تحميل رواية «طليقة الشيخ سالم» PDF
بقلم سالي دياب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=ويش بتسوي الحين... =ابحث عن قلمي.... =ليش... =اريد ان اكتب اولى حلقات ... =لما تحتاجين الى القلم إذاً... انتي تكتبي على الهاتف... =اووو... نسيت... =لا چود منكي يا سالي.... ابدأى الحين..... ودائما خلي قعدتك في الحياة.... إن العربان أسياد الدوله.... ......... ركض سريعا متوجها.. إلى مكتب الشيخ طرق الباب ولم ينتظر الرد دخل سريعا وقال بلهاث.... =سمعت باللي صار يا شيخ... الهچان..اا... انقطع حديثه.... والتزم الصمت نظر الى يد الشيخ التي ارتفعت لتأمره بالصمت.... والشيخ... وضع سيجاره الكوبي الذي لا يتخلى...
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الأول 1 - بقلم سالي دياب
=ويش بتسوي الحين...
=ابحث عن قلمي....
=ليش...
=اريد ان اكتب اولى حلقات طليقة الشيخ سالم...
=لما تحتاجين الى القلم إذاً... انتي تكتبي على الهاتف...
=اووو... نسيت...
=لا چود منكي يا سالي.... ابدأى الحين..... ودائما خلي قعدتك في الحياة.... إن العربان أسياد الدوله....
.........
ركض سريعا متوجها.. إلى مكتب الشيخ طرق الباب ولم ينتظر الرد دخل سريعا وقال بلهاث....
=سمعت باللي صار يا شيخ... الهچان..اا...
انقطع حديثه.... والتزم الصمت نظر الى يد الشيخ التي ارتفعت لتأمره بالصمت.... والشيخ... وضع سيجاره الكوبي الذي لا يتخلى عنه ليعانق شفتيه المكسوة بشعر شاربه الكثيف والملتحم بذقنه التي تعطيه شموخ لا يليق إلا بالشيخ سالم....
مرحبتين عرب بيليه.... فخامة .... اقشعر بدني وسقط قلمي عندما التفت الشيخ سالم.... ونظر إلى الشيخ خالد بعينيه الحادة وحاجبيه المعقودين تؤكد مدى خطورة صاحب العينين..... نفخ دخان سيجارته ليشوش الرؤية أمام وجهه.... لف ذراعيه خلف ظهره وقال بنبرة اخترقت قلبي الصغير...
=وين كنت لما سرقوا الهچانه.... وين ارچع لك....
قال الشيخ خالد بارتباك = والله يا شيخ.... ما توقع ان حد يفعل فينا مثل هذا الفصل....
اممم.... أخرج الشيخ هكذا من فمه.... اقترب منه وهو يسحب من سيجارته... وقف أمامه تماما رفع عينيه في عين الشيخ خالد لتصرخ بالقوة وتقول شفتيه بصرامة...
= عيب لما مساعد الشيخ سالم يجول ما توقعنا.... سألت سؤال وين كنت يا خالد....
أنزل خالد عينيه أرضا وقال باحراج....
=كنت لدى الشيخة تسنيم.... طلبت مني بچيبه من الكليه.... هي وحرمتك يا شيخ....
أغمض الشيخ عينيه وضغط على أسنانه بقوة من حرمته.... التي تتصرف دون وعي.... قال....
=ثاني مره اذا حرمتي طلبت منك شيء.... تجولي اولا.... انا الحين بشرد للجصر.... ساعة ويكون الرد على من سرج هچانة الشيخ سالم... بحرج مزرعته....
صعق الشيخ خالد وقال بذهول...
=ويش ... يا شيخ هذا الشيخ وحيد.... انت الحين راح تركبنا العيبه....
=رد العيب بالعين في واقعنا ما هو عيب.... منو هذا الشيخ وحيد... الشيخ سالم ما بيفرج مع حدا.... انا الحين رايح على بيتي..... فزعه خلال ساعة تنتشر فزعه في القبايل كلها الشيخ سالم بيعلن عداوته بكل صراحه على الشيخ امام.... سوينا جيمه لعالم ما ليها جيمه.... الحين وجت الرد...
وفقط... ذهب الشيخ.... تحت انظار الشيخ خالد المصدومه.... الذي قال بغلب...
=انا ايش سويت بحالي انا...اااه.. يا الله.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
انحنت إلى الأمام قليلا رفعت ملمع الشفاه لتزين ثغرها الوردي... ثم أمسكت مكثف الرموش ووضعته بحرفية على رموشها الكثيفه.... صففت خصلاتها القصيرة.... لتزين عنقها وأعلى كتفها.... تراجعت إلى الخلف لتنظر إلى نفسها في المرآة بهذه الهيئة المغرية.... ابتسمت برضا بل اتسعت الابتسامة أكثر عندما استمعت لصوت سيارته بالخارج....
نظرت إلى نفسها في المرآة وقالت بمكر....
=هلا بالشيخ....
والشيخ توقفت سيارته في الخارج... نزل منها السائق ليفتح الباب للشيخ سالم الذي نزل بكل هيبته... بذيه البدوي.... فهو يرتدي قفطان باللون الابيض.... وعليه قطعة علوية تسمى سديري.... ولكن دون أكمام ولم يغلقها.... وبالطبع الشامخ يزين رأسه.... وفي يده عصاه التي رأسها على شكل أسد.... ثم توجه بالدخول إلى قصره..... قصر الشيخ سالم....
الشيخ سالم السويركي.... زعيم قبيلة السواركه.... من أغنى شيوخ البادية... دخل إلى القصر.... في 8:00 مساء..... التفت نساء القصر ونظروا اليه عندما دخل بهيبته المعهودة..... ابتسم واقترب منهن قالت والدته الشيخه نعمه....
=يا هلا بشيخنا.... نورتي ديرك يا غالي...
جلس على أحد المقاعد وقال..
=الدير منور بأهله....
نظر حوله ثم قال بغرابة =وينها رغده....
تبدلت ملامح والدته للانزعاج عندما سأل عن زوجته ونظرت لشقيقته فرح التي ضغطت على أسنانها بغل.... أما هذه السيده الحنونه زوجة والده قالت بحنان....
=الشيخه رغده شرده لفوج من شويه....
هز رأسه... ونظر إلى والدته عندما قالت باستنكار....
=منو هي يا اللي شيخه... هي الغربيه مو شيخه رضينا بانها عقيمه واسكتنا.... لكن بدكم كمان تعملوها شيخه هذا يا اللي ما بيتسكت عليه....
الصبر والرزانة من صفات الشيخ سالم.... بكل هدوء وقف من مقعده.... ثم قال....
=عن اذنكم حرمتي الشيخة رغده مستنياني....
وضعت الشيخة نرجس يدها على فمها حتى لا تضحك.... على ضرتها التي اشتعلت غيظا من حديث ابنها....
وابنها... صعد إلى الاعلى متوجها إلى جناحه عقد حاجبيه عندما لم يستمع لأي صوت ضوضاء يأتي من الداخل وهذا الشيء غريب فزوجته ليست بهذا الهدوء....
فتح الباب واندهش كثيرا من الهدوء الذي يحيط بالمكان والأكثر استغرابا أنه نظيف....
أغلق الباب وتوجه إلى الداخل عقد حاجبيه عندما رآها تجلس على الفراش بشرود.... اقترب منها وجلس أمامها على الفراش وقال بقلق...
=ويش فيك يا رغدة الشيخ.....
نظرت له بحزن و قالت بانكسار...
=تعبانه....
نهش القلق قلبه العاشق وقال بخوف...
=من ايش يا روحي ويش اللي تعبك يا غاليه...
امسكت بياقة عباءته وقالت ببكاء...
=انت يا سالم انت اللي تاعبني...
حاوط وجهها بكفوف يديه وقال بلهفة قلقة...
=ويش سويت يا روح سالم....
=انت منبه على الكل هنا محدش يجيب لي اندومي يا سالم....
=الله يلعنك....
قال هكذا وهو ينظر بعيدا بضيق.... فحقا شعر بالقلق عليها وهي انفجرت ضاحكه.... عندما انطبقت عليه خدعتها فهذه المناوشات تحدث بينهم كثيرا وهي تستطيع بمهارة أن تخدعه بدموعها الكاذبة... نظر لها بطرف عينيه ولم يستطع منع ابتسامته من الظهور حرك رأسه في إنكار.... وقال داخليا يريدون ان انجب اطفال وانا زوجتي إمرأة فاتنة ذو أنوثة فتاكة وعقليتها عقلية طفلة في الخامسة من عمرها.... امسك خصلاتها القصيرة بين يديه وقال من بين أسنانه....
=ايش بسوي فيكي.....
اقتربت برأسها منه ثم قالت بحرارة وهي تفك أزرار عبائته....
=تاخدني معاك بكره المزرعة وتركبني الحصانة بتاعتي....
=لا....
=عشان خاطري يا بيبي....
ابعد يدها عن عبائته نظر لها بطرف عينه ثم توجه إلى غرفة الملابس...
=يا سالم بقى....
قالت هكذا وهي تقف سريعا من على الفراش نزعت الروب الثقيل وتوجهت خلفه سريعا.... في ذلك الوقت تخلص الشيخ سالم من شامخه وعبائته.... اقتربت منه وعانقته من الخلف.... استندت بذقنها على كتفه.... وقالت بزعل...
=لو ما اخدتنيش معاك بكره هزعل منك.... يرضيك رغوده تزعل منك....
نظر لها بطرف عينيه.... امسك يدها الموضوعة على صدره وقال وهو يجبرها على ان تمر يدها على معدته المعضلة....
=ممكن اغير رأيي لو وريتيني مهاراتك يا رغدة الشيخ....
ابتسمت ثم التفتت لتكون أمامه.... رفعت يديها لتحاوط عنقه.... ثم وقفت على أطراف أصابعها اقتربت بشفتيها من فمه.... مررت أنفها على شاربه الكثيف ثم قالت بهمس مثير....
=عيوني للشيخ سالم....
كادت أن تقبله... ولكن ابتعد هو وقال بملل مصطنع...
=لا غيرت رأيي مالي نفس....
فتحت فمها واندهشت من فعلته.... ثم بلحظة...اااه... كان يصرخ... متألما.... عندما دفعته في صدره بقوة.... وهي تقول بغضب....
=يا بارد يا رخم يا رزل...عاااا.... بتضحك عليا ايه يا مستفززز...... انت مش بتحبني....
شهقت بخضة.... عندما سحبها فجأه ورفعها من خصرها ثم قام بإجلاسها على طاولة الزينة... وضع يداً على خصرها.... والاخرى على فخدها الظاهر من هذا الثوب القصير.... ثم قال بهمس أمام شفتيها...
=لو الحب بالكلام لكنت صحت وقلت للعالم هاي الفاتنه حرمتي اللي عشقتها..... لو الغلا بالقلب العين تشوفها.... والله لابين لك غلاكي وتشوفيها.... بس الغلا احساس يا زين الاوصاف.... واللي يحبك تفهمه من حروفه.....
وفقط.... فلنصك ملكية حروف الشعر..... على شفاكي يا صغيرتي... عانق شفتيها داخل فمه في قبلة عاشقة..... والصغيره كالمعتاد تذوب من كلماته وبادلته القبلة بأكثر عشقا.... ...هممم....
=والله العشج قليل عليكي يا رغدة الشيخ....
التفت برأسه لباب الغرفة وهي انتفضت بخضة.... عندما طرق الباب بقوة... نظرا لبعضهما باستغراب.... ثم ابتعد عنها وعلى الفور كان يذهب باتجاه الباب.... قبل ان يفتح الباب كانت تمسك به.... نظر لها... رأها تمسك عبائته وتقول بغيرة....
=البس الاول ما تخرجش كده....
امسك العباءة منها.... وارتداها سريعا ثم فتح الباب..... وهي توجهت إلى الغرفة واخذت روبها الثقيل.... وخرجت مرة أخرى.... عقد الشيخ حاجبيه بغرابة عندما رأى ابنة عمه الشيخة هناء... تقف أمام الباب وتبكي بقوة..... اقتربت منه سريعا أمسكت يده وقالت ببكاء....
=اغيثنا يا شيخ....
ضغطت رغدة على أسنانها بغيظ.... واقتربت من زوجها سريعا... لتمسك بذراعه..... وتسحبه الى الخلف تدريجيا حتى تفلت يده من يد هناء التي امسكته بقوة وهي تنظر للشيخ وكأن رغده ليست موجودة.... والشيخ قال بعدم فهم وهو يسحب يده من يد هناء...
=ويش في يا بنت العم.....
كادت ان تمسك يده مرة أخرى... ولكن سبقتها رغده عندما امسكت هي يده لم تنظر إليها هناء بل قالت بانهيار....
=ابويا على فراش الموت.... جالي بده يشوفك جبل ما يطلع السر الالهي....
=لا حول ولا قوه الا بالله.... لحظه وبشره خلفك....
=لا انا راح انتظرك....
لم يعيرها اهتمام.... توجه إلى الداخل لكي يرتدي شامخه.... وضعت هناء يدها الاثنين على وجهها وبكت.... اقتربت منها رغده وقالت بشفقة....
=اهدي يا هناء ان شاء الله هيبقى كويس....
نظرت لها هناء وقالت بانهيار....
=ما بظن يا رغده.... ابوي بيلفظ أنفاسه الأخيرة... مالي حدا غيره بهاي الدنيا....
شفقت رغده عليها.... خرج الشيخ بعد أن ارتدى ملابسه مرة أخرى.... نظرت له رغده.... وضعت يدها على صدره وقالت...
=حبيبي خلي بالك من نفسك..... اهدى ان شاء الله هيبقى كويس....
=ان شاء الله.... ما راح اتاخر عليكي....
توجه الشيخ إلى الخارج.... ومن خلفه هناء.... نزلت خلفهم رغده.... ووقفت أعلى الدرج.... اقتربت منها الشيخه تسنيم.... وقالت بغرابة....
=هو سالم رايح فين....
نظرت لها رغده وقالت=الشيخ جلال تعبان.... و عاوز يشوفه... وهناء جت علشان تقول له.....
رفعت تسنيم احد حاجبيها وقالت باستنكار....
=والشيخ جلال هيبعت هناء ف الوقت ده لوحدها.... ليه ما بعتش... حد من رجالته ما انت عارفه انهم تحت ايديه حتى وهو تعبان.. ليه ما اتصلش بخالد وبلغه.... ليه ما خلاهاش تتصل...... انتي هتفضلي هبله لحد امتى يا رغده.... انتي مش عارفه ان هناء بتحب الشيخ سالم.....
ردت رغده بثقة =ايوه عارفه... ومش هقدر امنعه ان هو يروح عند عمه.... انا واثقه في سالم.... ومش فارق معايا هناء دي....
قال تسنيم=انا هتصل بالشيخ خالد واشوف اذا كان الكلام ده بجد...
قالت رغده بمكر =الشيخ خالد.... شجيجك... يا اللي ما بيرفض لك طلب....
زفرت تسنيم وقالت بضيق=لا تخليني انسى انك رفيجتي.... اي الشيخ خالد شجيجي وبس...
ضحكت رغده.... وبادلتها صديقتها الضحك .... ثم ذهبت عينيها السوداء باتجاه باب القصر.... وتنهدت بقوه...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وصل الشيخ سالم بصحبة ابنة عمه.... الى قصر الشيخ جلال السويركي... توجه الى الداخل... أشارت له هناء بالدخول وهي تقول ببكاء...
=اتفضل يا شيخ....
توجه الشيخ الى الداخل... واقترب من الشيخ جلال الذي كان كالجثة الهامدة على فراشه.... اقترب منه سريعا عندما رفع يده له أمسك يده وقال الشيخ جلال بصعوبه....
= خفت اموت جبل ما تشوفك عيني يا غالي....
رد عليه الشيخ سالم=ايش تجول يا شيخ.... الله يديمك لينا....
ابتلع الشيخ جلال لعابه بصعوبة وقال بلهاث....
=بدي اياك توعدني وعد يا شيخ.....
رد الشيخ=اؤمرني يا غالي....
نظر له الشيخ جلال وقال بصعوبة...
=اوعدني انك تدير بالك على بنت عمك الشيخة هناء...
=انت توصيني على لحمي.... في عيوني واشيلها فوج راسي.... هناء مثلها مثل تسنيم وفراا....
انقطع حديثه وتخشب جسده.... بل شعر ان أطرافه تجمدت.... عندما صدمه الشيخ جلال بطلبه... قبل ان يلفظ أنفاسه الأخيره....
=امانه في عنقك يا ابن اخويا هسألك عليها يوم ما نتلاقى في دار الحج.... هسألك بزوجتك الثانيه هناء بنت جلال السويركي.....
وفقط.... خرج السر الإلهي.... وسكن جسد الشيخ جلال.... والشيخ سالم اعتدل في وقفته ببطء.... وعينيه متسعة بقوة.... نظر الى هناء التي صرخت على والدها.. الذي حمله أمانة ستكلفه الكثير..... اغمض عينيه بقوة...وو....
=الله يسامحك ويغفر لك يا عمي.....
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثاني 2 - بقلم سالي دياب
انتفض الشيخ سالم سريعا من على زوجته.... وزوجته اعتدلت وهي تغلق أزرار منامتها بيد مرتعشة.... وابنتهم نظرت للهاتف وهي تلوي فمها بزعل عندما اغلق عمرو المكالمة على الفور بعد أن رأى هذا المنظر ...
فهي استيقظت عندما شعرت بالجوع واخذت هاتف والدتها كالمعتاد وعندما تذكرت وجوده في القصر اتصلت به مكالمة مرئية لكي يعد لها الطعام.... فقال لها أن تأتي وتلتقي به في الخارج وسيقوم باعداد الطعام لها....
ولكن فور أن خرجت ايسل من الغرفة ورأت والديها بهذا الشكل الغير مفهوم بالنسبة لها وظنت انهما يتبادلان القُبل كنوع من المصالحة.... لذلك وجهت الكاميرا عليهما لتقول هكذا بسعاده لعمرو الذي أغلق الهاتف سريعا...
رفعت بصرها لوالدتها التي كانت تنظر لها بعيني متسعة وكل خلية في جسدها ترتعش بارتباك من هذا الموقف المخجل... ثم نظرت الى والدها الذي يستند على الحائط بيده ويوليها ظهره حتى لا ترى قضيبه المنتصب اسفل ملابسه بوضوح...
استدار برأسه عندما قالت ايسل وهي تضيق عينيها بعدم فهم....
=What's going on?? (هو في ايه).... سلومتي انت كويس...
لا سلومتك مانو كويس... مسح على ذقنه بشاربه وهو يغمض عينيه فحقا لم يتوقع استيقاظها... نظر الى جزئه السفلي عندما شعر أنه هدأ قليلا... التفت الى ابنته عندما استعاد ثباته... رفعها بين يديه.... ثم ابتسم لها وقال...
=ويش يا اللي يصحاك الحين يا اميرتي...
مررت يديها الصغيره على صدره العاري ثم ذمت شفتها السفليه للامام بطريقة لطيفة وقالت بزعل...
=كانت بطونتي hungry (جعانه ) فاتصلت بعمرو to eat me (عشان يأكلني) وهو قفل الخط في وشي.... يرضيك كده يا سلومتي.... I'm upset( انا زعلانه)....
قالت اخر جمله لها ثم عانقت عنق والدها ووضعت رأسها على كتفه.... ضحك والدها بخفه ثم مرر يده بحنان على خصلاتها الناعمه ثم قال بحنان...
=لا ما بيرضيني... انا راح اتصل في عمرو وبخليه يشرد معك للاسفل.... لحتى تتناولي طعامك.... يلا اعطيني حبيابه ((بوسه))....
وهو قال هكذا وهو يشير الى وجنته... ولكن تفاجأ بها تقبله من فمه ثم تقول بسعادة....
= No,I'll kiss you here(لا انا هبوسك من هنا)
على طول زي ما كنت بتعمل في رغده...
وضعت رغده يديها الاثنين على وجهها بخجل.... وهو لم يستطع فعل اي شيء سوى الضحك... نظر لزوجته بطرف عينيه ثم قال لابنته....
=بس رغده حرمتي....
= Me too..(وانا كمان)...
=انتي كمان ايش....
=حررمتك...
ضحك بشدة وهو ينظر لها بعدم تصديق... صغيرتي انتِ كارثة متحركة.... انزلت رغده يدها من على وجهها وتوجهت الى ابنتها لتنتشلها من بين يدي والدها ثم وضعتها على الارض.. انحنت عليها وقالت وهي تشير بسبابتها...
=انا كام مرة قلت لك ما تدخليش في امور الكبار؟؟.... وكام مره قلت لك اللي تشوفيه ما تكرريهوش؟!!... ايسل انتي نوتي.... انا زعلانه منك...
قالت هكذا ثم اعتدلت في وقفتها وعقدت ذراعيها امام صدرها والتفتت لتعطيها ظهرها.... والشيخ لم يتحدث رغم ان طفلته المدلله تجمعت الدموع في عينيها... بل كان ينظر لما حدث بابتسامه راضيه فهي الان تقوم بتربيه ابنتها....
وابنتها اقتربت منها ووقفت امامها ثم انزلت رأسها أرضا وقالت ببكاء...
=I'm so sorry...رغده....
نظرت لها بطرف عينها ثم ابعدت بصرها... لتقول ايسل مرة اخرى وهي تنظر لها من بين دموعها...
= اوعدك اني مش هكررها تاني.... I'm sorry...
رق قلبها لها لذلك تخلت عن غضبها الزائف.... نزلت لتجلس على ركبتيها أمامها وضعت يدها على وجنتها ثم قالت بحنان...
=ايسل يا روحي انا قايله لك مليون مره اللي تشوفيه ما تكررهوش... ومش كل حاجه نشوفها يبقى لازم نعمل زيها وغير كده انتي بقيتي بتتكلمي فيديو كول كتير... ما ينفعش ان انتي تخرجي خصوصيات المكان اللي انتي قاعده فيه لاي حد.. عارفه ان عمرو صاحبك وانتم قريبين جدا من بعض بس ما ينفعش انك تفتحي الكاميرا ويشوف بابي ومامي..بب...اا...مم.. يعني ما ينفعش وخلاص....
ضحك بخفة عندما رأى الخجل يكسو ملامحها في نهاية الحديث.... وهي لم تستطع النظر اليه بل اكملت حديثها بجدية زائفة لابنتها...
=فهماني يا روحي... في حاجه اسمها خصوصيه لازم نحترم خصوصيه الاخرين... تميم نايم جنبك على السرير ينفع تصوري اخوكي وهو نايم....
=No...
ردت عليها=excellent... يبقى ما نكررهاش تاني ولما نيجي نعمل حاجه زي كده لازم نستأذن... ولما يبقى في باب مقفول لازم نخبط.... ما ينفعش ندخل اي مكان غير لما نستأذن اوكي... Deal or no deal....
=Deal...
=برافو.... حضن لمامي....
قالت هكذا وهي تفتح ذراعيها لترتمي طفلتها داخل احضانها.... وقد اقتنعت تماما بحديث والدتها ليبتسم ذلك الذي كان يراقب ما يحدث بصمت وحقا شعر بالسعاده من هذا الموقف... فهي حقا ام صالحة وهذا ما ايقنه من خلال مراقبته لها خلال الاربع سنوات... اكثر ما يعجبه في تربيتها لطفليه انها لا تصرخ بهما ولا حتى تقوم بضربهما... بل تدعي الغضب او الزعل وعندما كانت تريد ان تعاقبهما كانت تحرمهما عدة ايام من التابلت او الهواتف الخلوية....
فصلا العناق ليبتسما هما الاثنتين في وجه بعضهما... ثم نظرت ايسل لوالدها وقالت...
=I'll call Amr on the phone(انا هكلم عمرو على الموبايل)... هو قال لي انه هيستناني بره وانا هروح له...بااااااي....
قالت هكذا وهي تركض سريعا الى الخارج... تحت انظار والديها... ضحك والدها عندما لم تطُل مقبض الباب... لذلك توجه اليها وقام بفتح الباب وطبع قبلة على شعرها قبل ان تنطلق للخارج.... خرج خلفها... ليقف امام باب الغرفه رأى عمرو يخرج من غرفته.... بعد ان بدل ملابسه....
حاول عمرو أن يكتم ابتسامته وهو ينظر للشيخ بطرف عينيه ..تلاشت الابتسامه سريعا وسحب ايسل وركض الى الخارج عندما ضرب الشيخ بقبضته كتحذير بالحائط المجاور لباب غرفته....
توجه الى الداخل.... ثم اغلق الباب خلفه.... رفع بصره... رأها تنظر اليه بعمق... اقترب منها وهي لا زالت تنظر اليها.... تفاجأ بها تسحبه من ذراعه... ثم جعلته... يلتفت.... اقشعر جسده عندما شعر بيدها الناعمه على ظهره من الاعلى... وهي دمعت عينيها عندما رأت هذه الشامه الكبيره في كتفه من الاعلى....
هنا ادركت حقا أنها حمقاء.... فهي دائما ما كانت تعشق هذه الشامة غيرتِها العمياء جعلتها لا تدرك هذه الحقيقه.... إن دققت في ظهر هذا الرجل الموجود بالفيديو لكانت علمت بأنه ليس زوجها.... ولكن الغيرة يا ساده.....
التفت لها عندما استمع صوت بكائها.... تنهد... ثم رفع يديه ليضعها على وجنتيها رفع وجهها للاعلى ومسح بابهامه دموع عينيها وهو يقول بحنان رغما عنه....
=ليش هاي الدموع.... يا اللي صار صار....
رفعت عينيها الباكيه له وقالت من بين دموعها....
=انت شفت الفيديو صح....ااا... لو مكاني كنت عملت ايه... مش كنت هتصدق....
=لو مكانك... كنت فرغت السلاح في راس هاي الحرمه... لو كنت مكانك كنت هديت وفكرت بحكمه.... لو كنت مكانك كنت راح اتشاور معاكي في ذي الموضوع... ما كنت راح اتهور واقل منك وبخليكي فرجه امام عيلتك....
غمضت عينيها لتعتصر دموع القهر داخلهما ثم قالت...
=انت عرفت ازاي....
ابتسم بثقة عندما فهم عليها... اقترب برأسه من رأسها ثم نظر داخل عينيها وقال بثقة....
=مشكلتك انك ما بتثقي فيني.... ما بتعرفي انك حرمه الشيخ سالم السويركي.... مو زعيم قبيله من فراغ.... يا اللي صار شي تافه.... وبسهولة انكشف....
عقدت حاجبيها بعدم فهم.... ليبتسم هو بثقه وينفرد جسده عندما تذكر ما حدث قبل اربع سنوات.....
فلاش
................
مر ثلاثة اشهر على واقعة الطلاق.... والشيخ كلمه خائن تعصف برأسه... و جملة ((انا شايفاك بعيني وانت في حضن واحده تانيه))... تطارده في احلامه....
قالت هكذا وهي تشير إلى هناء.... لن تنهار زوجته بهذا الشكل إلا إن كان ما تقوله صحيحا.... لذلك كلف احد الرجال بمراقبه هناء.... ومراقبه تحركاتها.... اسبوعين كاملين يطاردوها الرجال التابعين للشيخ سالم....
حتى وقعت واكتشف انها تذهب لاحدهم في منزله.... في ذلك الوقت أراد أن يذهب ويقتلها على الفور ولكن لما يضيع نفسه لاجل عاهرة.... وكالمعتاد قرر ان يتصرف بحكمه....
جعل احد رجاله الموثوق بهم يذهب لهذه الشقه التي يلتقي بها وحيد وهناء... وقام بزرع اجهزة تنصت في جميع انحاء الغرفه.... بالطبع شيخ عرباوي لن يضع كاميرات لكي يرى هذه المشاهد المخله.... اكتفى فقط بالتسجيلات الصوتيه....
وذات مره كانت هناء والشيخ وحيد يتمددان عاريان في الفراش كان هو يستمع لحديثهما وهو يجلس داخل مكتبه والسيجارة في فمه... كل حرف وكل كلمه كان يدقق بها جيدا....
=يعني للحين الشيخ سالم ما جرب لك....
زفرت هناء وقالت بضيق=اي بس والله.... لاخليه يندم على هجرته ليا.....
ضحك الشيخ وحيد بتهكم وقال....
=والله انا في حياتي ما شفت مثل لعبك وخباثة مخك.... ويش زيك التفكير الشيطاني... كيف بدك الرجل يعاشرك وانتي مو بكر....
ضحكت وسحبت من هذه السيجارة مرة اخرى وقالت وهي تزفر دخانها للاعلي...
=ما في شيء صعب علي.... ههيأ له انه عاشرني.. وراح حط له منوم بالطعام ..ووقت ما يغفى.... بجرح يدي.... وبلطخ فراش السرير و وقت ما يفيق... بقول له مبارك عليك يا شيخ....
=ااااي... والشيخ سالم السويركي زعيم السواركه بيصدق ذا الهبل....
استمع كل شيء وعندما صمتت الاصوات.... قام باغلاق الجهاز الذي امامه.... ربط كل شيء في بعض حديثهما وهما الان عاريان داخل الفراش.... ووحيد تقريبا يشبهه في الطول والعرض.... ولكن كيف لقد قالت رغده ((سمعتك وشفتك))... اذا كانت الصورة مزيفة ..كيف يكون الصوت ايضا؟؟!!....
رفع يده على رأسه... ليدلك جبهته بارهاق نظر الى ساعه يده عندما سقطت من معصمه.... ضيق عينيه وهو ينظر لهذه الساعة.. فهذه الساعة هي نفسها التي اعطتها له هناء في ذلك اليوم.... إذاً فكان حقا كل شيء مدبرا... فهي تصنعت التعثر لتأخذ الساعه.... وهكذا يكون دليل قوي عليه بانه كان معها....
التقط هاتفه سريعا ثم قام بالاتصال على الشيخ عصام العومي... وقف من على مقعده وهو يضع الهاتف على اذنه في انتظار الرد وعندما اتاه الرد قال بابتسامه ثابته....
=هلا باسد سينا....
ضحك الشيخ عصام وقال=هلا فيك يا زعيمنا.... شلونك يا غالي...
=نحمد الله.... وش اخبارك.... طمني عليك وعلى الوالد....
=بخير نحمد الله.... امور السياسه لبختنا بس هازين الايام...
رد عليه الشيخ=الله يعينكم.... والله انا كان معي كونه وكان ودي منك مساعده....
=لبي وسمي....
=سم الله عدوك... والله انا من من اسبوع كنت مسافر امريكا... وللاسف سقط هاتفي القديم مني في نيويورك.... انا وصلني فيديو على رقمي القديم وهذا الفيديو مهم... وكنت محتفظ بيه على الهاتف...
فهم عليه الشيخ السياسي لذلك قال=امتى وصل لك....
=من ثلاث شهور....يوم اربعه في الشهر....
=ارحب.. ارسل رقمك قديم... وانتظرني بعد ساعه...
ابتسم الشيخ ثم اغلقا الهاتف سويا.. وقام بارسال رقم رغده.. المسجل باسمه.... وانتظر مرور ال 60 دقيقه.... بفارغ الصبر.... وقبل ان تكون 61 دقيقه كان هاتفه يصدح معلنا عن وصول رسالة بها هذا الرقم.... ابتسم وقام بفتح الرساله..... الذي كان مدون بها.... معلومات عن هذا الرقم... وتاريخ المراسله بينه وبين رقمه الذي هو رقم رغده.... احتدت عينيه وهو يقرأ محتوى الرسالة التي ارسلها الشيخ عصام.... والتي كان بها...
الشريحه مسجله باسم وحيد عبد المجيد عياد... وكان يوجد ايضا تاريخ شراء الشريحه... وتاريخ ارسال فيديو للرقم الخاص برغده المسجل باسمه... اذاً شكوكه كانت صحيحه لقد دارت لعبه دنيئه من خلف ظهره وصدقتها زوجته...
لم يتحرك فورا بل مهد وتمهل والتف حول فريسته... وقام خالد هذه المره بالاتفاق مع احدى خادمات القصر بسحب هاتف هناء... ليأخذه ويقوم بفتحه ثم يعطيه للشيخ....
والشيخ أول شيء فعله هو البحث عن هذا الرقم الذي رأه موجود في الهاتف الخاص بهناء... وايضا كان يوجد اثنين من الوتساب اذا هذه الحيه كانت تتحرك بدقه لذلك قامت بجلب شريحه جديده و فعٌلتها على تطبيق واتساب اخر... ولكن مستوى ذكائها لم يوصلها ان تقوم بمحو الفيديو الذي ارسلته لرغده او حتى كسر هذا الخط....
مما سهل الطريق على الشيخ.... ورأى وسمع كل شيء في الحقيقه لم يكمل الفيديو من بشاعته فابنه عمه العاهره كانت عاليه تماما امام هذا الرجل.... هذا الرجل الذي من يراه حقا يظن انه هو.... حتى هذا الصوت كان صوته بالفعل....
فتح الواتس الاخر.... عقد حاجبيه عندما رأى محادثه بينه وبينها فتح هذه المحادثه التي لم تحدث من الاساس اتسعت عينيه عندما رأى تسجيل المكالمات بينه وبين رغده...
ضغط على التسجيل وهو لا يصدق فهو لم يكن يعلم بامر هذه التسجيلات ولم يكن يعلم ان هاتفه يسجل من الاساس ومن الواضح انه هو من ارسل لها هذه التسجيلات... وضع يده على رأسه وهو لا يصدق ما تسمعه اذناه...
=والمفروض اني اعمل ايه...
=انزعي ملابسك...
=سالم بطل جنان....
=يا روح سالم انتي الحين حرمتي وحلالي مشتهي اعمل زي الشي معك...
=طيب اعمل ايه انا...
=انزعي ملابسك يا رغدتي...
انقطع التسجيل... وهو تذكر ذلك اليوم الذي انقطع فيه التسجيل فهي فصلت الخط عندما شعرت بالخجل اشتغل تسجيل اخر ولكن هذه المرة جعله يغمض عينيه بضيق...
=بس بقى يا شيخ سااااالم....
=طاح الشيخ سالم من حلاوه الاسم اللي خرج من شفافك...
= كفايه بقى انا بقيت اتكسف من نفسي... كفايه عشان خاطري....
=اتحملي يا روح الشيخ....
=سالم...بااابي....
=انسي اي شيء وانا معك يا جلب الشيخ.....
=هو انا بوحشك قوي كده...
=الشوق يقتل روحي.... وينهش جلبي....بحبك يا بنت الشيخ سالم....
=بنت الشيخ سالم... ايه ده ايه ده ايه ده.... لا احنا لازم نسيب بعض....
=بموتي يا ملعونه....هههه....
هذا التسجيل الاصلي... والذي تم قص صوت رغده ليوضع مكانه صوت هذه العاهره.... والشيخ سالم لعن نفسه الاف المرات لمجرد التفكير ان احدا استمع لهذه التسجيلات حتى ولو كانت امراه.... فهذا الشيء حدث قبل زفافه هو ورغده بيومين وكان يتحدث معها بحريه لانها زوجته...
وكان يخبرها ماذا سيفعل في ليلتهم الاولى.... واخذ بينهما الحديث منحنى حميمي وقادتهما الرغبه والاشتياق... لذلك حدث هذا الشيء مره واحده ولم يكن يعلم الشيخ انه مسجل....
باك
......
سرد لها كل ما حدث.... مما جعلها تفتح فمها بذهول والكثير من الصدمه ليست صدمه واحده بل عده صدمات... لا تصدق انه يوجد بشر بكل هذا الشر... عقليه شيطانيه خطيره...
من خطط ودبر لكل ذلك لكي يوقع بهما ويجعلهما ينفصلان يفعل اكثر من ذلك... التفتت لزوجها الذي يجلس بجانبها على الاريكه بعين تائهه يملأها الدموع... وزوجها لم ينظر اليها بل كانت عينيه مسلطةً على الارض وفكه متصلب من شدة الضغط عليه فمن البدايه هذا خطأه.... هذه المكالمه التي تم تسجيلها بالخطأ ..اُستُخدِمت بطريقة خاطئة دمرت حياتهما....
اغمض عينيه وقام بسحبها دون النظر اليها ليضمها الى صدره بحنان.... فمهما طالت المسافات ومرت الايام وايضا السنين سيظل يشعر بها دون النظر اليها.... شعر بدموعها المالحه تنزل ببطء على صدره العاري....
طبع قبلة حنونة على رأسها ثم قال مهدئا اياها....
=هشششش.... بس تميم الحين بيصحى....
لم تجب عليه بل ازدادت في البكاء.... فعقليتها لم تتخيل هذا الشيء المشين.. حمدت ربها انها غبيه وتجهل كل هذه الامور.... ظلت تبكي على صدره وهو يضمها اليه بحنان... تحول البكاء الى شهقات ثم ثقلت جفونها وغفت والدموع تنزل على وجنتيها... رفع رأسها ونظر لها عندما شعر بانفاسها المنتظمه على صدره تنهد ومسح اثر الدموع من على وجنتيها الناعمتين ثم طبع قبله على جبهتها وقام برفعها بين ذراعيه وتوجه بها الى غرفه النوم.... وضعها على حافه الفراش... ابعد الغطاء ثم مددها وعدل من وضع جسدها... ثم رفع الغطاء ليدثرها جيدا هي وطفله الصغير....
توجه الى غرفه الملابس وارتدى تيشرت نصف كم.... ثم توجه الى الخارج لغرفه الشيخ احمد طرق الباب وولج الى الداخل عندما سمح له احمد.... وقف احمد من على الفراش وقال عندما رأى الشيخ يتوجه لايسل النائمه بجانبه على الفراش...
=كنت سيبها تنام جنبي....
ابعد الشيخ الغطاء عن جسد ابنته ثم قام برفعها بين يديه نظر الى احمد وقال...
=ابنيتي ما تنام غير في حضني....
ابتسم احمد... واخذ الشيخ طفلته وتوجه الى جناحه... ليغلقه جيدا عليه هو واطفاله وزوجته ثم يذهب الى غرفه النوم ويضع ابنته داخل الفراش.... اراد ان ينزع التيشرت لكي ينام بحريه كما اعتاد ولكن تركه تحسبا لاستيقاظ الاطفال.... انزلق هو الاخر اسفل الغطاء....
لم يضع رأسه على الوساده... بلا استند على مرفقه وعينيه تتأملهم هم الثلاثه.... تنهد بقوه ثم مد يده ليبعد شعر رغده عن عينيها مرر يده على طول ذراعها حتى وصل الى كفها مسكه بين يديه وقام بسحبه الى فمه ليطبع قبله حنونه على اصابعها الرقيقه ثم شبك اصابعه باصابعها لتستقر ايديهما في النصف وضع رأسه على الوساده وقال وهو ينظر اليهم....
=يا عساها ما تجيني فيكم....
((ربي لا يريني فيكم شيئا سيء))....
================================
في صباح اليوم التالي... استيقظت تسنيم في وقت متأخر وتوجهت الى الاسفل... فهي ظلت طوال الليل تتحدث مع خالد عبر الهاتف.... ابتسمت عندما رأته يجلس في بهو القصر مع عائلتها.... اقتربت منهم ثم قالت بابتسامه رقيقه...
=صباح الخير...
=صباح النور....
ردٌَ الجميع هكذا اما هذا العاشق الولهان قال بهيام....
=يا صباح الزين على بنت الزين... يا صباح الورد على شفافك وصباح النور على عيونك... وصبا..ااااه...اااه..اااه... خلاص خلاص خلاص خلاص يا شيخ...
صرخ هكذا صرخات متقطعه عندما ضغط الشيخ على ذراعه المصاب.... وضعت تسنيم يدها على فمها وكادت ان تقترب منه ولكن توجهت سريعا للمقعد بجانب صديقتها وجلست عليه... رمقها خالد بنظره مغتاظه... ثم قال للشيخ بنفاذ صبر...
=انا تعبت يا شيخ...
نظر له الشيخ ببرود وقال=وايش يا اللي تعبك يا خالد...
وقف خالد ثم قال بقله صبر...
=يا شيخ انا الحين 38 سنه... ودي اتجوز ودي اتجوز يا ناااااس حرام عليكم ... ده المثل قال يا بخت من وفق راسين في الحلال... حين ما ترضى هي ..تعصى انت اجلت ميعاد زواجنا الحين ما تطمن على ولادك واديك تطمنت... دوري انا الحين ودي اطمن على حالي...
ضحك الجميع وخجلت تسنيم... التفتت جميع الانظار لعمرو الذي وقف خلف خالد وقال وهو يضرب كفا بكف...
=يا حول الله خلاص يا خالد اتجننت.... ما بقتيش قادره تستحملي يا بيضه....
نظر له خالد بغيظ ولم يتحدث بل التفت الى الشيخ الذي وضع قدما فوق الاخرى ثم قال...
=اااي... وايش ودك مني يا خالد.... القرار مو بايدي....
=هااااا...
قال خالد هكذا مستنكرا والشيخ نظر الى طفليه الجالسين بجانبه ثم قال وهو يبتسم...
=ياللي يأمروا بيه طنيات الشيخ سالم هو اللي راح يمشي.... يلا شيخنا وايش بتقول نزوجهم ولا نستنى شويه....
=هاااا...
قالها خالد للمره الثانيه فمصيره الان بين يدي هذان الطفلين توجه اليهما سريعا وجلس بجانبهما على المقعد الفردي ثم قال...
=حبايب قلبي مو انا ركبتكم الخيل... واي شيء بتعوزوه انا بجيب لكم اياه....
ضحك الجميع بذهول على هذا العاشق الذي لم يعد يتحمل... نظر الطفلان الى بعضهما ثم نظرا الى والدهما وقالا هما الاثنين في نفس واحد...
=موافقين....
ذهل الجميع عندما قفز خالد وهو يصيح بسعاده.... كاد ان يركض باتجاه تسنيم لكي يحتضنها ولكن عصى الشيخ التي وضعت في طريقه عادت له رشده... لذلك جلس واكتفى فقط بنظره عاشقه وابتسامه سعيده لتبعد هي عينيها بخجل وتحاول السيطره على ابتسامتها احتراها لشقيقها... قالت نعمه بمزاح...
=يا حيح عليك يا خالد... شد يا راجل شد... وش قله العقل هي...
ضحك الجميع وقال الشيخ سالم...
=باذن الله يوم الجمعه القادمه... راح يتم عقد قران خالد على تسنيم.... الله يبارك لكم....
انطلقت الزغاريد السعيدة من نساء الشيخ سالم.... نظرت تسنيم الى خالد بخجل عندما حرك شفتيه دون ان يصدر صوت..
=بحبك...
عقدت حاجبيها وتصنعت انها لم تفهم شيئا لذلك حرك شفته مره اخرى...
=بعشجك...
لن تستطع السيطرة على ابتسامتها لذلك نظرت بعيدا متجاهلة اياه تماما... تلاشت ابتسامتها عندما رأت شقيقتها التي تجلس بجانبها ومن الواضح انها في عالم اخر... تنظر الى الارض بشرود... انتفضت فرح عندما وضع تسنيم يدها على كتفها... ونظرت لها بل نظرت الى الجميع الذين نظروا اليها ما عدا الشيخ سالم الذي تصنع انه يعبث في هاتفه... قالت تسنيم حتى تخرجها من هذه الحاله...
=مش هتقولي لي مبروك يا فرحتنا....
عقدت فرح حاجبيها بعدم فهم نظرت الى عمرو الذي كان يراقبها منذ ان نزل من الاعلى نظرت اليه عندما قال...
=يوم الجمعه كتب كتاب تسنيم وخالد...
ابتسمت ونظرت الى شقيقتها ثم عانقتها سريعا وهي تقول...
=الف مبروك مبارك عليكم الله يهنيكي ويريح بالك....
بادلتها شقيقتها العناق وقالت بحنان....
=الله يديمك لينا نعمه يا فرحتنا... وان شاء الله ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يستاهلك....
تلاشت ابتسامه فرح وتراجعت الى الخلف... رفعت بصرها الى شقيقتها وابتسمت ابتسامة مرتعشه ثم ابعدت بصرها بعيدا.... نظر الشيخ سالم الى والدته عندما قالت...
=وينها رغده يا ابني.... فيها شيء مو بالعاده تنعس في الضواحي هيك....
رد عليها الشيخ=تعبانه شوي.... بتصحى على راحتها....
نظر بحده الى عمرو الذي ضحك وهو ينظر الى هاتفه... رفع الهاتف امام اعينهم والذي كان يعرض احد المقاطع المضحكه وقال للشيخ سالم بخباثة...
=بص يا شيخ سالم... الناس دي محترمه وبتتصالح ازاي....
وضعت ايسل يدها على فمها وانفلتت منها ضحكة صغيرة جعلت غضب والدها يتلاشى على الفور.... نظرت فرح الى هاتفها عندما صدح معلنا عن وصول رساله.... قامت بفتح هذه الرساله التي اتتها من رقم مجهول....
=امين...
لم تعلم لمن هذا الرقم لذلك ارسلت له...
=منو انت...
رد عليها المرسل=تصدقي انك هبله انا قاعد في وشك....
رفعت فرح عينيها كادت ان تشهق ولكن تذكرت وجود شقيقها القت على شقيقها نظره خاطفه ثم نظرت لهذا الخبيث الذي كان يبتسم وهو ينظر الي هاتفه... من يراه يظن انه يتابع احد الاشياء المهمه وهو حقا يتابع احد الاشياء المهمه....
يفتح الكاميرا ويسلطها على وجهها وقام بتكبير الصوره لكي يتامل ملامحها الخجوله عن قرب ودون ان يلاحظ احد.... رفع عينيه من على الهاتف لينظر اليها وهي ابتلعت لعابها بارتباك وانزلت عينيها سريعا.... كتب هو لها...
=مش هتقولي امين على ايه....
قرأت الرساله ولم تجب لذلك ارسل لها مره اخرى....
=طيب انا هقولك ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يريحك وبصراحه مش هتلاقي راجل احسن مني...
اغلقت فرح الهاتف كليا ثم القته بجانبها على المقعد ونظرت الى الجميع بانتباه تهربا من حديثه... وكل خليه في جسدها تنتفض من حديثه... وهو كان ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامه التي اكتشفها وكانت جديده عليه....
ارتفعت جميع الاعين عندما استمعوا لصوت دقات كعب رغده التي استيقظت وبدلت ملابسها لترتدي فستانا محتشم... وتقوم بلم خصلاتها البنيه.... في تسريحه انيقه وبسيطه... القت على الجميع تحيه الصباح... لم تجد مكان لتجلس سوى بجانب زوجها لذلك توجهت اليه وجلست بجانبه....
نظرت اليه وهو رفع عينيه من على الهاتف لينظر لعينيها كادت رغده ان تتحدث بهمس ولكن تحول الحديث... الى صرخات مفزوعه... عندما انهالت الطلقات الناريه كالمطر عليهم...
......
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثالث 3 - بقلم سالي دياب
=خااااالد....
صاح الشيخ سالم هكذا بنبرة اهتزت لها جدران القصر عندما قفزت زوجته لتتشبث في ذراعه برعب وهلع الطفلان بل هلع الجميع.... من صوت الطلقات النارية التي انهالت بغزاره من الخارج وصوت هذه الطلقات كان خالد الذي أمر الرجال بالخارج أن يطلقوا هذه الاعيرة الناريه.... ليعبر بها عن فرحته... ولو بقليل....
توقف عن اطلاق النار عندما استمع صوت الشيخ سالم الذي كان مثل زئير الاسد.... أشار للرجال بأن يتوقفوا.... ثم هرول سريعا الى الداخل ليقول باعتذار...
=اسف يا شيخ الفرحه خلتني ما ادرك تصرفاتي....
نظر له بغضب وعتاب فحقا هو شخصيا هلع من الصوت... نظر خالد الى تسنيم التي وجد انها المبتسمة الوحيدة وسط هذا الحدث ..فقد رأته وهو ينسحب وبالطبع تعلم تصرفاته وعلمت انه سيقوم بهذا الجنون.... التفت الى عمرو عندما وقف من على مقعده وقال...
=خالد لو سمحت انت تقفل بوقك من هنا لحد يوم الفرح... الله يكرمك انا واحد على الله مش ناقص اتصرع الله ياخدك و ياخد فرحتك في ساعة واحدة....
ضحك الجميع ورد عليه خالد برفعه حاجب...
=خالد هيك من غير شيخ.... نسيت نفسك انت ولا ايش... انا الشيخ خالد السويركي تتحدث معي تضع ايدك على راسك...
ابتسم عمرو بكيد ثم اقترب من خالد و عانقه بقوه جعلته يتألم عندما ضغط على ذراعه المصاب ثم أراح رأسه على كتفه وقال وهو يتحسس على صدره بحركه دائريه....
=بلاش الوش ده يا قلبي عشان بخاف.... متعود عليك حنين ومسالم يا دودي....
=تسنييم....
انتفضت تسنيم عندما صاح بها خالد هكذا... وقفت من على المقعد وقالت سريعا...
=والله العظيم ما قلت قدام حد الكلمه دي.....
ضحك الجميع.... عندما قال عمرو بذهول...
=عامل فيها سيد الرجاله انا قلت لك يا خالد وانت بيتقال لك يا دودي طب يا دودي....
كاد خالد انا يصرخ به ولكن التزم الصمت عندما قال الشيخ بنبرة صارمة...
=حلو هاي المسخره امام النساء...
التزما الصمت... ثم توجه خالد ليجلس على المقعد بضيق... رفعت فرح عينيها... و اخفضتها سريعا عندما رأته ينظر لها ومن الواضح انه فعل ذلك لكي يرى ضحكتها.... جلس على المقعد المقابل لها.... ابعد بصره عنها ونظر الى الشيخ سالم عندما قال لخالد بجديه....
=اتصل في المهندس ليچي ويطل على الجناح الفارغ اللي في الدور العلوي وتشوف انت وعروستك ويش ودكم تعملوا فيه...
ابتسمت تسنيم وسعد الجميع بهذا الخبر ولكن تلاشت هذه السعادة عندما قال خالد مستنكرا حديثه....
=ويش تجول يا شيخ... انا بيتي جاهز وراح عيش فيه انا وحرمتي....
اوقف الشيخ العصا خاصته في الارض ليضغط عليها بكفي يده بقوه ثم قال لصديقه...
=خالد انت مانك غريب... يعني وجودك هني مو راح يقل منك زي ديرك مثل ما هو ديري... انا ما ودي اميراتي يخرجن من القصر... قرارك على عيني وراسي... بس ذا شرطي لحتى تتم هذه الزيچه...
وضعت تسنيم يدها على فمها كي تداري بسمتها عندما ضغط خالد على شفته السفليه بغيظ ثم قال بغيظ مكتوم...
=تكرم يا شيخ....
ثم همس داخليا=بس تصير حرمتي بوريكم تحكماتكم فينا...
نظر بغيظ لهذا المستفز الذي ضحك بشده... ثم قال بوقاحه وقد نسي وجود الشيخ سالم والنساء...
=تكرم ايه يا ابني افترضنا عايز تختلي بمراتك في الصاله عايز تاخدها على الكنبه هتيااا....
=عمرررو....
انتفض من على المقعد عندما خرجت هذه النبرة المرعبة من الشيخ الذي نظر له بغضب من قله حيائه.... هنا وادرك انه ليس في بريطانيا ولا حتى في نيويورك بل هو الان لدى العرب لذلك نظر له باعتذار وقال...
=انا اسف والله نسيت اني رجعت لارض الوطن....
قالت نرجس بضحك= ي ي ي... اثروا عليك دول الخواجات يا ابن الشيخ جلال....
رد عليها=لااا.... انا ثابت على مبدأي وما فيش حد يأثر عليا... إلا بقى لو جت واحده وخطفت قلبي...
ضحكت تسنيم وقالت=خطفت قلبك انت عندك 24 سنه وبتدور على اللي تخطف قلبك....
القى نظره سريعة على فرح ثم قال بابتسامه ساحرة...
=انتي فاهمة غلط مش بالسن خالص... في حاجات كده بتشد الواحد ومن غير ما يحس بينجذب للي قدامه طب ما هي لو بالسن ما كنتيش انتي 27 وخالد 38 سنه مافيش فرق كبير ما بينكم.... وكذلك الشيخ سالم ومراته.... الحب لا بيفرق معاه سن ولا لون ولا غني ولا فقير اول ما بيجي بيجي وخلصت يا تحب بصدق يا ما تحبش خالص....
حديثه انعش قلبي... وجعل القلوب العاشقه الموجوده داخل هذه الدائره تلتقي اعينهم في حديث صامت خالد نظر الى تسنيم وابتسما بعشق...
والشيخ نظر الى زوجته التي لا زالت متشبثه في ذراعه وهي نظرت داخل عينيه... نزلت عينيه لذراعها المتشبثه به بقوة ثم رفع بصره لها مرة اخرى خفق قلبها بقوة وهو شعر بها ابتعدت وتركت ذراعه سريعا عندما ضغط بذراعه الذي تحتضنه على صدرها الملتصق به... رفع حاجبه الايسر ونظر أمامه مرة أخرى و لاحت ابتسامة خفيفة أسفل شاربه الكثيف عندما رأى خجلها الواضح على بشرتها البيضاء....
أما عند هذا الصغير كما تقول تسنيم ارتخى في جلسته... ليلتصق ظهره في مسند المقعد وايضا رأسه... فأصبح متواري عن نظر الشيخ سالم حيث ان خالد يجلس على المقعد المجاور له وظهره مستقيم....
سند مرفقه على حاجز المقعد... ووضع يده على فمه... وعينيه عليها.... لا يعلم لما شعر بالانجذاب اتجاهها رغم انها اكبر منه سنا.... يوجد بها شيء جعله ينجذب اليها سريعا عينيها البريئة الجاهلة التي يملأها الحزن الان جذبته بطريقة مغوية...
ابتسم عندما رأها تتحاشى النظر اليه وتنظر في جميع الاتجاهات عدا مكان جلوسه هو.... التفتت جميع الانظار الى الشيخ سالم مرة اخرى عندما قال لرغده...
=الجناح يا اللي بيجاور جناحنا راح يكون لتميم وايسل....
هزت رأسها بصمت ولكن يوجد شخص آخر لديه اعتراض وهي هذه الصغيره ذات اللسان السليط التي قفزت من على المقعد بجانب شقيقها لتقف امام والدها وتقول بلماضه وهي تضع يديها الاثنين في خصرها...
=قصدك ان احنا مش هننام معاك تاني.... You don't want me to be with you, Salomati.(انت مش عايزني اكون معاك يا سلومتي)....
ابتسم الجميع على طريقتها اللذيذه في الحديث.... وقبل ان يتحدث الشيخ سالم كان ابنه العاقل يقول بحكمه لا تناسب سنه...
=اكيد يا ايسل ده لازم يحصل... رغده قالت انEveryone needs privacy in their life.( كل شخص محتاج خصوصية في حياته)... انا لما اكبر هيبقى ليا غرفة لوحديThat's right, dad (صح يا بابا)....
=صح يا قلب ابوك... بس في تعديل بسيط انت ما راح يكون ليك غرفه....
نظر له تميم بعد الفهم انحنى عليه الشيخ واكمل...
=ان شاء الله... بشيد لك قصر كل سينا تتحاكى عليه... راح شيد لك قصر بيجاور قصري.... مشان ما تبعد عنا... بس هذا القصر ما راح تستلمه غير لما ترفع راسي وتبقى من انبغ العلماء...
ابتسم تميم باتساع ثم عانق والده وقال بسعادة..
=انا بحبك قوي... رغدهtold me a lot about you (حكت لي عنك كتير) بس ما كنتش متخيل انك شخصيه حكيمه للدرجه دي....
عانقه والده ونظر الى رغده التي ابتسمت بحنان وهي تنظر لابنها ثم قال....
=يعني المفروض تشكر هاي امك يا اللي ربت هاي التربيه الصالحه... مشكوره يا ام تميم على نسلي اللي يشرف....
ابتسمت ام تميم واقتربت منه عانقت ذراعه مرة اخرى ثم قالت أمام وجهه بخباثه...
=العفو يا ابو تميم دول ولادي برضه...
اغمض عينيه وفتحها مرة اخرى ليبتسم وهو يضغط على اسنانه فهي تضغط على قدمه بكعب حذائها الحاد... رفع حاجبه الايسر وهو يبتسم اقترب بوجهه هو الاخر منها فاصبح لا يفصل بينهم شيء ثم رد عليها بمكر....
=عييييييب يا ام تميم...ذي حجك... لازم نشكروكي على تعبك...
ردت عليه بنفس الخباثه وهي تزيد من ضغطها على قدمه..
=ما اعتقدش تعب اربع سنين محتاج شكرا بتاعتك يا ابو تميم كفايه عندي بوسه من سيلا وحضن من تيمو...
=اممم وعد مني يا ام تميم بشكرك شكر يليج فيكي... خليكي تسحبي حديثك بس ....
اقترب بوجهه منها اكثر لينظر داخل عينيها ويقول بمغزى دون ان يهتم باحد....
=بس تقولي العفو يا شيخ سالم اذا نال الشكر رضاكي....
اتسعت عينيها بصدمه من حديثه الذي فهمت معناه جيدا ليس هي فقط من فهم معنى كلماته بل الجميع فهموا مغزى حديثه ابتسمت الفتيات بخجل و تصنع الشباب انهم لم يفهموا شيء و لكن في الحقيقه ابتسامتهم فضحتهم.... اما والدتيه كانتا تتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء.... تحولت إلى شهقة عندما انحنى الشيخ سالم على شفتي زوجته وقبلها قبلة خاطفة جعلتها تتجمد وتلتصق في الاريكة.... ثم هب واقفا نظر الى ابنه تميم وقال وهو يبتسم...
=يلا يا شيخ تميم.... ودنا نقوطر شغلتين...
قفز تميم من على الاريكة.... ثم امسك بيد والده الممدودة.... ووالده انحنى على ايسل طبع على رأسها قبلة وقال بحنان...
=لما برجع انا وتميم راح اقولك وين راح تنامي متفقين...
ابتسمت ايسل وقالت=متفقين....
اقتربت منه وعانقته ثم طبعت قبله على لحيته... سحب الشيخ ابنه الصغير وتوجه الى الخارج ومن خلفه خالد واحمد.... او عمرو.... استعادت رغدة ثباتها نظرت الى الجميع بخجل.... وقفت سريعا عندما أدركت أن ابنها ذهب مع والده ركضت الى الخارج وهي تقول بصوت عالي....
=سااااالم....
وقف الشيخ سالم والتفت لها... وقفت هي بجانبه نظرت الى ابنها بأنفاس لاهثة ثم رفعت عينيها لها مرة اخرى وقالت بخوف....
=هو تميم هيروح معاك يا سالم...
انزل عينيه لابنه ابتسم واشار له بأن يذهب ليجلس في السياره مع خالد واحمد وعندما ابتعد التفت الى زوجته وقال بجديه...
=رغده مقدر خوفك على تميم بس لا تنسي ان انا ابوه يا اللي بيمس شعره واحده من جهيلي بحرج له قلبه وهو عايش... يا اللي وده يوصل لابني لازم يقتلني بالااا...
لم يكمل حديثه عندما وضعت أناملها على فمه تقول برعب...
=بس يا سالم ما تقولش كده ربنا يخليك لاولادك...
ابتسم اسفل يدها ثم رفع يده ليمسكها داخل كفه الكبير طبع قبلة ناعمة على أصابعها اذابتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها...
=ربي يخليني لاولادي بس...
سحبت يدها من يده وقالت بابتسامة متعالية يملأها الخبث والكيد...
=ايوه ربنا يخليك لولادك بس يا زعيم السواركه وما تتأملش على الفاضي عشان رغده الغبيه ما عادتش غبيه....
ضحك بشده وهي ألقت عليه نظرة متكبرة... كادت ان تتوجه للداخل ولكن منعها هو عندما أمسك ذراعها من أعلى مرفقها ثم سحبها إليه مرة اخرى وقال بمكر....
=يوم دخله خالد على تسنيم يا اللي هي بعد ثلاث ايام حضري حالك.. لحتى اشكرك...ياا...
اقترب من أذنها وهمس بحرارة...
=يا ام تميم.... بتكوني انتهيتي من فترة الحيض...
قال اخر جملة ثم توجه الى سيارته بعد ان صدمها ليس من حديثه فقط... بل كيف علم انها في فترة الحيض؟!!! نعم كان يعلم ميعادها قبل أربعة سنوات من فراقهما ولكن هي حملت ووضعت أطفال فمن الطبيعي ان تتبدل مواعيد دورتها الشهرية.. كيف علم هو بميعادها؟!!!!.... التفتت بعينيها المصدومه للسياره... نظر هو لها من النافذة ثم وضع نظارته الشمسية.... ابتسم بثقه ثم انطلق بالسياره تاركا اياها تصطدم بالافكار داخل عقلها بعنف....
ولجت رغده الى الداخل كادت ان تصعد الى الاعلى ولكن...
=رغده...
أوقفها صوت فرح التي هتفت باسمها وهي تتوجه اليها و تنظر بعينيها أرضا فهي حتي الآن لا تستطيع النظر اليها... ابعدت رغده عينيها عن مرمى بصرها لتحرك جفونها عدة مرات حتى لا تنزل دموعها فهي شعرت انها تريد ان تبكي عندما تذكرت ما فعلته معها ...وقفت فرح امامها فتحت فمها اكثر من مرة لم تجد حديث تقوله البكاء فقط بكاء الندم ..بكاء الخذلان...وو...
شهقت رغده متفاجئة عندما عانقتها فرح فجأة وقالت ببكاء...
=سامحيني يا رغده... اناااا....
ماذا اقول ؟!!وبماذا سأبرر؟!! اقول لها اني غدرت بكِ لاني اغار منكِ لذلك منعتك من حقوقك بسبب حقدي وغبائي!!!!... لم تستطع رغده القسوة عليها اكثر من ذلك رفعت ذراعيها وبادلتها العناق هي الاخرى وبكى الاثنتين سويا...
ابتسم النساء عندما صفقت ايسل بسعادة... ودمعت عيني نرجس التي لم تفهم زوجة ابنها الا عندما اقتحمت امرأة اخرى حياتهم....
ضحك هما الاثنين وفصلا العناق عندما اقتربت منهما تسنيم وحاوطتهما بذراعيها وقالت وهي تستند على كتف رغده برأسها...
=دايما دموع دموع دموع...
قالت فرح بمزاح=تسنيم قعدتك مع خالد طاحت بعقلك..اااه...
صرخت بألم عندما صفعتها على كتفها بغضب زائف ثم قالت بغرور...
=بس يا جزمه ما تتريقيش على دودي....
=يا محنو على دودي اللي ما كانتش تسمع اسمه الا وتقول... لا لا خالد اخويا شقيقي انا وهو عمرنا ما هنكون لبعض ابدا...
عاااا.. نزعت حذائها وركضت الى الاعلى عندما انحنت تسنيم لتلتقط خفها وترقد خلفها.... شهقت فرح وانفجرت ضاحكة عندما سقطتا الاثنتان على الدرج... نظرت الصديقتان الى بعضهما ثم انفجرتا ضاحكتين.... زفرت ايسل وهي تضرب كفا بالاخر ثم قالت باستنكار لما يحدث...
=يا رب صبرني على الاطفال اللي انا عايشه معاهم...
ضحك النساء على حديثها.... نظرت فرح الى هاتفها الذي اهتز داخل يدها تلاشت ابتسامتها تدريجيا من وجهها عندما أتتها رسالة من عمرو... اغلقت الهاتف ولم تجب عليه.... حتى انها لم تقرأ محتوى الرسالة....
مما جعله على الطرف الاخر يبتسم وقام بالاتصال عليها... صعدت هي الى غرفتها اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الخط وقالت بجديه....
=هلا يا احمد...
=ااااه...
فزعت وقالت بقلق=ويش فيك...
=قلبي اتشك لما سمع احمد من شفايفك....
وضعت يدها على فمها وشهقت بذهول من وقاحته... ضحك هو بخفه وقال بصوت خافت...
=مالك يا فرح...
أنزلت يدها من على فمها وجلست على الفراش ثم تنهدت وقالت بحزن...
=احمد اني بخير ما فيني اي شيء تصرفاتك معي انا عارفه انك بتسوي هيك مشان تخرجني من حالتي بس...
=بس اسكتي خالص...
قطع حديثها هكذا فالتزمت الصمت اخفض هو صوته اكثر فهو الان يجلس في مخيم الشيخ هشام الذئب بالصحراء ثم قال...
=انا بتكلم معاكي مش عشان اخرجك من اللي انتي فيه انا حابب اتكلم معاكي عشان اكتشفك عاوز اعرف كل حاجه عن فرح مش ماضي فرح.. الجوهرة اللي مدفونه جواكي عاوز اكتشفها...
وقف سريعا من مجلسه بطريقة لفتت نظر الرجال له.. لم يبالي بهم وابتعد ليخرج من الخيمه تماما تنهد وقال بنبرة دافئة...
=ليه بس كده يا فرح... بطلي عياط....
لم تستطع فحقا لا احد يشعر بها.... لا احد يشعر بالشباب الذي قتل داخلها لا احد يشعر بالانثى التي فقدت ثقتها في نفسها بسبب كلمات رجل لم تعش معه سوى شهر واحد بعد الزواج ثم تركها وسافر لكي يباشر اعماله ولم يبالي بها... فاصبحت متزوجه وتقيم داخل منزل شقيقها.... واحمد يعلم كل ذلك فهو كان يسأل عنها باستمرار وكان خالد من حزنه عليها يسرد له ما يحدث معها.... تركها تخرج ما بداخلها حتى ولو على هيئه دموع
وعندما هدأت قال بنبرة دافئة...
=هديتي...
هزت رأسها وكأنه يراها وهو شعر بها لذلك ابتسم وقال...
=ممكن اطلب منك طلب....
هزت رأسها مرة اخرى... فضحك واكمل...
=على فكره انا مش شايفك انتي بتهزي راسك وخلاص....هههه... فرح انا عارف ان فرق سن بينا ممكن يعمل عائق بس بالنسبه لي لا ممكن تديني فرصه اقرب منك...
=احمد انا...
=انا معجب بيكي.... عارف ان انا اصغر منك بس هي مش بالسن يا فرح هسيبك تفكري براحتك بس عايزك تعرفي ان سواء رفضتي او قبلتي كده كده انتي ليا.... ماشي يا جميل...
ضحك عندما اغلقت الخط في وجهه... تنهد ثم عاد مرة اخرى للخيمه انتبه لحديثهم وخاصة الى الذئب عندما قال بجديه...
=هذه العداوه لازم تنتهي بحكمه... لازم نسوي قعده عرب...
قال الشيخ صقر=لا لا ما بيصير هي القعده... يا ذئب انت بتعرف عادات العرب راح يطلبوا بنسب... ودار عزيز اكيد ما راح يقبلوا ان بنت من بناتهم تاخذ اي واحد والسلام لازم يكون شيخ قبيله...
نظر الجميع الى الشيخ سالم عندما قال بضيق...
=لااا... الله يستر عرض ولاياكم اني ماني فاضي لعك الحريم انا مكتفي بحرمتي سيبك من هاي الموضوع ربك بيحلها.... انا ما راح احط ايدي بايد العزايزه... وهذا كمان راجل جاهل ما عنده فهم بالمره...
قال خالد بغيظ من هذا ال كمال=اي والله... سمعت اني اجته بنت وكان وده يتبرى منها لانها بنت...
حرك الشيخ هشام رأسه في انكار وقال بتعجب...
=والله العظيم هذا الرجال تركيبه غريبه... ناس كثيره ما طايله ظفر ضنا وهو متفرعن على خلق الله..... حرمته بتتواصل مع حرمتي بتقول لي نفسيتها تعبانه الراجل مو معترف بالبنت.... وراحت هي اللي سمتها... وكان راح يطلقها لما عرف انها سميتها طيف.... يا ابن الكلب من البدايه وين كنت انت ليش ما اخذت بنتك وسجلتها الله يحرق جده....
ضحكوا جميعا وقال تميم باستغراب...
=ايه الاسم ده في حد يسمي بنت طيف....
قال والده الذي يجلس بجانبه بابتسامة متسلية....
=مو عاجبك الاسم يا شيخ ...
رفع تميم كتفيه للاعلى وقال...
=ما اعرفش انا ما ليش دعوه.... انا بس مستغرب من الاسم...
ضحك الشيخ صقر وقال...
=طيف... اسم عربي قديم من الأسماء العربيّة الجميلة والنادره...
هز تميم رأسه متفهما.... التفت الجميع عندما دخل الشيخ يحيى التي احتدت ملامحه كثيرا... القى عليهم السلام وصافحهم جميعا.... تنهد الشيخ هشام ونظر للشيخ صقر عندما صافحه يحيى بفتور.... ثم نظر الى والده وقال بضيق وهو ينظر الى الخارج....
=انا راح اقوطر الحين... ودك مني شيء...
=لا الله يسهل لك....
=يم... السلام عليكم....
ردوا عليه السلام وقال الشيخ سالم باستغراب...
=ويش في يحيى... الولد ذا ما كان صار لهاي الدرجه وايش صار له....
تنهد الشيخ صقر ونظر للشيخ هشام الذي تنهد هو الاخر ورفع عينيه لينظر في اثر يحيى الذي تغير كثيرا بالفعل بعدما حدث ثم قال...
=الله يصلح حاله ويهديه....
================================
مرت الايام سريعا واتى يوم الجمعه يوم عقد قران الشيخ خالد على تسنيم.... حدث كل شيء سريعا أتى مهندسين الديكور الذي امر الشيخ خالد بأن يأتوا و يقوموا بتجهيز جناح لهما في الدور العلوي وايضا قاموا بتصميم غرفه للاطفال...
ثلاثة ايام مرت على الشيخ ورغده بين العند والكبرياء وبين المزاح والوقاحة.... ثلاثة ايام مرت على احمد وفرح في تجاهل تام من قِبل فرح التي لم تقتنع بحديثه ومقتنعة ان ما سيحدث بينهما خطأ نظرا لفرق السن... لذلك كانت تتجاهله تماما...
امتلأ ديوان الشيخ سالم برجال القبائل المجاورة..... اصطفوا جميعا ليقوموا بأداء صلاة العشاء جماعة وبالفعل اقام الصلاة احد الشيوخ الموقرين في سيناء....
ثم بدأ الشيخ يتلو بعض الآيات القرأنية وقال حديث عن حقوق الزوجة والحياة الزوجية والجميع ينصتون له باهتمام كل واحد منهم يطبق الحديث على نفسه وعلى زوجته....
وداخل القصر كان الوضع لا يفرق عن داخل الديوان بشيء فلقد قامت الشيخه نرجس بدعوة نساء القبائل في سيناء وفي مرسى مطروح.... وايضا دعت زوجه الشيخ صقر والشيخ هشام اللتان اصطحبتا بناتهما معهما ما عدا سرحانة التي لم تأتي ابنتها الصغيرة اسينات لظروف غامضة...
انطلقت زغاريد النساء عندما استمعوا لصوت الشيخ الذي قال....
=مبارك عليكم....
فاصبحت تسنيم بعد سنوات من العشق زوجه الشيخ خالد الذي دخل عليهم المجلس بعد ان تنحنح.... وهو يحمل بيده دفتر لكي توقع عليه... ابتسم ولمعت عينيه عندما رأها متزينة في فستان من اللون الاوف وايت وتضع الحجاب على رأسها باهمال....
اقترب منها وهو لا يستطيع ان يحيد ببصره عنها... نظر الى رغده عندما سحبت منه الدفتر بقوة ووضعته على الطاولة ثم فتحت القلم واعطته لتسنيم وقالت بضيق مزيف...
=امضي عشان تبقى النظرة حلال...
ضحك الجميع وامسكت تسنيم القلم وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجها وعندما انتهت قالت صديقتها بمزاح...
=ما شاء الله ايدك ما ارتعشتش عندك ثبات انفعالي رهيب ده انا كنت بعيط عياط باينك ما عندكيش دم....
ردت عليها تسنيم=اللي بتعيط يوم كتب كتابها دي بتبقى هتفارق بيت ابوها انما انا هتجوز معاكم هنا في نفس البيت وبعدين اعيط وابوظ المسكره ليه....
رفعت عينيها لخالد عندما قال بغيظ...
=يعني سايباني واقف وكل همك المسكره ...ما تبوظ...
ضحكت النساء عليه... وهو اقترب منها وامسك رأسها بين كفوفه وطبع قبلة حنونة على رأسها ثم ضمها بقوه وبادلته هي العناق... فهو الان اصبح حلالها دقت القلوب من فرط العناق فقد اخذ عشقهما سنوات لكي يجتمعا سويا...
بدأ الاحتفال.... الذي كان عبارة عن صواني كبيره تحتوي على أرز اصفر... ومن الاعلى يوضع لحم الابل.... دخل الشباب الذين يحملون الصواني بين ايديهم ووضعوها على الطاولات امام المقاعد.... لكي يتناول ابناء القبائل الطعام على شرف الشيخ خالد....
التفت احمد فجأة فسقط كأس العصير الذي كان بيد احد الشباب على ملابسه.. اعتذر منه الشاب فابتسم له ثم توجه الى الاعلى لكي يبدل قفطانه الابيض.... نزع القفطان وهو في الرواق المؤدي لغرفته.... فهو متأكد ألا يوجد احد من النساء في الاعلى الان وجميعهن في الاسفل....
ولكن لمح طيف احدهم داخل غرفة بابها مفتوح.... توقف عن السير واتسعت عينيه عندما... ادرك ان هذه غرفه فرح... تراجع الى الخلف بظهره ثم التفت برأسه لمعت عينيه وشعر ان حلقه جف....عندما رأها تفرد خصلاتها الطويلة التي وصلت الى خصرها.... وتقف امام المرآة تنظر الى جسدها في هذا الفستان الضيق.... تمايلت بجسدها بدلال امام المرآة.... ابتسمت عندما تذكرت حديث النساء اللاتي أخذن يمتدحن في جمالها... ففرح كانت قليلا ما تخرج من المنزل او بالاحرى نادرا ما كانت تخرج لذلك لم يرها الكثير... انتفضت بخضة عندما استمعت صوت اغلاق الباب....
شهقت بقوه فور أن رأت احمد... بصدره العاري يدخل الغرفة وعينيه تمر على جسدها بوقاحه.... تلفتت حولها باحثة عن شيء تستر جسدها به فهي كانت ترتدي فستانا ضيق يبرز مفاتن جسدها.... وبه فتحة صدر دائريه اظهرت مقدمه نهديها.... امسكت الوشاح سريعا وكادت ان ترفعه على رأسها ولكن امسكها هو منه وسحبها ليندفع جسدها في اتجاهه بقوة.... كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك فور ان لف ذراعه حول خصرها ليقرب جسدها من جسده الطويل....
ارتعشت فرح بين يديه وقالت بجديه حاولت ان تجعلها صارمه...
=ويش عم تسوي يا احمد بَعِد....
احمد غاب عن الواقع بعد ان لمس خصلاتك الناعمه يا بنت العم... اغمضت عينيها بقوه وحاولت ان تدفعه بعيدا عندما انحنى على اذنها ليهمس داخلها بحراره....
=اللعبي يا الدقاق الزين... ويش ذا افدعه....
((ارقصي ياجميله الجميلات وصاحبه الجسم المتناسق ... ما هذا الجمال))....
مرر ابهامه على وجنتها وهي ابعدت يده سريعا وقالت ببكاء...
=بَعِد يا احمد انا لسه في شهور العده... يا اللي انت بتسويه اسمه قله حياه... انا لساتني في حكم المتزوجه....
شهقت بخضة عندما دفعها للخلف فسقطت على الفراش كادت ان تعتدل لولا جسده الذي انحنى عليها ومنعها من الوقوف... رفعت عينيها بحدة له وكادت ان تتحدث... ولكن لم يعطها الفرصه عندما انحنى على شفتيها وكاد ان يقبلها ولكنها ابعدت رأسها سريعا وصرخت به منفعلة....
=بَعِد عننننني والله العظيم اذا سويت زي الشيء بعمري ما راح اتحدث معك...
امسك رأسها بين يديه طبع قبلة عميقة على جبهتها ثم نظر داخل عينيها وقال...
=مش هعملها غير لما تكوني حلالي... اول ما تخلصي شهور العده هنتجوز....
كادت ان تعترض ولكن منعها عندما وضع اصبعه على شفتيها وقال بصرامه....
=ولا كلمه الموضوع منتهي انا هكلم الشيخ سالم.... وهفاتحه في الموضوع.... انتي ليا يا فرح حتى لو كان عندك 40 سنه مش هيفرق معايا.... هاخدك يعني هاخدك....
اغمضت عينيها وتبعثرت مشاعرها عندما نزل بيده الى حلقها امسكت يده عندما وصلت لمقدمة صدرها وقالت برجاء...
=احمد بالله عليك بَعِد...
ابتسم وكاد ان يتحدث ولكن...اا...
=سلووووومتي.... الحق عمرو وفرح بيعملوا قلة ادبLike you and Raghda (زيك انت ورغده)...
.....
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الرابع 4 - بقلم سالي دياب
صرخت ايسل وركضت الى الخارج عندما ابتعد عمرو عن فرح سريعا وركض خلفها اما فرح شحب وجهها كشحوب الموتى دارت بها الارض رغم جلوسها على الفراش..
امسك احمد بايسل وكمم فمها بيده ثم سحبها مرة اخرى لغرفة فرح واغلق الباب وقفت فرح من على الفراش وتوجهت سريعا لوشاحها اختطفته من على الارض ودثرت خصلاتها الطويلة جيدا وغطت مفاتنها... نظرت له عندما امسك ذراعي ايسل وقال بصرامة بعد أن جلس على ركبتيه ارضا...
=انتي مش بتتعلمي ابدا مش قايل لك اللي تشوفيه ما تقولهوش رايحه تقولي لهم ايه ان فرح كانت تعبانه واغمى عليها وعمرو كان بيفوقها...
فتحت فرح فمها بذهول من صرامته فهو أثناء حديثه مع ايسل بهذه الطريقة ظنت أنه غاضب... أما في الحقيقه هو يلهيها عما حدث بصرامته الكاذبة اندهشت اكثر عندما صدقته ايسل وقالت ببراءة وهي تنظر لها....
=بجد يا فرح انتي تعبانه sorry...
قالت هكذا وتوجهت إليها وهي نظرت لهذا الماكر الذي ابتسم ولاعب حاجبيه... رمقته بنظرة غاضبة ثم انحنت امام ابنه شقيقها التي ملست على وجنتها بحنان وقالت باسف...
=معلش...I kiss you and( انا هبوسك و)هتخفي على طول...
ابتسمت فرح و أغمضت عينيها عندما انحنت عليها ايسل وقبلت وجنتيها وجفونها... دمعت عينيها وعانقتها بحب فلو كان لديها اطفال لكانوا بعمر ابناء شقيقها واكثر من ذلك ولكن القدر له احكام ابتعدت ايسل ثم ضيقت عينيها وهي تنظر لعمرو لتقل بلماضه وهي تشير على جسده العاري...
=انت ليه قالع يا عمرو....
اخفضت فرح عينيها بخجل فور تذكرها صدره العاري اقترب هو منها وصفع ايسل على رأسها من الخلف وقال بضيق من لماضتها....
=وانتي مالك يا ام لسان...
تنفست الصغيرة بغضب ثم دفعته في ساقه وقالت بعصبية لذيذ...
=اهو انت يا نوتي..I 'll tell Salomati (انا هقول لسلومتي) انك شتمتني...
=بتهدديني بابوكي يعني...
=Yes...
=طب تعالي بقى....
صرخت ايسل وركضت لتحتمي خلف فرح احتضنت خصرها من الخلف وهو اقترب من فرح ومده ذراعيه من كلا الجانبين ليمسك بذراعي ايسل فاصبحت فرح محاصرة بينهما ... ضحكت فرح وهي تبعده وتقول عندما تشبثت فيها ايسل اكثر...
=خلاص خلاص....
سحب ايسل من الخلف ليندفع جسد فرح ملتصقا بجسده العاري توقفت هي عن الضحك ورفعت عينيها... لاحت ابتسامة جانبية خبيثة على وجهه سحب الصغيرة اكثر ليلتصق جسدها في جسده اكثر ثم قال وعينيه على شفتيها...
=لا انا لازم اخدها....
خجلت فرح كثيرا عندما فهمت مقصد حديثه... وضعت يديها الاثنين على ذراعه وحاولت ان تبعده عنها وهي تقول بخجل...
=بَعِد يا احمد...
ركضت ايسل سريعا مستغلة الوضع لتفر هاربة... تابعت فرح هروبها بعينها الخجولة واصبحت تتنفس بصعوبة محاولةً التملص من بين يديه ولكن لم يتركها بل لف ذراعيه حول خصرها وضغط على جسدها اكثر مما جعلها تضع كفوف يديها لا اراديا على ذراعيه.... اغمضت عينيها عندما شعرت بشفتيه على وجنتها ليقبلها قبلة رقيقة ثم همس داخل اذنها...
=عمرو...
فتحت عينيها لتنظر له بعدم فهم غرق هو في ابريق العسل الصافي المحاط برموشها الكثيفه ثم قال بهمس امام وجهها....
=قولي عمرو... انسي احمد ده خالص... عايز اسمع عمرو من شفايفك....
أبعدت وجهها وقالت بغضب يملأه الخجل...
=يا يا عوب ايش قله هالحياه بَعِد ...ااه..
صرخت عندما ضغط على خصرها بذراعه القوية فتشنج جسدها وارتفعت رأسها لا اراديا الى الاعلى... ليظهر عنقها ومقدمة نهديها التي جعلته في قمة الاثارة... انحنى ليمرر انفه على عنقها ويقول بهمس حار شعرت به على جلد عنقها....
=مش هسيبك غير لما تقولي يا عمرو....
اهتز جسدها بعنف بين يديه واحتك صدرها صعودا وهبوطا في صدره الصلب وقالت سريعا حتى يبتعد....
=عمروو... بَعِددددد..
شهقت عندما رفعها من خصرها ودار بها ليلقيها على الفراش ويعتليها.... لم يعطها الفرصه للاستيعاب.... امسك ذراعيها ورفعهما فوق رأسها ثم همس أمام شفتيها برغبه....
=انا رجعت في كلامي هاخدها دلوقتي....
وفقط ابتلع هذه الصرخة التي كادت ان تخرج منها داخل فمه.... في قبلة شرسة متلهفة.... تحركت هي بعنف اسفل جسده فاضطر أن يحاصر جسدها بين ساقيه...امممم... خرجت هكذا متألمه من شفتيها عندما شعرت بأنه سينتزع شفتها السفليه من شده مصاته التي جعلت شفتيها تبيض بقوه.... صرخت صرخة مكتومه داخل فمه عندما سحب فستانها الملتصق على جسدها للاعلى ويده تمر على ساقها الناعمه....ااااه... صاح هو متألما وابتعد على الفور عندما رفعت ساقها وركلته في جزءه السفلي....
ابتعدت عن الفراش سريعا وهي تتنفس بعنف وتقوم بتنزيل ملابسها.... تبكي بغضب والكثير من الانفعال... توجهت الى خزانتها واخرجت عباءة سوداء وارتدتها على هذا الفستان الضيق ولفت حجابها سريعا... وقف هو ونظر لها بألم وهو يفرك نصفه السفلي... اقتربت هي منه بغضب وكادت ان تصفعه فلم يسمح لها وامسك معصمها وقام بلفه خلف ظهرها.. مما جعلها تصرخ بألم دفعها على الفراش لتستلقي على وجهها.... وركبتيها على الارض....
انحنى عليها دون ان يلمس جسدها ثم قال بشراسة داخل اذنها...
=الله في سماه لو كانت حصلت كنت فشختك على السرير وما هيهمني حد....
ابتعد عنها فور ان رأى دموعها سحبها من ذراعها واجلسها على الفراش ثم جلس بجانبها رفع يده ليمسح دموعها فابعدت وجهها تنهد واخذ نفسا عميقا ثم قال بحنان
=انا اسف يا فرح بس انا راجل دمي حر ما اقبلش ان واحده تمد ايديها عليا حتى لو كانت مين... حقك عليا... خلاص بقى بطلي عياط....
نظرت له بغيظ وقالت بانهيار منفعل...
=ايش يا اللي خلاص ايش ذا الشيء اللي سويته....
وقفت من على الفراش وقالت بقهر وهي تشير لنفسها...
=انا بنت الشيخ مجاهد السويركي واخوي الشيخ سالم السويركي يصير فيني ذا الشيء في الخفا والحرام يا اللي صار بالنسبه الك عادي بس اني عمري ما بسامح حالي...
مسحت دموعها بعنف ثم اشارت بسبابتها للخارج وقالت بحسم...
=قوطر للخارج...
وقف من على الفراش اقترب منها وقال بهدوء...
=انا همشي دلوقتي بس مش هسكت وهفضل وراكي انا لا بلعب بيكي ولا ده طبعي ...
اقترب منها اكثر وقال بحزن عليها...
=يا بنتي الدنيا مش واقفه دي دايره ودواره لازم تدوري معاها مش هتقف حياتك عشان عرص مخنث زي ده....
ابتسمت لا اراديا عندما قال مخنث ابتسم هو الاخر ثم امسك كف يدها رفعت عينيها له وكادت ان تنزل عينيها ارضا مره اخرى لكنه اعترض ومنع ذلك عندما وضع يده اسفل ذقنها ورفع راسها للاعلى لتنظر اليه حاصر وجنتيها بين كفيه ثم قال وهو يضغط عليهما بحنان...
=فرح... انتي جميله من جوه ومن بره لازم يكون عندك ثقه في نفسك عشان تحسي بقيمه نفسك صدقيني انا ما فيش واحده شدتني زيك عارف انك اكبر مني بس مش بالسن انا عايز اقرب طب بصي بلاش نقرب بالطريقه دي تعالي نكون صحاب اظن دي ما فيهاش حاجه.... اديني فرصه ان انا اكون جنبك...
تطلعت اليه بحيره قال هو سريعا...
=اسمعي مني اديني فرصه وانا اوعدك ان عمري ما هسيبك هعيشك اللي عمرك ما هتعيشيه... طليقك كان سايبك عند اهلك 8 سنين ما فكرش يتواصل معاكي ليه تقفي عند النقطه دي.... ده جحش ابن كلب حمار ما كانش مقدر النعمه اللي كانت معاه...
ضحكت مره اخرى فضحك هو الاخر تحولت ضحكتها الى انهيار تشبثت في معصميه وقالت من بين دموعها...
=انت چواهل... ليش تضيع عمرك مع واحده مثلي...
ضغط على وجنتها اكثر وقال بابتسامه ساحره...
=انا راضي وعاوز اضيع عمري معاكي يا بنتي الحب مش بالسن الحب بالموده والرحمه واحساس بيسيطر علينا من غير ما نحس وده اللي انا حسيته معاكي يا فرح ايوه انت اكبر مني بس انا مش فارق معايا... وبعدين انا اطول منك يعني عادي....
ابعدت يديه من على وجهها ثم نظرت بعيدا وابتسمت التفتت له مره اخرى وكادت ان تتحدث تحول الحديث الى شهقه عندما انحنى وطبعا قبلة سطحية على شفتيها ابتعد وقال وهو يلاعب حاجبه الايسر...
=موده ورحمه... وقله ادب..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مر يومين وها قد أتى يوم زفاف الشيخ خالد على حب عمره تسنيم شقيقة صديقه... خلال هذين اليومين تم تجهيز قصر الشيخ سالم ليكون على استعداد حتى يقام به حفل الزفاف....
أصر خالد على الشيخ سالم ان يتولى هو مسؤوليه كل شيء ويكون كل شيء مدفوع على حسابه الشخصي رفض الشيخ سالم في البدايه ولكن مع اصرار خالد بانه يريد ان يفعل هذا الشيء له ولزوجته وافق الشيخ....
الذي كان مصر ان يتولى هو مسؤوليه كل شيء كهديه لشقيقته وصديقه... استمر الاحتفال لثلاثة ايام.. رجال القبائل يأتون من القبائل المجاورة لكي يشاركوا زعيم السواركه فرحته بشقيقته وايضا الشيخ خالد السويركي فهو ايضا من العائلة...
اما الليلة فهي ليلة الزفاف... التي تزينت لأجلها بنت الزين تسنيم السويركي التي تألقت في فستان رقيق وناعم... ارادت ان تنزع الحجاب في هذه الليله ولكن رفض خالد هذا الامر وقال لها...
=كيف ذا الشيء مو انتي محجبه بتقلعي حجابك في اليوم اللي المفروض تستري نفسك فيه هذا الشيء مرفوض....
كان هذا قرار الشيخ خالد لذلك احترمته زوجته ونفذته... وها هي الان وكعادات القبيلة يحتفل النساء في الداخل والرجال في الخارج ....
حديقه القصر التابعه للشيخ سالم السويركي كانت عباره عن ((شادر))... يملأ الحديقه بأكملها والارضيه كانت مفروشه بالسجاد الاحمر وخارج الشادر كان مفروشا قطعة تشبه العشب الاخضر بلونين اللون الاخضر الغامق والاخر الفاتح وكان مرصوصا فوقها الكراسي ليجلس عليها المعازيم...
اما بالداخل فكانت جلسات ارضية تملأ هذا الشادر العريض وبين كل جلسه والاخرى طاولات منخفضه دائريه فاخره يوضع عليه المقبلات والقهوه... نعم فهذه هي عادات العرب....
في النهار تقام الولائم... وفي الليل تكون سهرة للعريس يقدم فيها القهوه والمقبلات الخفيفه كالحلويات والمكسرات... وبالطبع الاغاني البدويه كانت تصدح في الداخل والخارج....
والشباب كانوا يتراقصون في كل زاويه... هلل الجميع عندما وقف العريس الذي كان يتألق في زيه البدوي بلونه الابيض واعلاه عباءه شفافه باللون الاسود... وشامخ يلتف على رأسه بحرفية....
وقف احمد هو الاخر ثم لفوا الاوشحه على خصرهما من كلا الجانبين... وقف الاثنين في منتصف الساحه اقترب منهم عددا من الشباب وجلسوا على الارض على أعقابهم
.... ثم بدأوا رقصة ((الدحيحه))... وهي رقصه بدويه... مشهوره لدى العرب...
فرد احمد وخالد ذراعيهما ثم بدآ يتمايلان في وجه بعضهما ويقتربان ويلتفان حول بعضهما وهم يتمايلان على انغام ((المجرونه الخشنه))... وهي موسيقى عربية شهيرة....
اما في الداخل كان الوضع مغاير... كانت النساء تصفق ومنهم من يطلق الزغاريد الرنانة بالطريقة البدوية... ويرددن كلمات الاغنيه وراء الشيخه نرجس التي كانت تدق على احدى الطبول وتقول....
=يا مرحبا يابلنا... حين ما روينا شلن...يا مرحبا وارحابي
وتسوق فيها ركابي...يا واردين على المِي... عنيق المهايا سلمي
يا حِسن طلي وشوفي... زين الخيال وقو...عشيرك يا ريَّة
على الركايب عيَّا...فاطري وأنا لها... يا لبنها لي عشا
ذودٌ بلا حيران... عسكر بلا ديوان...أبشري بالروا
ما زال الخمسة سوا.. أبشري بالروي.... ما دام أنا قوي
عليَّ ري الفاطر.... لما يطيب الخاطر....عليَّ ما رويها
وازرع جمايل فيها...لبنها اللي شربناه... على الْمِي ودها ياه
واللي يرن سوارها... نحلب لها الخوَّارة....يا بو خديِّد أبيض
ريَّض على ألمي رَيَّض....والحرص يا خيَّالة... من نومة القيَّالة
وايش تشتهي وتذوقي.. مشمش على برقوقِ...أم حُنَيك المنقوش... أنكس لها الطربوش....يا بو شنيِّف فضَّة
والهرج عنُّه غَضَّه.. .ما هدَّني وأضناني.... غير انت يا الفيداني
هكذا استمر الاحتفال لدى النساء... يصفقن ويهللن .. ويرددن كلمات الاغنيه ورا الشيخه نرجس ومنهن من كن يطلقن الزغاريد ومنهن من كن يتراقصن في المنتصف ...
ابتسمت رغده ونزلت بعينيها للارض عندما تذكرت يوم زفافها فهو لم يكن يختلف كثيرا عن زفاف تسنيم بل على العكس كان زفافها اسطوريا واستمر الاحتفال به ل 30 يوما متتالية... مررت كف يدها على هذه العباءة الذي اختارها هو لها بنفسه... لكي ترتديها في مثل هذا اليوم وشدد عليها ان لا ترقص ولكن...
لمع المكر في عينيها وقررت أن تعانده.... وقفت من على المقعد الخاص بها ثم سحبت الوشاح الموضوع على راسها باهمال لفته حول حصرها.... سكتت النساء عن الغناء وارتفعت جميع الاعين ليشاهدن رقص زوجه الشيخ سالم التي تمايلت بدلال على انغام اغنيه...((شارعنا شارع دردوحة))...
اغنيه بدوية شعبية... ذو إيقاع سريع... وقفت العروس وانضمت لصديقتها لتتمايلا الاثنتين بحرفية على انغام الاغنيه وانضمت اليهما طفله الشيخ سالم التي كانت تمسك هاتفها وتصور كل شيء....
هكذا مر الاحتفال... واخيرا وبعد ساعات هلكوا فيها من الرقص قرر خالد ان يذهب الى عروسته الان... توجه للشيخ سالم وعانقه... ثم توجه الشيخ سالم ومعه احمد وفي المنتصف الشيخ خالد.... لداخل القصر...
انتبه جميع من بالداخل عندما انطلقت الاعيرة النارية بكثرة في الخارج معلنةً عن دخول العريس... انتفضت رغده التي كانت لا زالت ترقص هي وصديقتها وانضمت الى بعض النساء سحبت الوشاح من على خصرها وتوجهت سريعا لتجلس على احد المقاعد مما جعل جميع النساء يضحكن عليها....
دخل الشيوخ والشيخ خالد ذهبت عينيه تلقائيا الى من عشقها لسنوات توجه اليها وهو لا يستطيع ان يحيد ببصره عنها اما الشيخ سالم ضيق عينيه وهو ينظر لزوجته التي كان وجهها احمر بشدة كحبات الفراولة...
تهربت هي بعينيها ولكن لقد كُشفتي يا رغده الشيخ وهتتنفخي الليله دي.... انزلت فرح عينيها عندما نظر لها هذا المتحرش الوقح وابتسم....
وقفت تسنيم وهي تبتسم وتنظر لخالد الذي يبتسم بعشق هو لا يصدق... كاد ان يقترب منها لكي يقبلها على رأسها ولكن...
=لاااااااا....
نعم نعم هي من صرخت في وجهه هكذا... مما جعله يتراجع الى الخلف وينظر لها بعين متسعة... ضحكت هي ثم قالت...
=استنى ثواني...
عقد حاجبيه عندما تخطته ثم توجهت الى شقيقها الذي ابتسم لها بحنان امسكت يده فقبلتها باحترام امام الجميع... قبل هو رأسها وعانقها ثم قال....
=مبارك عليكي...
ردت عليه تسنيم=لا ... انت لازم ترقص في فرحي انت عملتها في فرح ...فرح... مش هتيجي عليا انا بقى..
نظر احمد سريعا لفرح التي ابتسمت ابتسامة خفيفة وانزلت عينيها ارضا عندما تذكرت يوم زفافها تنهد ثم اقترب من تسنيم وقال بمزاح...
=هنرقص لك كلنا يا عم جعفر ولا تزعلي...
نظرت له تسنيم برفعة حاجب... سرعان ما تبدلت الى ضحكة عندما سحبها احمد وجعلها تمسك يد الشيخ سالم ثم سحبهما هما الاثنين لساحة الرقص... اقترب الشيخ خالد لكي يشاركهما الرقصه.... ذهب احمد وسحب الشيخة نعمه والشيخة نرجس... ثم سحب فرح من معصمها... وذهب تميم الذي كان يرتدي الزي البدوي مثل والده وسحب والدته....
التفوا جميعا حول الاخوه اللذان يتراقصان في المنتصف بسعاده... وكلما حاولت فرح ان تسحب يدها من يد احمد كان يضغط عليها رافضا تحريرها لذلك كانت تنظر له بغضب.... سحبت تسنيم صديقتها.... لتضع يدها في يد زوجها ويرقصا سويا...
والشيخ سالم وزوجته تعانقت ايديهما بقوه ونظرا الى بعضهما وكأن الجميع اختفى ولا يوجد احد غيرهما....
انتهى الاحتفال وتوجه العرسان الى جناحهما.... وذهب الشيخ احمد لكي يقوم بانهاء كل شيء بالخارج....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخل العروسان الى جناحهما الذي سيكون عشا للزوجيه... انزل الشيخ خالد زوجته على ارض بعد ان كان يحملها بين يديه....
اغلق الباب وهو ينظر لها بابتسامه غير مدركٍ بانها امامه... ضحكت هي وقالت بتعجب...
=في ايه يا خالد....
وضع خالد يده على قلبه وقال= اخخخ من خالد يا اللي بتخرج ما بين شفافك....
ضحكت تسنيم ثم رفعت فستانها وقالت وهي تتوجه الى الداخل....
=مش هتبطل ابدا اللي انت بتعمله ده.... انا هنام جوه وانت نام هنا....
لم تَزُلْ الابتسامه عن فمه بل اتسعت اكثر لا لا لم تتسع تحولت لضحكة ثم توجه خلفها وهو يقول بعدم فهم....
=منو هذا اللي ينام بره...
قالت تسنيم وهي تقوم بفك طرحتها=انت يا دودي...
=دودي في عينك...
تراجعت تسنيم الى الخلف سريعا عندما اندفع خالد باتجاهها بعصبيه مفرطه امسك ذراعيها بين يديه وقال بغضب...
=تسنيم كفايه... ما تخلي ليلتنا الاولى تخرب من ورا عنادك....
ابتسمت ثم قالت=اطلع بره يا خالد لحد ما اغير هدومي...
نظر لها بعدم فهم اقتربت منه ولفت ذراعيها حول عنقه ثم قالت بنبرة مثيرة...
=هديك مكافأة السنين يا دودي....
ودودي ابتسم بحماس... ثم لفه ذراعيه حول خصرها وقال بلهفه...
=ماله لزوم اللبس... نحن بدنا نقلع...
وبالفعل... خدرها بقبلته... التي يأخذها منها لثاني مرة... ثم نزع فستانها ونزع ملابسه.... ليكونا عاريين لا يسترهما غير جدران الغرفة رفعها بين يديه ثم توجه بها الى الفراش الابيض ومددها عليه... ليعتليها وتتشابك ايديهما.... وتنفصل القبلة لتنزل الى تجويف عنقها وجسده يحتك في جسدها مستمتعا بطراوه نهديها على صدره الصلب...
تفنن في تلحين الحب على جسدها لم يترك شيئا الا والتهمه بشفتيه ولعق كل ما تطوله لسانه... تعامل معها بكل حنان واخيرا...ااااه... انطلقت منها صرخه دوى صداها في الغرفة معلنا أنها أصبحت زوجته قولا وفعلا... ترك شفتيها بعد ان شعر بدمها الطهور طبع قبله على رأسها ثم قال بسعاده عارمه...
=يا حر قلبي حراااه.... مبارك عليكي يا ست البنات....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
صعد الشيخ سالم هو واحمد الى الاعلى بعد ان تأكدا من أن كل شيء انتهى في الاسفل والشيخ سالم كان يتوجه لغرفه طفليه لكي يطمئن عليهما قبل ان يخلد الى النوم... رفع رأسه عندما خرجت رغده من غرفة أطفاله... نظرت رغده الى احمد بطرف عينيها ثم نظرت الى زوجها وقالت...
=هما ناموا دلوقتي...
=يم... خلاص بشوفهم في الصباح.....
هزت رأسها وكادت ان تتوجه الى غرفتها ولكن اوقفها صوت احمد الذي قال...
=والله العظيم ما كان قصدي اكدب عليكي... اقسم بالله كنت ماسك لساني بالعافيه خوف منه...
نظر له الشيخ بطرف عينيه والتفتت له رغده وقالت وهي تربع ذراعيها امام صدرها....
=مش فارق معايا على فكره.... وعمري علاقتي بيك ما هترجع زي الاول لان انت طلعت كداب بس انت عارف حاجه... الغلط مش غلطك يا احمد او يا عمرو... أيًا يكن الغلط غلط جوزي اللي ما فهمنيش من البدايه على كل حاجه...
نظرت الى زوجها بتهكم ثم توجهت الى جناحها... ضحك احمد وقال للشيخ سالم بمزاح...
=ليلتك بيضاء....
نظر له الشيخ بغضب ففر هاربا الى غرفته... وتنهد هو وتوجه خلف زوجته العنيده..... دخل الى جناحه وهو ينزع شامخه... توجه الى غرفه النوم وهو يبحث عنها بعينيه... ذهبت قدمه الى غرفه الملابس فور ان وقع بصره عليها...
زفرت هي بضيق فهي كانت تحاول ان تقوم بفك ازرار هذا الفستان من الخلف... فعندما ارتدته استعانت بطفلتها..... اقترب هو منها وقال بحده...
=انا مو قلت لك لا ترقصي ليش ما نفذتي امري....
اخذت نفسا عميقا من انفها ثم التفتت اليه وقالت بعند...
=والله انا حره اعمل اللي انا عايزاه وبعدين كلهم كانوا ستات ايه يعني لو رقصت فرحانه بصاحبتي ولا انت ناسي يا استاذ اختك صاحبتي.....
اقترب منها وقال بنبره ارعبتها....
=اتأدبي واحكي مثل العالم ويش ذا النبره السامطه....
تنفست بغضب... ثم التفتت اغمضت عينيها واخذت نفسا عميقا محاولة ان تهدئ نفسها حتى لا تبكي.... زفر هو بضيق من حاله فهو قرر ان يراضيها هذه الليلة.... ويفتح صفحة جديدة ولكن الغيرة يا سادة... اخذ نفسا عميقا ثم قام بنزع عباءته وقام بتعليقها في احدى الزوايا... ثم اقترب منها...
فتحت عينيها والتفت برأسها للخلف عندما شعرت به خلفها... اقترب هو منها ثم قام بلم خصلاتها ووضعهم على احد الجانبين عادت ببصرها للامام مره اخرى ولم تتحدث....
اغمضت عينيها وقبضت على فستانها الاحمر عندما شعرت باصابعه التي كانت تمر على الجزء الذي يظهر من ظهرها... اقترب اكثر... فاصبح جسده ملتصقا بجسدها من الخلف انزل الفستان من على كتفها ببطء ثم نظر لها وقال بهمس بجانب أذنها...
=لحد امتى يا رغده انا تعبت... ودي ارتاح...
التفتت بين يديه تجمعت الدموع في عينيها وقالت بعتاب...
=انت اللي وصلتنا للحاله دي كنت بتقول انك بتراقبني وانا بره البلد.... وكنت بتقول انك كنت بتيجي تزور ولادك وانا مش موجوده بمساعده ابن عمك طب وانا ما فكرتش فيا... ما فكرتش بحرقة قلبي اللي كنت عايشه فيها.... ما فكرتش ان كل يوم كنت بموت وانا بتخيلك معاها.... ليه بعدتني عنك وانت عارف اني ما اقدرش اعيش من غيرك انا غلطت فيك وانا معترفه بده بس انت عارف اني بغير عليك من نفسي... ليه يا سالم...
حاوط وجنتيها بكفوف يديه مسح دموعها بابهامه ثم قال بنبرة عاشقة شعرت بها...
=مشانك ومشان ولادنا....كان حالي ما يفرق عن حالك شيء.... بس لو كنت جاري الله اعلم ويش كانت راح تسوي هاي الحيه... انا بعدتكم عني مشان اشياء كثيره يا رغده... خفت لتأذيكي وانا مو موجود بالديار.. ما كان ودي جيبكم الحين الا لما تميم يكبر مشان ذا الطار بس ما قدرت... كفايه يا رغده... اربع سنين وشهور تعبت فيهم في بعدك كفايه خلي الليله تكون اول ليله لبدايه جديده لينا.... ودي ياكي توثقي فيني يا رغده....
تبدلت نظرته العاشقة لتكون راجية وقال...
=لو لسه في حب في قلبك ليا...
لم تستطع الصمود امام هذه النظرة اكثر من ذلك ارتمت داخل احضانه لتعانقه بقوه وتقول من بين بكائها...
=انا بثق فيك يا سالم اكتر من روحي بس الموقف اللي احنا اتحطينا فيه كان وحش عمري ما زعلت منك ولا عمري هزعل منك....
ضحك هو ووضع يده على رأسها وقال بمزاح...
=دامك تباهااا علامك علاااهاا....
((مدام تريديه ليش تجسي علي))...
ضحكت من بين دموعها ثم رفعت رأسها من على كتفه
..مسح دموعها و أخذ نفسا عميقا وهو يمرر عينيه باشتياق على ملامحها الجريئه... نزلت عينيه الى صدرها الذي ظهر بسخاء امام عينيه بعد ان انزلق الفستان ليسقط على الارض بنعومه.....
ابتلع لعابه برغبه ثم نظره داخل عينيها وقال بصوت متحشرج....
=ودي ياكي... اربع سنين كتير عليا....
ابتسمت ثم... تعلقت بعنقه وقالت بجرأة وعينيها في عينيه...
=اخرج استناني بره....
ابتسم ابتسامة واسعة.... وهي ابتعدت عنه وتوجهت الى المرحاض.... نزع هو باقي ملابسه ثم ارتدى شورت قصير قام بتعطير جسده بالعطر المخصص له ووضع القليل من العطر المخصص لذقنه وشاربه ومسح عليهما ثم توجه للخارج وجلس على الفراش لكي ينتظرها كما قالت.....
ظل على هذه الحالة دقائق... وعندما نفذ صبره توجه الى السجائر الخاصه به وكاد ان يضع واحده في فمه ولكن منعته هي عندما امسكت السيجاره من يده وهي تعانقه من الخلف...
التف لها برأسه... بل التف كليا و سقطت القداحه من يده عندما رأى هيئتها المغريه حيث كانت رغده ترتدي بدلة رقص.. قصيرة مكونة من قطعتين.... تنورة تحتضن مؤخرتها وبالكاد تغطيها وبها حلقات من احد الجوانب وقطعة علوية مثلثة تظهر جمال معدتها المسطحه.... ونهديها اللذان ظهرا بسخاء فقط بالكاد كانت تغطي حلماتها....
رفع عينيه لشفتيها المصبوغتين باللون الاحمر عندما قالت بهمس مغري...
=رقصت لصاحبتي في يوم فرحها.... ارقص لجوزي بقى....
ابتسم بذهول... فهي لأول مرة ستفعل هذا ولأول مرة سيراها ترقص.... ففي العامين اللذان تزوجا بهما كانت ترفض هي ذلك بحجة انها تخجل ولكن في الحقيقة هي لم تكن تستطيع الرقص...
وتعلمت ذلك عندما كانت في بريطانيا... ومن شجعتها على ذلك هي ابنتها التي تحب الموسيقى فكانت رغده عندما تختلي بنفسها تشاهد مقاطع الفيديو على الانترنت وتقوم بتقليد حركاتهم حتى اصبحت راقصة محترفة....
قامت بتشغيل احدى الاغاني على هاتفها وهو كما هو يقف ولا يستطيع التحرك توجهت إليه مرة اخرى وهي تتمايل بجسدها.... وهو عينيه تتحرك على كل جزء يظهر من جسدها...
وضعت يديها الاثنين على صدره العاري ودفعته للخلف وهي تتمايل بجسدها امامه... سقط ليجلس على الفراش وهي قامت بفتح ساقيها ووضعت يديها الاثنين على كتفه وحركت خصرها امام عينيه... حاوط خصرها بيديه ليضغط عليها ويقربها منه....
نزلت هي ليكون وجهها بالقرب من وجهه.... انزلق لعابه في حلقه بإثارة عندما رأى نهديها المثيرين.... الى هنا وكفى رغده الشيخ لم اعد اتحمل....
دفعها على الفراش ثم اعتلاها لم يعطها الفرصه لكي تتحدث التهم شفتيها داخل فمه.... ليقبلها باشتياق و الكثير من اللهفه التي يملأها الشغف.... حاوطت هي عنقه بين ذراعيها لتبادله القبلة وتحاول ان تجاريه.... ولكن كان من الصعب فهو كان ينتقل بين الشفتين بلهفة ويخرج اصوات متلذذه من مصاته للفراولة الممتلئة.....
رفع يده ليضغط على ثدييها بقوه جعلتها....اممممم... تطلق هكذا متألمه داخل فمه.... امسك هذه التنوره من احدى الحلقات وقام بشقها.... مما جعل عينيها تتسع بقوة وحاولت ان تبتعد... ولكن كان متشبثا بشفتيها يلتهمهما بجنون.....
واخيرا ترك شفتيها بعد ان صنع جرحا بهما قالت رغده بلهاث مذهول....
=ليه كده يا سالم.... عااااا....
صرخت عندما امسك القطعه العلويه وشقها بنفاذ صبر هي الاخرى ثم قال داخل عنقها...
=شفتها عليكي مره ما ودي اشوفها عليك ثاني....
نزل على ثدييها ليلتهمهما داخل فمه...اااه.... لتطلق هي هكذا ناعمة وهي تعبث في خصلاته السوداء الكثيفه.
..اااخ.... زمجر هكذا عندما نزلت يده لتستقر بين فخذيها وتداعب انوثتها ثم....امممم....اااههه... صرخت هي وزمجر هو عندما اقتحمها باصبعين.... ترك ثدييها ونظر داخل عينيها وقال وهو يحرك اصبعيه داخلها....
=لساتك ضايجه....اوووف... ايش زي يا بنت...
تلوت بجسدها اسفله.... وسحبت رأسه لتلتهم عنقه هي الاخرى.... لم يستطع السيطرة على نفسه اكثر من ذلك... نزع الشورت الذي كان يرتديه ثم باعد بين ساقيها وتمدد بينهما... امسك قضيبه المنتصب ليمرره على انوثتها...
ااااه... صرخت وتقوس عنقها عندما اقتحمها.... وهو ضغط على الوسادة بيديه الاثنتين وانحنى الى الامام لينظر داخل عينيها ويلهث بقوه.... تحرك داخلها ليس برفق بل بجنون والكثير من الاشتياق..... ضغط على ثدييها.... والتهم شفتيها... وهي تطلق ااااه.... مستمتعة مما جعله اكثر اشتعالا.... لف ذراعيه حولها ثم دار بها على الفراش.... تشابكت اصابعهما سويا ثم بدأت بالقفز على قضيبه.... وهو يتلوى اسفلها ويقول.... اسرع يا رغده الشيخ....
فور ان قال لها رغده الشيخ من تلقاء نفسها وجدت نفسها تقفز عليه بقوه.... ظلا على هذه الحالة..... كثير من الوقت حتى هلكا .... لم يرحمها ولم ترحمه.... بل تجددت الرغبه في داخلهما ليستمر في طرح الحب وتلحين اجمل المعزوفات بين شفتيها وعلى جسدها المغوي....
وهما الان بعد ان هدأت نيران رغبتهما يجلسان... هو على الفراش وبيده سيجاره الفاخرة.... وهي تتوسط صدره العاري.... ابتسمت وطبعت قبلة على صدره ثم رفعت بصرها اليه وقالت بهمس...
=ما قدرتش اشيلك من خيالي كل ليله كنت بحلم بيك وانا بعيد عنك....
زفر دخانه بعيدا ثم داعب خصلاتها اسفل يده وقال بنبرة دافئة..
=انا عيني ما كانت تخرج من الهاتف... تشتعل النار في جسدي لما كنت بشوفك وانت بتبدلي ملابسك....
اتسعت عينيها وكادت ان تبتعد وهي تقول بذهول....
=انت كنت بتشوفني وانا بغير هدومي...
ثبتها على صدره وابتسم وقال...
=اااي... وانتي بتتحممي كمان....هههه...
شهقت وقالت بضحك=انا ما كنتش فاكرة ان انت تعمل كده عمري ما جه في خيالي انك توصل للدرجه دي وتحط كاميرات....
صفعها على رأسها من الخلف وقال بثقه...
=يا بنت انا ما حدا يتوقعني....
ضحكت بشدة على غروره... شاركها هو الضحك التفتا هم الاثنين للهاتف عندما صدح في الغرفة.... عقدت رغده حاجبيها وقالت باستغراب....
=مين اللي هيتصل بيك الساعه 3:00 الفجر....
مد يده ليأخذ الهاتف وقال...
=اكيد حاجه ضروريه.... لا تتحدثي....
فتح الخط ووضع الهاتف على أذنه ثم قال بجديه...
=السلام عليكم....
صمت ليستمع حديث الطرف الاخر... حرك رأسه عدة مرات امممم... و يرد هكذا ثم قال....
=ان شاء الله في الصباح بنقوم باجراءات الدفن....
اغلق الخط فقالت رغده بقلق=مين مات يا سالم؟!!!!....
نظر لها وقال=هناء.... ماتت من ساعة....
........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الخامس 5 - بقلم سالي دياب
في صباح اليوم التالي... نزلت رغده من الأعلى وهي تتحدث عبر الهاتف مع زوجها وتقول...
=اكيد يا سالم مهما كان دي اختي... تمام يا روحي خلي بالك منه ومن نفسك باي...
جلست على احد المقاعد الفردية قالت الشيخة نعمه....
=كنتي تتحدثين مع الشيخ سالم وايش جال...
تنهدت وقالت بحزن=دفنوها وراجعين القصر بيقول لي عمرو بيحاول انه يبان قدامهم كويس بس الهم باين في عينيه...
قالت الشيخة نرجس=يا حول... والله زي الولد ينشفق عليه كان مدلل ابوه الله يرحمه فجأة بعد و بقى بعيد عن عيلته وجاله خبر وفاة ابوه يا اللي قتلته شقيقته وهو في الغربه والحين بيدفن شقيقته الزانية وكل زيك في ال 24 الله يعينه على ما ابتلاه...
تنهدت رغده بحزن وحقا شفقت عليه فبالنهاية هو صديقها الذي وقف معها ودعمها في كثير من الامور... رفعت رأسها فرأت فرح بالصدفه تقف بجانب الدرج وفي عينيها الدموع عقدت حاجبيها بتساؤل ...أيعقل أن تكون حزينه على هذه الشمطاء؟!!! وقفت من مقعدها وتوجهت اليها...
وفرح كانت في عالم اخر تبكي حزنا على هذا الشاب الذي يحاول إسعادها وهو يحتاج مَنْ يسعده ويهون عليه استمعت لحديث والدتها فدمعت عينيها حزنا عليه
رفعت عينيها لرغده عندما وقفت امامها وقالت بشفقة...
=البقاء لله ربنا يسامحها.وا..
=فيني آمنك على سر...
قطعت فرح حديثها هكذا لترد رغده على الفور...
=اكيد احنا ما كناش قريبين من بعض الاول بس الوضع دلوقتي اتغير...
امسكت فرح يدها وسحبتها للاعلى تحت أنظار نعمه ونرجس اللتان نظرتا إلى بعضهما وقالت نرجس بعدم فهم...
=ويش صار...
لترد عليها الاخرى=الله اعلم ربنا يصلح الحال ويجربهم من بعض كمان وكمان.... كل هذا هم بينزاح من على الشيخ....
دخلت فرح غرفتها ومعها رغده أغلقت الباب ثم سحبتها لتتجه إلى الفراش جلست و اجلستها أمامها ثم قالت من بين دموعها...
=احلفي انه يا اللي راح قوله الحين اخوي ما يعرف فيه...
ردت عليها رغم استغرابها=وحياة ولادي سرك ما هيطلع بره الباب ده... اتكلمي يا فرح انا زي اختك....
اخذت نفسا عميقا ثم قالت من بين دموعها=احمد ابن عمي.. ما تقني يوم عقد قران خالد وتسنيم...
شهقت رغده وركضت سريعا باتجاه الباب اغلقته جيدا ثم عادت مرة اخرى وهي تقول...
=نعمل احتياطاتنا أحسن الرويترز تدخل علينا فجأة وتروح تفتن لابوها...
جلست بجانبها مرة أخرى أمسكت يديها وقال بابتسامه متحمسة...
=احكي لي كل حاجه بالتفصيل... ازاي ده حصل....
نظرت فرح الى الارض بخجل ثم قالت بتلعثم...
=صار فچأه... من وقت ما رجع وهو بيتصرف معي...ااا بطريقة غريبة....
شردت بعينيها وقد نست وجود رغده واخرجت ما بداخلها...
=اول مره راجل يتغزل فيني... اتزوجت من واحد ثمان سنين ما عشت معاه غير شهر ... سابني وسافر وفضلت محبوسه في سجنه ثمان سنين بالاسم لما كان الشيخ سالم يسألني عن حالي معه اقول له زين... وبيتحدث معي كل يوم وهو اصلا ما كان بيعبرني... كنت مره متزوجة بالاسم... مشان هيك ما فرق معي فراقه لان احنا متفارقين من زمان اللي كان بينا ورقة... كرهني في نفسي وفي صنف الرجال...
ابتسمت و اكملت بهيام...
=اول مره احس اني إمرأة من حديث عمرو.. ما شبهنيش بحد شبهني بحالي وقال لي انتي جميلة وزينه ليه تضيعي نفسك مشان واحد ما يستاهلك... قال لي انتي نعمه وهو ضيعك من ايديه...
=بتحسي بايه لما بيقرب منك....
=مو عارفه شعور غريب... طريقته في الحديث.. حنين... دمه خفيف.. إصراره أن هو عايز يقرب مني... كل ذا الشيء بيخلي قلبي يلوي...
=ولما باسك.....
اغمضت عينيها رفعت أناملها لتتحسس على شفتيها ابتسمت فور تذكرها كيف كان يقبلها... داعبت نسمه لطيفه عمودها الفقري عندما صدح في أذنها صوت قبلاته المستمتعة بمذاق شفتيها...وو...
فتحت عينيها سريعا والتفتت الى رغده التي كانت تراقبها بابتسامه حنونه انزلت عينيها سريعا ارضا وتوردت وجنتيها خجلا... ضحكت رغده ثم امسكت يدها وقالت بسعاده...
=المشاعر دي طبيعي لانك بدأتي تحبيه....
شهقت فرح وكادت أن تتحدث منعتها رغده بقولها...
=اسمعي يا فرح اللي انتي بتحسيه ده بداية لحياة جديدة... انا حسيت بالمشاعر دي مع سالم واكيد تسنيم حسيتها مع خالد كل واحده فينا حبت واتحبت... وانتي دلوقتي بتمري بنفس الاحساس الحب حاجة جميلة قوي يا فرح عيشيها و انسي اي حاجه..... بس اسمعي اما اقولك اياكي تخلي الحيوان ده يقرب منك بالشكل ده تاني و إلا والله هقول لسالم...
ضحكت فرح وقالت بهم...
=يا رغده احمد 24 سنه وانا 31..
=وايه يعني مش بالسن يا فرح انتي فاهمه الحب غلط دي مشاعر بتخرج تلقائية ما نقدرش نتحكم فيها..
ابعدت فرح عينيها بحيرة اقنعتها كثيرا بحديثها فهي تشعر بالانجذاب ناحيته كثيرا.... ولكن توجد حقيقه انها كانت متزوجة وهو لم يتزوج من قبل.... كيف تصدااا...
=رغده فرح افتحوا انتم بتعملوا ايه.... I'm hungry...
ضحكت فرح ..ورغده حركت رأسها في إنكار ثم توجهت الى الباب وقبل ان تفتحه قالت لفرح...
=ما تفكريش في اي حاجه وسيبي مشاعرك عمرو كويس وانتم الاتنين شفتوا كتير حاواا...
=يا رغده بقى....
=اه يا بنت الجزمه....
فتحت الباب بعصبية وقبل ان تتحدث وجدت تسنيم في وجهها وتقول برفعة حاجب....
=هو مش المفروض ان النهارده صباحيتي كده ملاقيش حد يستقبلني.... لا وكمان جوزي سايبني يوم صباحيتي وراح يدفن بنت عمي...
اقتربت فرح وقالت بمزاح...
=يا عيني عليكي يا شقيقتي العريس مل منك وسابك...اااه...
صرخت بألم عندما وكزتها تسنيم في كتفها بغيظ... وضعت يدها على قلبها وقالت بهيام....
=ده ما كانش عايز يسيبني خالص.... يا لهوي على حنيته...
امسكت رغده يدها وقالت بلهفة...
=احكي لي يا عم محنو... قولي قولي ايه اللي حصل....
قالت فرح وهي تشير لعنق رغده الملطخ بعلامات ملكيه الشيخ....
=وش راح تحكي لك ما كنتي بتعيشي نفس التجربه واضح على عنقك...
=فشرتي سالم حاجه تانيه خالص....
كان الثلاث فتيات... يتحدثن بحرية وقد نسين تماما هذه اللمضة التي كانت تقف في منتصفهن ورأسها الى الاعلى وتتلفت مع كل واحده تتحدث... دبت الارض بقدميها ثم عبس وجهها وتوجهت الى الاسفل فهي تتضور جوعا وهن لم ينتبهن اليها...
وهنا وتذكرت رغده امر ابنتها تلفتت حولها ثم شهقت عندما ادركت انها تشعر بالجوع لذلك هرولت للاسفل وهي تقول...
=يا لهوي ايسل جعانه هتروح تفتن عليا لسلومتها....
ضحكت الشقيقتان ولحقتا بها نزلت ايسل للاسفل وفور ان رأت والدها ربعت يديها ونظرت للارض بحزن و أدمعت عينيها....
دخل الشيخ سالم والشيخ خالد الذي اصر ان يذهب معهما لاجل احمد الذي رغم ثباته الظاهري خارجيا... إلا أنه محطم داخليا من الحزن....
عقد الشيخ سالم حاجبيه عندما رأى مدللته تقف هكذا بوجهٍ حزين اقترب منها وهو يقول بقلق....
=ويش فيكي يا ايسل...
انتبه لها الجميع وكادت أيسل ان تخبر والدها ولكن منعتها رغده التي حملتها سريعا بين يديها وقالت بابتسامة مرتعشة...
=حمد لله على سلامتك يا حبيبي... رجعت امتى يا روحي...
نظره ايسل لوالدتها ورغده همست في أذنها... وهي تتصنع ترتيب خصلاتها....
=نص ساعه زياده على التابلت...
=ساعه...
=ساعه الا ربع...
=اوكي....
اتفقتا فعانقت ايسل عنق والدتها ثم قالت لوالدها بنبرة حزينة....
=شوف يا سلومتي Raghda was extremely worried about you (رغده كانت قلقانه عليك موت) وانا كنت زعلانه عشانها....
ابتسمت الام وابنتها وهما ينظران للشيخ سالم الذي ضيق عينيه وقال....
=والله انتم الاثنين لازم تاخدوا اوسكار في التمثيل....
تركها متوجها للشيخ احمد الذي وقف وقال بارهاق...
=انا تعبان هطلع ارتاح بعد اذنكم....
كاد ان يصعد للاعلى فامسكه الشيخ سالم وقال بشفقه...
=شد حيلك....
=الشده على الله....
=راح ننصب الصواا....
=البقيه في حياتك يا شيخ سالم... بعد اذنك....
سحب ذراعه من بين يده ثم توجه الى الاعلى تحت انظار الجميع المشفقة فالكلمات التي قالها للشيخ يعلن بوضوح انه لن يأخذ عزاء شقيقته....
صعد عمرو للاعلى ومر من جانب فرح التي ظنت أنه سينظر اليها فتشجع حالها وتتحدث معه لتعزيه في شقيقته ولكن حدث عكس توقعاتها مر من جانبها ولم ينظر اليها حتى.... في الحقيقه هو في حاله نفسيه سيئه.....
تابعته بعينيها حتى اختفى في الاعلى شجعت حالها وتوجهت خلفه بخطوات مترددة كادت أن تتوجه لغرفته لمحته في آخر الرواق عقدت حاجبيها بغرابه عندما فتح باب الرواق المؤدي الى((السطح))... ثم ولج للداخل نظرت حولها وكادت ان تتراجع عن فكره الذهاب خلفه....
ولكن عينيه الحزينة جعلت قدمها تذهب خلفه لا اراديا دخلت الرواق ورفعت عينيها لهذا الدرج المؤدي لسطح القصر... اغلقت الباب وصعدت بقدمين مرتعشتين.... فمن النادر ان يصعد احد لسطح القصر.....
عضت وجنتها من الداخل ولفت طرف وشاحها على إصبعها عندما رأته ممددا على الارض يفرد ساقا والاخرى يرفعها ويديه الاثنين صنع منهم وسادة اسفل رأسه... ويغمض عينيه و رأسه للاعلى....
تقدمت منه بتردد.... أرادت ان تتحدث اكثر من مره لكن لم تسعفها الكلمات... وجدت حالها تهبط لتجلس بجانبه تحت هذه المظلة الموضوعة في احدي زوايا السطح.... تأملت ملامحه الحزينه بشفقة مالت برأسها للجانب.... ودققت البصر في ملامحه فعمرو رغم صغر سنه لديه ملامح رجولية طاغية.....
عيناه حادتان.. شاربه مرسوم بطريقه منمقه تناسب لحيته.... نزلت بعينيها لتفاحه ادم البارزه في عنقه الخشن... شعرت بانفاسها ثقلت فور ان رأت مقدمة صدره الصلب الذي يظهر من هذا القميص الاسود... أخفضت عينيها بخجل ونهرت حالها لا تصدق انها حقا كانت تتأمله..... رفعت عينيها له عندما قال وهو لا زال على حالته....
=ما قدرتش ادفنها مع ابويا.....
شهقت فرح وهي تنظر له بعين متسعة كيف لم يكرم جثمان شقيقته مع والده؟!!!.... رد على سؤالها الصامت وهو على حاله....
=ازاي ادفنها معاه وهي اللي قتلته.... البت دي من وهي صغيره وهي حقوده وغلاويه... بس عمري ما اتخيلت ان حقدها وغلها يخليها تقتل ابوها....
دمعة حزينة فرت من عينيه دون إراده منه.... فهو يحاول بشتى الطرق ان يبدو متماسكا.... فتح جفونه ونظر اليها عندما شعر بأناملها المرتعشة تمسح دمعته.... تطلعت اليه بحزن ثم مسحت عينيه الاخرى ودون إرادة منها نزلت يدها على لحيته ثم قالت بهمس متألم...
=كفايه الحين هي بين ايدين ربنا... افتكر لها الخير...
نظر لعينيها الدامعة ولم يستطع التماسك اكثر من ذلك رفع جسده من على الارض ليضع رأسه على ساقها ويحتضن خصرها ويبكي بصمت.... يبكي على شقيقته التي لم يكن يريد أن يكون نهايتها بهذا الشكل ويبكي على والده الذي انحرم منه بطريقه بشعة وبسبب شيء لا ذنب له فيه... شعر انه وحيد رغم ان عائلته لم يشعروه بذلك....
ضم خصرها اكثر... عندنا شعر بأناملها داخل خصلاته تمسح عليهم بحنان.... ظلا على هذه الحالة حتى هدأ تماما.... ما يقارب الساعه تقريبا وهما هكذا.... فرك وجهه في فخذيها حتى يمسح دموعه في ملابسها...
وهي ارتعشت من فعلته الجريئة فهو لم يدرك انه كان يحتك في جزئها السفلي... ترك خصرها وجلس امامها... نظر الى حجرها الذي تبلل بدموعه ضحك وقال مازحا....
=معلش بليت لك هدومك.... ميه طاهره دي....
ضحكت ومسحت دموعها هي الاخرى... نظر اليها بابتسامة حزينة وهي لم تستطع هذه المرة إبعاد بصرها تركت لنفسها العنان وتأملته.... ابتسمت بخجل وابعدت بصرها... ثم وقفت لكي تهندم ملابسها وتعتدل في جلستها ..ظن هو انها ستذهب لذلك مسك بمعصمها وقال سريعا....
=خليكي معايا شويه يا فرح.... انا مش عايز انزل تحت....
ابتسمت وقالت=انا معك...
كانت كفيله بجعله ينسي همه.... عدلت من وضع ملابسها... ثم جلست بجانبه مره اخرى.... استندت بظهرها على الحائط مثله.... وهو مد ساقيه.... ووضع قدما على الاخرى... ابتسمت وقررت أن تشاكسه لكي يخرج من هذه الحالة فمدت ساقيها هي الاخرى وفعلت مثله.... انزل قدميه من على بعضهما ففعلت مثله.... نظر اليها فابتسمت اليه.... عاد ببصره مره اخرى لقدمها....
رفع احدى ساقيه بصورة مفاجأة وفعلت هي مثله فانكشفت ساقها البيضاء.... ضحك عليها عندما شهقت وانزلت قدمها مرة اخرى.... ضغطت على شفتها السفلية بخجل فقد ظهر جزءا كبيرا من ساقها..... وضعت يدها على وجهها لتخفي ابتسامتها الخجولة عندما قال بوقاحة...
=ملفوفه لفه.... عجبي عليها...
وكزته في كتفه وقالت بغضب زائف دون النظر اليه....
=ملعون مو كنت عم تبكي الحين....
ابتسم وقال وهو يستند برأسه على سور السطح....
=انا كنت بعيط على اللي هي عملته في نفسها والحاله اللي وصلت لها.... بس دلوقتي اعيط ليه وجنبي ست البنات....
ابتسمت بخجل و أبعدت بصرها بعيدا... استندت بيدها على الارض.... وهو وضع يده جانب يدها... لم تنظر اليه بل ظلت على حالها وهو رفع عينيه للسقف....
مد خنصره ليسحب خنصرها ويعانقه.... لم تسحب يدها بل تركت مشاعرها تنطلق كما قالت زوجة شقيقها.... أغمضت عينيها بارتعاش عندما وضع يده على يدها الموضوعة على الارض وتحسس عليها بحنان... نظر لها رأها تنظر بعيدا....
امسك كف يدها وسحبه بين كفوفه ثم رفعه على فمه وقبله بحنان... التفت برأسها و أنفاسها تتقطع من موجة المشاعر التي فاضت داخلها نظر اليها لتتشابك أعينهما ... ليتزحزح الحزن وتلمع بحنان...
اقترب منها ببطء.... أغمضت عينيها عندما قبلها قبل متفرقه على وجنتها هبوطا الى جانب شفتيها حاوط وجهها بين كفوفه و انحدر برأسه للجانب ثم استمر في طبع القبلات السطحية على سائر وجهها.... لم يترك إنشا في وجهها إلا و قبّله حتى شفتيها طبع العديد من القُبل السطحية عليهما... شعر بانفاسها المرتعشة على وجهه.... وهي شعرت بأنفاسه الحارقة على شفتيها... امتص شفتها العليا برقه ثم أخذ السفلية برقة أذابتها
أمسك يدها وجعلها تضع على صدره العريض كاد ان يتمادى اكثر في لمساته وقبلاته الشغوفة ولكن هي رفضت ذلك عندما ابعدت رأسها وقالت بأنفاس متقطعة..
=كفايه...
أنزلق لعابه في جوفه بصعوبه ثم قال بأنفاس متقطعه...
=تتجوزيني يا فرح....
ضحكت دون إرادة منها مما جعله يبتسم بغرابة نظرت اليه وقالت...
=يا ابني انت ايش ودك مني.... احمد لا تعتقد اني جاريتك هاي المره لاني راضيه عن ذا الشيء.... انا ما ادري... اا.... ليش ما منعتك....
=لانك عايزاني مثلا....
ابتسم وقال بحنان وهو يداعب أصابعها بين يده....
=انتي عايزاني وانا عايزك.... وده شيء يفرحني هستنى شهور العده بتاعتك لما تخلص وهطلبك من الشيخ سالم....
ماذا؟!!!... تحركت جفونها بحيرة ...كيف؟!!... كيف سيظن الناس بها ؟!!!ستكون إمرأة مطلقة وتزوجت من شاب اصغر منها.... فَهم هو عليها لذلك امسك يدها وقبلها بحنان وقال جملة قضت على خوفها....
=ملعون ابو الناس.... عيشي عشان نفسك مش عشان الناس... انا هكلم الشيخ سالم اول ما تخلص شهور العده....
دمعت عينيها وقالت بقهر=احمد اني ماني عذراء...ذا شاا...
=هششش... انا مو فارق معي... ودي اياكي... ودي فرح وجلب فرح وروح فرح.... وحنيتها.... مو ودي عذريتها ولا ودي اي شيء يعكر سوف تفكيرنا من الماضي ودي مستقبل... معك انتي وبس....
مرت الايام... تليها الشهور.... تقربت فرح من الشيخ احمد كثيرا... أصبحا مقربين من بعضهما بطريقه لاحظها الجميع فاحمد بعدما حدث بينهما على السطح....
تحدث مع الشيخ سالم وقال له انه معجب بها ويريدها... والشيخ الذي كان يرى نظراته لشقيقته وكان يشك في شيء ولكن في الحقيقه لم يخطر على باله ان شاب مثل احمد يريد الزواج من شقيقته.... لذلك قال له....
=بعد شهور العده ربك يحلها....
تعامل احمد على هذا الاساس... واصبح يتعامل معها ويمازحها امام الجميع دون خجل فلقد اخبر شقيقها بكل ما يشعره تجاهها.... وشقيقها تحدث مع زوجته وقال لها ان تجلس مع فرح وتعرض عليها الفكره... ففاجأته زوجته بردها الذي كان...
=فرح موافقه يا سالم... هي اتكلمت معايا ومبسوطه باهتمامه بيها وافق على العلاقه دي يا حبيبي....
اذاً الطرفان موافقان على هذه العلاقه.... حسم امره وجلس مع والدته واخبرها بقراره.... ففرحت والدته كثيرا وتمنت الخير لابنتها لم يخبر احدا بموافقته على العلاقه....
مرت الايام... ولقد تحررت فرح نهائيا من هذا النذل... مرت شهور العده وشهر ايضا اضافي.... أربعه أشهر مرت والشيخ يراقب بصمت علاقه احمد بفرح وعندما شعر بالقبول في عين شقيقته... وافق على العلاقه واراد ان يصنع لها زفافا مرة اخرى ولكن هي رفضت... واكتفت فقط بفستان هادئ ابيض.... وها هي الان تبتسم بسعاده عندما استمعت لصوت الشيخ من الداخل الذي أعلن انها أصبحت زوجة عمرو شرعا وقانونا....
اطلقت النساء الزغاريد.... وعانقتاها رغده وتسنيم... التي اكتشفت صباح اليوم انها تحمل في احشائها جنينا... فكانت الفرحه تملأ جدران القصر من جميع الاتجاهات....
خرج احمد لكي يأخذ توقيعها.... ابتسمت بخجل وانزلت عينيها عندما كالمعتاد نسى البشر من حوله وتطلع اليها بجرأه... انتشلت رغده منه الدفتر وقالت بحدة زائفه...
=نزل عينك يلا لسه ما بقتش مراتك....
رفع احدى حاجبيه وسحب منها الدفتر مره اخرى ثم قال...
=امشي يا بت من هنا....
شهقت رغده وقالت=انا بت يا حيوان طب والله لاقول لسلومتي....
ضحك الجميع عليها... عندما اشتعل وجهها بالاحمر من شدة الغضب عندما دفعها احمد من امامه بالدفتر ثم توجه الى حبيبته وضع الدفتر امامها واعطاها القلم وقال بهمس....
=امضي عشان ناخد اول بوسه حلال...
ابتسمت بخجل ثم أخذت القلم منه وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجهما.... انطلقت الزغاريد مرة اخرى.... وهو لم يتحمل سحبها وعانقها بقوه امام الجميع قَبَّل كتفها ودفن رأسه في عنقها وقبلها بقوه ثم قال بسعاده وهو يضغط على جسدها...
=مبروك عليا ست البنات....
فصل العناق و أخذ الدفتر وتوجه به الى الداخل مرة اخرى اعطاه للشيخ ثم أخذ الاذن من شقيقها بأنه يريد أن يصعد للاعلى فابتسم و أذن له....
خرج الشيخ معه... وقَبَّل شقيقته على رأسها وعانقها بحب... اقترب احمد من فرح... سحبها من بين يدي شقيقها ثم قال بضيق...
=احنا بنضيع وقت في حاجات فاضيه... معلش محدش يجي جنب مراتي تاني....
ضحك الجميع عليه تحولت ضحكة فرح الى شهقة خجولة عندما انحنى ورفعها بين يديه...خبأت رأسها في كتفه من شده خجلها.. ابتسم الجميع ولم يعلق الشيخ...في النهايه اصبحت زوجته.... صعد بها الى الاعلى....
والشيخ نظر الى ابنته التي قالت بلماضه وهي تلوي فهمها....
=كده تسنيم اتجوزت وفرح اتجوزت ما فيش بنات في البيت غيري انا.....
انحنى والدها امامها وقال بابتسامة مذهولة...
= ودك تتجوزي يا شيخه...
شهقت ايسل بطريقه مسرحيه ثم ارتمت داخل احضان والدها وقالت وهي تداعب لحيته....
=نو نو انا ما اقدرش اسيبك يا سلومتي.....
ضحك الجميع عليها.... ورفع سلومتي عينيه لزوجته التي كانت تضغط على اسنانها بغيظ من ابنتها... فعلم أنها تغار وهذا الشيء اعتاد عليه في الفترة الاخيرة... قَبَّل ابنته على رأسها ثم توجه اليها... امسك رأسها وقبٌَلها امام الجميع ثم قال...
=هدي يا ام تميم عيله صغيره وغلطت....
ضحكت رغده ثم قالت باستغراب مازح...
=سالم انت مش ملاحظ ان بقالك فتره مش بتقول لي الكلمه دي....
ضحك بشده فشاركته الضحك ثم قالا في نفس واحد....
=الله يلعنك....
........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس 6 - بقلم سالي دياب
دخل أحمد الغرفة وهو يحمل زوجته التي دفنت رأسها في عنقه بخجل... اغلق الباب بقدمه ثم توجه لغرفة النوم... وضعها على الفراش برفق... ثم جلس بجانبها وهو يبتسم بعدم تصديق خجلت هي من نظراته كانت ان تبتعد ولكن امسك بها وقال بلهفة...
=على فين....
ردت عليه بخجل=هبدل ثيابي...
أدرك هو خجلها... اعطاها متسعا من الوقت و تركها تذهب ذهبت هي إلى غرفة الملابس وأغلقت عليها جيدا... وهو نزع قميصه الابيض وبنطاله ليبقى فقط بلباسه الداخلي... مرر يده في خصلاته ليرجعها الى الخلف...
و الابتسامه السعيده تشق ثغره.. لقد انتظر هذه اللحظة كثيرا و مستعدا لها اخذ نفسا عميقا ونظر لباب الغرفه عندما اطالت في الداخل... توجه اليها و دقق على الباب ثم قال بتعجب...
=فرح انت كويسه...
ارتبكت هي في الداخل... فهي ارتدت هذا القميص بلونه الأحمر الناري من خامة الستان... وقصير للغاية بالكاد يغطي مؤخرتها وذو حمالات رفيعة ويلتف على ظهرها بخطوط رفيعة على شكل اكس... نظرت الى ظهرها العاري والى جسدها العاري ولعنت زوجة شقيقها التي اقترحت عليها ان ترتدي هذا القميص...
كادت ان تتوجه للخزانة لكي تبدله بأخر ولكن فات الأوان عندما اقتحم احمد الغرفة عندما لم يأته رد منها.... ظن انه حدث لها مكروه كاد ان يتحدث ولكن ذهب الحديث... وتعلق فمه في الهواء عندما رأها بهذه الهيئة أغمض عينيه وفتحها مره أخرى... حتى يستوعب كل هذا الجمال الذي يراه خجلت هي كثيرا من نظرته وكادت ان تتوجه لكي تبدل ملابسها وهي تموت خجلا من هيئته ولكن اسرع هو بالامساك بها وهو يقول...
=استني استني رايحه فين...
لم تستطع التحدث ابتسم هو ومرر عينيه على جسدها وقال باعجاب صارخ...
=ايه ده... الجمال ده كله ليا... لفي كده...
قال هكذا وهو يمسك اطراف اصابعها ويجعلها تدور أمامه... ضغطت على شفتها السفلية عندما مرر كف يده على ظهرها العاري وقال بشغف....
=ده احنا ليتنا مبروكه....
شهقت عندما رفعها مره اخرى بين يديها وتوجه بها الى الفراش.... مددها عليه... وتمدد عليها نظر داخل عينيها وقال بنبره عميقة...
=انا محظوظ بيكي... عايز اعيش ليكي... واوعدك اني اموت فيكي....
ابتسمت فانحنى على شفتيها وقال بها همس دافئ امامهما...
=بحبك يا فرح...
لم يتركها لتستوعب الكلمة... التهم شفتيها في قبلة شغوفة متلهفه.... تخدر جسدها وذابت بين يديه... وهو كان ينتقل بين الشفتين ورأسه تذهب يمين تارة وشمال تارة أخرى سحب لسانها تحت استغرابها وقام بمصه... استغربت هي هذه الحركة فيبدو ان شقيقة الشيخ سالم تجهل الكثير من الأمور....
وابن عمها سيكون من دواعي سروره أن يصطحبها في حصه لكي يعلمها فن العشق.... ترك شفتيها وانحنى ليلتهم عنقها وقال بلهاث...
=اتجاوبي معايا فرح.... اللي تحسي بيه اعمليه....
اغمضت فرح عينيها بتأثر من شفتيه التي تلتهم عنقها... وهو انحنى على ثدييها اللذان أخرجهما من هذا القميص القصير... ابتلع لعابه بصعوبه وهو ينظر لهما فيبدو من النظر لهما انه سيكون اول مَنْ يضعهما داخل فمه.... ابتسم بسعاده والتقط حلماتها كالطفل الرضيع.... ليرضعهما بقوة جعلتها تتقوس وتتلوى اسفله....
اكتشفت أشياء كثيرة معه... واختبرت مشاعر اخرى غير المشاعر التي كانت تشعر بها... تعامل مع جسدها كأنها قطعه من الزجاج يخشى عليها ان تنكسر
...اااااخ....امممم.... زمجر هو بخشونة ونظر لها بابتسامه مذهولة عندما تألمت بهذا الشكل... شعر بالمتعة الرهيبه فور ان اقتحمها بقضيبه.... لتنفتح انوثتها وتحتضنه وتنطبق على حجمه....
ففرح على ما يبدو ان زوجها السابق لم يقترب منها الا مرات تعد على أصابع اليد وهذا ما شعر به عمرو من ضيقها الواضح....
فكأنه يتعامل الان مع فتاه بكر.... لذلك تحرك داخلها بحنان ثم بدأ يسرع شيئا فشيء فصعدت صرخاتها... ودوى صدى زمجرته الخشنة في الغرفه.... والتحم جسديهما وتشابكت الأيدي واهتزت جدران الغرفه من صوت أجسادهما المرتطمة ببعضها... واخيرا وبعد ان شفق عليها عندما شعر انها تصرخ بألم حقيقي... اعطى الاشارة لسائله الدافئ ليتدفق داخلها...
ارتمى بجسده عليها وقال بلهاث...
=يخرب بيت جمدان اللي جابك...
ابتسمت بخجل وعانقته بقوه.... بادلها هو العناق وقلوبهما تنبض بسعاده....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ما بك يا زمن لما تتحرك سريعا؟!!!... تحرك الزمن في غمضة عين... وأصبح الاطفال شبابا... ليس فقط أبناء الشيخ بل ايضا ابنة فرح واحمد التي بلغت من العمر 20 عاما... وأبناء تسنيم وخالد الذي يقاربا ابنة احمد... فلقد رزق بولدين وأطلق عليهما سالم ومصطفى على اسم والد خالد...
أما ابنة فرح واحمد سميت فرحة... فمن شدة عشق والدها لوالدتها قرر أن يسميها اسم مقاربا لاسم والدتها... أما رغدة والشيخ اكتفيا بايسل وتميم.... الذي أصبح أبناءه يَسُرَا العين....
اصبحت مدللة أبيها في 26 من عمرها... فتاة ادب واخلاق وغرور.... ولِمَ لا وهي ابنة سالم السويركي... التي يتمناها ابناء القبائل كلها ولكن والدها يرفض اي احد يأتي اليها من الخارج.... ففي الحقيقة هي لا تتركه... درست ادارة اعمال وهي الآن تدير اعمال والدها...
أما تميم... أو الشيخ تميم... او وكيل النيابه... هذا الصبي الرزين العاقل الهادئ الذي سافر خارج البلاد¹ ليكمل تعليمه... ثم عاد في سن 18... واليوم يتزين قصر الشيخ سالم بالانوار الذهبية... و الرجال يعملون على قدم وساق.... القصر يملأه البشر....
فاليوم هو عودة ابن الشيخ سالم الذي كان يقيم في القاهرة ليكمل مسيرته التعليمية.... واليوم سيعود بعد ان تخرج وأصبح وكيل نيابه... رفع رأس والده لعنان السماء...
والده الذي عندما بلغ سن 13 عاما... ارسله خارج القبيله مع عمرو وشقيقته فرح... ليدرس في افخم المدارس في القاهرة حتي اصبح في 17 من عمره وقتها نجح بتفوقفي دراسته كالمعتاد واختار دراسة القانون المصري هنا في القاهره...
واليوم و بعد أن تخرج تميم وعُيَّنَ في النيابة العامة بعد تفوقه ونبوغه الملحوظ في جامعته ... فلقد اصبح الصغير تميم.... شاب في ال 26 من عمره... ويحتل منصب وكيل نيابه....
اقتحمت غرفة المكتب كعادتها دون استئذان دخلت كالاعصار وهي تصرخ في والدها....
=يا عم طلق الست دي بقى وريحنا والله العظيم هجوزك ست ستها... ده انا اصحابي هيموتوا عليك....
دخلت الاخرى التي ضربت ابنتها على رأسها وقالت بغيظ...
=عايزه تجيبي ضره لامك يا بت الجزمه... كل ده عشان بقولك غيري نظام شعرك...
التفتت مدللة ابيها لوالدها الذي يجلس خلف المكتب الخاص به ويتابع هذا الحوار الذي دائما ما يحدث بملل... ثم قالت...
=عاجبك كلامها انا محترماها بس عشان خاطرك يا سلومتي....
اوووو... يا الهي هل هذه هي ايسل... لقد كبرت كثيرا...وا...اااه... صرخت ووقف والدها عندما قبضت رغده على خصلاتها المجعده وقالت وهي تضغط عليها بقوه حنونه...
=سلومتك في عينك يا بنت الجزمه...
ذهب الشيخ وقام بفك الاشتباك بينهما ابتعدت ايسل وهي تفرك خصلاتها وتقول بغضب...
=انا بصفتي مديرة اعمالك من حقي اتدخل في حياتك الشخصية الست دي ملهاش عيشه معانا تاني....
=بتتتتتت...
=الست دي انت لو لفيت مصر كلها مش هتلاقي زيها...
نظرت لوالدتها بخوف وقالت بعين متسعة..
=لان ما فيش النوعية المتوحشه دي....عااا...
صرخت ايسل وركضت سريعا للخارج عندما كادت والدتها أن تهجم عليها مرة اخرى.... ثبتها الشيخ سالم الذي كان يعانق خصرها ثم قال بتعب من هذه المناوشات....
=وبعدين معاكي يا رغده يا بنت سيبيها تسوي اللي بدها اياه...
نظرت له بغيظ وقالت بانفعال...
=ايوه طبعا ما انت لازم تدافع عنها ما هي بنت ابوها وانا اوعي يا سالم انا ماشيه....
ضحك ورفض تحريرها عانق خصرها وقال بابتسامة عاشقة....
=اثر العيون احيانا تصبح كفيفة. من دافع الغيرة ومن دافع الشوق اقلوبنا مثل الغصون الخفيفة لا هب ذعذاع الغلاء شالها فوق مدري متى يا عين ودك تنامين نامت عيون الناس والليل قفى عمر السهر ما لم شمل المحبين نامي وشوق القلب كفى ووفى...
تناست غضبها وابتسمت كالمعتاد عندما يلهيها عن ابنته المشاكسة بقصائده التي يغرقها بها ضربته بخفه على صدره ثم قالت...
=خليك انت كده على طول مثبتني بكلامك ده...
ابتسم وهو ينظر داخل عينيها وقال...
=ذا مو كلام... ذا غلاك في قلبي....
ضحكت بدلال...ضحكة لم تكتمل حينما باغتها والتهم شفتيها ليأخذ جرعه من شهدهما... تعلقت في عنقه وبادلته القبلة بلهفه... غابا عن الواقع وغابا عن من حولهم ليسرقا من الزمن لحظات لم تدم عندما انفصلت القبله والتفتوا لهذه المشاكسه التي لم تكف عن فتح الابواب مهما كبرت وقالت....
=تمييييم وصل يا اا... نهار ابيض انتوا كنتوا بتعملوا سيكو سيكو... كده يا سلومتي تسيبني علشانها....
ترك سالم زوجته وتوجه الى ابنته ليعانقها ويقول بحب...
=ما اقدر يا روح سالم...
نظر الى رغده وقال=ورغده كل دنيتي....
ابتسمت رغده واقتربت منه دفعت ايسل بعيدا ثم اندست هي داخل احضانه ونظرت الى ابنتها بكيد... لوت ايسل فمها ثم قالت...
=طب لو خلصت فقرة الدلع والحنان دي يلا عشان تميم جه بره....
على الفور كانت رغده تبتعد عن احضان زوجها لتركض الى الخارج... ابتسمت ايسل وقالت لوالدها الواقف مذهول بشماته...
=شفت عشان تعرف ان انا وانت ما لناش غير بعض....
ضحك والدها ثم توجه هما الاثنين للخارج..... خرجت رغده بأنفاس لاهثة والابتسامة تشق ثغرها.... انطلقت الاعيره الناريه عندما دخلت سيارتين... واحده بها رجال الحراسة الذين وكلهم الشيخ سالم لكي يحرسوا ابنه..... والاخرى فيها وكيل النيابه تميم سالم السويركي...
خرج جميع سكان القصر.... لكي يستقبلوا ابن الشيخ سالم الذي عاد الى سيناء بعد غياب ثلاثة عشر عاما.... فتميم... كان مقيما في القاهرة وهم من كانوا يذهبوا لزيارته....
هرول أحد الرجال وقام بفتح الباب الخلفي للسيارة... توجهت جميع الأنظار بلهفة لباب السيارة.... شهقت الام ووضعت يدها على قلبها لتدمع عينيها... عندما خرج طفلها الذي لم يعد طفلا بل شابا تتعجب العين فور أن تراه....
الهيبه والرزانة صفتان يلازمان تميم السويركي... الاناقه والحكمة متميز بها وكيل النيابه... خرج من السيارة رفع بصره لعائلته الواقفة أمام باب القصر... نزع نظارته الشمسيه لتظهر عينيه الحادة التي تشبه عينا والده ابتسم عندما قال والده بسعاده...
=هلا هلا وغلا بالشيخ تميم السويركي...
توجه اليه تميم وامسك يده وقبلها باحترام سحبه والده وعانقه بقوة... انفصل العناق ليتوجه الى والدته قَبَّل رأسها وعانقها هي الاخرى... رحب به الجميع و رحب بهم... حتى شقيقته المشاكسه...
توجه معهم إلى الداخل... وجدته تحتضنه بقوه لدرجة انه قال بمزاح...
=هو انا ههرب يا تيته...
ضمته الشيخه نرجس اليها اكثر وقالت بحنان يملأه السعاده...
=اشتقنا لك يا تميم ماني مصدقه انك عودت لسينا وراح تقيم معنا...
حافظ تميم على ابتسامته وهز رأسه... اقتربت منه رغده وعانقته هي الاخرى من الجانب الاخر وقالت بسعاده...
=ايوه طبعا مش هيبعد عننا تاني ده خلاص بقى شاب ولازم نجوزه...
احم... اخرج هكذا من فمه ثم قال بمزاح حتى يغير مجرى الحديث....
=ينفع اللي بيحصل ده يا شيخ سالم....
ضحك الشيخ الذي فهم ان ابنه يداري شيء لذلك قال...
=المركب اللي ما فيها شيء لله تغرق.... مثل يا اللي ما لوش خير في اهله ماله خير في الناس...
فهم وكيل النيابة على والده لذلك ابتسم... نظر الى ابنة عمته فرحه التي كانت تنظر له بهيام وقال بابتسامته الساحره...
=ازيك يا فرحه معلش ما عرفتش اسلم عليكي اديكي شايفه...
ارتبكت وظهر ذلك في صوتها عندما قالت سريعه...
=لا لا لا ما تعول همي الحمد لله على سلامتك....
نظر عمرو وفرح الى بعضهما فهما يعلمان ان ابنتهما الوحيدة تكن المشاعر للشيخ تميم... الذي وقف عندما شعر باهتزاز هاتفه ثم قال باعتذار...
=انا بجد مش قادرة افتح عيني تعبان قوي اسمحوا لي اني اطلع ارتاح شويه.....
=روح يا حبيب ابوك وقلب امك....
قالت تسنيم هكذا... اقترب منها وقَبَّل رأسها ثم توجه الى الاعلى بخطوات رزينه.... جعلت والده يبتسم فهو اخذ من صفاته كثيراً لذلك لا يخشى عليه....
دخل تميم غرفته الخاصة التي تغيرت من الطراز الطفولي للشبابي أخرج هاتفه ابتسم عندما رأى اسم حبيبته فتح الخط ووضع الهاتف على اذنه ابتسم عندما قالت بدلال....
=وحشتني....
جلس على الفراش... ابتسم بجانب فمه وقال...
=لحقت اوحشك... انا ما كملتش ساعتين سايبك....
=افتح الكاميرا يا تميم....
قبل ان يتحدث كانت تغلق المكالمة وتحولها لمكالمة مرئية تنهد هو فهو لا يحب ان يتحدث معها مكالمة مرئية... فتح الخط اغمض عينيه بضيق ثم قال بأمر....
=راويه البسي حاجه عدله بدل ما اقفل المكالمة....
نظرت هذه الفتاة الحسناء التي تتميز بجمال خارق الى ملابسها التي كانت عبارة عن حمالة صدر حمراء اللون ثم قالت باستغراب....
=ما انا لابسه يا تميم.... وبعدين ايه المشكله انت مش حبيبي.... فعادي....
اخذ نفسا عميقا من أنفه ثم فصل المكالمة... دون ان ينظر اليها... فهو يعشقها ولكن في نفس الوقت لا يستريح لهذه الملابس التي ترتديها.... ويحاول معها تدريجيا بأن ترتدي ملابس محتشمة وايضا تتحشم بالحجاب.... وفي نفس الوقت لا يريد ان يضغط عليها بهذا الشيء يريد أن تأخذ القرار من نفسها....نزع ملابسه ثم توجه للمرحاض لكي ينعم بحمام دافئ.....
أتى الليل سريعا... وها هو الشيخ سالم السويركي والى جانبه ابنه وكيل النيابة تميم السويركي يتلقى التهاني الحارة من أبناء القبائل ... فرحين بعودته مرة أخرى....
رفع تميم هاتفه عندما أتته رسالة من راويه حبيبته تنهد عندما قرأ محتوى الرساله...
((خلاص يا تيمو انا اسفه عشان خاطري رد عليا بقى))...
رد عليها ((شويه وهكلمك))....
نظر الى والده ثم قال=هو انا ممكن اخلع دلوقتي وارجع كمان شويه....
ابتسم والده وقال=هي عيبه في حق الشيخ تميم السويركي... بس مو مشكله كله لأجل وكيل النيابة يهون...
ابتسم وقبل كتفه... ثم توجه الى الخارج... استقل سيارته... نظر الشيخ سالم لاحد الرجال وأشار له بأن يتبعه.... خوفا عليه من ان يتعرض لمواجهه من قبل اعدائه...
وضع تميم الهاتف على اذنه بعد ان هاتف حبيبته راويه ثم قال...
=وبعدين معاكي بقى...
ردت عليه بصوتها المثير=خلاص بقى انا اسفه... انا بس بحبك وبحب اعمل معاك كل حاجه انا عايزاها....
رد عليها بتعقل=يا حبيبتي كل ده هيحصل بس في الحلال لما نتجوز....
ابتسمت وقالت=انت هتبلغ باباك....
ابتسم هو الاخر وقال=هافتحه في الموضوع وهاجي اخطبك... بس زي ما اتفقنا مش هنتجوز دلوقتي....
تنهدت هي على الطرف الآخر... ولوت فمها بضيق فهو سيؤجل زواجهما عامين الى ان يحقق مبتغاه... انتبهت عندما... استمعت احتكاك عجلات السيارة بقوة في الأرض....
=في ايه يا تميم ايه الصوت ده....
ألقى تميم الهاتف ارضا ونزل سريعا من السيارة توجه الى هذه الفتاه الذي ظهرت أمامه فجأة في الظلام وارتطمت بالسيارة دون قصد... جلس القرفصاء بجانبها سريعا وقال بقلق....
=انتي كويسه حصل لك حاجه....
امسكت هي قدمها بألم رفعت عينيها الباكية لتلتقي بعينيه السوداء اتسعت عيني تميم من وجهها المشوه لم يكن الاصطدام بكل هذه القوة.... استندت هي بضعف على الارض وحاولت أن تقف كاد ان يلمسها ولكن ابتعدت ونظرت له بخوف رفع يديه أمام وجهه وقال...
=ما تخافيش انا هساعدك تقفي تعالي اوديكي مستشفى شكلك متبهدل...
هلعت عندما استمعت لهذا الصوت الذي يقترب منها... وقفت سريعا على قدمها رغم الالم الذي يبرح في جسدها وازداد بقدمها... نظرت خلفها عندما استمعت لصوت والدها الغاضب...
=طيييييف....
عقد تميم حاجبيه ورفع عينيه لهذا الحشد الكبير من الرجال الذين نزلوا من السيارات... ثم توجهوا لهذه الفتاة التي احتمت خلف ظهره.... مد والدها يده لكي يأخذها فمنعه عندما امسك معصمه وقال بنبرة أتت من الجحيم....
=راييييح فييين...
اقترب أحد الرجال من تميم وقال بغضب...
=ودنا بنتنا... ايش دخلك انت هذا الشيخ كمال العزيز تحدث باحترام مع كبير العزايزه....
ابعد الشيخ كمال يد تميم عن معصمه... وقبض على خصلات ابنته وسحبها بقوة جعلتها تبكي … دفع تميم كمال بقوه وسحب الفتاه مرة اخرى خلف ظهره... فرد جسده ونظر الى الجميع وقال بغضب....
=ده انا هوديكم في داهيه... اهلها وعاملين فيها كده...
اقترب منه الشيخ كمال وقال فغضب=ويش دخلك انت هاي بنتي وانا الشيخ كمال العزيز....
=وانا الشيخ تميم سالم السويركي... وكيل نيابه وهوديكم كلكم في داهيه....
اتسعت عينا الفتاة ورفعت بصرها اليه بصدمه.... نفس الصدمة التي احتلت عائلتها... نظروا لبعضهم ثم بلحظه كانت ترتفع الأسلحة في وجه تميم وقال الشيخ كمال....
=الحين وقت الطار يا ابن سالم....
كاد تميم أن يتحدث بغضب لكن ظهور والده المفاجئ الذي وقف أمامه في وجه العزايزة منعه من التدخل... تلغم المكان المظلم برجال الشيخ سالم فاضطر العزايزه ان يخفضوا اسلحتهم...
ضغط الشيخ كمال على أسنانه بغيظ… نظر الى تميم حرك رأسه عدة مرات ثم حول بصره للشيخ سالم وقال من بين اسنانه الغاضبة....
=ابنك مو راضي يديني بنتي يا شيخ...
=تميم.... بَعِد من طريقهم خليهم ياخدوا بنتهم....
كاد ان يتحدث ولكن التفت له الشيخ وقال بأمر...
=نفذ امري الحييين...
تكورت قبضته وكادت اسنانه ان تتحطم من شدة الغضب... ابتعد بعيدا عن طيف... التي ارتعشت عندما اقترب والدها وسحبها من ذراعها بعنف ثم توجه الى السياره والقاها داخلها بقوة... فور أن ذهب رجال العزيز قال تميم لوالده بعتاب منفعل...
=ليه كده يا بابا انت شفت البنت حالتها عامله ازاي كنا نقدر نعمل حاجه....
رد عليه والده بجنون=لاااا... اوعى تتدخل في امور ذا القبيله هاي بنتهم وهما حرين انا مو مستعد اخسرك....
لم يفهم تميم أنه يوجد ثأر بين العائلتين.... فهو كان صغير ولم يقل له أحد شيئا عن هذا الثأر... زفر بضيق ثم توجه الى سيارته... راقبه الشيخ سالم ثم التفت إلى الجانب الآخر ونظر الى سيارات العزايزة... تنهد بقوة وقال بهم...
=جريت الايام بسرعه... ما كان لازم ترجع يا تميم راح ينتجموا مني فيك....
تنهد بقوه وفتح الخط عندما صدح باسم زوجته وضع الهاتف على أذنه وقال بمزاح حتى لا تشعر بشيء....
=هلا بشيخة قلبي....
ضحكت رغده وقالت=انت فين يا شيخ قلبي...
ابتسم وقال بعشق=وايش اشتقتي لي....
ردت عليه بنفس النبرة العاشقة =انت بتوحشني في كل دقيقه وكل ثانيه....
=اااااه...من غلاك في القلب.... والله بعشقك يا رغده الشيخ سالم...
=وانا بموت فيك يا قلب رغده وحياتها ودنيتها يلا ماتتأخرش انا مستنياك ...
اغلق الشيخ الخط معها... ثم توجه إلى سيارته ليذهب الى رغده الشيخ سالم... وفي قلبه هم هذا الثأر...
عزيزي القارئ... كان هذا ختام روايتنا رواية طليقة الشيخ سالم التي كانت دائما و ابدا زوجة الشيخ سالم... انتهت قصة وستبدأ حكايه... لم نغلق الأبواب بعد... بل ستفتح على ملحمة عشق جديده عشق من نوع خاص.... طوفان من الإعصار الذي سيدمر الكثير من البشر.... انتظروني في قصه جديده وحكاية أخرى في قلوب مقيدة بثأر....
....
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السابع 7 - بقلم سالي دياب
وضعت يدها الاثنين على وجهها وانكمشت في زاوية الفراش لينتفض جسدها من صوت السوط الذي نزل على الفراش بعنف أنزلت أناملها من على عينيها ونظرت له بتردد رأته يقف ينظر لها ويبتسم بجانب فمه بشر... أشار لها بأن تتقدم وهي نفت برأسها لذلك هز رأسه مرة واحدة وكأنه يقول كما شئتِ كاد أن يقترب منها ولكن....
=خلاص خلاص هاجي بس ارمي الحزام الاول...
=واحد....
=يا سالم بقى..
=اتنين.....
=والله هاجي بس سيب الحزام....
=تلاته...
=خلاص جايه...اوووف....اااه....
صرخه متألمه عندما تلقت ضربة من الحزام على ساقيها لم تكن قوية ولكن تألمت فركت موضع الألم ونزلت له عندما قال بجدية زائفة.....
=لا تتنفخي ويلا....
نزلت من على الفراش واقتربت منه بخطوات مترددة وهو كان يراقبها بعينين باردة أما في الداخل يضحك قلبه على هذه الطفلة التي أمامه.. وقفت أمامه تماما وتراجعت مرة اخرى إلى الخلف بخوف عندما رفع الحزام ووضعه على كتفه رفع أحد حاجبيه وقال بتهكم...
=والله...مو انتي يا اللي بدك تضربي ويش صار يا لعوبه....
((والله .. ألم تكوني انتي من أرادت الضرب ؟!!ماذا حدث يا عنيده؟)).....
قالت وهي تنظر له من بعيد....
=أنا كنت بقول كده عشان أصعب عليك يرضيك تضرب رغوده حببتك....ياسلومتي....
=اي يرضيني ورغوده راح تتعاقب الحين....
نظرت له بغضب وقالت بانفعال....
=انت جبت قسوة القلب دي منين.... انت مش سالم اللي انا حبيته.... انت واحد تاني ما اعرفهوش لو ضربتني يا سالم مش هسامحك ابدا ابدا....
ألقى الحزام على الفراش ثم صفق بيديه عدة مرات وهي حاولت ان تكتم ضحكتها عندما قال....
=زين.... لو خلصتي تمثيل ننفذ العقاب الحين....
=نينيني....
قالت هكذا بسخرية من حديثه.... ولكن...ااه... صرخت متألمة عندما ألقى الحزام باتجاهها فارطتم في ساقيها بقوة حنونة....اوووف.... زفرت بضيق وهو أمسك هاتفه وقال وهو يرفعه امام عينيه....
=جدامك نص ساعه.... في ال 30 دقيقه دول تنظفي الجناح من اوله لاخره....
اتسعت عينيها وفتحت فمها باندهاش وقالت بذهول...
=جناح ايه اللي انضفه هي هدة حيل و خلاص يا سالم ما الجناح نظيف....
امسك شرشف الفراش وبلحظة كان يسحبه وألقاه أرضا ثم قال ببساطة....
=29 دقيقه.....
كادت أن تتحدث ولكن قاطعها الشيخ عندما قال وهو يتوجه الى المرحاض.....
=انا راح اهندم ذقني تكوني خلصتي عقابك مشان تاخذي غيره اذا ما خلصتي راح البك على التموره وهي عارية....
(( سأذهب و اهذب ذقني قليلا .. تكوني انتهيتي من عقابك لاعطيكي غيره .. وإذا ما نفذتي ساضربك ع مؤخرتك وهي عاريه))
تلقائيا وضعت يدها الاثنين على مؤخرتها وعينيها عليه بصدمة ابتسم بسخرية وتوجه الى الداخل وهو يدندن......
=يخربيت بنات اليوم بتلبس عالموضه وتقوم والحاصل ماليه عدوم بتمشي وتكحل العين بتمشي معاه عاداتي وعقاراتي وشماخاتي لا نعرف صب لكاساتي ولا عالموضة متبعين لا عالموضو متبعين لا عالنار اللي جوايا في بعدك عني يا امايا مطلوب نجيبا لحكايا نحاكي طوالي جاعدين نحاكي طوالي جاعدين حاكينا وين بلادينا وايام الحب وما فينا يومي يعدي لا ما يجينا كني راسب من عامين كني راسب من عامين كني متعتر في حواري من هجرك واللي جرالي واللي حاصل في موالي مطلوب نشوفك وتجين مطلوب نشوفك وتجين مطلوب نشوفك وتجين....
اشتد غيظها عندما استمعت لكلمات هذه الاغنية التي تبغضها كثيرا توجهت خلفه ودخلت المرحاض واشتعلت أكثر بنيران الغيرة عندما رأته مستمر في الغناء وهو يحدد ذقنه مثل ما قال اقتربت منه سريعا واخذت الماكينه من يده وألقطها على الرخامه بحدة وهي تقول بغيرة....
=انت بتغني الاغنيه دي ليه انت مش عارف ان انا مش بحبها....
امسك الماكينة مره اخرى وقال ببرود أشعلها أكثر....
=انا بحبها....
أخذت الماكينة من يده وألقتها مرة اخرى على الرخامة وهي تقول بانفعال.....
=الله يلعنك يا سالم....
=ويلعنك يا رغده...
=انت بارد ومستفززززز....
=من بعض ما عندكم....
=عاااااا....
=الله يلعن عليك احنا في الحمام راح يلبسنا جن الحين....
تلفتت حولها بجنون ثم توجهت إلى حوض الاستحمام.... اخذت سطلا صغيرا وملأته بالمياه ثم التفت اليه...ووو...
ابتعد الشيخ للجانب قليلا حتى لا ترتطم به المياه... وعينيه على زوجته التي تنبش الغيرة أحشائها الان فهذه الاغنيه لها ذكرى غير مستحبه لرغده وهو كان يستغل ذلك.... التفتت مره اخرى لتملأ السطل... ولكن...عاااا... صرخت بفزع عندما رفعها بين ذراعيه من الخلف و بلحظة كانت داخل المغطس بملابسها لم يستطع مقاومة الابتسامة التي ظهرت على مظهرها وهي تحاول ان تنهض من المغطس ( البانيو )....
اه وقفت بثيابها المبتلة بعد معافرة مع المياه.. وقفت في المغطس والمياه تدفق من ملابسها ابعدت خصلاتها المبتلة عن وجهها بعصبية وقالت بغضب وهي تلهث...
=عايز تموتني يا سالم...
تبسم لها ابتسامة استفزتها أكثر وقال ببرود....
=فاضل 25 دقيقه يا رغوده....
شهقت رغده وخرجت من المغطس سريعا وتوجهت الى الخارج حتى تنفذ ما قاله فهي تعلم ان ما يقوله يفعله مهما كلف الأمر وهو ضحك عليها بخفة وقال...
=راح اعطيك ثلاث دقائق وقت اضافي مشان تبدلي ثيابك الاول....
=ما لكش دعوه.....
=صاروا 20 دقيقه.....
=هبعت لك دعوه.....
ضحك محركا رأسه في إنكار ثم توجه الى المرآة حتى يكمل تهذيب ذقنه نظر الى نفسه في المرآة وضحك مره اخرى عندما تذكر هذا الموقف الذي حدث في الماضي و جعلها تكره هذه الاغنيه....
فلاش
...........
قبل ثلاث سنوات.... وبعد عام من تعرف الشيخ على رغده والذي حدث بينهما الكثير خلال هذا العام وكانا يتحدثان مع بعضهما كثيرا بل وايضا شعرا بوخزة الحب داخلهما....
اليوم وتحديدا في يوم زفاف شقيقة الشيخ سالم الكبيرة فرح قامت تسنيم بدعوة صديقتها وحبيبة شقيقها رغده التي أتت لتقيم معها ثلاث ليالي الزفاف.....
في مساء يوم الزفاف امتلأ قصر الشيخ سالم بالرجال في الخارج والنساء في الداخل وبينما الجميع يرقصون ويهللون في الداخل قالت احدى الفتيات وهي تنظر من النافذة....
=الشيخ سالم بيرقص يا حريم....
تسابقن الفتيات والنساء في النوافذ لكي يرين زعيم قبيلتهن وهو يرقص.... فهذا الشيء نادر.... ورغده كانت تجلس مكانها تأكلها نيران الغيرة من أعين الفتيات اللاتي يشع منهن بريق الاعجاب وقفت وتوجهت لاحدى النوافذ دفعت احدى الفتيات بعيدا لتأخذ مكانها....
اتسعت عينيها وضغطت على أسنانها بغيظ عندما رأت هذه الفتاة التي أتت مع فرقه الشعر تتمايل أمام الشيخ الذي كان يرقص بحرفية غير عابئا بهذه الراقصة فبينه وبينها مسافة لا بأس بها.... ولكن الغيرة يا ساده....
ابتعدت عن النافذه وتوجهت للاعلى بخطوات غاضبه رأتها تسنيم على هذه الحاله على الفور اخرجت هاتفها وضغطت على اسم شقيقها الذي انتهى من رقصته الان أعطى الشيخ خالد الهاتف للشيخ سالم امسكه وفتح الخط وقال لتسنيم....
=ويش في....
ردت التسنيم=رغده يا شيخ....
قال الشيخ بقلق=ويش فيها رغده....
قصت عليه ما حدث ولدهشتها ابتسم الشيخ ثم قال...
=تم فضي لي الطريق بدي بدل ملابسي....
ابتسمت تسنيم وقالت لوالدتها ان شقيقها يريد ان يبدل ملابسه فنبهت نرجس النساء بأن الشيخ قادم الان....
في الأعلى كانت الصغيرة الغيورة تجهز حقيبتها وتأخذ كل متعلقاتها من غرفة تسنيم لكي تذهب وتعود الى القاهرة.... مسحت دموعها وأخذت نفسا عميقا ثم امسكت حقيبتها وتوجهت الى الخارج وضعت يدها على مقبض الباب وفتحت الباب من الداخل تزامنا مع فتح الباب من الخارج ليظهر من خلفه الشيخ سالم....
ألقى نظرة خاطفة على الرواق ثم ولج للداخل واغلق الباب اتسعت عينيها بفزع وقالت بالذهول....
=انت ايه اللي جابك هنا انت مجنون يا سالم حد يشوفنا....
نظر إلى الحقيبة ثم رفع عينيه لها وقال....
=ملاقيه وين....
=يعني ايه....
=رايحه فين....
تحولت النظرة المذهولة للغضب عندما تذكرت ما فعله بالاسفل ابتعدت عنه وقالت وهي تتوجه للخارج....
=ملكش دعوه بيا روح لقليلة الادب اللي كنت بترقص معاها....
أمسك ذراعيها وابتسم لها وقال وهو يسحبها مرة اخرى للداخل....
=تعالي يا ملعونه.....
حاولت أن تسحب ذراعيها من بين يديه.... ولكن دون فائدة فقبضته مثل الفولاذ صعب اختراقها نظرت له بغضب وهو تبسم وقال....
=فرسة جامحة ودها تتروض....
كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال وهو ينظر داخل عينيها....
=بيني وبينك عتاب احباب ولولا غلا حضرتك والله ما أعاتبها....من الشوق والغيره عليك افقد الاعصاب تراني دخيلك حالتي لا تعذبها....لو اقول بزعل جد وافارقك....كذاب اول مره اضحي بروحي و اكذبها
عطني شفاتك لو مره بالأسبوع بروي ظمأ قلبي وبشرب عسلها جيتك وأنا ميت عليها من الجوع يا حظ والله من شفاتك وصلها ....
خفق قلبها بسعادة من كلمات الشعر التي نزلت على قلبها جعلته يقرع مثل الطبول.... توردت وجنتيها خجلا عندما فهمت أنه يريد أن يقبلها.... أبعدت يده من على فمها ثم نظرت الى الارض بخجل وقالت بجدية زائفة....
=قليل الادب.... ممكن تبعد بقى عشان امشي.....
=يعني ما راح تعطيني.....
نظرت له وقالت بعدم فهم....
=اديك ايه....
شهقت بخضة عندما وضع يده خلف عنقها وقرب راسه من رأسها وقال بحرارة امام شفتيها....
=تعطيني مطقة.....
((تعطيني قبلة ))
ارتعش جسدها بين يديه وظهر ذلك في أنفاسها التي خرجت على شاربه الكثيف.... امسكت يده الموضوعة خلف عنقها وقالت وهي تحاول أن تبتعد بخجل...
=سالم...اا... لا كده عيب لو عملت كده هزعل منك... بطل جنان وابعد....
اقترب أكثر من شفتيها وهي أغمضت عينيها عندما شعرت بشاربه على شفتيها وهو قال بهمس عاشق...
=يا بنت تعبتيني... ما عاد اقدر اتحمل.... ودي اياكي...
ضغطت على جفونها المغلقة بقوة عندما طبع قبلة رقيقة بجانب شفتيها بعثرت كيانها وتصارعت مشاعرها داخلها عندما شعرت بشاربه الكثيف وشفتيه الغليظه على بشرتها الناعمة ... ثم ابتعد... وهو ينظر لها ويبتسم..... فها هو بمكره استطاع ان يغير مجرى الحديث ويجعلها تنسى غيرتها...
وهي ظلت تغمض عينيها وتتنفس بقوة حتى تستعيد ثباتها فتحت عينيها ونظرت له عندما قال بمزح حتى يجعلها تخرج من حالتها.....
=تضحكي وانا صملان قلبي امطواه...
=هااا....
ضحك عندما فتحت فمها هكذا..... ثم قال بلغتها....
=تستهزئي بيا وانا بتكلم بجد.... متى راح نقابل الوالد....
ابتسمت بخجل وقالت=يا سالم انا قلت لك مش دلوقتي لما اخلص دراستي.... انت مستعجل ليه....
=امممم....تم انا بروح بتزوج حرمة ثانية لحد ما تخلصي دراستك.... وبعدين بتزوجك....ااه...
صرخ متالما وتراجع الى الخلف عندما دفعته وقالت بانفعال يملأه الغيرة....
=ده انا اموتك فيها يا سالم.....
وسالم رد عليها بذهول زائف....
=وايش سويت الحين انتي ما تعرفي ان التعدد في العرب عاده...
قالت=ايوه عارفه بس انت وعدتني ان العاده دي مش هتعملها معايا.... وعمرك ما هتتجوز عليا....
اقترب منها وقال=يا روحي انا في حياتي عمري ما راح افكر في واحده غيرك.... يحرم عليا حريم الكون من بعدك يا رغدتي.... هذا الشيء بقدر عليه.... بس نحن ما نعرف وايش مخبي لنا القدر.... لازم تفهمي وتتعلمي ان ما تعطي حدا وعد... غير لما تكوني واثقه كل الثقه انك راح توفي فيه....
نظرت اليه وقال=يعني ايه يا سالم هو ممكن يجي في يوم من الايام وتتجوز عليا....
نظر لها نظرة مطولة وحقا لا يعلم.... لماذا الشعور السيء بداخله.... من هذه الفكرة يشعر وكأن القدر يخفي لهما شيئا سيصنع فاجعة بينهما.... ابتسم وضربها على رأسها بخفه وقال مغيرا مجرى الحديث....
=مو اتزوجك انتي الاول وبعدين نفكر في واحده ثانيه.... طول ما انتي حاطه لعنتك في الموضوع ما راح يمشي.....
ضحكت بشدة ضحكة اخترقت قلبه العاشق وتبسم فمه تلقائيا.... توقفت عن الضحك عندما رأت نظرته اللامعة.... نظرت الى الارض بخجل عندما قال بعشق....
=تبسمي يا اغلى المحبين في ضحكتك حياه لجلب العاشق.... بعشقك يا رغده الشيخ.....
باك
................
ابتسم بحنين لهذه الايام.... تنهد بقوة وهو يقول داخليا وكأن القلب كان يشعر بما يحدث الان.... الخوف من القادم.... وضع ماكينة الحلاقة في المكان المخصص لها ثم غسل وجهه جيدا.... أخذ المنشفة ثم توجه الى الخارج وهو يجفف وجهه.... انزل المنشفه من على وجهه ونظر الى رغده التي كانت تجلس على عقبيها في الارض وترتب الخزانة من الاسفل ويدها على معدتها ومعالم الألم مرسومة على وجهه....
اقترب منها سريعا وجلس بجانبها وضع يده على معدتها وقال بقلق....
=وايش فيكي يا رغده....
نظره له وقالت بالم=مش عارفه معدتي وجعاني قوي.... شكلها البيريود....
عقد حاجبيه وقال بغرابة....
=بس هذا مو ميعادها....
=مش عارفه ازاي ممكن اكون تقلت في الاكل الصبح...
وقف وقام بحملها بين ذراعيه وتوجه بها الى الفراش وضعها على الفراش ببطء.... امسك هاتفه وقام بالاتصال على الهاتف الموجود بالمطبخ وامر احدى الخادمات ان تقوم بعمل شيئا دافئا لرغده.... توجه الى غرفه الملابس حتى يجلب لها ملابسها فهي كانت بمأزر الحمام....
فور ان اختفى داخل الغرفة ظهرت ابتسامتها الخبيثة على محياها.... رسمت الارهاق ببراعة على ملامحها عندما رأته يخرج من الغرفة مرة اخرى.... اقترب منها وهو يمسك بيده قميص قطني قصير نزع عنها المأزر.... وساعدها في ارتداء القميص القصير.... ثم جلس بجانبها وهي وضعت رأسها على كتفه....
وضع يده على معدتهت وفركها بحنان وهو يقول....
=غبيه....
ابعدت رأسها عن كتفه وقالت بذهول...
=وانا عملت ايه دلوقتي....
ضرب جبهته بجبهتها وقال بثقة...
=غبيه لانك مفكره انك ممكن تضحكي على الشيخ سالم.....
ضحكت بشدة... وهو ابتسم وقال وهو يكمل فرك معدتها.....
=بس في بعض الالم صح.....
وضعت يدها على يده وهزت رأسها بخفة فهي حقا تشعر ببعض الألم الخفيف.... وهي تصنعت أنها تتألم بقوة.... وبالطبع تعلم أنه سيعفي عنها.... ضمها الى صدره.... وقال وهو يغمض عينيه.....
=نامي يا رغدتي.... انا راح اشرد على القاهره في الظهر.... ودك تيجي معي....
رفعت رأسها من على كتفه وقالت....
=بصراحه لا.... كل مره بروح معاك فيها بتسيبني وبتقعد تشتغل وانا بزهق....
=تم.... ما راح اتأخر عليكي.... يومين وبكون عندك....
ابتسمت ووضعت رأسها على صدره و انزلقا هما الاثنين اسفل الغطاء.... فتح الشيخ عينيه ونظر الى السقف لا يعلم لما هذا الشعور السيء داخله..... تنهد بقوة وطبع قبلو على رأسها ثم اغمض عينيه لكي يغفو.... ويبدو انها ايضا شعرت بنفس الشعور السيء ورفعت رأسها ونظرت اليه.... نظرة مطولة ثم وضعت رأسها على صدره مرة اخرى واغمضت عينيها لتغفل.... يبدو ان القلوب العاشقة شعرت بشيء خطير قادم في الطريق......
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في صباح اليوم التالي.... استيقظت جميع العائلة.... في 8:00 صباحا كالمعتاد.... التف الجميع حول طاولة الطعام... التي يجلس على رأسها الشيخ سالم والى جانبه زوجته.... من جهة والجهة الاخرى شقيقته تسنيم وبجانب تسنيم فرح التي تقيم معهم حتى يعود زوجها من سفره...
يليها هناء... والى جانب رغده تجلس نعمه زوجه والد الشيخ سالم ولجانبها الشيخه نرجس....
حاولت تسنيم كتم ضحكتها عندما رأت كيد صديقتها الذي كان واضحا وهي تضع الطعام امام زوجها وتقول بدلال....
=كُل يا روحي.... عارفه انك تعبت امبارح قوي.... في الشغل.....
كتمت صرختها المتألمه بابتسامه... وهي تنظر لزوجها الذي ركلها من اسفل الطاولة ونظر لها بطرف عينيه وكأنه يقول لها راعي مشاعر الاخرين.... ولكن يا عزيزي انت زوجي اتدلل عليك أينما شئت.....
وضعت يدها على معدتها عندما شعرت بالالم مره اخرى... نظر لها الشيخ بقلق وقال وهو يضع يده على معدتها غير عابئ بانظار الجميع....
=تعباكي تاني....
نظرت له رفعت يدها ووضعتها على ذقنه وقالت بألم مصطنع.....
=ااااه....ياسالم... بتوجعني اووي... هات لي واحد اندومي وهي هتبقى كويسه....
لم يستطع منع ابتسامته من الظهور فتبسم على ضحك شقيقته وضحكة الشيخه نعمه.... حرك رأسه في إنكار.... الجميع كانوا يعتقدون انها تتحدث عن ((الاندومي)).... ولكن الشيخ كان يعلم على ما تتحدث... لذلك قال لها....
=لما ارجع من السفر بعطيكي واحد اندومي يخليك تصيحي من الوجع......
وهنا وفهم الجميع معنى حديثهما... ما عدا تسنيم التي كانت حقا تعتقد انه على الاندومي..... نظر الجميع الى هناء التي قالت ببرود....
=يا حرمه عمي انا ودي اقوطر على بيت ابوي يومين ...
=في داهيه....
نظر الشيخ سالم لرغده بطرف عينيه... وهي قالت بهمس...
=ما بعرفش امثل....
رد عليها مندهشا=والله.... ده انا كنت راح اعطيكي اوسكار في التمثيل.....
=تم يا بنيتي.... شوفي زوجك واذا وافج روحي...
نظرت هناء للشيخ سالم وكادت ان تتحدث ولكن وقف الشيخ سالم وقال....
=ايش دخلني.... مؤاخذه اذنك خلاص تروحي منين ما بدها بنت العم.... انا رايح اباشر اعمالي....
نظر الى رغده بحدة.... عندما شعر بها ستضحك لذلك بدلت الضحكة سريعا واصطنعت أنها تسعل.... قال لها وهو يتوجه الى الخارج...
=ورايا يا رغده....
=حاضر يا بيبي.....
وضعت تسنيم يدها على فمها عندما وقفت رغده وقالت هكذا وهي تتوجه خلف زوجها الذي اغمض عينيه وقال وهو يضغط على اسنانه بضيق من كيدها....
=يا حوووووول.....
((لا حول ولا قوه الا بالله))).....
نظر له بحدة عندما وقفت امامه وهي تبتسم بكيد.... اقترب برأسه منها مما جعلها تبتسم اكثر وقال.....
=انتي ما راح تجيبيها لبره.....
=انت حبيبي....
=الله يلعنك....
ضحكت... وهو ابتسم محركا رأسه في إنكار امسك رأسها وقبلها من جبهتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها....
=ديري بالك على أمانه الشيخ... وما بدي مشاكل يا رغده....
ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت....
=ما تخافش..... هدير بالي على امانه الشيخ بس هي ايه....اااه....
صفعها على رأسها وهي وضعت يدها على رأسها وقالت...
=اييييه....
دفعها للداخل بخفة وقال بضيق من غبائها....
=انقلعي الحين يا رغده بدل ما اقتلك....
كادت ان تتحدث ولكن.... منعها خروج هناء التي قالت وهي تنظر للشيخ....
=معلش يا اخوي فيك تاخدني معك في طريقك.....
اخوي... قالت رغده هكذا ساخرة من داخلها نظرت الى الشيخ بعين متسعو عندما قال...
=تم اصعدى السياره.....
هزت هناء رأسها ثم توجهت الى السياره وصعدت في الخلف.... اقتربت رغده من زوجها وقالت...
=هو ايه اللي تم... هي الحرباية دي هتركب معاك في نفس العربيه....
رد عليها الشيخ=اي وين المشكله....
شهقت رغده وقالت=يعني ايه البنت دي ملهاش امان يا سالم....
=ايش راح تسوي يعني راح تغتصبني في السياره....
كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال...
=انا ماني فاضي الحين..... لما ارجع من سفرتي هعاقبك على قله ثقتك فيني.....
رغم انه غضب من حديثها ولكن لم يستطع ان يذهب دون ان يقبل جبهتها كالمعتاد.... توجه الى السياره وصعد بجانب هناء.... لتنطلق السياره خارج حدود القصر تحت انظار زوجته التي وضعت يدها على قلبها......
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منتصف النهار خرجت تسنيم من جامعتها بعد ان انتهت من محاضراتها التي تدونها لها ولصديقتها... زفرت بضيق عندما رات سيارة الشيخ خالد تقف في الخارج.... نظرت حولها ثم توجهت الى السياره... وصعدت بجانبه... ففي النهايه هو احد ابنائي القبيلة...
انطلقت سيارة الشيخ خالد.... واحتل الصمت السيارة ثم توقفت أمام احد الكافيهات.... لينزل الشيخ ومن بعده تسنيم..... جلسوا على احدى الطاولات..... ثم نظر الشيخ خالد الى تسنيم وقال....
=ويش تشربي.....
نظرت الى الخارج من خلال الحجز الزجاجي وقالت....
=ما بدي شيء...... ويش بدك مني يا خالد خلينا نخلصه.....
تنهد الشيخ خالد ثم ابتسم وقال....
=والله انا عايزك في موضوع مهم يا تسنيم....
نظره داخل عينيها وابتسم بخباثة وقال....
=ودي اتزوج.....
نظره له تسنيم وقالت بانفعال....
=انا قلت لك قبل كده ان الموضوع ده تقفله خالص ما تفكرش اني عشان ما قلتش لسالم على اللي حصل يبقى كده ان انا راضيه عن اللي انت عملته او ان انا ممكن ابص لك واتجوزك...لا انت..اا....
=منو يا اللي قال اني بدي اتزوجك انتي.... انا قلتها لك وهقولها لك مره ثانيه لو انت اخر بنات الكون ما راح ابص لك يا تسنيم.....
اتسعت عينيها بصدمة من حديثه حقا هي لم تكن تتوقع ان يقولها هكذا ابتسم داخليا بمكر وخارجيا ابتسم ابتسامة عاشقة صافية وقال وهو ينظر بعيدا بشرود مصطنع......
=والله انا شفت بنت بتدرس معك في نفس الكليه فقلت ما في احسن من اختي... تساعدني اني اقرب منها.......
ضغطت على اسنانها بغضب.... ثم وقفت من مقعدها وقالت بانفعال....
=انت اتجنيت على الاخر عايزني انا ابقى مرسال جاتك البلا....
توجهت الى الخارج وهو انفجر ضاحكا تنهد وقال وهو يتابعها من خلف الحاجز الزجاجي....
=ما راح تكوني لغيري يا عنيده.....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء.... جلست رغده على فراشها ثم امسكت هاتفها لتهاتف زوجها كما قال لها في النهار عندما تحدثا سويا.... عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت الهاتف مغلقا.... حاولت مره واثنين وثلاثه ولكن كانت النتيجه الهاتف مغلق.... كادت ان تتصل بخالد ولكن تذكرت بانه قال لها انه سيسافر بمفرده....
ارسلت له العديد من الرسائل.... ولكن لم يجب كانت الدهشة ان الرسائل تصل له.... مما يؤكد انه متصل بالانترنت.... ولكن لما الهاتف مغلق.... اتصلت عليه من تطبيق الواتساب..... اتسعت عينيها عندما فصل الخط في وجهها.... كادت ان ترسل له رساله اخرى....
ولكن أتتها رسالة من رقم مجهول.... عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت انه مقطع فيديو يعرض لمرة واحدة.... وعندما تخرج منه يختفي تماما..... فتحت مقطع الفيديو.... ويا ليتها لم تفعل.....
تخشب جسدها وتجمدت أطرافها.... بل شعرت بأن أنفاسها أصبحت معدومة.... اتسعت عينيها بقوه وهي ترى هذا المظهر الذي جعل الدموع تنزل من عينيها دون إراده منها..... سقط الهاتف من يدها ووضعت يدها على فمها بعدم تصديق....وووو.....
........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الثامن 8 - بقلم سالي دياب
اليوم الثاني في الحادية عشر صباحا.... توقفت سيارة الشيخ سالم أمام قصره.... فلقد عجل في إنهاء أعماله
و أتى مبكرا كي يفاجئ زوجته بذكرى زواجهم الثانية.... فتح السائق باب السيارة.. لينزل منها الشيخ سالم بشموخه المعتاد ونظارته الشمسية التي تعطيه مظهرا رائعا يملأه الهيبة والكبرياء.....
مد يده داخل السيارة.. ليخرج هذا الكيس الورقي الكبير ومن الواضح ان عليه هدايا مغلفة.... التف برأسه لبوابة القصر الحديدية عندما انفتحت ودخلت سيارة هناء لم يبالي بها وتوجه إلى الداخل نزع نظارته الشمسيه...و.....
=السلام عليكم.....
ردت النساء الجالسات السلام عليه وقالت نعمه...
=هلا وغلا يا شيخ....
=هلا فيكي ياما....
اشتعلت الشيخة نرجس غضبا من هذا اللقب فهي كانت تعترض كثيرا على ان يلقبها ابنها الوحيد بأمي... ولكن الشيخ لم يبالي بحديثها.... بل خرجت كلمه امي منه لهذه السيده من اعماق قلبه فهي إمرآة حنونة وطيبة للغاية.... نظر الى تسنيم عندما قالت بمزاح....
=حبيبي اللي فاكرني وجايب لي هديه.....
نظر لها من أعلاها لأسفلها باحتقار مازح ثم قال....
=وينها رغده....
ردت نرجس بتهكم=الغربيه لساتها ما صحيت....
عقد حاجبيه بغرابة فليس بالعاده ان تنام رغده لهذا الوقت فهي تستيقظ معه كل صباح وان اكثرت في النوم بالكاد للتاسعه والنصف صباحا... دخلت هناء وألقت عليهم السلام وقالت فرح بتعجب...
=مو قلتي انك راح تبيتي ليلتين في دار ابوكي...
قالت هناء=الدار فارغه ما ارتحت لحالي....شيخ سالم...
التفت لها الشيخ سالم الذي كاد ان يصعد ليتوجه الى زوجته في الاعلى.... اقتربت منه وهي تبتسم ابتسامة رقيقة.... ثم نظرت داخل عينيه ومدت يدها بهذه الساعة الخاصة بالشيخ وقالت...
=هادي وقعت منك امس واحنا مع بعض...اا... اقصد لما كنا في المقابر....
حقا لم يلاحظ اختفائها.... اخذها منها دون النظر اليها وقال...
=مشكوره يا بنت العم...
التفت ليصعد ولكن تفاجأ ليس هو فقط بل فوجئ الجميع بوقوف رغده أسفل الدرج.... وقف الجميع من على مقاعدهم والدهشة احتلت كيانهم من هيئتها فلاول مره تنزل رغده بهذا الشكل الفوضوي....
ترتدي منامة ستان باللون الازرق الغامق وحافية القدمين خصلاتها منتشره حول وجهها بفوضويه وعينيها حمراء كالدماء اقترب منها الشيخ سريعا وقال بلهفة قلقة....
=ويش فيكي يا روحي.... ايش هاي الحاله.....
رفعت عينيها الخالية من الحياة لتنظر داخل عينيه الملهوفة.... حولت بصرها لهناء التي كانت تنظر لها بغرابة من هيئتها.... ثم عادت ببصرها اليه مره اخرى وقالت بنبرة خالية من الحياة.....
=هو انتم راجعين مع بعض....
=منو هدول....ايش فييكي ... تسنيم اتصلي في خالد خليه يجيب الطبيبه.....
قالها بقلق.... وقالها بعدم فهم.... وقالها وهو يضع يديه الاثنين على ذراعيها والقلق ينهش قلبه العاشق ابعدت يده ببطء من على ذراعيها تحت استغرابه ثم قالت.....
=هو مش المفروض يا شيخ سالم ترجع بكره من القاهره.... ممكن اعرف ايه اللي جابك النهارده....
لم يفهم معنى حديثها لذلك اجاب بصدق....
=نهيت اعمالي وجيت مشان افاجئك.... بذكرى زواجنا الثانيه.....
=عيد جوازنا... والله.....
اندهش الجميع عندما قالت رغده هكذا ساخرة ثم انفجرت ضاحكة بطريقة هستيرية وهي تنظر لزوجها المذهول من حالتها.... تخشب في أرضه.... واتسعت عينيه بصدمة عندما توقفت عن الضحك ومالت برأسها للجانب ثم قالت ودموع القهر تنزل من عينيها بصمت.....
=وعيد جوازنا رايح تحتفل بيه في حضن واحدة تانية......
شهقت النساء واتسعت أعينهن من حديثها الوقح.... التفتت رغده الى هناء التي شهقت معهم وقالت بتهكم متألم....
=تصدقي صدقتك..... رايحه اقعد يومين في بيت ابويا.... طلعتوا مع بعض وسبحان الله راجعين كل واحد في عربيه لوحده عشان الهبله ما تشكش في جوزها اللي حلف يمين ما هيلمس واحده تانيه غيرها......
قالت هكذا وهي تنظر داخل عينيه بكره والكثير من الألم والخذلان.... وهو كان ينظر لها ويضيق عينيه غلت الدماء في عروقه من حديثها فهي الان تتهمه بالخيانة امام عائلته بأكملها.... ولكن هو يعلمها جيدا بالطبع يوجد شيئا جعلها تتحدث هكذا.... امسك ذراعها وقال بهدوء خطر وهو يتوجه بها للاعلى....
=تعالي.....
=لااااااا.....
صرخت هكذا منفعلة وسحبت ذراعها من بين يديه.... نظرت له وهي تتنفس بعنف وقالت بقهر....
=ما فيش حاجه تتداري يا شيخ.... خلاص... رغده الهبله اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين خلاص عرفتك على حقيقتك يا خاين يا كداب....
=ايش تقوووووولي.....
=الحقققققيققققه......
صاح هو.... وصرخت هي.... والاثنين ينظران لبعضهما بغضب..... فلقد سكن العشق بجانب و حل مكانه الغضب..... هو غاضب من حديثها واتهامها له بالخيانة والكذب امام عائلته وهذا الشيء لن يقبله رجل بدوي.... تنحني أمامه أعتى الرجال.... وهي صرخت بغضب وقهر.... عندما....
=بقول الحقيقه يا سالم..... لما انت عايز تكمل جوازك منها كنت ليه بتمثل من البداية.... والفيلم اللي انتم عملتوه ده كان ايه لازمته......
امسك ذراعيها بقوة وقال من بين أسنانه....
=والله العظيم.... لو ما انتبهتي على حديثك.... لكن..
=طلقني.....
اغمض عينيه وفتحها مرة أخرى نظر لها بعدم فهم او بالأحرى عدم تصديق لما قالته..... والنساء نظرن الى بعضهن بصدمة.... وهو قال وكأنه لا يسمع ما قالته.....
=ايش قلت الحين.....
سحبت ذراعها من يده ونظرت داخل عينيه من بين دموعها وقالت بقوة يملأها الألم والقهر....
=زي ما سمعت.... انا مستحيل اعيش مع واحد زيك حلفت يمين قدام اهلك كلهم انك عمرك ما هتلمس واحده غيري اتفاجئ بانك مع مراتك التانيه... اللي انت قهرتني واتجوزتها عليا.... اتفاجئ انك اخدتها معاك عشان تتمم جوازك منها بعيد عن مراتك......
اتسعت أعين الجميع.... وهذه المرة قالت هناء بذهول وهي تقترب منها.....
=ايش هذا الحديث يا رغده..... الشيخ سالم وصلني على المقابر لحتى ازور ابوي جرى معي الفاتحه وتركني في المقابر وراح للقاهره.... وانا قرات الفاتحه على ابوي وبعدين رحت لداره.... ورجعت اليوم لاني ما قدرت اتحمل اكون لحالي في الدير......
عقدت هناء حاجبيها عندما نظرت لها رغده بنظرة شرسة وهي تتنفس بقوة..... ورغده عينيها كانت ترى زوجها وهو داخل أحضان هذه الافعى السامة.... نعم لقد أتاها مقطع فيديو لسالم وهناء وهم داخل أحضان بعضهما عاريان.... وليس هذا فقط بل استمعت لصوت زوجها.... الذي كان يلقي الكلمات عليها وهو يمارس معها حقوقه الشرعية... اقتربت منها ببطء..... وبلحظة..ااااه.... صرخت هناء واتسعت عينها عندما تلقت صفعة من رغده ليس واحده بل عندما رفعت رأسها لها مرة اخرى تلقت صفعة ثانية..... كادت ان تهجم عليها ولكن حال بينهما الشيخه نرجس التي صرخت في رغده منفعله....
=ايش صار لك انتي اتجنيتي....اااه....
شهق الجميع بصدمه.... عندما دفعت رغده الشيخة نرجس للخلف... بقوه جعلتها ستسقط ارضا ولكن سقطت داخل أحضان ابنها الذي فقد أخر ذرة تحكم في عقله.... التفتت الشيخة نرجس ونظرت الى ابنها وحقا اقشعر جسدها من هيئته المرعبة ومن عينيه الحادة المسلطة على زوجته.... أبعدها برفق وتقدم منها وقف امامها تماما..... ورغده لم تتحرك من مكانها بل كانت تنظر داخل عينيه بنفس الحدة والكثير من الغضب والخذلان والقهر..... ظن الجميع انه سيقوم بصفعها لفعلتها.... ولكن الدهشة كانت.....
=لاخر مره هقولها لك اطلعي لفوق....
اقتربت منه خطوه نظرت داخل عينيه بتقزز وكره وقالت بقسوة.....
=انسى.... انسى يا سالم ان نجتمع انا وانت في جمله مش في اوضه..... انا عايزه اطلق......
قالتها للمرة الثانية وذبحت قلبه العاشق الذي قال مستنكرا.....
=جدرتي تنطقيها....
=ايوووه..... انا مش هعيش مع واحد خاين زيك طلققققني....
صاح بها وهو يمسك ذراعيها= اخرررسي..بسسسس...
دفعته في صدره وصرخت هي الاخرى منفعلة...
=مش هسكت وطلقننننني....
=ما في طلاق واسكتتتتتتتي....
=يبقى هخلعك يا سالم....
رد بصدمة=تخلعيني....
=ايووووه هخلعك مش هعيش مع واحد خاين حيوان كلب زيك هخلعك وهفضحك قدامهم كلهم.....انا...اااه....
تلقت صفعة عنيفة اخرصتها تليها.....
=انتي طالق.....
شهق الجميع بصدمة حتى والدته وشقيقته.... وهي التفتت بوجهها الذي دار من شدة صفعته لها.... رفعت عينيها ونظرت داخل عينيه..... وهو عينيه دارت في جميع الاتجاهات غير مصدقا ماتفوه به الان.... رفع عينيه لها عندما قالت بنبرة خالية من الحياة....
=كويس.... يا ريت يبقى رسمي عشان مش طايقه اشوف وشك.....
فقط تركته كما هو..... وتوجهت الى الاعلى... وهو عينيه كما هي وكأنها لازالت تقف امامه.... حقا لا يصدق حتى الان..... لا يصدق ان هذه هي زوجته..... لا يصدق ان زوجته التي عشقها اصبحت الان..... طليقته...... نزلت عينيه ارضا.... ابتلع هذه الغصة المريرة في حلقه حاول ان يكون ثابتا..... حاول ان يتحلى...بلا....اااا.....
اخرج هاتفه من جيبه..... واتصل بخالد وخرج صوته الذي رغم ثباته يوجد خلفه ألما ينهش قلبه....
=المأذون وتعال.....
وفقط..... توجه الى الخارج بخطوات ثابتة واثقة.... وقلب متحطم متألم....
أما هي في الاعلى أغلقت الباب بيد مرتعشة واستندت عليه بظهرها وعينيها متسعة بصدمة لا تصدق كل ذلك لا تصدق أنه تمدد داخل أحضان أخرى لا تصدق انها الان أصبحت طليقته ليس زوجته لا تصدق ان حب عمرها أصبح أكبر الم وخذلان في حياتها...... أغلقت الباب بالمفتاح عندما استمعت لصوت صديقتها الباكي من الخارج وهي تقول بانهيار......
=افتحي الباب يا رغده..... افتتتتتحي.... ايه اللي انتي قلتيه ده.... فهميييييني....
ورغده في الداخل سقطت على ركبتيها... يدها على قلبها تعتصره بقوة.... انحنى جسدها إلى الامام حتى لمست جبهتها الارض.... وبكى قلبها قبل عينيها صرخت روحها قبل فمها.....
وصديقتها في الخارج تضع يدها على فمها وتبكي بانهيار.... من صوتها وصوت صراخها الذي وصل اليها.... لا احد يفهم اي شيء.... كل شيء حدث في غضون لحظات..... لانعدام الثقة.....
نعم ليست القضيه هنا في الخيانه فقط لا احد يعلم ماذا حدث.... والصغيرة جن جنونها عندما رأت هذا المقطع.... الذي ظهر لمرة واحدة وانتهى.....
الثقه فالحب أن أغيب عنك أو انام وانا على يقين بأنك لن تفعل شيئاً يخذلني من وراء قلبي حتى لو قدمت لك الدنيا بأكملها....
هي لم تثق به وصدقت عليه ما رأته عينيها.... وهو كرجل لم يتحمل اهانتها البالغة.... وتهديدها بأنها ستخلعه..... وهذا الشيء من الصعب ان يقبله اي رجل.... انقسمت قلوبهم العاشقة الى نصفين لتدخل بينهم افعى سامه.... دبرت وخططت لكل ذلك...
هذه ما تسمى بالنفوس المريضه....لم أجد له تفسيرا لتصرفاتها سوى هذه الآية
" في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"....
احذر... فالبعض يريد منك ولا يريدك أنت ..و البعض يريدك أنت و لا يريد منك..هناك أشخاص يحبونك وقت الفراغ وأشخاص يتفرغون لمحبتك " و هنا يكمن الفرق"...
أتى خالد بصحبة المأذون.... كما أمر الشيخ.... وتم الطلاق قانونا.... وأصبحت رغده الان طليقه الشيخ سالم.....
أخذ الأوراق.... وصعد اليها كي يأخذ توقيعها.... توجه الى الداخل رأى شقيقته والشيخه نعمه يجلسان امام الغرفه .... نظر الى هذه الحقائب الموجود بها متعلقاتها.... وقفت تسنيم و الشيخه نعمه وتوجهتا الى الخارج وهم يبكيان فحقا المظهر كان محزنا....
وهو توجه اليها..... وهو يحمل بيده لا اعلم هي ورقة نهاية علاقتهما أم حكما بالاعدام على قلوبهما العاشقة..... دخل الى جناحهما الخاص ....
رأها تقف أمام النافذة بملامح جامدة رغم الدموع التي تنزل من عينيها من أسفل هذه النظارة التي وضعتها كي تخفي عينيها...... عندما شعرت به مسحت دموعها ببطء..... ثم التفتت وتوجهت اليه بخطوات مسرعة اختطفت هذا الدفتر من يده... مدت يدها لكي يعطيها القلم..... دون النظر اليه....
وهو كان ينظر لها بألم ينهش روحه قبل قلبه... وضع القلم داخل يدها وكادت ان تسحب يدها ولكن امسك كف يدها بيده والقلم بينهما.... لم تنظر اليه حاولت ان تسحب يدها وهو قال بألم....
=ليش... ليش ما وثقتي فيني...
سحبتها من يده بعنف.... وضعت الدفتر على الفراش فتحت القلم.... لم ترى توقيعه.... ولكن كان واضح أين توقع ارتعشت يدها التي اخرجت حروف اسمها مهزوزة على وثيقة الطلاق... وتجمد إبهامها الذي طبع بجانب صورتها.....
ارتفع جسدها.... القت القلم على الدفتر ثم توجهت الى حقيبتها الصغيره أخذتها.... متوجهةً الى الخارج وقبل ان تخطو خارج حدود الغرفة امسك هو بمعصمها.... سحبها لتقف امامه ثم قال لأول مرة في حياته برجاء....
=ضلي شهور العده وبعدين روحي...انا...
=انا هسافر..... يا ريت توافق على سفري لأني مش هستحمل اقعد في مكان انت فيه حتى ولو كان المكان ده بلد مش محافظة...
امسك هذه النظارة ورفعها من على عينيها وألقاها على الارض بعنف ثم قال وهو ينظر داخل عينيها ودون إرادة منه تجمعت الدموع في عينيه لأول مره....
=ايش قسوة القلب زيك... ليش وصلتينا لهاي الحاله.... بالامس كنا بنمزح مع بعض والحين اطلقنا....
رفعت عينيها في عينيه وقالت بألم وقهر....
=ما تلومنيش على غلطك.... انت اللي عملت كده من البداية لما فكرت تتجوز عليا واحده تانيه... ما بقتش طايقاك ولا طايقه نفسي ولا طايقه الدنيا.... عارف يعني ايه حد يجي يشاركك في اكتر حاجه بتحبها في الدنيا.... لو حطيت نفسك مكاني في الوقت ده وكنت طبقت اللي هيحصل معاك معايا.... ما كنتش نفذت امانه عمك.... كان في مليون طريقه غير انك تتجوزها.... بس انت قلتها زمان سلو العرب التعدد وواضح ان انت ما قدرتش يا سالم وما اكتفتش بيا.... عشان كده عملت اللي انت عملته...اا.... خنتني.... مع مراتك التانيه.. طبعا هي مش خيانه بالنسبه لك ولا بالنسبه لاي حد بس انت خنت ثقتي فيك ومشاعري خنت رغده وحبها ليك.... الطلاق ده كان هيحصل هيحصل.... لان دايما الزوجه الاولى لما بتدخل واحده تانيه في حياه جوزها بتطلق.... انا ما ظلمتش انت اللي ظلمت من البدايه.... انت اناني يا سالم....
وفقط.... سحبت يديها من يده وتوجهت الى الخارج بخطوات مترنحة.... استندت بيدها على باب الجناح من الخارج عندما شعرت بالدوار اخذت نفسا عميقا.... ثم توجهت الى الاسفل.....
تركت خلفها.... قلب تمزق.... وتحطم وكبرياء رجل سقط وتلوث في الارض مع دموعه المنهمرة... نعم نزلت دموعه بصمت... عينيه التي كانت ترتفع بشموخ تنظر للارض الان بانكسار وحزن.... حديثها أصابه في الصميم..... جعله يريد ان يقتل حاله الان.... ظلمها... الكلمة اصطدمت في رأسه بعنف.... لعن الحياه ومن فيها.... هي الان اتهمته بالانانيه.... كيف.... كيف وهو حرم نفسه من كلمه اب.... لاجلها؟؟!!.... كيف وهو الذي خالف عادات قبيلته لاجلها؟!!!..... كيف وهو الذي عشقها عشقا كان يتحدث به الجميع؟!!!!... كيف وكيف وكيف....
هي محقة .... وهو محق..... ويوجد حقائق مخفية والله اعلم....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
مر شهرا... 30 يوما مرت كالجحيم على الشيخ سالم... الذي لم يعلم اي شيء عن زوجته.... عفوا أقصد طليقته.... اصبح كالآله.... يستيقظ كل صباح مبكرا ثم يذهب الى أعماله..... ويعود ليختلي بنفسه في جناحه الخاص.... الذي كان له... هو ورغده.... لم يخرج منه.... كان ينظر الى صورها في هاتفه وفي بعض الاوقات كانت تدمع عينيه باشتياق.....
الكبرياء والغيرة.... دفن أسفلها حقيقة لا احد يعلم عنها شيئا حتى الان..... لا يعلم عنها اي شيء لم يتصل بها منعه كبريائه من ذلك.... أرسل احد رجاله للقاهرة وتحديدا الى قصر والدها لكي يتأكد من وجودها في القاهرة....
ولكن لم ياتي بأي شيء مفيد... ومن الواضح أنها أيضا لم تخرج من المنزل منذ ذلك الوقت..... مسح عينيه وأخذ نفسا عميقا ثم أذن للطارق بالدخول....
انفتح الباب ودخلت هناء.... التي كانت ترتدي احدى الفساتين السوداء مزخرفه بالورود البيضاء وكانت تفرد خصلاتها الطويلة على طول ظهرها.... ووضعت ملمع شفاه.... وبيدها صينيه موضوع عليها قدح من القهوه...
اغلق هاتفه ووضعه على المكتب امامه ونظر لها بجمود عندما اقتربت منه ووضعت القهوه امامه وقالت بابتسامة رقيقة متصنعة....
=بعرف انك كل صباح بتحب القهوه قبل الفطور...
نظر الى فنجان القهوه نظرة مطولة عندما تذكر شيئا ما....
فلاش
..............
=رغده لا تجننيني.....
=لا يا سالم وهتفطر قبل ما تشرب القهوه يلا قوم....
=يا حوووول....
((لا حول ولا قوه الا بالله)).....
وضع يده على رأسه وهو يقول هكذا فهو حقا لا يستيقظ جيدا إلا بهذه القهوه.... وزوجته الان تمنعه من أن يمارس روتينه كالمعتاد.... انزل يده من على رأسه وقال لها....
=طب اليوم بس.....
صعدت على الفراش وقالت وهي تقفز امامه مثل الاطفال.....
=no...
=الله يلعنك....
=ميرسي يا بيبي.....عااااا....
صرخه وقفزت على الارض سريعا عندما هب واقفا من على الفراش..... وهو يقول بغيظ....
=والله لاقتلك.....
ركض في جميع أنحاء الغرفة وهي تصرخ بضحك وهو تلقائيا كان يضحك عليها ويركض خلفها... وأخيرا حاصرها في احدى الزوايا.... ألتصقت بظهرها في ظهر احد المقاعد نظرت له وهي تلهث بضحك.... وهو وضع يديه الاثنين على حروف المقعد ونظر لها وهو يبتسم ويلهث ايضا.... اشتبكت نظراتهما ليغرقا سريعا في بحور العشق....
انحنى تدريجيا.... وهي رفعت رأسها وفتحت شفتيها في استقبال قبلته.... تحولت ابتسامته الهائمة الى اخرى خبيثة ثم ابتعد عنها..... عقدت حاجبيها ونظرت له باندهاش من فعلته.... كادت ان تقترب منه وتسأله
ماذا حدث ولكن.... شهقت عندما رأت أنها مقيدة في ظهر المقعد.... نظرت له بغضب قابلها هو بابتسامة مستفزة.... حاولت ان تتملص من هذا الوشاح الذى قيدها به في المقعد ولكن كان من الصعب لذلك صرخت به عندما رأته يتوجه الى القهوه.....
=والله لو شربتها يا سالم لموتك....
رفع فنجان القهوه ليقربها من فمه وهو ينظر لها بطرف عينيه.... دكت الارض بقدمها عدة مرات وهي تقول بصياح....
=عاااااا..... والله ما هكلمك....عاااااا..... طب انا هعيط اعيط هعيط.....
وبالفعل انفجرت في البكاء.... وضع فنجان القهوه على الكومودينو بجانب الفراش بقلة حيلة ثم اقترب منها وقال....
=انطمري....يلجيهالك....
((اصمتي.... جاتك البلا)).....
ابتسم و ضغط على أسنانه بغيظ عندما توقفت عن البكاء وابتسمت بانتصار.... انكمشت على نفسها عندما امسك رأسها بين كفوف يديه ضغط عليها بقوة وهو يقول من بين اسنانه....
=هقل انشك في مره.... والله العظيم كان المفروض تكوني ممثله....
((هبهدلك في مره.. والله العظيم كان يفترض أن تكوني ممثلة))...
اخرجت لسانها له بشقاوة.... وهو لم يدعه يدخل فمها عندما انحدر برأسه فجأة وابتلع لسانها داخل فمه.... شهقت هي بخضة من فعلته المفاجئة....امم... خرجت هكذا ناعمة متألمة من فمها عندما شعرت بأنه سينتزع لسانها من شده مصاته لها.... ادخل لسانها داخل فمه..... لياخذ شفتيها في قبلة عاشقه يملأها الشغف.... قام بحل وثاقها.... ليحرر ذراعيها لتقوم بتطويق عنقه.... وتندمج معه داخل القبلة المتلهفة.... رفعها من خصرها وتوجه بها الى الفراش لتسقط هي عليه وهو فوقها.... ترك شفتيها بعد ان ادماهما....
ثم دفن رأسه في تجويف عنقها..... وضعت يديها الاثنين على كتفيه وقالت وهي تحاول ان تبتعد....
=سالم كفايه انت ناسي...ااااه....
صرخت عندما عضها بقوة من عنقها.... ثم رفع رأسه من عنقها ونظر لها وقال بغيظ....
=والله انت حيرتيني.... من وين الدوره الشهريه عليك.... ومن وين لابسه هاي الملابس المغريه.....
لعبت كتفها لاعلى بحركه دائريه وقالت بدلال....
=الجو حر....عاااههههه.....
صرخت ضاحكة.... عندما انهال عليها.... مدغدغا جسدها.... وهو يقول.....
=يا ملعوووونه....
تلوت أسفله وهي تترجاه بان يتوقف.... توقف ونظر لها وقال بابتسامة عاشقة.....
=بعشقك يا رغده الشيخ....
وضعت يدها على لحيته وقالت بحب.....
=وانا بموت فيك يا روح رغده....
باك
............
انتفض كالملسوع.... ليعود من ذكرياته التي كان يتذكرها بابتسامة متألمة.... على يد هذه الأفعى التي وضعتها على كتفه وتحسست عليه بطريقة حميمية.... نظر لها بغضب وابعد يدها عن كتفه.... وقف من على المقعد وكاد ان يتحدث ولكن منعه رنين هاتفه.... أمسك الهاتف بيده وتحول الغضب الى عدم تصديق عندما رأى ان الاتصال....من...((رغده الشيخ))...
نظر الى هذه الحيه التي اشتعلت النيران داخلها عندما رأت اسم رغده أشار لها بأن تخرج من الغرفة دون ان يتحدث... لملمت كرامتها المبعثرة وتوجهت الى الخارج......
وهو جلس على المقعد.... ينظر الى الهاتف ثم اخذ نفسا عميقا وقام بفتح الخط وضع الهاتف على اذنه....وووو.....
=الوو...
قالها الاثنين في نفس واحد.... وبعد ذلك صمت هو تزلزلت مشاعره التي اشتاقت لصوتها..... وهي وضعت يدها على فمها حتى لا يسمع شهقتها الباكية.... اخذت نفسا عميقا ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله طبيعيا....
=انا جهزت ورق السفر...اا.... محتاجه موافقتك..
=تم.....
تم اغلاق الخط من قبلهما هما الاثنين في نفس الوقت.... هي سقطت كالمعتاد على الفراش تنهار في البكاء.... وهو اغمض عينيه بقوة من هذا الألم الذي لن يشفى مهما مرت الايام......
وافق على سفرها.... وهي اخذت متعلقاتها وذهبت الى مطار القاهره الدولي... لتأخذ الطائرة المتوجهة الى نيويورك.... نزلت من السيارة أمام المطار.... ومن خلفها رجال والدها.... الراحل.... فهي عندما تزوجت سالم كان والدها على قيد الحياة وقبل ان يتوفى كتب وصيه بأن تقوم ببيع كل شيء وتضع المال في حسابات متفرقة باسمها وهي نفذت وصية والدها.... و الآن ستذهب خارج البلاد لكي تكمل دراستها وتؤسس حياتها من جديد....
نزعت نظارتها.... ومررت عينيها تبحث عن سيارته... ظنت أنه سيأتي ليراها.... ولكن خاب أملها عندما لم ترى سيارته.... وضعت النظارة مرة اخرى.... ثم توجهت داخل المطار....
وما هي إلا لحظات.... وكانت تتوجه لتستقل الطائرة..... مررت عينيها بنظرة اخيرة والدموع تهبط بقهر والحنين يقتل روحها.... تنهدت وتوجهت الى الداخل......
ولم ترى هذه السيارة التي كانت تقف خلف السياج الحديدية..... التي تفصل بين الشارع الرئيسي وساحة الاقلاع.....
و السيارة كان بداخلها الشيخ سالم الذي كان يتابعها منذ أن خرجت من القصر.... في سيارة مختلفة..... حتى لا تعرفه....
ارتفعت عينيه الى الطائرة التي اقلعت... رفع يده وقال بالم ودموع القهر تلمع في عينيه....
=سلام يا رغده الشيخ....
أشعل سيارته.... وذهب في الجهة المعاكسة التي ذهبت منها الطائرة... قلبه تحطم.... وهي قلبها تمزق..... تصرخ القلوب وتقول متنا ونحن على قيد الحياة... انتهت القصة..... قصة الشيخ سالم وزوجته.....
لتبدأ قصة اخرى.... وملحمة اخرى.... صراعات وحقائق لم تظهر بعد.... لنبدأ معا أولى أحداث روايتنا رواية طليقة الشيخ سالم...
..........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل التاسع 9 - بقلم سالي دياب
دخل الشيخ سالم القصر في 10:00 صباحا.... وهذا الشيء يحدث لأول مرة في حياته... لم يقضِ ليلة خارج القصر دون علم عائلته.... وفي الحقيقه الشيخ بعد أن أقلعت الطائرة التي تحمل داخلها طليقته....
ظل يتجول في الشوارع 15 ساعة متواصلة.... وعندما شعر بالتعب عاد إلى القصر... دخل إلى القصر متوجها بصمت إلى الأعلى.....
=يا اخوي....
أغمض عينيه وأخذ نفسا عميقا من أنفه ثم التفت إلى شقيقته تسنيم ليست هي فقط بل للنساء اللاتي يجلسن في بهو القصر وتجاهلهن عمدا.... وقفت تسنيم واقتربت منه ثم قالت بشفقة وحزن....
=ما راح تاكل... يا شيخ انت راجل مؤمن بالله حرام عليك حالك لا بتنام ولا بتاااا....
=والله راح تعطيني درس يا تسنيم.....
على الفور كانت تمسك يده وتقبلها وتقول...
=عز الله اني ما اقصد يا شيخ... انا بس من خوفي عليك اتحدثت....
(( يشهد الله علي اني ما اقصد))....
شدّ جسده بغرور وتبسم بثقة وقال بثبات أذهل الجميع....
=يابيااخ... هالحين أدركت ان كبرتي يا تسنيم....
((يابياااخ... يقولها من كان مستغربا من شئ))....
ابتسمت بخجل وهو قال بثبات....
=دار خير من دار...وجار خير من جار.... هاي مشيئة الرحمن.... معاش ولا كان اللي يشغل بال الشيخ سالم.... يا بنت اخوك زعيم قبيلة....ههه... كل شيء في وقته حلو....الدقن اللي يقطعها الحق تطلع خَصاب....
ابتسمت باستغراب من حديثه الذي يبدو كأنه غير عابئا بما حدث..... التفتت الى والدتها عندما وقفت وقالت وهي تتوجه اليهم....
= كفيت ووفيت يا غالي.... الحين تشوف حياتك وتراعي حرمتك...
ابتسمت هناء التي كانت تنزل على الدرج... بعد ان ارتدت فستان باللون الوردي.... وكالمعتاد تركت خصلاتها الطويلة تتدلل على ظهرها.... وزينت عينيها بالكحل العربي.... وارتدت من الذهب أطنانا في يديها وعنقها.... تلاشت ابتسامتها تدريجيا وضغطت على اسنانها بغيظ عندما قال الشيخ لوالدته باستغراب....
=اي حرمه....
أخذت والدته نفسا عميقا ثم ابتسمت وقالت....
=يا ابني... الحين انت طلقت هاي الغربيه.... الله كرمك بحرمه ثانيه يا ابني ضيعت من عمرك سنين مشان هاي العقيمه الحين معاك زوجتك هناء مارس معها حقوق الشرعيه.... ودي شوف طنياتك...
(( يا بني حاليا قد طلقت هذه الغريبه .. وأكرمك الله بزوجة ثانيه .. يا بني لقد اضعت سنين عمرك لأجل هذا العقيمه .. الآن معك زوجتك هناء أكمل زواجك منها ..اريد ان ارى اطفالك))....
انتظرت والدته الرد.... وهو نظر لها بصمت دقيقة.. اثنان صمت طويلا تحت استغراب الجميع.... التفت برأسه ونظر إلى هناء التي تصنعت الخجل ونظرت الى الارض سريعا... نظر الى والدته مرة أخرى وقال بنفس الثبات المغلف بالبرود....
=الأولاد إمَّا تجارة أو عوض أو خسارة.... واني مكتفي باللي عندي.... الحمد لله على نعمة الرضا....
وفقط.... توجه إلى الأعلى.... وخاصة إلى جناحه الذي كان يقيم به مع طليقته.... رفضها للمرة التي لا تعلم عددها.... منذ أن تزوجها.... أغمضت عينيها لتداري لهيب الحقد الذي اشتعل داخلها فتحتها مرة اخرى وانطلقت من عينيها نظرة كنظرة الحية التي لن تهدأ إلا عندما تأخذ مبتغاها....
التفتت.... وصعدت إلى الأعلى.... متوجهة إلى جناحها.... أغلقت الباب جيدا.... ثم نزعت ملابسها.... أخرجت فستان ليلي مثير.... وارتدته.... ثم وردت شفتيها بأحمر شفاه كلون فستانها.... عطرت جسدها.... نظرت إلى نفسها برضا في المرآة...
ثم ارتدت روبا ثقيلا على ملابسها و توجهت.... إلى جناح الشيخ.... طرقت الباب.... ونظرت حولها لكي ترى و تتأكد من خلو الرواق.....
و الشيخ في الداخل.... كان يجلس على الفراش ويتحدث في الهاتف عندما دق الباب قال للمتصل....
=زين... دير بالك..... وتأكد من كل شيء....
أغلق الهاتف.... و ألقاه على الفراش ثم توجه إلى الخارج لكي يرى من الطارق.... عقد حاجبيه عندما رأى هناء تقف أمامه بهذه الهيئة.... كادت أن تتوجه إلى الداخل ولكن رفع كف يده في وجهها وقال....
=ايش بتريدي.....
نظرت إلى كف يده ثم رفعت عينيها الوقحة في عينيه لتنظر له بجرأة وتقول ببراءة....
=ودي اتحدث معك يا شيخ....
=تم.... اشردي الى الاسفل ببدل ملابسي وبنزل خلفك.....
كاد ان يغلق الباب ولكن قالت سريعا....
=بس يا شيخ انا بدي اتحدث معك ع انفراد... تسمح لي اني ادخل.....
=لااا....
اتسعت عينيها بذهول.... عندما رفض دخولها لهذه الغرفة... وهو قال ببرود....
=هذا الجناح مو مسموح لا لكي او لاي احد بالدخول فيه..... روحي على جناحك وانا بيجي وراكي.....
اغلق الباب في وجهها.... مما جعلها تنتفض غضبا.... ثم توجهت بخطى غاضبه الى جناحها.... نزعت الروب ألقته على الارض..... ثم قالت بعزم....
=طفح الكيل يا شيخ.... اليوم راح تكون إلي....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخلت تسنيم إلى جناحها....ألقت بجسدها على الاريكة.... ليثقل رأسها ويرتمي إلى الخلف باهمال... امسكت هاتفها... لتضغط على المحادثه بينها وبين صديقتها التي لم تكف عن ارسال الرسائل لها.... وللاسف لم يأتي رد.....قامت بارسال رساله اخرى....
((رغده انا مش هتكلم معاكي في اي حاجه انا عايزه اطمن على صاحبتي وبس ارجوكي ردي عليا))....
تنهدت بيأس.... فيبدو أن صديقتها قد بدلت أرقامها لتغلق أي نافذة ينبعث منها هواء الحنين.... ضغطت بإصبعها على المحادثه بينها وبين خالد.... لترى الكثير من الرسائل معلقة دون قراءة.... وضعت سبابتها بين شفتيها لتضغط عليها بخجل.... فور تذكرها هذه القبلة الذي اخذها منها عنوة... قرأت أخر رساله أرسلها خالد منذ أسبوع تقريبا....
((شلونك ؟))...
((كيف حالك))...
تحركت عينيها ونظرت بعيدا بتفكير ثم عادت ببصرها مرة أخرى إلى الرسالة... ضغطت بأسنانها على شفتها السفلية ثم ردت ب....
((بخير ))....
لحظات وكانت عينيها متسعة باندهاش عندما صدح هاتفها معلنا عن اتصال الشيخ خالد.... هدأت من حالها الذي انقلب باتصاله الغير متوقع... شجعت روحها وقامت بفتح الخط.... لتضع الهاتف على اذنها....و...
=شخبارك يا شيختنا....
تبسمت وردت=نحمد الله شلونك انت....
ابتسم قلبه قبل فمه عندما شعر بابتسامتها... حاول ان يكون رزينا ولكن لم يستطع ليخرج صوته العاشق المتيم في عشقها....
=هالحين أسعد رجال بالعالم بعد ما سمعت حسك يا زين خدتها زيناه....
((الان انا اسعد رجال العالم بعد ان سمعت صوتك يا صاحبه الوجه الملائكي والوجنتين الرائعتين)).....
أغمضت عينيها وتبسم ثغرها بخجل... وهو شعر بها فاتسعت ابتسامته اكثر وقال....
=حيح علينا جاكي غلاه صدفه تمكن فينا....
((جانا غلاوتك صدفه في قلبنا واتمكن منا))
ضحكت وقالت=خالد انت بتقول اي كلام صح....
=صح....ههههه.....
ضحكت بشدة ضحكة اخترقت قلبه العاشق.... توقفت عن الضحك عندما قال....
=يا ويلي... هدي علينا يا بنت الزين...
ردت عليه=انت واحد مجنون....
=لااا الله يكرمك اثبتي على لغه.... لا تشتتي عجلي...
=تم... سمع صوت اغاني جارك.. وينك انت الحين...
دار بعينيه في الخلاء وقال....
=اني ف الدوَّار... بالبر الحين....
((الدوار... مخيم البدو في الصحراء))...
ابتسمت ثم ضغطت على شفتها بتردد ثم قالت ببعض الارتباك....
=ويش سويت بهاي البنت...اا... يا اللي كان ودك تخطبها....
=تسنيم....
=سمي...
=مطلوبي وافي بعهوده مرحب يام العين السوده ورمشك والحاجب وحدوده منسيناهم مشتاقين ما انسينا ماضي مافات ياللي تارك فينا هات تعال وشوف الدقات بتسأل عنكم ليه غايبين.... كيف عيني تشوف غيرك وجلبي مختوم باسمك....
خفق قلبها اقشعر جسدها من صوته الرائع الذي اخرج كلمات الاغنيه من اعماق قلبه لتلمس قلبها... وتتسارع خفقاته.... بل شعرت ان انفاسها قد حبست داخل رئتيها عندما....
=بحبك.....
أغلقت الهاتف سريعا في وجهه بيد مرتعشة وجسد ينتفض من الارتعاش.... لاول مره تسمع منه هذه الكلمه التي قلبت كيانها.... أو بالأحرى لاول مره تسمح له بالحديث معها كل هذا الوقت....
وهو على الجانب الاخر انفجر ضاحكاً.... وهو على يقين كامل انها تموت خجلا الان... وضع الهاتف بجانبه ثم رفع كفوف يديه وشبكهم خلف رأسه وتنهد وقال...
=نشوف اخرتها معاكي يا تسنيم.... چينا في ميكروباص حملنا الرخاص...
الله يروق بالك كمان وكمان يا خالد....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
فتحت باب الجناح الخاص بها..... لتنظر باتجاه جناح الشيخ سالم.... فلقد مر أكثر من ساعتين ولم يخرج من جناحه حتى الان.... ارتدت ملابسها سريعا ثم توجهت إلى الجناح طرقت على الباب وانتظرت قليلا عاودت الطرق مرة أخرى عندما لم يأتِها الرد..
وضعت يدها على مقبض الباب وهمت بفتحه عقدت حاجبيها عندما لم ينفتح الباب من الواضح انه مغلق بالمفتاح..... ويبدو ان الشيخ هو من اغلقه.... كادت ان تطرق مره اخرى.... ولكن سمعت صوته يأتي من الاسفل لم تنتظر كثيرا وهرولت على الدرج.....
غلت الدماء في عروقها عندما رأته يتحدث في الهاتف متوجها الى الخارج.... ضربت بقبضتها على حاجز الدرج ثم التفتت وصعدت إلى جناحها وهي تنتفض غضبا.....
والشيخ صعد خلف عجلة القيادة.... ليقود هو بنفسه ثم انطلق بالسيارة للخارج.... نظر الى هاتفه عندما صدح باسم ((الشيخ يحيى ))... أمسك الهاتف وفتح الخط...و...
=مرحبتين....
ابتسم ابن الصقر ورد=هلا فيك يا غالي... شلونك...
=نحمد الله.... انت شلونك ايش اخبار الوالد...
رد عليه بنبرة مهمومة.... شعر به ابن الصقر.... الذي قال له...
=الكل بخير نحمد الله..... علامك يا شيخ....
تبسم ورد مستغرباً=ويش فيني انا زين.....
ضحك الشيخ يحيى وقال بمزح...
=ما راح اضغط عليك بس راح اسألك ليش ما راح تيجي اليوم سباق الهجن....
عقد الشيخ حاجبيه بعدم فهم ورد مستعجبا...
=منو يا اللي قال ما راح اجي انا في الطريق....
قال يحيى بتعجب=كيف زيك يا شيخ سينا كلها تتحدث انك انسحبت من السبق في ضواحي اليوم...
=سينا كلها راح تتحدث ان هچانة الشيخ سالم هي اللي راح تربح اليوم....
رد عليه هكذا بنبرة صارمة لا تحتمل النقاش... ليتبسم ابن الصقر ويقول....
=مبروك مقدما يا شيخ....
لحظات وكان الشيخ سالم ينزل من سيارته في العريش.... بصحراء سيناء.... التفت برأسه للجانب ليرى من خلف نظارته الشمسية الشيخ صقر وأبنائه الثلاث ناصر ويعقوب ويحيى....
توجه إليهم ليقول الشيخ صقر مُرحبا....
=هلا وغلا بزعيم السواركه....
ليقبل عليه الاخر بالعناق الحار ويجيب....
=هلا فيك يا ابو الرچال....
تبسم رجال الشيخ صقر على هذا اللقب الذي أطلق على والدهم نظرا لأن لديه ثلاث صبيان توأم.... عفوا ليس صبيان بل رجال في سن العشرين الان رغم سنهم الصغيرة ولكن رجال بمعنى الرجال وخاصه الشيخ يحيى الذي لديه هيبة وحضور طاغي بين شيوخ القبائل....
رحب الشباب بالشيخ سالم والتفتوا جميعا للسيارة التي اصطفت بجانب سياراتهم وعلموا من لوحة السيارة مَن مالكها...((سلمان الذئب))....
ابتسم الشيخ يحيى تلقائيا عندما نزل الذئب من السيارة... ونظر له متبسما... فاقرب ابناء الشيخ صقر للذئب هو يحيى.... منذ صغره وهو مقرب اليه... يحيى الذي تلاشت ابتسامته تدريجيا ونفرت عروقه عندما فتح الذئب الباب الخلفي لتنزل ابنته الصغيرة ذو الثمان سنوات..... ابنته ((الشيخة اسينات))....
نظر الشيخ صقر بطرف عينيه الى ابنه الذي يجزم انه يستمع صرير اسنانه من موقعه.... ثم التفت ونظر الى الشيخ هشام عندما وقف امامهم وقال....
=السلام عليكم....
ردوا جميعا السلام.... وتبادلوا العناقات الحارة... واسينات كانت تقف خلف والدها وتنظر بطرف عينيها الى صاحب العينين الحادة الذي يقتلها بنظراته....
احتدت عين الشيخ سالم.... وتصلب فكه قبضت يده على عصاه لتدهس الارض من أسفلها من شدة الضغط عليها عندما استمع إلى هذا الصوت الذي يأتي من خلفه.....
=هلا بشيوخ سينا.... هلا بالذئب....
التفتوا جميعا الى الخلف عدا الشيخ سالم الذي اشتد جسده بشموخ.... فهذا الصوت صوت عدوه اللدود الشيخ وحيد.... اقترب يحيى من اسينات.... وسحبها من ذراعها بعيدا عن والدها الذي كان ينظر إلى الشيخ وحيد ولم ينتبه اليها.....
اقترب الشيخ وحيد من الشيوخ وتبادل معهم السلام.... عدا الشيخ سالم الذي لا زال على وضعه بل أخرج هاتفه وفتح احد التطبيقات ليقرأ رسالة ما أتته..... ظن وحيد انه تجاهله عمدا ولكن في الحقيقه الشيخ لم يراه بالاساس.....
نظر له بطرف عينيه من أعلاه إلى أسفله وابتسم بتهكم ثم قال بسخريه لم يفهمها احد.....
=بارك الله في المرأة المطيعة والفرس السريعة والدار الوسيعة....
=بَشر القاتل بالقتل...والزاني بالفقر....
كلمات قليلة ولكن ذو معاني كبيرة.... هو قال والاخر رد بالأقوى.... ابتسم بجانب فمه وهو محدق في شاشه هاتفه عندما استمع لصوت السيارات التي تحمل الإبل الخاصة به.....
كادت أسنان الشيخ وحيد أن تتحطم من شدة الضغط عليها فهو ظن ان هذا المغرور سينسحب من السباق بعد ان علم بخبر طلاقه الذي انتشر كالبرق....
لا اعلم ما هي العداوه بينك وبين الشيخ يا شيخ وحيد ولكن هذا الشيخ سالم.... ان كان قلبه داخله حمم بركانيه.... ستطفئه جليد عينيه الباردة....
أتت السيارات المالكة لشيوخ القبائل يحملون على ظهورهم الابل او الجمال او الدبش كما يلقبونهم عرب سيناء.... ليشاركون في هذا السباق الذي يقام كل عام.... وهذا السباق المسمى بسباق الهجن... يقام في العريش في صحراء سيناء....
يتسابق به الجمال... التي يوضع على ظهرها رمز القبيلة المالكة لها.... ليدون على ظهر الإبل التابعة للشيخ هشام الذئب رمز قبيله أولاد علي وهو 515...
والإبل المملوكة للشيخ صقر رمز قبيله العبابدة.. 305.... ثم الإبل المملوكة للشيخ سالم المدون عليه رمز قبيلته قبيلة السواركه وهو....777....
ويوجد ايضا بعض القبائل الاخرى... برموز مختلفة وهذه الرموز تطلق على القبائل... كشعار... كل عِبارة خاصة بين أفراد قبيلة أو فئة مقاتلة ليتعرّف بها بعضهم على بعض وليُحرّض بعضهم بعضًا ولإخافة عدوهم، وهي الأصل القديم للكلمات السرية والرموز بين الجنود في الحروب المعاصرة، وما زالت لعشائر العرب شعارات يُسمّونها نخوة....
يمتد مضمار السباق في العريش بعرض 20 متراً وبطول 8 كيلومترات، ليكون الأطول من نوعه على مستوى مصر.... ويقام كل عام بنفس النمط....
توجه الجميع لسياراتهم ومنهم من ذهب للجلوس في المدرج الذي يوجد عليه مظلة صغيرة .... ليجلس فيه الشيوخ اما الشباب لحقوا بالسيارات لكي يتتبعوا الابل وهم يركضون...
نظر الشيخ سالم من خلف نظارته للسيارات التي تستعد للانطلاق مع الهجينه تحسس بإبهامه على هذا المحبس الموجود بإصبعه عندما تذكر شيئا ما في الماضي....
فلاش
.............
ابتسم بانتصار عندما فاز في السباق للعام الثاني على التوالي التفت برأسه إلى زوجته التي تجلس بجانبه وضع كفوف يديه الاثنين على وجنتها وقال بسعادة..
=الله لا يحرمني من طلتك البهية... فزنا يا رغده الشيخ.....
ورغده تبسمت وقالت بسعادة...
=بجد يا سالم كسبنا....
=ايه يا روح سالم كسبنا.... اطلبي واتمني اي شيء يكون تحت رجلك الحين.....
وضعت إصبعها على فمها وضيقت عينيها بتفكير وهي تخرج....امممم.... هكذا من فمها..... ضحك بخفة على هيئتها.... نظرت له بشقاوة وقالت بحماس....
=علمني السواقه....
=هذا مو طلب هذا استغلال....
=استغلال استغلال يلا علمني.....
ضحك وحرك رأسه في إنكار.... ثم انطلق بسيارته لكي يبتعد عن مكان السباق.... وعندما تأكد من خلو المكان فتح ذراعه اليمنى وأشار لها بأن تتقدم وقال وهو يربط على فخده....
=تعالي هنا....
عقدت رغده حاجبيها وقالت باستنكار.....
=هتعلمني السواقه ازاي وانا قاعده على رجلك....
=اكرمينا في سكوتك وتعالي....يلااا....
زفرت بقله حيلة.... ثم خطت بقدمها لموضع قدمه و استقرت على ساقه.... أبعد هو خصلاتها القصيرة عن عينيها ثم اشعل محرك السيارة..... وقال وهو يشير بإصبعه للأسفل....
=اضغطي بقدمك على الفرامل وارفعيها واحده واحده....
انزلقت إلى الاسفل قليلا ثم فعلت مثل ما قال وبدأت ترفع قدمها رويدا رويدا ويداها الاثنين على عجلة القيادة....عاااا.... صرخت بحماس عندما بدأت السيارة في التحرك..... وهو كان يبتسم ويقوم بتحريك هذه العصا الخاصه باتجاهات السيارة....اوووبا.... قال هكذا وضغط على مكابح السيارة سريعا عندما انحدرت بالسيارة لتنزل من على الطريق الاسفلتي متوجهة إلى الطريق الرملي.... لحقها في أخر لحظه ثم اوقف السيارة التفتت برأسها له وقالت بتعجب....
=ايه اللي حصل....
أخذ نفسا عميقا من أنفه ثم نظر لها وتنهد بيأس من غبائها فلو كانت انحدرت بالسيارة ودخلت إلى هذا الطريق الرملي من الصعب أن تخرج السيارة بسهولة.... صفعها على رأسها من الخلف بخفة وقال بغيظ....
=حصل ان ذي المخ خربان.... وين رايحة بالسيارة...
فركت رأسها بألم وقالت بزعل طفولي...
=وانا مالي يا سالم.... انا كنت ماشيه ستريت وهي اللي راحت كده....
=اي ما عجبها الطريق فقالت ادخل اتمشى في الصحراء شوي صح....
=صح...هههههه....
ضغط على شفته السفلية بغيظ و أبعد بصره للجانب وابتسم عندما ضحكت هكذا... نظر لها وقال وهو يعيد إشعال السيارة....
=والله انتي راح تجننيني.....
رفعت قدمها من أرضية السيارة لتضعها على المقعد المجاور للمقعد الذي يجلسان عليه ثم حاوطت عنقه وقالت وهي تغمض عينيها على كتفه....
=روحني بقى عشان عايزه انام.....
=تنامي....
=امممم.... مش صاحيه من الفجر مع حضرتك عشان السباق بتاعك وفي الاخر مش عارف تعلمني السواقه صح....اااااه.....
صرخت متألمة.... عندما صفعها على مؤخرتها بقوة جعلتها تجحظ عينيها ثم قال بوقاحة وهو يتحسس مكان الصفعة.....
=نوم ايش يا رغده الشيخ نحنا ودنا نحتفل بها الانتصار......
ابتسمت وقالت بحماس...
=يا قليل الادب.... يلااا بينا....
ضحك بشدة وشاركته هي الضحك ليصبح في السيارة سببا للبهجة داخل قلوبهما العاشقة....
باك
........
أغمض عينيه بقوة أخذ نفسا عميقا لكي يستعيد ثباته فمهما مرت الايام.... لن ينساها حتى بعد سنوات فإن كان الحب حقيقي من الصعب انتزاعه من القلب فالشيخ عشقها بروحه وعقله وقلبه وكيانه....
تنهد ورفع عينيه عندما أعلنت اللجنة عن فوز الهجن المملوكة للشيخ صقر بالمركز الاول ثم الشيخ هشام بالمركز الثاني والشيخ سالم بالمركز الثالث.....
ابتسم بسخرية فهي حقا كانت كتميمة الحظ دخلت حياته... أنارتها بشقاوتها وعفويتها وعندما ذهبت أخذت الروح والقلب.....
هنئ الجميع الشيوخ على الفوز... وهذا الأبغض الشيخ وحيد لم يستطيع الصمود بعد خسارته أمام الشيخ سالم.... نظر إلى أحد رجاله وقال بصوت عالٍ وصل إلى مسامع الشيخ سالم.....
=واضح إن هذا السايس مو مكيف الهچانه... مو مراعيهم زين.... الهچانه مثل المرأة إذا ما لقيت اللي يكيفها بتطلب الطلاق مشان تدور على واحد تاني يكون مقاسها...
بالطبع دون إضافه المزيد علم الجميع ان الحديث على الشيخ سالم..... فالجميع يعلم بواقعة الطلاق التي حدثت منذ شهر..... والشيخ سالم رغم غليانه الداخلي من حديثه التفت برأسه له وقال موجها الحديث إليه دون أن يدخل طرفا ثالثا بل قال في وجهه دون خجل او استيحاء.....
=رعاية الإبل ورغاية النسا أبرك الأيام يوم يزيحها.... بس الرجل يا اللي الحريم سايقاه.... ما بستنضف اني خليه حذاء في قدمي.... الكلام ليك يا وحيد... ما شاء الله متفصل على مقاسك....
((الاهتمام بالابل و حديث النساء اذا طالت الايام تنتهي يوم نحرها.. لكن الرجل التي تتحكم به النساء لا اتخذه حتي حذاء في قدمي.. الكلام لك يا وحيد ماشاء الله يليق بك كثيرا))....
نظر الشيوخ إلى بعضهم.... وحاولوا ألا يضحكوا أما الشباب ظهر على وجوههم الضحك عندما رأوا ملامح وحيد الغاضبة فهو أهانه.... إهانة بالغة وفي وجهه مباشرة.... أخرج الشيخ وحيد سلاحه ووضعه في وجه الشيخ سالم وكاد أن يضغط على الزناد ولكن....ااااه.... صرخه متألما عندما تلقى ضربة من سلاح الشيخ سالم في قدمه.... فسقط على الأرض..... كاد أبناء قبيلة الشيخ وحيد أن يرفعوا الأسلحه في وجه الشيخ سالم ولكن الاغلبية والانتصار كان سيكون من قبل الشيوخ المحيطين بالشيخ سالم..... لذلك أنزلوا أسلحتهم حتى لا ينتشر بحر من الدماء..... نزع الشيخ سالم نظارته الشمسية ونظر إلى وحيد الملقي على الارض ويمسك ساقه بألم ثم قال ببرود ونظرة حادة....
=تتحدث مع الشيخ سالم عينك في الارض و تجلس على كرعايتك وايدك على راسك انا الشيخ سالم السويركي من خلق ذكر في هويته ذكر لا يرفع عينه في عيني فما بالك بواحد بقايا حريم.....
((عندما تتحدث مع الشيخ سالم عينك تخفضها أرضا وتجلس علي ركبتيك و يدك تضعها على رأسك .. انا الشيخ سالم السويركي من كان ذكرا وذكر كذلك في هويته لا يرفع عينه امامي فما بالك بشخص بقايا حريم))....
ارتدى النظارة مرة أخرى و شدٌَ جسده بشموخ ثم قال....
=الله يصلح حالكم....
...........
رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العاشر 10 - بقلم سالي دياب
مَن وجدت نفسها أمام مسؤوليات تفوق طاقتها وطاقة تحملها هي.. مَن مرضت وتعبت بمفردها هي... مَن تضحك وبداخلها ألف وجع وحزن.. وضمدت نفسها هي... مَن إعتمدت على نفسها..... هي هذه السيدة التي ضغطت على جرحها.... لتصنع لنفسها شأن وكيان بين الناس... استغلت اسم والدها ووضعته حجر أساس.....لتصعد بكفاح ونجاح وتكون من أشهر مصممي الازياء في المجتمع الغربي في وقت قياسي لم تتخلى عن دراستها بل ازدادت مسؤولياتها....
لتصبح طليقه الشيخ سالم طالبة ... وربة منزل وسيدة أعمال..... و أم... لم تظهر أمام الاضواء ولا احد يعلم هويتها.... وهذا لانها لا تحب الشهرة والظهور امام الاضواء صنعت لنفسها كيان زادها قوةً واعتزازًا بنفسها مرت سنوات... الكثير من السنوات... أربع سنوات وثمانية أشهر
الوقت كثير...... ولكن لم يشفى جرح قلبها بعد... فالجروح هي من تأتي من أعز الناس إلينا... و اعمق انواع الجروح هو جرح قلب ذبح بخنجر الخيانة.....
انفتحت الابواب الزجاجية لشركة ((lsil fashion))..
((ايسل فاشون)).... لتستقبل السيدة رغده المنشاوي.... التي خطت بحذائها ذو الكعب العالي... بخطوات تثبت مدى قوة شخصيتها.... غيٌَرتها الاربع سنوات.... فأصبحت من رغده الشيخ سالم المدللة المرحة .....
لرغده المنشاوي.... سيدة الاعمال و ام لطفلين و ذو شخصية قوية.... ظهرت على ملامحها التي ازدادت جرأة وحده.... التف جسدها في بدلة نسائية زادت من قوتها.... حدث الكثير من التغيرات في حياتها وفي جسدها فرغم ما حدث لم تهمل نفسها بل ازداد جسدها ليصبح ذو انوثة طاغية و استطالت خصلاتها رغم أنها لا تحبذ هذا الشعر الطويل..... ملامحها مفعمة بالجرأة عينيها احتدت بشده.... اصبحت لا تهاب احدا ولا تخشى الا لله..... وهذه التغيرات يعود فضلها الى جرح قلبها النازف حتى الآن.....
توجهت الى مكتبها.... لتذهب بنفس الخطوات الواثقة وتستقر على مقعدها الخاص.... ارتفعت أناملها الرقيقة لتنزع نظارتها الشمسية.... لتفرج عن زوجٍ من العينين السوداء وجفونٍ مكحلة برموشها الكثيفه التي ارتفعت بنظرة حادة لمديرة الاعمال الخاصة بها... وخرج صوتها الرزين يأمرها ب....
=What work do we have today ??..
= ماذا يوجد لدينا من اعمال اليوم؟....
اقتربت منها الفتاه وقالت....
= Here you're,madame... This is a list of our duties today .. and this is an invitation from Mr .Oliver he invites you to dinner today
=تفضلي سيدتي.... هذه قائمه باعمالك اليوم وهذه دعوه من السيد اوليفر.... يدعوكي للعشاء اليوم....
أغمضت عينيها وتنهدت بضيق من هذا الرجل الذي يلاحقها في كل مكان.... رفعت عينيها لمساعدتها وقالت....
=How many times do l have to tell you not to receive such invitations ..Take this and throw it into the trash
=كم مره علي إخبارك بألا تستقبلي مثل هذه الدعوات.. خذي هذه الدعوه وألقيها في حاوية القمامة ....
=Should l apologize to him??
=هل يجب علي ان اقدم اعتذار له ؟؟...
=Nooo...
=لااااا....
نفت حديثها وعينيها تصرخ بحدة ثم أكملت بقوة...
=No,you don't have to apologize to any one ... There is no one deserve it..Go do what l say and get my coffee...
=لا يجب عليك ان تعتذري لاحد لا يوجد من يستحق الاعتذار.... اذهبي وافعلي ما قلت واحضري قهوتي....
أخذت المساعدة الدعوة وتوجهت إلى الخارج.... وهي وقفت من على مقعدها ونزعت سترتها.... لتكشف عن جزعها العلوي الممشوق داخل قميص نسائي باللون الابيض دكت الارض بكعبها العالي وتوجهت الى الحاجز الزجاجي الذي يطل على شركتها بالدور السفلي.... ارتفعت رأسها بشموخ... وسودواتها تمر على ما صنعته من انجاز بمفردها دون العون من رجل....
لا تقولي انا امرأة بالف رجل بل قولي انا امرأة بالف امرأة فالرجل ليس رمزاً للقوة يا عزيزتي.... هكذا صرخت بداخلها لتحفز نفسها على البقاء والاستمرار ....
توجهت مرة أخرى الى مقعدها.... شمرت عن ساعديها..... أمسكت القلم لكي تقوم برسم احد ابداعاتها الفنيه كالمعتاد.... ولكن.... ذهبت عينيها لاحد الادراج الموجودة بالمكتب...... نزل القلم من يدها ببطء ثم ذهبت يدها لهذا الدرج قامت بفتحه وادخلت يدها ثم اخرجت هاتفها القديم الذي لم تتخلى عنه حتى الان....
قامت بفتحه لتغمض عينيها بالم.... عندما ظهرت هذه الصورة الموضوعة في خلفية الشاشة... وهذه الصورة لها هي والشيخ سالم بجانب الجواد رغده.... هذه الفرس التي أسماها الشيخ على اسمها..... عندما كانت صغيرة.....
ذهبت أناملها عندما نهشها الحنين لتفتح المحادثه بينها وبينه.... مهما كانت الانثى قويه يوجد داخلها قطعة رقيقة تحلق في الهواء مع أقل نسمه حنين للماضي....
تجمعت الدموع في عينيها.... تقرأ من بين دموعها حديثهما..... ارتفعت عينيها من على الهاتف لتشرد بعيدا بتفكير.... هل انجب اطفال؟..... هل هو سعيد في حياته؟.... هل تخطاني ونسى عشقي له؟.... عادت ببصرها مرة اخرى الى اسمه المدون أعلى المحادثه وهمست شفتيها متألمة....
=اكيد نسيني... اكيد بقى عنده ولاد.... اكيد غير كل حاجه....
ايعقل انه قام بتغيير رقمه.... نظرت الى هاتفها الاخر الموضوع على المكتب.... مررت عينيها في جميع الاتجاهات بتفكير.... رفعت الهاتف الاخر.... ماذا سيحدث لن يعلم هويه المتصل.... قال قلبها هكذا ليتغلب على عقلها الذي يصرخ نافيا.... اتسعت عينيها واصبح تنفسها يعلو بطريقة ملحوظة عندما.. خاب ظنها ليظهر عكس ما كانت تتوقع وان الرقم لازال يعمل.... وضعت يدها سريعا على الهاتف من الاسفل عندما أتاها الرد ارتعش قلبها عندما استمعت صوته الذي خرج بخشونة جديدة عليها....
=السلام عليكم....
ضغطت على شفتها السفلى بأسنانها ودون إراده منها نزلت دموعها المشتاقة عندما استمعت صوته مره اخرى....
=الو....منو.... تسنيم قهووووتي.....
=انا بحضرها لك يا شيخ....
ابعدت الهاتف عن اذنها.... لتضغط على زر الاغلاق بحده تشنجت عروق عنقها ونزلت دموع القهر من عينيها عندما استمعت لصوت هذه الحيه الذي كان قريب منه.... لا ايتها الدموع لا تنهمري فلا احد يستحق.... مسحت دموعها لتستعيد قوتها مره اخرى حمدت الله على هذه الموهبه فهي تتقن دور الشخصية القوية ببراعة.... يراكِ الناس بريئة و ابليس يناديكِ بسيدتي.... انطلق الحديث من عينيها التي انطلقت منها نظرة قوية....
ولكن يبدو ان رغده لم تتخلى عن غبائها رغم قوه شخصيتها والنجاح التي حققته..... فهي لم تدرك انها قامت بمهاتفة الشيخ سالم من رقمها الدولي.... الذي ظهر على شاشه هاتفه بأنها مكالمة دولية....
والشيخ ليس بهين.... منذ ان فتح الخط وهو يعلم انها هي.... وحتى إن لم يكن الرقم دولي فالقلب كفيل بأن يخبره.... اغلق الهاتف ووضعه امامه على طاولة الطعام.... ثم اكمل طعامه وكأن شيئا لم يحدث...
رفع يده وهو ينظر الى طبق هناء عندما وقفت لكي تقوم بعمل قدح من القهوة له..... أشار لها بأن تجلس مرة اخرى وقال لتسنيم وهو ينظر الى طبقه...
=ايش ما في اخبار جديده يا تسنيم....
ابتلعت تسنيم ما بفمها وهي تحاول جاهدة الا تنفجر ضاحكة على ابنة عمها التي استمعت لصرير اسنانها من موقعها..... فهي اعتادت على هذا الشيء وهذه الحيه لم تتعظ ودائما ما تتعرض للاحراج من قبل الشيخ.... نظرت للشيخ سالم وهي تبتسم دون إراده منها وقالت....
=اي جديد يا شيخ...
والشيخ كالمعتاد خلال هذه الفتره لا يبتسم إلا قليلا ولا يمزح إلا نادرا قال بجديه....
= الراجل مستني ردك.... الحين انا بسألك امام الكل وايش رأيك في خالد يا تسنيم....
ابتسمت تسنيم بخجل.... و أنزلت عينيها أرضا فخلال هذه الاربع سنوات تقربت هي وخالد من بعضهما كثيرا.... لم تعترف له بمشاعرها.... ولكن اعجبها اهتمامه بها.... ومزحه الدائم معها... لذلك شعرت بالألفه و وخذ قلبها وخزة الحب.... وشقيقها هز رأسه عدة مرات.... ثم قال وهو يقف من على مقعده....
=يم.... على خيره الله.... بعد ما ارجع من سفرتي.... راح نحدد ميعاد خطبتك انتي وخالد....
وقفت وامسكت يد شقيقها وقبلتها.... وهو قبل رأسها... ثم اخذ هاتفه... وقال وهو يبتعد عن مقعده...
=الله يهنيك....
= وانا يا شيخ....
قالتها هذه الحقودة التي لم تستطع كتم حقدها وغلها عندما رأت الفرحة في عين تسنيم.... عقد الشيخ حاجبيه والتف برأسه لها ونظر لها بعدم فهم.... وقفت من مقعدها واقتربت منه وقالت وهي تنظر داخل عينيه بقوة...
=انا امتى راح الله يهنيني.... لحد ايمت يا شيخ للحين انا زوجتك على الورق متى راح تتمم زواجنا...
هذه وقاحة ليست قوة... وقف الجميع من على طاولة الطعام وقالت فرح مؤيدة هناء....
=اي يا اخوي... حرام البنت حرمتك من زمان والحين هي بكر.... ليش ترفضها وهي مرحبه وراضيه....
قالت مره اخرى=الحين انا ودي اعرف نهايه هاي العلاقه....
=الطلاق.....
اتسعت عين الجميع.... ما عدا تسنيم التي ابتسمت بشماتة.... على مظهر هذه الحيه التي تقسم انها ترى اشتعال الدماء في عروقها من موقعها.... كادت ان تتحدث ولكن رفع الشيخ يده في وجهها وقال وهو يرفع جفونه في عينيها....
=انا ما ربطتك جاري... قلت لك في الوقت يا اللي ودك تطلقي فيه راح البي لك طلبك في التو... مط وشد في هاي الموضوع ما له داعي الحديث سامط....
كادت ان تتحدث مرة أخرى ولكن لم يعطها الفرصه عندما صاح بها....
=اقطعي وأخسي....
((اصمتي ولا تتحدثي))....
=ايش هاي البجاحه.... من اربع سنين حلفت يمين واليوم راح اعيده... تحرم عليا حريم الدنيا من بعد حرمتي....
شهقت السيدات وقالت والدته بذهول...
=اي حرمه.... هاي البنت الغربيه يا اللي طلقتها من اربع سنين لساتك يا سالم بتفكر فيها وعاشقها... حرمت الحريم كلها عليك لاجل واحده رخيص...
=بسسسسس.....
انتفضن واهتزت جدران القصر عندما صاح الشيخ هكذا وهو يرفع يده في وجه والدته بمعنى لا تكملي حديثك ثم قال بانفعال...
=لو ما ودك حدا يتحدث على بناتك بالباطل لا تتحدثي على بنات الناس.... البنت راحت لحال سبيلها من سنين ليش ودكم تركبونا ذنوب الحديث انتهى في الموضوع.... وللمره المليون بقول اني مكتفي بحالي وبلي عندي....
=ايش هو اللي عندك... داخل على 40 وما في ولد يسندك ولا حتى بنت تقولك يابا... قول يا شيخ ويش اللي عندك...
=الستر والرضا والثقه ونعم كثيره... هذا كفيل بجعل صدري ينشرح.... وغير كل ده لدي اسم تنحني له اعتى الرجال.....
رد عليها بنبرة صارمة وبعزة نفس دامت وستظل مهما مرت السنوات.... نصب كتفيه في شموخ ثم التفت وتوجه الى الخارج بخطواته الرزينة الواثقة كالمعتاد....
هذه المرأة لم تتمكن من الصمود ف للمرة المليون يرفضها... فهي عرضت نفسها عليه أكثر من مرة وكانت تتعمد أن ترتدي ملابس مفتوحة أمامه لكي تغريه ولكن الشيخ معمي على قلبه بعشق هذه الفتاة رغم انها ذهبت....
صرخت الفتيات بفزع عندما امسكت شرشف طاوله الطعام ثم سحبته بعنف لتسقط الاطباق أرضا مصدرة ضجيج عالي... ثم صاحت بعنف...
=والله لاجيبك راكح تحت رجلي....اااه....
صرخت متألمه عندما امسكتها تسنيم من خصلاتها الطويله وقالت وهي تضغط عليها بقوة...
=مين ده اللي هتجيبيه تحت رجلك... ده انا اللي هساوي بوشك الارض..... يا بنت الكلب يا رخيصه...
انهت حديثها والقتها ارضا وجلست عليها واخذت تكيل لها اللكمات في جميع انحاء وجهها.... اشتبكت معاها هناء.... وصرخت النساء وحاولن ان ينهين الاشتباك بينهما وتسنيم حقا كانت تساوي بوجهها الارض فهي لم تترك خصلاتها إلا بعدما مسحت بها ارضية القصر.... ابتعدت عنها بعد ان ادمت وجهها الملطخ بالالوان ثم قالت بلغتها القاهريه التي لم تستطع التخلي عنها رغم بعد صديقتها بصقت عليها وقالت ...
=لو عملتي ايه بالذي عمرك ما هتيجي ضفر من رغده ورحمه ابويا لو سمعت حسك في البيت هنا تاني لاصبحك بعلقه وامسيكي بعلقه.... جاتك القرف جبله ما عندكيش دم.....
كفيتي ووفيتي يا بنت الشيخ.... سلم اللي رباك دكر....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء.... دخلت رغده الى منزلها قبل ميعادها بساعتين فهي عادت مبكرا من العمل حتى تجلس مع اطفالها.... بمنزلها الفاخر المكون من طابقين و ذو طراز ايطالي انيق... عقدت حاجبيها عندما استمعت صوت هذه الاغاني... نزعت حذائها ذو الكعب العالي حتى لا تصدر صوتا ثم توجهت على أطراف إصابعها باتجاه الصوت....
اتسعت عينيها.... عندما رأت هذا المختل داخل المطبخ يضع الاطفال.... على الطاولة الدائرية الموجودة داخل المطبخ..... وهو يعد الطعام ويتراقصون على انغام هذه الاغنيه....
=ديشا تيمي تيجيلادو بوشا ميكي فيدنسا مونسترا دوتو کيسيساب كوكا فاي أناليزا...
حولت بصرها الى طفليها.... اللذان كانا يقلدان حركاته البلهاء ويفعلان مثلما يفعل.... تنفست بغضب ثم قامت بفصل الاغاني.... التفت لها الطفلين وشهقا بخضه.... وهذا المختل لا زال على وضعه يقوم بتقليب الحساء وهو يحرك خصره ويكمل مدندنا كلمات الاغنيه.....
=دیشا تيمي تيجيلادو بوشا ميكي فيدنسا مونسترا دوت كيسيسابي كيولي فيوفاي تشولا بوجي بوجي بوجي سينترا....ااااااااععع....
صرخ متألما وقفز على قدميه وهو يفرك مؤخرته انفجر الطفلين ضاحكين.... و ضمت رغده شفتيها حتى لا تنفجر ضاحكة هي الاخرى..... التفت لها هذا الشاب ثم قال وهو يفرك مؤخرته....
=ليه ليه يا مفتريه ليه حرام عليك....ااااه...يا طمطمتي....
=طمطمتي....ههههه....
قالت الطفلة ايسل هكذا وهي تضع يدها على فمها وتضحك.... نظرت لها والدتها.... قالت بحدة زائفه....
=ولا كلمه.... ايه اللي انتم بتعملوه ده....
رفعت ايسل كتفيها للاعلى وقالت بلماضه لا تناسب سنها....
=احنا ما لناش دعوه ده عمرو هو اللي قال تعالوا نفرفش شويه....
=نععععم يا اختتتتي....
يبدو ان الطفلة اخذت موهبه والدتها في التمثيل... نظرت لعمرو ببراءة زائفة.... جعلته يريد ان يمسك احد الكاسات و يضربها في رأسها..... اما هذا الطفل الرزين الذي اتخذ من صفات احدهم كثيرا قال لوالدته باعتذار.....
=انا اسف يا رغده... احنا عارفين ان احنا زودناها...
ابتسمت رغده واقتربت منه.... حملته بين يديها وعانقته بحب وقالت بحنان....
=لا يا تميم ما تتأسفش.... مش مهم يا روحي المهم انكم انبسطتوا...
بعد تميم عن احضان والدته ثم قبلها من وجنتها ونظر لها بعينيه التي تشبه والده كثيرا... مما جعل ابتسامتها الحنون تتحول الى ابتسامه متألمه فهي كلما نظرت في هذه العيون تذكرت ماضيها الاليم.... نظرت الى هذه اللمضه عندما قالت وهي تضع يديها الاثنين في خصرها....
=طبعا انت لازم تدادي في تيمو عشان ده الابن المفضل عندك انما انا no...You always make me look like a bad girl....
((انت دائما تجعليني ابدو كفتاه سيئه))...
انهت حديثها ونظرت الى الارض بحزن.... اقتربت منها والدتها بعد ان وضعت الصغير تميم ارضا ثم وضعت يديها الاثنين على كتفها ورفعت رأسها وقالت بحنان....
=ليه يا روحي بتقولي كده.... انا مش بشوفك بنت وحشه....
امسكتها من ذراعها بغيظ وقالت من بين اسنانها....
=انا بشوفك ممثله هتجيب لي جلطه....
=في ايه يا رغده ما تهدي نفسك شويه يا شابه.....
=شابه....
قالتها رغده بصدمه وعين متسعه تحولت الى غضب والتفتت برأسها الى عمرو سريعا وعمرو امسك المقلاة ووضعها امام وجهه.... نظرت الى طفليها ثم اشارت لهم بالدخول الى الداخل وهي تقول بامره...
=Go to sleep....
توجه الطفلان الى الداخل وهذه اللمضه تتمتم بكلمات غير مفهومه.... التفتت رغده الى عمرو الذي ابتسم لها بسماجه ثم قالت بهدوء خطر....
=انا بنتي تقول لي يا شابه.....
قال عمرو=بدي يوم تنشيط للذاكره عشان يبقوا فاكرين لغتهم الام.....
صحت به منفعله=دي لغه ده تلوث سمعي..... وانت تلوث بصري.....
بربش عمرو بعينيه عده مرات.... حركت رغدة راسها في إنكار ثم اقتربت من المقود.... وهي تقول....
=كنت بتطبخ ايه....
جلس على احد المقاعد... وقال وهو يقوم بتقطيع الخضروات ليصنع طبق سلطه....
=عملتك شويه عدس هتاكلي صوابعك وراهم.....
نظر لها بطرف عينيه عندما اغمضت عينيها وعدت في سرها من واحد ل 10 حتى تهدأ... التفتت ونظرت له ثم قالت بارهاق....
=عمرو انا مش مستحمله... اطلب دليفري عشان ما اموتكش دلوقتي......
ضحك عمرو ثم وقف من على المقعد اقترب منها وقال....
=يا بنتي عامل اكل في الفرن.... قولي لي انتي يومك كان عامل ازاي....
تنهدت وقالت=عادي زي كل يوم ما فيش جديد... ما فيش غير البني ادم الملزق ده اللي في الطلعه والنازله عمال ينط لي....
ضم شفتيه وقال....
=معلش يا رغده هو المجتمع الاوروبي كده.... روحي انت غيرى هدومك عقبال ما احضر السفره...
ابتسمت وقالت بامتنان....
=ميرسي يا عمرو عارفه اني بتعبك معايا.....
رفع عمرو لياقه قميصه للاعلى وقال بغرور...
=لا ما تقوليش كده انا عارف نفسي.... خلي عندك دم بقى وقبضيني.....
نظرت له بتقزز مصطنع ثم توجهت الى غرفتها.... حركت رأسها في إنكار.... وابتسمت عندما تذكرت هذا اليوم التي التقت بعمرو....
فلاش
.............
قبل اربع سنوات وبعد سفرها بشهر تقريبا.... توجهت الى احد الاطباء عندما ازداد الدوار عليها وكثيرا ما كانت تشعر بالاغماء لذلك ذهبت لكي تفحص حالها عند احد الاطباء..... وها هي الان تجلس بجسد متصلب وعين متسعه عندما قال لها الطبيب....
=Congratulations you're pregnant
=مبروك انتى حامل.....
اغمضت عينيها وفتحتها مره اخرى كي تستوعب هذا الخبر.... عن اي حمل تتحدث وانا هجرت زوجي منذ شهرين تقريبا.... كيف وانا عقيمه واثبتت التحاليل هكذا نفت برأسها وقالت بعدم تصديق....
=What do you mean .. I ..I can't have a children
=ماذا تقصد..اا.... انا.... انا لا استطيع الانجاب.....
رد الطبيب=Who told you that ,madam??..you are pregnant and in your third month
=من قال لك ذلك سيدتي انت حامل وفي شهرك الثالث.....
وضعت يدها على فمها لتمنع شهقتها.... فتقريبا اخر وقت حميمي قضته مع الشيخ سالم قبل شهرين وايام اذا هي كانت تحمل في احشائها جنين وهي في منزله.... نظرت الى الطبيب بذهول عندما مد يده لها بورقه بيضاء وقال....
=You must take your medicines regularly.. because the condition of the fetus is very weak.. you must take more care of your health
=هذه الادويه يجب ان تاخذيها بانتظام.... لان حاله الاجنه ضعيفه جدا.... يجب ان تعتني بصحتك اكثر من ذلك....
= Fetus .. what do you mean?
=اجنه...اا... ماذا تقصد....
رد الطبيب=
=Madam, you are carrying two children and their health is not the best, so you must take more care of your health...
=سيدتي انت تحملين في احشائك طفلين وحالتهم الصحيه ليست بافضل حال لذلك يجب ان تعتني بصحتك اكثر....
مع من تتحدث هي لم تستمع اي شيء مما قلته بعد هذه الجمله تحملين في احشائك طفلين... نزلت عينيها المصدومه الى الورقه ثم رفعتها للطبيب مره اخرى... عقد الطبيب حاجبيه باستغراب من حالتها..... اخذت هي الورقه بيد مرتعشه ثم هزت رأسها بتوهان وتوجهت الى الخارج والدموع تنزل من عينيها المصدومة.....
لا تصدق هذا الخبر.... تحمل في احشائها طفلين وهي كانت تتمنى واحدا.... اذا هي ليست عقيمه.... وكان باستطاعتها الانجاب.... جلست على احد المقاعد الموجوده في الشارع وبكت بانهيار....هي الان وحيده في هذا العالم.... ليس لديها احد لا والد ولا ام ولا زوج.... فقط بمفردها هي واطفالها....
وضعت يدها على معدتها وضغطت عليها بقوه عندما تذكرت زوجها.... بالطبع سيسعد كثيرا عندما يعلم بهذا الخبر فهي الان تحمل في احشائها ابنائه.... توقفت عن البكاء عندما اصطدمت بالحقيقه انه لم يعد زوجها بل اصبح طليقها..... وهذا الفيديو الذي يوجد به خيانته كل ذلك جعلها تدرك انها حقا وحيده....
نظرت الى بطنها ثم رفعت عينيها ببطء... اذا علم بامر هذين الطفلين سيأخذهما منها لا محالة..... لتقوم والدته وزوجته بتربيتهما... نفت برأسها بهستيريا عند هذه الفكره....لالا... لن يحدث ذلك لا يجب ان يعلم بامر هذين الطفلين....
=You shouldn't cry...
=لا يليق بكِ البكاء.....
التفتت برأسها لهذا الشاب الذي جلس بجانبها وينظر لها مبتسما.... نظرت له بصدمه مغلفة بالتوهان من حالتها.... عقد الشاب حاجبيه وقال باستغراب....
=What's wrong? Are you okay?
=ماذا بك هل انت بخير....
نظرت الى الامام مره اخرى وانهارت في البكاء.. مما جعل الشاب يقف سريعا ويقترب منها ويقول مهدئا....
=No, no, no, calm down. What's wrong with you? Madam, please don't cry. I don't know what happened to you, but it hurts when you cry. Calm down, breathe slowly.
=لا لا لا اهدئي ما بك.... سيدتي ارجوكي لا تبكي انا لا اعلم ماذا حدث معك ولكن يؤلمني بكائك.... اهدئي تنفسي بهدوء....
تنفست رغده بهدوء وحاولت ان تهدأ.... وبعد مده من الوقت هدأت من البكاء ولكن الشهقات لا زالت مستمرة قال لها الشاب بعد ان هدأت....
=
=سيدتي من احزن هذه العيون.... قولي لي وانا اجيبه ارض....
عقدت رغده حاجبيها ونظرت له وقالت...
=انت عربي....
ابتسم الشاب وقال=ايوه كده ده انت كمان عربي يا باشا.... انا عمرو الالفي....
قال هكذا وهو يمد يده لمصافحتها.... نظرت الى يده ثم قالت....
=سوري ما بسلمش على رجاله...
= مع انك احرجتيني بس احترمت ده... لو مش هيبقى فيها تطفل قولي لي مين اللي زعلك....
ابتلعت هذه الغصه في حلقها واحتضنت معدتها واخذت نفسا عميقا.... ثم قالت بهم....
=ما فيش....
رد عليها عمرو=امممم.... لا شكلك مش واثقه فيا خالص.... لا احنا لازم نفركش انت من طريق وانا من طريق يا بنت الحلال رجع لي دبلتي.....
ابتسمت دون اراده منها.... فتبسم هو الاخر وقال...
=ايوه كده فكي... ما فيش حاجه مستاهله... على فكره ما يغركيش ان انا صغير انا مخي فوق.... وعلى فكره انا شيف.... يلا قلت لك على سري من اسراري... مش هتقولي لي اسمك ايه بقى...
تبسمت وقالت=رغده...
=امممم....حلو... انا عمرو الالفي..
=ما انت لسه قايل....
=باكد عليكى يا ستي.....
ضحكت رغده وهي تمسح دموعها..... وابتسم عمرو ثم نزع سماعاته من اذنه.... وتقريبا كان يستمع احدى الاغاني.... وعندما رأها توجه اليها ليخفف عنها.....
باك
.........
هكذا بدات صداقتهما.... فبرغم ان عمرو اصغر منها بعامين الا انه هون عليها كثيرا.... وكان يقف معها دائما... بل وايضا كان يدعمها في اصعب الاوقات.... وهي الان في ال 26 من عمرها.... وعمرو في 24....
عندما تذهب الى اعمالها هو يعتني بالاطفال وايضا بالمنزل.... فهو ابن احد رجال الاعمال.... واستقر هنا في البلاد لكي يحقق حلمه وهو ان يصبح شيف مشهور.... لم يتمكن من تحقيق الشهره بعد.... ولكن لديه مطعم شهير في نيويورك.....
تعلق به الطفلين بشده.... واكثر من تعلق به هي الطفله ايسل.... ففي بعض الاوقات كانت تنعته بأبي ولكن كانت رغده ترفض هذا اللقب وقالت لها ان تناديها باسمها وان تنادي عمرو باسمه....
لذلك الاطفال يقولون لوالدتهم... رغده دون القاب.... فركت عنقها بالم و فردت جسدها حتى تزيح هذا الارهاق عنها.... كادت ان تتوجه الى المرحاض ولكن التفتت سريعا عندما استمعت لصوت صراخ ياتي من الخارج.... لم تنتظر كثيرا وتوجهت راكضه الى الاسفل.... اتسعت عينيها وصرخت بفزع باسم ابنها... الذي كاااان...
=تميييييم....
......