الحلقه57
كن في حياتي كالقمر كالشمس كالنجوم كالليل الاسود دون الغيوم كالدمع الرائق دون الشحوم كالنفس والهواء والزاد بين النجوم كالعطر بسلسبيل البحور كأهلة البدر ليلة التمام والكمول..
.......
راكان انت كل حياتي وكل فرحه ليا وكل همسه وكل حضن حنين
أوعي تغلط وتفكر تطلعني بره حياتك. انت لوعملت كده انا ممكن أموت
كانت تهمس بتلك الكلمات بدموع ممزوجه بندم وحسره شديده
لينظر لعيونها بضعف وهو لا يريد لهذا الضعف ان يتسلل إليه فهو يكره الضعف ولا يريد ان يمت له بصله..
لذلك وبكل غضب امسكها من مرفقيها ليهمس بشراسه وهو يكز علي اسنانه : طب ليه.. ليه.. ليه..
قالها وكأنه يستفهم من الاولي ويتعجب من الثانيه ويؤكد لنفسه الثالثه.. يؤكد لقلبه خيانتها
لتجيبه بدموع وندم: ندمانه والله العظيم ندمت علي خيانتي ليك
ليتركها بعنف كما امسكها وقربها لتقف امامه بعنف
فيتحرك بخطوات بطيئه وهو يبتعد عنها
ويجلس علي الاريكه ورائه ويميل برأسه لأسفل بتهجم وضيق شديد
نظرت لناديه فوجدت علامات الشماته والتشفي تملئ قسمات وجهها فتبادلها بنظرات حقد وكره بعدها تتحرك تجاهه لتقف أمامه وتجثو علي ركبتيها أمامه وهي تضع كلتا كفيها فوق ساقيه
لتهمس: راكان
مازل يخفض رأسه بتهجم
لتهمس مره آخري وخوفها من ان يفترق عنها ينهش قلبها رعبا ثم أحتضنت كفيه بين كفيها المرتعشتين : عارفه اني غلطت لما روحت ليه وبعتك.. وكمان غلطت لما خبيت عليك ومقلتلقش الحقيقه بس اعمل إيه لو انت كنت في مكاني كنت عملت كده ويمكن أكتر كمان
ليرفع رأسه ويتطلع اليها بأستفهام
لتجيبه: أيوه لانك هتخاف اني ابعد عنك واسيبك فهتخبي.. وانا كمان كنت خايفه انك تسيبني صحيح انا في الاول كنت بمثل عليك الحب عشان تحبني واقدر انتقم منك بس بعدين انا فعلا حبيتك والله حبيتك أكتر من حياتي نفسها لأنك اتغيرت وكنت حابب انك تتغير وتكون إنسان.. انسان ليه مشاعر وبيحب.. والمره التانيه انا فعلا كنت ناويه ابيعك تاني بس.. لتصمت وهي تبتلع ريقها بصعوبه ثم تكمل: بس قلبي ده وكانت تشاور علي قلبها منعني من ان اخونك وأعرض شركتك للدمار...
فنظر اليها وكأنه يقول وماذا عن الرساله..
وهي فهمت ما تريد عيناه البوح به فهمست: الرساله انا فعلا بعتها بس والله والله بأرقام تانيه غير دي خالص.. والله أعلم موضوع الرساله التانيه دي مين اللي عمله
قالت الاخيره وهي تنظر لناديه
ثم أعادت النظر اليه لتهمس بترجي: راكان انت مصدقني
طيب بلاش تصدقني أنا.. صدق قلبك ده..
وكانت تشاور علي قلبه..
فأكملت: قلبك هو اللي هيصدقني لاني بقول الحقيقه ..
لينهض بسرعه ويبتعد عنها قبل ان ترق قسمات وجهه المتجهمه لها وهي لم تقف ساكنه بل لحقت به
وتمسكت بكتفيه من الخلف وذراعيها تحاوط خصره من الخلف ليقف راكان ساكنا دون حركه وهو يشعر بنبضات قلبها تكاد تخترق أضلعه
اما هي فتسند جبينها علي ظهره هامسه بدموع بللت قميصه : انا في حياتي ما هحب حد قد حبي ليك.. اللي كان بينا من مشاعر حلوه هيديني زاد اقدر اكمل بيه حياتي لو لو
من الصعب ان تنطقها
لكن أخيرا همست بحزن: لو بعدت عني.
بس عشان خاطر كل حاجه حلوه جمعتنا وعشان خاطر المشاعر الحلوه اللي سكنت قلوبنا أديني فرصه ..فرصه اثبتلك بيها حبي ليك..
رق قلبه لها بل وأقشعر كامل جسده آثر لمساتها لكنه وجد نفسه رغم تآثر قلبه العاشق لها بكلماتها يفك حصار ذراعيها ليهمس ببرود يناقض ما بداخله من مشاعر : انتي متأكده ان اللي بينا كان حقيقه مش تمثيليه حقيره مثلتيها عليا او لعبه قررتي انك تقشي بالجوكر فيها..
فتستدير لتقف امامه هامسه له بصدق : بص في عنيا وانت تعرف اذا كانت مشاعري نحيتك دي حقيقه ولا كدب ..بص يا راكان عشان تتأكد وتعرف ان كل حرف من اسمك متسلسل في قلبي لحد ما بقي حبك إدمان ليا..
تأمل لمعة الصدق في عيونها
لكنه هتف ببرود غلف قسمات وجهه: صعب يا ندي.. صعب ارجع اصدقك تاني..
ثم امسك بمرفقيها ليهمس امام وجهها : اللي عملتيه معايا صعب انساه.. صعب ان اغفره ليكي.. انتي طعنتيني في ضهري في عز احتياجي ليكي.. من الاحسن ليكي وليا انك تبعدي تبعدي اووي لان جوايا نار ممكن تحرقك
صمت قليلا ليهتف بعدها بحزم :
أطلعي لمي هدومك وأخرجي من هنا قبل ما تشوفي راكان القديم ادامك راكان اللي مش هيقدر يسامح خيانتك ليه..
قالها ثم تركها ليتحرك نحو باب الفيلا ليخرج نهائيا من ذاك المكان الذي بات يخنقه ويذكره بخيانتها له
فهو من الصعب له ان يغفر ويتغاضي عن الخيانه لانه احس بها مرارا وتكرار من اقرب الاقرباء له وصعبا عليه ان يعيد شعوره بذلك الشئ المقيت مره آخري..
لكنه تجمد في مكانه عندما هتفت له : انا مش هطلع بره البيت يا راكان.. انا هفضل معاك حتي لو عاملتني بقسوه انا مستعده اتحمل قسوتك بس مش مستعده ابعد عنك..
ليفور الغضب في عروق دمه وتحمر قسمات وجهه غضبا بعدها يقترب منها ويكون امامها في أقل من الثانيه ليهدر بها: لو مش مشيتي من هنا هتندمي انك قعدتي..
لتهمس له بثبات وهي تطلع لعيون بعيون كالصقر : مش همشي ومستعده اتحمل منك اي حاجه لو ده هيثبت حبي ليك.. ثم أمسكت بكفه لتقول: لما أعترفتلك بحبي كان كل حته جوايا بتعترف بالحب يعني مكنتش كلمات بس بقولها.
فيتبادل الاثنان النظرات بينهم بصمت ودون كلمه فقط العشق بينهم هو السيد في بحور عيونهم الصادقه
ليرق ويتألم لدموعها المنهمره فبدون وعي منه تقترب انامل يده لتمسح عنها دموعها وهي أحتضنت بكفها المرتعشه انامله التي تمسح دموعها ثم أقتربت أكثر منه لتدفن نفسها بين أضلعه تبكي بمراره.. دموعها هذه بللت قميصه.. وهو بدوره كان واقف لا حول له ولا قوه فقط نياط قلبه تتقطع لبكاءها وارتعاشة جسدها وهي بين أحضانه...
مر وقت قليل وهي مازالت بين أحضانه تبكي وهو مازال واقف وهو يغمض عيونه بألم..
وناديه بالطبع كانت مستشيطه من ذلك بل وكل شياطين الجن تتقافز أمام وجهها
لكن انتهي هذا كله عندما فقط مر بخياله وعقله امر تلك الصور لذلك صك علي أسنانه بعنف وهو يبعدها عنه بقسوه
ليهتف بخشونه: مش حقدر أسامحك.. وطالما اخترتي انك تفضلي هنا يبقي استحملي نتيجة أختيارك ده..
لم ينتظر حتي تفهم منه ما يقصده بل انه تركها وذهب بخطوات غاضبه لخارج الفيلا
اما هي فكان قلبها ينتفض بخوف من صدي كلماته الاخيره التي مازالت تتردد في أذنيها
لتلتف وتري نظرات ناديه الشامته لكنها تتجاهل ذلك وتصعد درجات السلم لتذهب لغرفته حيث هناك يمكنها ان تستعيد آخر ذكري جميله جمعتهم سويا.. لينقلب بعدها كل شئ الي سواد ووجع وأحزان..
*****************مرت أيام وكانت العلاقه بين راكان وندي تزداد سوء وهي تحاول جاهده لتجعله يسامحها لكنه لا يترك لها فرصه.
أما روبا فقد سافرت هي ووالدتها وهناك أسست والدتها العمل الخاص بها والذي كان عباره عن كشك صغير لبيع أشياء البقاله كالجبن والعدس وغيرها من مسلتزمات البقاله بالاضافه الي بعض الكراسي القابعه امام الكشك وأدوات لعمل الشاي والقهوه لتقدمها للزبائن الذين يأتون للجلوس في الهواء الطلق علي تلك الكراسي
فهذا هو عملها منذ ان مات زوجها وايضا وهي في بلد غريب لا تعرف فيه احدا.. مهما كان نوع العمل فهو افضل بكثير من التسول او الاحتياج لاحد..
وقد أجرت بالمال الذي تكسبه من هذا العمل غرفه صغيره تكفيها هي وأبنتها روبا..
حيث تقبع تلك الغرفه في شارع ضيق للغايه يقبع وسط حاره ضيقه يسكنها الناس الذين يقولون عنهم انهم تحت مستوي خط الفقر ..
اما روبا فكانت جسد بلا روح حيث عندما تعود والدتها من عملها تجدها قد اعدت لها الطعام بعيدا عند الشرفه تجدها جالسه وهي تحدق ببلاهه ودموع في القلاده بيدها..
وتلك القلاده بالطبع تيم هو من اهداها إياها قبل الحادثه بيوم..
فتزفر بوجع لحزن ابنتها وحتي لا تقدر ان تنظر للطعام وابنتها بتلك الحاله فتذهب لفراشها بهدوء وتتدثر اسفل الغطاء ثم تروح في نوم عميق بسبب عملها الذي يتعبها طوال اليوم ودموع الحزن علي ابنتها تنهمر علي خديها...
وهذا ما عاشت عليه الام وابنتها طوال تلك الايام ليس هناك من جديد في حياتهم..
اما رنيم فكانت كل يوم تتعرض للضرب والسب والاهانه من البوص وهذا ما يجعلها تصمم علي تنفيذ انتقامها الذي لا تعلم به هدي والتي لو علمت به لمنعتها من ذلك بالطبع ..
أما باسم فملئ الحزن قلبه وهو يفكر برنيم وبعدها عنه يتعب قلبه هو يأس من البحث لانه لم يجدها ابدا في اي مكان بحث عنها فيه..
لذا كل يوم كان يذهب لاحدي الملاهي الليليه وهناك يشرب حد الثماله عله ينساها فيرتاح قلبه..
اما نرجس وإياد
في كل يوم يزداد حب نرجس لأياد فخفة دمه التي دوما تمتعها وتبعث السرور علي نفسها تعلقها به يوما بعد يوم حتي احبته حد النخاع وصارت لا تتخيل حياتها بدونه ولو ليوما واحد...
أما تيم
كان دوما يشعر بأن قلبه ينقصه شيئا ما..لكنه لا يعرف ما هو
وفي تلك الايام طلب منه والده ان يضغط شهر امتحاناته لأسبوع لينهي بسرعه الامتحانات ويسافر الفيوم ليتولي إدارة الشركه بدلا عنه..
وبالطبع دفع له والده مبلغ كبير من المال حتي ينتهي من الامتحانات في فتره زمنيه أقل
ف يحي خائف من ان يتذكر تيم روبا وهو يعيش هنا لذلك قرر ان يبعده عن هنا بأسرع ما يمكن..
واليوم هو موعد سفره للفيوم
لكن قبل ذلك عليه ان يتحدث مع بسمه قليلا عله يخفف ذلك من حيرته وشروده في الايام الاخيره
لذا وقف امام باب غرفتها ليطرقه بهدوء..
فتعرف انه هو وتسمح له بالدخول
ففتح باب الغرفه ليتوغل لداخلها بهدوء
حيث كانت بسمه تجلس علي مكتبها وتتدعي الانشغال بقراءة الكتاب أمامها..
فهي منذ قليل كانت تبكي لأجله هو وروبا..
ليقترب منها ويقف ورائها ويهتف : بسمه..
لترفع رأسها من علي الكتاب وتستدير له بأبتسامه مزيفه
بسمه : ايوه..انت هتسافر خلاص.
ليومئ لها بهدوء
ثم يقول بتساؤل: بسمه هو انا ليه حاسس ان فيه حاجه راحت ومش عارف هي إيه ..دايما بحس بقلبي حيران وبيتألم بس مش عارف ليه بحس بكده..
فينظر لها قائلا: ليه يا بسمه بحس بكده..
ليجدها تبتلع ريقها بصعوبه وهي تزيح بوجهها بعيدا عنه..
فيشك في أمرها ويقف امامها ليهمس: بسمه هو انتي مخبيه عني حاجه..
لتهتف بتلعثم: هااا.. أأأ يعني ههو ااا انا هخبي عنك إيه عني.. أكيد مش مخبيه حاجه
ثم تستدير لتخفي ملامح وجهها المرتبكه بين طيات الكتاب
كاد أن يتحدث عندما قاطعه والده الواقف عند مدخل الباب هاتفا بخشونه: يلا يا تيم عشان القطر ميفوتناش
لينظر تيم لأبيه بخضوع هامسا: حاضر..
ثم يوجه انظاره لبسمه هامسا بأحتواء: أشوف وشك بخير يا بسمه..
لتنهض وتقف امامه بدموع منهمره ثم تحتضنه وهي تهمس له : متغبش علينا يا تيم.. وعلطول كلمني وطمني علي اخبارك..
صمتت قليلا لتكمل: هتوحشني اووي يبقي خلي بالك من نفسك وكل كويس..
ليبتسم هو الاخر بدموع وهو يهمس لها: حاضر..
وبنفس الطريقه ودع والدته..
بعد ساعه..
وقف والده بالسياره أمام محطة القطار..
فترجل تيم وكذلك يحي من السياره..
وقام تيم بأخذ حقيبته من شنطة السياره..
ثم وقف امام والده يودعه هو الاخر..
ليهمس له يحي وهو يحتضنه بحنان ابوي: اول ما توصل للفيوم كلمني ..ويبقي طمني عليك كل يوم..
ليومئ له تيم : حاضر..
بعدها يتركه ويتوجه نحو القطار
وهو يودعه بأبتسامه هادئه..
*************
في اليوم التالي..
في فيلا الشافعي
كانت ندي تجلس في غرفه الريسبشن حيث كانت شارده في علاقتها براكان التي تدهورت كثيرا..
فكانت تدندن مع نفسها بحزن ودموعها تتلألأ علي وجنتبها
فهي فعلت كل ما تستطيع ليسامحها لكنه لم يعطيها الفرصه حتي..
دموع تليها دموع والوجع في قلبها يحرقها وينهك جسدها آلما لفراقه...
حتي انه بات لا يأتي الفيلا إلا نادرا ويقضي معظم لياليه في الخارج..
لكن كل حزنها هذا تبدل لفرحه كبيره عندما سمعت صوته في الخارج وهو ينادي الخادمه..
لتنهض وتسرع بخطوات راكضه نحوه حتي انها كادت ان تقع من شدة لهفتها واشتياقها لرؤيه ملامحه..
لكنها صُدمت عندما رأت تلك الفتاه بجواره ليس هذا فقط بل ان ذراعيه تحيط خصرها بحميميه وهي تلتصق في احضانه..
فشهقت بذهول وهي تراه هكذا
فأبتلعت ريقها بصعوبه وأغمضت عيونها لتفتحها مره آخري علها هذه المره لا تري ما رأته ويكون هذا فقط مجرد وهم..
لكن فتحت جفنيها من جديد لتجري نفس المشهد
فتدمع عيونها بألم وهي تري تلك المتبحجه قريبة منه كل هذا القرب..
فتقترب منه حتي تقف أمامه
لتردف : مين دي..
لم يجبها لذلك صرخت به بعنف : بقولك مين دي رد عليا
فأجابها بجمود : دي مراتي..
واحده واثق انها عمرها ما هتخوني زي ما أنتي خونتيني..
فترجع بخطواتها للوراء وعقلها وقلبها لا يصدق ما تسمعه..
لتهتف بأنكسار : وقدرت تعملها.. قدرت تجرحني تاني وتكسرني..
لكنه نظر إليها ببرود وكأنه لم يفعل شيئا..
فأكملت ندي بوجع: ليه..
ثم اقتربت منه لتقف أمامه : ليه.. ساكت ما ترد عليا..
قالت الاخيره بصراخ
فصك علي اسنانه وهو يهمس لها: صوتك يوطي وانتي بتتكلمي معايا.. انتي فاهمه..
لتومئ له بأنكسار : فاهمه.. ايوه فاهمه كويس اووي..
صمتت لتكمل بدموع:خلاص فهمت وعرفت ان عمرك ما هتتغير.. هتفضل زي ما انت وحش.. وحش مصمم يأذي اللي حواليه وبردوا مصمم يخسر كل اللي بيحبوه عشان أنانيته ..انت انسان أناني.. سامع اناني..
ليصفعها بقوه علي خدها الايسر
وندم علي هذا لكنه لم يبين ذلك لها وظل ينظر لها ببرود..
اما هي فتطلعت إليه لتهتف بقسوه: كده. انت كتبت كلمة النهايه لحياتنا مع بعض ..
بعدها تتركه وتصعد للأعلي نحو غرفتها لتلملم ثيابها وتخرج للأبد من هنا..
نعم هي تعشقه لكن ليس علي حساب كرامتها..
اما هو فتنهد بضيق وهو يمرر اصابعه بين خصلات شعره بغضب.
فكيف يرفع يده عليها مره آخري..
اما الفتاه فكانت واقفه بصمت وأكثر منه ذهول وحيره لما رأت..
عندها رن هاتفه
فأخرجه من جيب سترته ليجيب بضيق فهذا رقم مجهول..
راكان: ايوه مين!!!
فتتحول ملامحه العابثه إلي ملامح فرحه متأمله وهو يهتف : رنيم.. رنيم انتي فين. انتي انتي بتكلميني منين..
************************
في الكشك
كانت روبا تقف بداخله بدلا عن والدته التي تعبت اليوم فطلبت منها روبا ان ترتاح وهي ستذهب للعمل بدلا عنها..
حين اتاها أحد العمال من العماره التي تقبع علي بعد خطوات من الكشك
الرجل : سة هند لو سمحتي اعملي للمهندس والعمال شاي
لتلتف له روبا التي كانت ترتب بعض الاشياء فكانت توليه ظهرها
ليهمس بأرتباك: معلش كنت فاكرك السة هند..
لتجيبه روبا: انا بنتها.. حضرتك كنت بتقول إيه..
ليهتف الرحل: علقي علي الشاي للمهندس والعمال..
لتجيبه: حاضر.. تطلب حاجه تانيه..
الرجل: آها..بالنبسه للمهندس شايه خلي السكر بتاعه بره والباقي الشاي مظبوط عادي..
بس متتأخريش يا بنتي لوسمحتي...
لتومئ له: حاضر..
.. ليهتف الرجل : هتلاقينا في العماره اللي هناك دي
وكان يشير بأصبعه للعماره..
فهمست له بهدوء: تمام..
ليذهب بعدها الرجل وهي تقوم بأشعال النار لاعداد الشاي كما طلب منها الرجل..
بعد قليل كانت تحمل الصينيه وعليها أكواب الشاي وهي تتجه نحو العماره التي اشار الرحل عليها..
حتي وصلت إليها فوجدت انه عقار مازال في مرحلة البناء وانه لم ينتهي العمال من بناءه بعد.. بل انهم حتي لم يصمموا الاساس له.. ويبدو ان المهندس الذي قال عنه العامل هو المشرف علي بناءه
رأت من علي بعد الرجل الذي طلب منها اعداد الشاي فتوجهت اليه حتي اقتربت منه
هتفت روبا للرجل: الشاي..
ليتناول منها الصينيه بأبتسامه قائلا: هاتي عنك الصينيه.. بصي انا هوزع الشاي علي باقي العمل وانتي خدي كوباية الشاي بتاع المهندس واديهاله..
هي : طيب هو موجود فين عشان اروحله..
الرجل وهو يشاور لها بعيد علي شخص كان يوليهم ظهره: هو اللي هناك ده.. بس انتي خليتي السكر بره زي ما قلتلك..
لتومئ له: ايوه..
الرجل: تمام.. روحي بقي اديله الشاي قبل ما يبرد..
لتومئ له وهي تأخذ بكوب الشاي وتتجه نحو الرجل الذي شاور عليه العامل..
حتي اقتربت منه ووقفت خلفه.
لتتنحنح بالحديث: احم احم
الشاي يا بشمهندس..
ليلتف لها
وهنا تكون الصدمه
ففغرت فاهها بذهول وهي تتطلع اليه
هو نفسه لم يتغير ..بنفس ابتسامته ووجهه الهادئ
كانت النظرات هي السائد بينهم لوهله ..
فهمست بعدم تصديق : تيم..
لكن همسها هذا لم يصل لمسامعه
وفجأه غاب كل شئ عنها لتسقط علي الارض فاقد للوعي وبجوارها يسقط كوب الشاي ليتحطم إلي فتات..
******
خلصت الحلقه
رأيكم وتوقعاتكم يا احلي فانز😍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!