الفصل 51 | من 54 فصل

رواية (تائهه بين عشقه وقسوته) للكاتبه آيه سيد الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم Aya Sayed

المشاهدات
12
كلمة
5,448
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

الحلقات الاخيره(الجزء الاول)

في المجلس داخل مكتب كبير ذو مساحه وفضاء واسع حول طاول مستطيله الي ما لا نهايه يجلس الجميع في ترقب وانتظار ومن بينهم عادل الذي يفرك كلتا كفيه ببعضهما بثقه زائفه وباطنه توتر اخفاه بتلك الملامح المتماسكه

علت الهمهمات قليلا في تساؤل فحضور الزعيم الذي امر جميعهم بالتجمهر قد تأخر عن الميعاد المعلن...

لكن لم يمهلوهم لحظات حتي فُتح باب المكتب علي مصرعيه ولهذا تعلقت جميع العيون به بترقب شديد

ليدخل منه كرسي متحرك يحمل فوقه شاب لا حول له ولا قوه انه في آواخر العشرينات  ذو ملامح واثقه جامده ملامحه الخشنه تزيد منه هيبه ووقار فأندهشت العيون اولا قبل الافواه وهنا علت الهمهمات بطريقه مزعجه متسائله وايضا حائره. .

يتساءلون هل من المعقول ان يكون هذا هو الزعيم!!!

هل يكون ف النهايه شاب عاجز لا حول له ولا قوه...

كادت بعض التذمرات ان تفلت من الجالسين عندما اتي بجواره نمر غاضب بعيون ناريه قاتمه وملامح متهجمه وعضلات فولاذيه قويه

والعيون تعلقت به بعدم فهم وبجانبه وقف مثيله في نفس الجسد والعضلات بعدها بثوان دخل المكتب جيش من رجال اقوياء كأنهم اتوا من عصر عنتر ابن شداد لانهم يماثلونه في لون البشره وفي حجم الكتف والجسد والقوه..

كانوا كأنهم جيش وتفرق كل واحد منهم في كل ركن في المكتب عند النوافذ والابواب وكذلك خلف كل كرسي يجلس عليه المنتظرين الزعيم بترقب كان الجميع وكأنه محاصر بتلك المدرعات القويه من الحراسه..

حينها تأكدوا ان ذاك الجالس علي الكرسي والمتحرك والواقفان ليسوا بالزعيم بل ان الزعيم سيدخل بعد دقائق قلائل من ذاك الباب..

وبالفعل خطت اولي خطواتها داخل عتبة المكتب بذاك النعل الاسود عالي القمه والذي احدث جلبه في المكان بأكمله

وعادل كان يضيق عينيه بترقب لرؤية ذاك الزعيم الذي طال انتظاره..

وحطت الساق الاخري بجوار الاولي ليتحرك جسدها الرشيق بثقه حتي تقف امام الجميع  وهي تخفي عيونها خلف عدسات النظاره القاتمه بسواد الليل..

وترتدي جيب قماشي  اسود يعلوه توب اسود وستره من ماركه عالميه مشهوره واخدث صيحات الموضه وشعرها القصير الذي يصل لكتفها بصعوبه وذاك التبرج علي ملامح وجهها ويجعلها مثلا كأنجلينا جولي في عقدها الثالث او كأحدي ممثلات بوليود علي السجاده الحمراء...

وقفت بثقه امام الجميع حيث ان ذو الكرسي المتحرك والرجلان اخذا مكانهم وسط الوجوه المندهشه لتلك الواقفه امامهم بكل ثقه وتمكن..

وبكل جبروت وانفه توجهت بخطوات انيقه متمهله لتستقر علي عرشها وسط الطاوله وبعنجهية وتكبر تضع ساقا فوق الاخري وتشق قسمات وجهها  ابتسامه متمكنه واثقه وهي تنظر لعيون الجميع من خلف العدسات

بعدها خلعت عنها تلك النظاره ووضعتها جانبا لتتضح ملامحها جيدا لعادل الذي وقف مذهولا آثر تأكده من شكوكه التي روادته مذ رآها امامه...

كان في البدايه يشك بان ذلك الوجه رآه قبلا بل انه يعرفها جيدا لكن هي تبدو مختلفه كثيرا لا بل كليا

فهذه تبدو كأنثي صارخه الجمال بكل ما تعنيه الكلمه خطواتها واثقه ملامحها جامده ومتأنقه..

غير الاخري فهي بسطه مهزوزة الثقه بنفسها وعندما رآها في المشفي كانت خائفه لدرجة المون وهزيلة لدرجة الشفقه..

فهل من المعقول ان يكونا نفس الشخص..

ان تكون هدي البسيطه والخائفه باستمرار هي هي نفسها زعيمه لاكبر مافيا في العالم..

كيف يُعقل هذا ؟؟؟

لكن لما لا  ....ففي النهايه هي تقف امامه الان بكل قوه وعنفوان

فأبتسم بثقه وهو يرجع بظهره للوراء ويسترخي بأريحيه علي كرسيه مشبكا ذراعيه امام صدره..

اما بؤبؤ عيونها فكان معلق بعيون الجميع وبعيون عادل خاصة تتفحص نظراتهم وتحاول ان تستشف ما يدور خلف لمعانهم الماكر والغير مصدق كما تري..

فأسترخت في جلستها ونظرت لهم جميعا لتهتف : ايه.. مال كلكم مصدومين كده اول ما شفتوني.. مش مصدقين ان الزعيم ولا ايه..

قالت الاخير وهي تتدقق النظر بأتجاه عادل..

ليقهقه بصوت عالي فتتوجه انظار الجميع له بأندهاش

ثم ينهض وعندها يمنعه الرجل القوي الواقف خلفه فيتبادل عادل النظرات الواثفه بين الرجل وبين هدي

لتهتف هدي للرجل: سيبه..

وعلي الفور يتركه الرجل ويقف كما كان كأنه لا يري لا يسمع ولا يتكلم كالباقي من اجناسه فقط ينفذ الاوامر..

تحرك عادل بأريحيه في المكان حتي وصل قبالة هدي ومال عليها ليهمس بصوت سمعه الجميع: برافو... عرفتي تلعبيها صح... وتوهمينا كلنا بأنك فعلا هدي البسيطه اللي مستحيل حد يشك ولو للحظه فيها..

ثم استقام وتوجه للجالس علي الكرسي والمتحرك والجاليان بجواره واللذين اتو معها

ربت بكفه علي كتف الجالس علي الكرسي المتحرك ليهتف: وعرفتي تختاري صح اللي تثقي فيهم..

ثم رفع انظاره اليها مره اخري ليكمل بثقه وهو يضع كفوفه داخل جيوب بنطاله: تصدقي ان عمري ما شكيت فيكي.. وده يدل علي انك ممثله
شاطره وتستاهلي جايزة الاوسكر بأمتياز..

كانت نظراتها له واثقه..

تحرك بأنسيابيه في المكان وهو يهتف: لا وايه قصتك سبكتيها كويس اوي.. اموت واعرف مين المؤلف اللي كتبها.. بجد برافو..

في الاول تمثلي انك ضعيفه وخايفه من العصابه اللي هتقتلك وبعدين الشرطه تاخدك بس ف الاخر يخرجوكي لان مفيش دليل واحد يثبت انك معاهم وبعدين تدخلي المستشفي وتبيني للناس كلها انك فقيره وومعكيش ولا ملين عشان تدفعي تمن عمليتك فقوم انا داخل واتجوز اختك عشان ادفع الفلوس..

صمت قليلا ليكمل: اه.. نسيت نقطه مهمه.. نسيت اقول انك انتي اتعمدتي تقربي يمني مني عشان تنفذي خطتك صح... انتي اللي خططتي لفكرة جوازنا لما أتأكدتي اني فعلا بحبها ..وكل ده عشان تبعدي شك الشرطه عنك عشان يعرفوا انك ملكيش اي دعوه بالمافيا...

قالها وهو يدور حول الطاوله المستطيله بثقه...

ليكمل وهو يدقق نظره لها بمكر: انا واثق كمان انك انتي اللي بلغتي الشرطه عن البوص وكل ده عشان تنفذي خططتك بان الشرطه تقبض عليكي وتحقق معاكي وفي الاخر كانوا هيخرجوكي لان مفيش ضدك دليل وبكده تتمسكني ادامهم بان البوص جبرك وارغمك تشتغلي معاه وبكده هتكوني ضحيه زي الضحايا اللي اتجبروا يشتغلوا الشغلانه دي حتي البوص نفسه مكنش يعرف انك الزعيمه لانه لو كان يعرف  مكنش حتي هيعرف يرفع عينه فيكي وهو بيتكلم معاكي  كان جسمه كله هيرتعش بس هو كان بيعمل فيكي زي اي واحده في الكباريه وكان بيهينك ادامهم كلهم.. وحتي كمان وصلت انه ضربك وعلم عليكي زي ما بيقولوا..

وده السبب اللي خلاكي تأمري بقتله وده بعد ما عطيتي الاوامر ليا بانه يسافر علشان البوليص ميعطرش عليها وساعتها المافيا هتكون في خطر ودي كانت حجتك.. بس الحقيقه ان دي كانت شماعه عشان تخبي وراها سبب اختفاءه من الدنيا كلها وده لانك امرتي بقتله..

فنظرت اليه بأعين مصدومه فكيف يعرف كل ذلك

فضحك بمكر وهو يكمل: متستغربيش اوي كده.. لان فيه ناس تابعين ليا شافو رجالتك وهم بيقتلوه وبعدين حدفوه في مية النيل..  مش انتي اللي لوحدك اللي بتعرفي كل صغيره وكبيره بتدور حواليكي فيه ناس زيي ليهم عيون في كل مكان زيك تمام..

وكمان ما اكتفتيش بكده دا انتي كمان كنتي عايزه تقتلي خليفه وده كان هيبقي مبرر قتله انه مبينفذش الاوامر.. بصراحه انا مش عارف ايه هو السبب اللي دفعك انك تأمري بقتل خليفه زي ما انا بردوا مش عارف ايه السبب اللي خلاكي قتلتي يحيي الطوباجي..

عندها علت الهمهمات وسط الجميع وارتفعت التساؤلات

فنهضت بغضب لتهدر بالجميع: بس كفايه...

صمت الجميع علي الفور وعم الهدوء في المكان

ابتسمت بثقه وتحركت بجرأه نحوه حتي وقفت امامه ظلت تنظر اليه لوهله بعدها تركته وذهبت لكرسيها مره اخري ثم عاودت الجلوس عليه وهو اندهش لفعلتها فراقبها بصمت

وهي هتفت بعد قهقهت بضحكات عاليه اندهش لها الجميع وظلوا ينظرون لبعضهم البعض: بصراحه توقعت انك تقول كل ده.. لانك ذكي وعشان كده انا سعيده ومطمنه لانك معانا في نفس المركب ذكاءك يطمن زي ما بردوا ممكن يخوف..

بعدها اخذت نفسا عميقا واكملت : كل اللي انت قولته مظبوط انا فعلا عملت كل ده.. بس كل اللي انا عملته يندرج تحته مصلحة المافيا مش لمصلحتي الشخصيه

اجابها عادل محتجا: بس قتل البوص ده كان تار اخدتيه بعد ما هانك ادام الكل.. يعني مش لمصلحة المافيا ولا حاجه..

خبطت قبضة يدها علي سطح الطاوله بعصبيه وهتفت: مش مظبوط.. البوص كان خلاص اتكشف والشرطه عرفته.. فكان لازم يموت عشان المافيا تستمر بنفس السريه..

عادل: طيب ويحيي.. وخليفه  اللي امرتي بقتله وفعلا اتقتل النهارده قبل ما تيجي  لهنا بساعتين

هدي : خليفه ده كلب ولا يسوي.. كان لازم يموت لانه كلب فلوس وقذر كان ممكن يودينا كلنا في داهيه بسبب جشعه.. عشان كان لازم امر بقتله  كان لازم يموت

صمتت قليلا لتهتف بتماسك زائف: ويحيي منفذش الاوامر ركب دماغه وعصي الاوامر اللي كان مفروض يلتزم بيها وكل ده عشان يرضي غروره.

قالتها واوداجها تغلي من الغضب 

..........      .............     ...........
داخل غرفه مظلمه

القي الرجل الضخم يمني علي الارضيه بعنف فأصيبت في رسغها فصرخت متألمه وهي تمسك به

والاخر  الضخم كان يحمل بسمه التي ظلت تقذف قدمها في الهواء وتخبط بقوه علي ظهره كي يتركها..

وفي النهايه القاها بقسوه بجوار يمني بعد ان اغضبته لدرجه مقيته ثم تركوهم واوصدوا الباب خلفهم بالمفتاح..

وبسمه ظلت تخبط علي الباب وتصرخ بهم لكنهم تجاهلوا تماما وكأن اذانهم صُمت عن صراخها

وبكت يمني بدموع لتقترب منها بسمه بعاطفه وشفقه علي حالتها فتحتضنها هامسه: اهدي ..ان شاء الله هنخرج من هنا..

يمني بدموع وهي تتمسك بها وكأنها طوق النجاه:انا آسفه.. انتي هنا بسببي..

مسحت بسمه عنها دموعها لتهمس بحنان: ولا يهمك.. انا جنبك ومش هسيبك إلا

لما نخرج انا وانتي من هنا..

يمني: ياااريت...

بسمه: بأذن الله..

.........
راكان بصراخ: يعني ايه خرجت

كان يقف امامه حارس الفيلا والخادمات بها..

فهمست الخادمه بخنوع: والله يا راكان بيه انا قولتلها اروح معاها لان شكلها كان تعبان اووي بس هي رفضت وركبت ف التاكسي وبعدها هو مشي بيها علطول..

راكان وهو ينفخ بغضب وعيون محمره وقسمات وجهه متهالكه من شدة رعبه وخوفه من ان يصيبها مكروه..

ليهمس: يعني هتكون راحت فين بس.. تليفونها مقفول ودورت عليها في كل مكان ممكن تكون فيه حتي حتي رنيم متعرفش عنها حاجه...

بمجرد ان انهي حديثه حتي وجد رنيم تقف امامه وملامحها تنقبض من الخوف

رنيم: فيه ايه يا راكان.. ندي فين..

راكان بوجع: مش عارف بجد مش عارف...

بعدها تركها تثف بحيره واستقل سيارته ليعيد البحث عنها..

.......

عادل: بس دول رجلتنا وكان ممكن ننبههم لكده مش نقتلهم علطول ولو مسمعوش الكلام وقتها كان هيكون عندك حق انك تأمري بقتلهم... كده انتي بتمشي اوامرك علينا من غير ما تاخدي رأينا واظن عيب اووي انك تلعبي من ورانا..

نهضت هاجت وصرخت به بغضب: عاااااادل... الزم حدودك كويس واعرف كويس انت بتتكلم مع مين.. انا هنا الزعيم والكل في الكل ثم نظرت للجميع وأكملت وكأنها تهددهم: ولازم الكل هنا ينفذ اوامري من غير مناقشه..

قاطعها عادل بصرامه: لأ.. اكلام ده غلط لان لو لو حد اتقبض عليه واتكشف كلنا هنكون في مركب واحده.  مركب هتغرق بينا لسابع بحر... وانتي باللي عملتيه ده خليت الشكوك تزيد حوالينا..

عندها علت همهمات من الجميع تؤيد عادل

فنظر اليها بظفر وانتصار..

زادت انفاسها غضبا وعيوتها اشتعالا ووهجا..

فقالت: يمكن اكون غلطت او اتسرعت  بس مصلحتي الاولي والأخيره  كانت بدافع حماية المافيا ...وكل اللي عملته كان بيحركه الدافع ده.. بس خلاص دلوقتي كلكم تقدروا تتطمنوا لان خلاص كل اللي كان بيشكل خطر علينا انا اتخلصت منهم..

وراقبت الوجوه فرأت عليها علامات الاسترخاء بعد القلق والتوتر وهكذا تكون قد احرزت بونت علي عادل..

فعاودت الجلوس بأسترخاء وهي تشبك كفيها وتنظر بظفر وانتصار لعادل...

فجلس عادل بهدوء علي مقعده وفضل ان يهدء قليلا من كلماته وحرارة حديثه حتي لا يشك به احد فهو ان زاد في حديثه حتما سيشكون به وحينها ينفضح امره وقرر الانصات بهدوء وصمت لما يدور بينهم من احاديث ....

بعد اقل من ساعه

هم الجميع بالانصراف حتي عادل

وظل معها م1 الجالس علي كرسي متحرك وايضا م2 والرجل الاخر والدي يكون صديق م2 حيث تثق هدي بثلاثتهم اكثر من اي شئ..

ورحل عادل ايضا بعد ان رمق هدي بعدة نظرات متمرده وهي تغاضت عن ذلك وتجاهلته..

صديق م2 ويسمي وهبي  همس له حيث كان يقف بجواره: مش هتقولها علي عادل....

م2: مش دلوقتي.. هنفذ الاول اللي في دماغي وبعد كده اعرفها..

وهبي بحيره وهو يتطلع لملامح صديقه الجامده: ناااوي علي ايه مش مطمنلك..

م2: متقلقش يا صاحبي هتعرف
..طيب انا هروح اعمل حاجه وراجع..

ثم تركه وذهب سريعا خلف عادل الذي خرج لتوه من باب المكتب..

وكان الجالس علي الكرسي المتحرك يراقبهم بتمعن.  ...

فأستئذن من هدي ان يخرج فأذنت له لانها كانت مشغوله بأمرا آخر ..وهذا الامر هو ما يشغل بالها الان..

وعلي الفور حرك م1الكرسي ليلحق بالاثنان..

اما وهبي  فظل واقف في مكانه حائرا  يجهل بما ينوي صديقه علي القيام به..

اما هدي فكانت تجلس علي الكرسي بأسترخاء واضعه ساقا فوق الاخري وتحمل بيدها الهاتف وتبتسم بمكر وهي تتصل عليه..

وعلي الجانب الاخر..

كان مازال يبحث عنها بحيره وقلبه وكل انشا في جسده ينقبض من قلقه عليها..

مر اكثر من ساعه ولم يعثر بعد عليها..

عندما رن هاتفه

فألتقطه واجاب بلهفه : ندي ؟؟؟

كان يقولها بأمل ان تكون هي المتصل..

لكن خاب ظنه عندما سمع ضحكات مجلجه من المتصل وعرف بانها هي ولا احد غيرها...

فهتف بغضب: هدي...انتي بجد واحده مستفزه ومتستاهليش اني اتكلم معاكي..

وكاد يغلق الخط لولا ان اتاه صوتها هاتفه: اخبار ندي ايه.. يااارب تكون لقيتها..

لحظات من الصدمه ليفيق بعدها وهو يستوعب انها وراء اختفاءهت..

فهتف بغضب وخشونه: لو ندي جرالها حاجه صدقيني موتك علي ايدي الف مره مش هيكفي.. ندي خط احمر يا هدي.. لو عايزه تنتقمي انتقمي مني انا.. انما هي لأ..

وكلماته تلك اغضبتها فهتفت بصراخ : حتي وروحك بين ايديا بتتهددني.. وبكلمه مني.. بكلمه واحده بس.. ممكن انهي حياتها.. إلا لو...

فهتف وهو يبتلع ريقه بقلق: لو ايه.. انطقي...

فأكملت : لو وعدتني انك هتكون ليا انا وبس.. لو مش موافق خلاص بلاش اعمل نفسك مسمعتش حاجه.. بس وقتها انسي انك تشوفها مره تانيه..

اغمض عيونه وكور قبضة يده بغضب حتي ابيضت مفاصل كفه وعروقه  ليهتف بعدها بعجز وتماسك : هي فين دلوقتي... انا..
وانت اللي هتضطرني اعمل كده..
انا مستعد انفذ كل اللي تقولي عليه.. بس متأذيهاش...

هدي: كده اتفقنا.. تعالي علي العنوان ده   ( ... )عشان نتكلم فيه براحتنا . 

بعدها اقفلت الخط بوجهه وهو علي الفور غير مسار سيارته ليتجه بأقصي سرعه نحو العنوان..

.......
وقف عادل بعيدا وكاد يخرج هاتفه عندما وجد م2 يقف قبالته..

فأعاد الهاتف لجيب سترته وهتف بثقه: خير...

م2: وقدرت تتجوز وتحب بعدها.. اومال كلامك ليها عن الحب.. ده كان ايه.. كان كدب ..

عادل: انا ما كدبتش عليها.. انا فعلا كنت بحبها..

امسكه م2 من تلابيب قميصه ليهدر به بغلظه: لو فعلا كنت بحبها زي ما بتقول كنت فضلت وفي لحبها مكنتش حبيت حد بعدها.. دي ماتت بسببك.. اتحرمت من ان اشوفها تاني بسببك انت..

عادل: اهدي يا ياقوت.. انا...

فقاطعه ياقوت: انت متستحقش انك تعيش... انت مفروض تتوجع وتتحسر زي ما انا اتحسرت علي موت اختي.. واشوفك بتتمني الموت بس مش طايله..

عادل: ياقوت صدقني انا حاولت حاولت انقذها بس..

قاطعه ياقوت بغضب للمره للثانيه: بس لقيت ان حياتك اهم عشان كده.. ماتت.  ماتت وهي بتحميك  ..ماتت عشان انت تعيش...

كل كلمات ياقوت (م2)ايقظ بداخله ذكريات دفينه مؤلمه فمرت امام اعينه لحظات موتها فبكت عيونه الما وجرحا وهو يتذكر احداث الماضي.. كم كان اليما وموجعا ما مر به بسبب فراق الين عنه..

فأنتبه لكلمات ياقوت وهو يهتف: بس انا بقي هحرق قلبك زي ما حرقت قلبي..

نظر له عادل وهو يضيق عيونه يريد ان يفهم المغزي من وراء كلماته..

فأكمل ياقوت وهو يبتسم بثقه ومكر : مين اكتر حد بتحبه..

عادل وهو لا يفهم ما يرمي اليه ياقوت : انت  .

قاطعه ياقوت وهو يرفع اليه هاتفه ويريه فيديو عليه صوره ل يمني وبسمه وهم مقيدتان في الغرفه المظلمه..

فغر عيونه بصدمه وعدم استيعاب وهو يري يمني

وكل ما فعله انا قام بلكم ياقوت وهدر به : لو عملتلها حاجه صدقني هدفنك مكانك..

وسقط ياقوت آثر لكمته علي الارض

بعدها انهال عليه عادل وهو يهزها بعنف هاتفا: انطق قولي انت حابسها فين..  يلا جاوبني..

لكن ياقوت ازاح عنه يديه بقسوه
وهتف بحزم: العين بالعين

عادل بصراخ: لو قربتلها هقتلك يا ياقوت.. والله هقتلك ...

ليقهقه ياقوت بسخريه ثم يتوقف عن ذلك ويهتف: اظن انك مش في وضع يسمحلك انك تهددني..

فأنكسرت عيون عادل وخارت كل شجاعته فهو ان تهور حتما سيخسر يمني ولو حدث هذا فسيموت حتما.. فهو لن يتحمل ابدا فراقها..

فهمس بترجي: انا ادامك.. اعمل فيه اللي انت عايزه...اقتلني بس هي ملهاش ذنب..

ياقوت: ولا الين كان ليها ذنب..

عادل:انت ليه مصمم تعمي عيونك عن الحقيقه وتخليني انا السبب.. ربنا يعلم اد ايه انا كنت بحبها وبتمني اني اعيش معاها عمري كله.....

ولكن اشهر ياقوت مسدسه في وجه عادل هاتفا بحزم: الكلام انتهي يا حضرة الظابط دلوقتي جه الوقت اللي انتقم فيه لاختي منك ومنها.. يلا ادخل معايا علي الاوضه دي عشان محدش يسمع اللي هيدور بينا...

نظر له عادل بصدمه

فهتف ياقوت بسخريه: ايوه عارفت انك ظابط بس انا مش هقول لحد علي خيانتك لينا لانهم ساعتها ااقل عقاب ليك انهم هيريحوك ويموتوك.. وانا مش عايزك تموت.. لاني مش عايزك ترتاح.. انا عايزك تعيش عشان تتألم ووتعذب لفراقها.. يلا ادامي علي الاوضه..

وبالفعل توجه عادل ناحية الغرفه وياقوت خلفه بالسلاح...

ولم يكن بأحد موجود سوي ذاك الجالس علي الكرسي والذي شاهد من بعيد عادل وهو يدخل للغرفه وخلفه ياقوت بمسدسه..

لوهله ظل يتطلع لما حوله فلم يجد احد..

فوطأت قدمه علي الارض ونهض عن الكرسي وبخطوات ثابته توجه ناحيه الغرفه

ليقف خلف الباب الموصد ويتصنت بأذنه علي الحديث الدائر بينهم..
.........
اما هدي فكانت بأنتظار راكان في الفيلا بجوار القصر الذي كان منذ قليل ملتقي افراد المافيا...

ووصل للعنوان ترجل من السياره صوب ابواب الفيلا المفتوحه علي مصرعيها

توغل للداخل بريبه فهو لم يعثر علي حارس للفيلا او اي خادمه

ليجدها بأنتظاره حيث تبتسم بثقه وهي تتطلع اليه...

فأقترب منها حتي وقف قبالتها ليهتف بشراسه: هي فين

اقتربت منه اكثر وهمست وهي تتطلع لبؤبؤ عيونه بألم : ياااه.. للدرجه دي بتحبها...

راكان ولم يأبه لكلماتها ولا بترقرق دموعها: قوليلي هي فين..

فهتفت بوجع: ايه اللي فيها مش فيا عشان تحبها بالطريقه دي..

فهتف بخشونه: كل حاجه فيها مش فيكي طيبتها وقلبها النضيف عيونها اللي مبتكدبش اخلاصها حتي جمالها مختلف عنك كل حاجه فيها بتخليني احبها اكتر واكتر وكل حاجه فيكي بتخليني اكرهك واكره نفسي لان في يوم بصيت لواحده زيك. 

وحديثها هذا عصبها لحد الغضب والكره وكادت تصفعه لولا انه اوقف يدها في الوقا المناسب هاتفا بخشونه وهو يصك اسنانه: مش انا اللي اقبل ان حقيره زيك تمد ايدها عليا..

هدي: صدقني كلمه زياده واعتبر حبيبة القلب من الامو

داس علي رقبتها باصابعه وهو يرجعها للوراء بقسوه حتي الصق ظهرها بالحائط وضغط بقسوه علي قصبة الهواء لديها حتي كادت ان تلفظ انفاسها الاخيره

ليهتف راكان من بين غضبه واصطكاك اسنانه: وانا هاخد روحك بأيدي لو بس حد جه جنبها..

احمر وجهه وازرقت شفتيها آثر ذلك وكادت تموت لولا انه ادرك ما يفعله في اخر لحظه فأبتعد عنها علي الفور وهي ظلت تسعل وتسغل وهي تلتقط انفاسها واحده تلو الاخري

فهمس راكان بأرتباك وتشتت : انا انا

قاطعته بغضب وهي ما زالت تلتقط انفاسها : انت باللي بتعمله ده هتأذيها..

اقترب منها ليهمس: لأ اوعي اوعي ابدا تأذيها..

صمت ثم اكمل بعجز : انا خلاص هعمل كل اللي انتي عايزاه بس هي لأ خليها بعيد عن اي خلاف بينا...... 

نظرت له مطولا ثم ابتسمت وهي تقترب منه حتي وقفت قبالته فأرتفعت اناملها لقسمات وجهه تتلمسه بحب  وبعدها ارتفعت قليلا لمستواها وهي تستند علي اطراف قدمها..

وبحب طبعت قبله عميقه بجوار فكه هامسه بعذوبه امام شفتيه: انا عايزاك انت... وعايزه افضل جنبك علطول..

ثم ابتعدت ونظرت اليه لتجده ساكن واقفا بعجز فأبتسمت وكم تستمتع وهي تراه بهذا العجز لا حول له ولا قوه

فتمادت فيما تفعله واقتربت اكثر منه حتي اراحت رأسها علي صدره وبتملك لفت ذراعيها حول خصره وظلت تقبله في كل انشا في وجهه وعند رقبته برغبه ولهفه واشتياق ...

وكل هذا تحت عدسات الكاميرا التي وضعتها في الفيلا لتصوير ما تفعله.. وهذا لاجل غرضا ما في عقلها..

.......................
داخل الغرفه..

عادل: خرج يمني من الخلافات اللي بينا يا ياقوت..

ياقوت: يمني هي المحور والكارت اللي اقدر بيه احرق قلبك..

عادل:يمني لو جرالها اي حاجه صدقني الدنيا كلها مش هتمنعني اني اموتك بأيديا دول..

واقترب منه ياقوت بغضب والصق برأسه المسدس وهو يهمس بفحيح: متهددنيش وخصوصا انك مش في موقف قوه يا حضرة الظابط...

عندها انتبه الاثنان لباب الغرفه الذي انفتح لتوه وبصدمه وذهول تطلعوا للواقف امامهم علي قدميه..

فهمس ياقوت بذهول: انت... انت بتمشي زينا..

قأقترب  م1 حتي وقف قريبا منهم علي بعد خطوتين هاتفا: هو اللي بيحصل..

تغاضي ياقوت عن صدمته بانه يمشي وهتف وهو ينظر لعادل بكره وحقد: البيه طلع ظابط وبيخونا كلنا..

فهمس م1: ايه مش معقول..

فأكمل ياقوت: احنا لازم ننتقم منه ونحرق قلبه علي خيانته لينا..

هتف م1: مش الافضل نقول لهدي الاول علي حقيقته..

ياقوت: اكيد هقولها بس اصفي معاه حساب قديم الاول.. انت معايا الاول اننا نخليه يدفع تمن خيانته لينا ولا لأ..

فهمس م1: طبعا معاك...

فهتف ياقوت: طيب امسك المسدس ده وصوبه ناخية راسه لحد ما أربطه عشان اشل حركته وميقدرش يهرب مننا...

وبالفعل امسك م1بالمسدس واقترب من عادل اما ياقوت فتوجه ناحية حبل موضوع في زواية الغرفه

ولكنه فوجئ بمن يقف خلفه ويصوب المسدس ناحية رأسه

فأستدار ليحملق بذهول وعدم فهم للواقف امامه وهو يشهر سلاحه ناحيته..

فهمس ياقوت بصدمه: انت يا بدر.. انت كمان معاه..

ابتسم بدر بثقه ليهتف: ايوه ..ولا كنت متوقع اني زباله زيك وهرضي اني ابيع ديني وضميري واشتغل معاكم في الأرف ده.. وعلي فكره الداخليه عارفه دلوقتي بان هدي هي الراس الكبيره لان انا اللي بلغت عنها وكشفتلهم حقيقتها..

ياقوت بغضب: اه يا..........

بدر بثبات: اوعي تتحرك خليك مكانك ..

قالها وهو يبتعد عنه وفي نفس الوقت يشهر سلاحه عليه..

............

كانت تستمر في تقبيله عندما ازاحها فجأه عنه بكل قسوه حتي كادت ان تسقط علي الارض هاتفا: انا مستحيل اخون مراتي مستحسل اخون ندي..

.....
في غرفه مظلمه في نفس القصر

كانت ندي تشاهد علي شاشة العرض امامها كل ما يحدث بين هدي وراكان وكم بكت وانهمرت دموعها قهرا عندما رآتها تقترب منه كل هذا القرب..

ظنت انه خدعها وانه سيخونها كما فعل قبلا..

لكن انتعش الامل في قلبها وغردت قسمات وجهها فرحا عندما وجدته يزيحها بعيدا عنه..

فمسحت عنها دموعها وشكرت الله كثيرا في سرها انه لم يخيب ظنها وحبها له..

..........
اما في الفيلا

هدرت به هدي وهي تقترب منه وتمسكه من ياقة قميصه : انت غبي غبي.. لانك بتبيع حبي ليك بحب رخيص زي حب ندي ليك..

راكان : انتي مش بتحبيني يا هدي لانك انانيه ومتعرفيش يعني ايه حب.. انتي بس عايزه تمتلكيني لان برفضك وبرفض حبك وده بالنسبه ليكي بيجرح كبرياءك.. هو ده بس اللي انتي بتفكري فيه..

صرخت بجنون وهي تبتعد عنه قليلا: لأ لأ.. انا بحبك فعلا ودليل حبي  ليك هو

قاطعها صوت طلقات الرصاص التي صدر صوتها من القصر المجاور

فأنقبض قلبه رعبا وبسرعه انطلق للمكان الذي صدر منه الصوت

وهدي ظلت تصرخ باسمه لكنه تجاهلها ولم يتوقف فقلبه يخبره ان ندي في ذاك المكان..

فركضت خلفه.

.......
في الغرفه حيث عادل وبدر وياقوت سمعوا هم ايضا صوت اطلاق النار فأنقبض قلبه وبسرعه انطلق للخارج وخلفه بدر الذي يمسك جيدا ب ياقوت وهو يصوب تجاه رأسه المسدس بأحكام..

وفي الاسفل في حديقة القصر الواسعه..

توقفت كلا من بسمه ويمني عن الركض عندما هددهم احد الرجال الذين لاحقوهم عندما قامتا الفتاتان بالفرار  واطلق في الهواء رصاصه دوي صوتها في جميع الارجاء وعلي اثرها ارتعب قلب يمني وبسمه..

فبسمه تمكنت من الهرب هي ويمني ولكن لم يكتمل التمر ليتتبعوهم ويتمكنوا من اللحاق بهم حدث ما حدث..

وقفت بسمه ويمني بالقرب من بعضهم وهم يحتضانتان بعضهن بخوف وارتعاب فثلاثه من الرحال يحاصرهن الان وهم يصوبون تجاههن اسلحتهم ..

واخير وصل عادل للحديقه وكان خلفه بدر..

فرأي ذاك المنظر

وكذلك بدر عندها اصابه الذهول وهو يراها  امامه ولكنها كانت تغمض عيونها بخوف ورعب

فهمس بدر بذهول وصدمه: بسمه !!!

........
#يتبع
#يويو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...