هو أمير فين
شوفت أمير يا عم سيد؟
طلعت من وسط الزحمة
البوليس والإسعاف والناس جيراننا
كل دا وأمير مش موجود، برغم إني كنت سايباه فوق
فات ١٠ دقايق من لحظة وفاة الست شادية وهروب القاتل
دخلت جوا الڤيلا من تاني
بدور عليه بـ خوف
أكيد إللي في دماغي مش صح!
حاولت كتير أكون قوية
بس هو مش جنبي
مش معايا وحواليا
هو إللي حيلتي
غيابه أكيد كاسرني
وكأني من غير ورقة شجر أتحامي فيها من شر العاصفة
العاصفة جت ومشيت وهو مش موجود
أنت فين يا أمير
وبخطوات تقيلة طلعت لـ فوق
فكرة أنه يطلع السئ في الحكاية مش عايزة تسيبني
لافاني جواها ومش عايزة تروح
بس أمير حبيبي إستحالة يعمل كدا
لحد ما طلعت فوق، عند باب الأوضة
متبهدلة، كل ركن فيها متلطخ بالدم
غير الأرض إللي كلها علامات علي مقاومة إنسان كان بيحاول يحمي نفسه
تليفوني رن.. وبصوت مهزوز:
= ألو!
ـ مبترديش علي تليفونك بقالك أيام
ولا لما حبيب القلب إتخطف رديتي
= عادل! أمير فين
ـ مطرح ما سلمتك ليهم بإيدي وغدرتي بيا
= مغدرتش بـحد، دا أنا هموت علي الحقيقة
ـ حقيقة؟ وأنتي مفكرة أنا إللي ميت عليها يعني!
أوعي تكوني مفكرة ياروح أمك إني جايبك عشان حق فرح والفيلم السخيف دا
طلبت منك تحطي عينك علي أمير ولطفي ومشاويرهم ودايرتهم بحجة حق فرح
بس أنا كان هدفي فلوسهم مش حق أختك العبيطة دي
'الدموع كانت أسرع من لساني
بقت مالية وشي ولساني عاجز عن الرد'
= يعني إيه
ـ يعني أربعة وعشرين ساعة، تاخدي لطفي من إيده وتسحبي كل حساباتهم، وإلا ينسي إبنه
وأنتي كمان..
تنسي جوزك يا صدفه هانم
'قفل الخط مع صوت التليفون إللي وقع من إيدي
إتقسم نصين، حزين زيي مقدرش يستحمل إللي سمعه عن صاحبته 'فرح'
وعن طمع أبوها ودماغه السم'
= يعني مكانش عايز حقها؟
يعني من البداية خلي فرح تتجوز أمير عشان أملاكه وفلوسه!
أخدت نَفَس طويل مع قعدتي علي الكرسي الهزاز بتاع أمير
بيقعد عليه لما بيكون واقع في مشكلة وعايز حل
بصيت للسقف
ومع صوت كل هزة من الكرسي دماغي بتجيب حدث
ولكن الموضوع طلع فوق قوايا العقلية والنفسية
بدأت أجمع الخيوط ببعضها
خلاص مبقاش غير ٢٤ ساعة
ودلوقتي عدي منهم ساعتين قاعدة فيهم مع دماغي
أنقذ أمير
ولا أنقذ حق فرح
وعلي وش الفجر عمي لُطفي جه
والبنتين بعتهم لـ جدهم في بلد بعيدة عننا شوية
ـ إيه إللي أنا عرفته دا
= ولا رجالة ولا سلاح قدرو ينقذو إبنك
'وبعكازه خبط الأرض
والشر باين في عينيه'
ـ وأنتي مفكرة إني مقدرش أولع في البلد دي كلها لـ أجل إبني
= مرات إبنك ماتت ومراتك برضو ماتت، مفضلش غير أمير
عايز تخسره هو كمان!
ـ أنتي عايزة إيه
= عايزة الحقيقة
ـ مانتي عارفاها
= فيه جزء ناقص مش عارفة أوصله
والأصعب من دا كله إني مش عارفة إيه إللي ناقص بالظبط
ـ نفس الحكاية عرفتيها من الكل، مفيش حاجة خبيناها
'قعدت علي الكرسي قدامه
وبعينيا شاورتله يقعد هو كمان'
'صبيت كاس
وبإيدي التانية ناولتله سيجارة'
= مسمعتش منك لسه
'وبحيرة قال'
ـ وسط الخراب دا كله عايزة تسمعي حكاية سمعتيها قبل كدا
'ولعتله السيجارة، وليا أنا كمان'
= وليه لا! سيجارتين وكاس
ورصاص في كل مكان
مفيش وقت أحسن من كدا
بدأ يحكيلي من أول طوبة إتبنت في الڤيلا
لحد الدقيقة دي
الكلام كان علي هوايا
لغايت ما وصلنا لجملة
‹صافي مرات حسن›
حسن يكون أخو أمير
إللي بناته شمس وشادية
وهنا تركيزي زاد مع الكلام
لما فهمت سبب كتمانهم عن الموضوع
وإن وفاتهم مكانتش عادية
دي جريمة قتل هزت البلد من سنين
ولكن الموضوع إتحل
= ماتو إزاي!
ـ حسن كان طيب بزيادة عكس طبيعتنا أنا وأمير
مكانش له في السلاح ولا الدوشة دي كلها
إختار يكون دكتور وعزل نفسه عن أي مشاكل
كنت راضي عنه ومبسوط أن إبني مرتاح
إتجوز، وبدل البنت جاب بنتين
وعيلتنا كانت سعيدة
لحد ما الناس إستكترتها علينا
وإبني إتخطف مني خطف
في ليلة وهو جاي من مشوار كان معاه صافي والبنتين
طلعو عليهم ناس بـ سلاح
قتلوهم وسابو البنتين
'قولت بـخضة'
= وبعدين؟
'قال بـحسرة'
ـ نص الليل، طريق مقطوع، ناس مغطية وشها
القضية إتقفلت
= يا راجل!
'حاول يداري دموعه لكنه فشل
وبدأ يعيط بـشدة'
قومت قعدت علي ركبتي قصاده
حاضنة إيديه بـ إيديا، وبعد ثواني قولت
= خسرت كتير، وأنا مش هخليك تخسر تاني
ـ أنا عايز إبني يا صدفه، خلي عادل ياخد إللي هو عايزه، بس إبني يرجعلي
'قومت وأنا بعدل هيئتي
عملت شعري كحكة في محاولة مني أهدا وأفكر صح'
= هي صافي مين أهلها؟
ـ أنتي إزاي متعرفيش معلومة زي دي؟ صافي تكون بنت الست مريم، دادة فرح
هي وفرح كانو متربيين سوا زي الإخوات وأكتر
= ينهار أزرق؟
|بعد مرور نص ساعــة|
= بدور عليكي، كنتي فين
ـ صدفه بنتي!
زقيت الباب بـعُنف بعد ما فتحتلي
الست مريم بنفسها صاحية الساعة ٦ الصبح
ـ كنتي ترنيلي وأنا أجيلك، فيه حاجة ولا إيه
'طلعت السلاح من جيبي
كان علي إستعداد يدمر كل حتة في جسمها
لكن حاولت أهدي نفسي من التهور'
= صافي.. مدام حسن لطفي الدسوقي
ماتت من حوالي ٦ سنين
كانت بنت جميلة لسه في بداية عشريناتها
في حين إن فرح كانت لسه ١٤ سنة
ـ أنتي... أنتي بتقولي إيه
'رفعت رجلي
وبكل قوايا زقيتها من منطقة الصدر'
رجعت علي الحيطة إللي وراها وبعدين وقعت علي الأرض
ولسه بنفس الصوت المهزوز بتسأل..
ـ أنتي عايزة إيه
= أنتي إللي عايزة إيه يا مريم
'مسكتها من شعرها'
= ولا ثواني! أنا إللي هقولك أنتي عايزة إيه
'بعد كام ثانية كانت مربوطة علي الكرسي
قصاد صورة فرح المتعلقة علي الحيطة
صورة لطيفة في مكان حزين
أصلها كل يوم تعيط قصادها وتقول بنتي راحت مني
وفي الأخر تطلع هي إللي ناهية حياتها'
ـ أنا هبلغ البوليس، هوديكي ورا الشمس يا صدفه
= هشششش
'ومع أخر عُقدة كان تثبيتها علي الكرسي في أبهي صورُه
قعدت علي الأرض قصادها
بيني وبينها مش كتير'
شغلت الموبايل، بالتحديد المسجل
وبدأت أسجل كل حرف بيطلع منها
= أنا مش عبيطة ولا جاية هنا ألعب معاكي سَبت حَد
أنا هنا عشان حق أختي
ـ وإيه ذنبي
= ذنبك أنك أم صافي، إللي إتقتلت من ناس مجهولة
وأنتي فكرتي إن لطفي السبب هو وعيلته
بحكم عداواته الكتيرة، فـ بنتك راحت في الرجلين
'بدأت تبلع ريقها بصعوبة'
= تسكتي؟ لا إزاي..
ربيتي فرح علي كُره العيلة دي
من ناحية أنتي عايزاها تعمل إللي في دماغك
ومن ناحية تانية عادل بيفكر في نفسه وإزاي يسرق فلوس لطفي صاحب عمره
إستغليتي تخطيط عادل لصالحك، ومشيتي معاه علي الخط
وأول ما كنتي خلاص هتوصلي للي أنتي عايزاه وتقتلي لطفي
فرح رفضت تنفذ خطتك الغير آدمية
ولما رفضت قتلتيها ورميتيها من فوق الروف بكل دم بارد
'ومع أخر جملة لمست خدي لاقيت الدموع مالياه بدون سيطرة مني
مسحتها وبصيتلها من تاني'
= ما تردي
'السؤال كان مصحوب بالرصاصة جبتها علي المزهرية إللي وراها'
ـ حـ... حـ... حصل
= ليه يا مريم! كل دا عشان قالت لا للشر! كل دا عشان مقدرتش تقتلهم!
ـ وعدتني تفضل مطيعة
= أختي إستحالة تتفق علي قتل إنسان
ـ حصل وأنا كنت مفهماها أننا هنسرق فلوسه وبس زي ما أبوها عايز
وفي يوم...
|فــلاش بــاك|
ـ عملتي إللي قولتلك عليه؟
= هنزل كمان نص ساعة أسحب الفلوس وبعدها هطلع علي المطار قبل ما أتقفش
ـ وليه تهربي! إقتلي لطفي أسهل من دا كله
= إيه؟ عايزاني أقتل! أنتي أكيد بتهزري
ـ دا الشخص إللي قتل صافي أختك إللي إتربت معاكي وكانت أكتر من أختك كمان
= مانا عارفة يا مريم، عشان كدا هشرده وهخليه يشحت علي أبواب الجوامع، لكن أقتله! متفقناش علي كدا
ـ لو منفذتيش كلامي، هقتلك أنا يا فرح
= أعلي ما في خيلك إركبيه
|بــاك|
ـ روحتلها البيت، ولما النقاش شد، زقيتها
معرفتش أسيبها عايشة بعد ما عرفت عني كل حاجة
'الظباط دخلو الشقة
أصل أنا بلغت قبل ما أجيلها'
دخلو المكان مع أخر كلمة قالتها
والنقيب إللي متولي أمر القضية وقف قصادي بكل فرحة
ـ شكرا علي تعاونك معانا مدام صدفه
حق فرح أختك بقا أمانة في رقبتنا إحنا الكل
وأقل من مؤبد للست دي مش هنقبل بيه
'حاولت أرسم الإبتسامة لكن معرفتش
أنا ليه مش مبسوطة!
ليه قلبي لسه مقبوض!
ما خلاص يا صدفه لاقينا قاتل أختك'
تم القبض علي عادل
والست مريم أخدت مؤبد زي ما الظابط قال
كان واثق من نفسه بطريقة مريبة!
|بعد مرور سنتين|
_ بحبك
= وأنا كمان
'طلعت من حضنه وأنا بلبس الرُوب
والإبتسامة من الخَد للخَد
لغايت ما سمعت صوت فرح بتعيط'
= يووه يا أمير، قولتلك مليون مرة متنساش الستارة تقفلها قبل ما ننام، أقل شعاع ضوء بيصحيها من النوم
'شيلتها من سريرها الصغير
بضمها ليا بـ حُب وعينيا بتمر علي كل إنش في ملامحها'
_ شبهها؟
= أيوا، شبه خالتها بالملي
'بادلني نفس الإبتسامة
حطيتها علي السرير بعد ما هديت من العياط
وبعد شوية كان حمايا بينده علينا'
= جدو حبيبك بيناديكي
النهاردة ١٨/٦
يوم ميلاد بنتي فرح
خلاص تمت سنة ودي بالنسبالنا مناسبة مهمة
وجدها لطفي عامل حفلة كبيرة
وكل البلد هتحضرها
_ هتلبسي إمتي؟
= دلوقتي حالا هنجهز أنا والكتكوتة
'طبع بوسة في كف إيدي وهو بيقول'
_ بحبك يا أم الكتكوتة
= دي المرة العاشرة تقولهالي النهاردة، أنت إتجوزت عليا ولا إيه يا أمير
'ضحك'
_ حد يخسر الجمال دا كله! أنا مش عبيط للدرجة
'حاوطت رقبته بإيديا وأنا بتكلم بـدلع'
= ساعات الإنسان بيضعف
'حاوط وسطي بإيديه وهو بيقول'
_ الحاجة الوحيدة إللي فعلا ممكن أضعف قصادها هي عينيكي
'خبطت كتفه وأنا بقول بـ ضيق مصطنع'
= مش وقته رومانسية وكلام أهبل، يلا إنزل شوف ترتيبات حفلة بنتك
_ بوسة واحدة طيب!
= لا
_ بوسة صغيرة
= يلا بقا يا أمير إنزل
'زقيته لـ برا والضحك تالتنا
كان صوته عالي، وأخيرًا الفرح زار بيتنا'
ـ حبيبة جدها فروحة
= شكلها حلو!
ـ دا أحلي فستان أشوفه في حياتي
'الحفلة بدأت مع دق الطبول والناس بتهيص وتبارك
كلهم صحابنا وحبايبنا'
= إيه دا يا أمير، نهاركو أزرق إنتو الإتنين
ـ بقالنا سنتين مشربناش كاس واحد حتي، سيبينا النهاردة بس
= دا بعينك يا لطفي
ـ بنت عيب! أنا حماكي
= أنت خليت فيها حمايا
'رد أمير بـ زهق'
_ هيبدأو خناق كالعادة
= يعني أنا إللي غلطانة برضو؟
ـ إستهدوا بالله يا جماعة مش كدا
'بصينا ورانا لاقيناه...'
ـ النقيب معتز بنفسه، نورتنا
'أمير ولطفي سلمو عليه بحرارة
وأنا كنت مبسوطة إني شوفته بعد الغيبة دي
النقيب إللي وقف جنبنا في القضية وجاب حق فرح'
= الحفلة إكتملت بيك يا حضرت النقيب
ـ هاتيلي بس الكتكوتة دي وبعدين نشوف هنعمل إيه
'الضحك كان في كل ركن وشبر
والحفلة بقت أحلي لغايت ما لعبنا لعبتنا المفضلة أنا وأمير'
_ القطة العامية
= الله يا أمير! من زمان ملعبنهاش سوا
ـ طيب يلا بينا
ـ يلا يا جماعة نبدأ
ـ أنا متحمسة أوي
كل واحد في الحفلة إتحمس معانا
والإختيار وقع علي النقيب معتز
_ صدفه تعالي إربطي الربطة بتاعتنا
= لسه متعلمتهاش برضو
قولت الجملة وأنا باخد منه قطعة القماش إللي هتتلف علي عيون النقيب معتز
أنا وأمير لينا لفة معينة
بنلفها علي الدماغ كلها، أكنه قناع بس العيون متدارية
بدأت ألفها وهو واقف قصادي
وأمير جنبي متحمس والباقي كذلك
لفيت دماغه كلها لغايت تحت عيونم بـ سنتي واحد
وصلنا لشكل القناع.. وقبل ما أداري عيونه قلبي دق دقة غريبة لما ركزت فيهم
وللحظة دماغي رجعت لسنتين ورا
يوم الحادثة وموت الست شادية
لما المحضر إتقفل بسبب عدم تمكني من وصف القاتل
عشاني الوحيدة إللي شوفته بـتركيز
ولسه القاتل مجهول لحد اللحظة دي
رجعت خطوتين ورا بـ خوف وأنا بصرخ بـ أعلي صوتي
= أمير... دا... دا هو..
_ هو مين يا حبيبتي إهدي
= هو نفسه يا أمير، دا إللي قتل ماما شادية، هو نفسه
'فضلت أصرخ بكل قوتي وكل إللي حوالينا بيتهامسو
وكل كلامهم بيدور حوالين إني أكيد إتجننت
عشان بتهم الراجل إللي جاب حق أختي'
ـ ما تشوف مراتك يا أمير ولا هو أي كلام هيتصدق وخلاص
ـ حقك عليا أنا يا معتز بيه
'كان لُطفي بيهَديه ولكني إتكلمت بإعتراض'
= يا أمير صدقني
'حاول ياخدني في حضنه لكني رفضت
رفعت السلاح إللي سحبته من أمير وبدأت أتكلم بصوت أعلي'
= سلم نفسك يا معتز وإلا قسمًا بالله اقتلك زي ما قتلت شادىة
ـ خليها تنزل السلاح يا أمير وإلا هتندمو كلكو
_ نزلي السلاح يا صدفه وخلينا نتكلم بعقل
= مش هنزل، والنهاردة يا قاتل يا مقتول
'غمضت عيوني بالتدريج
وأخر حاجة سمعتها صوت أمير وهو بينده عليا بـخوف
ودماغي مش حاسة بيها من أثر الخبطة إللي أخدتها'
= أنا... أنا فين
_ أنتي في بيتك يا حبيبي
= أمير..
'ضمني لحضنه وهو بيطبطب عليا
ولطفي والبنات حواليا'
شادية وشمس وفرح
بناتي التلاتة
=حاسة إني نمت كتير
_ النهاردة ٢٠/٦
= يومين كاملين!
_ الخبطة كانت جامدة، ومراتي الجامدة مستحملتهاش
'خبطته بـ ضيق مصطنع'
= أمير بقا
'طبع بوسة علي خدي وبعدين قال'
_ يلا إجهزي عشان رايحين مشوار مهم
'جهزت نفسي بصعوبة بسبب الإرهاق الشديد إللي مأثر علي كل إنش في جسمي
لحد ما لاقيت نفسي في المحكمة'
الست مريم ورا القضبان والنقيب معتز كمان
ببص لـ أمير بلاقيه ساكت وعلي وشه إبتسامة إمتنان
والست مريم بتبصلنا بـ حنين وأنا رافضة أبادلها الإبتسامة
لغايت ما القاضي طلع هو والمستشارين
القاعة ماليها الهدوء والتوتر
وكل دا زاد مع أول كلمة نطقها القاضي
ـ النقيب معتز سيف الدين
خريج كلية الشرطة وإللي حالف اليمين لتأدية الخدمة تجاه الوطن بشكل تام وعلي أكمل وجه
إستغليت منصبك بـ أبشع الطرق و..
'بصيت لـ أمير وعيوني باين عليها عدم الفهم
وبصوته المهموس قرب مني وقال'
_ النقيب معتز سيف الدين
يكون إبن الست مريم، أبوه أخده من سنين لما إتطلقت منه
بس فضلت علي تواصل معاه من غير ما حد يعرف
ولما إللي حصل حصل، إنتقم
'رديت بعدم فهم'
= يعني إيه
'رد بضحكة بسيطة'
_ شقلبي الآية، حطي معتز مكان الست مريم
غمضت عيوني وبدأت أسترجع إللي فات
معتز وقع فرح في حبه بدون ما تعرف أنه يكون إبن الست مريم وأخو صافي؟
وكمان إتفق معاها تتجوز أمير لـ أجل الإنتقام
ولما رفضت قتلها؟
فتحت عيوني بسرعة وأنا ببص للست مريم
باين عليها الكسرة والحزن
ذنبها أن دول ولادها، وأنها قررت تلبس الجريمة مكان إبنها
عيوني بتعاتبها
وعيونها بتقول الحقيقة
|فــلاش بــاك|
ـ عملتي إللي قولتلك عليه؟
= هنزل كمان نص ساعة أسحب الفلوس وبعدها هطلع علي المطار قبل ما أتقفش
ـ وليه تهربي! إقتلي لطفي أسهل من دا كله
= إيه؟ عايزتي أقتل! أنت أكيد بتهزر يا معتز
ـ دا الشخص إللي قتل صافي أختك إللي إتربت معاكي وكانت أكتر من أختك كمان
= مانا عارفة يا معتز عشان كدا هشرده وهخليه يشحت علي أبواب الجوامع، لكن أقتله! متفقناش علي كدا
ـ لو منفذتيش كلامي، هقتلك أنا يا فرح
= بتهدد حبيبتك؟ أنا حبيبتك يا معتز
ـ وأنا طول عمري بشجعك تجيبي حق أختك وأنتي دلوقتي جاية تهربي
= أنت محموق أوي كدا ليه، هي أختي ولا أختك
ـ بدأنا نسأل نفس الأسئلة غبية تاني
= بقولك إيه يا معتز، أعلي ما في خيلك إركبه
|بــاك|
قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة الشيخ مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي فيما نُسب إليه
رُفعت الجلسة..
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!