الفصل 23 | من 26 فصل

توبة بنت من بنات الهوى- الكاتبة سهير على الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سهير على

المشاهدات
12
كلمة
1,188
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

((((قصة توبة بنت من بنات الهوى)))))

وكأن صاعقة من السماء نزلت على راسها بعد الذى سمعته ...ذلك الحوار الذى دار بين محسن ومنار زوجة أمجد ...عادت الى حجرتها وعقلها يكاد ان ينفجر ....ظلت تصلى وتدعو الله ان يلهمها الصبر ....انها حائرة ماذا تفعل ... تريد ان تنقذها حتى لا تقع فى بئر الزنا ....الزنا كبيرة من الكبائر عذابها فى الدنيا والاخرة شديد ...تذكرت حديث اسلام وهو يشرح لها عذاب الزنا فى الاخرة وفى القبر وذكر حديث الرسول عندما حكى الرسول صلى الله عليه وسلم رؤياه ورؤيا الرسل وحى
انطلقنا فاتينا على مثل تنور واذا فيه لغط وأصوات ...قال فاطلعنا فيه فاذا فيه رجال ونساء عراة واذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فأذا اتاهم ذلك اللهب ضوضوا وفى اخر الحديث سأل عنهم صلى الله عليه وسلم فقيل وأما الرجال والنساء العراة اللذين فى مثل بناء التنور فأنهم الزناة والزوانى (رواه البخارى) انسابت الدموع من عينيها واصابتها ارتجافى من الخوف فهذا عذاب لا يحتمله احد خشت ان تكون منهم فظلت تبكى وتبكى وتطلب من الله الرحمة والغفران فقررت ان تذهب لمنار وتحاول ان تسدى لها النصيحة فذهبت لها فى حجرتها وطرقت الباب
فتحت لها منار فنظرت لبراءة باتعجب فسالتها بلهجة جافة.....افندم عايزة ايه ؟
دخلت براءة داخل الحجرة وهى تقول برجاء: ارجوكى بلاش تروحيله
رفعت منار احد حاجبيها وهى تقول فى عدم فهم .......نعم . .بلاش اروح لمين ؟؛؛؛
براءة .....بلاش تروحى لمحسن ارجوكى ده انسان واطى ...بلاش تخسرى ربك وجوزك عشان انسان زى ده
ابتلعت منار ريقها بتوتر ...من اين عرفت موضوع ذهابها الى محسن ؟ حاولت ان تبدو طبيبعية.....وانتى مالك انتى ؟ هو انتى وصية عليا ....ومين انتى اصلا عشان تتجرأى وتكلمينى فى مواضيع شخصية متهمكيش ....امشى يلا اخرجى بره


براءة باصرار ....مش حخرج غير لما تسمعينى والا حقول لامجىركل السمعته
تتسع عينا منار لجراة هذه المجنونه.....انتى اتجننتى وبتهددينى كمان
براءة وهى تغلق الباب ....انا مش بهددك انا عايزة انصحك ..عايزة انقذك من عذاب ربنا
عارفة ان الزاناة بيكونو اقبح أهل النار بأشكالهم المنتفخة المفزعة ورائحتهم المنتنة التى هى انتن من ابار الغائط ويكونون مصدر اذى لأهل النار......عارفة ان عذاب الزانية المحصنة بيكون الرجم حتى الموت حتقدرى على العذاب ده عشان ايه ؟ عشان لحظة حب تدفعى عذاب عمرك كله ....فوقى ارجوكى لو مبتحبيش جوزك سبيه اتطلقى منه لكن متخنهوش الا الخيانة وظلت تسرد لها ايات واحاديث لتبين لها عاقبة الزنا ...وبعد ان انتهت ..تركتها وهى تقول : انا قلت ال عندى وانتى حرة بقى افتكرى ربنا وافتكرى عذابه وافتكرى ان مفيش حد يستاهل انك تبيعى ربنا ونفسك عشان تشتريه ....فتركتها وهى متسمرة تتخيل العذاب الذى ينتظرها ...كيف تغضب الله؟ ..ولماذا ؟ومن اجل من ؟
انها لا تحب محسن ..حتى تخون زوجها من اجله ....فقط هى شعرت بالاثارة معه ... مسحت وجهها وهى تتنفس بضيق تتهاوى على مقعدها فى تفكير عمييييق اتذهب اليه ام لا؟


واتى ميعاد محسن ولم تذهب منار وتركته يتلوى على نار الشوق والغيظ .


وعادت براءة الى حجرتها وهى راضية لما فعلته .....لكن فاجاة شعرت باحد يكم فمها وهو يقيد يديها من الخلف ظلت تزوووم فى رعب ...لتجد من يهمس فى اذنها بتحذير ....
-- انا حشيل ايدى واياكى تصوتى ولا تعملى اى حركة ...فأومات براسها بالموافقة ...فتركها فوجدته اسامة ..ينظر لها بعينيه المليئة بالشر ويقول : ايه ياحلوة القعدة عجبتك هنا ولا ايه ؟ ....فين الورق ال قلنالك عليه
براءة وهى تبتلع ريقها بخوف تحاول ان تجمع شمل نفسها ....ااااانااااا. مش لاقية فرصة ادور على حاجة انا شايفة العذاب هنا ..
قبض اسامة على معصامها فى انذار وعيناه غاضبة واسنانه تصطق فى بعضها بوعيد ....اسمعى مليش فيه قدامك اسبوع قسما عظما لوومجبتيش الورق ال قلتلك عليه لحفصل راسك عن جسمك فاااااااااااااااهمة وتركها تبكى وتولول وتسلل من الحجرة كما دخل منها .....وبراءة تبكى بكاءا مريرا ماذا تفعل يارب انا تعبت يارب دبرنى ازاى اجيب الورق ده ازااااى؟ .
وظلت تصلى تدعو الله ان ينقذها من هذا الموقف ...يارب خاليك معايا يارب ...يارب الهى اسامة وال معاه واشغلهم عنى يااااااارب


وبعد ثلاثة ايام قامت ثورة 25 يناير ثورة فجرها الشباب ....شباب فى عمر الزهور ....
يطالبون بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ولكن الحكومة لم تستمع اليهم فاعتقلوهم واعتقالهم استفز اصحابهم فصاعدو مطالبهم وطالبو برحيل النظام اعتصمو فى ميادين مصر مصرين على مطلب واحد وهو الرحيل ...كفانا ثلاثون عاما سرقة...ثلاثون عاما كبت وظلم واهانة ....حتى سقط النظام وسقطت ايديه وارجله .... وسقطت امن الدولة الظالمة وضباطها الفاسدين ومن بينهم اسامه ومن فوقه ...وسمعت براءة هذا الخبر وسعدت لانها الان اصبحت حرة بعد ان كانت اسيرة لهم ولماضيها القذر .


ترى ماذا سيحدث لبراءة بعد هذا الانقلاب ...هل ستترك منزل أمجد بعد ان اصبحت حرة ؟
هذا ما سوف نعرفه فى الحلقات القادمة؟
سهير على...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...