رواية تزوجت طفلا الجزء الخامس والعشرون 25 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة الخامسة والعشرون ليلى أول ما قرأن الرسالة حسيت بغصه في قلبي ….بابا! النهارده الذكره ال 14 ليه وهو بعيد عنا. كنت حاسه بعيني اللي بدأت تدمع . ووخزات في قلبي . قومت وقفت فجأه وقولت: _أنا ورايا مشوار مهم …متتضايقش هبقى أتكلم معاها. هز راسه برضى وأنا أتحركت ناحيه الأوضه عشان ألبس .
ماما أكيد راحت الصبح بدري …هي دايمًا من ساعه ما بابا أتوفت وهي بتروح له لوحدها …عشان تتكلم معاه براحتها. لبست دريس إسود …ونضاره شمس سوده لأن الجو حر أوي . خرجت وإتمشيت لغايه المقابر لأنها قريبه ومش محتاجه أركب حاجه ليها. وصلت وأول ما بصيت على المقابر… حسيت برهبه …نفس الرهبه اللي بتجيلي كل أما باجي هنا. إحساس إني لوحدي ورايحه في مكان كله جثث وموتى. كأن ريحه الموت نفسها شاماها. لما ابص للمكان بسأل نفسي أسله كتيره:
_الناس دي كانت حياتها عامله إزاي؟ _ماتوا موته ربنا؟ …ولا إتقتلوا زي بابا؟ _كانوا عايشين في راحه ؟ ولا في ظلم وتعب؟ أسئله كتير محدش يقدر يجاوب عليها غير اللي مدفونين تحت الأرض دول . إتنهدت بعمق وكل خطوه كنت بخطيها جوا المقابر ….كنت بحس بقلبي بيتقبض أكتر . وقبل ما أوصل عند قبر بابا …كنت شايفه من بعيد حد واقف قدام القبر. قعدت أقرب أكتر لحد ما لمحتها! مرات عمي ناهد.. عقد حواجبي بإستغراب وغضب وقربت عليها بإندفاع وصرخت:
_إنتي إيه اللي جابك هنا ؟ أول ما شافتني إتوترت وقالت بتلعثم: _دا أنا كنت جايه ازور أمي وأبوي…قولت أعدي عليه كمان أقرأ الفاتحه على روحه. بصيت لها بغضب وقولت: _وإنتي مين أصلًا عشان تيجي تقرأي الفاتحه عليه؟ بصيت لي بدهشه وقالت بضيق: _مالك داخله عليا حاميه كدا ليه؟ الحق عليا جايه أعمل الأصوب … إلا محدش كلف روحه يزوره في يوم وفاته! بصيت لها بسخريه: _وكمان فاكره يوم وفاته . رفعت صابعي في وشها وقولت:
_إنتي آخر واحده تتكلمي عن الأصول ….جايه تزوريه وإنتي إيدك متلطخه بدمه؟ أول ما قولت كدا فتحت عيونها على آخرها وكأنها مش مصدقه: _إنتي بتقولي إيه يا بت …إنتي شكلك إتخبلتي في مخك خالص. واتحركت عشان تمشي او بمعنى أصح تهرب. لكن سحبتها من إيديها جامد وقولت بحده: _قتلتيه ليه هاا؟ قتلتيييه لييييه؟ عملك إيه عشان تقتليييه؟ وبدأت دموعي تنزل وأنا بقول بقهر: _عملتلك إيه أنا وأختي عشان تيتمينا وترملي أمي؟ بصيت لي
بحقد ونفضت إيدي وهي بتقول: _معملتوش حاجه ….أبوكوا هو اللي عمل وإنتوا بتدفعوا ثمن أخطائه بس مش أكتر!!! صرخت فيها وأنا بقول: _إيه الخطأ اللي يستحق موته؟ مفيش أي خطأ يغفر قتلك ليه. كملت وأنا بجز على سناني وببصلها بغضب: _إنتي مجرمه وقاتله وأقسم بالله ما هسيب حقه! بصيت لي وضحكت بسخريه: _إنتي بجد غبيه يا ليلى …إنتي بس أتديني السبب اللي أقتلك عشانه.
بصيت لها بصدمه ممزوجه بخوف وأنا برجع لورا …..كل خطوه كنت برجعها كانت هي بتقر خطوه قصادها. كانت بتضحك بصوت عالي . وأنا كنت حاسه إن خلاص نهايتي قربت. وفجأه وطت وجابت طوبه من على الأرض. بصيت لها بصدمه وقولت بصوت متقطع: _أكيد مش هتقتليني بطوبه؟ وقبل ما أسمع ردها كنت إتكعبلت ووقعت على الأرض لأني كنت بمشي بضهري. ضحكت أكتر لما وقعت وفي ثواني كانت الطوبه متجهه ناحيتي. مصرختش معيطش معملتش أي رد فعل كنت بس باصالها بصدمه.
أما هي ف قالت: _دا تحذير صغير ليكي …أما موتك لسه. وألقت نظره أخيره عليا قبل ما تمشي وتختفي عن أنظاري خالص. وفجأه حسيت بسائل سخن من عند راسي وبيتدفق لوشي. حطيت إيدي اللي بتترعش ومسحت على راسي ….دم!!! بلعت ريقي وكنت بحاول أفضل فايقه لأن كنت حاسه بإني خلاص هغيب عن الوعي. حاولت أقوم وفعلًا سندت إيدي على الأرض وقومت بتثاقل. كنت حاسه إني بنهج من كتر الخوف اللي ملاني . بصيت حوليا مكنش فيه حد …الدنيا هاديه بطريقه تخوف.
حاولت أبعد شعري اللي بدأ يطير على عيوني من الهوا . بإيدي اللي كانت مليانه تراب من الأرض. أتحركت عشان أخرج من المقابر …كنت بتحرك بالعافيه وحاسه إن هفقد وعيي في أي وقت . لكن كنت بدعي ربنا إني أوصل بس البيت الأول …..مردتش أتصل بحد لأني عارفه هيقلقوا جدًا. إتحركت وبدأت أمشي للبيت …كنت حاسه بعيون الناس بتراقبني بسبب الدم اللي لسه على راسي وشكلي المبهدل. وأنا ماشيه تلفوني رن. طلعته …كان مروان! بلعت ريقي بتعب ورديت .
حطيت التلفون على ودني جالي صوته القلق بإندفاع: _ليلى إنت فين؟ رجعت ملقتكيش ؟ إتنهدت بإرهاق بسبب الحر والضريه اللي في دماغي: _كنت بزور بابا ..دقائق وهكون في البيت. وبعدين كملت وأنا على وشك البكاء: _مروان ممكن تخرج قدام البيت تستناني. حسيته قلق أكتر وهو بيسأل : _مالك يا ليلى ؟ صوتك ماله إنتي كويسه؟ هزيت راسي وكأنه قدامي: _كويسه بس ممكن تنفذ اللي طلبته منك. رد بهدوء: _حاضر يا ليلى
قفلت معاه وحاولت أمد في خطواتي. لغايه ما دخلت على أول الشارع . مشيت بعض خطوات كنت شايفاه من بعيد بس حاسه خلاص طاقتي خلصت! كنت حاسه بالجرح وهو بدأ يوجعني من الهوا اللي بيضرب شعري. مشيت كذا خطوه لقدام لغايه ما قربت من البيت خلاص. أول ما وقعت عينه عليا . عينه وسعت على آخرها وقرب مني بلهفه . حاوط راسي وهو بيبصلي بصدمه: _إي اللي حصل؟ دا دم ؟! كان بيحرك في راسي بخوف ولهفه ..لكن وجعني. أتأوهت وأنا بمسك إيده وببعدها:
_بتوجعني. مسك إيدي وهو بيسحبني: _تعالي هنروح المستوصف سحبت إيدي بإرهاق وقولت: _دا جرح سطحي يا مروان…ممكن ندخل ونتكلم …أنا محتاجه أتكلم معاك أوي. بصلي ثواني بقلق ورجع بص للجرح وهز راسه. بعد دقائق كنت قاعده على الكرسي وهو واقف ماسك القطن في إيده والمطهر. (عيله كلها دم 😅) بصلي بنظره طويله وقال: _مين اللي عمل فيكي كدا يا ليلى؟ بصيت له ودموعي بدأت تغلبني وقولت وأنا بشهق: _مرات عمك ..ناهد عايزه تقتلنيي! بصلي بصدمه
وعقد حواجه وهو بيسأل: _إيه اللي حصل؟ بدأت أحكيله من أول ما روحت المقابر وشوفتها. لغايه ما أتكعبلت وخبطتني بالطوبه. كان كل كلمه بقولها بشوف على ملامحه الإنقباض. وقلت آخر كلمها بشهقه: _هددتني إنها هتموتني يا مروان. بكيت بحرقه وأنا بحط إيدي على وشي. سحب إيدي وحاوطهم بإيده وقال: _متخافيش…طول ما أنا جمبك يا ليلى إوعي تخافي! بصيت له بعيوني المحمره ف مسح دموعي بإيديه وهو بيقول: _أنا هتصرف متقلقيش. عقد
حواجبي وسألت بصوت ضعيف: _هتعمل إيه؟ إبتسم وهو بيضغط على إيدي وبيرفعها وبيبوسها: _متشغليش بالك أنا هتصرف. بصيت له ثواني وهزيت راسي وأنا بحاول أثبت نفسي . _مروان خدتها الأوضه تستريح شويه وفضلت جمبها ألعب في شعرها لحد ما نامت. أول ما إتأكد إنها نامت طبعت بوسه على خدها . وقومت إتجهت لمكان شغل عمي شريف. وصلت وقعدت قدامه على المكتب. بصلي بترقب وقال: _في حاجه ولا إيه؟ بصيت له بغضب وأنا بضغط على إيدي:
_مراتك كانت عايزه تقتل مراتي!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!