(((((قصة توبة بنت من بنات الهوى))))
من داخلها سعيدة جدا لانه سيكون معها كم من مرة حاولت الهروب من عينيه من مطاردته لها ولكنه لا ييأس ..تسأل نفسها هل دبر امر السفر لكى ينفرد بها .قلبها يخفق بسرعة وبقوة مطاردته لها يشعرها بانوثتها وصدها له يعطى الامر جاذبية اكثر ولكنها تخشى ان تضعف وتستجيب له ..زفرت بخوف وحاولت ان تسترخى فمنظر البحر جميييل للغاية ....
اسمى تنظر لها وتسألها:
مالك يامنار سرحانة فى ايه؟
منار.....هه لالا ابدا بس بتفرج على البحر والفرجة على البحر مش محتاجة للكلام
اسمى....تصدقى السفر ده جه فى وقته لحسن الواحد كان زهقان على الاخر
منار وشئ ما فى نفسها .....ليه ومحسن فينه ؟
اسمى وهى تزفر بضيق كأن بداخلها وجع السنين ....محسن مش حاسس بيا خالص
منار ....مهو انتى ال مشغولة عنه بالفيس والنت
اسمى ...متهيألك يامنار كل واحد فيكم فاكرنى انى مشغولة بالنت لكن انا بانشغل بيه عن الجوايا بس محدش حاسس بيا
منار ....طب احكى فضفضى بدال السجن ال انتى حابسة نفسك فيه
تستنشق أسمى عبير البحر كأنها اخذته كله فى رئيتيها ..تقول وهى تنظر لاخره.....حقول ايه؟ بس الجوايا ميتحكيش
منار باهتمام.....ليه احكى عالقل حتستريحى لما تطلعى الجواكى
الم يمزق مقلتيها ماذا تقول لها؟ تقول ان زوجها يعاملها ويعاشرها كالحيوانات وان رفضت يضربها ....تقول انها مفتقدة للحب معه كأنها خلقت بغير قلب ....كأنها ميتة .. وهى فى عداد الاحياء ...تقول انها ظمأنه للحب للكلمات العذبة التى تذوب قلبها ....مفتقدة للحنان والعطف والرحمة...وان حضن زوجها لا تتذوقه الا عند حاجته لها كرجل ....حتى انها لا تشعر به لا تشعر بدفئه لذلك هى تهرب فى الصحبة التى كونتها على الفيس تضحك وتقطع الوقت معهم لتنسى اوجاع قلبها ...ماذا تقول ؟ وماذا تحكى ؟ هذا حديث لا يحكى الا مع نفسها حتى هى دفنته بداخلها وفضلت الا تثيره حتى يتعذب قلبها ...تنفست بضيق وزفرته بيأس ...وقالت بصوت تسمعه منار ياستى فقك ..االمهم فين نور كل ده بتتمشى
علمت منار ان أسمى تتهرب من الحديث ...ولكنها فضلت ان لا تلح عليها ...فقالت ....مش عارفة راحت فين
اسمى ...انا حاروح اشوفها.
ونهضت أسمى لكى تلحق بنور اختها والتى لمحتها من بعيد تمشى ولكنها شاردة...حتى وصلت عندها ...وهى تقول لاسمى:
مالك من ساعة ماجينا وانتى مع نفسك وسايبانا
نور ووجهها متجهم ...مفيش
أسمى مفيش ازى دأنتى كانك حابسة الدموع فى عينكى بالعافية عشان متنزلش
وكأن جملتها هذه حررت دموعها فباتت تبكى بكل ذرة فيها
أسمى بقلق ....الله انتى مصدقتى ولا ايه فيه ايه مالك ؟ ايه الحصل
ارتمت نور فى حضن اختها اسمى ولكنها لم تستطع النطق
اخرجتها أسمى من حضنها وهى تقول لها وتنظر فى عينيها لعلها تلمح اجابة...في ايه يانور وقعتى قلبى؟
..نور من بين دموعها .....والله يااختى لسة واخدة بالك كفاية عليكى الفيس والنت بتوعك
أسمى بتافف ...يادى النيلة كل ال يكلمنى يقولى فيس والنت الله يقطع النت على النتتو ....خلاص ياستى حقك عليا ...قولى بقى فيه ايه متخضنيش اكتر من كده؟
فقصت نور كل شئ يخص حازم وما حدث وما فعلته براءة من أجلها
لاول مرة تشعر نور انها فعلا مغيبة كأنها ليس لها وجود فى بيتها وفى وسط اخواتها كأنها غريبة لقد سجنت نفسها فى الفيس وهربت فيه ونست ان هناك اشخاص يخصونها فى حاجة اليها مهما كان واقعنا ومهما كان مرارته لا يجب ان نهرب منه فالهروب جبن لا يؤثر علينا فقط بل يؤثر على من حولنا ...لابد ان نواجه مشاكلنا نحاول ان نجد لها حلولا لا ان نهرب منها ونتركها تتراقم وتتزايد.....اغمضت اسمى عينيها بضيق من نفسها ..اكل هذا يحدث وهى كالمغيبة ......سامحينى يانور سامحينى ياحبيبتى عشان مكنتش جمبك فى محنتك دى..قالت ذلك وهى تلوم نفسها بداخلها..لكن الحمد لله ان ربنا سترها وواوعدك انى مش حسيبك بعد كده ...ثم ابتسمت لها ....فردت نور ابتسامتها بابتسامه مثلها انها اختها اقرب حد لها ومهما كان بعدنا عن بعض يجب ان يقترب احدنا حتى لا تتسع الفجوة بيننا لابد ان نسامح ونعفو فنحن بشر كلنا اخطاء واكملا سيرهما ..ليبدأ معا من جديد.
سهير على
نادت حمدية على نور وأسمى ليتناولا الغداء
وفى مطعم الفندق جلست منار وأسمى ونور
منار وهى تتلفت حولها:
الله ...امال فين ادهم ومحسن هم مش حيتغدو معانا مش كفاية أمجد اال قال حيحصالنا كمان هما الاتنين حيسبونا
اسمى باستغارب ....هما راحو فين؟
منار بضيق .....انا عارفة؟
نور .....استنى حتصل بيهم واشوفهم فين
وقامت نور واخذت جانبا لتتصل بهما
وبعد قليل عادت لتقول .....بضيق. ...ابيه محسن بيقول اتغدو انتو عشان هو فى مقابلة مع عميل...وادهم مع واحد صاحبو
لتتاففا الاثنتان بضيق .. ثم تقول منار بعصبية.......خلاص بقا كلوا مش حنستنا حد ..وظلو يتناولن الغداء فى صمت مطبق والشهية بينهم مفقودة
اما ادهم فعاد الى القاهرة عاد الى براءة قلبه يخفق بشوق وكانت حجته انه مع صديق له
ومحسن ايضا تسلل من بينهم ححتى ينفرد ببراءة ويطفئ لهيب رغبته
واما أمجد فكان ينوى السفر لكن شئ ما فى داخله امره ان يذهب اليها ولا يعلم ماهو
امجد وادهم ومحسن الان فى طريقهم الى براءة ...
سهير على...
اما براءة عندما خلى البيت فلم تخاف او تحزن كيف تخاف ؟ وكيف تحزن وهى مع حبيبها وسيدها ومالك امرها رب الكون اجمعين مع من بيده ملكوت كل شئ وهو السميع البصير ذهبت الى حجرتها توضأت واستعدت لاحلى رحلة ...رحلة الخلوة مع حبيبها لتبث اليه شوقها وحبها ....كانت تبتسم وعيناها تدمع فرحة بلقاء ربها وحبيبها هى الان ستقف بين يدى الموالى العظيم ...ستقف بين يدى الرحمن الرحيم ....قلبها ينبض بحبه سعيد لانه سيكون فى امان مع الله فى جنة على الارض خلقها ذكرها وحبها لله عز وجل ...هاه هى تقف وتبدأ صلاتها بتكبيرة .....الله اكبر...اكبر من اى شئ اكبر من اى مصيبة اكبر من اى هم اكبر من اى حد استغرقت فى الصلاة وهى خاشعة مستحضرة عظمة ربها تارة ترتعش من الخوف انها بين يدى العزيز القهار يارب ارحمنا ونجنا من عذابك ...تتجلاها خشية الرحمن وتستمر فى الصلاة فالصلاة هى لذتها ليس مجرد فريضة تؤديها بل هى راحة لها كما قال رسول الله عندما يدهمه امر يقول لبلال ...ارحنا بها يابلال ...تعلمت ان الصلاة هى راحة لها راحة للقلب ..راحة للجسد.. راحة للبال فلماذا هى اذا ثقيلة على بعض العباد لانهم لم يستشعروا حلاوتها ....ظلت تصلى وتصلى حتى اتت للركن السجود ...سجدت بين يدى الله كأنه يمد كفيه وتصلى بينهما تدعوه بدموع الخشية والرجاء والحب .....الهى وسيدى وملاذى وحبيبى ان سجودى وصلاتى ونسكى وحياتى ومماتى لله رب العالمين يارب انا بين ايديك فمن يقدر عليا ...انا معك فمن يضرنى انا استعين بك واستجير فمن يلحقنى باذى ....انا مع حبيبى انا معى ربى رب السموات والارض وما بينهما خالق كل شئ مالك كل شئ ...ااااه ياحبيبى ياليت اظل عمرى كله هكذا بين يديك لا يأخذنى احد ولا يلهينى عنك احد ولا يشغلنى عنك احد ياليتنى اموت فى مثل هذا الموضع ....يارب لا تحرمنى من لذة قربك ابدا ..ولا تحرمنى من لذة النظر الى وجهك الكريم يوم القاك ....يارب اعف عنى واغفر لى .....هل غفرت لى ربى هل تجاوزت عن سيئاتى ....اعلم ان ذنوبى عظيمة بلغت عنان السماء ..ولكن هل هى اكبر من رحمتك ...كلا وحاشا ...ان رحمتك وسعت كل شئ ...ياربى انى اطمع فى كرمك اطمع فى عفوك اطمع فى غفرانك ....يارب ليس لى احد سواك ليس لى ربى سواك ...يارب اقبلنى عندك واكتبنى مع الصالحين ...يالله .يأحد ياواحد...ياموجود...ياجواد...ياباسط ياكريم ياوهاب..ياذا القوة ياغنى يامغنى يافتاح يارزاق ياعليم ياحكيم. ياحى ياقيوم ..يارحمن يارحيم..يابديع السموات والارض...ياذاالجلال والاكرام....ياحنان يامنان...انفحنى منك بنفحة خير تعنى بها عمن سواك ..(ان ستفتحوا فقد جاءكم الفتح )...(انا فتحنا لك فتح مبينا)...( نصر من الله وفتح قريب ) ...اللهم ياغنى ياحميد يامبدئ يامعيد ياودود ....ياذا العرش المجيد ...يافعال لما يريد ...اكفنى بحلالك عن حرامك .اغننى بفضلك عمن سواك ...واحفظنى بما حفظت به الذكر ...وانصرنى بما نصرت به الرسل ..انك على كل شئ قدير.....ظلت تدعوه وهى ساجدة حتى اصبحت كالمخدرة لا تشعر بشئ لا تشعر حتى بنفسها انها فى عالم اخر ..حتى انها لم تشعر بذالك الذى تسلل الى حجرتها.....رأها وهى ساجدة.... موضع سجودها اثار رغبته اكثر واكثر ...وابتسامة شقية على شفتيه يبلل شفتيه بلسانه كأن ريقه اصبح جاف ركع بهدووووووء شديد بجانبها ومد يده يريد ان يتحسس جسدها الساجد...ولكن يده تسمرت لان ريتاج الباب تحرك ينبئ عن محاولة فتح الباب من احد فى الخارج فابتلع ادهم ريقه بخوف وارتباك ترى من بالخارج ؟فنهض بهدوووء وعلى اطراف اصابعه ركض واختبئ داخل الخزانة واذنه على بابها يتسمع ليرى من ذا الذى سيفتح الباب ويدخل ....دخل محسن وهو يتسلل ايضا فراها على موضع السجود فابتسم بخبث وتأوه برغبة وقال لنفسه اخيرا بقيتى ملكى وهم ان يتحسس جسدها ولكن تلاشت ابتسامته وانقطعت رغبته بسبب صوت طرقات على الباب ....فسأل نفسه من هذا ؟ فسحب نفسه وزحف تحت الفراش يختبئ .....وسمع بعد لحظات طرقات على الباب ...كانت براءة قد انتبهت لطرقات الباب فقامت وقرات التحيات وسلمت ....لتنهض لكى ترى من الطارق؟
وفتحت الباب ...فاذا هو.....
يتببببع.......سهير على
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!