ذكرى_مفقودة 2 معـتز: هو الجـرح القديم بيوجعك!! مريم: جـرح اي!! معتـز: اللي في كتفك.. هنا.. أشار معتـز لمكان الجـرح و هو فعلا كان يؤلمها ولكنها فكـرت ربما بسبب الحـادث.. مريم: أنا كـويسة.. أخد الشنطـة من والدته و فتحلها البـاب و بعدين انا قعدت جمبهـا.. فتح الباب قدام وقاله العنـوان.. معتز: المعادي.. فتحـت عينيا بصـدمة كبيرة!! أنا في القـاهرة!! أنا فاكـرة أني من قـرية.. أيوا أنا مش قـرية مش مديـنة و الأكيد مش القاهـرة.. كنت شـاردة طـول الطريق.. تعبت و حسيت بوجع اي دماغي من كتر التفكيـر.. خلاص مبقيتش عـاوزة أفكر في حاجه تاني.. تعـبت.. وقفنـا قدام عمـارة سكنيـة عرفت أنها قديمـة وإن كان دا مش باين و نظافتها مخليها تبـان أجدد بكتيـر.. وقفت الأساسنسير وأنا حاسـة أني غـريبة بشكـل خلاني عـاوزة أبكي.. أنا فين!! وقفنا في الدور الخامس و خرجـنا... أول ما فتحوا بـاب الشقـة بصـولي وكأنهم مترقبين مني أعرف المكـان.. لكن الحقيقـة حسيت بغربة أكتـر.. سميحـة: تعـالي يا سلمي عشان تـرتاحي.. معتـز: أنا هطلب حاجه نتغدي.. سميحة بمقاطعه: وهو أكل برا فيه فـايدة!! خد مراتك أوضتها تغير هدومها وترتاح وأنا هعمل الغـدا.. مريم: متتعبيش نفسك يا...، لو سمحتي متتعبيش نفسك أنا مش جعـانه.. سميحـة بإبتسامة: لو صعب عليكي ماما يبقي خليها طنط.. في الأول بردو كانت صعبه عليكي.. وكمان دلوقتي مش جعانه بس شوية و تجوعي.. و كلنا بردو.. خلونا نتغدي سوا بقالنا كتير مكلناش مع بعض.. مريم: حـاضر يا طنط.. و شكـرا.. دخـلت أوضتي زي ما قالولي.. قعدت وأنا ببص حـاليا بإستغـراب و ببص علي الحاجات اللي محطـوطة علي التسـريحـة.. ولفت نظري الصورة اللي عليها.. كانت صورة فـرحي!!. كنت لابسـة فستان أبيض وأنا معتز بنضحك في الصـورة و مبسوطين.. معتـز دخل الأوضة ومتكلمش فتح دولابه وأخد لبس.. معتز: أنا هغير برا... مريم بتوتر: هو أنا زعلتك في حاجه!! قرب وقـعد علي السرير وهو باصص في الأرض و باين عليه الحزن والإرهاق والتعب.. معتـز: لا.. حاسس أني بقيت غريب عنك.. حاسس أنا فارض نفسي عليكي مثلا.. مريم بخفوت: بعد ما شوفت الصورة دي.. معتقدش.. معتـز: ما أنتي مش فاكـرة حاجة.. مريم: بس شايفـة أني كنت مبسوطة فيها.. معتـز: أنا خـايف.. خايف تبعدي عني! أنتي مش فاكـرة لكن.. أنتي صاحبتي الوحيدة يا س.. يا مريم.. مليش صحاب غيرك.. حبي الأول.. عمري ما حبيت بنت قبلك..أنا كنت مرعـوب لما عرفت عن الحادثة.. مش فاكر جيت إزاي من الشركة للمستشفي.. كنت مجنون!! مكنتش عـارفة أرد أقول اي.. عينيه كانت بتدمع.. للحظه حسيته طفـل صغير.. للحظه حسيته مستني مني أضمه وأطمنه أني هفضل معاه.. قـعدت جمبـه و بعدين إبتسـمت ليه.. مريم: والدتك لما جت الصبح قالتلي انتي مش فكراني وقولتلها لا.. قالتلي مش مشـكلة نتعـرف تاني.. و أنا هبقي حـابة أتعـرف عليك تاني.. معـتز: وكـل الذكريات الحلوة اللي عيشناها.. كدا خلاص ضاعت..ذكـريات مكانتش تتعوض.. مـكنتش عـارفة أرد.. مكنتش قادرة أقوله نعمل ذكـريات غيرها.. مكنتش عـارفة أنا قد الوعد والكلمة دي ولا لا.. معتز: أسف أني بضغط عليكي.. غيري هدومك وإرتاحي.. لو إحتاجتي أي حاجه إندهيلي.. خـرج وسـابنس لوحدي.. فتحت الدولاب كان مليان هدوم والأكيد أنها بتاعتي.. غيرت لبسـي وخـرجت للمطبخ.. مريم: ممكـن أساعد حضـرتك.. سميحة: لا طبعا.. روحي إرتاحي لسه شوية علي ما أخلص.. مريم: هـو حضـرتك عايشه معانا صح! سميحـة: لا.. أنا عايشة في منطقة تانيه.. مش هنا خالص.. الشقة دي والد معتز إشتراها زمـان أوي و لما اتجوزتوا نقلتوا فيها.. مريم: يعني أنا مكنتش عايشة هنا غير بعد الجواز! سميحة: أيوا..كنتي عايشة في الشقة اللي قصادنا في البيت القديم.. مريم: هو معتز ليه أخوات! سميحـة: لا.. معتز أبني الوحيد.. مريم: وأنا مليش أي حد! سميحـة: أنتي بتتعبي نفسك ليه يا بنتي؟ مش الدكتور قال متتعبيش نفسك في التفكير! مـريم: مش تعبانة يا طنط أنت بسأل عادي.. هو إحنا كنا صحاب صح! سميحة بإبتسامة: أيوا.. مريم: طيب هو أنا كنت بحب معتز قبل ما نتجوز! سميحـة: أيوا.. أنتي اللي حبيتي معتز الأول و أنا لاحظت دا و لما واجهتك أعترفتيلي..و بعدها لقيت معتز تصرفاته معاكي مختلفـة و بعدين من نفسي حسيت أن أبني بيحبك لكن استنيت يجي يقـولي.. ومفاتش شهر إلا وجه قالي أنا بحب سلمي.. مريم: طيب وو.. يعني حضرتك وافقتي عليا وأنا مش معروفلي أهل واتربيت في دار ايتام!! سميحـة: أنا كمـان يتيمـة و أتربيت في دار.. ودا شئ ميقللش مني أو منك.. إحنا ظروفنا واحده و يمكن دا اللي خلانا أصحاب.. مـريم: أنا هـروح أشوف معتز فين.. سميحـة: وإرتاحي شوية أنتي لسه تعبانة.. مريم: حاضر يا طنط... هو أنا كان معايا موبايل! سميحـة: اه.. هو تقريبا في شنطتي برا لو ملقيتهوش يبقي مع معتز.. خـرجت برا كان معـتز غير هدومه و راقد علي الكنبه ومغطي عينه بمخده.. تقريبا نايم أو بيحاول ينام.. فتحت الشنطـة وأخدت الموبايل منها و فتح ببصمتي علطـول... أول حاجة فكرت أعملها هو أني أدور في جهـات الإتصـال... أسامي كتيـر.. معرفش أي حد منهم.. لقيت اسم روح قلبي.. ضحكت علي نفسي.. دا أكيد معتـز.. كانت أسامي بنات معرفش حد فيهم ولا فاكره اي اسم منهم.. فقدت الأمل.. لكن.. وصلت للإسم الأخير.. يزن!! يـزن أيوا.. خرجت برا في البلكـونه ورنيت عليه لكنه مغلق.. رنيت تـاني كان مغلق بردو... فضلت أرن لحد عشر مرات ومفيش أي رد.. معتز: مالك!! اتخـضيت.. بصيلته بـتوتر و بعدها هديت شوية وقفلت التليفـون.. مريم: لا مفيش حاجه! أنت باين عليك الإرهاق ومحتاج تـرتاح.. معتـز: لا أنا كـويس.. مش هينفع أنام دلوقتي عشـان أعرف أنام بليل عشان هرجع الشغـل الصبح.. مريم: اممم.. طب قولي بقي أنت بتشتغـل أي!! معـتز: بشتغـل مصمم إعلانات في شركة كبيرة.. مريم: وعندك كـام سنه! معتز: عندي 32 سنه.. مريم: لحظة واحده!! هو أنا عندي كام سنه! معتز بضحك: 28 سنه.. مريم بصدمه: اااي!! أنا أتضحك عليا!! معتز بضحك: بس عقلك أصغر بكتير من لما شوفتك أول مره! مريم: إزاي يعني! معتز: كنتي هادية أوي وعلطول شـاردة و مبتتكلميش.. لحد ما أنتي اتعرفتي علي ماما بقي وبقيتوا صحبه المسلسلات التـركي و التيكتوك.. مريم بضحك: دا أنت كنت مركز معايا بقي علي كدا.. معتـز: مركز.. من أول مره شوفتك أصلا.. مـريم: ممكن أسأل سؤال تاني! معتز: طبعا.. مريم: هو إحنا كنا هنسمي البيبي اي! معتز بهدوء: الأول كنا متفقين لو ولد نديم ولو بنت نورين.. وبعدين عرفنا أنه ولد.. مريم: أنا أسفـة.. معتـز: علي اي!! مـريم: علي اللغبطـه اللي أنا عملتهالك في حياتك دي.. معتز بإبتسـامة: أنتي حياتـي يا.. مريم.. مريم: علفكـرا أنت ممكن تنـاديني سلمي.. أنا هكون مـرتاحه أكتر لو أنت مرتاح.. معتز: ماشي يا سلمي.. أنا جعـان مش هناكل ولا أي!! مريم: طيب ما تيجي نسـاعد طنط.. دخـل جوا وأنا وراه و أول ما دخلنا لسه بنتكـلم وقع منها طبق وأتكـسر.. بصتلنا بعلامات غضب كبيرة وأنا واقفه وراه مستخبيه فيه.. سميحة: يا أخي انا طلبت منكوا مساعدة!! يلا برا. برا أنت وهي... يلا.. خـرجنا ورا بعد وقعدنا تـاني في الصـالة.. ثانيـة والتـانية واحنا بنبص لبعـض و ثواني ومقدرناش نمسك نفسنـا من الضحـك.. الحقيقـة الوصف اللي أقدر أوصف بيه معتز بعيدا عن الصفات الشكـلية أو حتي بعيدا عن أي صفات تـانية.. أنه شخص سوي نفسيا.. عـرف يحتـوي الموقف و يحتويني بشكـل كويس.. وبعد شهـر واحد من حبيب أتحول لشخص غريب.. رجع تـاني صديق، حبيب وزوج.. منسيتش ولا لحـظة الذكري اللي جاتلي في المستشفي.. كنت برن علي يزن كل يوم بس تليفـونه مقفـول بردو.. كـل تفكيري كـان.. ليـه معتز ميعرفش أني مريم.. ليه ميعرفش أن ليا أب.. ليه أنا قولت كدا.. وليه سيبتهم وبعدت.. مش معقول يكونوا طردوني بعد المشكلة اللي حصـلت!! يا تري اي اللي حصـل.. كل ما كنت برجع للماضي وأفكـر فيه كل مكان معتز ياخدني للعالم بتاعه و أحبـه وأحب الحياة معاه.. كنت بحس أنه العالم بالنسبالي شخص واحد بس من بعد ما والدته رجعت شقتها تاني.. لا أعرف جار ولا أعرف صاحب ولا أعرف أهل.. كان هو الجـار والصاحب والأهـل... مريم: معتز!! أنا زهقانه.. معتز: معملتش حاجه والله. مريم بضحك: لا متقلقش أنا مش بنـكد عليك.. أنا زهقانه بجد ونفسي أخرج أوي.. معتـز: امممم.. طيب اي رأيك نتغدي برا ونتمشي شوية و نتفسح كدا.. ونرجع بليل.. مريم: اي دا والغدا اللي أنا عملاه.. معتز: يتاكل بكـرا.. يلا أدخلي ألبسي.. مريم: اشطـاااااا... دخـلت غيرت هدومي بسـرعة وخـرجت كان جاهز ومستنيني.. شبكت إيدي في إيديه وخـرجنا سوا.. اتغـدينا وهزرنا وضحكنا وكان أحلي وقت قضيناه سـوا.. كان المغـرب قرب يأذن و الشوارع زحمتها خفت..جابلي أيس كريم ومشينا ناكل في الشـارع... لحد ما اتصدمت.. دا.. دا يـزن!! أأيوا هوا.. واقف مع شباب تانين بيضحك ويهزر.. مسكت تليفـوني ورنيت علي الرقم بتاعه والمره دي سمعته بيـرن... يـزن: ازيك يا مريم! لوهلة.. لا لأكتر من مره كنت فاكره أن كل اللي شوفته كان حلم أو كابوس.. او الذكريات دي مجرد أوهام.. بس لما قال أسمي عرفت أنه مش وهم.. عرفت أني كدبت علي معتز وقولتله اني سلمي وأني مليش أهل وأنا ليا... طولت وأنا ساكته ومعتز بيبصلي بإستغـراب... يزن قفـل الخط ورجع تاني يكلم صاحبـه.. كانوا هيمشوا وقبل ما يبعدوا رد فعل غير طبيعي مني لما صرخت بأسمه بأعلي صوت.. مريم بصـراخ: يزن!!!!! ويتبع.. بقلمي آية_محمد رأيكن❤ |
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!