الفصل 28 | من 46 فصل

رواية تزوجت مدمنا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Merna.Shady

المشاهدات
12
كلمة
2,055
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

~~

رنت في أذنه جملة حياه

""و وقتها و انا واخدة عهد على نفسي ان مفيش حاجة حلوة او وحشة تحصلي غير لما أحمده.!""

ضغط على شفتيه السفلى باستسلام ويأس..

إبتسم ابتسامة صغيرة بألم هاتفا

" الحمد لله ،، الحمد لله..!! "

إلتفت بعد وقت من الصموت، ليجد حياه جالسة على نفس وضعها ولكن زادت تجمع العبرات في مقلتيها، لم يرى بؤبؤي عينيها بسبب شدة اللمعان .. ورغم ذلك أبت ان تترك عبرة واحدة تنفلت من حصارها ..

~~

سار يجوب الغرفة يمينا و يسارا ممسكا هاتفه ،، اليوم الثالث يهل و مازال لا يعرف شيئا عن حياه انقطعت أخبارها ..

منذ اليوم المشئوم الذي أتى فيه محسن الي دار أحمد لإخباره بمسئلة إدمان كريم و هو يحاول الوصول لحياه و لكن هاتفها مغلق، بحث عنها في كل مكان يمكن ان تتواجد به و لم يجدها ، و بالتأكيد اول فكرة سيطرت على ذهنه هو " كريم قام بخطفها " لأساسه مدمن مغيب الوعي ..

ألقى بالهاتف بعيدا وهو يجلس على السرير بتعب، محتوي رأسه التي على وشك الانفجار بين كفوفيه..

لام نفسه كثيرا ، لام نفسه لأنه اجبرها على ذلك الارتباط ، لازم نفسه لأنه اهملها و لم يحتويها كصغيرته بين احضانه ، لام نفسه لأنه اهملها تحت مسمى " حياتها بقت لجوزها ".. غفل على ان حياته لآخر نفس يلتقطه يجب ان تسخر لها و تبقى جانبها تطمئنها، غفل على أنه " السند " الذي لا يهدم ولا يحطم إلا و جسده في تربته وروحه بين يدي الله .!

~~

وقفت تهيئ فرشتها على " الكنب " مقابل فراش كريم في غرفة المشفى ..

" قولتلك لأ روحي نامي في البيت كلمة واحدة..!! "

صاح بها كريم النائم على الفراش بغضب و تزمجر ..

ابتسمت حياه ببرود، و هتفت بدون اكتراث

" لا يا كريم، مش هتعتع من مكاني انا بايتة هنا و أحمد ربك اني مرزلتش عليك و جيت انام فوق رأسك هاا.! "

كريم بصوت مبحوح -: حقكك،، ما انا بقيت مشلول مش قادر عليكي .!

توقف الزمن لديها عقب تلك الجملة البائسة .. اجتاحها مختلف المشاعر ،

" اهانها، احقر من شأنها كونها زوجته و لكن ،، و لكنه بحاجتها الآن.! بحاجة ان يشعر بإطمئنان و يد تعاونه في محنته ، في حاجة لشعلة امل تشتعل في روحه، ليس له أحد سواها الآن.! "

تنهدت عميقا و اغلقت الأنوار ..

شعر بعد دقائق بملمس سبابتها الناعمة يتحسس وجنته كما تفعل دوما ..

" انا مش بعاندك ولا بعجزك، انا بس مش عايزة امشي و اسيبك، عايزة افضل جنبك يا كريم..! "

همست بها جانب أذنه بخفوت، ليغلق جفونه مستسلما لسحرها الآخاذ ..

~~

في اليوم الموالي،،

كان يجلس بائس الحالة حزين شارد،،

ايقظه من شروده صوت الهاتف ..

نظر بإهمال نحو الشاشة ليتبدل شعوره فورا ..

صديق -: حياه، حياه.!!

حياه على الجانب الآخر -: الو ؟ أيوة يا بابا.!؟

صديق بلهفة -: حياه انتي كويسة يا بنتي.؟!

حياه -: ايوة يا بابا انا الحمدلله.!

صديق -: انتي فين و كنتي قافلة تليفونك ايه.؟!

حياه -: متخافش يا بابا انا كويسة، بس مش عارف اشرحلك في التليفون عايزة اشوفك ..

صديق -: انتي فين و انا اجيلك.؟!

حياه -: مستشفى (-------)

صديق -: مستشفى ليه حصلك حاجة.؟!

حياه -: لا بس تعالى و انا هشرحلك كل حاجة.!

~~

حضر صديق و التقى بحياه، قصت حياه الحادثة و سقوط كريم في البحار و إنقاذها له ..

صديق -: على العموم انا هريحك من كل ده، دي غلطتي من الأول و لازم اصلحها .. هطلقك منه يا حياه انتي ملكيش عيشة معاه تاني.!

حياه بإستنكار و صدمة -: تطلقني منه.؟! حضرتك واخد كل حاجة بلامبالاه كدة، جوزتني ليه بكل سهولة، و هطلقني منه بنفس السهولة .. طب و انا مليش رأي في حياتي.؟! طب البني آدم الي بقى عاجز و مرمي في المستشفى جوا مالوش مشاعر زينا ولا هو حيوان.؟!

صمتت ثوان، ثم أكملت وهى ترمق والدها بنظرات إصرار

" لا يا بابا مش هطلق منه،، مشاعر الناس مش لعبة .. كريم شاف في حياته كتير، كتير اوي.! ابوه رماه بالاربع أيام و كان هيقتله ،، و اهو بقى عاجز و متحطم و عايزني اتخلى عنه في وقت زي ده ؟! انا آسفة بس المرة دي انا مش هوافق .!!

صاح بها صديق منفعلا -: عايزة تعيشي مع واحد مدمن انتي مجنونة.؟ انتي فاكرة اني هسمحلك تعيشي معاه لحظة واحدة بعد كدة.؟!

حياه -: كان،، كان مدمن.! و اتعالج نهائي ،، انا اشرفت على ده بنفسي، مش بعد ما اتعالج اسيبه يرجع لنقطة الصفر من تاني .. اعتبرها حالة على الأقل.!! و انا مسئولة عن نتيجة قراراتي ..

تنهد صديق طويلا قبل ان يقول -: ماشي يا حياه، بس عيني هتفضل عليكي على طول.! و ابقى بلغي جوزك ان شغله بح، استغنوا عن خدماته .!!

~~

~~

مرت الأيام، المحادثات قليلة بين حياه و كريم ..

~~ مثلا ~~

حل الليل و حياه كالعادة تمسح على وجنة كريم حتى ينام ..

لم يعرف لماذا تفوه بهذا الحديث و لكن ليتخلص من الكبت مثلا.؟!

قال وهو ينظر بعيدا عنها -: الست الي شفتيها عندي في المكتب،، اسمها عنايات .. كنت بهددها بالحبس لو مقالتش شحنة المخدرات الي لاقيناها في شقتها تبع مين و مين بيجبهالها .. كانت بتترجاني زي شغل النسوان بتوع القسم انها ملهاش دعوة بالمخدرات و انها بريئة .. في الوقت الي انتي دخلتي فيه كانت بتمثل العياط و المسكنة و ابوس إيدك و ابوس رجلك و جو من ده ،، و انتي مسبتليش اي فرصة اشرحلكك ده،، مسبتليش فرصة اوضحلكك اني مليش دعوة بيها ولا ليا دعوة بأي واحدة تانية..!!

تنهدت حياه طويلا تسأله -: اشمعنا قولت دلوقتي.؟!

كريم وهو يحدق بالسقف -: كبت، كبت و عايز أخلص منه.!

مسحت على جبينه -: كمل، طلع كل الكبت الي جواك. !

نظر هذه المرة لعينيها وهو يعترف

-: انتي عمرك ما كنتي جسم بس.! عمر ما علاقتي بيكي كانت سرير، عمري ما كنت ببصلك من الناحية دي.!

تنهدت حياه طويلا و تراقص قلبها فرحا، تصنعت عدم الاهتمام -: كمل وإيه تاني.؟!

حدق بها طويلا، ثم اشاح وجهه

" مفيش حاجة تاني.!! "

إبتسمت حياه بمكر وهى تقول بداخلها " واد تقيل فعلا..!! "

~~

كان يجلس مع زوجته يتناجيان بمرح ..

قطعت " امل " حديثهما المرح و هى تتجه لإحضار هاتفها ..

وجدت رسالة مضمونها غير حالتها تماما .. بضع صور لزوجها " محسن " في وضع مخزي مخل مع فتيات عاريات .. و رسالة مضمونها النصي

" دي نبذة عن جوزك الشريف، حقك متصدقيش، بس لو عايزة تتأكدي ابقى روحي كباريه (---) بليل وشوفي بنفسك.! "

تصنعت " امل " زوجة " محسن " البرود حتى لا تثير شكوكه ..

و حل الوقت المعهود، ذهبت بالفعل للمكان المشار إليه لتجد زوجها المصون يتوسط طاولة ما و العاريات يترنحن عليه يمينا و يسارا ..

~~

في وقت ما ،،

كان كريم كحالته، نائم دائما فأصبح عاجز لفعل اي شئ ..

صاح مرة واحدة

" الشغل..!!! انا ازاي غفلت عن حاجة زي كدة .؟! "

إبتلعت حياه ريقها بتوجس، وهى تقترب متنهدة ..

" بص يا كريم،، مبقاش في شغل خلاص.؟! "

كريم -: يعني ايه مبقاش في شغل.؟!

تزغللت مقلتا حياه بتوتر ..

كريم-: كدة انا فهمت،، بابا زي ما اتوسط و دخلني شرطة اتوسط و خرجني منها مش كدة.؟!

اومات حياه ايجابيا ضاغطة على فك اسنانها السفلى بتوتر ..

بينما حرك كريم رأسه يمينا و يسارا يائس ..

~~

بعد مدة،،

دخل " الشاويش " الحجز مناديا

" محسن الدسوقي.! "

هب محسن واقفا .. بينما هتف الشاويش " زيارة "

..

اصطحب الشاويش محسن لمكتب ما،، صدم محسن عندما وجد حياه أمامه تجلس بهيبة واضعة قدم على الأخرى ..

ظل واقفا مصدوما، بينما رمقته حياه بنظرات مسلية

" أستاذ محسن، اوعى تكون مش عارفني.! هزعل منك جامد.! "

محسن وهو ينظر للأسفل -: لا إزاي، عارفك طبعا يا استاذة حياه.!

حياه وهى تشير له بالجلوس -: اقعد واقف ليه، ده انا حتى الي ضيفة عندك.!

جلس محسن على استحياء ..

إستأنفت حياه وهى تقف متحركة أمامه يمينا و يسارا -:

قولي بقى،، انت عارف ان الفتنة اشد من القتل ولا ايه.؟!

و فجأة دنت لمستواه قائلة بشراسة -:

و انت فتنت، يعني تستاهل القتل .!!

تحركت مرة أخرى -: بس انا هخليني رحيمة بيك،، رددتهالك واحدة قصاد واحدة.!

زي ما خربتلي بيتي، انا كمان خربتلك بيتك.! و العين بالعين و السن بالسن و البادي اظلم، ولا إيه.؟!

صمتت ثوان،، ثم جلست مرة أخرى بأريحية أكبر ..

" بس صدقني مش ذنبي، الشيطان هو الي غواني.! شفتك طالع من كباريه و حالتك زي الفل قومت بصفتي دكتورة علم نفس و بقدس جدا دور المرأة و ضرورة احترامها إتقسطت لغاية ما عرفت انك متجوز .. يبقى انت كدة " خاين.؟! " طب اسكت.؟ .. لآ طبعا.!

قولت انبه المدام بالي بيحصل حواليها، حطتها على اول الطريق وهى اكتشفت بنفسها مهزلتك ..

بس الصراحة انا كنت عاملة حسابي انك تطلقها و خلاص لكن أبوها كان شديد حبتين و انتقم لكرامة بنته هو حر،، هو بقى الي حطك في السجن انا مليش دعوة انا بس اديت إنذارات !! "

تنهدت طويلا وهى تمسك بحقيبتها -: يلا ربنا معاك اخرة المشي البطال وحش ،، على العموم انا عملت بأصلي دول سندوتشين حلاوة كل و اتغذى كدة علشان شكل أبو المدام مش ناوي يجيبها لبر .. take care يا استاذ محسن بقى ..!!

وضعته بإبتسامة باردة و إستفزاز جلي .. و خرجت من المكتب مرفوعة الجبين مظفرة .!

~~

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...