النهايه2 "حمزه"
في المستشفي
جلست يمني علي ارضية المشفي امام الغرفه التي يسكن بداخلها جسد اختها هدي بداخل ثلاجات الموتي تبكي بوجع وحرقه عليها وعلي المقعد القابع امام نفس الغرفه تجلس تلك الام المكلومه عي فراق ابنتها بل وما يوجع قلبها اكثر واكثر انها كانت السبب في كل ما حدث لها..
وبسمه تقف بحزن قاتل بجوار اخيها تيم وعندما رأت دموع يمني اقتربت تواسيها وهي تربت بكفها علي كتف يمني...
تطلعت يمني لبسمه بدموع لتنفجر بعدها ببكاء مرير وعندها تقترب منها بسمه لتحتضنها وهي تربت علي ظهرها بحنو وسالت دموع بسمه لحزن يمني وبكاءها فهي لا تعرفها ومع ذلك تعشر بعاطفه غريبه نحوها وهذا ما يحتار له قلبها... ولا تعلم لما دموع يمني تحرك بداخلها احاسيس مختلطه من الالم والوجع لوجعها...
لحظات ولمحت من بعيد عادل وهو يستند علي بدر ويضع كفه بألم عند موضع كتفه..
فبسرعه ابتعدت عن بسمه وركضت تجاهه بقلق
اقتربت منه وهمست وقبها يدق من القلق عليه: عادل..
نظر لها بطولا ودقات قلبه تتسارع بأنهاك وعيونه محمره من الالم
وفجأه صدرت شهقه منها وهي تري تلك الدماء متسلله من موضع كتفه...
فلمست بكفها علي كفه الموضوع علي موضع كتفه بفزع وهي تبتلع ريقها
وبذعر هتفت: عادل انت بتنزف..
نظر لها ببرود وجفاء ولم يحدثها بل نظر ل بدر وهتف بخشونه: يلا يا بدر انا مش عايز اقف هنا..
وبالفعل اسنده بدر حيث كان يسير عادل بألم وصعوبه بالغه..
حتي ادخله لغرفه ما واسنده حتي السرير وبهدوء استلقي عادل وهو يمدد ساقيه بوهن..
كل هذا تحت عيون يمني المرتعبه عليه وبشده لا تفهم ما حدث له انتظرت عند مدخل الغرفه وخرج بدر وهو يغلق الباب خلفه..
فأوقفته يمني هاتفه بعيون قلقه: لو سمحت..
فتوقف بدر بثبات امامها.
لتكمل: هو ايه اللي حصله..
قالتها بدموع..
فيتفهم بدر ما تمر به فيهمس: عادل اتصاب برصاصه اثناء ما كنا بنطارد ياقوت بس الحمد لله الاصابه جات جنب كتفه.. يعني اطمني الوضع مش خطير ...
شهقت بدموع ثم اردفت وبريق عيونها يعلن خوفه وارتعابه عليه : انا عايز ادخل اطمن عليه.. لو سمحت...
نظر لها مطولا ثم تنهد بصعوبه وهمس : اتفضلي.. وانا هروح اجيب دكتور عشان يشوفه عن اذنك...
بمجرد ان تحرك من امام الغرفه اقتربت من الباب لتفتحه وترمقه بنظرات ندم وهي تتوغل لداخل الغرفه...
كانت بسمه تقف في الجوار وهي تكتف ساعديها بتعب وارهاق عندما تلاقت عينها مع عيون بدر
ظلت النظرات هي السائد بينهم للحظات لكنها اخفضت بصرها عنه وتحركت بخطوات منهكه لتبتعد عنه وهي تتوجه ناحية تيم الواقف بعيدا امام نافذه كبيره للغايه ويتطلع من خلالها لحركة الماره في الخارخ...
تنهد بدر بحزن ويأس وهو يراقب طيفها المبتعد عنه
اقتربت بسمه من تيم وربتت بكفها علي كتفه هامسه بتعب وانهاك : تيم.. يلا بينا نروح اكيد انت تعبان ومحتاج راحه..
فأومئ لها بنعم دون ان ينطق بكلمه فتفكير المتواصل بروبا انهك قلبه ولم يعد لديه القدره علي الحديث مع اي احد..
اقتربت منه ووقفت امامه وظلت تتطلع اليه والي قسمات وجهه المنهكه بحزن غلف قلبها..
بدموع همست: عادل..
فتح جفنيه المغلقين بتثاقل وتعب وعندما رآها امامه اشاح بوجهه للناحيه الاخري..
فتألمت لذالك واقتربت منه وجلست بجواره
لتهمس بندم: انا آسفه.. اسفه لاني فهمتك غلط وظنيت فيك..
لتجده يبتسم بسخريه واكثر منه خيبة امل.. فقد ظنها تثق به لكن للاسف هي ظنت به واول من طعنته في ظهره دون حتي ان تواجهه...
امسكت بكفه وقربته جيدا من حنايا وجهها وكانت تتلمس بأصابع يده بشرتها البيضاء وهي تغمض عيونها بألم ندم ...
وبعمق وعاطفه جياشه طبعت قبله في باطن كفه لدرجة ان قشعريره خفيفه هزت جسده بمجرد ان لمست شفتاها بشرة يده...
فأدار وجهه لها وهو يعمق النظر في بؤبؤ عيونها
لتهمس بدموع تمكنت منها حد النخاع وهي تجد ان تقطيبة حاجبيه الغاضبه قد انفكت : سامحني.. صدقني مش هستحمل بعدك عني وزعلك مني بالطريقه دي.. كفايه
صمتت ثم اردفت: كفايه موت اختي عليا..
قالتها واجهشت بعدها ببكاء مرير قطع نياط قلبه فامتدت انامله وتلمست وجهها برفق هامسا بحب : توعديني انك تثقي فيا علطول...
اؤمأت له سريعا وقالت: اوعدك..
عندها ابتسم بحب وحميميه ليسمعا باب الغرفه وهو ينفتح فعلي الفور تنهض بحرج وتقف جواره بوجنتين محمره من الخجل..
اما الطبيب فيقترب من عادل وخلفه بدر .يفحصه جيدا ويسترسل بالحديث قائلا: لازم نعملك عمليه عشان اعرف اطلع الرصاصه من كتفك..
لاحظ الطبيب نظرات القلق بين بدر و عادل فهتف مطمئنا: متقلقوش دي عمليه سهله ومش هتاخد اكتر من ساعتين..
فهمست يمني: اعمل اللي تشوفه صح يا دكتور.. المهم يخف ويرجع زي الاول...
.............
بعد اسبوع...
في شقة يحيي الطوباجي
يجلس تيم في الريسبشن وامامه
تجلس والدته علي الكرسي وبجواره بسمه..
تيم : يا بسمه.. طب علي الاقل وافقي تقابليه.واسمعي هو هيقولك ايه..
بسمه: لأ يعني لا.. بدر ده انا لغيته من قاموس حياتي للابد..
تيم : مش مظلوط يا بسمه بالعكس انتي بتفكري فيه علطول وكمان بقيتي بتحبيه اكتر من الاول.. يا بت انتي مهما خبيتي مش هتعرفي تخبي عليا انا اخوكي وعارفك كويس.. نظرات عنيكي لما اسمه بييجي ادامك فضحاكي ..
نظر اليها فوجدها تنظر للاسفل بحزن..
فهمس بعد تنهيده حارقه: اديله فرصه يا بسمه... اسمعيه..قبل ما يفوت الاوان ووقتها تندمي..
تدخلت عبير بالحديث قائله: اسمعي كلام اخوكي يا بسمه.. تيم عنده حق.. انتي بتحبيه ولسه بتحبيه متحاوليش توهمي نفسك وتوهمينا معاكي انك بسهوله مده كرهتيه وطلعتيه من حياتك..
هااا قولتي ايه.. اخلي تيم يكلمه ييجي..
صمتت بحيره وتردد لتهمس بعدها بقلة حيله : اوكيه.. خليه يكلمه
تنهدت الام برضا وهي تتمتم : الحمد لله ربنا يهديكي ويسعدك يا بنتي..
ثم تطلعت لتيم فوجدت عيونه مليئه بكثير من الحزن الوجع ..
فأخذت نفسا عميقا بحزن لتهمس بعدها لتيم: وانت يا تيم.. مش هتيجي تعيش معانا بقي.. كفايه وحده يا ابني وكفايه لحد كده قعادك في الشقه لوحدك.. روبا بأذن الله هنلاقيه بس لحد ما ييجي اليوم ده تعالي عيش معانا.. احنا محتاجينلك يا تيم...
نظر له بحزن عندما ذكرت اسم روبا فهمس بأبتسامه مزيفه : متقلقيش عليا.. انا هكون مرتاح هناك اكتر من هنا.. عن اذنكم..
ثم تركهم وخرج من الشقه وهو يغلق الباب خلفه برفق.. بل ضعف وعدم احتمال ..
بسمه بحزن: ليه يا ماما فكرتيه بموضوع روبا.. احنا ما صدقنا ييجي يقعد معانا شويه..
الام بعيون حزينه: اخوكي مش بينسي روبا عشان احنا نفكره بيها..
ثم رفعت كفيها للسماء بدعت وقالت بحرقة ام: يااارب.. انا عمري ما كنت عايزه حاجه بشده كده أد ما انا بدعيلك وعايزه انك ترد مرات ابني ليه يااارب.. ياارب
واممت بسمه علي دعائها هامسه بتنهيدة حزن : يااااارب...
...................
في فيلا الشافعي
كانت تجلس في انتظاره فهو تأخر كثيرا عن ميعاد عودته للمنزل.. قد اخبرها بالامس انه سيعود اليوم عند الساعه السادسه
وها هي الساعه التاسعه ولم يأتي بعد..
فهو سافر ل فرنسا للبحث عن ابنه حمزه.. رغم ان ما سمعته من هدي قبل وفاتها آلمها وبشده إلا انها حاولت التماسك وعدم اظهار حزنها لاجله هو...
تسلسل اليها بوادر من القلق لذلك قررت مهاتفته ولكن قبل ان تضغط علي الاذرار سمعت صوت سيارته من الخارج ولحظات ووجدته يدخل من باب الفيلا..
فتهللت قسمات وجهها فرحا فبسرعه ذهبت اليه هامسه: راكان ليه اتأخرت انا كنت هموت من قلقي عليك و..
ولكن ما كادت تكمل كلامها حتي تركها بدون اي كلمه وصعد للاعلي
قطبت حاجبيها بعدم فهم ثم صعدت خلفه..
فتحت باب الغرفه ودخلت لتجده يجلس علي طرف السرير وهو يضع رأسه بين راحتي كفه بوجوم..
اقتربت منه وجلست بجواره هامسه بقلق وهي تربت علي ذراعه برفق: راكان فيه ايه
لكن يمهلها ونهض من جوارها بعنف وهو يهتف بنزق: مفيش
وظلت يدها معلقه في الهواء فقبضتها بحزن..
توجه للنافذه وبثبات وقسوه غلفت ملامح وجهه تطلع للخارج
فنهضت وتوجهت ايضا اليه حتي وقفت خلفه واقتربت منه وهي تتلمس بأطراف يدها علي ظهره برفق
هامسه : راكان قولي فيك ايه وفين..
قاطعها بعنف وهو يبعدها عنه بقسوه هاتفا : قولتلك مفيش ابعدي عني بقي.. بعدها ذهب متجها نحو الخزانه ثم قام بخلع سترته ورماها بعنف حتي استقرت علي الارضيع... وبعدها جلس علي طرف السرير وهو يحاول ان ينزع عنه حذاءه
للحظه ظلت تنهمر الدموع من عيونها بحزن وانكسار..
لكنها سرعان ما مسحت تلك الدموع باصابع يدها ثم توجهت اليها بأبتسامه تداري خلفها كل الحزن بداخلها
جثت علي ركبتيها امامه بهدوء وهي تبتسم له وحاولت مساعدته في نزع حذاءه هامسه وهي تتعمق النظر لبؤبؤ عينيه
وهمست وهي تريد ان تعرف ما به وبشده: انا عملتلك النهارده كل الاكل اللي انت بتحبه.. من امبارح وانا عماله اجهز في كل حاجه كانت فرحتي كبيره لما كلمتيني وقولت انك راجع..
خلعت عنه فردة حذاءه الايمن واتجهت للايسر فهتفت وهي تنزع عنه فردة الحذاء: يلا مش هتنزل تاكل معايا..
نظر اليها بعيون غائمه ثم انتفض واقف بغضب فنهضت وهي تبتلع ريقها واقتربت منه حتي وقفت امامه مباشرة لتهمس : فيك ايه بس احكيلي يا راكان وريح قلبك يا حبيبي...
بصراخ هدر بها: يوووه قولتلك مفيش.. ده ايه الارف ده..
ثم خرج من الغرفه وهو يصفع الباب خلفه بقوه...
انهمرت دموعها بحزن وهي تتطلع لباب الغرفه..
.................
في قسم الشرطه
داخل مكتب عادل: فيه ايه..
بدر الذي يجلس امامه علي الكرسي.. :ياقوت.. ياقوت شكله كده هياخد افراج..
عادل وقد اظلمت الدنيا في عيونه: انت بتقول ايه ده مستحيل.. بعد كل
الجرايم اللي ارتكبها دي وياخد افراج..
بدر: ابن الايه.. خلي واحد من رجالته يعترف علي نفسه ان هو اللي قتل هدي وانه كمان ارتكب كل جرايمه مع المافيا والراجل كمان شهد بأن ياقوت ياقوت كان مضطر يساير هدي علشان كانت بتهدده بقتل بنته.. وده قوي موقفه في القضيه..
عادل وهو يخبط علي سطح المكتب بقبضة يده بعنف وغضب: ازاي والشرطه صدقتهم كده عادي..
بدر: مفيش دليل ضده ولا شاهد ضدع غيري انا وانت بس..
ثم صمت..
فهتف عادل: بس ايه يا بدر ما تتكلم..
بدر بحزن وخيبة امل: المحامي بتاعه بيطعن في شهادتي انا وانت وبيقول ان فيه تار قديم بينك وبين ياقوت عشان كده المحكمه مش هتاخد بشهادتك وكمان لاني صاحبك فهيبطلوا شهادتي انا كمان... وبكده يبقي مفيش شهود عليه..
نهض بغضب وهدر وهو يصك اسنانه بغيظ: كلب. ..كلب يا ياقوت من يومك.. عرف يستغل الامور كويس لصالحه ..بس وديني ما انا سايبه إلا وانا راميه ورا قضبان السجن..
بدر: عادل.. انسي الموضوع ده واقفل صفحة ياقوت من حياتك اعتبره مكنش موجود اصلا...
عادل : انا مستحيل اخلي واحد زي ياقوت ده يهزمني وينتصر عليا.. وانا يا هو..
زفر بدر بيأس فهو كان متيقن من ردة فعل عادل وعقله اليابس.
فنهض وهو يزفر بيأس ثم هتف: عادل انا نصحتك عشان انت صاحبي بس في الاول والاخر انت ليك حرية القرار...
ثم ابتسم : يلا.. انا هستأذن..
عادل وهو يضيق عينيه بمكر: علي فين..
بدر بأغاظه: بطل الفضول ده.. يلا عن اذنك..
من ابتسامة بدر التي ملئت شدقيه فهم عادل علي الفور علي ما ينويه صديقه فهمس بشقاوه: يسهلوووو..
ابتسم بدر وهو يغلق باب المكتب ورائه..
اما عادل فنظر بشرود امامه وهو يفكر في امر ذلك الياقوت..
.............
في فيلا الشافعي
في غرفة نوم ندي وراكان
جلس امام التلفاز وهو ينظر ورائه فيراها تجلس علي السرير وتقرأ مجله تحملها بين يديها
نظراتها له كانت شمطاء وكأنه تلومه..
وهو احس بالندم خاصة بعد صراخه عليها اخر مره..
بين لحظه واخري كان يتطلع اليها فيشعر بقلبه يوخزه لرؤية الحزن في عيونها..
فنهض واقترب منها فاشاحت بوجهها عنه..
اندس بجوارها وعلي الفور قام بأحتضانها وهو يلف ذراعيها حول خصرها هامسا وشفتاه تطبع قبله رقيقه علي كتفها : أنا آسف..
لكنها لم تجيبه فهمس : انتي لسه زعلانه مني.. بجد انا آسف..
استدارت اليه وهو ابتعد قليلا عنها
لتهمس بحب وهي تتلمس قسمات وجهه : انا مقدرش ازعل من حبيبي وروحي.. بس عايزه اعرف ليه حبيبي كان متضايق بالشكل ده.. وبعدين فين حمزه.
نظر اليها بحزن بوهله وبعدها ابتعد وجلس علي طرف السرير وهو يوليها ظهره حيث كانت عيناه تنم عن حزن شديد..
من ملامح وجهه الحزينه علمت ان في الامر شيئا فأقتربت منه وربتت بيدها علي ظهره هامسه بترجي: راكان ارجوك..
فهتف: ملقيتش حمزه يا ندي.. دورت عليه كتير بس ملقتلوش آثر.. روحت للمدرسه اللي كان فيها حتي النادي اللي كان بيروحه عشان الرياضه اللي كان بيمارسها فيه.. دورت في كل مكان كان بيروحه.. بس.. بس بردوا معرفتش الاقيه.. ابني ضاع مني يا ندي ابني ضاع..
قالها ودموعه الاليمه تتساقط علي وجنتيه بصعوبه وحرقه..
وندي نهضت وجثت علي ركبتيها امامه فوجدت دموعه الحزينه وهي تتساقط وكم آلمها ذلك..
فنهضت ومالت بجذعها عليها لتمسح عنه دموعه بطرف يدها
ثم جلست بجواره وأمالت برأسه حتي استقر فوق صدرها وضمته اليها بقوه واحتواء ودموعها هي الاخري تتساقط كزخات مطر في ليلة شتاء قارسه
وهو شدد من احتضانه لها وهو يزيد بكاءها وقطرات دموعه المحترقه...
وكأنه بحاجه الي هذا الاحساس الامومي من ندي تجاهه.. هي وحدها من تقدر علي مساندته ورؤيته بكل هذا الضعف بسبب ابنه وهي وحدها من تدعمه وتعطيها القوه...
رغم ان هذه هي المره الاولي التي تراه بكل هذا الضعف والانهيار..
لكن في النهايه هو له كل العذر فهذا هو ابنه وقطعه من قلبه.
..........
جلست امامه لتنظر له بثبات هاتفه: خير كنت عايز تكلمني ..
بدر : بسمه انتي عارفه كويس انا عايز اقول ايه.. طول الاسبوع اللي فات وانا بحاول اقابلك بس انتي كنتي بترفضي..
بسمه انا مهما حصل هفضل احبك انتي وبس.. لان بساطه قلب بدر لا يمكن يسكن فيه واحده غيرك..
كلماته لمست اوتار قلبها بل وجعلت دقاته تنبض علي سيمفونية واحده....
فصار يدق كأنه موج وعاصفه لليله هوجاء..
لكنها اظهرت ثبات وتماسك تُحسد عليه...
فنهضت وهتفت بجفاء: عن اذنك..
فنهض هو الاخر ووقف قبالتها ليهتف بضيق: بس انتي دماغك ناشفه اووي.. بس احب اقولك اني هسافر استراليا الاسبوع اللي جاي والمره دي هيكون ذهاب من غير عوده..
قد بدأت ملامحها في الذهول ثم ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تهمس : قصدك ايه..
بدر: قصدي اني هسافر ومش هرجع هنا تاني.. ده طبعا اذا رفضتي تتجوزيني انما لو قبلتي فهيكون فيه
كلام تاني..
اقترب منها خطوه لترجع هي للوراء نفس الخطوه عندها قطب حاجبيه بغضب فهتف: بسمه دي اخر فرصه لينا مع بعض. ارجوكي وافقي.. وافقي لان انا من غيرك ولا حاجه...
ظل واقف يتطلع اليها وينتظر ردها لكنها ظلت صامته وهي تشيح بوجهها عنه..
فعلم انها لا تريده
اغمض عيونه بألم ثم فتحهم ليهتف بدفئ: ده اخر كلام عندك
ولم تجيبه فهمس وهو يبتسم بمراره : تمام يا بسمه.. اشوف وشك بخير..
ثم ابتعد وتوجه نحو باب الشقه وكاد يفتحه ويخرج عندما اتاه صوتها
-بدر..
تهللت قسمات وجهه فرحا واستدار اليها مره اخري بأمل..
ليجدها تهتف: متسافرش. انا محتاجلك جنبي..
اقترب منها بذهول وقف امامها ثم همس ليتأكد : بسمه. انتي قولتي ايه الوقتي..
ابتسمت وهي تقول: انا عايزاك جنبي جوز واخ وحبيب وسند..
فتهللت قسمات وجهه بفرحه غامره وهو يهتف بعدم تصديق: بجد يا بسمه.. يعني انتي موافقه علي جوازنا...
اؤمأت له بأبتسامه وفرحه..
..............
بعد يومين
في شقة عادل..
يمني بأبتسامه : عادل.. انا حامل
عندها نهض عن مكتبه وتوجه اليها بخطوات غير مصدقه حتي وقف قبالتها وهمس : بجد انتي فعلا حامل..
فأومأت له بأبتسامه وعندها لم تسع الدنيا فرحة قلبها فمال بجذعه وحملها علي كتفه وهو يدور بها في المكان بفرحه وسعاده...
وهي ظلت تضحك بسعاده وصوت ضحكاتها يعلو ويعلو حتي همست : نزلني يا مجنون..
عادل : مجنون بحبك يا حياتي ويا بخت اللي عنده يمني...
..........
في اليوم التالي
رنت بسمه جرس الشقه لتفتح لها يمني..
.
يمني بأبتسامه وفرحه كبير عند رؤية بسمه امامها: بسمه..
بعدها احتضنتها بعمق ثم ادخلتها
مرت ساعه ويمني وبسمه لم تملا من الاحاديث التي شملت اشياء كثيره..
حقا كانت كل واحده منهن تشعر بسعاده غامره وهن يتحدثن مع بعضهن البعض....
كأنهن يعرفن بعضهن منذ سنين وليس من ايام. ..
حتي انهن لم يشعرن بالوقت وهو يمر بهن دون ان تشعرا بمروره...
حيث كانت بسمه فتاه مرحه بطبيعتها وبتلقائيتها كانت تجعل يمني تضحك من صميم قلبها حتي تدمع عيناها..
ويمني احبت بسمه منذ اول مره رأتها فيه ومن وقتها وهي تعتبرها كأخت لها...
حتي رن جرس المنزل فهمت يمني لتفتح الباب بعد ان استأذنت من بسمه..
فوجدت الزائر هو والدتها فأبتسمت بحب واحتضنتها هامسه: عامله ايه دلوقتي يا امي.
ناهد وقد انهكها حزنها علي هدي : الحمد لله اديني عايشه..
انقبضت ملامح يمني حزنا وهمست : عشان خاطري يا امي حاولي تتماسكي عشاني انا...
ناهد وهي تتوغل لداخل الشقه: سيبك مني انا.. قوليلي ايه اخبار جوزك معاكي و
لكنها ابتلعت كلماتها وهي تري فتاه امامها..
فقطبت ناهد حاجبيها بحيره وهي تتذكر انها رأت تلك الفتاه من قبل..
لكن اين هذا ما لا تتذكره..
ابتسمت يمني وهمست لوالدتها: دي بسمه صاحبتي ..
ثم همست لبسمه: دي امي يا بسمه..
مدت بسمه يدها الي ناهد بتحيه وابتسامه صافيه تملئ شدقيها : تشرفت بمعرفة حضرتك يا طنط
بتوهان بادلتها ناهد التحيه ثم هتفت : انتي مين..
بسمه : انا بسمه
لكن قاطعها رنين جرس الباب
فتوجهت يمني لتفتحه ووجدت امامها شاب
فهتفت بتساؤل: حضرتك مين
تيم وهو يخفض بصره ادبا: انا تيم اخو بسمه. بسمه كانت كلمتني عشان اجي اخدها من هنا.
يمني: اه.. طب اتفضل..
تيم: لا شكرا.. لو سمحتي اندهيلي بسمه..
يمني باصرار: لأ ميصحش تقف علي الباب.. اتفضل جوه..
ومع اصرارها اضطر تيم للولوج للداخل
وكانت ناهد وبسمه في انتظار معرفة الزائر
وعندما رأت بسمه تيم امامها ابتسمت بفرحه وهي تهمس لهم: ده تيم اخويا جاي عشاني...
.صمتت لتكمل: احنا ولاد رجل الاعمال المعروف يحيي الطوباجي
عندها فغرت ناهد عيونها بصدمه وعدم تصديق
ثم همست يمني لناهد: انا بجد فرحانه لاني اتعرفت علي حضرتك وان شاء الله متكونش دي اخر مره نشوف بعض فيها ....
بعدها اقتربت بسمه من يمني واحتضنتها بحب هامسه: اشوف وشك بخير يا يمني..
يمني بأبتسامه: بأذن الله حبيبتي..
وكادت تخرج هي وتيم من باب الشقه..
عندما استوقتهم ناهد المصدومه هاتفه بعدم تصديق: انتي قولتوا يحيي الطوباجي..
توقف تيم وبسمه قليلا واستداروا بظهرهم وهم يحملقون بناهد
فهمس تيم بعدم فهم: ايوه..هو فيه حاجه..
رجعت ناهد بعدم تصديق للوراء حتي جلست علي الاريكه خلفها فدفنت رأيها بين كفيها وهي تهتف بدموع وعدم تصديق: مستحيل.. مستحيل ..
اقتربت يمني من والدتها وهي لا تفهم شيئا لتهمس: ماما فيه ايه...
تطلعت لهم فوجدتهم تائهين
لذا نهضت بثبات وهتفت دون مقدمات : يمني.. تيم... بسمه... انتم اخوات من نفس الاب...
وكانت العيون المحملقه ببلاهه والافواه المفتوحه ملئ شدقيها هي رد الفعل لما سمعوه..
وطبعا عدم الاستيعاب لما قالته..
وتطلع الثلاثه لبعضهم بصدمه
......................
بعد مرور عدة اشهر..
وقفت هنادي بجوار علي شاطئ البحر حيث الرمال الذهبيه الرائعه
هنادي: روبا مش ناويه بردوا تتضلي بيه وتقوليله انتي فين..
لحظات من الصمت مرت لتجيب روبا : هتصدقيني لو قلتلك انه وحشني اووي
ثم اغمضت عيونها بألم وهمست: نفسي اشوفه.. المسه واقوله اني بجد اسفه لاني بعدت..
انا بقيت بحس اني ميته كأني جسد من غير روح.. فراقي عنه وجعلي قلبي اووي..
هنادي: طب وليه العذاب ده.. ما تروحيله قوليله ان انتي بتحبيه وندمانه علي اللي عملتيه فيه.. قوليله انك من غيره متسويش حاجه...
روبا: مش هقدر.. مش هقدر اوجهه.. صدقيني انا مش شجاعه للدرجه دي عشان اروح واقابله بعد اللي عملته..
.
هنادي: روبا.. تيم اكيد هيسامحك هو دلوقتي اكيد بيتعذب من غيرك وانتي كمان.. انتي كمان بتتعذبي يبقي ليه البعد ده...
روبا: مش هتفهميني يا هنادي.. ارجوكي بلاش نتكلم في الموضوع ده.. لو بتحبيني بلاش..
تنهدت هنادي بحزن ثم تركتها وذهبت
كل يوم تأتي روبا لذلك المكان لتراقب البحر وامواجه الهائجه.. انه يذكرها دائما بجنون تيم معها حينما ناضل لاجل حبها.. وفي ذلك المكان تشعر بوجوده جوارها وبذلك تصبر نفسها علي فراقها رغم انها اشتاقته كثيرا
ابتعدت هنادي عنها حتي وقفت في احدي الزوايا بعيدا عنها اخرجت هاتفها وضغطت علي رقم معين كانت قد اخذته خفيه من هاتف روبا
واجاب : الو..
هنادي بأرتباك: تيم الطوباجي معايا..
تيم: ايوه حضرتك عايزه ايه..
هنادي: هتلاقي مراتك عند (....) هي دلوقتي موجوده تعالي بسرعه للعنوان قبل ما تمشي.. ثم اقفلت الهاتف..
وهو من صدمته ودقات قلبه المتقافزه لم يستوعب ما حدث لكن قدماه كانت اسرع منه وركضت بخطوات ناريه نحو السياره..
وبسرعه رهيبه استقر جسده خلف مقود السياره لينطلق بها وكأنه في سباق مع الرياح نحو العنوان الذي اتاه من مجهول لا يعرفه...
......
وقف خلفها علي الرمال وقف مصدوما وهو يراقبها من بعيد
يااااللله كم اشتاقها..
دقات قلبه المتقافزه كالحمم والبراكين لم تهدئ بعد بل هاجت وثارت اكثر واكثر حتي كاد قلبه ينخلع من محجريه..
اغمض عيونه مره واثنان وثلاثه وفي كل مره يغلقها ثم يفتحها ليتأكد انها بالفعل تقف امامه ولا يفصله عنها سوي خطوات..
اقترب واقترب فقد انهكه الفراق والبعد...
حتي وقف خلفها فهمس بلهفه واشتياق : روبااا..
وبصدمه اكبر التفتت له حتي صارت في مواجهته..
الاثنان وقفا كأن علي رؤسهم الطير فقط نظرات الشوق اللهفه الحب هي السيد الامر والناهي..
اقترب خطوه منها هامسا بحب انهك كل ذه في كيانه: روبا
وكأن اسمها يروي حياته من جديد ويبعث في قلبه املا للحياه..
وهي كذلك همست بأشتياق وعيون غلفها الوجع من فراقه:.تيم..
وفي اقل من الثانيه جذبها لتكون في احضانه ضغط جسدها بقوه اليه وذراعيه تلتف حول خصرها بتملك شديد.. وجسده وملامح وجهه حتي دقات قلبه ترتخي بأريحيه
حتي كادت ان تئن الما لشده ضغط ذراعه حول جسدها..
ابعد عنه انشا واحد فقط ليهمس بفحيح امام شفتيها : وحشتيني وحشتيني..
ثم بعدها انهال عليها بالقبلات في اماكن متفرقه علي وجهها ومن شدة شوقهم ولهفتهم انهار كلاهما علي الرمال ولكن شوقههم ولهفتهم لم تقل بل زادت حيث استمر في تقبيلها بشغف ولهفه شديده...
بعد ان هدأت عاصفة الشوق واللهفه بينهم همس وهو يحتضن وجهها بين كفيه بعتب: ليه..
فطأطأت رأسها بحرج لا تدري ما المبرر الذي عليها ان توضحه له فصمتت... ..
وهو تطلع لبطنها المتكوره امامها فتحسسها بأطراف يده ثم نظر اليها بصدمه
ليهتف: انتي انتي حامل.. طب ليه مقولتليش ليه خبيتي واخترتي انك تبعدي ليه
وعندما لم يجد منها اجابه قطب ملامحه بغضب ثم هدر بصراخ افجع المكان: ليييييه.. ليه يا روبا
قالها وهو يهزها بعنف وغضب من مرفقيها..
فبكت بكت دون ان ترفع اليه ناظريها وتجيبه .
ظل للحظات يتطلع اليها ثم نهض ووقف ليهتف بخشونه : يلا قومي عشان نروح بيتنا..
رفعت اليه ناظريها لتجده يشيح وجهه عنها بقتامه وانزعاج وغضب
فنهضت وسارت خلفه حيث كان يسبقها وكأنه يقول لها ان وقت العقاب بدء
حتي وصلت لسيارته ففتح الباب بصمت وهو ينظر للجانب الاخر
وقفت امامه للحظه تتطلع اليه بحزن انه حتي لا يريد النظر لوجهها..
بعدها استقر جسدها في المقعد الامامي
وهو استدار ديستقر جسده خلف المقود وانطلق بالسياره دون مقدمات..
اما هنادي التي كانت تقف في الزوايه وقد شاهدت كل ما حدث فأبتسمت والبريق في عينيها يشع فرحا ثم همست: اتمنالك السعاده من كل قلبي يا روبا.. سلام.. سلام يا اجدع واحن صديقه ليا..
.................
في شقة تيم
في غرفة النوم
كانت تجلس علي طرف السرير وهي تطأطأ رأسها بحزن
وهي يروح ويجئ امامها كالثور الهائج..
ثم وقف وهتف بشراسه: ليه. دا انا كل اللي عملته اني حبيتك حبيتك بجنون..
وكل اللي عملتيه انك وجعتيني وحرمتيني من لني افرح بأبوتي
اومال لو كنت اذيتك كنتي عملتي فيا ايه..
فهمست من بين دموعها: انا آسفه...
مسح علي وجهه بغضب وهتف بفحيح حارق : وانا مش هسامحك يا روبا ولا هقبل اسفك إلا لما ادفعك تمن كل الوجع اللي سببتيه ليا...
نظرت له بصدمه وهمست: يعني ايه..
بثبات تطلع اليه ثم هتف بخشونه وغلظه: لو فعلا عايزانا نرجع لبعض.. ولو فعلا عايزاني اسامحك علي كل اللي عملتيه لازم تقبلي بشروطي انا مش شروطك انتي... وليكي حرية الاختيار في الموافقه او الرفض. بس لو رفضتي انا كمان هيكون ليا حرية اني اكمل حياتي معاكي او لأ..
فغرت فاهها بعدم تصديق وهي تري ملامحه الجاده وكلماته التي تؤلم كيانها وقلبها..
وقفت قبالته لتهتف بعدم تصديق: تيم انت اكيد بتهزر.. صح
تيم وهو يكتف ساعديه بثقه: ليه مش انتي اللي كنتي عايزانا نطلق ولا انا بيتهيألي..
روبا بدموع وانكسار: كنت... بس دلوقتي لأ..
اقتربت منه وامسكت بكفه ثم وضعته علي بطنها المنتفخ لتهمس : انا عايز اعيش معاك عمري كله انا وانت وابننا..
نزع كفه من براثن يدها بقسوه ليهتف ببرود: انتي االلي بأيدك تنهي حياتنا مع بعض او نكمل لو وافقتي علي شروطي..
ابتلعت ريقها بخوف وهمست بخنوع: ايه هي شروطك يا تيم..
تيم بثبات: خروجك من البيت من غير اذني حتي لو هتروحي تزوري اختك ممنوع..
روبا : تمام..
ثم
ابتلعت ريقها بخوف ودقات قلبها تتقافز كحبات رمال من اعلي جبل
لتهمس بتلعثم : و و وش شرطك التاني
جاء رده حازما : انك تحضري فرحي وانا بتجوز واحده غيرك...
همست بصدمه: ايه....
ثم نفت برأسها وهي تحاول ان توهم نفسها بانها فقط نامت لتحلم بذاك الكابوس
ثم همست : انت عايز تختبرني مش اكتر صح.. بس هزازك المره دي تقيل
تيم بقوه: لأ بس دي حقيقه مش هزار..
للحظات استوعبت ما قاله..
فخبطته بقوه لناحية صدره وهي تصرخ به : تيم انت فعلا عايز تتجوز عليا.
ببرود اجابها: وليه لأ.. من حقي اتجوز واحده بتحبني واحده تعمل كل جهدها عشان تسعدني..
فهمست بدموع: تيم انا بحبك..
بثبات هتف:مش صحيح.. اللي بيحب عمره ما يوجع اللي بيحبه ميخلهوش تعيس.. ميستحملش يشوفه ميت وهو عايش لسه وبيتنفس.. اللي بيحب ميدبحش حبيبه بسكينه تلمه.. اللي بيحب ميفكرش في اي حاجه غير انه يسعد قلب اللي بيحبه.. وانتي يا روبا عملتي كل حاجه عشان تخليني اتعس انسان. .موتي احساس ونبضات قلبي وانا لسه عايش. .جيتي ودبحتيني بسكينه تلمه وكنتي واقفه تتفرجي من غير ما تعملي اي حاجه ..
.
روبا وهي تهز رأسها بنفي دموع:.تيم متقولش كده.. انا بحبك والله بحبك.. تيم انا آسفه والله العظيم آسفه انا غلطت واستحق منك اي عقاب بس إلا العقاب ده دي هيموتني يا تيم هيدبحني بالبطئ لو شفتك ملك لواحده غيري ...
قالتها وهي تتحسس بيدها ذقنه الناميه.. قالتها بوجع وتوسل
فهتف :.اثبتي ده.. لو بتحبيني فعلا اثبتيلي الحب ده.. اللي بيحب يتمني يشوف اللي بيحبه سعيد ومرتاح وانا مش هكون سعيد معاكي..
ابتعدت عنه بوجع صدمه من كلماته الم وصراخ تود ان تسمعه للعالم كله..
ثم انهارت ببكاء علي الارض وهتفت: لا يا تيم لا ارجوك.. ارجوك مش هقدر استحمل.. ارجوك بلاش..
تيم : ادامك الاختيار لو موافقه فده هيخلينا نكمل حياتنا مع بعض.. لو لأ.. فكده حياتنا هتكون دي اخر محطه فيها.. اعملي اللي شايفها هيريح قلبك ..وفي النهايه القرار قرارك.
ثم تركها تبكي وتتحسر وتصرخ بوجع الم وقهر..
وبعد قليل كانت نرجس تقف امامها فهمست نرجس بأشتياق:.روبا
تطلعت اليها روبا وفي لحظات كانت الاختان تحتضنان بعضهن بشوق ولهفه.. وروبا كانت تتألم ولذلك شددت من احتضان نرجس فهي بحاجة
و باقي النهايه2""قسمت الحلقه علي مرتين وده عشان الناس اللي الحلقه مش راضيه تفتح عندهم""
نرجس فهي بحاجة ماسة لذلك الحضن الاخوي..
واخير عادت اليها اختها اخيرا...
فزفرت نرجس بأرتياح وهي تربت علي ظهر روبا..
..........
وافقت علي شرطه لتثبت له انها تحبه وايضا لانها اخطأت في حقه عندما تركته وذهبت وها هي ستدفع الثمن ولكن ستدفعه غاليا
لم تستطع رؤيته بجوار العروس الجديد فخرجت من القاعه وتوجهت للدرج وجلست عليه وهي تدفن وجهها بين كفيها وتشهق بعنف وبكاء مرير يتوجع له القلب..
تبكي تهورها وقلة تفكيرها فهي من اخطأت وعليها تحمل ثمن اخطاءاها ولكن ستدفعه من حبها وقلبها وياله من وجع وهي تري حبيبها وزوجها مع اخري..
ظلت تبكي وتبكي
عندما لمحت احدهم يقدم منديا لها فتناولته منه وعندما تطلعت لذلك الشخص كي تشكره
صُدمت وهي تري تيم يقف امامها بحلته الانيقه..
للحظه لم تستوعب سبب تركه للاخري ومجيئه لها..
فهمست بعتب: انت جيتلي ليه ما تروح للغندوره بتاعتك..
تيم: عندك حق مكنش لازم اسيبها واجيلك..
عندها شهقت ببكاء ودموع
فلانت ملامحه ورق قلبه عندما رأي دموعها فمد امامها كفه تطلعت اليه لوهله ثم مدت هي الاخري كفها واستقر في كفه بعدها اوقفها
امامه ثم بطرف اصابعه مسح دموعها التي آلمت قلبه
وهي ظلت تنظر اليه بعدم فهم.
فهتفت: طب ليه..
وفهم مغزي سؤالها فهتف:.عشان اخليكي تحسي نفس احساسي لما بعدتي عني.....
روبا بصدق: صدقني انا ندمت دلوقتي ومستحيل اعملها تاني
تيم بثقه: عارف انك مستحيل تعمليها تاني زي ما عارف انك ندمتي وعرفتي غلطتك...
.
فهتفت: يا سلام.. طب ليه عايز تنجوزها..
وبكت عيونها فمسح تلك الدموع الثمينه جدا بالنسبه اليه وهمس : كله كان تمثيليه..
فغرت فاهها بصدمه: هاا!! ؟؟؟
تيم وهو يبتسم : كل الحكايه كانت تمثيل..
روبا : طب والعروسه اللي جوه دي..والفرح والمعازيم.. كل ده تمثيل
تيم: لا. الفرح حقيقي والمعازيم حقيقي حتي العروسه حقيقي..
فأسبلت عيونها ورمشت عدة مرات بعدم فهم ..
فأبتسم من منظرها ليكمل:.بس العريس هو اللي مش حقيقي. العريس واحد صاحبي انا اتفقت معاه اعمل التمثليه دي وهو وافق ورحب برحابة صدر...
روبا: يعني كل ده تمثليه..
تيم : ايووووه...
عندها تهلل وجهها بفرحه غامره ومن فرط سعادتها مالت عليه واحتضنته بقوه
النحنحات الصادره من الواقفين امامهم هي من جعلتها تبتعد عنه بحرج
كان هؤلاء هم بسمه وبدر اياد ونرجس وعبير...
روبا وهي تتطلع اليهم وتحاول ربط الاحداث
ثم هتفت: يعني كلكم كنتم مشتركين معاه..
الجميع اومئوا رؤسهم بأيجاب
بعدها اقتربت عبير من روبا واحتضنتها هامسه لها بأذنيها: خلي بالك من تمومي.. المره الجايه لو زعلتيه انا بنفسي اللي هاخده من ايده واجوزه..
فأبتسمت روبا وهي تجيبها: وانا مستحيل ازعله مني تاني
بدر الواقف بجوار بسمه همس لها: مش يلا نعمل خطوبتنا بقي. كفايه تأجيل.. انتي قولتي لما نلاقي روبا. والحمد لله لقينا روبا. ايه رأيك بقي نخليها خطوبه وكتب كتاب. هااا ايه رأيك
بسمه وهي تطأطأ رأسها بخجل:.قول لتيم..
ثم تركته وذهبت وهي تكاد اذوب من الخجل
وهو ابتسم ببلاهه وهو يهتف: ياااوعدي. امتي بقي نتجوز واشوفك منوره بيتي..
اما اياد فسحب نرجس للخارج بعيدا عنهم
نرجس: فيه ايه يا اياد بعدتنا عنهم ليه..
وفجأه سحبها حتي ارتطمت بصدره وصارت اسيرة ذراعيه وبين احضانه
فيهمس اياد بشوق: نرجس انا مش قاادر اصبر اكتر من كده... الحقيني بقي قبل ما اعملها انا بجد واتجوز عليكي..
لكزته في كتفه بغيظ وهمست: دا انا اقتلك واقتلها لو فكرت تعمل كده.
فقرب شفاهه من وجهها وهمس وهو يتذوق ملمس قسمات وجهها بشفتيه ثم يهمس وهو يشدد من احتضانها اكثر : طب ايه بقي مش هينوبني من الحب جانب ولا ايه
وهي ذابت آثر لمساته فهمست وهي تبعده عنها ولكن بقبضتين واهنتين او بمعني اصح مستسلمتين : اياد. .حد يشوفنا.
لكنه همهم وهو يكمل ما يفعله فهمست بخفوت:.اياد....
اياد: اياد مش هيسيبك النهارده يا نرجس فمتحاوليش..
نرجس: طب مش هنا. ممكن حد يشوفنا..
ابعدها فجأه ليهتف بظفر وهو يسحبها خلفه : تعالي معايا.
نرجس : علي فين.
اياد:.مش ده فندق.. انا بقي هحجز سويت هنا عشان نقضي فيه شهر العسل بتاعنا قالها وهو يغمزها بشقاوه
واحمرت وجنتيها خجلا وطأطأت رأسها وهي تسير خلفه بخنوع واستكانه..
............
كانت تجلس بجواره علي المقعد الامامي وهي تريح رأسها علي كتفه بأسترخاء وسعاده وهو كان يتطلع اليها بين حين واخر بأبتسامة رضا
حتي صرخت بألم ليوقف علي آثرها السياره فجأه ثم يتطلع اليها بقلق ويهتف: روبا مالك يا حبيبتي..
روبا : تيم انا بولد خدني علي اقرب مستشفي بسرعه. بسرعه يا تيم..
بأرتباك همس: طيب طيب. .
وبعدها قاد السياره بسرعه نحو اقرب مشفي ...
.....
بعد قرابة نصف الساعه..
كانت تجلس بأنتظاره علي طرف السرير وهي تكاد تموت من الخجل فهو دخل للحمام ليأخذ شور واخبرها انه سيعود في اقل من الثواني
وبالفعل مرت ثواني حتي وجدته يخرج من الحمام ويلف حول خصره منشفه بيضاء.
وهي بخجل اشاحت بصرها عنه
وسرت ارتعاشه خفيفه في كامل جسدها فأقترب منها وجلس جوارها وهي ابتعدت خطوه عنه فأقترب مره اخري منها فأبتعدت عنه ايضا فأقترب منها ايضا وهكذا حتي استقرت علي حافة السرير عندها ابتسم اياد بشقاوه وكاد
لكن قاطعه
رنين هاتف نرجس الموضوع عن الكومود..
فوجدتها فرصه ونهضت من حواره نحو الهاتق وهو قطب حاحبيه بغيظ
اجابت علي الهاتف..
الو.. ايوه يا بسمه.. بتقولي ايه.. روبا بتولد.. طيب طيب انا جايه حالا.
اقفلت الخط وعلي الفور هتفت لاياد: غير هدومك بسرعه عشان هنروح ل روبا المستشفي
عندها تمتم بغيظ😒: يعني هي حبكت تولد النهارده ما الاسبوع ادامها مليان.. حبكت يعني في اليوم ده..
نرجس وقد سمعته: بتقول حاجه يا اياد..
اياد بأبتسامه: لا ابدا.. هقوم اغير لبسي..
ثم نهض واخذ ملابس من الخزانه وتوجه نحو الحمام ليبدل ملابسه..
وهي ظلت تضحك بخفوت علي منظره..
..........
اقترب منها تيم ولثم جبينها بقبله عميقه هامسا: بنتنا جميله زي امها..
فتوردت وجنتيها بحمره
عادل بأبتسامه: الف مبروك يا تيم
تيم : الله يبارك فيك: عقبال ما البطيخه اللي اسمها مراتك دي تولد..
عادل: حاسس اني هموت قبل ما اشوف اليوم ده
فقهقه الجميع بسعاده
نرجس وهي تحمل الطفله من تيم:.هات كده.. الله دي جميله اووي شكلها كده هتطلع شبهي..
بسمه بفكاهه وهي تحمل الرضيعه من نرجس: بعد الشر. .انتي عايزاها تبور ولا ايه..
نرجس بغيظ: الله يسامحك يا بسمه يعني انا وحشه.. ينفع كده يا يمني
يمني بأبتسامه وهي تقترب من الصغيره : علي فكره هي واخده ملامح مننا كلنا انا وبسمه ونرجس بس انا واخده ملامح مني اكتر.. طبعا ما انا عمتها..
فضحك الجميع..
بدر وهو يقترب من بسمه هامسا: عقبالنا
فضغطت علي شفتيها بتوتر وتوردت وجنتيها بخجل..
تيم وهو يقترب من اياد: مالك يا عم مبوز كده ليه.. لا انا عايزك كده تفرفش عشان البت بنتي تطلع فرفوشه..
اياد: اسكت يا تيم انا علي اخري مش كفايه قطعت عليا😭
بعدها اقترب من نرجس وهمس بجوار اذنها: وربنا لو مجيتي معايا دلوقتي.. لأروح اقعد عند امي ..
نرجس وهي تنظر له بعنجهيه: طب ما تروح.. هو انا منعتك..
صك اسنانه بغيظ وهتف بشقاوه: كده.. طاااه.. ماشي يا نرجس.. يااارب بس الاقي البت ناريمان بنت خالتي هناك.. اصلها كانت هتموت عليا ثم بمكر اكمل:جايلك يا ناريمان... يلا يا روحي عايزه حاجه قبل ما امشي سلام بقي..
وكاد ان يذهب لولا ان اوقفته نرجس بغيظ وغيره الهبت صميم قلبها: استني...
استأذنت من الجميع وذهبت معه فأبتسم بظفر لتيم وهمس له قبل ان يذهب: طلعت مسيطر اهو.. عن اذنك يا عديلي..
..............
في المشفي.
في الغرفه التي ولدت بها ندي
اقترب راكان من المهد الصغير القابع عليه جسد الصغير وظل ينظر اليه ببلاهه وذهول وفي نفس الوقت شعور غريب تمكن منه فأبتسم
ونظر ل ندي هامسا: هو انا ممكن اشيله..
ابتسمت ندي بتلقائيه: اكيد طبعا.. انت ابوه..
فأقتربت رنيم من مهد الصغير وحملته من المهد ثم ناولته ل راكان الذي ارتعش جسده بمجرد ان لمست اصابعه جسد الصغير وحمله بين ذراعيه... انه احساس رائع تلك الابوه..
...........
بعد مرور سنوات
دثرت ندي صغيرها الثاني والذي تعدي العامان علي مهده الصغير. جيدا اسفل الغطاء وبجوارها كان يقف تيم وهو يراقب نوم تلك الصغيره الشقيه ذات الملامح الهادئه والجذابه كوالدتها..
دغدغه شيئا عند قدمه فنظر للاسفل ليجد صغيره الاخر والذي تعدي الثلاث اعوام يتشعلق في ساقه
فماله بجذعه ورفعه عاليا بين يديه ثم طبع قبله حانيه عند خده هامسا : يلا انت لسه منمتش..
لكن الطفل كان يتثاؤب ويمص اصبعه وهو يغمض عيونه بنعس..
فهمست ندي لراكان: نيمه جنب فرح هو بيحب ينام جنبها..
وبالفعل ارقده بجوار اخته فرح وغطاه جيدا...
اومال فين جسار..
ندي : تلاقيه لسه بيعلب في الجنينه.. سيبه علي راحته اصلا بكره عنده اجازه من المدرسه.. وعلي فكره رنيم وباسم وبنتهم ماهينار جايين عندنا بكره فأرجع بدري من شغلك..
راكان: ده جسار هيفرح اووي.. شكلخ عينه من بنت اختي..
ندي بأبتسامه: وانا بردوا ملاحظه كده..
ثم احتضن ندي وطبع قبله خفيفه علي خدخا بعدها راقب الطفلين بحزن وهو يتذكر ابنه الاكبر حمزه والذي لم يعثر عليه حتي الان ..بل انه لا يعرف عنه اي شئ فقطب حاجبيه بحزن ليهمس لنفسه: مش هيأس يا حمزه وهفضل لدور عليك لحد ما الاقيك.. عشان تتربي وتعيش وسط اخواتك.. يا ابني..
بعدها زفر بتمني وهو يدعو الله ان يرد اليه ابنه
............
في المطبخ
كانت تقوم بأعداد الطعام تحت نظراته التي تخترقها من رأسها لاخمص قدميها
ووجنتيها تحمر ارتباكا منه
فهمست: ايه يا تيم انت هتفضل واقف ف المطبخ اليوم بطوله..
تيم: ايوه.. عندك مانع.. ثم غمز لها بشقاوه وهو يقترب منها وقف قبالتها وهمس بأنفاس دافئه : انتي كل يوم بتحلوي كده ليه..
همست بخجل: تيم بطل احنا في المطبخ..
تيم : وفيها ايه يعني.. دا حتي ده المكان الوحيد اللي حاليا بيجمعنا سوا..
روبا وقد بدأت تغيب اثر لمساته: في المطبخ يا تيم ووسط الحلل..
تيم بشقاوه: ايوه في المطبخ يا روبا ووسط الحلل..
ثم وضع كفه خلف رأسها وبات يقرب وجهها منه رويدا رويد وذراعاه تتملك خصرها بثبات
وكاد ان يلتهم شفتيها بقبله عميقه
لكن قاطعهم ذلك الصوت الطفولي وهو يهتف ببراءة طفل: بتعملووووا إيه..
نظر له تيم بغيظ وآثر هذا ضحكت روبا وهي تري تيم بتلك الملامح المشتعله غيظا لتهمس:جاوب ؟؟؟؟
وضع تيم ذراعيه عند منتصف خصره وقطب حاجبيه بعبث ليهتف لعقلة الاصبع ذاك الذي يقف امامه: هو انا مش هخلص منك خالص.. شكل كده عملي الاسود كله اتجمع فيك.. يا آخرة صبري ومقلق حياتي الزوجيه..
......
اياد : بس يا حبوب انت وهي.. انتو مش عشان توأم هتتفقوا عليا.. لااا اصحوا دا انا صايع قديم ودارس بره وجوه.. دلوقتي امكم هحت وطفشت من البيت.. فنقوم نعمل ايه بقي نقعد محترمين كده ونذاكر عشان باب يعرف ينام.. تمام ولا مش تمام...
كان يقول ذلك لاولاده تولين وعاصم فهم تؤم وورثوا عن والدهم شقاوته وجنانه ونتيجه لذلك طفشت نرجس قبل ان تُجن مثلهم ومعها كل الحق😂😂
فهتفت تولين بصياعه لوالدها : خليك في حالك
اياد: ايوه هو ده...
ثم بعدها نام علي الاريكه
لكنه فجأه نهض ليجدهم يلعبون ويلقون علي بعضهم الوسائد
فصرخ بهم😭😭: عيب اللي بتعملوه ده.. بتستغفلوني.. عايزين امكم تشمت فيا..
فهمس عاصم بترجي😊: عشان خاطري سيبنا نلعب شويه
اياد 😒: لا
تولين : عشان خاطري عشان خاطري..
اياد بصرامه: قولت لأ يعني لأ..
بعد قليل عادت نرجس لبيتها فهي لا تضمن وجود اياد معهم بمفرده
ودخلت من الشقه لتصدم من منظرها فالوسائد ملقاه بأهمال علي الارض والفازات والورود ايضا.. وسجاد الشقه ملموم في ركن ما..
بمعني اصح وجدتها مقلوبه رأسا علي عقب
فسمعت صوتهم من غرفة النوم الخاصه بها هي واياد فتوجهت اليها
فوجدتها هي الاخري كباقي الشقه .ووجدت تولين وعاصم يرسمون بقلم الكحل الخاص بها وكذلك الروج والمسكره وغيرها من اداوت التجميل خاصتها علي وجه اياد وهو يجلس بمنتهي السعاده.
ويقول لهم:بقلكوا ايه.. انا عايز اكون شبه سوبر مان.. تمام اياك افتح عنيا وابص في المرايا الاقي نفسي شبه بسنت ودياسطي..
تولين وعاصم:.متخافش يا بابا.. واسكت بقي خلينا نركز في الرسم
اياد: انا عارف لسانكم ده طالع متبري كده لمين.. اكيد لامكم..
صاحت فجأه: نعممم.. كل الجنان ده وتقولي في التخر طالعين لامهم
نهض بصدمه وهو ينظر اليها ثم نظر ل عاصم وتولين وهتف: انا هنا بعمل ايه....
نرجس: اتمسكن اتمسكن. بقي مش عارف انت هنا بتعمل ايه...
اياد : صدقي.. فعلا مش عارف..
هدرت ب تولين وعاصم: وانتوا يلا علي اواضكم ومتطلعوش من الاوضه عقابا ليكم
ثم اقتربت من اياد: ايه المنظر ده
بالذمه ده منظر تقابل بيه ربنا
نظر في المرآه فهمس بتقطيبه:.اقولهم سوبرمان يقومي يطلعوني شبه طرازن.. بس كويس لو قدمت في سيبستون ممكن اخد دور.. ولا اقدم احسن في ذا فويس... 😝😝
فصرخت : اياااد..
اياد : نعم يا حياتي..
فكتفت ذراعيها بغيظ وهتفت: قولي بقي اروح فين منك انت وعيالك.. حرام عليكم ارحموني بقي شويه😭😭
اقترب منها وقبل جبينها هامسا: ايه يا حبيبتي ما الدنيا فل الفل اهي.. عن اذنك بقي عشان هروح انام..
نرجس: بكره بسمه عازمه العيله كلها بمناسبه سبوع ابنها احمد.. عايزاك ترجع من شغلك بدري علشان نلحق نروح بدري
اياد: عنيا دا انت تؤمر يا جميل
ثم تركها وذهب لتهتف بغيظ وهي تري الدنيا مقلوبه حولها: انا كان فين عقلي لما اتجوزت😭
............
في فيلا ما
كان ياقوت يجلس وسط اطفاله وزوجته
عندما دوي صوت اطلاق في المكان فبسرعه ادخل اولاده لداخل الفيلا
وخبأهم خلف الاريكه ثم اخرج سلاحه وخرج به ليواجه من تجرأو علي اقتحام منزله بتلك الطريقه
ولكن بمجرد ان خرج وجد كثيرا من الرجال الملثمين يهجمون عليه ويقيدوه
ثم ادخلوه لداخل الفيلا
ودخل رجال ملثمين لداخل الفيلا قتلو كل من بداخلها الزوجه والاطفال.. وبذلك يري مشهد قتل اولاده وزوجته امام ناظريه
وظل ياقوت يصرخ كثور هائج وبوجع اكبر وهو يراهم يقتلون اطفاله وزوجته امام ناظريه
إلا طفلته الصغيره التي كتمت انفاسها بخوف وهي تختبئ بجسدها الصغير خلف الاريكه وبكت بدموع وهي تري امامها مشهد قتل امها واخواتها..
ثم رأت طفلا صغيرا يدخل للفيلا ويقف امام والدها
فيهتف الرجل الملثم الذي يجاوره : امسك يا حمزه.. خد تارك بأيدك من اللي قتل امك ..
وكان يناوله مسدس
فأمسكه حمزه بعينين متوهجتين من الغضب وداس مرتين علي الزناد لتنطلق رصاصتين احدهم في صدر ياقوت والاخري في منتصف بطنه. .
فيلقي حتفه علي الفور...
استخدم الصغير المسدس بمهاره فائقه..
لما لا وهم دربوه جيدا علي حمل واستخدام السلاح..
لينحفر ذلك المشهد الحيواني البشع في عقل الصغيره التي شاهدت كل ما حدث بداية من قتل امها واخوانها علي يد الملثمين حتي قتل والدها علي يد حمزه... الطفل الذي لم يتعدي العشرة اعوام ...
والفتاه ظلت مختبئه حتي رحلوا جميعا..
وقفت امام الجثث علي الارض تبكيها بشده.. وتتذكر احلي الاوقات التي مرت بها هي واخواتها في كنف والديها الرائعين والذين ماتا.. بسب ذلك المدعو حمزه..
هي حفظت ملامح وجهه واسمه اكثر من اي شئ
فهل ستكبر لتنتقم...
.............
ويبقي للحديث بقيه ..
وبكده خلصت روايتنا. .
..............
تمت بحمد الله
# يا جماعه عايزه تعليقاتكم علي الروايه بلاش تم وبلاش تحطوا ملصق ..انا عايزه رأيكم تمام 😍
..............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!