صمتت حياه ثوان، و فتحت الباب الحديدي وهى تدلف و تغلقه مرة ثانية.!
وسط صدمة كريم..
سارت بخطوات واثقة وئيدة حتى باتت أمامه مباشرة..
و كريم رافعا حاجباه مصدوما من سلاستها و يسرها ذاك..
و فجأة.. القت بنفسها في احضانه العميقة.!
صدم أكثر حتى كادت شفتيه السفلى تلامس الأرض.!
تعلقت به أكثر، لم تنتظر ان يطوق خصرها و يرفعها عن الأرض.. بل تشبثت هى بعنقه رافعة بدنها للأعلى..
مستنشقة نسيمه الذكوري كأنها كانت في صحراء ظمأة ووجدت بئر عذب..
همست جانب أذنه بحرارة لاسعة
" انا هرد عليك دلوقتي و ابدأ دراما.. بس حضنك وحشني! "
صمتت ثوان تتنهد في احضانه، و همست ثانية بجملة مائلة للسخرية..
" سيبني اخد حصتي من حضنك، و انا هديك حصتك من النكد متقلقش.! "
إبتسم بحنو بالغ، وهو يطوق خصرها و يضمها بشهوة اكبر، مربتا على شعرها الطويل الكثيف..
كان يتمنى لو تتيح له الفرصة لتتجسد أمامه ويقبض على عنقها عاصرا إياه بين كفيه، او يمسك بمؤخرة رأسها و يرطمها في تلك الجدران التي صارت تلازمه مؤخرا ..
و الآن هى امامه، سالمة آمنة خالية من اي عاق.. حتى انها مترامية في أحضانه بلهفة.!
كان عناقها كالسحر، بل لا ليس كالسحر.. بل ان مفعوله كال" هيرويين " و أقوى ايضا منه.! جعله مغيب تماما عن اي شئ.!
إبتعدت بعد لحظات وهى تعدل من هندامها، و وقفت بشموخ متبدلة الملامح مئة و ثمانون درجة.!
" دلوقتي نقدر نتكلم .. حضرتك المدعو " كريم أحمد " كنت بتقول ان انا " حياه صديق " بهيمة و السبب كالآتي " مبستعملش مخي و بستعمل قوتي.. "
احب اقولك يا سيد انك غلطان تماما.. انا واحدة مشيت الخطة كلها من واحد للا نهاية بعقلي و أفكاري الرزينة الخبيثة.!
خصوصا اني لو استعملت القوة مع شخص بسم الله ما شاء الله طول بعرض فردة دولاب واقفة قدامي.! كفك لوحده اد سقف وشي بالنص الفوقاني،، اكيد هطلع من المعركة مهزومة هزيمة ساحقة.!
بس انا بقى مش جبانة، انا عارفة إن وجودي معاك هنا ممكن يؤدي لموتي او إعاقتي او تشويهي، ورغم كدة واقفة قدامك بكل ثقة و ثبات و عزيمة.!! و حتى لو فيها روحي انا مستعدة استغنى عنها في سبيل علاجك و إتمامه على أكمل وجه.! "
كان كريم ينصت لها بإهتمام، و لجتها الدفاعية أضافت لمسة لقاعة المحاكمة.!
- اقترب منها مباغتة، فزعت بسببها وهى تتراجع للخلف.. و ظل هو يتقدم صوبها، و تتأخر هى خطوة للخلف ..
" تقدري تقوليلي إذا يا استاذة " حياه صديق " ليه متمسكة بعلاجي اوي كدة.؟ مع ان الدنيا مليانة مدمنين .. ليه مصرة عليا انا بالذات رغم اني عذبتك و اهانتك.؟! "
انهى جملته لتجد نفسها محاصرة بين ذراعيه و الحائط ..
كان قريب لدرجة لفح أنفاسه صفحة وجهها الملساء ..
رمشت عدة مرات و صدرها يعلو و يهبط أثر ذلك القرب ..
أجابت بصوت مبحوح
" عشان انت بس الي تلزمني .. انا عايزاك إنت مش هما .! "
حدق ببؤبؤي عينيها مشتاقا، و أبتسم
" بقالي كتير متفرجتش على الفيلم ال3rd في عينيكي .! "
تفننت الإبتسامة على ثغرها، تشيح بوجهها بعيدا حتى لا يرى مدى السرور من ذلك القرب في عينيها..
قالت و لازالت تنظر بعيدا
" احنا المفروض نتخانق و تعذبني بقى و كدة، انا عاملة حسابي في كام علبة هيموكلار زيادة .!! "
رفع رأسه عاليا بضحكة أذابت قلب حياه تماما، كادت تبكي مقسمة على إبداع الخالق في تلك الضحكة .!
( انا عن نفسي لما بتخيل الضحكة بذوب انا كمان اقسم بالله تخيلو و ذوبو كلكوا بقى 😂😂😂❤)
تصاعدت دقات قلبها أكثر و أكثر كأنها في سباق بليون كيلو متر .!
و حدقت به بنظراتها التي صارت مؤكدا نظرات شهوة و لهفة مئة بالمئة .!
توقف عن الضحك و اقترب ثانيا، و لم تتوقف تضارب دقات قلبها قط .!
طوق خصرها بذراعيه، و صوب بصره لثغرها الوردي الصغير .. وهو يقترب رويدا رويدا .. كأنه يسد جوع عيناه قبل ان يسد جوع شفتاه ..
و حياه تنظر لنظراته، تتمنى و بشدة ان يقبلها .. هى تنتظر تلك القبلة على احر من جمر .!
و اخييرا..! لبى طلبها وهو يلمس ثغرها بخفة، لتتحول الخفة لعمق، و العمق لعنف و قسوة .. و تعود للخفة ثانية و هكذا استمرت الدائرة .!
يطبق على شفتيها، ووجهها، و عنقها حتى تمادا الأمر لأكثر من تلك الحدود .!
و حياه صامتة، تشعر بألم لا تعلم بسبب دقات قلبها العنيفة ام ذلك القرب الحميم الذي تشهده اول مرة..
ام عنف كريم معها أحيانا.!
وقفت بأنامل قدمها على قدميه ..
و ببطئ تحاوط قدماها بقدميه، ملتصقة به أكثر و قدمها تتحسس قدمه من الأسفل حتى الركب ..
رفعها و مازال يقبض على شفتيها، متوجها للفراش القابع في الغرفة ..
و عادت ككرة القبلات و لكن بتمادى حميمي أكثر ..
استغلت حصاره في عنقها، وتسللت يداها لأزرار قميصه الأبيض
هتفت متعجبة جانب أذنه
" انت لسا بنفس القميص من أسبوع.!! كنت حطالك هدوم في الحمام على فكرة ..! "
ربما لم يسمعها اصلا .! هو فقط صعد لمستوى رأسها مسكتاا إياها بقبلة سطحية و عقله مشغول مع كف يده العابث بسترتها المنزلية الخفيفة
~~
انتزع من فوقها فجأة، وهو يجلس على الفراش شاردا ..
مدت حياه كفها على ذراعيه، و معالم الدهشة تكسو وجهها
" مالك.؟! "
زفر بضيق وهو يصيح غاضبا
" مينفعش،، مينفعش..!! "
حياه مستفهمة
" ايه ده الي مينفعش.! "
فرك كف يده في شعره بغل وهو يصيح
" امشي، سيبيني و امشى زي ما كنتي متجيش.!! "
وقفت حياه مصدومة، و صاحت هى أيضا به
" ايه الي امشي و اسيبك ده ما تفهمني في ايه.؟! "
صرخ بها
" مينفعش تضيعي مستقبلك مع واحد زي !!! "
صمت ثوان وهو يدور في الغرفة قائلا بمرارة
" احنا مش هنكمل مع بعض .. أنت من سكة و انا من سكة تانية خالص موازية ليكي، عمرنا ما هنتقابل .!
انتي مثقفة، ناجحة ألف شخص يتمناكي..
قصاد كدة انا واحد مدمن، فاشل، انطوائي مريض .!
احنا مش هنكمل، يبقى حرام تضيعي عذريتك و.. و جزء من مستقبلك مع واحد شبهى .! "
حدقت به حياه غير مصدقة لما يتفوه به، و صاحت أيضا وهى تقف أمامه
" كريم ايه الي انت بتقوله ده.؟ انت واعى للكلام الي بتقوله مصدقه اصلا.؟!!
أولا انا مراتك، مش عشيقتك و مواعدني حضرتك مراتك قدام كل العالم مراتك .!
ثانيا لو انت من سكة و انا من مليون سكة تانية هيسيب مساري و اميل إليك .! سامعني حتى لو فضلت مدمن انا هفضل جنبك مش هسيبك .!
بالنسبة بقى لأن مفيش امل نكمل مع بعض .. انا قررت ان الأوضة دي هندنها بمبي لبنتنا الأولى ان شاء الله وهندخلها المدرسة الي على اول الشارع .! "
أكملت بسخرية " قال مفيش امل قال انا اختارت مدارس الولاد خلاص يا حبيبي يعني اتدبست اتدبست .! "
كريم -: واخدة الحياه بسهولة اوي انتي.! مش عاملة حساب لأيي حاجة.؟!
إقتربت منه و حاوطت وجهه
" أيوة مش عاملة حساب لحاجة و مش هعمل، طول ما انت ما معايا انا هبقى مرتاحة .! "
اشاح بوجهه بعيدا وهو يرجع للخلف
" حياه ابعدي انا قايد لوحدي اصلا و مش ناقص ضعف.! "
ظلت تقترب منه وهو يحاول ان يتسمك في أفعاله أكثر ..
و لكن لم يستطع، دفعها بعنف على الفراش و جثى فوقها ملبيا طلب مشاعره و مشاعرها .!!
~~ بعد وقت ~~
وضعت رأسها على صدره العاري براحة و سكون ..
همس كريم وهو مغمض العينان
" عارفة.. لو كنت قابلتك من زمان، كنت ادمنتك بدل الهيرويين .!! "
~~
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!