النهايه "الحقائق تتكشف"
وقف ياقوت بثبات امام عادل وصوب المسدس تجاهه
هدي: ياقوت متعملش كده..
لكنه تجاهلها تمام وابتسم بمكر وهو يبدأ بالضغط علي الزناد
حيث كان عادل يغمض عيونه بأستسلام ويمني تصرخ وتحاول ان تنقذه لكن احد الرجال امسك بها ومنعها من ذلك وذلك تنفيذا لاوامر ياقوت.........
لكن قبل ان يضغط علي الزناد
"محدش يتحرك الكل يثبت مكانه"
وكانت تلك هم افراد الشرطه الذين حاوطوا المكان دون ان يشعر بهم احد...
وهدي برعب تلفتت حولها وهي تري نفسها وكل رجالها تم القاء القبض عليهم حتي ياقوت
لكن هي لم تستسلم وبسرعه اخذت مسدس كان ملقي علي الارض وامسكت ب يمني وصوبت المسدس تجاهها هاتفه بكل شراسه: اللي هيقرب مني هقتلها..
اساسا من الصدمه لم تستوعب يمني ما يحدث فكيف تصدق ان اختها ورفيقة دربها تشهر عليها السلاح الان من اجل ان تنجوت بنفسها...
اما هدي فهمست بحزن بحوار اذن يمني: أنا آسفه.. بس مضطره اعمل كده.. سامحيني يا يمني..
هدر عادل بها: هدي متتهوريش.. سيبي يمني.. انت دلوقتي مفيش ادامك مفر غير انك تسلمي نفسك..
هدي بصراخ: لااااا.. انا مش هسلم نفسي وهخرج من هنا ومحدش هييجي جنبي... لو حصل عكس كده انا هقتلها ومش هيهمني انها اختي..
نظر عادل لعيونها فوجدها غاضبه ثائره وايضا جاده شرسه...
فهتف بأستسلام وعجز لافراد الشرطه : محدش ييجي جنبها.. خلوها تخرج ..انا ظابط وبديكم الاوامر دي واللي هيخالف الاوامر هيتعاقب انتم سامعين
ونتيجه لذلك ابتعد افراد الشرطه عنها لكن كانوا مازالوا يمسكون بأسلحتهم ويصوبوها تجاهه من بعيد..
وهي تمسكت بيمني ةيدا فهي بالنبسه لها الان طوق النجاه..
وتحركت مبتعده عنهم ناحية البوابه كل هذا تحت نظرات ياقوت الغاضبه ونظرات عادل المشتعله... فهو بعد كل ما فعله يقف عاجزا بسبب تلك الهدي...
لكن ان اقدم علي خطوه ربما يكلف هذا حياة يمني ثمنا...
وهو ابدا لن يرضي بذلك... لذا وقف صامتا...
هدي وهي تأخذذيمني بعيدا للخارج: لو حد جه ورانا بالعربيه... صدقني مش هيحصلها طيب..
وفي الخارج وصلت لسيارتها السوداء الفاخره
امرت يمني بان تجلس خلف المقود ففعلت يمني ذلك وكل وجع الدنيا يجيش بقلبها ثم استقرت هدي بجوارها وهي مازالت تصوب المسدس تجاهها بقوه..
وانطلقت السياره بعيدا....
كاد عادل ان يستقل سيارته وينطلق بها خلف سيارة خدي لكن اوقفه عن ذلك بدر هاتفا: عادل لو شافتك ماشي وراها ممكن تموت يمني.. وانت عارف هدي قلبها ميت وميفرقش معاها اذا كانت اختها او لأ....
عادل بغضب وهو يخبط السياره بمقدمة قدمه: يعني ايه..اقف ساكت لحد ما مراتي تروح مني..
بدر بعيون قاتمه: متقلقش هنوصلها وانا عارف هنوصلها ازاي
نتيجه لكل تلك الصراعات وافراد العصابه
لم تحتمل بسمه ان تقف علي قدميها اكثر من ذلك فانهارت علي الارض وهي تحاوط جسدها بأرتعاشه شديده وخوف لم يهرف قلبها سوي الان..
فجاء هو ووقف امامها هامسا بعدم فهم : بسمه انتي كويسه..
تطلعت للواقف امامها وسرعان ما نهضت براحه وتعلقت برقبته هامسه بارتياح: تيم... كويس انك جيبت الشرطه وجيت بسرعه لو اتأخرت شويه عن كده الله اعلم كان حصل ايه...
هي من اتصلت به واخبرته عن العنوان ليحضر الشرطه اثناء هروبها من العصابه..
وبالفعل ذهب ليأتي بالشرطه واتي معهم علي العنوان الذي دلته عليه بسمه
تيم وهو يحاوطها بحب : انتي كويسه..
بسمه: الحمد لله انا كويسه...
تيم: طيب يلا نمشي من هنا..شكلك مرهق اوي ولازم ترتاحي.. وبعدين تحكيلي كل حاجه
كاد ان يسحبها من كف يدها ويذهب بها فعلا
لكنها اوقفته هامسه: استني انا لازم اطمن علي يمني الاول..
تيم ببلاهه: يمني مين..
...
عند عادل وبدر
عادل بغضب: انا كان لازم امشي ورا العربيه كان لازم..
بدر: لو عملت كده يمني كانت هتتأذي.. اصبر وانا متأكد ان كمان دقليق ويمني بنفسها هتتصل عليك..
عادل وهو ينظر له بعدم فهم: انت ايه اللي مخليك متأكد كده..
بدر بأبتسامه واثقه: لاني عارف دماغ هدي كويس وعارف كمان ايه هي اول حاجه هتعملها لما تكون لوحدها..
عادل ببلاهه: انا مش فاهم حاجه..
بدر: يا نهار يا عادل وانا اللي بقول عليك ظابط ذكي وبتجيبها وهي طايره.. شكل ذبذبات الحب مأثره علي ذكائك..
عادل : طب احكيلي انت عن اللي في دماغك وبتفكر فيه...
بدر وهو يراقب بسمه من بعيد: هحكيلك متقلقش.. بس لما يمني تتصل.. عن اذنك..
تركه وذهب بأتجاه بسمه..
استاذ تيم صح..
تيم وهو ينظر للواقف امامه : ايوه انا.. فيه حاجه... صمت تيم قليلا ثم اكمل: تقريبا انا شفت حضرتك قبل كده
مد اليه بدر كفه بالسلام هاتفا بأبتسامه: الظابط بدر الخولي.. انا اللي اتقدمت للانسه بسمه قبل كده بس.. بس والد حضرتك رفضني...
تيم بذهول: بس اعتقد ان ده مكنش اسمك ولا كمان
قاطعه بدر: ولا كمان كنت ظابط صح.. صمت ثم اكمل دي قصه يطول شرحها.. تسمحلي اجي لحضرتك البيت واشرب القهوه معاك عشان احكيلك علي التفاصيل ...
تيم وهو ينظر لبسمه ثم يجاوبه بأبتسامه واهنه: اكيد طبعا.. دي حاجه تشرفني..
لكن بسمه لكزت تيم في كتفه ومعني هذا انا ا معترضه علي قبوله لدعوة بدر للمنزل..
وقد لاحظ بدر ذلك فأبتسم وهتف ل تيم: ممكن اتكلم مع الانسه بسمه شويه ده لو ميضايقش حضرتك طبعا..
بعد ثواني من التردد هتف تيم بثقه : اوكيه..
ثم نظر لبسمه وهتف لها قبل ان يتركها: منتظرك في العربيه..
كانت لا تريد ذلك لكن تيم لم يمهلها حتي الاعتراض وتركها معه وحيده وذهب..
كادت تتركه وتذهب عندما اوقفها: بسمه..
بسمه بغضب: ممكن متجيبش اسمي علي لسانك...
بدر: بسمه اديني فرصه اشرحلك
بسمه وقد فاض الغضب عندها واقتربت منه وهي تكتف ساعديها امام صدرها هاتفه بنفاذ صبر: هتحكيلي عن ايه عن غشك ليا كدبك عليا ولا حبك المزيف اللي مثلته عليا.. ولا اسمك اللي طلع مش اسمك حتي انت نفسك مطلعتش انت.. ليه كل ده ليه تكدب عليا وتخدعني عملتلك ايه.. ذنبي الوحيد اني حبيتك ووثقت فيك وكنت مستعده اعمل اي حاجه عشانك.. تعرف انا ليه من غير جواز لحد دلوقت مع اني قربت علي اواخر العشرينات ورفضت كام عريس عشانك انت عشان كان عندي امل انك هترجع في يوم وتحارب عشان اكون من نصيبك. تعرف ان اد ايه اتقهرت لما اتخليت عني من اول جوله.. لو فعلا كنت بتحبني كنت اتحديت الدنيا كلها عشان تفوز بيا.. مش بمجرد ما بابا رفضك تقوم تمشي من حياتي حتي من غير ما تقولي اختفيت كأنك مكنتش موجود في حياتي مره واحده كده لقيتك خرجت من حياتي.. تعرف انا كل يوم كنت بنام ودموعي علي خدي بسببك انت.. كل يوم كل يوم كنت بفكر فيك وبوهم نفسي انك هترجع تاني علشاني انا..علشان فعليا انا كنت بموت.. كنت بحسد روبا علي حب تيم ليها لانخ حارب عشان يوصل لقلبها ولما ابص لنفس اقول هو انا ناقصني ايه عشان اكون زي روبا واللي بحبه يحارب علشاني....كل حياتي اتحولت للحظات انتظار تمني انك ترجع وتقولي ايه هو السبب اللي خلاك تقسي وتبعد.. بعد كل السنين دي اول لما اشوفك اشوفك غيرك انت.. اسمك متغير وحتي مكانتك الاجتماعيه متغيره لا وكمان ليك حبيبه غيري.. يعني انت خلاص طلعتني من حساباتك ومن حياتك يبقي ليه عايز ترجع لحياتي وتجرحني وتعذب قلبي معاك تاني.. ليه. ليه
كادت تذهب لكنه امسكها من معصمها ومنعها من الذهاب هامسا بصدق: كل السنين اللي عدت دي مفيش يوم عدي قلبي وعقلي مفكرش فيكي.. كل يوم كنت بتمني اقابلك واحكيلك عن كل مشاعري.. احكيلك ليه انا سيبتك ومشيت.. كل اللي مريت بيه كان غصب عني... انا مضحكتش عليكي زي ما انتي متصوره.. انا كنت بؤدي واجبي مكنش ينفع اكشفلك عن هويتي واسمي الحقيقي.. بسمه انا كنت في مهمه وكان لازم اخلصها للنهايه ولو كنت فضلت معاكي كان هيبقي فيه خطر علي حياتك عشان كده بعدت.. لما فكرت اني اتجوزك ده كان تفكير جنوني بس مكنش ينفع ارجع فيه بعد ماشفت الفرحه في عيونك بس كنت في نفس الوقت مرعوب لجوازي منك يتم لان لو ده حصل كنتي وقتها ممكن يجرالك اي حاجه بسببي عشان كده ارتحت لما باباكي رفض وقررت اني ابعد حتي لو هتعذب من غيرك ده كله مكنش فارق عندي قد ما كان فارق انك تكوني بخير وميحصلكيش حاجه بسببي...
صدقيني انا اخترت البعد وانا بموت لاني مش هقدر اشوفك تاني.. كدبي عليكي بخصوص اسمي ومهنتي كان امر لا بد منه ومتفتكريش ان حبي ليكي كان زيف او لعبه.. والله انا فعلا حبيتك حبيتك بجنون...
بسمه بصيلي بصي لعيوني لو لقتيها بتكدب عليكي انسي اي كلمه انا قولتها دلوقتي وعاقبيني بأنك تبعدي عني..
وفعلا نظرت لبريق عيونه فوجدتها صادقه حزينه كحزن عيونها..
فأكمل : كان لازم امثل علي هدي الحب واتقرب منها الخطه كانت مرسومه كده وكان لازم انفذها واسبك الدور كويس لاننا كلنا كنا بنشك انها واحده من افراد المافيا
وفعلا اتقربت منها وبقيت حبيبها اللي بيحبها وبيخاف عليها وده اللي انا كنت عايزه اوصلهلها عشان تثق فيا واللي خلاها تثق فيا اكتر لما انا ضحيت بنفسي وفديتها بحادث عربيه وبعدها قعدت قعيد علي كرسي متحرك وده اللي خلاها تثق فيا اكتر وتأمنلي وده اللي احنا كنا بنرسمله وفعلا نجحنا فيه لما جات في يوم وكشفتلي عن نفسها وانها زعيمة المافيا ..ده صدمني وبعدين بلغت الداخليه بكده بس كان لازم يكون فيه دليل عشان نقدر نقبض عليها هي وباقي اعضاء المافيا عشان كده حضرت الاجتماع ده وسجلت كل كلامها مع افراد المافيا واللي ساعدني في كده الظابط عادل واظن انتي عرفتيه كويس...
كان لازم اعمل كده عشان الداخليه تقبض عليها عي ورجالتها.. والله ده هو اللي حصل وانا حبي ليكي زي ما هو متغيرش بل بالعكس زاد وبقيت بعشقك اكتر من الاول..
احمرت خدودها لكنها تذكرت امرا فأنقبضت ملامحها غيره وهتفت وهي تنظر لبؤبؤ عيونه بثقه: علاقتك وصلت معاها لحد فين
عندها نظر للاسفل بحزن ثم اولاها ظهره وهو يبتلع ريقه بصعوبه لكنها لم تتركه ووقف امامه لتهتف: جاوبني يا
محمود لكن صمتت لتكمل : قصدي يا بدر...
فهمس وهو يطأطأ رأسه: فيه ما بيني وبينها ولد..
بصدمه تطلعت اليه ورجعت للوراء خطوتين وهي تشهق بدموع..
فهمس لها برجاء: كان لازم اعمل كده.. لو انا صديتها او وقفتها كانت شكت فيا.. صدقيني علاقتنا ببعض كانت ورقه عرفي مش اكتر و
لكنها قاطعته بصفعه قويه هوت علي خده الايسر لتهتف بكل غلظه ودموع: مش عايز اشوفك تاني... .... اخرج بره حياتي...
ثم ركضت مبتعده عنه ودموعها الحزينه تسبقه..
اقترب عادل من بدر ليهتف : هو فيه ايه..
بدر بتنهيده حاره وحزينه : مفيش..
بمجرد ان لمح عادل راكان ركض باتجاهه بدهشه هاتفا : راكان انت هنا ازاي..
راكان كان يحتضن ندي ويهدئها فلولا رجال الشرطه الذين قبضوا علي هؤلاء الرجال واخرجوهم لظلت حبيسة تلك الغرفه القاتمه..
لكنه اندهش من وجود عادل فهتف بملامح مقطبه من الحيره: انا اللي مفروض اسألك السؤال ده.. وبعدين اللي حصل هنا وازاي الشرطه قدرت توصلنا.. انا مش فاهم حاجه.. وفين هدي.. انا ليا حساب تقيل معاها ولازم اصفيه..
كان يقولها وبريق عيونه مشتعل وهجا وغضبا..
كاد عادل يتكلم لولا ذاك الشرطي الذي اتي اليه وقال: عادل بيه المجرم ياقوت قدر يهرب مننا..
هاج عادل بشراسه وهدر: انتوا ايه ازاي تسيبوا مجرم خطير زي ده يهرب منكم. ..
حاول بدر تهدئته هاتفا: اهدي يا عادل.. احنا دلوقتي مفروض نفكر بحكمه مش ناخد الامور علي اعصابنا..
راكان وهو لا يفهم ما يدور حوله: هو فيه انا مش فاهم حاجه ممكن تهدوا كده وتفهموني ايه اللي بيحصل..
.........
علي الجانب الاخر...
هتفت لها بخشونه: يمني وقفي هنا..
لكن يمني لم تستمع لها فقربت هدي المسدس من رأسها وهتفت بشراسه: يمني قولتلك وقفي هنا.
وبالفعل توقفت يمني ففتح هدي باب السياره وازاحتها عنوه لكي تخرج من السياره ثم استقر جسد هدي خلف المقود وانطلقت بالسياره بسرعه رهيبه دون ادني كلمه..
اما يمني فتوجهت للرصيف ووقفت عليه تبكي بدموع متألمه
ثم اوقفت احدهم وطلبت منه استعارة هاتفه لثواني وبالفعل وافق هذا الشخص حيث كان رجل في الاربعين..
وعلي الفور ضغطت علي بعض الاذرار واتصلت به..
.........
وصل عادل لاقصي درجات خوفه وقلقه علي يمني عندما رن هاتفه برقم مجهول
فهتف بدر علي الفور:مين اللي بيتصل..
عادل وهو ينظر لشاشة الهاتف: رقم مجهول..
بدر بثقه: دي اكيد مراتك اللي بتتصل..
ضاقت عيون عادل وبلهفه اجاب علي الهاتف...
عادل: الو... يمني انتي فين..
يمني ببكاء ودموع : انا تقريبا في شارع(........)
عادل : تمام انا جيلك اوعي تتحركي من مكانك..
بعدها اقفل الخط وهتف ل راكان : راكان بعدين هفهمك علي كل حاجه.. بس دلوقتي انا لازم امشي...
كاد ان يذهب لولا بدر الذي اوقفه هاتفا: عادل.. اسمعني كويس.. خلي مراتك تتصل بأمها وتحكيلها علي كل اللي هدي عملته..
عادل نظر له بعدم فهم فما علاقة والدتهم بذلك..
فأكمل بدر بأيضاح: ام هدي هي الخيط الوحيد اللي هينقدر من خلاله نصل لهدي ونقبض عليها لاني متأكد ان هدي هتتصل بأمها عشان تروحلها في المكان اللي متخبيه فيه. فاهمني يا عادل..
عادل وقد وصله كل ما يفكر به بدر: فهمت... فهمت يا بدر.. استني مني مكالمه وجهز القوات عشان النهارده هنقبض علي هدي..
ربت بدر علي كتف عادل وهتف: ربنا معانا.....
ثم بعدها تركه عادل وذهب ..
اما راكان فأقترب من بدر وهتف: ممكن تحكيلي ايه اللي حصل.. وفين هدي وازاي قدرت تهرب منكم.. وايه حكاية عادل!!!
بدر بأبتسامه: حاضر حقك انك تعرف كل حاجه دلوقتي...
ثم بدء يحكي له كل ما حدث
................
بعد ساعه...
دق جرس الباب ففتحت هدي باب الشقه بعد ان تأكدت من العين السحريه ان الزائر هي والدتها فهي قد اتصلت بها واخبرتها انها بحاجه اليها واعطتها العنوان وبالفعل اتت امها علي الفور ولم تتأخر عنها...
فأبتسمت هدي بوهن وهي تهمس:ماما بعدها ارتمت في احضانها وظلت تبكي كما لم تبكي من قبل..
ثم ابتعدت عنها هدي قيليلا لتتركها تتوغل لداخل الشقه..
كانت عيون ناهد تجوب في الشقه بذهول فالاثاث انيق وفاخر وكل انشا في الشقه يدل علي مدي رقيها وفخامة اثاثها..
فقطبت حاجبيها بتساؤل..
ونظرت لهدي لتجدها شارده حزينه..
ناهد بتساؤل: هدي ا
قاطعتها هدي بحزن: مش دلوقتي يا ماما.. مش دلوقتي انا دلوقتي تعبانه تعبانه اووي خديني في حضنك يا امي حضنك هو اللي هيريحني من كل العذاب اللي انا فيه...
احست ناهد بعذاب ابنتها وحزنها من بريق عيونها فعلي الفور دستها بين احضانها لتهمس بعاطفه اموميه وهي تربت علي خصلات شعرها: خير يا حبيبتي فيكي ايه..
واحست ناهد بأرتعاشتها وانتفاضة جسد هدي بين احضانها فضمتها اكثر اليها لتهمس بقلق: هدي فيكي ايه يا بنتي..
هدي وهي تغمض عيونها بدموع هامسه بتأوه: ياااااا... كان نفسي الكلمه دي اوي.
كنت محتجالك اوووي يا امي اوي..
وجع وجع وجع وحزن غلف صوتها وملئ قلبها...
واحست ناهد بعذابها فتألم قلبها اكثر لألم ابنتها ووجعها وعلي الفور وجدت دموعها تنهمر علي وجنتيها كشلال....
فهمست بحنان لها: تعالي...تعالي انتي شكلك محتاجه ترتاحي وتناميلك شويه.. فين اوضة النوم
هدي وهي تغمض عيونها بحزن وقهر وتترك نفسها لامها فهي قد تعبت كثيرا تريد بالفعل ان تنام في حضنها للابد فذلك سيريحها ويعطيها الامان الذي حُرمت منه منذ طفولتها..
همست بخفوت : الاوضه التانيه علي ايدك اليمين
واسندتها ناهد حتي غرفة النوم وبرفق وعاطفه اموميه دثرتها تحت الغطاء وجلست بجوارها تحتضنها بأحتواء ولهفة ام...
بعد لحظات ظلت فيه ناهد تملس علي خصلات شعرها بهدوء وحنو وذلك كان يبعث الامن والطمأنينه في نفس هدي فترتخي ملامحها
همست ناهد بدموع حزينه حد النخاع لوجع ابنتها والتي تشعر به من كلماتها ونظرات عيونها : احكيلي يا بنتي.. احكيلي علي اللي في قلبك انا امك وهسمعك وهحس بيكي..
دموع مقهوره تسللت من بين جفون هدي وتشبثت اكثر بوالدتها
وهي تتنهد بحزن ومراره تتذكر كل مرت به وحدها منذ طفولتها كل الصعوبات التي واجهته كل الحزن والاسي ومرارة الايام التي مازالت عالقه في فمها كل هذا اوجعها اكثر وأكثر ارهق قلبها حد النخاع
فهمست بتأوه وقلبها يعتمل حزنا واسي: اه.. اااااه يا ماما آه..
كل اللي مريت بيه وجعني اووي كسرني... ليه انا.. ليه انا بالذات اللي حصل معايا كده.. ليه..
قالت الاخيره وهي تجهش ببكاء مرير قطع نياط قلب ناهد..
بدأت دموع شهقات حزنها تهدأ رويدا رويدا مع دقات قلبها..
تتذكر كل ما مرت به بداية من
طفولتها حتي الان..
فهمست هدي وهي تستقر اكثر بحضن والدتها وكانها تلتمس الحمايه منها من ذاك العالم الموحش..
همست هدي وهي تشرد في الماضي عندما كانت طفله لم تتعدي الخامسة عشر من عمرها
اول مره شوفتك فيها بعد وفاة بابا مع واحد غريب سمعتك وانتي بتقوليله يحيي شفت كل حاجه حصلت بينكم لما كان بييجي لبيتنا البيت اللي انا وانتي ويمني عشنا فيه في اليوم ده انتي خلتينا نبات بره عند واحده صاحبتك...
كانت دايما بتبان ادامك انها كويسه وبتحبنا بس اول ما بتمشي كانت بتعاملنا اسوء معامله وكانت بتضربنا وتعذبنا لما بتتضايق مننا في حاجه
اصلا هي دايما كانت بتضايق من وجودنا فعشان كده كانت بتعذبنا انا ويمني ..
يمني وقتها كانت جعانه وقعدت تعيط وتبكي رحتلها قولتلها عايزه اكل عشان يمني جعانه وبتعيط بس هي رفضت وقالتلي هو انا كمان هوكلكم مش كفايه بتتزفتوا تناموا عندي..
قلتلها انا شفت ماما وهي بتديكي فلوس عشان تجيبيلنا الاكل لما نجوع..
قلتلي ان الفلوس دي تمن النومه بتاعتنا عندها..
فضلت اترجاها وبوست ايدها وانا ببكي وعيوني احمرت من كتر البكي شافت تعبي ودوعي وذلي ليها سمعت صراخ يمني وهي بتقول جعانه وعايزه تاكل ولو لقمه واحده..
وبردوا الرحمه في قلبها ما انحركتش ولو ذره..
رجعت ليمني ناني خدتها في حضني وفضلت اعيط علي عياطها ضمتها اووي بحيث اني ادفيها في حضني.. فولت يمكن لما تحس بالدفي الجوع يروح.. وعشان اخليها تنام غنتلها لحد فعلا ما راحت في النوم..
بس خفت لتصحي تاني وساعتها هتطلب تاكل وطبعا مفيش اكل عشان تاكله..
فكرت كتير لحد ما قررت اني ارحلك واقولك ليه سيبتينا عند الست القاسيه دي.. دي واحده مش في قلبها رحمه.. كنت هترجاكي تاخدينا من عندها..
رحت بيتنا وعرفت افتح الباب ودخلت بس يا رتيني ما روحت ولا فكرت حتي اني اروحلك..
لما قربت من اوضة النوم سمعت صوت راجل معاكي في الاوضه..
مصدقتش وداني فقربت من الباب وشفتك.. شفتك انتي وهو مع بعض علي نفس السرير..
كانت دي اول صدمه في حياتي ازاي بعد موت باب بفتره قليله تخونيه مع واحد غريب...
واحد كان هو السبب في اللي انا بقيت فيه بعدين..
سمعتك وانتي بتناديله يحيي وبعدين صممت اني اعرف عنه كل حاجه...
خفت لتطلعي تلاقيني ادامك فتقومي تتحولي للام القاسيه
اللي ممكن تسيب عيالها في الشارع عشان الراجل ده..
قولت امشي قبل ما تلاحظوا ان فيه طفله بتشوفكم في المنظر المخجل ده..
لسه فاكره اليوم ده كويس وقتها المطره مطرت والشوارع كانت مليانه ميه.. حسيت بالبرد وسرعت خطواتي لحد ما وصلت لبيت صاحبتك..
دخلت لقيت البيت كله سكون وهدوء عرفت انها نامت فأرتحت
ورحت لعند اوضتها عشان اتأكد انها فعلا نامت.. وفعلا لقيتها نايمه ..قولت انها فرصه عشان اجيب من المطبخ اكل ل يمني.. كان كل همي ان هي تاكل مكنتش بفكر في نفسي وفي جوعي وتعبي قد ما كنت بفكر فيها هي..
جبت الاكل وخلاص بقفل التلاجخ لقيت جوزها ادامي.. من شكله كان سكران شرب لحد ما خلاص بقي مش قادر يشوف ادامه قرب مني اووي جيت اصرخ لقيته كمم بؤي جامد بأيده ومنعني من اني اصرخ.. طبق الاكل وقع مني.. صوت
تكسيره علي الارض مكنش كافي انه يصحي مراته عشان تنقذني منه.
هددني ضربني واغتصبني.
عندها شهقت ناهد بدموع ووجع
ابتسمت هدي بمراره وجع لتكمل: قالي اني لو قلت لحد علي اللي عمله معايا هيقتل يمني.. خفت خفت فعلا ليقتلها. سكت وصبرت. كل ليله كنتي بتودينا فيها عندها كان بيغتصبني ويهددني فبسكت وانا نفسي من جوايا اصرخ. اقولك بلاش تودينا عندها بلاش بس انتي كنتي بتودينا مسمعتيش صوت قلبي وهو بيقولك بلاش تدبحيني اكتر من كده
صمتت قليلا لتكمل: ليه يا ماما محستيش بوجعي بعيوني اللي كل يوم بتدبل عن الاول.. جسمي اللي كان بيرتعش بمجرد ما تعلي صوت التلفزيون كان بيرتعش لمجود ان تلمسيني هشان تغطيني بالليل. ليه
دموع ناهد ووجعها اخرسها عن الكلام وعن اي رد فعل لكنها قربتها اكثر في حضنها وشهقات دموعها تتعالي شيئا فشيئا
اغمضت هدي عيونها بدموع وهي تحتمي بأمها اكثر
هتفت ناهد وقلبها يتقطع ندما وحسره: سامحيني يا نور عيني يا حته من قلبي. معرفش ان ده كان بيحصلك معرفش والله معرفش
اكملت هدي: كنت بسأل نفس دايما انا ليه حصل معايا كده وامي لسه عايشه.. بس الاجابه اللي دايما كانت بتردد في ذهني ان بحيي هو السبب هو السبب في اللي حصل بسببه هو كنتي بتخرجينا من بيتنا لبيت واحده هي وجوزها معندهمش قلب ولا ضمير
كبرت علي كره يحيي الطوباجي اتمنيت ييجي اليوم اللي اخد بتاري فيه منه. حتي لو هقتله
كانت تقولها بغل قهر ووجع
لحد ما سمعت مكالمه بينك وبينه قولتيله فيها ان لازم جوازك منه يكون ادام الناس ويكون لي انا ويمني حق في ثروته زي ولاده التانيين. اتصدمت لما عرفت ان هو ابونا الحقيقي ساعتها كرهته بدل المره الف مره. وطلبتي انك تقابليه عشان تتكلموا في الموضوع
وفي اليوم ده انا قولت ليمني اننا منروحش بيت صاحبتك دي واقنعتها اننا نبات في الجنينه اللي جنب بيتنا لاني لو رحت كان الزفت جوزها هيعمل معايا اللي بيعمله كل ما بنبات عندهم وانا خلاص معدتش قادره استحمل عذابه ليا وانتهاكه لجسمي وروحي
قولت ليمني اني حوشت مصروفي بتاع امبارح اللي عطتيهولي امنا عشان اجيبلها بيه اكل وفرحت لكده وقالتلي اروح ووعدتني انها هتقعد مكانها ومش هتتحرك إلا لما آجي واجيبلها الاكل بس انا مرحتش اجيب اكل ولا حاجه انا رحت عشان اعرف رد فعل يحيي
فتحت الباب بالمفتاح لانه كان معايا نسخه منه كنت دايما بحتفظ بيها
قربت من الاوضه سمعت صوت صريخه عليكي ولما قربت اكتر لقيته بيضربك وبيقولك انك مجرد حشره وانك واحده زيك هو مش هيكون فخور بيها ادام المجتمع وهددك انك لو ظهرتي ادامه تاني او جبتي لحد سيره عن العلاقه اللي بينكم هيقتلنا انا ويمني
انتي وقتها سكتي واترجتيه وركعتي عند رجله عشان يرضي يعترف بيا انا ويمني
بس هو كان قاسي شيطان دموعك مأثرتش فيه.. ده بالعكس اعتبرها دموع تماسيح وقال ان اللي زيك ميضمنش انها تشيل اسمه لانها مدام باعت نفسها لواحد من الوارد انها تبيع نفسها لتاني وتالت
وقتها حسيت بالقهر بالضعف بالذل.. ليه رخصتي نفسك لواحد زي ده قاسي معتدوش قلب حتي علي ولاده اللي من لحمه ودمه واحد رضي ان ولاده يتكتبوا علي اسم راجل غريب كان ليهم الاب بداله هو
حسيت وقتها اني لازم اكون اقوي منه واغني منه عشان اقدر اقهره
زي ما قهرك
اليوم ده هدي بنتك فيه اتغيرت وقررت تكون واحده تاني غيرها
اتجهت لسكه عنري ما كنت اتصوز اني اتجه ليها اشتغلت في كباريها اشتغلت فيه كل حاجه ممكن تتخيليها بعت نفسي لكل شخص ييجي يدفع زياده زي انتي ما عملتي مع يحيي اسمه وكرهه كان بيكبر في قلبي وعقلي وبيربي جواهم حقد وغل
صمتت هدي للحظه وهي تمسح دموعها المنهمره بمراره
فأكملت : خبيت عليكي حقيقة شغلي وكنت بجيب بالفلوس اللي باخدها من شغلي كل يمني كانت تتمناه
كدبت عليكي كتير عشان اخبي عنكم حقيقة شغلي كنت بسافر وببعد بالشهور ولما تسألي اقولك انك مربيه بنت عمرها في يوم ما هتوطي راسك وانا كنت بعمل كل حاجه تخليكي تتبري مني
مقدرتش انسي اللي جوز صاحبتك عمله فيا ففكرت لحد ما قررت اني لازم اخلص منه
استدرجته لحد الكباريه اللي انا شغاله فيه وبعد ما بقينا وحدنا في اوضه واحده خليته يسكر لحد ما فقد وعيه بعدها بكل غل دبحته بالسكينه مخفتش وقتها بالعكس انا طعنته بدل المره الف مره..قتلته خدت حق طفولتي اللي اغتصبها منه
بعدها مرت سنين وسنين
ولما قويت شويه وبقي معايا فلوس قررت انتقم من يحيي..عرفت عنه كل حاجه حتي تجارته الوسخه عرفت انه اقذر راجل في الدنيا دي كلها وانه متورط مع مافيا للمخدرات
فضلت ادور لحد ما قدرت اوصل لواحد قريب اووي من زعيم المافيا فأتعرفت عليه ووقعته في حبي وكل مره كنت بخليه يطمنلي اكتر واكتر في لحظه خليته فيها يفقد وعيه لما شربته خمره كتيرر وكنت بدلع عليه واغريه عشان يشرب ويشرب وبطريقتي قدرت اعرف منه كل المعلومات اللي انا عايزاها
قولت لنفسي اني عشان اكون اقوي من يحيي.. لازم اكون انا زعيمة المافيا وفعلا بقيت كده لما اتعرفت علي الزعيم بس هو مكنش يعرف ان انا اعرفه انا اصلا قبلها كنت جامعه كل المعلومات عنه عرفت كل حاجه نقاط قوته ونقط ضعفه كلها عرفتها
هو كان راجل كبير في الخمسينات شغلته وعملت المستحيل عشان اخليه يثق فيا ويحبني لحد ما بقي مش قادر يستغني عني بقيت ادمان بالنسبه ليه اتجوزنا في السر بورقه عرفي دورت وراها لحد ما قدرت اعرف الباسوورد بتاع اللاب اللي بيتواصل من خلاله مع افراد المافيا.. بقيت انا اللي ادخل واتواصل معاهم بداله هو كنت بديهم اوامر ينفذوها من غير هو ما يعرف وبعدين كنت بمسح الرساله علطول.. كنت بجبيبلهم صفقات وعمليات بتكسبهم ملايين.. لان كانت ليا علاقات كتير مع اكبر رجال الاعمال في مصر وبرا مصر كلهم كسبوا تجارتهم من المخدرات والدعاره وتجارة الاعضاء..
انغمست في حياتهم لحد ما بقيت زيهم والكتر منهم كمان.. دست علي قلبي..
لحد ما قابلت راكان حبيته اووي رغم اني كنت في نظره واحده بيقضي معاها وقت والسلام.. سيبني بعدها لكن انا فضلت وراها لكن جات فتره انشغلت فيها عنه بس كان ليا ناس بيعرفوا تفاصيل حياته ويبلغوني بيها انا اللي كلفتهم يراقبوه...
بعدين لقيته( زعيم المافيا) بدء يشك فيا.. وفعلا اكتشف اني بخونه وبدي الاوامر من وراه لافراد المافيا..
حاول يقتلني اكتر من مره.. بس ممتش كل مره كان ربنا بينجيني من الموت يمكن عشان يخليني اعيش واتعذب اكتر في الحياه..
لكن انا قتلته قبل هو ما يقتلني وبعدها كنت بدي الاوامر للمافيا كأني انا الراس الكبيره
بعد بفتره اتعرفت علي بدر حسيت من عيونه انه فعلا بيحبني.. والدليل انه رمي نفسه ادام العربيه لما كانت هتدوسني وضحي بحياته عشاني وبسبب الحدثه بقي عاجز وقعد علي كرسي متحرك ولاني حسيت بالحب والامان معاه اتجوزنا بعض بورقه عرفي.. كان هو اماني والحضن الدافي اللي بستخبي فيها لما احس ان الدنيا بتقهرني ومش عايزاني فيها..
كل ما احس الاحساس ده كنت باجي اترمي في حضنه.. كان بيحتويني ويخفف عني كأن الحزن ده في قلبه هو مش في قلبي انا..
عرفت بعدها اني حامل في شهرين فرحت.. فرحت اووي..
ولما قولت لبدر فرح اووي.. ووعدني انه هيكون ليا انا وابني الامان
خلفت ابني بس عشان الاعداء اللي مترصدين ليا وبيكرهوني اضطريت اسفره بعيد عني عشان احافظ علي حياته من التعابين اللي حواليا.. اتحرمت منه وهو لسه عنده ايام.. خوفي عليه حرمني من اني اشوفه بيكبر ادام عنيا
قالتها بوجع ودموع..
بس كل فتره كنت بسافرله واشوفه عشان اخده في حضني.. كانت دموعي بتهزمني وتنزل ادامه.. ولما كان بيسألني ليه يا ماما الدموع دي كنت اسكت ومعرفش اجاوبه...
بس عشان الدنيا دي غابه وكل اللي فيها وحوش دوست علي امومتي وبعدته عني عشانه هو..
فيه سنين كتير اوي مرت مكنتش بشوفه فيها.. قلبي كان بيوجعني قووي وهو بعيد عنه.. كل ليله كل ليله كنت بحلم بيه وهو بينادي عليا وبيعيط عشان اجيله واخده في حضني.. بس بدل ما كنت اخده هو في حضني.. كنت بحضن المخده واعيط وانا بتخيله هو اللي بين ايديا مش المخده..
بس صبرت.. صبرت كتيرر اوي..
ولما يحيي اتمادي في غلطه ومحسش بالندم ناحيتنا انا ويمني.. لما روحتيله مره تانيه واترجتيه يعترف بينا وهو بكل جبروت طردك من مكتبه..
قررت اني اقتله واتخلص منه ومن شره.. هو والبوص وخليفه قتلتهم لان كلهم شبه بعض من طينه وعجينه واحده...
ايوه انا هي زعيمة المافيا.. انا هي البنت اللي قتلت ابوها وهي عارفه انه ابوها.. انا اللي خططت لكل حاجه ونفذتها.. بس... بس كل ده كان ليه سبب.. كل ده مكنش هيحصل لو.. لو
بعدها اجهشت ببكاء مرير وهي تدفن وجهها في صدر امها..
لتكمل ناهد وهي تبكي دما وليس دموعا : كله ده مكنش هيحصل لو كنت ام كويسه ليكم..
فهمست بمراره: ماما خبيني.. خبيني في حضنك احميني يا ماما من شر نفسي. احميني من ظلم الناس ليا.. احميني منك انتي يا امي..
ناهد وهي تبكي بحسره ووجع: انا اسفه.. اسفه لان انا اللي وصلتك لكده.. انا اسفه والله انا اسفه... سامحيني يا بنتي ارحوكي سامحيني.. ارجوكي...
لكن فجأه كان عادل وافراد الشرطه يقفون امامهم وهو يصوبون اسلحتهم تجاه هدي بثبات..
عادل : سلمي نفسك يا هدي انتي خلاص وقعتي كل كلامك اتسجل وبقي دليل ضدك.. مفيش داعي للمقاومه كل شئ انتهي خلاص..
تبادلت نظرات الصدمه بين عادل وافراد الشرطه وبين والدتها التي طأطأت رأسها لاسفل بحزن ودموع..
لوهله ظلت تقهقه بضحكات عاليه ساخره..
ثم توقف لتهتف بمراره:.حتي انتي كمان يا امي.. حتي اني كمان خنتيني زيهم..
ناهد بحسره وحزن قاتم ودموع محرقه: عملت كده عشانك.. عشانك انتي.. انتي لو مسلمتيش نفسك ليهم ..ممكن يقتلوكي وانا مش عايزاكي تموتي.. كفايه عليا حسرتي لما اعرف ان انا السبب في كل اللي حصلك.. انا اللي دمرتك بأيدي يا بنتي..
هدي : الموت اهون بكتيررر من
السجن..انتي كده بتظلميني زي ما ظلمتيني قبل كده..
ناهد بدموع وقلة حيله: كنت لازم
اعمل كده اهون من اني اشوفك بتموتي ادام عنيا...
بعدها توجه افراد الشرطه نحو هدي وحاصروها
................
في اسفل البنايه
المشهد كالتالي
يوجد الكثير من سيارات الشرطه التي تنتظر القاء القبض علي هدي يحيي الطوباجي المشهوره بأسم هدي زيدان ...والكثير من افراد الشرطه المجندين جيدا لمثل تلك المواقف
يمني تقف وهي تبكي بدموع وقهر لانها من الافراد الذين سمعوا كل اعتراف هدي بانها زعيمة المافيا علي المسجل القابع بداخل بوكس الشرطه الكبير وكذلك سمعه بدر وراكان وندي الواقفه بجواره وعادل والذي صعد لشقتها برجال الشرطه للقبض عليها
توقفت سيارة تيم امام البنايه لتترجل منها بسمه وتلمح يمني تقف من بعيد فتركض نحوها بقلق هامسه: يمني انتي كويسه..
لكن يمني نفت ذلك وبكت بدموع حارقه وهي ترتمي بين احضان بسمه..
فبسمه صممت ان لا ترحل قبل ان تطمئن علي يمني..
ووقف تيم بجوار بسمه وهو يتنهد بحزن..
بسمه ربتت علي ظهر يمني بحنو وهي تهمس لها بكلمات حانيه عل ذلك يهدئها...
خرج عادل من البنايه وخلفه افراد الشرطه الذين يمسكون هدي بأحكام حتي لا تهرب منهم مره ثانيه..
وكأن هدي استسلمت اخيرا فلم يعد لديها طاقه للهرب او المناوره
وبجوارهم ناهد التي كانت تبكي بحرقه ومراره طاغيه...
وبمجرد ان رأتها يمني ركضت نحوها واحتضنتها وهي تبكي بحرقه وقهر هامسه بدموع: هدي.. هدي ليه عملتي في نفسك كده ليه..
هدي بدموع: كان لازم اخد حقي منهم كلهم يا يمني كان لازم..
يمني : ربنا هو المتتقم يا هدي.. ربنا هو لو توكتلتي عليه كان انتقملك منهم.. انتي كده ضعتي نفسك وضيعتي ابنك...
هدي بحرقه : انا انا خ
صراخ عادل وهو يبعد يمني عن هدي تلاها صوت طلقات الرصاص التي انطلقت مباشرة صوب قلب هدي..
كل هذا كان صدمه جعلت الجميع يقفون في اماكنهم مذهولين فاغرين افواههم وبؤبؤ عيونهم بصدمه..
صرخت يمني وناهد بحسره وكذلك بسمه صرخت بصدمه..
اما عادل فلحق بذلك المجرم هو ومجموعه من افراد الشرطه معهم..
اما هدي فسقطت علي الارض تلفظ انفاسها الاخيره بصعوبه بالغه كأن ملك الموت بحوارها وهو من يأخذ حياتها بقبضتي يده
يمني وناهد جثتا علي ركبتيهما امامهم وهن يبكينها بخرقه ووجع وصراخ تفجع له القلوب..
جابت هدي عيونها فيمن حولها حتي استقرت نظراتها علي راكان الواقف بعيدا..
وراكان ادرك انها تريد ان تقول له شيئا فنظر ل تدي بجواره فأومأت له بان يذهب..
وذهب جثي علي ركبتيه بجوارها..
مدت يدها لتمسك بكفه هامسه وهي تلتقط انفاسها بصعوبه : انا.. انا بحبك.. ودليل حبي ليك هو ابننا.. ابني اللي خلفته هو ابنك انت يا راكان مش ابن بدر
راكان بصدمه واعين مذهوله: ابني.
وصدمة ندي كانت اكبر
ثم نظرت هدي لبدر الواقف علي يسارها قريبا منها لتهمس: حمزه مش ابنك انت يا بدر.. انا ضحكت عليك وقولتلك انه ابنك.. عشان اضمن ان هيكون ليا اب لاني واثقه ان راكان عمره ما هيقبل بيه لانه ابني انا..
ثم عاودت النظر لراكان وهمست بترجي: ده ابنك والله العظيم ابنك ومن صلبك خلي بالك منه يا راكان هو دلوقتي هيكون يتيم الام.. متخلهوش يعيش يتيم الاب وابوه لسه عايش..
انا واثقه ان ندي هتكون احن عليه مني لانها طيبه..
راكان بعدم تصديق اكثر منه صدمه وعدم استيعاب : طيب لو هو ابني فعلا ليه خبيتي عليه.. ليه مقولتليش..
هدي: كنت خايفه.. كنت خايفه منك.. وكنت واثقه انك هتظن ان دي حيله مني عشان افرقك بيها عن ندي.. بس اما دلوقتي بين ايدين ربنا يعني اكيد ما هكدب وانا عارفه اني كمان شويه واقابل وجه كريم.. صدقني حمزه ابنك. .ارجوك خلي بالك منه يا راكان ارجوك..
وانتي يا ماما انتي ويمني ارجوكم عوضوه عني ادوه الحنان والاهتمام اللي مقدرتوش تديهوني..
راكان ودموع صدمته وحيرته كادت تعلن عن ضعفه وانهزامه: ابني فين يا هدي.. فين..
هدي وهي تتحدث بصعوبه بالغه وصوت يخفت مره بعد مره حتي صار همسا لا يُسمع: سفرته علي باريس.. في في..
لكن توقفت عند تلك الكلمه وبعدها صعدت روحها الي خالق لن يظلمها ابدا كظلم البشر لها..
عندها صرخت يمني وناهد ببكاء..
وراكان : هدي.. متموتيش قبل ما تقوليلي ابني فين في باريس. هدي ..هدي..
كان يهزها بعنف علها لم تمت وتجيبه..
لكن هي فعلا قد فارقت دنيانا للابد..
فأخذ رجال الشرطه راكان بعيدا عن هدي... وكذلك قاموا بابعاد ناهد ويمني المنهارتين من البكاء..
ثم غطوا جسدها ووجها بملاءه بيضاء..
.............
#يتبع..
معلش الاحداث طويله فهتاخد حلقه تاني..
يعني كده هيكون فيه حلقه تاني وخلاص.. لان الاحداث طويله وبصراحه انا تعبت من الكتابه 😍😍
#رأيكم يا احلي فانز
#رايكم في اللي مرت بيه هدي 😔😢
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!