الفصل 2 | من 3 فصل

رواية ترويض العنيد الفصل الثاني 2 - بقلم آية طه

المشاهدات
1
كلمة
626
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعدها بربع ساعة، نزلت هناء تشوف رامي قاعد على الكنبة في الريسبشن ماسك الموبايل، وشه متضايق من الحياة.
قربت منه وقالت بجدية: تحب أعملك وكل ولا تشرب حاجة؟ ولا أنت من النوع اللي بيتغذى على البطاريات؟
رامي رفع عينه عليها ببرود: أنا مش محتاج منك حاجة… ومش هتعرفي تعملي لي غير مصايب.
هناء قعدت على الكرسي اللي قصاده وقالت: ماشي يا خويا… أنا كمان مش بحب أخدم حد بالعافية. بس واضح إن أمك ست قلبها جامد.
رامي اتنهد بكسل: اسمعي يا هناء… سيبيني في حالي. وجودك هنا أكبر غلط.
هناء وهي بتبص حوالينها في الفيلا: غلط؟ ديه أنا لو كنت في السيرك كانوا حسبوني متدربة أسود… بس يمكن ربنا كاتبلي أطلع عينك.
رامي ماقدرش يمسك ضحكته، بس خباها وقال: يا نهار… هي أمي مضتك العقد من غير ما تعرف سنك ولا إيه؟
هناء رفعت راسها بفخر طفولي: أنا عقلي بـ 30 سنة… بس شهادة الميلاد اللي معايا ضعيفة متاخدش عليها…
وقبل ما يكملوا، دخلت أمينة جايبة صينية عصير.
أمينة لرامي: خد يا أستاذ العصير اللي بتحبه.
هناء بصت للكوباية وقالت بعفوية: ديه لونه عامل زي دوا السعال عندنا… بتشربه من غير سكر؟
رامي فرك دماغه وقال: يا بنت انتي مبتعرفيش تسكتي! صدعتيني…
هناء: بسأل بس ! ما يصحش أشوف بني آدم بينتحر بالعصير وأسكت.
رامي انفجر ضحك غصب عنه… وقام اتكلم بلهجة رخمة كأنه مخبي الارتباك: تفضلي شوفي شغلك بعيد عني…
هناء: انت شغلي… أروح فين يعني… أقعد في الحمام ولا فى المطبخ؟
بالليل… قبل ما تروح أوضتها، وقفت عند باب أوضته وقالت: لو احتجتني في أي وقت، نادي عليا… بس ماتعيطش لوحدك… وانا مش هقول لحد انك عيطت متقلقش..
رامي أمرها: اطلعي بره قبل ما أرمي عليكي المخدة!
هناء: ارمي… عادي. أنا واخدة لقاح ضد المخدات من وانا صغيرة.
وقفلت الباب وهي بتضحك بصوت عالي.
رامي مسك جبس رجله وبص للسقف: يا رب دي ما تطلعليش في الكوابيس بس مش هتبقى ورايا فى الحقيقه وكمان النوم..
رامي كان لسه مرمي على السرير بعد نص ساعة، الباب خبط خبطة سريعة ودخلت هناء من غير ما تستنى رد.
رامي بعصبية: انتي بتخشي من غير ما تخبطي ليه؟! متعلمتيش كدا فى بلدكم…
هناء ببساطة: لا متعلمين الزوق يا بيه متقلقش.. ماهو أنا خبطت… حضرتك يمكن السماعة عندك مش شغالة.
رامي اتنفس بعمق: عايزه ايه؟ فيه حاجة تاني؟
هناء شايلة صينية عليها الساندوتش والمية: مامت حضرتك قالت آكلك بإيدي لو ماكلتش لوحدك… يعني برحتك، يا تاكل يا اتعامل انا…
رامي بص لها بنظرة تحدي: لا شكرا… أنا باكل وحدي. دا اللى ناقص تاكليني كمان..
هناء حطت الصينية على الترابيزة: تمام… لو اتخنقت وانت بتاكل وبلعت لسانك، محدش هيعرف يطلعك غيري، يعني خليك كيوت.
رامي: كيوت!! انتي بتكلمي مين كدا يا بنت؟!
هناء: ما هو واضح إنك متنرفز وده بيأثر على الهضم، وأنا مش فاضية أكسر الوكل وأهرسه كل مرة.
رامي قرب من الصينية وهو مكشر: طب شوفي شغلك واطلعي برا.
هناء وهي بتبص حوالين الأوضة: طيب قبل ما أخرج، حضرتك عايز بدلة النوم تتغسل ولا تفضل معطرة بالدموع والذكريات؟
رامي اتخنق لكنه مش قادر يتحرك ولا يقوم يزعق زي ما نفسه.
هناء وقفت قدام الدولاب: فين الهدوم الداخلية؟ ولا أخد أجر زيادة على البحث والتنقيب؟
رامي بصدمة: انتي مجنونة! اخرجي براااا!
هناء وهي بتكتب حاجة في الموبايل: تمام… هبعت لمامتك أقولها إنك مش متعاون… وأول ما أتكعبل فيك بالليل وتتكسر رقبتك تبقوا تلوموا نفسكم.
سكت… فلتت منه ضحكة غصب وهو بيكتمها.
هناء لمحت الضحكة: اهو اكديه، الضحك يهضم أسرع من حرقه الأعصاب.
وبكل برود خدت هدوم من الدولاب وطلعت، قبل ما يقفل عليها باب الكلام.
رامي بص في السقف وقال لنفسه: وأنا فين كنت لما جبنا السفروتة دي؟!
وبعد خمس دقايق سمع صرخة برا الأوضة: آآااييييي!!
رامي اتنفض: في إيه؟!
هناء من بره وهي بتكتم ضحك: وقعت فوق المكنسة… ده وش خير إن شاء الله.
رامي حس إنه بيتعامل مع عاصفة مش مربية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...