الفصل 27 | من 46 فصل

رواية تزوجت مدمنا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Merna.Shady

المشاهدات
15
كلمة
1,289
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

~~

تلك الخشبة العملاقة المتواجدة في منتصف المركب،، حلت عن عقالها بسبب سوء الظروف المناخية و سقطت مباشرة على رأس كريم ..

ليترنح على أثرها و يرتطم بجدار المركب الحديدي القصير، لم يكن في وعيه ليحتفظ على توازنه، بل سقط في البحار الحالكة .!!!

تسمرت حياه في مكانها بصدمة،، لم يكن الوقت في صالحها لتتذكر ذكرياتها معه و تعيش حالة درامية هندية ..

فقط رنت في اذنها آخر جملة تفوه بها " المرحوم بإذن الله 😂😂 "

-- انا محتاجلك..! انا عايزكك يا حياه ..!! --

و لم تأخذ وقتا في التفكير، قفزت في المياه فورا لتنجد معشوقها الهالك من حوافر السمك الجائع.!

البحر كان شديد السواد حالك، الموج في حالة قسوة و شراسة، المطر يهب بغزارة فائقة لم تعتاد عليها مصر قبلا..

غاصت للأسفل باحثة عنه و لكن تلك المياه المالحة تأذت عيناها منها كثيرا ..

إرتقت لسطح المياه مرة ثانية تلهث برعب و خوف، مسحت شعرها المتلاصق على وجهها بفوضوية، و تنهدت طويلا قبل ان تغوص ثانية مصممة على إيجاده ..

- احست بجسم يرتطم بأسفل قدمها، لم تحاول ان تفكر فقط أمسكت بذلك الجسم، ارتقت سطح المياه ثانية وهى تلهث فرحة مطمئنة، انه كريم..!!! وجدته اخيرا .!

تنهدت بحرارة بصوت مرتفع أكثر من مرة وهى تحيط به في وسط المياه، كانت تبحث و لم تمهل لنفسها فرصة لاتفكير في شئ فقط وجوده قبل اي شئ، رغم انه كان فاقدا للوعى ألا رؤيته فقط بعثت الطمأنينة في روحها ..

جذبته حتى المركب و حاولت جاهدة رفعه عليها، رفعته بصعوبة بالغة حتى نجحت ، و قفزت هى أيضا على سطح المركب ..

تجسست نبضه و تنفسه لتجد كل شئ طبيعي يسير على ما يرام ، و لكن المشكلة تكمن في الدماء المنبعثة من أعلى رأسه ..

خلعت سترتها وهى تعقدها حول رأسه جيدا ، و بقت ب" تيشيرت " من خامة ' الجيل' الخفيفة ..

نظرت حولها تفكر ماذا تفعل الآن.؟!

المركب تترنح يمينا و يسارا و البقاء على ذلك الوضع ليس آمنا ابدا.!

خاب املها أيضا عندما تذكرت ان حقيبتها في السيارة لم تجلبها معها.! لن تستطيع مهاتفة أحد لإنقاذهما.!

بحثت عن هاتف كريم و لكن يبدو انه سقط في البحار عقب سقوط صاحبه ..

الوقت يمر،، منسوب المياه يرتفع، الأمواج أصبحت قاسية و عنيفة أكثر و أكثر ، صوت الرعد يدوي بالمكان ملعنا الملحمة .! وهى تحتضن كريم بخوف على كليهما.!

تركته ووقفت على سطح المركب تنظر لمرمى بصرها،، حسنا الفكرة مجنونة الي حد كبير و لكن ليس يوجد سواها.!

عاينت المسافة بين المركب و بين البر،، ليست بعيدة كثيرا..!! ستقفز في المياه مع كريم و تسبح للبر إذا..!!

بدأت المركب تترنح أكثر و أكثر و الوضع أصبح خطيرا.!

لم تمهل نفسها وقتا للتفكير، نهضت وهى تحث نفسها " خطوة للامام خير من خطوة للخلف..! "

نهضت تبحث في انحاء المركب عن " اللايف جاكيت " لترتديه هى و كريم احتياطيا حتى تتجنب الكوارث ..

بالفعل وجدت ما تبحث عنه.. اقتربت من كريم مرة أخرى وهى تكسيه إياه، و ترتدي واحداا..

بدأت في تنفيذ فكرتها، ألقت بكريم في المياه بحذر ، و قفزت خلفه ..

أمسكت بكف يديه و بدأت بالسباحة ببساطة ..

~~

شعر بثقل في جفنيه، و نقاط سوداء تحتل بصره عندما يحاول فتح عيناه ..

هز رأسه يمينا و يسارا بتآوه، شئ بداخله يجبره على الافاقة الآن.. بدء يستدرجه هذا الشعور تصاعديا، و لبى النداء كريم و فتح عيناه اخيرا بتعب..

بعد فترة استطاع ان يتغلب على آلام عيناه، و ميز جيدا سقف الغرفة الأبيض أمامه ..

حرك بصره تدريجيا حتى وقع على حياه الجالسة على يمينه ..

" حياه .! "

هتف بها بصوت مبحوح ،، إبتسمت هى ابتسامة صغيرة مقتربة منه..

حياه -: هتفضل توقف قلبي من الخوف عليك كدة كتير.؟!

كريم بصوت متقطع -: ايه الي حصل.؟

إبتسمت حياه أكثر وهى تنهض بحماس -: لا حصل كتير، كتير اووويي.!! كان نفسي حد يشوفني و يسجل امجادي كأنثى..!!

و انا بنط في البحر و انقذك، و انط في البحر تاني و اعوم بيك للبر في عز الشتا و الرعد و الرعب.! و أفضل اجرك زي اسرى الحرب كدة لغاية العربية و تقعد تقع مني على وشك.! و اشيلك ازنقك في العربية و انزلك من العربية و اقعد اجرك للمستشفى لا انا عملت عمل بطولي الحقيقة.!

بس الصراحة انت صعبت عليا يعني مرمطتك معايا الصراحة و انت بتتجر من رجليك زي الفسيخة الميتة كدة..!!

كانت تتحدث بلهجة كوميدية ضاحكة،، و تتملص ملامح كريم باندهاش.!

كريم بصدمة -: ايه الي انتي بتقوليه ده.؟

إبتسمت بحنو مرة ثانية، وهى تربت على وجنته بخفة -: مش بقول حاجة، أستريح بس انت لازم تستريح و تريح أعصابك على الآخر، الخبطة على دماغك مكنتش سهلة .!

تململ كريم في فراش المشفى وهو يحاول الجلوس -: انا مش تعبان خالص.!

أخذ كريم يتململ أكثر و أكثر بإرهاق وصوت الهاثه يعلى -: انا مش عارف اتحرك..!!

( أعاد الكرة بصوت مرتفع أكثر) " حياه انا مش عارف اتحرك مش عارف اقعد..!!

وقعت جملته كالصاعقة على مسامع حياه، وهرولت للخارج منادية الطبيب..

" كدة انا اتأكدت،، أستاذ كريم من الواضح انك اتخبطت على ضهرك جامد، الخبطة دي أثرت تأثير بسيط على عامودك الفقري.. للأسف مش هتعرف تتحرك دلوقتي خالص حركتك اتشلت..!! بس متقلقش مع العلاج الطبيعي و المداومة على العلاج هتقدر ترجع تتحرك و احسن من الأول.! "

خرج الطبيب و ترك كريم في حالة يأس ..

هتف بصدمة " يعني ايه.؟ يعني اتشليت خلاص.؟! بقيت مشلول..!! "

جلست حياه على الفراش مقابله تهز رأسها نفيا -: لا لا متشلتش..!! دي مجرد إصابة و هتتعالج وتبقى احسن من الأول ده مش شلل يا كريم.!!

اشاح بوجهه بعيدا، و هو يغلق ستائر جفنيه بألم ، متنهدا تنهيدة حارة ..

رنت في أذنه جملة حياه

""و وقتها و انا واخدة عهد على نفسي ان مفيش حاجة حلوة او وحشة تحصلي غير لما أحمده.!""

ضغط على شفتيه السفلى باستسلام ويأس..

إبتسم ابتسامة صغيرة بألم هاتفا

" الحمد لله ،، الحمد لله..!! "

~~~~~

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...