الحلقه(41)
صلي علي النبي
رن جرس الباب عندما كانت تهم رنيم بقطع شريان يدها فتوقفت عن ذلك وألقت بالسكينه علي الارض من فورها..
وكأن هذا الجرس صحوه لها مما كانت ستفعله ....
استغفرت ربها في سرها ودعته وهي كل ثقه به انها سينجيها من هذا الذئب..
ابتلعت ريقها وهي تتسحب ببطئ علي اطراف اصابعها نحو الغرفه لتجد ان ليس موجود فيها..
كادت ان تغادر الغرفه عندما سمعت صوت غناءه المزعج من داخل الحمام الملحق بالغرفه ..
يبدوا انه يأخذ شور وذلك من صوت الماء الهادر ..
فبسرعه ركضت نحو الباب علها تجد من ينقذها من بين يديه..
لتفتح باب الشقه لتفاجئ برؤية هدي امامها..
********************
اما عند روبا وتيم..
كان تيم مستلقي علي السرير وهو يتقلب يمنة ويسارا بضيق فتفكيره المتواصل يمنعه النوم..
فأخذ يشرد في السقف فوقه وهو يزفر بضيق..
لا يعلم كيف ستسير حياته القادمه معها..
كانت هي في المطبخ تعد له الطعام فهو لم يتناول شيئا منذ الامس..
وهي قلقه عليه بشده..
كانت تقلب بين حلل المطبخ بأزعاج شديد فهي لا تعرف اماكنهم
بالاضافه الي عدة اطباق تطايرت علي الارضيه بسبب جهلها بالمكان فنتيجه لذلك وقعت منها الاطباق دون ان تقصد..
ذلك الضجيج وصل لتيم فالمنزل عباره غرفتين وصاله ضيقه ومطبخ وحمام..
فالبتالي سيصل اليه اي صوت يصدر في المنزل..
لذلك نهض من علي السرير بغضب وتوجه للمطبخ
وقف امامها حيث كانت لا تزال تسبب ذلك الضجيج الذي ازعجه بشده..
لذلك اقترب منها وهو يهدر بها غاضبا: كفايه بقي ..كفااايه..
لتفزع هي آثر صراخه عليها
ويتوقف عندها كل شئ
فيكمل: لو مش عارفه تعملي حاجه فبلاش تتفلسفي وتعملي حاجه.خليكي في اوضتك احسن..انا زهقت بجد زهقت منك..
قالها وانفاسه الغاضبه تتلاحق بسرعه..
بعدها خرج غاضبا
لينتفض جسدها ببكاء وهي تجلس علي الارضيه ضامه ساقيها لصدرها ثم تدفن وجهها بينهم باكيه بحرقه...
في الصاله كان يجلس علي الاريكه وهو يشبك كفيه خلف رأسه ويزفر بضيق
فهو قد استوعب ما قاله لها منذ قليل ..لكنه لم يقصد ابدا قول ذلك لها ..فهو فقط كان مطغوط
وكانت هي امامه ليصب جام غضبه عليها..
سمع شهقاتها الباكيه .وبالطبع وخزه قلبه فنهض وتوجه ناحية المطبخ..
..............................
في فيلا راكان الشافعي
كانت ندي تجلس في الريسبشن وهي تضع ساق فوق الاخري وهي تقلم اظافرها بغنج..
عندما اتت لها يمني لتقول: سة ندي الغدا جاهز ..
لتومئ لها ندي ثم تهم بالنهوض وتتجه نحو الطاوله التي تجلس عليها ناديه
اقتربت ندي من الطاوله وعندما همت ناديه لتناول طعامها قالت وهي تنادي يمني بزعيق: يمني يا يمني..
قالتها وهي تضع ذراعيها عند وسطها
وقفت يمني امامها لتقول: خير يا سة يمني..
لتقول وهي تنظر بشماته لناديه التي توقفت عن تناول الطعام لتراقب ما تفعله تلك الندي
ندي: مين اللي قالك حضري الاكل ده..
لتهمس يمني: سة ناديه..
لتجيبها ندي: بعد كده اي اوامر في الفيلا دي هتكون مني انا وبس يعني انا اللي اقول ايه يتعمل وايه اللي مش يتعمل فاهمه يا يمني..
قالتها بلهجه اغاظت ناديه الجالسه وبشده..
لتكمل ندي: يلا يا يمني شيلي الاكل ده وحضري اكل غيره ..واللي عاجبه ياكل واللي مش عاجبه يخبط راسه في اطخن حيطه..
لتنهض ناديه بأحتجاج: يعني ايه تشيل الاكل..انا بحب الاكل ده وهاكل منه ..خلي يمني تعملك انتي اكل تاني لو عايزه..
لتجيبها ندي بلؤم: تؤ تؤ..انا هنا بس اللي احدد ايه ينفع وايه مينفعش..انا هنا سة القصر يعني زي ما بيقولوا كده انا هنا سيدة القصر...
يمني وهي تواري وجهها لتضحك بعيدا عن ناديه ..فوجهها تحول لثمرة طماطم حمراء واصبحت مستشيطه غضبا من كلمات ندي لها ..
فقالت يمني بتماسك : حاضر ..بس هعمل ايه غدا يا سة ندي..
ندي وهي تنظر لناديه بشماته ثم تقول ليمني: اعملي بثاره..
لتشهق ناديه: ايه!!!
لتردد ندي : بثاااااره...
فهي تعلم ان ناديه لا تحبها علي الاطلاق بل لا تطيق حتي رائحتها..
لتنفذ يمني علي الفور ما طلبته ندي منها ..
اما ندي فكانت تنظر لناديه بظفر ممزوجه بشماته...عندما كانت تتوجه للرسيبشن لتعاود الجلوس
علي الاريكه كما كانت...
********************
عند رنيم
همست رنيم بصدمه: هدددي.
ثم اكملت بنفس الصدمه: ايه اللي جابك هنا وازاي عرفتي اني هنا..
هدي: شوفتك والبوص بيجبرك عشان تركبي العربيه مع الرخم اللي جوه ده..
لتكمل: هو فيننن
لتهمس لها رنيم: في الحمام بياخد شور..
هدي: طب يلا بينا..
رنيم: علي فين..
هدي: اهربك من هنا قبل ما يطلع ولا انتي عايزه تفضلي ..
رنيم: لا طبعا هاجي معاكي..
هدي: طب يلا بسرعه قبل ما يطلع
لتشبك كفها بكف هدي وتركض الفتاتان بسرعه للأسفل الي ان يصلوا لاسفل البنايه فيجدوا عند المدخل رجلان ضخمان للغايه ..
فيتصنعوا الهدوء وهم يخرجون من بوابة البنايه حتي لا يثيروا شكهم..
الي ان خرجوا وعندها ركضتا الاثنتان
بسرعه في الطريق الخالي من الماره في تلك الساعه ..
اما في الاعلي..
خرج الرجل من الحمام وهو يرتدي مئزر طل يبحث عنها في كل الشقه لكنه لم يجدها وعلم انها هربت عندما وجد باب الشقه مفتوح..
فثار غضبه وجن جنونه وهو يهبط لاسفل ثم يقف امام الرجلان الضخمان وهو يهدر بغضب: انتوا يا حمير يللي واقفين ..فيه بنت خرجت ءدامكم من سويه..
ليجيبه احدهم: ايوه يا باشا بس دول بنتين مش واحده..
ليزمجر بغضب: طب وليه مش منعتوهم يا بهايم..
ليجيبه الاخر: والله يا بيه ما كنا نعرف انك عايزهم..
فيصيح بهم بغضب: يلا اتحركوا دورو عليهم مش عايزهم يفلتوا من اديكم هم اكيد مش بعدوا عن هنا..مترجعوش غير وهم في اديكم..
ليهتفا الرجلان بصوت واحد: حاضر يا باشا..
بعدها يتحركان بالفعل ليبحثان عن الفتاتان ..
اما الرجل فيتصل بالبوص ويهدده لان تلك الفتاه خدعته وهربت منه.
ليزيد غضب البوص علي رنيم وهو يتوعد لها ثم يأمر رجاله بالبحث عنها قرب شقة ذلك الرجل...
************************
عند تيم وروبا..
وقف امامها متألما لتلك الدموع المنهمره من عينها بسببه..
يلعن نفسه مليون مره لانه قال لها تلك الكلمات ليته مات قبل ان يتفوه لها باي كلمه تجرحها بتلك الطريقه..
اقترب منها ليجلس علي ركبتيه امامها هامسا بندم: روبا انا..
لترفع رأسها له فيؤلمه تلك الدموع بعيونها
ليجدها تهتف به بغلظه: ابعد عني يا تيم دلوقتي..
ليهمس: روبا انا اسف بجد مكنتش اقصد..
لتصرخ به: قولتك ابعد عني مش عايزه اسمعك مش عايزه..
ليكمل: روبا انا كنت مضايق جدا وغصب عني قولتلك اللي قولته ده بجد مكنتش اقصد..
لتهمس له بمراره: الانسان ما بيقولش غير الحقيقه إلا وقت تعصيبه..وانت قولتلي انك زهقت مني وانا مش عايزه اعيش مع واحد مستحملني لمجرد ان شفقان عليا واخلاقه بتمنعه ان يتخلي عني في وقت زي ده..
تيم: روبا متحاسبنيش علي كلام قولته وقت غضب ..
روبا: لا يا تيم ..انت قولت اللي جواك واللي انت حاسس بيه من زمان ..
تيم: لا يا روبا كل اللي بتقوليه ده مش صح...انا بس كنت
لتوقفه بأشاره من يدها وهي تهدر به بقسوه: خلاص يا تيم كل الكلام اللي بينا انتهي لحد هنا..
كتفت ذراعيها امام صدرها وهي تقول بحزم: انا خلاص اتخذت قراري اللي مش هرجع فيه ابدا ..
ليهمس لها بترقب: اللي هو ايه..
لتهمس له بثبات: طلقني يا تيم..طلقني وده كلام نهائي بينا..
تيم : لا يا روبا متقوليش كده..
اقترب منها وهو يتلمس جانب وجهها هامسا امام وجهها بترجي: انا بحبك ..والله العظيم بحبك ومقدرش اعيش بعيد عنك افهمي بقي..
لتزيح يده بعنف بعيدا عنها: كلامك ليا مش هيأثر عليا..انا خلاص اخدت قراري والموضوع انتهي...
عندما يري التصميم في عيونها قال بحزم: بس انا لسه ما اخدتش قراري وحياتنا مش بأيدك انتي لوحدك تمشيها علي مزاجك ..
روبا : يعني ايه..
ليقول: انا مش هطلقك يا روبا .
لتقول روبا بثبات: يبقي انت اللي اخترت يا ابن عمي ..
كادت ان تذهب من امامه لولا انها امسك بمرفقيها ليستفهم منها عن جملتها الاخيره فهمس لها: تقصدي ايه يا روبا بكلامك...
فقالت: اقصد ان انت كده هتموتني بأيدك لاني مستعده اتخلي دلوقتي عن اي حاجه بس عشان انفصل عنك.. مستعده اتخلي عن الاكل عن الشرب حتي لو اضطريت هتخلي عن النفس كمان..
تيم وهو ينظر لملامحها الجاده فيما تقوله : للدرجه دي بتكرهيني..
لتهمس: للأسف انت اللي خلتني اكرهك لما أجبرتني اعيش معاك لأ وكمان عايز تجبرني احبك ..رغم انك عارف ان قلبي متعلق بغيرك .
قالتها وهي تهم بالابتعاد عنه..
ليهمس : حتي لو قلتلك ان انا عبد الرحمن نفسه اللي انتي بتحبيه ..
لتتوقف بصدمه عند مدخل المطبخ..
***************************
توقفتا اخيرا ليتلقطا نفسيهما ..
بعدها قالت رنيم بقلق: هنروح فين دلوقتي لو روحنا للبوص حاسه ان احتمال مش هيرحمنا لو عرف اللي عملناه..
لتجيبها هدي: يا حبيبتي ده زمانه عرف وبيدور علينا كمان ..بصي هو الاكيد انا احنا مش هنرجعله تاني ..هو حد بردوا يروح النار برجليه..احنا هنفضل نلفلف في الشوارع يمكن نلاقي حته نسكن فيها..
اما رنيم فهمست لها بأمتنان: لولاكي الله اعلم كان الديب ده عمل معايا ايه..بجد متشكره اووي يا هدي ..انتي جميله اووي..
قالت الاخيره وهي تهم بأحتضانها..
لتربت هدي علي ظهرها بحنان: يا بت متقوليش كده دا انتي اختي اللي مخلفتهاش امي..
دمعت عينها عند تلك الكلمه فقد تذكرت ندي صديقة الطفوله والصبا فهي دائما ما كانت تقول لها تلك الكلمات..
ابتعدت رنيم عنها قليلا لتهمس هدي عندما رأت دموعها : مالك يا رنيم انا قولت حاجه زعلتك..
لتمسح رنيم دموعها بطرف اصابعها وهي تبتسم قائله: لا مفيش ..ذكريات قديمه افتكرتها..
هدي هي زميلة روبا في صالة الرقص ..تعرفت عليها هناك وكانت هي اقرب واحده اليها بل وحكت لها عن كل ما حدث معها ..وهذا سبب مساعدة هدي لها رغم ان هذا سيعرضها لغضب البوص لكنها لم تبالي.
ليسمعان من بعيد صوت رجال
حيث كان احدهم يصرخ بالاخر وهو يهدر بغضب: دور عليهم من الناحيه دي وانا هدور عليها من الناحيه التانيه يلا بسرعه..
كان هؤلاء رجال ذلك الرجل
حيث كان رجال الرجل يبحثن عنهن في كل مكان ..
وكذلك رجال البوص ..
فأبتلعت الفتاتان ريقهن بتوجس وهن يهمان بالفرار بعيدا علي طول الطريق الطويل..
اما رجال البوص فقد لمح احدهم الفتاتان من بعيد فأشار للرجال بالتوجه للناحيه الاخري لمحاصرتهن..
عندما اتي نور سياره قادمه من بعيد ..
كان قائدها هو باسم الذي تخطي بسيارته السريعه الفتاتان لكنه لمحهن لمحه بسيطه ..
ليتوقف بعدها بصدمه فهو متيقن بأنه رأي فتاه منهن تشبه رنيم لذلك علي توقف عندما استوعب ما رآه...
اما عند الفتاتان فتوقفتا بصدمه وهن يرون رجال البوص يحاصروهن من الامام ورجال ذلك الرجل يحاصروهن من الخلف..
فأبتلعت كلا منهن ريقها بصعوبه وهن يفكرن في حيله للخروج من هذا المأزق بسرعه
********
خلصت الحلقه
رأيكم بقي وتوقعكم للي هيحصل 😍😍
وايه رد فعل روبا لما تعرف ان تيم هو عبد الرحمن..
ويا تري باسم هيقدر ينقذ رنيم وهدي ولا لأ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!