الحلقه(58)
في فيلا راكان الشافعي
راكان: رنيم انتي فين وبتكلميني منين قوليلي وانا هكون عندك بأسرع وقت.
ألو رنيم أنتي معايا..
علي الجانب الآخر كانت رنيم تجلس علي الاريكه وهي تضع ساقا فوق الاخري بأستمتاع..
لتجيبه بنزق: أيوه معاك.. شكلك من صوتك اني وحشتك وعايز تشوفني تكونش حبتني وانا معرفش ولا ايه..
راكان: رنيم بلاش الكلام ده.. لما أشوفك هقولك علي كل حاجه كان نفسي اقولهالك من زمان.. من زمان اووي..
قال الاخير بدموع تسربت لمقلتيه دون إرادة منه لكنه سرعان ما قال بثبات: انتي فين يا رنيم.. نفسي اشوفك اووي..
رنيم وقد رق قلبها قليلا لصدق كلماته التي استشعرتها..
لكنها سرعان ما أزاحت عنها كل هذا لتحيبه بقسوه وحقد باطني: وانا كمان نفسي اشوفك اووي.. بس متقلقش هنتقابل..
راكان : فين..
رنيم وهي تحك ذقنها بظفر: في نفس الكافتريا اللي جمعتنا اول مره.. فاكرها..
راكان بعدم استيعاب لوهله: كافتريا جمعتنا اول مره..
هي: تؤ.. هزعل منك اووي لو نسيتها يا راكان بيه..
راكان وقد استوعب ما تقصده فهمس بحزن: افتكرتها.. تمام تحبي أقابلك فيها امتي.. يا ريت لو نتقابل النهارده لان عندي كلام كتير اووي هتتفاجأي لما هتعرفيه..
لتبتسم رنيم بسخريه وهي تجيبه: تمام.. وانا كمان هفاجأك بحاجات كتير عني مكنتش تتوقعها..
راكان بعدم فهم: قصدك إيه..
رنيم بأختصار: هنتقابك هناك كمان ساعتين بس استناني في الترابيزات اللي جنب النيل.. مش اللي جوه الكافتريا..
هو بأستغراب: تمام.. هستناكي بفارغ الصبر بس اوعي تتأخري يا رنيم .
هي : لأ هو انا أقدر انت كلامك ليا أمر..
بعدها أقفلت وهي تبتسم بأنتصار لتضغط ارقام آخري تتصل بها..
فتقول عندما يفتح خط الهاتف: تنفيذ المهمه هيكون بعد ساعتين في كافتريا (,,,,,,,,,,,,,)
أكيد تعرفه من صوره اللي منشوره في الجرايد والمجلات لانه معروف..
الرجل: أكيد عارفه.. هو فيه حد يتوه عن راكان الشافعي..
رنيم : تمام.. اتكل علي الله ونفذ..
لتقفل بعدها الخط وهي تستلقي علي الاريكه بوضع ساعديها اسفل رأسها بأستمتاع.
فهي بالطبع لن تذهب اليه وسترسل له هذا الرجل ليقتله
***
في تلك اللحظه تدخل هدي
فترتبك وهي تراها فوق رأسها
هدي:كنت بتكلمي مين .
رنيم بتوتر: لا ابدا.. ده واحده كانت غلطانه في النمره
عن اذنك عشان متأخرش علي نمرتي..
فتذهب بسرعه من امامها بخطوات متعثره.. جعلت هدي تشك في أمرها
==
عند راكان
بعد ان أقفل الهاتف تنهد بأرتياح وابتسامه كبير تملئ قسمان وجهه
ليجد الاخري تقاطعه هامسه: راكان ليه كدبت علي مراتك وقولتلها اننا اتجوزنا..
راكان : ميرا انا آسف.. عارف اني حطيتك في موقف بايخ.. بس صدقيني انا مش عارف انا عملت كده ازاي..
عموما انتي لسه راجعه من السفر وأكيد مرهقه فأطلعي في اوضتك فوق هتلاقيها متوضبه.. وبحد ان محرج اووي اني حطيتك في الموقف ده..
لتجيبه بأبتسامه: عادي ولا يهمك.. بس ارجو ان مسببش مشاكل بين وبين مراتك..
ليجيبها بشرود: اصلا المشاكل موجوده من قبل انتي ما تيجي.. طيب انا لازم امشي دلوقتي لانس عندي مشوار مهم جدا فأنا هستأذنك اني امشي.. وانتي خدي راحتك البيت بيتك..
ثم نادي علي الخدم ليحملوا لها الحقائب لغرفة نومها الخاصه بها..
بعدها تركها وذهب.. لتصعد ميرا الي غرفتها لترتاح فهي حقا متعبه من السفر فهي اتت من إيطاليا الي هنا علي متن الطائره وهذا بالطبع استغرق العديد من الساعات
******
عند تيم وروبا..
صُدم تيم وهو يراها تفقد الوعي وتسقط امامه علي الارض ظل ينظر اليها ببلاهه دون ان يتحرك قيد انمله..
عندما وجد العمال يلتفون حولها ويحاولون إفاقتها..
لكنه فجأه ودون وعيا صاح بهم لكي يبتعدو عنها ولا يلمسوها
ثم طلب من احد العمال ان يأتي لها بأمرأتان حتي يسندنها إلي داخل سيارته..
وبالفعل جلب له العامل أمرأتان قاموا بأسنادها حتي أجلسوها في المقعد الخلفي لسيارته..
بعدها اقفل باب السياره خلفها..
وأخذ مكانه خلف مقود السياره لينطلق بها نحو أقرب مشفي
لا يعرف لما غلي الدم في عروقه غضبا عندما رأي العمال يقتربون منها
بين الحين والاخر كان ينظر إليها بحيره.. فتلك العيون وذلك الوجه الملا ئكي حتما قد رآه من قبل
لكن أين هذا ما لا يعرفه..
الاغرب ان تلك الفتاه تثير بداخله مشاعر تجعل قلبه كأنها طبول تتراقص..
تنهد بحيره وهو يعيد بصره وتركيزه للطريق مره آخري..
بعد قليل
وصل بسيارته أمام المشفي
وترجل سريعا من السياره ليقترب منها
كانت مستلقيه علي المقعد بوجه ملائكي أثار بداخله مشاعر كثيره
قأبتلع ريقه بصعوبه بعدها توغل سريعا لداخل المشفي كي يستدعي الممرضات حتي يسندنها للداخل..
فبحكم انه رجلا غريبا عليها فأخلاقه تمنعه حتي من لمسها..
فهو لا يرضي ذلك علي اخته وما لا يرضاه علي أخته لا يرضاه علي الاخرين..
غاب قليلا داخل المشفي
ليعود بعدها بصحبة ممرضتين يرتدين المعاطف الورديه.
احداهن قالت له: هي فين المريضه دي يا فندم..
ليهتف وهو يقترب من سيارته :
جوه عربيتي.
ثم يفتح لهن باب السياره
لتقوم الفتاتان بأسنادها للداخل
وهو لحق بهن وقبل ان يذهب إلي الغرفه التي وضعتها بها الممرضتان حتي يفحصها الطبيب
ذهب إلي الخزانه اولا حتي يدفع لها المصاريف..
بعد قليل
كان يجلس علي المقعد امام غرفتها بأنتظار الطبيب حتي يخرج ويطمأنه عليها..
ليجد الطبيب يخرج ومعه الممرضه
فيهتف الطبيب للمرضه : لما تفوق أديها حقنة(***)
الممرضه: حاضر يا دكتور..
فيهمس له تيم الذي وقف امامه: دكتور.. طمني عليها..
الطبيب: متقلقش.. هي بس أغمي عليها نتيجة قلة الاكل وكمان لأنها حامل.. فده آثر عليها جامد
ترك الطبيب يسترسل في كلامه ليشرد هو في أمرها وفي صدمة معرفته بأمر حملها..
ليفيق من شروده علي حديث الطبيب وهو يقول له: حضرتك جوزها..
ليكررها الطبيب حديثه عندما لم يجبه تيم: حضرتك جوزها..
ليجيبه تيم بأرتباك : هااا.. انا انا ب
ليقاطعه الطبيب: تمام يبقي لازم تاخد بالك منها كويس اووي.. وكمان تاخد العلاج في وقته
ثم ناوله الطبيب ورقه وهو يقول: دي أدويه لازم تجبها ليها وكمان لازم تاخد الحقن اللي موجوده بأنتظام.. ولازم تهتم بأكلها شويه لان جسمها ضعيف..
ليومئ له تيم بتوتر ثم يهمس له: طيب الاقي فين صيدليه قريبه من هنا..
الطبيب: فيه صيدليه هنا في المستشفي هتلاقيها في آخر الممر ده علي ايدك اليمين..
تيم بأمتنان: شكرا يا دكتور..
الطبيب: العفو..
بعدها تركه الطبيب وذهب..
****************
كان باسم يركن سيارته أمام الملهي الليلي
ودخل وطلب له زجاجه من النبيذ الفاخر
وبذلك يغيب عن عالمه وينسي حبه الميؤس منه..
وأثناء ذلك كانت رنيم تعرض رقصتها..
فذهل ولم يصدق نفسه وهو يراها أمامه..
لذلك ودون مراعاه لكل الناس حوله
أقترب من خشبة المسرح ليتأكد هل هو حقا يري رنيم امامه ام انه يتخيل ذلك..
اخذ يفرك عينه مره وأثنان وثلاثه انه بالفعل يراها امام ناظريه..
غلي الدم في عروقه وهو يراها تتراقص يمينا ويسارا..
لذلك وبدون تفكير وبأقل من ثانيه كان يقف امامها فوق خشبة المسرح
ينظر لها بغيظ وغضب شديد..
وهي رأته لذلك توقف عن ما تفعله وهي تنظر له بذهول أكثر منها صدمه ممزوجه بخوف لتلك النظرات التي يرمقها بها..
وبدون مقدمات وجدته يلف قبضة يده بشراسه حول معصمها ويسحبها خلفه..
وعندما تعرض له بعض الرجال وعملهم هو حراسة الملهي
اوقفتهم بأشاره من اصبعها
وسارت خلفه مرغمه..
لكنه توقف للحظه لتجده ينزع عنه سترته ثم يقترب منها ليواري خلفها جسدها العاري.. بدون ان يتحدث ببنت كلمه معها..
لذا اذعنت له بخضوع وهي تبتلع ريقها بخوف..
وبعدها أعاد مسك معضمها بقبضة يده الحديديه وجرها خلفه دون كلمه..
اما هي فضجرت من صمته هذا كما ان قبضة يده كانت تؤلمها بشده..
لذلك توقفت وهي تزيح بيده بعيدا عنها..
لتهدر به بغضب: كفايه بقي انت عايز مني إيه..
ليهدر بها بعيون غائمه: انتي تخرسي خالص.. فاهمه تخرسي..
هي وقد غلي الدم في عروقها: لأ.. مش هخرس.. انتي عايز ايه مني.. وليه خلتني أمشي معاك من غير ما أكمل شغلي..
هو بأستهزاء: آها.. قصدك شغلك الحقير والوساخه اللي انتي فيها بقي بالذمه عاجبك منظرك وانتي بتعري جسمك ادام اللي يسوي واللي ميسواش..
هي بعصبيه وضيق: والله الوساخه دي أنضف منك..
ليفور دمه بغضب وهي تردد علي مسامعه تلك الكلمات..
لذا وبدون وعي منه هوي بكفه علي خدها الايمن بصفعه مدويه..
وعلي آثر هذا غلي الدم في عروقها وتقافزت شياطين الجن والانس امام عيونها..
لذلك هدرت به بعنف وعصبيه: انت اتجننت ازاي ت
وقبل ان تكمل حديثها وجدته يسحبها بعنف من معصم يدها
ليجرها خلفه بعنف..
اما هي فكانت تصرخ به بأن يتركها..
أقتربت منهم هدي لتقول: رنيم هو ايه اللي بيحصل بالظبط
فهي ما ان رأت صديقتها وذلك الشاب يجرها هكذا خلفه حتي جرت نحوها لتستفهم عن ما يحدث..
رنيم وهي تصرخ به بغضب: ممكن بقي تسيبني.. منظري بقي وحش اووي وانت جررني وراك كده زي البهيمه..
لكنه تجاهلها
لذا همست له هدي بهدوء: ممكن بعد اذنك نتفاهم شويه..
وتسيبها لأن كده ميصحش..
تبادل باسم لوهله نظره بين هدي ورنيم..
ليترك بعدها معصم رنيم بهدوء
وهو يقول: تمام..
لتقول له هدي: اتفضل معانا علي الاوضه بتاعتنا عشان نتكلم براحتنا بعيد عن الناس اللي عماله تبص علينا دي..
ليهتف باسم : موافق..
اما رنيم فكانت تنظر له بغيظ
فأقتربت منها هدي لتهمس بجوار أذنيها : يلا يا رنيم معانا بلاش فضايح اكتر من كده..
ثم تحدثت ل باسم بهدوء : اتفضل يا أستاذ
ليجيبها: باسم أسمي باسم..
فتكمل هدي بأبتسامه: تشرفنا.. اتفضل معانا حضرتك..
********************
في المشفي
بداخل الغرفه التي يستقر بها جسد روبا علي السرير بفراشه الابيض.. حيث كان يجلس تيم علي الكرسي بجوارها
ينتظر ان تفيق بفارغ الصبر
وما هي إلا ثوان حتي سمع همهمات تصدر منه وهي تفيق..
وبمجرد ان فتحت عيونها ودارت بنظرها في ارجاء الغرفه
حتي وجدته يجلس أمامها علي الكرسي
لذا وبسرعه نهضت لتجلس علي طرف السرير وهي تعدل من وضع ملابسها وحجابها المثبت فوق رأسها.
ليتنحنح تيم بحرج وهو يراها متوتره في حضوره: انا آسف جدا لو وجودي ضايق حضرتك...
لتهمس له وهي تطأطأ رأسها لأسفل: مفيش مشكله.. هو انا فين
دلوقتي..
ليجيبها وهو يطمئنها بصوته العذب: انتي موجوده في المستشفي لان فجأه اغمي عليكي فوصلتك بعربيتي لاقرب مستشفي...
فنهضت وهي تقول بتوتر: طيب انا لازم أمشي..
ليقف هو بدوره ويمنعها من ذلك قائلا: استني بس.. لسه الممرضه هتيجي عشان تديكي حقنه..
روبا بتصميم: لا لا.. انا لازم امشي..
ليهمس لها: استني هو انتي ليه مستعجله كده..
هي: معلش ورايا شغل ولازم أخلصه..
وهي في الحقيقه تريد الهرب من امام ناظريه فوجدها معه في مكان واحد يوترها ويلعب علي أوتار قلبها..
بعدها أسرعت بخطوات كبيره للخارج وكأنها تهرب منه..
لذلك أسرع خلفها يناديها: استني بس يا آنسه..
فتوقفت هي عند تلك الكلمه بألم
ليدرك هو فداحة خطأه ويقترب ليقف امامه هامسا بأسف: انا آسف.. قصدي مدام..
ثم يكمل وهو يناولها الادويه التي اشتراها لاجلها كما طلب الطبيب منه: دا الدوا بتاعك.. الدكتور نصح بأنك تاخديه في ميعاده..
ترددت كثيرا قبل ان تأخذه منه
بعدها همست بأمتنان: شكرا.. وأوعدك اني هرجعلك تمنه بأسرع وقت..
ليهتف بضيق:علي فكره انتي كده بتشتميني.. وبعدين دي حاجه بسيطه مش مستاهله انك تشكريني عليه..
فأومأت له وكادت ان تتحرك
عندما اوقفها هامسا: الدكتور قالي كمان انك لازم تهتمي بصحتك وأكلك..
عشان صحة البيبي وعشان صحتك انتي كمان..
عندها تنظر له بألم وهي تغمض عيونها وتحاول بقدر الامكان ان تمنع دموعها المهدده بالانهمار من ان تسيل بعمق علي خديها
لتومئ له بهدوء وبعدها تهم بالابتعاد عنه..
ليحلق بها مره آخري فيهمس لها وهو يسير جوارها: ممكن اوصلك.. ده لو مش هيضايقك يعني.. بدل يعني ما تتبهدلي في المواصلات وانتي اكيد لسه مرهقه
هي بحزن: لأ شكرا.. انا هتصرف..
ليهتف : بس انا مصمم اوصلك.. اصل مش جدعنه يعني لما اسيبك تتبهدلي في المواصلات وانا اساسا معايا العربيه..
وامام تصميمه وجدت نفسها تومئ له بنعم..
لذلك تهللت اساريره بأبتسامه وتسلل الارتياح لقلبه..
ولا يعرف لما كل هذا الاهتمام بها
ولما هو اساسا مهتم بأن يوصلها وان يطمئن علي صحتها ....
حقا لا يعرف..
بعد ان جلست علي المقعد الخلفي في السياره..
وهو أستقل المقعد الامامي
لينطلق بعدها بالسياره نحو الكشك الذي يكون قريب من العقار الذي يشرف هو علي بناءه..
في الطريق كان يتطلع اليها بين لحظه وآخري
فيجدها منكمشه علي نفسها بحزن وهي تطأطأ رأسها لأسفل..
فيهم بسؤالها قاطعا لهذا الصمت المقيت : انتي بتدرسي..
روبا بهمس: ايوه..
استرسل في سؤالها قائلا: بتدرسي إيه..
هي : فنون جميله..
هو : اومال ليه سايبه دراستك وبتشتغلي الشغلانه دي..
روبا وهي تنظر له بحزن وانكسار: ظروف..
قالتها بأختصار ليفهم من حديثها انها لا تريد التطرق لهذا الموضوع أكثر..
فتحدث بتفهم: اهااا.. فهمت..
صمت قليلا ليكمل: علي فكره ممكن اساعدك انك تشتغلي بشغلانه احسن من دي وكمان مرتبك فيها هيكون كبير..
لتهمس له بأنفعال : لأ..
ليفاجئ هو برد فعلها الغير متوقع وعصبيتها الزائده..
اما هي فعندما استوعبت ما قامت به..
تنهدت براحه لتهدئ نبض قلبها ثم تهمس له بهدوء: معلش انا آسفه والله مكنش قصدي انفعل بالطريقه دي..
ليجيبها: عادي ولا يهمك..
انا هسيبك تفكري في الموضوع ولو لقيت نفسك محتاجه الشغل انا تحت أمرك في اي وقت.
وده كارت بعنوان الشركه..
**********************
في الملهي الليلي
داخل الغرفه حيث اقفلت هدي الباب خلف ثلاثتهم حتي يستطيعوا التحدث بأريحيه..
وفورا ابتعدت رنيم لتقف في ركن بعيد وهي تكتف ذراعيها امام صدرها بغضب.
وهو لحق بها حتي أقترب منها ووقف خلفها ليهدر بها: انتي ازاي ترضي علي نفسك تشتغلي كده.. ازاي..
كانت تبكي بدموع صامته وهي تتذكر كل ما حدث معها بدءا من فقدان وعيها امام سياره كادت تدهسها وصولا لأستياقظها من غفوتها لتجد نفسها بداخل غرفه غريبه عليها وبشقه لا تدري عنها اي شئ لمقابلتها لتلك الفتاه سمر والتي ابتدعت لها قصه عن انها صديقه يمكن ان تعتمد عليها حتي صدقتها وآمنت لها بل وحكت لها عن سبب هروبها بعيدا لتستغل سمر كل ما حكته لها رنيم بل وتصورها وهي معراه حين استيقظت ووجدت نفسها في السرير لا تدري ما حدث لها.. وصولا بتهديدها لها هي والبوص بفضحها ونشر تلك الصور وايضا نشر تفاصيل حكايتها علي مواقع السوشيل ميديا...
عادت للواقع وهي تمسح دموعها المنسابه علي وجنتيها بألم لتجده يهدر بها : ساكته ليه ما تتكلمي.. دافعي عن نفسك يا أستاذه.. يلي هربتي مني ومن أخوكي لمجرد سوء تفاهم حصل بينا.
فتستدير له لتقترب وهي تقف امامه بصدمه فتهمس: انتي بتقول إيه.. ومين أخويا ده اللي بتتكلم عنه.. انا اساسا مش ليا اخوات ومقطوعه من شجره.. وكمان تقصد إيه بسوء تفاهم..
ليهتف لها : في اليوم اللي حصل فيها الكلام ده.. وقتها انا مكنتش اعرف اصلا انهم هيعملو فيكي كده ووقتها كنت ادام بيتكم وشفتهم بالصدفه وهم بيخطفوكي ومشيت وراهم بعربيتي لحد ما قدرت اوصلك وانقذك منهم في الوقت المناسب.. وقتها انتي كان مغمي عليكي وهم قدروا يهربوا وانا مقدرتش احصلهم لاني كنت ملهي بيكي وكنت خايف ليحصلك حاجه..
ثم يصمت ويتنهد بضيق عندما يتذكر كل ما حدث..
اما هي فمن نظرات الصدمه في عيونها وبريق الدموع في مقلتيها كانت تحثه لأستكمال حديثه..
وهو فهم لذا استرسل في الحديث قائلا: ولما فوقتي تخيلتي اني انا وراكان متفقين نعمل فيكي كده.. بس والله والله وقتها انا ملمستكيش حتي ولا جيت جنبك.. ولا راكان كان متوقع ان هم ممكن يعملوا فيكي كده..
كانت تنظر إليه بعدم تصديق
وكل خليه في عقلها تدفعها لتصديق إحساسها بأنه يكذب عليها..
لذلك همست به: انت أكيد بتكدب عايز تبعد نفسك عن الجريمه اللي عملتها في حقي فتكدب..
زفر بضيق ليهتف بحزم: انا متعودتش اني اكدب.. ولو مش مصدقاني روحي أكشفي علي نفسك وبسهوله هتتأكدي من صدق كلامي واني فعلا مش لمستك ولا جيت جنبك..
كأن الدنيا تدور بها وكل ما حولها باتت تراه أثنين في ثلاثه..
كادت ان تسقط لولا ذراعي هدي التي أسندتها حتي لا تقع..
وبسرعه أسندتها حتي أجلستها علي أقرب كرسي..
فهتفت رنيم بدموع وندم: يعني انا ضيعت نفسي لمجرد أوهام.. يعني اتعرضت لكل ده عشان شئ ملوش أساس.. ويا عالم كنت ممكن افقد ايه تاني بسبب سوء ظني بيك..
بعدها أخفت وجهها الباكي خلف كفيها..
لتواري عنهم دموع ندمها وشعورها بالحسره...
وكانت هدي بجوارها تربت علي ظهرها بحنو عل هذا يخفف من وطأ حزنها وشعورها بالندم..
اما باسم فبكاءها هذا قطع نياط قلبه..
ورقت ملامحه المتجمده لها..
فأفترب منها ليهمس: لسه ادامك فرصه عشان تصححي غطلك..
لكنها ايضا استمرت في البكاء
ليكمل لها: ابعدي عن الارف ده وروحي عيشي مع أخوكي.. هو اللي هيقدر يحميكي منهم يا رنيم وانا كمان.. انا كمان هفضل جنبك وهحميكي منهم..
لترفع له رأسها وتتطلع اليه بدموع هامسه: بس انا مليش اخ..
ليقاطعها هاتفا: لأ انتي ليك أخ وكمان بيدور عليكي ونفسي يلاقيكي عشان ياخدك في حضنه ويحميكي من العالم كله..
لتنهض وتقترب منه حتي تقف امامه لتهمس له بذهول: انت بتقول ايه.. معقول انا ليا أخ.. وكمان بيدور عليا.. طب أزاي..وهو مين ..وكان فين طول السنين دي..
ليهتف لها باسم: هو اصلا ميعرفش انك اخته إلا من قريب...
لتهمس بدموع ودقات قلبها تكاد ان تتوقف : هو مين.. انا أعرفه شوفته قبل كده..
ليهمس لها: راكان يا رنيم.. راكان هو أخوكي..
فتضع يدها علي فمها وهي تشهق بصدمه..
لتهدر به بعدها: انت بتقول ايه.. راكان.. راكان هو اخويا اخويا انا..
ليومئ لها بصمت..
فتهتف وكامل جسدها يرتعش من الصدمه: مستحيل.. مستحيل.. دا انا قولتله يقتله.. وهو زمانه مستنيني ..وهو هيقتله..
كانت تهذي بتلك الكلمات دون وعي
فيقترب منها باسم هامسا: انتي بتقولي إيه انا مش فاهم حاجه. مين ده اللي هيقتله. وهيقتلمين اصلا..
لتهتف بسرعه وهي تشعر ببروده تسري في كامل جسدها: مفيش وقت افهمك فيه.. اتصل براكان..ارجوك اتصل بيه بسرعه بسرعه..
وبالفعل ينفذ ما قالته له..
لكنه يجد هاتف راكان خارج نطاق الخدمه..
فيقول : دا مقفول..
لتنتزع منه الهاتف دون مقدمات بيدها المرتعشه لتعيد هي الاتصال به..
لكن ايضا هاتفه مغلق...
فتهدر بباسم: هو مش ليه اي ارقام تانيه غير دي..
باسم: آه نمرة بيته..
رنيم بدموع وخوف: طب ارجوك اتصل بيه بسرعه.. ارجوك..
باسم: حاضر
وكانت هي الاخري تتصل بذلك الرجل الذي اتفقت معه علي ان يقتله.. لكن هاتفه يرن لكنه لا يجيب..
وايضا لا احد يجيب علي الهاتف في منزل راكان
فهمس لها باسم: بيقول اترك رساله صوتيه..
فانتزعت منه الهاتف للمره الثانيه لتسجل رساله صوتيه عله لم يذهب ويسمعها: راكان انا رنيم ارجوك مترحش كافتريا(****) اللي قلتلك عليها.. ارجوك.. ممكن يقتلوك لو رحت..
بعدها تنظر ل باسم وتهتف له: وصلني بسرعه علي الكافتريا اللي شوفتيني فيها اول مره.. بسرعه..
أومئ لها علي الفور وهو يلحق بها للخارج.. لا يفهم ما يدور حوله ولكن يبدو ان الامر في غاية الخطوره لذلك وافق علي كل ما تطلبه منه دون ان يسأل عن شئ..
****************
اما في فيلا الشافعي
كانت ندي تهم بجر حقيبتها الضخمه خلفها ودموعها المنكسره تنهمر علي وجنتيها.. لكنها توقفت وهي تستمع لصوت رنيم فهي تعرفه جيدا..
كيف لا وهي كانت صديقة عمرها
فأقتربت من الهاتف لتسمع الرساله..
وشهقت بأرتعاب عندما سمعت بأمر قتل راكان.
وبسرعه ودون تردد تركت ما بيدها وركضت لخارج الفيلا بأقصي سرعه..
ثم طلبت من عم مدبولي ان يقود السياره بأقصي سرعه نحو كافتيريا(*****)..
وهو لبي امرها علي الفور..
بداخل السياره كانت ندي تبكي بهستريه ..ثم تغمض عيونها وهي تدعو الله بصدق ان تصل إليه في الوقت المناسب.. ظلت تتصل بهاتفه مرار وتكرار لكن في النهايه الهاتف مغلق..
وفي نفس الوقت تطلب من السائق ان يسرع أكثر وأكثر... فقلبها العاشق ينتفض رعبا وخوفا من ان يحدث له مكروه..
قلب العاشق ينسي في لحظه كل جراحه من معشوقه اذا وجد حياته في خطر.. ويظل يفكر في امرا واحد ..ماذا يفعل لينقذه حتي ولو تطلب هذا ان يضحي بحياته من اجله.. فلن يتردد ثانيه ليفعل ذلك..
*******
خلصت الحلقه.. 😍😍
يا تري ايه اللي هيحصل وهل رنيم وندي هيقدروا ينقذوا راكان..
توقعاتكم يا احلي فانز
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!