رواية تزوجت طفلا الجزء السابع والعشرون 27 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة السابعة والعشرون صفيه أنا صفيه بنت شريف. كنت قاعده قاعده في البلكونه والدنيا هاديه بطريقه مريحه. دا المكان اللي بهرب ليه لما أكون متوتره أو حزينه ..أو حتى فرحانه ومبسوطه . قعدتي المفضله في أي وقت وكل وقت . عارفه كلكم عايزيين تعرفوا أنا ليه مش بدي وش لسليم. سليم من وهو صغير وكان قريب مني جدًا….بس كأي بني آدم الحياه بتشغله.
كل ما كبرنا كل ما كنا بنبعد عن بعض أكتر. مش هنكر إن الموضوع كان مأثر فيا في الأول . بس في الآخر أقتنعت إن كل واحد ليه حياه أو يمكن عشان إتعودت. مش هتفرق لأني عارفه إن كل واحد بيختار حياته ….وهو أختار يسافر ويعيش بره بعيد عني..أقصد بعيد عننا. أنا عارفه إني مش من حقي أزعل لأن مكنش فيه حاجه بينا …بس إحساس الفراغ كان بينهش فيا. ف مش عايزه أعشم نفسي تاني بحاجه ممكن أكون أنا الوحيده اللي حساها.
خايفه أرجع أنشغل بيه تاني …وفي الآخر يسيبني ويسافر. كل دا كان بيدور في دماغي وأنا سرحانه في السماء والنجوم. وفجأه قاطعني صوت حركه…بصيت بخوف لمكان الصوت …كنت فاكراه فار. وبالفعل كان فار بس على كبير شويه. كان بيحك في راسه بتوتر وهو في البلكونه اللي جمبي وقال: _أنا آسف لو قاطعت سرحانك. بصيت له بصدمه مخلوطه بشوق لكن سرعان ما إتمالكت نفسي وحاولت أتكلم ببرود وقولت: _لا ولا يهمك أنا كدا كدا كنت داخله.
وإتحركت عشان أخرج ….قاطعني صوته بسرعه: _صفيه! أول ما نطق إسمي حسيت بدقات قلبي بتعلى ونغزات في قلبي رافضه تقف. بلعت ريقي وحاولت أبان ثابته وأنا بتدير له. بصلي بعيون غائره وقال: _حاسس إنك بتتجنبيني من ساعه ما جيت. أنا عملت حاجه تضايقك؟ بصيت له بدهشه مش من كلامه …على قد ما كنت مندهشه إنه لاحظ. هزيت راسي وقولت بصوت متقطع: _م مش بتجنبك بيتهيألك بس. بصلي وقال بإصرار: _لا مش بيتهيألي …صفيه أنا عايز نرجع زي ما كنا .
بصيت له وأنا عيني بتلمع وقولت بإندفاع: _كنا إيه يا سليم؟ كنا إيه؟ كنا أطفال …لكن دلوقتي إحنا كبرنا و إنت سافرت وبقيت واحد تاني أنا معرفوش. بصلي بصدمه من كلامي…كلامي اللي بقالي سنين دافناه جوايا لكن دلوقتي حاسه إني خلاص مبقتش قادره أسكت أكتر من كدا. _يعني سفري هو المشكله؟ دا إنتي عمرك ما أعترضي على سفري ولا على أي حاجه! إتكلمت بغصه: _لأنه مش من حقي يا سليم. مش من حقي!
إنت مجرد إبن عمي ومش من حقي أرفض أو أوافق على حاجه تخصك. بصلي بصدمه وكأن الكلام هرب من على لسانه. إتكلمت أنا ساعتها وقولت: _حتى لو عايزين نرجع زي ما كنا مش هينفع يا سليم. كلام الناس كتير ومش هينفع نرجع زي الأول. بصلي بحزن وسكت ف فهمت إنه معندوش كلام يقوله. إتديرت عشان أخرج لكن قاطعني صوته لتاني مره: _صفيه أنا بحبك….مش عايز رد منك دلوقتي. مش عايز رد خالص كمان . أنا هطلب إيدك من عمي عشان تطمني.
أول ما قال كدا إتصدمت …جاب الجرأه دي منين إنه يقولي كدا؟ على الرغم إني كنت حاسه إن الفرحه مش سيعاني …إلا إني خايفه ومرعوبه من رد فعل بابا. وأنا بدعي في سري بدعاء واحد: _يارب لو خير ليا قربه …ولو شر إبعده أنا مش عايزاه. _مروان حطيتها على السرير وغطيتها. وإستلقيت جمبها وأنا باخدها في حضني ونمت. صحيت تاني يوم على صوت المنبه …أول ما سمعته قفلته عشان متصحاش. وقومت أجهز عشان الدرس .
كان في حاجه شاغله بالي طول الطريق…هل لو ليلى عرفت اللي مخبيه عليها هتتفهم وجهه نظري؟ ولا هتلومني ؟ ألف سؤال كان بيدور في دماغي ولكن هي بس اللي عندها إجابه الأسئله دي. حاسس إن المواجهه قربت أوي …وحاسس إني مش هبقى قد المواجهه دي. وصلت الدرس وحضرته. وفي معلومه يمكن ما تعرفوهاش …بس أنا مجتهد وبعمل اللي عليا.
ودي مش شكرانيه في نفسي بس أنا مقتنع إني مينفعش أضيع تعب أبويا عشان يوفرلي فلوس أحضر بيها الدروس وفي الآخر أجيب دراجات وحشه . غير إني عندي طموح وعايز أطلع حاجه مشرفه في المستقبل . مش هنكر إني كنت مقصر في الشهر الأخير دا بس عشان كان في لخبطه كتير وأحداث أكتر لهيتني عن مستقبلي . بس ليلى فوقتني وأهتمت بيا ودي حاجه عمري ما هنساها ليها. خلصت الدرس وأنا عيوني بتلمع من الفرحه لأن كان الامتحان كويس وعندي أمل إني أقفله.
ومتحمس للمكافأه … (يعيني يبني متعرفش إنها بتضحك عليك😆) روحت البيت …وفتحت الباب بهدوء . كانت ليلى قاعده ماسكه التلفون ومش واخده بالها مني. إتسحبت براحه جدًا عشان ما تسمعنيش. وقربت منها ومسكتها. حسيت بجسمها وهي بيتنفض بين إيدي وهي بتحط إيديها على قلبها: _الله يخربيتك …هتموتنيي!!! ضحكت وأنا بقعد جمبها وقولت: _بعد الشر عليكي يا قلبي. إتعدلت في قعدتها وهي بتقرب مني وبتبصلي بترقب: _عملت إيه في الأمتحان؟
كنت عايز أحور عليها شويه ف حيطت إيدي على وشي وأنا بتصنع الحزن وقولت: _عجنت يا ليلى. أول ما قولت كدا قربت مني وهي بتبطب على ضهري وبتحاول تواسيني: _متزعلش المهم إنك عملت اللي عليك والباقي على ربنا. والمره الجايه إن شاء الله هتحل كويس. كنت بحاول أكتم ضحكتي وأنا لسه حاطت وشي على إيدي: _حاسس إني محتاج حضن ينسيني حزني. فجأه وقفت إيديها اللي كانت بتطبط على ضهري. ف وسعت إيدي لقيتها واقفه وحاطه إيديها في وسطها: _والله؟
ضحكت وأنا بخبط إيدي في بعض وعيوني دمعت من كتر الضحك: _حليت كويس الحمدلله . بصيت لي بضيق وهي بتقول: _ممثل. وفجأه قاطعنا صوت خبط على الباب. قومت: _أنا هفتح. إتحركت وفتحت الباب …كان صفيه. _عمك شريف عايزك في الجنينه. عقد حواجبي بإستغراب: _مقالش ليكي ليه؟ هزت راسها ب “لا” مشيت ف بصيت لليلى وقولت: _عمي شريف عايزني هروح له. هزت راسها بالموافقه ….فقربت منها وبوست راسها تحت كسوفها طبعًا وخرجت.
خرجت في الجنينه لكن ملقتهوش …إستغربت ف قولت يمكن في الجنينه من ورا. وبالفعل روحت لورا لقيته قاعد ووشه متحفز وباين إن فب حاجه كبيره. قعدت قدامه وأنا بحمحم: _في حاجه يا عمي؟ بصلي بترقب وهز راسه: _شكلك طلع عندك حق يا مروان. عقدت حواجبي وقولت بتساؤل: _حق في إيه؟ _ناهد شكل وراها حاجه كبيره. سألتها إمبارح كانت فين قالتلي عند أختها. إتصلت بجوز أختها أتأكد منه قالي إنها بقالها فتره مش بتجيلهم. كنت بسمعه بإنصات وقولت:
_والمفروض أعمل إيه؟ هز عمي راسه وقال: _مش عارف وإتنهدت بضيق وهو بيقول: _لأول مره مش عارف أعمل إيه . حسيت بالشك اللي بدأ يدخل قلبه والضيق اللي على ملامحه ف قاطعت الصمت وقولت: _متقلقش يا عمي هنلاقيلها حل…أنا هفكر وحضرتك فكر برضه وأكيد هنوصل لحاجه . هز راسه بالموافقه . وبصلي بنظره هاديه وقال: _ناوي تقول لليلى إمتى؟ إتنهدت بضيق وأنا باخد نفسي: _معرفش والله يا عمي.
مش متخيل أصلًا رد فعلها لما تعرف إني كنت السبب في إنك متدهاش الورث. بصلي عمي وحاول يطمني: _ليلى أكيد هتتفهم إنك كنت بتعمل كدا عشان بتحبها …وبعدين ما كان الفلوس بتوصلها كل شهر وزياده يعني مكنش له لزوم أصلًا تاخد الورث. بصيت له بشك وقولت: _عمي إحنا متفقين إن… ضحك وهو بيهز راسه: _عارف …ومتقلقش أنا بهزر معاك أنا قد كلامي يا مروان وزي ما أتفقنا أول ما تجيب حفيد ورثها هيكون معاها. وفجأه سمعت صوت من ورايا:
_إتفاق إيه يا مروان؟ _ليلى!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!