الفصل 2 | من 46 فصل

رواية ثأر جبار الفصل الثاني 2 - بقلم hanankaha

المشاهدات
17
كلمة
2,244
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

كانت تسير برتباك تجاه المكان الذي قال لها يزن ان تذهب اليه بعد ترجي دام طويلا وصلت هي الی الحديقة التي كانو يلعبون بها و هم صغار لتجد كراسي منعكسة اي مقعد و بظهره مقعد آخر  ذهبت و جلست علی احد المقاعد  ....

لكن جحظت عيناها بصدمة حينما سمعت صوته من المقد الذي خلفها كادت ان تسدير لكن صوته الناهي جمدها في مكانها عندما قال لها

يزن بنهي:اياك يا امل رجاءاً ابقي هكذا خوفا من ان يكون احدا من تلك العائلة اللعينة يراقبك

تذكرت كلام ذلك الرجل الذي اخلفت بوعدها معه لتنظر حولها بخوف لكن صوت اخيها قد هدء من روعها عندما قال لها: لا تقلقي انا متخفي جيدا لدرجة لن يستطيعوا الشك بي

صكت امل على اسنانها لتتكلم بحدة: حسنا انجز ماذا تريد فانا لا يسعدني ان اجلس مع قاتل مثلك

يزن بحزن مصطنع: حتى انتي تقولين عني هكذا

شعرت امل بنغز بقلبها حزنا على اخيها المخادع!

خرج صوتها بقسوة مصطنعة: لانك هكذا فعلا

يزن : حسنا لن اطيل عليكي اريد منكي ان تجلبي لي جواز السفر الخاص بي و بعض الاوراق المهمة فأنا سأسافر و لن تروني ثانية

امل برفض: لا استطيع

يزن بترجي : لماااذاا ارجوكي انتي املي الوحيد انني الوحيدة التي تستطيعين مساعدتي انا اقسم لكي لن تروني مرة ثانية

امل : لا مستحيل ان اهرب مجرم مثلك

يزن بحزن مصطنع :لكن انا سأختفي و اكفر عن ذنبي لكن ان اخذتني الشرطة سيسجنوني لسنوات طويلة و سأقضي بقية عمري في السجون هل ترضي ان اقضي شبابي في السجن؟!

ابتلعت امل ريقها لانها وقفت بين نارين و لا تعلم ماذا تغعل اتساعد جبار بأن يمسك اخيها و يقتله و تبقى طيلة حياتها تتهم نفسها بانها السبب ام تهرب اخاها و سينسا الجميع هذا الثأر!!

خرج صوتها ضعيف : اسمع غدا في هذا المكان الساعة التاسعة صباحا ان اتيت سأكون قد جلبت الورق الذي تحتاجه لكن ان لم اتي فعلم اني لن اعطي لك اي شئ

وقفت هي فورا دون سماع جوابه لتتحرك بسرعة متوجهة الى البيت غير قادرة على ان تذهب لجامعة فعقلها لن يستوعب اي شئ الان





دخلت البيت لتركض امها بأتجاهها تسألها بلهفة مجنونة: هل رأيتي اخاكي؟هل اتصل  بكي؟سمعتي عنه شيئا ما؟

كلعادة كانت كلها اسئلة تشمل اخاها لم تسئل حتى ولو نصف سؤال عنها !!

نظرت لامها بحزن دفين لتنطق بضعف: لم اسمع اي شيئا عنه

من ثم دخلت غرفتها و اغلقت الباب لتسمع هي صوت ولولة امها و تحسرها

جلست هي على الارض بانهيار و تعب ماذا تفعل اخيها من جهة و امها من جهة و ذلك الذي اسمه جبار من جهة اخرى ماذا تفعل!!













في الصباح الساعة ٩ و النصف

كان يزن ينتظر بفارغ الصبر لقد اتى كما قالت له الساعة التاسع لكنه ينتظر منذ نصف ساعة و لم تأتي من ثم نظر لساعته بعد قليلا من الوقت ليجد الساعة العاشرة تنهد بيأس و وقف و كاد ان يمشي لكن صوتها قد اوقفه في مكانه التفت بسرعة ليجدها تركض باتجاهه ابتسم بفرح لكن نظرت الرعب التي كانت بعينان اخته جعلت ابتسامته تختفي تدريجيا وقفت هي امامه لتعطيه الكيس و هي تنطق بسرعة وصعوبة بسبب لهاثها : بسرعة تذهب انهم يراقبوني اهرب يا اخي اهرب

اخذ هو الكيس منها ليهرب مسرعا يركب الدراجة النارية و انطلق هو كهبوب الريح و لكن لم يتذكر او حتى يرف له جفن لتلك التي سقطت في بير ليس له نهاية..!

كانت ما تزال تقف في مكانها و صدرها يصعد و يهبط بسرعة ليأتيها ذلك الصوت العميق : ارى انكي خلفتي في الوعد

الفتت هي لتشاهد نظرات مختلفة تماما عما شاهدتها مسبقا كانت نظراته شرسة تدل على انه سينقض على فريسته في اي لحظة و قد زادته تلك الحطة الفلسطينية هيبة و قوة و شعره الذي سقط هلى جبينه باهمال جعل منه لوحة تضخ بلقوة و الجبروت ابتلعت ريقها لترفع رأسها تنطق بقوة مصطنعة: لقد فعلت الصواب لقد فعلت ما يريحني فقط

اقترب منها بسرعة بجسده الضخم مما جعلها ترجع خطوة للخلف لا اراديا ليقف امامها مباشرة يهدر بوجهها بصوت حاد:ارتحتي عندما هربتي مجرم قاتل؟؟؟ هااا؟؟

اصبح تنفسها غير منتظم لتقترب هي منه اكثر تدق بقبضتها على صدره تصرخ بقهر: اتريدني ان اسلم روح اخي لك لتقتله بكل بساطة و ترتاح انت و عائلتك و ابقى انا طيلة حياتي نادمة هااا؟؟

جبار بصراخ: و اخي بأي ذنب قتل هل اقف امام قبره و ابكي كالاطفال و اقول له لم استطيع ان آخذ حقك و انسى و كأنه لم يحدث شئ قولي هيا ماذا افعل!؟

جلست هي على المقعد بانهيار لتضع يدها على رأسها بتعب تهز رأسها بيأس تنطق بضعف: ابتعد عني انا تعبت لا اعلم ماذا افعل ارجوكم لقد تعبت

اقترب منها ليميل و هو يتكلم بفحيح متوعد: انتي لا تعلمي ماذا تفعلي ....لكن انا اعلم ماذا سأفعل ..!

تركها هو ليمشي بخطى قوية ليركب سيارته يقودها بقوة نتج عنه صوت احتكاك حاد بالارض ......!





كانت جالسة على سريرها تضم قدماها لصدرها تهتز للمام و للخلف و عقلها لا يتوقف عن التفكير فجأة فتح باب غرفتها بقوة لتجد امها تقق امام الباب تناظرها بعينان مفتوحة لتنطق بتأتأة متوترة: ع..عمك هنا و طلب ان يراكي ه.هل فعلتي شيئا ما يا فتاة؟؟!

توقفت عن الاهتزاز لتتدحرج عيناها باتجاه امها تناظرها بصمت لتصرخ امها عليها بحدة: لا تناظريني هكذااا كلبلهاء ..هل فعلتي شيئا ما؟

لم تجيبها امل ولا بحرف واحد خوفا من اذا فتح فمها تنطق بشئ قد تكون عصيتها وققت هي لتضع خصلات شعرها السوداء الثائرة خلف اذناها من ثم تحركت متوجهة الى الى غرفة الضيوف دخلت هي لترد السلام بصوت شبه مسموع لتجلس قبالة ذلك الرجل ذو الخمسين عاما ذو رأسا اصلع و عينان تنبع بلغبث و المكر خرج صوته الكريه بنسبة لامل: انتي تعلمي لماذا اتيت اليوم صحيح؟

ناظرته امل باستخفاف ليخرج صوتها مستهزئا : لتطمأن علينا و من كثرة اشتياقك لنا

جحظت عينان عمها بغضب ليتكلم بحدة: لا تتكلمي معي هكذا يا فتاة احترميني!

تظرت امل له ببرود لتنطق باستهزاء: احترمك!؟ حسنا قول ما لديك

نظر لها عمها ليقول لها بتحذير: عائلة الحاكم..

لم يكمل كلامه حتى نظرت لعمها و جحظت عيناها و ازداد معدل تنفسها ليكمل عمها بخبث بعد ان رأى ردة فعلها: قد اتى مختار عائلتهم و حذرنا ان لم نعطيهم يزن لن يبقو ساكنين

ابتلعت ريقها لتسأل بتوجس : لم يقولو لك شيئا آخر؟!

نظر بها عمها ليسألها بعدم اهتمام : مثل ماذا

تنفست بارتياح فعلى ما يبدو ان ذلك الجبار لم يقول لعائلته عما دار بينهم لتتلكم بنهي: لالا شئ

وقف عمها ليقول بعدم اهتمام: لقد قلت لكم و حذرتكم بعد ذلك لا تأتوني باكيين لاني لن اهتم لكم.

خرج هو لتبقى جالسة على الاريكة حتى انها لم تسمع ما قاله عمها لشدة تعمقها بتفكير و كل ما يدور برأسها " على ماذا ينوي ذلك الرجل" ..

و على ما يبدو انه لا ينوي على خير ابدا!!





كان قد انتهى من عمله متوجها الى قصره يقود سيارته بسرعة رهيبة و عقله يفكر بطريقة غير طبيعية وصل هو ليقف امام بوابة سوداء ضخمة لتفتح له البوابة تلقائيا ليدخل بسيارته السوداء الى ساحة الخارجية اوقفها لينزل منها  من ثم القى المفتاح على احد رجاله ليصفها له بالكراج الخاص به ...

دخل هو ذلك القصر الضخم الذي يتكون من ثلاث طوابق يغلب عليه اللون الذهبي و الابيض بأثاث و ديكور عصري جميل توجه سريعا الى احد الغرف التي على الطابق الثاني ليدق الباب دقات خفيفة ليأتيه ذلك الصوت المحبب على قلبه ليدخل هو يجدها كالعادة تجلس على سجادة الصلاة و بيدها السبحة لكن مالم يعتد عليه هي تلك العينان الذابلة حزنا ليقترب منها بعد ان اغلق الباب ليركع على قدماه بجانبها ليكور وجهها الذي امتلئ بالتجاعيد و اول ما فعل ذلك نزلت دمعة حزينة مم عيناها ليمسحها جبار بأبهامه و قد خرج صوته متألما: لا تفعلي ذلك يا امي اقسم بأن دمعتك كانت كالنار على قلبي

وضعت يدها التي تبث الحنان على كفة يده التي على وجهها لتنطق بصوت اموي حاني (زهر): سلامة قلبك يا غالي

امسك هو يدها ليقبل باطنها بحب ليخرج صوتها بضعف: لكن صدقني يا ابني لا استطيع انت و هو كنتم دائما سندي و ظهري بعد ما تزوجت اختك و فجأة اجد احد اطرافي تقطع  لا اصدق اني لن ارى احمد مرة اخرى يا جبار !

شعر جبار بغصة وققت بحلقه لينظ بعيناه الزيتونية الحادة لعينان امه بقوة و صدق: لا تقلقي اقسم بدماءه التي لم تجف اني سآخذ حق اخي و حق هذه الدموع انا لن اصمت بجميع الاحوال سآخذ حقي بأي طريقة كانت

نظرت له زهر بترجي لتنطق بخوف: ارجوك يا بني لا اريد ان افقد احد اخر انا لن استطيع التحمل من ثم لا تلطخ يداك بدماءه ان لم نستطيع اخذ حقنا ربك لن ينساه و سيعاقبه و عقاب ربك اشد من اي عقاب

هز جبار راسه ليتمتم : النعم بالله لكن لن اصمت يا امي فليس جبار الحاكم من يسكت على حقه و كما ان ثأري قد توسع قليلا بتلك العائلة المشؤومة..!!












في الساعة الحادية عشر ظهرا كان الباب يدق باستمرار  سمعته هي لكنها تجاهلت لان امها من تفتح الباب بالعادة لكن تنهدت بتعب حينما سمعت امها تقول لها ان تفتح الباب لانها مشغولة توقفت لترتدي اسدال الصلاة من ثم توجهت الى الباب خرج صوتها متسائلا: من على الباب؟؟

عقدت حاجباها بتعجب حينما سمعته يقول لها: هذا انا يا امل عمك نادر و معي ضيف افتحي الباب يا ابنتي

عقد حاجباها بصدمة بسبب نبرة الحنية الغريبة التي لم تسمعها في صوت عمها ابدا و من هذا الضيف الذي جعل عمها يتأدب هكذا بالحديث!

فتحت الباب ليقع نظرها على عمها و وجه المصفر و ملامحه المرتبكة من ثم حولت نظرها الى الضيف لتجحظ عيناها بصدمة و لتخرج شهقة قصيرة من فمها لتضع يدها سريعا على فمها و قد شعرت بقلبها يكاد يخرج خاصا عندما نطق بصوته الرجولي العميق : مرحبا انسة امل يبدو انه مقدر لنا ان نلتقي مرة اخرى...!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...