الفصل 1 | من 4 فصل

رواية ذكرى مفقودة الفصل الأول 1 - بقلم آيه محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,063
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

1

يـزن: أنتي لازم تمشـي دلوقتي حالا وإلا هيمو'توكي..

مريم: هـروح فين!!

يـزن: أنتي مقدرة حجم المصيبة اللي أنتي فيها!! ليـه يا مريم عملتي كدا ليه!!

مريم: وهو أنا اللي غلطت ولا هي!!

يـزن: تقومي يا محتـرمة تصوري فيديو فضيحه ليها زي دا و تنشريه يوم فرحها..

مريم: يتساهلوا..مش كان بيخوني معاها..

يزن: وهي.. مش بنت عمك اللي إتفضحت دي! هو ند'ل وهي مش باقية علي العشرة.. عمك اللي اتفضح في البلد كلها ذنبه اي!! ابوكي فكرك مش هيمشي راسه في الارض هو كمان!!

أنتي مؤذ'ية و بشعة من جواكي يا مريم..

مريم بغضب: هما اللي ظلمه... كلكوا.. اتخطبي وبعد الخطوبة هتحبيه يا مريم!

حاضر يا بابا..

خطيبك قال كل شئ قسمه ونصيب انسيـه يا مريم..

حاضر يا بابا..

لكن طلع بنت عني بتلف عليه من يوم ما اتخطبنا و كمان هو بيحبها و كاسرين كل الحدود بينهم وأسكت!! أنا مش ندمانـة أني فضحتهم و حتي لو الكـل قال عليا أني بشعـة..

يـزن: أمشي يا ملك روحي لجدتك أو خالك.. روحي هناك علي ما يهـدوا ويشوفوا هيعملوا معـاكي اي!!

نفس عميق إهتز له أركـان الأوضـة كلها.. فتحت عيني.. اللون الأبيض أول حاجة عيني وقعت عليهـا.. أصوات غريبـة حواليـا.. إيديا حد بيحركها..

أوجـه غريبـة أول مـرة أشوفهـا..

معتـز: سلمي! سلمي أنتي كويسـه!! حبيبتي أنتي حاسـة ب أي!!

مـريم بتعب: اااه.. دماغـي.. اااه مش قادرة أفتح عينيا..

معتز: لو سمحتي إعملي حاجة!!

الممرضـة: متقلقش أنا حطيتلها مسكن في المحـلول شوية ومش هتحس بالو'جـع..

بـعد دقايق حسيت اني قادرة اتنفس من تـاني..فتحـت عينيا كانت الرؤية أوضح.. الوجـع أقل حاولت اتحـرك لكن لسه في أ'لم..

لقيت إيد بتساعدني.. بتحـاوطني من وسطي وبترفعني.. بصيت.. كان شـاب.. إتنفضت وزعقيته بعيـد عني..

مريم: أنت إزاي تلمسني كدا!

معتـز: سلمـي أنتي كويسـة! أنا كنت بسـاعدك تقعدي!!

مريم: سلمي مين!!

معتـز: ماما إندهي للدكـتور..

مريم: أنت مين!

معتـز: أنتي مش عـارفاني!

مريم: لا.. أول مرة اشوفك..

معتز بخوف: سلمي أنا معتز جـوزك انتي مش فكـراني!!

مريم: انا مش سـلمي.. إبعد عني متقربش مني..

الدكتـور: إي!! إي يا جماعـة.. الحمد لله علي السلامة يا مدام..

مريم: أنا مش مـدام..

معتز: دي مش عارفاني يا دكـتور..

الدكـتور بهدوء : طيب إهدا يا أستاذ معتز..

الصمت خيم شـوية علي المكـان وبعدين الدكتور إتكلم..

الدكتور: ممكن حضرتك تقوليلي أسمك اي!

مريم: إسمي مريم..

الدكتور: إسمك ثلاثي..

مريم بتفكير: مريم... مريم ااا.. مش.. مش عارفـة..

الدكتـور: انتي أنسة ولا مدام..

مريم: أنسـة..

الدكتور: طيب يا آنسـة مريم.. مممن تقوليلي إحنا في سنـة كام..

مريم:2018...

الدكتـور بهدوء: ممكـن حضرتك تستناني في مكتبي أنت و والدتك يا أستاذ معتز..

معتز: لكن!!

الدكتـور: بعد إذنك...

معتـز خرج وهو بيبص لمريم بخوف و توتر عليها وعلي صحتها.. اخد والدته من إيديها وراح بيها لمكتب الدكتور...

أما مريم ف كانت بتبص للدكتـور بترقب وهو بيحطلها علاج في المحلول.. وبعدين سحب كرسي وقعد قدامها...

الدكتـور: أنسـة مريم.. عايزك تهـدي علي الأخر وتسمعيني.. إحنا في سنة 2022... و قدامي في التقرير بتاعك بيقول إن إسمك سلمي عبد الهادي مسلم الحسيني..

مريم: إزاي!! أنا أسمي مريم.. و إزاي 2022.. إزاي..

الدكـتور:محتـاج أعمل أشعـة علي المخ عشان أحدد دا فقدان في الذاكرة ولا بسبب تأثير الحادثة وهينتهي قريب...

مريم: و.. يزن فين!! يـزن إبن عمتي!!

الدكـتور: حضرتك مجاش معاكي غير الأستـاذ معتز و والدته..

الدكـتور بص للمؤشرات في الأجهزة اللي متوصلـة ب مريم وبعدين اتنهـد و بصلها مرة تانيـة..

الدكتور: التاكـسي اللي حضـرتك كنتي راكبـاه عمل حادثـة.. الحمد لله أنك بخير مفيش كسـور.. كدمات بسيطة ومتوسطـة..

مريم: الحمد لله...

الدكتور: للأسف السائق توفي..

مريم: لا حول ولا قوة إلا بالله.. إنا لله وإنا إليه راجعون..

الدكتور بحرص: حضـرتك مش آنسـة... أنتي كنتي حـامل في الشهـر الخامس وحصل إجهاض بسبب الحادثـة..

مريم بصدمة: اااااي!!! لا.. لا طبعا.. أنا كنت حامل!! لا طبعا..

الدكتـور: الأستاذ معتـز يبقي زوج حضـرتك..

صدمـة إحتلتـني.. أنا متجوزة! وكنت حـامل.. فاكرة يـزن وفاكـرة ملامحـه و فاكـره الموقف.. بس مش فاكـرة مين خطيبـي.. مش فاكره انا عملت اي في بنت عمي.. مش فاكر أبويا ولا عمي..

مش فاكـرة حتي بقيت أسمي.. و مين معتز!! و فين الأربع سنين دول..

يا تري إي اللي حصـل!!

يا تري إي اللي حولني من مريم ل سلمـي!!

غمضـت عنيا من اثر المهدأ اللي الدكتور حطهولي علي أنه عـلاج عشان يقدر يتكـلم معايا.. روحت في نـوم عميق.. محستش ب أي حـاجة ولا سمعت أي حـاجـة غير بعد وقت طويـل..

فتحـت عنيـا.. كانت الأوضـة مضلمـة إلا سراب ضوء القمر داخل الاوضة من الشباك..

بصيت قدامي.. كان شخص بيسجـد.. الأكيد دي صلاة الفجر.. يعني أحنا الفجر دلوقتي.. وأكيد دا معتـز..

خلـص صـلاة وبعدين رفع إيده للسماء..

معتز: اللهم عوضني خيرا منه واجعله طير من طيور الجنه واجعله شفيعا لي ولأمه.. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد بعد الرضى يارب لك الحمد على ما بتليتني... يارب أشفيهالي.. أنا مش عايـز حاجه قد ما اشوفها سليمـة معافة قدامي..

وقتها حطيت إيدي علي بطنـي وحسيت إحساس غـريب.. إحساس فقدان حد عزيز.. قلبـي إتقبض و أخدت نفس عميق.. وقتها حس بيا وجري عليا..

معتز: سلمـي أنتي كويسـة!

مريم: أسمي مريم.. لو سمحت متقوليش سلمي تاني..

معتـز: زي ما تحبي.. يا مريم.. انتي كويسـة!!

مريم: عـايزة مايـة..

جـري فتح نـور الأوضة و إداني إزازة مايـة كانت علي الكنبـة اللي كان نايم عليهـا.. أخدتها منه وشربت كم صغير و إديتهاله تـاني..

بصيتـله لأول مرة في عينيه.. عيونه واسعـة لونها اسود و شعـره قصير كيـرلي و ناعم و نازل علي جبهتـه حاجة بسيطـة.. دقنـه خفيفه وشكـلها حلو محلياه..

مـريم: ممكـن تحكيـلي أنت أتعرفت عليا إزاي!!

معتـز: أنتي كنتـي مستأجـرة قدامنا في الشقة اللي قصـادنا.. جيتي من أربع سنين... أتعرفت عليكي و أنتي أتعرفتي علي ماما وبقيتوا أصحاب.. عرفنـا انك سيبتي دار الأيتام من فتـرة و قررتي تستقلي بحياتك و تدوري علي شغـل..

بعد 6 شهـور أنا أتقدمتلك بعد طبعا ما كنا بنحب بعض بس أنا مكنتش عـاوز أخد خطوة حرام و أخدت الحلال وأتقدمتلك وأتجـوزنا..

كنت بفكـر أي اللي يخليني أعمل كدا! اي اللي حصـل معايا خلاني أغير أسمي وأعيش لوحدي وأنا ليا أهل وبيت..

معتـز بحـزن: من 4 شهـور قولتيلي أنك حامل في شهر وأن أخيرا ربنا هيرزقنا بطفل صغير بعض 3سنين ونص جواز.. كنت فرحان أوي.. بس مشيئة ربنا أنه ميجيش الدنيا.. وله في ذلك حكم.. أنا متأكد أن ربنا هيعوضنا...

لقيتـه مسك إيدي.. سحبتهـا منه و أنا متوترة.. مش حاسة بالأمان.. مش حاسة بالحب اللي أنا شايفاه في عينيه.. كل اللي حساه أن دا شخص غـريب قدامي مش عاوزاه يقـرب مني..

سحبت الغطاء عليا ورقدت تاني..

مريم: عـايزة أنام.. تعبـانة أوي..

حسيت بضـوء الشمس وهو داخـل الأوضـة.. رفعت الغطـا علي وشي وكملت نـوم.. لازم أوصل ل يـزن.. أكيد هو عـارف أنا حصل معـايا أي!

بعد سـاعتيـن حسيت بصـوت في الأوضـة.. فتحت عينيا كانت نفس الست اللي موجودة إمبارح.. الأكيد أنها والدة معتز...

سميحـة: صبـاح الخير يا حبيبتي.. أنا سميحـة مامت معتز مش فكراني صح!!

مريم: الحقيقـة لا.

سميحـة: مفيش مشكله نتعرف تـاني..

مريم: أكيـد..

سميحـة: تعـالي هساعدك تغسلي وشك وتغيـري هدومك.. لو مكسوفة مني أخلي معتز هو اللي يسـاعدك..

مريم: لا لا.. أنا كويسه هقـوم لوحدي..

سميحـة: لا أنتي تعبـانة وجسمك واجعك.. الحادثة مكانتش سهـلة بس الحمد لله أنك كويسـة.. مش عـايزاكي تفكري في حاجه ولا تزعـلي.. بكرا ربنا يعوضك ويفرحك.. يلا هاتـي إيدك..

سـاعدتني وكأنها أمي.. أعتقد أننا كنا اصدقاء بمعني الكلمـة زي ما معتـز قـال.. كانت جيبـالي لبس جديد ونضيف و سرحـتلي شعـري و حطتلي بندانـه عليه وسيبت الطرحـة مفكوكة..

رجعـت تاني لسـريري لقيت معتـزز بيغير الملايـة بتاعته.. بعد من الطريق و مامته ساعـدتني أقعد تاني.. جسمي كان مليان كدمات وخبطـات وعلامات زرقاء و الحركـة كانت مؤلمـة بقدر كبيـر...

غير الإجهـاض اللي سببلي تعب أكبـر و حتي بشكـل معنوي..

حسيت بإنتعاش و حيوية أكتر وخرجت من مود الزعـل و الكآبـة..

معتـز حط فرش جديد للمخدة وبعدين حطـها ورا ضهـري وبعـدين لقيت والدته جـاية بتشد الكرسي جمبي وفي إيديها طبق فاكـهه اأبتدأت تأكلني بإيديها..

همـا حنينين وطيبين ولا دا عشـان أنا تعـبانة بس!!

معتـز: ممكـن تلفي الطـرحة كويس عشان الدكـتور زمانه جاي!

رفعـت الطـرحة و لفيتهـا كويس.. كان طويلة وكبيـرة ومكنتش عـارفة أتعامل معاها بس لفيتهـا في الأخر.. جه الدكـتور وكشـف عليـا..

الدكـتورة: بقيتي كـويسـة و تقدري تخـرجي النهاردة.. بس محتاجـة راحـة تامة.. بصي يا مـريم أو سلمـي.. أنتي عندك فقـدان في الذاكـرة..

ممكـن تفتكـري بعد يوم او بعد عشرة أو بعد سنـة و لأسف ممكن متفتكريش حاجة..

لكـن الأهم.. مترهقيش نفسك في التفكير ومحـاولة التذكر.. تمام!

مريم بخفوت: تـمام..

الدكـتور: دا التقـرير بتاعك من دكتـورة النسـا.. هي حاليا عندها عمليـة... التقرير مفيش فيه حاجه مش طبيعيه أو حاجه تخليكي تتوتري.. متقلقيش الحادثة مش هتأثر علي أي حمـل قادم بإذن الله وإن كانت بترجـح أن ميحصلش حمـل قبل 6 شهـور..

مريم بتوتر: تمـام..

معتز: شكـرا جدا لحضـرتك يا دكتور وعلي تعبك الأيام اللي فاتت..

الدكتور: العفو علي اي.. دا شغلي.. الحمد لله علي السلامة.. بعد أذنكـم..

الدكـتور مشـي و معتـز قرب مني وباس راسي وبعـدين خـرج فسـتان من شنطـة من اللي جيباهم والدته و بعدين خرج لحد باب الأوضة..

معتز: هـروح أخلص الورق و أشوف الحسابات علي ما تلبسـي..

معتـز خـرج فبصيت لوالدته اللي إبتـدت تحط هدومي في الشنطـة و تطبقهم وتشيل الأكل اللي كانت جايباه..

مريم: هو أنا هنا بقـالي قد اي يا طنط!

سميحـة: بقالك خمس أيام.. و علفكرا أنتي كنتي بتناديلي يا ماما..

مريم بتوتر: آسفه لو ضايقتك..

سميحـة: لا يا حبيبتي متضايقتش أكيـد.. يلا ألبسي الفستـان.. مش عـايزة ترجعي البيت ولا أي!

مريم: لا عايزة أرجع.. حاضر هغير..

أول مـا خرجت من المستشفي معـتز جري وقف تـاكسي.. بصيت حـواليا لقيتني في مكـان غريب.. أكيد كل حاجه بالنسبالي غريبة بس حسيت بغربة كبيرة في المكـان..

سمعت صوت عـربية الإسعـاف.. حسيت بوميض أبيض كأني شيفاه قدامي...و اتعدمت رؤيتي عن اي حـاجة حواليا..

سامعـة بس صوت الإسعـاف و من بعيد.. في خيالي.. أو ذكرياتي سمعت صوت يزن..

يـزن: ليـه!! ليه وصلتينا لكدا!!!

مريم: يزن إي صـوت الإسعـاف اللي بـرا دا؟؟

يـزن بعصبية: بنت عمك إنتحـرت.. بسببك..

سلمي!!... سلمي!.. أنتي كويسـة...

فتحت عينيا وبصيت حواليا مرة تـانية.. كأني أنتقلت بالزمن.. كأني في مكـان و بتنقل لمكان تـاني.. من شـوية كنت في بيت ملامحه مش واضحه أوي بالنسبالي و دلوقتي لسه واقفـة قدام المستشفي..حسيت بوجـع خفيف في كتفي اليمين فحطيت إيدي عليه..

معـتز: هو الجـرح القديم بيوجعك!!

مريم: جـرح اي!!

ويتبع..

آية محمد..

إي رأيكـم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...