هناء خلصت ترتيب الأوضة اللي جنب أوضة رامي وحددت منطقتها في البيت كأنها عايشة فيه من سنين.
رامي كان قاعد على السرير بيتفرج على التلفزيون، وبيحاول يتجاهل فكرة إن فيه “طفلة” مسؤولة عنه.
سمع خبطة على الباب… بس المرة في حاجة غريبة.
الخبطة كانت 3 دقات… وبعدين صوت همس: افتح يا باشا أنا البوليس السري.
رامي بص للباب بذهول: إيييه؟!
الجواب جه من بره بهمس أعلى شوية: يا رامي بيه… افتح وإلا هنقتحم الموقع.
رامي: انتي بتشتغلي فين انتي؟!
فتح الباب بالعافية وهو متعصب… لقاها لابسة ترينج وباندانا على شعرها وماسكة إزازة مية زي رشاش.
رامي بحاجب مرفوع: انتي بتعملي إيه؟!
هناء ببساطة وهي داخلة: بدور على التكييف.. أنا مش جاية من الصعيد أتحمص اهنيه.
رامي: ديه أوضتي يا هناء! بتعملي ايه هنا بقى…
هناء: وأنا مش هنام متحمصه اكديه. هات رومود التكيف بالذوق ولا أحتل المكان؟!
رامي مسك ريموت التكييف ورماه لها: اهو يا ستي… بس أوعي تدخلي من غير إذن تاني.
هناء وهي مشغلاه: حاضر… المرة الجاية هدخل من الشباك.
رامي: انتي بجد عاقله؟ ولا جايبينك من سيرك متجول؟
هناء قعدت على الكرسي قدامه: بص… أنا اهنيه عشان مهمتي أخلصها، إنما لو فاكر إني هقفلك على باب الحمام وأقولك قوم كل ونام… يبقى لا مؤاخذة يا رامي بيه تشيل من دماغك انى موجوده أحسن
رامي اتنهد: طيب… خلاص. تعالي بكرة بدري عشان الدكتور جاي يكشف.
هناء: الساعة كام؟
رامي: 10 الصبح.
هناء: يا نهار اسود… دي الساعة اللي بنبقى لسه بنقلب على الناحية التانية ف السرير.
رامي بص لها: حضرتك جاية تشتغلي ولا جاية مصيف؟
هناء ضحكت وهي واقفة: والله شغلي، بس أنت وشك يخليني أهرب على دهب واصيف فكره مش وحشه بردو…
وهي خارجة خبطت راسها في الباب بالغلط.
رامي: بسم الله ما شاء الله… دي جت تتعالج ولا تعالج؟
هناء من بره الأوضة: مفيش دم… بس لو ورمت هاطلب تعويض.
رامي كتم ضحك بالعافية وقال لنفسه: أنا اتعاقبت بعيل صغير في جسم عفريت.
الصبح… الساعة كانت 9:45.
رامي قاعد مكشر مستني الدكتور، ومش قادر يتحرك لوحده ينزل من السرير.
بص على الساعة واتعصب: فين البت دي؟ ما هي المفروض تكون هنا من بدري!
مسك الموبايل وبعتلها مسج: هناء، انتى فين؟ الدكتور جاي.
ماعداش دقيقتين… سمع صوت تك تك تك… وهناء داخلة وهي لابسة شبشب كأنه مسدس صوت.
رامي بانفعال: انتي فاكرة نفسك جاية عند ناس صحابك؟!
هناء بتفرك عينيها: حضرتك صحيتني من حلم كنت فيه هتجوز تامر حسني… يعني انت خسرتني الحلم فمتتكلمش معايا كتير…..
رامي: حلم ايه؟ تتجوزي تامر حسني ايه؟ الدكتور هييجي بعد ربع ساعة… حضري نفسك.
هناء بقلة اهتمام: احضر نفسي؟ هو أنا رايحة فرح نانسي عجرم؟
رامي اتجاهلها: يعنى يلا تساعديني أجهز قبل ما ييجي.
هناء: طب كنت قوله ييجي بعد الفطور، إنما اكديه أنا دماغي مش في الخدمة.
رامي بكبت أعصابه: هناااااء… قومي ساعديني ألبس التيشيرت.
هناء فتحت الدولاب وهي بتتثاوب: طب ما الله يسهلك والبسه لوحدك؟
رامي بص لها بنظرة الموت: إنتي ناسيه رجلي؟! ولف الشاش على وشي؟! اجيبه والبسه لوحدي ازاى؟
هناء فجأة افتكرت: ايوا صوح… إنت مش بتمشي.
سكتت لحظة… وبعدين قالت بصوت منخفض: معلش… نسيت إني جايالك من غير رجل صناعي في دماغي…. وبعدين مفطرتش الخدمه واقفه..
بدأت تساعده يلبس التيشيرت، وهو كل شوية يقول: بالراحة… مش بتغييري لعيل صغير…. استغفر الله العظيم اللهم طولك ياروح…
هناء: والله العيل الصغير بيمشي على رجله وبيجيب التيشيرت لوحده…. احمد ربنا انى بلبسك اصلا…
وهو بيحاول يكتم عصبيته: خلصي بسرعة قبل ما الدكتور ييجي.
هناء: طب ما تقول لأمك تجيبلك ممرضة من ألمانيا بما إنك حساس اكديه….. وبتتعصب من دبان وشك..
رامي وهو بيعدل قعدته: إنتي وجودك هنا غصب عني…. وانا مكنتش عايزك ولا عايز حد فانتى لو عندك دم امشي من نفسك…
هناء رفعت حواجبها: وأنا وجودي اهنيه عشان آخد 8 آلاف جنيه في الشهر… يعني الغصب ديه عالمي ورومانسي بالنسبالي.
قبل ما يكملوا الحوار… رن جرس الباب.
رامي: الدكتور جه… افتحي.
هناء اتجهت للباب… لكن في نص الصالة خبطت في الفازة الكبيرة اللي أمه بتحبها، وقلبتها واتكسرت.
صوت الكسر عمل رجة في البيت كله.
رامي بص للباب وقال بخوف: يا نهار اسود… أمي هتدبحك!
هناء بصت للكسر وقالت بمنتهى البرود: ما هو أديها فرصة تكتشف إن عندك مشكلة أكبر من الكرسي اللي انت قاعد عليه.
رامي حط إيده على راسه وقال: الله أعلم مليش دعوه أنا اللي هتدفن ولا إنتي.
باب الأوضة فتح بعنف، ووالدة رامي دخلت وهي مصدومة:
الأم بانفعال: إييييه الصوت ده؟! ايه اللى وقع ؟!
هناء وقفة جنب الحطام بكل ثبات: الصراحة يا طنط… الفازة وقعت على إيدي.
الأم قربت وهي متنفسة نار: وقعت لوحدها ولا إيدك هي اللي وقعتها؟!
هناء: هو حضرتك تحبي أزور ولا أقول الحقيقة؟
رامي مكتوم الضحك وبيمثل إنه زعلان: يا ماما أنا مالي، أنا كنت في أوضتي… المصيبه والكارثه المتحركه دي هى اللى كسرتها…
الأم للهناء: دي كانت فازة خطوبتي… هوانتي جاية تكسري حاجتي؟!
هناء بكل جدية: أهو ربنا بعد الشر… دي كانت شؤم واضح عليها.
الأم وقفت مصدومة: بتقولي ايييييه؟! شؤم؟!!
قبل ما الحرب تشتعل… جرس الباب رن تاني.
رامي بسرعة: الدكتور! افتحيله يا هناء بدل ما تتعلقي على الحيطة.
هناء راحت تفتح… فتحت الباب وهي مبتسمة: اتفضل يا دكتور… المريض مستنيك عشان يقيس ضغطه النفسي.
الدكتور دخل وهو متفاجئ من شكل الموقف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!