الفصل 1 | من 3 فصل

رواية ترويض العنيد الفصل الأول 1 - بقلم آية طه

المشاهدات
1
كلمة
573
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

البيت كان هادي زيادة عن اللزوم. رامي قاعد على الكنبة برجله المجبسة، ووشه متضايق من الدنيا كلها.
الحادث اللي حصله من شهر قلب حياته، لا بيخرج، ولا يسوق عربيته، ولا حتى يقدر يعيش لوحده زي ما كان متعود.
من برة سمع صوت شنطة بتتسحب على الأرض، وبعدها صوت أمه وهي بتفتح الباب.
ليلى (الأم): رامي! قوم اقعد كويس بدل ما أشوفك المنظر ده. المربية وصلت.
رامي بشراسة: نععععم!!! مربية إيه يا ماما! أنا عندي 25 سنة مش طفل في كي جي وان!
ليلى: أنت مش قادر تتحرك من السرير من غير ما حد يساعدك. والدكتور قال لازم حد يكون معاك 24 ساعة.
رامي بتنهيدة غصب: هاتوا ممرض… راجل… كبير… إنسان محترم! مش واحدة هتفضل ورايا! ولا كاني طفل بتعلم المشي ايه اللى بتعملي فيا دا يا ماما…
قبل ما يكمل جملته، دخلت هناء.
بنت صغيرة، جسمها رفيع، لابسة عباية بسيطة من الصعيد وشنطتها قماش.
رامي اتجمد ثانيتين وبص لأمه: ده إيه؟! أنتي جايبالي طالبة إعدادي ترعاني؟ وايه اللى هي لابساه دا….
ليلى بكل برود:
اسمها هناء. 18 سنة. بنت ناس أعرفهم وسافرت مخصوص عشانك. وهتقعد هنا.
رامي بص لهناء من فوق لتحت باستغراب:
هو أنا اتشليت رسمي ومحدش قالي؟! انا مش موافق طبعا…. وانتى غوري اطلعي برا ملكيش شغل هنا..
هناء بصوت خفيف وهي واقفة عند الباب:
لو مش رايدني أرجع بلدي حالا… أنا ماجيتش أتحايل على حد واصل بالعكس اهلك ابوك اللى اتحايل علينا علشان اجي..
رامي رفع صوته: رايدني؟؟؟ هى ناقصه كمان… أيوه يا ستي وبتريقه”مش رايدك”، روحي بلدك… مين قالك تعالي أصلا؟
ليلى اتدخلت وهي عاملة اللي مش سامعة: ولا هترجع ولا هتمشي. أبوك اللي جايباها. والعقد اللي بيني وبين أهلها 3 شهور إقامة كاملة، فاهم؟ يعنى اي حاجه هتحصل خلف كدا فى شرط جزائي ومسئله قانونيه…
رامي اتعصب: عقد إيه؟ مين وافق؟ أنا مش—
ليلى قطعته: أنت مش صاحب القرار. الدكتور بنفسه قال لو فضلت لوحدك هترجع المستشفى.
إنت وقعت من الدور التاني يا رامي، ومناخيرك اتفتحت، ورجلك اتكسرت، ونفسيتك باظت… لازم حد يرعاك.
هناء ببساطة وبلا اهتمام: هو أنا هقعد اهنيه أخدمه ولا هاشتغل ممرضة ولا إيه النظام؟
رامي ضحك بسخرية: لا يا شيخة! اقولك.. هتقصيلي ضوافري وتغنيلي قبل النوم…
ليلى بصت له بحدة: خليك مؤدب!
(وبصت لهناء)
يا هناء، ليكي أوضة تحت جنب الجنينة. وهتساعدي في اللي الدكتور طلبه… مش أكتر.
رامي حاول يقوم من مكانه بشراسة… وقع على جنب وهو ماسك رجله.
هناء اتخضت، وطلعت تجري تمسكه من دراعه.
رامي زعق: إبعدي عني! مش ناقص شفقة منك!
هناء بكل برود: يا عم ما بساعدش عشانك… بس من منظرك هتخلع الجبس وتورطني في بلاغ اهمال وانا منقصاش..
ليلى بصت على المشهد وسابتهم ومشيت وهي مطمنة إنه اتزنق رسمي.
رامي بص عليها بغيظ وهو مكسور : بصي… أنا مش هتعامل معاكي زي مربية… ولا هتدخلي أوضتي… ولا تكلمني… ولا تنظميلي يومي. فاهمة؟
هناء شالت الشنطة ووقفت قدامه من غير خوف: ولا يهمني. أنا جاية أخلص شغلي وخلاص.
أكل؟ أظبط؟ أنضف؟ أجيب دوا؟ أعمل اللي اتقال لي… مش جاية أتدلع عليك.
رامي اتفاجئ من ردها… بس كتمها.
بعد نص ساعة، أمينة الشغالة قالت لهناء تعالي تشوفي أوضتك. البنت ماشية وراها وهي شايلة الشنطة بالعافية.
أمينة: الأوضة دي هتنامي فيها. واسعة ونضيفة.
هناء داخلة تبص، لقيت السرير مش كبير أوي. قالت بصوت عالي: ايه ديه؟ أنا عندي فرخة في البيت بتنام على سرير أكبر من ديه!
أمينة شهقت: يالهوي!!!!! فرخة إيه يا بت؟!
هناء ببساطة: آيوا… دي مدلعة عندنا. يعني مش تقليل من السرير… بس دي مقارنة علمية مش اكتر…
أمينة مسكت ضحكتها ومشيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...