الفصل 1 | من 46 فصل

رواية ثأر جبار الفصل الاول 1 - بقلم hanankaha

المشاهدات
20
كلمة
2,102
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

ارتدت ثيابها بسرعة قبل ان تمسكها امها و تسمعها تلك الاسطوانة التي قد ملت من سماعها انتهت لتقف امام المرآة تعدل حجابها خرجت من عرفتها الصغيرة و قد تسللت الى باب البيت لتخرج لكن صوت امها الراجي قد اتاها كلعادة

سمية: الم ترتدي النقاب هكذا سيعرفونكي خذي البسيه يا بنيتي

نظرت الى امها وحاجباها الرقيقان معقودان بأسى ليخرج صوتها متحايلا

امل: امي انا التي ارجوكي يا امي لن اختبئ و لن اخاف لاني لم اخطأ بل اخي من اخطأ ..هم لا يريدونني انا بل يريدون اخي فماذا سيريدون مني

ابتلعت سمية ريقها لترمش بسرعة و هي تنطق بخوف : ماذا لو ...ماذا لو امسكوكي و ابتزو اخاكي بكي و امسكوه ماذا سيحدث بي سيأخذوه و ربما يقتلوه يا للهي ....ارجوكي يا ابنتي البسيه

نظرت امل الى امها تبتسم بسخرية كلعادة هو فقط من يهمها فرحت للحظة معتقدة ان امها قد تخاف عليها و لكن ها هي تحرق العالم اجمع من اخاها يالسخرية ..

سحبت النقاب لتبلسه امامها من ثم خرجت مسرعة من البيت ابتعدت قليلا لتخلع النقاب و وضعته في حقيبتها وقفت هي تتنهد بتعب و قلة حيلة كادت ان تكمل طريقها لجامعتها لكن ابن جريانهم الصغير ذو السبع اعوام صديق اختها الصيغرة التي تماثله بالعمر . اوقفها ليسلم عليها بابتسامته الطفولية التي تبهج قلبها

عمر: اختي امل هنالك رجل ضخم جدا يرتدي كل لباسه اسود حتى نظارته اعطاني هذه الورقة و قال لي اعطكي اياها

مد عمر الورقة الصغيرة لامل لتناظر الورقة باستغراب اغذتها لتفتخها بحذر لتقرا ما تتضمن

#الرسالة

انسة امل حامد تعالي الى مقهى×××× الان و قولي للنادل اسمك ليدلك ..

نسيت و ان لم تأتي تأكدي ان المرة القادمة التي سوف ترين فيها هذا الطفل سيكون عندما يدفن


فتخت عيناها بصدمة و قد زاد معدل تنفسها من الموكد انهم من بعث الرسالة فلا اعداء لها و لعائلتها سواهم ..

حولت نظرها لعمر لتجده يناظرها بفضول شدها من عبائتها ااسوداء ليسألها بقلق طفولي: اختي امل هل انتي بخير ماذا يوجد في اارسالة

اغتصبت على شفتاها ابتسامة لتطمأنه: لا يوجد شي مهم يا صغيري هذه رسالة من احد المعارف لا تقلق.. هيا اذهب انت و العب مع اصدقاءك و جنة ستلحقك بعد ان تنهي واجباتها

اومأ الصغير ليركض بعدها بعد ان اقتنع عقله الصغير بكلام امل الكاذب..




وصلت هي الى المقهى المطلوب لتنظر الى المكان بتوجس كان يوجد به القليل من الاشخاص رأها النادل ليقترب منها يسألها بادب و لطف: تفضلي يا انسة هل لي ان اخدمك بشئ ما؟

نظرت امل له لتبتلع ريقها بصعوة ليخرج صوتها ممزوج ببحة: انا ... انا امل حامد

اختفت الابتسامة عن وجه النادل تدريجيا ليبتلع ريقه هو الاخر ليشير بيده الى اتجاه ما: تفضلي من هنا

اتبعت النادل بحذر خوفا من اي حركة غادرة ليتوقفو امام باب خشبي كبير كتب عليه بخط ذهبي المدير دق النادل الباب ليجيب صوت جهوري عميق فتح الباب لتبقى هي واقفة بمكانها نظر لها النادل ليطمأنها: تفضلي يا انسة لا تخافي

اومأت هي لتتقدم بتردد بقيت تناظر للارض ليصل ذلك الصوت العميق لها مرة اخرى و هو يتكلم مع النادل: اذهب انت يا احمد و اتركنا وحدنا ....و اغلق الباب خلفك.

دق قلبها بعنف عند سماع جملته الاخيرة لترفع راسها بسرعة لكن ياللخيبة كان ظهر الكرسي ما يقابلها و بلفعل استيقظت من شرودها على صوت غلق الباب بقيت تنظر الى ظهر الكرسي تنتظر هذا الشخص المغرور ان يلتف بكرسيه اللعين هذا و يناظرها كالبشر و بلفعل و كانه سمع ما تفكر به التفت لها و قد ظهرت لها ملامحه الحادة و نظراته التي ترمي بسهامها عليها راته يقف ليقترب منها ببطئ و صوت قدمه على الارض يدب بقوة يجابه تماما قوة ضربات قلبها ...!


وقف امامها مباشرة اي لا يفصل بينهم الكثير كادت ان ترجع الى للخلف لتترك مسافة اكبر بينهم لكن خطر على بالها ماذا لو اعتقد رجوعها الى الخلف خوفا منه؟! لا تريد منه ان يعتقد انها خائف  او ضعيفة ..لذلك بقيت مكانها و لم تتحرك حتى نظراتها كانت مع تواصل مباشر مع نظراته رأت زاوية فمه تبتسم بسخرية ليهمس قاصدا ان يسمعها "تشبهينه حقا" ردت هي بنبر  ثابتة : من المؤكد انني اشبهه فهو اخي و فوق ذلك اخي التوأم

زادت ابتسامته الساخرة اتساعا ليخرج صوته المهيب البارد: يبدو انمي لن تتعبيني عكس توقعي

امل بجمود: لا لن اتعبك و انكر او حتى ارتجف كما تريد فانا لم افعل ما هو خطأ لاخاف و انت تعلم ان من العيب رجلا محترم مثلك يدعو فتاة ليس لها ذنب لترهبها او حتى ...لا اعلم ما يدور في رأسك

تحرك جبار مم مكانه و هو يضع يداه في جيب بنطاله ليقق خلفها مباشرة مال يجسده ليصل الى مستوى طولهل القصير ليهمس بجانب اذنها بخبث: ذكية..ذكية فعلا اذا اكملي ذكاءك و اخبريني اين اخاكي..و بسرعة

فتحت عيناها و جزت على اسنانها بغضب و لكن اخفت غضبها سريعا و التفت لتقابله رسمت هلى شفتاها ابتسامة ساخرة ليخرج صوتها مستخفا به: هه يبدو انك نسيت قبل قليل قلت اني ذكية و هل برأيك ذكية مثلي ستخبرك مكان اخيها و هي تعلم انك ستؤذيه و ربما...تقتله..

اعتدل بوقفته ليتحرك ببطئ متوجها الى مقعد مكتبه جلس عليه و وضع يداه خلف رئسه يرتكز بها ليخرج صوته بنبرة خبيثة: اذا يبدو انني كنت مخطئا... لكن لا بأس اصلح خطأي و بقليل من التعديلات تصبح الذكية تعلم كل شي و ستقولي لي...كل شي

ظهر الارتباك على صوتها عندما استشعرت التهديد المبطن بصوته ليخرج صوتها مرتبك: م..ماذا تقصد؟

بدأ هو بهز كرسيه يمينا ويسار ليتكلم بكل برود: اقصد ماذا كان اسمها ..امممم اه صحيح جنة تلك الصغ

اقتربت هي بسرعة لتضرب مكتبه بقوة و هي تصرخ: اياااك ...اياك و لمس شعرة منها اقسم ان اخرج قلبك بيداي

جبار بأستفزاز: اي انك مثل اخاكي...قاتلة

امل بقوة: تماما اخاي قاتل اما انا فاصبح مجرمة ان لمست اختي (لتكمل بسخرية) فكما تعلم اخي كان قبلي و اذا عندي القابلية ان اصبح مثله او حتى اخطر منه

وقف هو ليواجهها و قد كان فرق الطول شاسع بينهم ليهدر بوجهها بقوة حتى انها شعرت بانفاسه تضرب وجهها: اذا اخبريني و دون التفاف اين هو دعينا نأخذ حقنا فلا نريد ان نؤذي احدا غيره فكما تعلمي العين بلعين و السن بسن و البادي اظلم

اخفضت رأسها لتضغط عل عيناها بأسى فهي موقفها ضعيف مهما فعلت فهو الذي معه الحق رفعت راسها تناظره بعينان تخلو من اي ضغينة و عداء و نبرو صوت صافية جدا ليخرج صوتها شبيه بلهمس: اقسم لك بأغلى ما املك اني لا اعلم مكانه حتى انه هرب قبل ان نعلم عن قصة القتل سرق كل ما نملك من نقود و سرق ذهب امي و هرب و للان لا نعلم مكانه


لانت قليلا ملامحه المتجهمة الحادة ليحمحم بخفة هو يعلم انه يقسو عليها و هي لا ذنب لها و فوق ذلك انها فتاة و تبدو صغيرة جدا و يبدوا انها لا تملك من الخبث شيئا

كانت تراقبه  كيف  وقف بأستقامة و وضع يداه خلف ظهره و رفع رأسه بوقار هي ممتنة نوعا ما انه لم يؤذيها فهو لو كان شخصا اخر لكان قد انتقم منها ليحرق دم اخاها لكن هيئته النبيلة لا توحي بانه من هذا النوع الدنيئ خرجت من تفكيرها على صوته العميق و هو يتكلم بهدوء و بصوت خالي من المشاعر : انسة امل انت تعلمي ان فعلة اخيكي يزن الدنيئة لم ننسها و لن ننسها و انت تعلمي ان هنالك اما تتحسر هل عمر ابنها الذي ضاع في ريعان شبابه لذلك اريد منك ان تساعديني في ان نمسك اخيكي

نظرت له بصدمة لتهمس بنفي تام: لا استطيع

جبار بقوة: بل تستطيعي من الموكد ان يلجأ لكم في يوما من الايام حتى ولو مكاملة هاتفية  ستخبرينني فورا و الى اولاد عائلتنا ينتظرون مني اشارة ليهجمو هلى عائلتكم ليؤذو اي احد منها حتى يشفو غليل صدورهم لذلك دعينا ننهي الامر بهدوء انتي تعلمي انه اخطأ و يجب ان يعاقب و الذي قتل لم يكن له ذنب

ابتلعت ريقها لتفكر قليلا في الموضوع فهو على حق ستنتشر الفوضى و ستتسع بقعة الدماء ان لم يأخذو حقهم من الشخص المطلوب نظرت له ليخرج صوتها هادئ: حسنا ساحاول على قدر المستطاع ان اساعدك لكن لا تؤذي عائلتي فهم ليس لهم اي ذنب

جبار:و لم يكن لاخي ذنب عندما قتله اخاكي و لكن ان علمت يوما ما انك التقيتي به او تواصلتي معه دون ان تخبريني صدقيني لن ابقى على هذا الهدوء  و لللطف ..ابدا







كانت تسير في الطريق على غير هدى و هي تفكر بكل ما يحدث معها ابتداءا من امها التي ضيعت اخاها يزن من كثرة تدلياها له منذ صغرهم كانت تميز بينهم و تحبه اكثر منها و عندما كان ابيها رحمه الله ينهر امها لتعدل بينه كانت دائما ما تقول له "ماذا سنستفيد منها غدا ستتزوج و تنجب اطفالا لعائلة اخرى و غير ذلك ان الاناث يجلبن العار حقا كان صادق ابو جهل عندما كان يؤدهن "

و ها هو الزمان يمضي و هو من جلب لهم العار و رغم ذلك ما زالت تحبه و تكاد تقتل نفسها من اجله استيقظت من شرودها على صوت هاتفها اخرجته من حقيبتها وكان رقما مجهول ردت هي بهدوء: مرحبا من معي!؟

     : هذا انا يا امل

امل بصدمة كبيرة: يزن ...اخي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...