت فجأه أنوار الشرفه وظهر بعض الخدم وهم يحملون عدة انواع من الطعام الساخن واللذيذ رصوه على المائده الموجوده بداخل الغرفه وأمام الشرفه المفتوحه مباشره ثم غادرو..
وظهر عمر بعد ان أخذ حمام سريع وبدل ملابسه المبلله ببنطلون قطني أسود اللون وقميص قطني رمادي ذو حملات يظهر عضلات زراعيه القويه..
ثم جلس براحه أمام المائده وبدء في تناول الطعام بهدوء أمام أعين حبيبه المتوتره والتي شعرت بتغلغل البرد بداخل عظامها والجوع الشديد وخصوصا انها لم تتناول اي شئ منذ الصباح..
فعقدت حاجبيها وهي تهمس بقلق
=هو ايه الي مقعده هنا ..كده مش حعرف انزل الا لما يدخل جوه..
ثم صمتت تستمع اليه بحذر وهو يخرج هاتفه ويتحدث فيه مع أحد الاشخاص و يضحك بمرح..
=لا انتي لازم تسمعي الكلام وتيجي تقضي اليوم كله معايا هنا ..اه في قصري الي في المنصوريه.. صدقيني هيبقى يوم حلو و هتنبسطي أوي
ثم رمق الشجره بطرف عينيه بسخريه وقال بصوت مرح..
=مراتي..لااا مش هتبقى موجوده..أه حاجه زي كده تقدري تقولي تقريبا مسافره ..
ضغطت حبيبه على شفتيها بغيظ حتى لا تصرخ فيه وتكشف نفسها وهي تراه يتابع وهو يبتسم بهدوء..
=لا يا صوفي انا مش هقبل أعذار على الاقل سيبيني أردلك عزومة النهارده..
ثم تابع وهو يرمق الشجره بتسليه..
خلاص انا هبعتلك العربيه عشان تجيبك ومش هفطر الا لما تيجي علشان نفطر سوى..
ثم أغلق الهاتف وهو يقول بإستفزاز
=مع السلامه يا حبيبي هستناكي..
إنتفضت حبيبه بغيظ و هي تستمع الى حديثه فلم تعد تستطيع التحكم في غضبها فتلفتت حولها تحاول الوصول الى اي شئ تقزفه به فلم تجد الا مشبك شعرها النحاسي العريض فسحبته من رأسها بعنف ثم مالت وقزفته به بقوه وهي تقول بغضب..
= حبك عفريت انت وهي يا بتاع صوفي..
الا انه ولدهشتها إلتقط مشبك شعرها بسهوله ووضعه جانبا دون ان يرد عليها ..
وهو يكمل تناول الطعام ببرود وكأنها غير موجوده..
وهي تتابع بصراخ غاضب وقد أعمت الدموع عينيها وهي تبحث بيأس عن اي شئ أخر حولها تقزفه به..
=خاين وكداب .. انا سمعت كل حاجه طلقني ..بقولك طلقني يا عمر..
فرمقها ببرود وتجاهل وهو يتناول طعامه بتلذذ حتى انتهى منه فشرب قليل من العصير وهو يرمقها ببرود وهي مازالت تسب وتلعن بغضب
ثم نهض بهدوء وغادر الشرفه وهو يتجاهل صريخها المتواصل ..
وأغلق باب الشرفه وتبعه بغلق انوار الشرفه ليسود الظلام المكان فصمتت فجأه وقد صدمت من تصرفه وتجاهله لها وهي تشعر انها ستنفجر من شدة الغيظ
فتلفتت حولها تحاول الهبوط للاسفل فلم تستطيع ان ترى اي شئ بسبب الظلام الدامس الذي يلف المكان..
فإبتلعت ريقها بتوتر وقد تملكها الخوف وهي تحاول منادة عمر الا ان صوتها لم يطاوعها من شدة شعورها بالرعب و ضجيج صوت الرعد والبرق الذي تصاعد من حولها وقد إزداد هطول الامطار وبللتها بالكامل
فتحركت بتهور وهي ترتعش من شدة البرد وقررت المخاطره والهبوط من فوق الشجره قبل ان يسوء الطقس اكثر..
فزحفت بخوف على فرع الشجره القريب من الشرفه تحاول الوصول في الظلام الى حافة الشرفه الغارقه بالماء ..
ومدت قدمها بحرص تحاول الوصول الى بداية سور الشرفه الا انها فشلت وهي تشعر بقدمها تخونها وتزل وبجسدها يختل توازنه و يهوي للأسفل...
فصرخت برعب بإسم عمر وهي تغلق عينيها بقوه استعدادا لتلقي صدمة السقوط الا انها ولدهشتها شعرت بزراع كالحديد تلتف حول خصرها ثم تسحبها بقوه لداخل الشرفه ومنها لداخل الغرفه..
فشهقت بخوف ..وهي تسمع مزلاج الشرفه وهو يغلق ثم سطع ضوء الغرفه فجأه فأغلقت عينيها بألم و فتحتهم ببطء وهي تتراجع للخلف بخوف بعد ان وجدت عمر يقف أمامها يتأملها بهدوء وسخريه
حبيبه بتوتر ..
= ايه.. انت بتبصلي كده ليه.. على فكره انا مكنتش محتاجه مساعدتك وكنت اقدر أنزل لواحدي
تأملها عمر بتقييم غاضب بدئآ من القميص القطني المنزلي ذو اللون الازرق و القصير الذي ترتديه والملتصق على جسدها بإغراء شديد بفعل الامطار و قدميها الصغيرتان الحافيتان الى شعرها المبلول والمفرود بفوضويه وجمال من خلفها..
فهمس بغضب حارق وهو يتخيل ان شخص من الحرس هو من استطاع ايجادها ورأها بحالتها تلك شديدة الاغراء..
= ايه الي انتي لبساه ده ..انتي حسابك تقل معايا ..
حبيبه بغضب وهي مازالت تغلي من شدة الغيره
=انت كمان عاوز تحاسبني تصدق انك بجح وخاين وكداب ..
رمقها عمر ببرود وهي تصرخ بغضب وقد إصطقت أسنانها من شدة البرد
=حالا.. دلوقتي حالا تطلقني انا مش هعيش مع واحد خاين وكداب زيك ..
تأملها عمر ببرود وهو يتقدم منها ببطئ ..
فتراجعت حبيبه للخلف بتوتر وهي تقول بخوف..
=إوعى تقربلي انت فاهم ..عارف لو عملت فيا حاجه والا حتى لمستني ها...ها..
ثم قطعت حديثها وهي تصرخ بغضب بعد ان حملها عمر فجأه بين زراعيه فحاولت مقاومته وهي تضربه بقبضتيها الصغيرتان على صدره الا انه استطاع السيطره على مقاومتها بسهوله شديده ..
وهي تصرخ وتتلوى بجسدها بعنف تحاول مقاومته..
=سيبني ..سيبني بقولك سيبني مش طيقاك ولا طايقه انك تلمسني ..سيبني بدل ما أصرخ وأعملك فضيحه....
ثم بدئت في محاولة الصراخ فعليآ
فإنقض عمر على شفتيها معاقبا فإبتلع صراخها بداخله ويده تضمها اليه بتملك غاضب وهي تحاول مقاومته وتفشل ..
الا انه وبعد لحظات قليله تحولت قبلته المعاقبه الى قبله متملكه عاشقه ملهوفه وقد تملكته لهفه شديده عليها وهو يحتضنها بشده اليه يقبلها بعشق شديد ويديه تتحسس جسدها بلهفه يحاول طمئنة نفسه انها معه و بخير ومحاولا طرد المشاعر القاسيه التي انتابته طوال اليوم من خوفه عليها وخوفه من فقدها
في حين تداعت مقاومة حبيبه وتحولت الى تجاوب شديد وهي تحتضنه بشده اليها تريد محو إحساسها البشع بالغيره وهي لاتستطيع ان تتخيل انه قد خانها..
فمرت عدة دقائق وهم تقريبآ لا يشعرون بما يدور من حولهم..
فحملها عمر وهو لايزال يقبلها بنهم شديد وتحرك بها.. وفجأه..
شعرت بنفسها تلقى للاسفل وترتطم بالمياه فنظرت حولها بدهشه وقد توقف عقلها عن العمل لتجد نفسها ملقاه بداخل حوض الاستحمام وعمر ينظر اليها وهو يبتسم ببرود
و يسحب علبة سائل الاستحمام ويفرغها بالكامل فوق رأسها..ويشير اليها بعجرفه..
= خمس دقايق تاخدي دوش وتكوني بره عندي والا هاطلع عليكي كل الجنان والخوف الي اتسببتي ليا فيهم النهارده ..
ثم تركها وخرج بهدوء من الحمام في حين انهارت حبيبه في البكاء وهي تحاول النهوض بتعب من الماء فلا تستطيع وهي تقول بغضب ..
= استنى عندك ..مين صوفيا دي الي بتقولها يا حبيبتي وعازمها على الفطار...
فعاد للحمام مره اخرى وهو يحمل منشفه مزغبه بيضاء ناعمه وكبيره ووضعها جانبا ثم انحنى فجأه و سحب ثوبها المبلول من فوق رأسها ثم باقي ثيابها وهو يتجاهل غضبها ومقاومتها الشديده له ثم سحب مقعد صغير وجلس بجوار حوض الاستحمام ومد يده يدلك أكتافها المشدوده من شدة التوتر والحزن وقد رق قلبه من مشهد بكائها فهو يعترف ان نقطة ضعفه الوحيده هي حبيبه فإرادته ضعيفه عندما يتعلق الامر بها وخصوصآ عند رؤية دموعها
فمال على إذنها مقبلا بحنان وهمس بهدوء وهو يقرر مصارحتها خوفآ عليها ..
= إهدي يا حبيبتي وبطلي عياط انا مستحيل أخونك ..حد برضه يخون روحوا
حبيبه ببكاء
=يا سلام وصوفي الي سمعتك بتكلمها وتقول لها ياحبيبتي..
مسح عمر دموع حبيبه وهو يتأمل وجهها بحنان ويده ماتزال تدلك عنقها برفق..
=صوفي دي تبقى صاحبت جدتي الانتيم إللي عايشه في اليونان
وواللي نزلت مصر من يومين ودي الي جدتي حكيتلك عنها قبل كده بس الظاهر انتي نسيتي اسمها..
ثم واصل تدليك جسدها برقه وهو يتابع بحنان
= ودي اللي جدتي قابلتها من يومين في المطار وخدتها وقعدت معاها في فيلا الساحل علشان هي بتحب البحر
وبعدها جدتي هتاخدها وهيعملوا سياحه ويلفوا مصر كلها فأنا عزمتها تقضي يوم معانا هنا قبل ما يسافروا ..
إحمر وجه حبيبه وهي تضغط على شفتها بخجل..
=أاه هي دي صوفي.. إفتكرتها ..
ثم إلتفتت إليه وقالت ببكاء
=أنا أسفه يا عمر ..أسفه على كل المشاكل الي اتسببت فيها ليك النهارده
مرر عمر يده على عينيها يمسح دموعها بحنان وقد ذاب غضبه ولم يعد بداخله الا الراحه لوجودها بخير وسلامه بين زراعيه ..
فإبتسم بحنان وهو يدلك شعرها برقه بسائل الاستحمام وإقترب منها يقبل شفتيها ويهمس فوقهم برقه..
= لا انا مينفعنيش الكلام ده انا لازم أخد حقي كامل..
ثم إلتهم شفتيها في قبله شغوفه إستمرت بينهم طويلا..
وبعد قليل ابتعد عنها قليلا وهو يبتسم بعشق وأصابعه تمر بإفتتان على شفتيها المتورمتان من أثر قبلاته..
= يلا بقى يا حبيبي كفايه لحد كده علشان متاخديش برد..
ففتح صنبور المياه وساعدها على انهاء حمامها ..
ثم جفف شعرها بمنشفه صغيره قبل ان يحملها ويلفها في المنشفه البيضاء الكبيره والتي غطتها بالكامل من رأسها وحتى أخمص قدميها
وحملها وخرج بها الى الغرفه ثم وضعها على الفراش و مال عليها وقبلها قبل صغيره عاشقه على كامل وجهها قبل أن يقتحم شفتيها مره أخرى مقبلا لهم طويلا و بنهم وعشق شديد وهو يشعر ان روحه قد عادت اليه مره أخرى بوجودها سالمه بين زراعيه
ليبتعد أخيرآ وهو يتنهد ويده ترفع وجهها اليه بعشق شديد ..
= لو أقدر أحطك جوايا وأقفل عليكي و أخبيكي وأحميكي من الناس كلها.. كنت عملت كده
ثم سحب الغطاء الثقيل الموضوع فوق الفراش ولفه من حولها بعنايه فإشتعل وجهها بشده وهي تدرك انها تنام بدون ثياب بين زراعيه فهي لم تشعر به وهو يتخلص من المنشفه التي كانت تغطيها ..
ثم تفاجئت به يضع صنيه مملوئه بالطعام الساخن واللذيذ فوق ساقها ثم يجلس خلفها وهو يقبل عنقها بحنان ويده تمر بفرشاه في شعرها يصففه لها..
= يلا يا حبيبي كلي انتي مكالتيش حاجه النهارده ..
نظرت حبيبه للطعام وهي تشعر بالجوع الشديد فأحداث اليوم المتلاحقه جعلتها تنسى ان تتناول اي طعام فبدئت في تناول الطعام بهدوء وهي تشعر بيد عمر بعد ان انتهى من تصفيف شعرها يدلك رأسها وأكتافها المتعبه بحنان ..
حتى انتهت من تناول طعامها فإبتسمت برقه ..
=الحمد لله خلصت ..أنا كنت هاموت من الجوع ..
تناول عمر الصنيه منها ووضعها ارضا ثم استلقى وهو يحتضنها وهي ترقد من فوقه
ثم شد إذنها كالاطفال وهو يقول بعتاب..
= وايه الي يخليكي تقعدي يوم كامل من غير أكل..ها وتخبي عني كمان المشكله الي وقعتي فيها ولولا تصرف اولادنا والي عملوه مكنتيش حكتيلي على حاجه ..
ثم تابع بعتاب ويده تمر بتملك على جسدها
= دا غير طلعوك على الشجره إللي إستخبيتي فيها زي الاطفال لحد ما جننتيني وقلبي كان هيقف من كتر خوفه عليكي
مالت حبيبه على صدره وقبلت قلبه بعشق قبلات صغيره متفرقه وهي تقول بحب وعينيها تمتلئ بالدموع
=بعد الشر عنك يا حبيبي .. متقولش كده تاني انا مقدرش أعيش من غيرك لحظه واحده ..أنا أسفه ومش هعمل كده تاني
فضمها اليه بلهفه وتملك شديد وهو يقبل إذنها ويقول بجديه..
= وانا كمان يا حبيبه مقدرش أعيش من غيرك ثانيه واحده وكل الي طالبه منك متخبيش عني اي حاجه تحصلك حتى لو زعلت منك او حتى غضبت فأنا في النهايه جوزك اللي بيحبك واللي هيمحي اي حد من على وش الدنيا لو فكر مجرد تفكير في أذيتك..
ثم مرر يده على جسدها بحب وهو يتابع بعتاب..
= تقدري تقوليلي لو مكنتش عرفت الي حصل وربيت الكلب دا
كان ممكن يحصل ايه لو شافك في اي مكان لواحدك ..اكيد كان هيتجرء عليكي اكتر وهيعمل اكتر من الي عمله النهارده لانه ملقاش الي يوقفه عند حده
دفنت حبيبه وجهها في صدره وهي تقول بندم وقد أدركت خطئها ..
=أنا أسفه يا حبيبي..متزعلش مني انا بس كنت فاكره اني كده بنهي المشكله من غير ما أتسبب في مشاكل جديده ليك
مرر عمر يده في شعرها بحنان وهو يرفع وجهها اليه يتأمله بحب..
=انا مش عاوزك تتأسفي يا حبيبتي انا بس عاوزك توعديني انك متخبيش اي حاجه عني مهما كانت صغيره..انتي قلبك طيب ونقي اوي ومش عاوز اي حد يستغل ده ضدك على الاقل عرفيني بأي مشكله تواجهك وسيبيني وانا هاتصرف ومتخافيش من المشاكل انا كفيل بحلها مهما ظهر قدامك انها صعبه او ملهاش حل
ثم ضمها بحب وحمايه شديده وهو يقول بتأكيد
=أنا جوزك وسندك وحمايتك يا حبيبتي متخافيش من مشاكل او اي حد طول ما أنا عايش ..أوعديني متخبيش عني اي حاجه مهما كانت صعبه علشان قلبي يبقى متطمن عليكي
فإمتلئت عيونها بالدموع وهي تقول بإرتعاش وتضغط على شفتها بأسنانها بندم..
=أوعدك يا حبيبي مش هخبي عنك اي حاجه بعد كده..
فمرر عمر اصابعه على وجهها ومسح دموعها بحنان ثم قال بهمس مرح وهو يحرر شفتها السفليه من بين أسنانها
= لو سمحتي متعمليش كده تاني الشفايف الحلوين دول ملكيه خاصه لعمر الرشيدي ومحدش يعمل كده فيهم غيره..
ثم مال برقه عليها و إستولى مره اخرى على شفتيها يقبلهم بلهفه وتملك شديد فغرق معها وبها في موجه قويه من العواطف الملتهبه..
في مساء اليوم التالي..
جلست حبيبه برفقة عمر وأطفالها في غرفة المعيشه بعد ان انتهوا من تناول طعام العشاء ..
حبيبه بإبتسامه مرحه وهي تعطي الشاي لعمر..
=صوفي دي لذيذه اوي ليها حق ماما دولت تحبها اوي كده..
عمر براحه ..
=دي صاحبتها الانتيم وكانت جدتي بتسافر لها ديمآ اليونان علشان جوزها كان رافض انها تسافر لاي مكان ..لكن بعد ما اتطلقت منه اتصلت بجدتي وقررو انهم يعوضوا كل اللي فاتهم و يروحوا كل الاماكن الي كان نفسهم يزوروها مع بعض وابتدوا بمصر...
ثم تابع بمرح وهو ينظر لأطفاله..
=اه وبما ان جدتي راحت تعمل سياحه مع صاحبتها فانا كمان قررت اننا نسافر اسبوع نتفسح في أجازة نص السنه قبل الدراسه ما ترجع تاني..ها تحبوا تروحو فين..
اندفع اطفاله يتحدثون في أن واحد وبحماس شديد..
الا ان عمر قال بمرح ..
=هييي..واحده..واحده يا وحوش مش كده خلينا نشوف ماما الاول عاوزه تروح فين..
حبيبه بحماس..
=ديزني لاند ..نفسي أروحها أوي واتصور فيها وألعب الالعاب الي هناك دي كلها ..
الا ان صوت اطفالها ارتفع باعتراض
فقال ياسين باعتراض..
=ديزني ايه بس ياماما هنضيع الاجازه علشان تتصوري مع بطوط..
ليتابع زياد بإعتراض هو الاخر ..
=وانا اقول لاصحابي ايه رايح ديزني لاند وانزلهم صوري وانا حاضن ميكي ..
فارس بسخريه لذيذه..
=وإكتب زياد وبطوط حب للابد..
ثم ارتفعت ضحكاته وسط اعتراض وغضب اخوته..
ليرتفع صوت عمر منهيآ إعتراضهم وهو يجذب حبيبه يجلسها فوق ساقيه ويضمها اليه بحنان في حين لفت هي زراعيها حول عنقه وهي تنظر لهم بإنتصار وإغاظه..
=جرى ايه ياض إنت وهو طالما ماما قالت عاوزه تروح ديزني يبقى هنروح ديزني ومش عاوز اسمع اعتراض والا هاسيبكم هنا وهاخد ماما ونسافر نتفسح في ديزني وانتم خليكم هنا..
فصمتوا جميعا بتبرم خوفا من تنفيذه لتهديده ..
لترتفع ضحكات حبيبه وهي تقف وتجلس بجوار عمر الذي لف زراعه حول كتفيها بحب و قالت بحنان ..
=خلاص يا حبيبي بلاش ديزني السنادي وشوفهم عاوزين يروحوا فين .. انا اهم حاجه عندي انهم
يغيروا جو و يتبسطوا
عمر بجديه ..
=لا يا حبيبه طبعا مينفعش احنا هنروح ديز...
قاطعته حبيبه وهي تقبل وجنته بحنان
= خلاص بقى يا عمر عشان خاطري انت فاكر ان انا هبقى مبسوطه وهما جايين معانا غصب عنهم او سبناهم هنا وسافرنا لوحدنا..خليهم يروحو المكان الي هما عاوزينه و أجازة الصيف طويله نبقى نروح فيها لديزني..
تنهد عمر وهو يقول باستسلام..
=خلاص بما ان ماما اتنازلت ومش عاوزه تروح ديزني فإتفضلوا قولوا عاوزين تروحو فين..
صمت أولاده دون رد ثم قال ياسين فجأه وهو ينظر لوالدته بحب ..
=لا يا بابا خلاص انا هروح ديزني ماما مبتخرجش الا معانا ومن حقها تختار تروح فين في أجازتها
واكمل زياد بمرح
=وانا كمان عاوز ماما تبقى مبسوطة فهروح ديزني معاكم..
فارس بسرعه..
=وانا كمان هروح ديزني انا بحب ديزني وبحب ماما ومش هسيبها لوحدها ابدا..
ثم إندفعوا يقبلون والدتهم بمرح وياسين يقول بمرح..
=فليحيا بطوط وميكي اهم حاجه ماما تبقى مبسوطة..
ابتسم عمر بحنان وهو يرى اطفاله يضحون بإجازتهم لارضاء إمهم وجعلها سعيده
في حين ضحكت حبيبه بحنان وقالت بسعاده وهي تمرر اصابعها برقه في شعر زياد وياسين وهم يحتضونها بحب في حين صعد فارس على الاريكه وإحتضن رأسها يقبله بحب ..
=بطوط وميكي مش هيطيرو ممكن يستنوا لاجازة الصيف شوفوا انتم بس عاوزين تروحوا فين وقولوا لبابا ..
عمر بمرح..
=خلاص بطلوا تعزموا على بعض وتعملوا مضحيين انا هزود اسبوع كمان ..اسبوع نروح ديزني ونتفسح كلنا ونبسط ماما و الاسبوع التاني بتاعكم شوفوا عاوزين تروحوا فين..
صرخ الثلاثه بحماس وزياد يقول بسرعه
= إسبانيا ..احنا التلاته عاوزين نروح إسبانيا..
اكمل ياسين بحماس..
=نحضر الديربي بين برشلونه وريال مدريد وبعدها نحضر مصارعة التيران وبعدها في مهرجان بيبقى في الشوارع بيلبسوا فيه ماسكات ولبس تنكري وبيبقى في مسابقات واحتفالات جميله..
ابتسم عمر لحماسهم
=خلاص يبقى اتفقنا اسبوع هنروح باريس علشان نتفسح احنا وماما في ديزني وبعدها نسافر اسبانيا نحضر ماتش الديربي ونعمل كل الي انتم عاوزينه فحضروا نفسكم هنسافر على اخر الاسبوع..
لترتفع اصواتهم بمرح وحماس وهم يحتضنوه ويقبلوه بسعاده شديده
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
بعد مرور شهرين..
عادت حبيبه من عملها بالشركه مبكرآ وتوجهت الى غرفتها مباشرةًً
فعمر مازال في عمله وأولادها مازالوا في مدارسهم ومازال الوقت مبكرا على موعد عودتهم للمنزل..
فأسرعت بتغيير ملابسها إستعدادا لحفل عيد ميلاد زياد .. ثم نزلت الى الحديقه وأشرفت على الاستعدادات للحفل..
حتى مر الوقت سريعا وبدء اصدقاء فارس وزياد وياسين بالتوافد ..
فاقترب عمر من منها ونظر لها بدهشه وهي تتحدث في هاتفها بغيظ .. وتنادي على زياد بغضب ..
= افتح الواتس بتاعك يا زياد بيه طنط مرام عاوزه تبعتلك حاجه..
وتعالى هنا هي معايا على التليفون وعاوزه تكلمك..
لتذداد دهشة عمر وهو يشاهد زياد يقف بجانب والدته وينظر بجديه واهتمام الى الواتس الخاص به وقد ظهرت على شاشة هاتفه ثلاث صور لفساتين جميله خاصه بطفله صغيره
حبيبه بغيظ ..
=ها خلصنا طنط مرام على التليفون ومستنيه..
فتناول الهاتف من والدته وقال بجديه..
=ايوه يا طنط ..خليها تلبس الاحمر هيبقى حلو عليها..
حبيبه بغيظ ..
= حلو برضه والا عشان طويل وبكم..
فإزدادت دهشة عمر وهو يشاهد زياد يتابع بجديه لا تتناسب وعمره
=خلاص هاتيها وأنا هقول لها..
ثم ابتسم بسعاده ..
=ايوه يا نور إلبسي الفستان الاحمر هيبقى جميل عليكي ومتخافيش مش هنطفي الشمع ولا هنبتدي فقرات عيد الميلاد الا لما تيجي..
ثم أغلق الهاتف واعطاه لوالدته وهو يقول بهدوء..
=شكرا يا ماما..
ثم تركهم وغادر..
حبيبه بغيظ ..
=العفو يا زياد بيه
عمر بدهشه..
= هو في ايه انا مش فاهم حاجه..
حبيبه بغيظ..
=مرام بتتصل تاخد الاذن من ابنك تلبس بنتها ايه لان الست نور بتعيط ورافضه تلبس اي حاجه الا بعد ما تاخد إذن ابنك ويوافق الاول بتقولها زياد هيزعل..
إنطلقت ضحكات عمر بمرح وحبيبه
تقول بغيظ..
=بتضحك على ايه دلوقتي.. طبعا عاجبك اوي ما هو بيعمل ذيك ..إلبسي ده ومتلبسيش ده..
عمر بتسليه..
=انتي هتسيبي ابنك وتمسكي فيا لا انا هسيبك وهروح اقعد مع ياسين وفارس..
حبيبه بتهكم وهي تشير لطفلاها ..
=ياسين وفارس...
طب بص كده..
ياسين بيه قاعد مع الاستاذه حنين بنت داده ايمان بيأكلها ومش بيسبها من ايده ووقعته سوده اي ولد يحاول يلعب او يهزر معاها ابنك بيشوطه علطول
ثم تابعت بتهكم
عامل كده زي واحد اعرفه..
ارتفع حاجب عمر بدهشه وهو يشاهد ياسين يمسح بحنان كف حنين من بعض الطعام العالق به
ليستفيق على صوت حبيبه وهي تشير لابنها فارس..
= وده فارس بيه الي مصاحبلي كل بنات النادي والمدرسه والي عاملين خناقات عليه .. طبعا زي واحد كده برضه كان عاملي نادي معجبات له
ثم تابعت بسخريه
=والمفروض ان ده عيد ميلاد زياد بس الاستاذ فارس جايله هدايا من البنات قد زياد وأكتر..
إرتفعت ضحكات عمر بمرح ثم قال بتسليه..
=طيب انا عاوز اعرف انتي زعلانه ليه ما هما حرين يعملوا الي هما عاوزينه طالما مابيعملوش حاجه غلط..
حبيبه بغيظ ..
=كل ده ومش غلط...
لف عمر يده حول خصرها وقال بجديه..
= ايوه يا حبيبه مبيعملوش حاجه غلط طالما تحت عنينا ومراقبتنا يبقى خلاص سيبيهم يعيشوا تجربتهم بنفسهم ..
حبيبه بتوتر..
=حتى حنين.. أقصد يعني ..
مرر عمر يده على وجنتها بهدوء..
=انا فاهم قصدك ايه علشان حنين تبقى بنت الداده بتاعة الاولاد..
ومع ان لسه بدري على الكلام ده ..بس انتي لازم تفهمي ان انا ميهمنيش في البنت اللي هيرتبط بيها ابني غير انها تكون بتحبه زي ما بيحبها وتحافظ عليه لكن موضوع فقير وغني دا ميهمنيش ..انا كل الي يهمني ان ولادي يبقوا مبسوطين مع الي قلبهم يختاره .. وان كان على الفلوس فمفيش اكتر منها عندنا ..
ابتسمت حبيبه براحه وهي تشب وتهمس في إذنه بحب..
=متعرفش كلامك ده ريحني إزاي لدرجة اني نفسي احضنك وانزل بوس فيك بس للاسف مينفعش دلوقتي..
نظر لها عمر بصدمه ثم ابتسم فجأه وهو يمسك يدها يسحبها خلفه لداخل القصر..
وهي تقول باعتراض..
=عمر انت بتعمل ايه ..الضيوف ابتدوا يوصلوا..
فدخل بها الى غرفة مكتبه ثم اغلق بابها من الداخل وإلتفت اليها وسحب الحجاب من فوق رأسها وألقاه على الطاوله بعدم اهتمام ثم أزاح الادوات والاوراق عن المكتب وألقاها أرضآ ورفعها من خصرها ووضعها فوقه ثم همس فوق شفتيها ويده تحتضن رأسها بحب ..
= كنتي بتقولي ايه..
حبيبه بإعتراض متخاذل وهو يبدء تقبيلها برقه ..
= الضيوف يا عمر ...
الا انه زاد من إحتضانها وهو يعمق من قبلته و يقول بعشق خالص..
=قلب عمر ودنيته وكل ما ليه..كل سنه وانتي طيبه ومعايا ومنوره دنيتي..
ثم إحتضنها بعشق جارف و تاه معها في عالمهم الخاص..
بعد قليل ..
إرتفع صوت طرقات لمرات متتاليه على باب المكتب ..
حتى إنتبه عمر لها فإحتضن حبيبه ومرر يده في شعرها وهو يقول بصوت متبرم..
= أيوه..
الخادمه بإحترام..
= دولت هانم وصلت هي ومدام صوفي وطلبت ان أديك خبر انهم منتظرنكم في الجنينه..
عمر بفروغ صبر ..
=بلغيها خمس دقايق وهكون عندها..
ثم نظر بغيظ لحبيبه التي ارتفعت ضحكاتها..
=ممكن اعرف بتضحكي على ايه..
قبلته حبيبه على وجنته بحنان ..
=ولا حاجه يا حبيبي ..بس ساعدني اظبط هدومي قبل ما جدتك تيجي وتلاقينا سايبين عيد الميلاد وقافلين علينا أوضة المكتب..
عمر بمرح وهو يقبل جبهتها بحب
=ودي فيها ايه واحد وبيحب مراته ومش قادر يبعد عنها..
حبيبه بحب..
=طيب يلا يا حبيبي عشان خاطري وكمان علشان الضيوف ابتدوا يوصلوا
عمر بحنان واستسلام ..
=حاضر يا حبيبي..تعالي..بس وعد مفيش نوم النهارده هتسهري معايا الصبح
حبيبه وهي تقبل خده بحب
=حاضر يا قلبي بس اقفلي السوسته دي بسرعه قبل ما حد يجي.
عمر بإستسلام
=حاضر .. بس ربنا يصبرني لبليل
ثم ساعدها على غلق سحاب فستانها وارتداء حاجبها مره اخرى..
ثم عدل من ثيابه وهو يقول بمرح وهي تتجه الى باب المكتب..
= مستعجله أوي.. يعني مش عاوزه تشوفي هديتك..
فتوقفت ثم عادت اليه وهي تقول برجاء طفولي
=بجد هي معاك دلوقتي يعني مش هتديهالي بليل زي كل مره..
اخرج عمر علبه من القطيفه الحمراء ثم فتحها وهو يقول بحب ..
=كل سنه وانتي طيبه ومنوره حياتي وحياة ولادنا ياحبيبتي
شهقت حبيبه بإعجاب وهي تنظر للعقد الماسي والسوار الرائع والمصمم على هيئة حروف ماسيه مكونه إسمها مع حروف إسم عمر متشابكين وتتناثر بروعه من حولهم حروف ماسيه مكونه أسماء أولادهم..
فإلتمعت الدموع في عينيها وهي تتحسس العقد و تقول بسعاده..
=دي حروف اسمنا احنا والولاد حلوين اوي يا حبيبي ..دي احلى هديه جاتلي ربنا يخليك ليا ..
قبل عمر وجنتها بحنان ثم تناول العقد واستدار من خلفها وساعدها على ارتداؤه وهو يقول بحب ..
=ويخليكي لينا وتفضلي منوره دنيتنا يا حبيبتي..
ثم تابع بمرح وهو يديرها ويضع السوار الماسي في يدها ثم تأملها بحب ..
=يلا بينا علشان نقابل ضيوفنا ونطفي الشمع...
ثم لف يده حول خصرها بتملك وخرج بها الى الحديقة حيث يقام الحفل..
ليمضي اليوم مابين المرح والضحك والالعاب..
وتقف حبيبه اخيرآ بجانب عمر يحيط بها اولادها وجدته وأصدقائها المقربين مرام وزجها ياسر وابنتهم نور وحنين ووالدتها وساره وزوجها وابنيهم وبدئت في الغناء لطفلها زياد بحب وعينيها ممتلئتان بالفرحه والسعاده التي تغمرها ويد عمر تحيطها بحب وعنايه وهو يهمس لها بجانب إذنها
=كل سنه وانتي طيبه ومنوره حياتنا ياحبيبة عمري..
النهاية
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
لم أجد أجمل من تهنئة رسول الله ﷺ لأصحابه بقدوم 🌙 شهر رمضان 🌙
فيسعدني أن أقتدي بالرسول ﷺ وأن أهنئكم بها 🌙
🌴أتاكم رمضان شهر يغشاكم الله فيه 🌴فينزل فيه الرحمة 🌴 ويحط الخطايا 🌴ويستجيب الدعاء ويباهي بكم ملائكته🌴فأروا الله من أنفسكم خيراً 🌴
🌴فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله 🌴
بلغنا الله وإياكم صيام هذا الشهر المبارك وقيامه،، الْلَّھُم أَهِلَهُ عَليْنَا بِالْأمْنِ وَالإِيْمَانِ وَالْسَّلامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالْعَوْنٓ عَلَى الْصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآَنِ،، الْلَّھُمّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْهُ لنا وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مُتَقَبَّلاً يٓارٓبٓ العٓالِٓمينْ ...
مُبارٓكٌ علٓيْكُمْ شّٓهرُ رٓمٓضٓان
وكل عام وأنتم بخير ،،،🌷🌷
رواية سيد القمر الاسود للكاتبة زينب مصطفى الفصل الثلاثون 30 - بقلم 𝓡𝓸𝓼𝔂 𝓶𝓸𝓸𝓭
اللهم إني أسألك بفضل ليلة القدر وأسرار ليلة القدر وأنوارها وبركاتها، أسألك أن تتقبل دعواتي، وأن تقضي حاجاتي. اللهّم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني، وانصرني على من يظلمني، وخذ منه بثأري، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم إني نسالك حسن الصيام وحسن الختام ولا تجعلنا من الخاسرين في رمضان اللهم اجعلنا ممن تدركهم الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار
اللهم ارزقتنا عملا صالحاً يقربنا الى رحمتك ، و لسانا ذاكرا شكرا لنعمتك ، و ثبتنا اللهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة، اللهم ارحمنا برحماك و جُد علينا بفضلك و مِنَّتك، و اغفر لنا اجمعين برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم اعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك .🤲🤲⭐🌜