حلقه(42)
توقفت بصدمه عند مدخل المطبخ عندما قال لها: حتي لو قلتلك ان انا عبد الرحمن نفسه..
ليكمل : انا هو ..كنت عايز اقرب منك واعرف اخبارك ..كنت بموت وانا شايفك بتبعدي عني بذنب انا ملييش يد فيه .كنتي دايما بتعاملني كأن ابويا هو اللي واقف ءدامك كأني انا بعكس صورته ءدامك..عشان كده كنتي بتأسي دايما عليا. كنت حاسس دايما اني اكتر حد في بتكرهيه في حياتك ..مكنتش قادر استحمل نظرة الكره في عنيكي ليا .علشان كده قررت اعمل كده قررت اكلمك علي اني حد انتي مش تعرفيه ..قررت ابعد عنك تيم اللي انتي بتكرهيه بذنب ابوه واقرب منك عبد الرحمن ..الصديق اللي دايما كان بيسمعك..
توقف عن الكلام عندما وجدها تقترب منه وتقف امامه بدموعها المنهمره
لتردف له: يعني طول الوقت كنت بتخدعني ..زي ما خدعتني عشان تتجوزني..
ليجيبها بألم: روبا ليه بتعتبريها خدعه ..روبا انتي متعرفيش كرهك ليا كان بيعمل فيا ايه..متعرفيش حبي ليكي وصل معايا لأيه..روبا انتي لو اتوجعتي وجعك ده بيوصلي قبل ما انتي تحسي بيه..طول الوقت كنت بفكر قيكي بفكر ازاي اكون جنبك بفكر ازاي اخليكي سعيده..كنت احميكي ..كنت
لتقاطعه: انت ايه ..مش حاسس باللي انت عملته معايا..انت ..انت خلتني احبك وانا مش عارفه اني بحبك وخلتني اعترفلك بحبي ومع ذلك سكت ومرضتش تصارحني بالحقيقه..
انت خلتني انسانه ازدواجيه بالنهار اكرهك واحقد عليك وبالليل افكر فيك واتمنالك السعاده..
كل الوقت ده كنت بكلمك انت كنت بفكر فيك انت ..
ليكمل تيم: روبا انا عملت كده عشان بحبك..
لتهدر به بقسوه: بس كفايه ..
الحب مش شماعه تداري بيها خداعك ليا ..اللي بيحب حد مش بيخدعه كده..مش بيعيشه في وهم ..
ليجيبها: لا يا روبا الحب حرب مباح فيها كل حاجه ..وانا عملت كل ده عشان بحبك انتي..انتي اللي قلبي اختارها..
يقترب منها ليهمس : روبا انتي نقطة ضعفي الحقيقيه انتي اللي بأيدك توجعيني وانتي اللي بأيدك تخليني اسعد واحد في الدنيا ..
روبا بدموع: للأسف يا تيم انت خدعتني خدعه كبيره اووي ..خدعه لا يمكن اسامحك عليها ..حتي بعد ما عرفت ان انت اللي بحبه ..انا مقدرش اكمل معاك..
تمتد يده لتتلمس جانب وجهها وهو يهمس امام شفتيها بتأثير: روبا انا بحبك وانتي كمان بتحبيني ..تعالي ننسي كل ده ونبدء حياه جديده..حياه كنت دايما بحلم بيها معاكي ..معاكي انتي وبس..
كاذبه لو قالت ان قربه الشديد منها لم يؤثر علي نبضات قلبها التي بدأت تدق بعنف اثر قربه وهمسه الرجولي لها..
لكنها قاومت ذلك وهي تدفعه بعيدا عنها
لتقول بثبات: لأ لأ لأ..قولتلك لأ افهم بقي وسيبني في حالي..
ليصرخ بها: انتي ايه قلبك ده مصنوع من ايه ..ليه مش عايز تحسي بيا ..يا شيخه دا لو حجر مكنش قسي عليا بالطريقه دي..انت لا عندك مشاعر ولا احساس ولا اي حاجه من دول خالص..
لتجيبه بعند: ايوه انا مش عندي لا احساس ولا مشاعر ..ممكن تسيبني بقي ومتشغلش نفسك بيا...
نظر اليها بألم كم هي قاسيه معه
لقد جرحته كثيرا تلك الروبا .
ليجدها تكمل: لو عندك لسه ذرة كرامه طلقني ..طلقني يا تيم..
عند هذه الكلمات ويغلي غضبه غليا ..بل وفقد السيطره علي يده التي امتدت بصفعه مدويه علي وجهها ...
بعدها نظر لها قليلا ثم ازاحها من امامه ليتخطاها وهو يخرج بخطوات غاضبه من المطبخ ...
********************
كان رجال ذلك الرجل ورجال البوص يحاصرونهم في الوسط..
كانت هدي تفكر في حيله للهروب منهم اما رنيم فتوقفت جميع حواسها عن العمل وهي تراقب اقترابهم منهن بخوف..
لتجد هدي فجأه تسحبها خلفها بعد ان مالت بجذعها لتمسك بقبضة يدها حفنة من الرمل اسفلها والقتها في وجه هؤلاء الرجال
لتهربا الفتاتان بسرعه وتبتعدان عنهم قبل ان يفيقوا مما فعلته بهم هدي..
كل تلك الامور حدثت في اقل من الثانيه اي قبل حتي ان يفتح باسم باب السياره ويهبط منها لينظر الي اقصي امتداد عينه فلا يري احد فيقترب اكثر من المكان الذي رأي الفتاتان به وايضا لم يري احد لذلك توغل قليلا للداخل حيث يقبع عددا من النخل والاشجار ليبحث عنهن
اما خلف احد الاشجار الضخمه كانت تختبئ هدي وخلف ظهرها رنيم حيث كانت الفتاتان تحبسان نفسيهما بشق الانفس حتي لا يسمعها هؤلاء الرجال وعندها يتعرفون علي مكانهم..
بالقرب من تلك الشجره وقف رجلان
احدهم: هيكونو بس راحو فين..
الاخر: مش عارف طب روح دور انت هناك وانا هدور في الناحيه التانيه..
وبالفعل يبتعدان عن الشجره ليبحثان في تلك الاماكن..
لتزفر هدي ورنيم براحه
حيث كان الاخرون يبحثون ايضا بعيدا عن ذلك المكان فقد وزوعوا انفسهم علي اماكن متفرقه للبحث عنهم..
لتهمس رنيم: خلينا نهرب من هنا قبل ما يلاقونا ..
هدي وهي تتلفت حولها وامامها وخلفها وتتأكد من انه لا يوجد احد..
تردف: طيب يلا نهرب بسرعه
لكن توقفها هدي هامسه: لأ استني..
فهي قد لمحت ظل رجل علي مقربه منهم ..
لتنظر هدي بحذر خلف الشجره لتجد انه ليس من الرجال الذين يبحثون عنها هي ورنيم فهو غريب عليها وهي لم تراه من قبل..
لتجد الرجل بعد قليل يهتف مناديا: رنيم ..رنيم انتي سامعاني
هدي وهي تنظر لرنيم: الحقي ده فيه واحد غريب بينده عليكي..
كانت رنيم تقف خلفها لتطل برأسها هي الاخري وتنظر لذلك الرجل من بعيد لكن للاسف كان واقف وهو يوليها ظهره ..
رنيم بهمس: مش شايفاه كويس..
هدي: بس هو عارفك وعارف اسمك ..يمكن يكون جاي ينقذنا لان هو مش من رجالة البوص لاني عارفهم كلهم وكمان مش من رجالة اخينا اللي روحتي معاه ..وكمان هو مش باين عليه انه بلطجي خالص..يمكن يكون شافنا بنهرب منهم فحب ينقذنا...
لتهمس لها رنيم بحيره: مش عارفه..
هدي: طب انا هنادي عليه ..لاننا لو فضلنا هنا اكتر من كده هيعرفوا مكانا ويمسكونا ..دول زي الديابه مبيرحموش..
كادت ان تنادي عندما التفت هو لتراه رنيم امامها وتعرفه كيف لا تعرفه وهو من كان سببا في كل ما حدث لها هو وذاك الشيطان راكان ..
لتوقفها رنيم عن ذلك قائله: استني متناديش عليه..ده ديب زيهم ...
لتنظر لها هدي ببلاهه وهي تقول : ديب!!!
رنيم وهي تنظر له من بعيد بحقد: ايوه ديب ..ويمكن الديب يكون ارحم منه كمان...
اما عند باسم فقد يأس من البحث والنداء عليها ..
يبدوا انه كان يتخيل وانه لم يراها من الاساس...
لذلك ابتعد عائدا الي سيارته بخيبة امل وبعدها كان ينطلق بالسياره مبتعدا عن ذلك المكان وتفكيره منشغلا بها..
فمنذ ان رحلت عنه وهو لا يكف عن التفكير بها بل ولا يكف ايضا عن البحث عنها..
دمعت عيناه وهو يتذكر كل ذلك بل وخبط علي مقود السياره بعنف وهو يلعن نفسه التي تعجز عن ايجاد حبيبته..
التي لا يعرف كيف حالها الان..
لتهمس لها هدي بحزن : مشي..
رنيم بحقد: يغور في داهيه..
ليأتيهم من خلفهم صوت رجولي يعرفونه جيدا: واخيرا لقيتكم
********************
في فيلا راكان الشافعي..
في غرفة نوم راكان..
كان يتحدث في الهاتف مع احدهم وهو يهدر به بعصبيه:-يعني ايه لحد دلوقتي مفيش اخبار عنها ..اومال انا بدفعلكم فلوس علي ايه
مفيش بس انا مش عايز كلام فقط انا عايز اشوف فعل..
ليغلق بعدها الهاتف في وجههم ويلقيه بعصبيه علي السرير جواره..
لتدخل عندها بعد ان سمعت صراخه حامله بيدها كوبا من عصير الفرواله التي يحبها..
وتجده يدور في الغرفه وعلي وجهه علامات من الضيق والحزن
لتقترب منه وتقف امامه قائله له بأبتسامه: مالك يا حبيبي ..كنت بتزعق في مين من شويه..
ليجيبها بأقتضاب: مفيش..
بعدها يوليها ظهره..
لتضع الكوب علي الطاوله ثم تقترب منه وتستدير لتقف امامه
تبتسم له برقه ثم تتناول كفه بين يديها برفق وتجلسه علي طرف السرير ثم تجلس علي ركبتيها امامه وهي تحتضن كفيه بين كفيها هامسه له برفق: قولي يا راكان مالك ...انا شايفك مضايق خالص ..
ليزفر بحزن وهو يهمس بدموع كادت ان تشق مقلتيه لولا انه منعهم ثم يقول بثبات : رنيم ...
لتجيبه بتفهم: لسه بردوا مفيش اخبار عنها..
ليأكد لها ذلك وهي يهز رأسه نفيا..
فتجلس بجواره وهي تمد كفيها لتحتوي وجهه بين كفيها هامسه له بمواساه: معلش بكره تلاقيها وساعتها تقولها انك انت اخوها..اخوها اللي كانت بتتمني انه فعلا يكون موجود..
ليردف بيأس : امتي اليوم ده ييجي بس ...نفسي اشوفها تاني اخدها في حضني واحميها من العالم ده كله...
لتجيبه: بأذن الله هييجي وهتشوفها وتقولها علي كل حاجه .
ليجيبها : يااارب ..ياارب يا ندي يااارب اليوم دي ييجي
.انا مستنيه بفارغ الصبر..
لتحتضنه وهي تربت علي ظهره برفق فهي تشعر نحوه بأمومه شديده..أمومه تجلعها تفعل اي شئ لأجل ان تراه سعيدا..
ان تراه سعيدا !!!!..هي حقا تتعجب من تلك الجمله فهي منذ فتره كانت تكرهه ولا تطيقه مابالها اليوم تشعر بعاطفه شديده نحوه ..
ولما هذا القلب يؤلمها هكذا عندما رأت حزنه ..
لما هذا القلب ينبض بتلك الشده وهو قريب منها...
كل ما يحدث لها تلك الايام حقا عجيب ...
لتجد نفسها تشدد من احتضانه فهذا بالنسبه لها كنبض حياتها كمسري روحها وشريان قلبها..
ثم تبعده قليلا وهي تهمس له بأبتسامه: عارف انا بعرف اغني..ونفسي دلوقتي اغنيلك اغنيه تنسيك كل حزنك ده..
ثم امتدت اناملها لتتلمس جانب وجهه قائله له بصدق : حزنك ده بيقتلني يا راكان ..مش عايزه اشوف حزنك ده تاني ..ارجوك..
ليتناول كفها الرقيقه بين كفيه ويطبع عليه قبله عميقه ..
تغلغلت لها فجعلت جسدها بأكمله يرتعش تأثرا بعاطفة قبلته وسحر نظراته التي يرمقها بها الان..
فقال بأبتسامه ساحره كان لها تأثير عليها: طب ممكن تغنيلي ..
لتومئ له بخجل ثم تبدأ بعدها بالغناء
حيرت قلبي معاك وانا بداري واخبي
قولي اعمل ايه وياك ولا اعمل ايه ويا قلبي
بدي اشكيلك من نار حبي، بدي احكيلك ع اللي ف قلبي
واقولك ع اللي سهرني واقولك ع اللي بكاني
واصورلك ضنى روحي وعزة نفسي مانعاني
يا قاسي بص في عنيا وشوف ايه انكتب فيها
دي نظرة شوق وحنية ودي دمعة بداريها
ودة خيال بين الأجفان فضل معايا الليل كله
سهرني بين فكر واشجان وفاتلي جوه العين ظله
وبين شوقي وحرماني وحيرتي ويا كتماني
بدي اشكيلك من نار حبي، بدي احكيلك ع اللي ف قلبي
واقولك ع اللي سهرني واقولك ع اللي بكاني
واصورلك ضنى روحي وعزة نفسي مانعاني
ياما ليالي انا وخيالي
افضل اصبر روحي بكلمة يوم قلتهالي
وابات افكر في اللي جرالك والي جرالي
واقول ماشافش الحيرة عليا لما بسلم
ولا شافش يوم الشوق ف عنيا راح يتكلم
وارجع اسامحك تاني واحن اليك والقاني
بدي اشكيلك من نار حبي، بدي احكيلك ع اللي ف قلبي
واقولك ع اللي سهرني واقولك ع اللي بكاني
واصورلك ضنى روحي وعزة نفسي مانعاني
خاصمتك بيني وبين روحي وصالحتك وخاصمتك تاني
واقول ابعد يصعب على روحي تطاوعني لا يزيد حرماني
حافضل احبك من غير ما اقلك ايه الي حير افكاري
لحد قلبك ما يوم يدلك على هوايا المداري
ولما يرحمني قلبك ويبان لعيني هواك
وتنادي ع اللى انشغل بك وروحي تسمع نداك
ارضى اشكيلك من نار حبي، وابقى احكيلك ع اللي ف قلبي
واقولك ع اللي سهرني واقولك ع اللي بكاني
واقول يا قلبي ليه تخبي وليه يا نفسي منعاني
كان هو اثناء ذلك يضع رأسه علي فخذيها وهو يرقد علي طول السرير بأريحيه تامه وهي كانت تملس خصلات شعره بحنان..
لتجده مغمضا عيونه
فتهمس له بعد ان انتهت : حبيبي انت نمت..
ليجيبها: لأ...حرام عليكي اومال لو كنت عايزه تبكيني كنتي غنيتي ايه..
لتبتسم له برقه
فيكمل هو بحنان:صوتك يجنن وكمان قريب من القلب..
لكن يقاطع حديثهم رنين هاتفها الموضوع بجوارها علي السرير فتلتقطه وتتحول ملامح وجهها للضيق والارتباك عندما تجد ان المتصل هو خليفه..
******************
خلصت الحلقه
توقعكم للي هيحصل..
وايه رأيكم في رد فعل روبا علي تيم.
ويا تري مين ده اللي لقي هدي ورنيم وايه اللي هيعمله معاهم..
عايزه تفاعل بقي وبلاش تم دي 😂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!