الفصل 5 | من 8 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
28
كلمة
1,012
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رواية تزوجت طفلا الجزء الخامس 5 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة الخامسة ليلى أول ما سمعت الصوت المايع ده… اتدورت ببطء. ولقيت مروان هو كمان بص ناحية الصوت باستغراب. كانت بنت جميلة بصراحة. شعرها طويل وناعم، وملامحها رقيقة بشكل لافت. وحسيت للحظة بحاجة شبه الغيرة… بس سكت. قربت منه وهي بتمد إيديها وقالت بدلع: _ليك وحشة يا مارو والله. أنا وقتها مكنتش ببصلها… كنت ببص لمروان. مستنية أشوف رد فعله.

لكن الغريب إنه كان باصلها بدهشة حقيقية. وفجأة قال: _إنتِ مين؟ سحبت إيديها بسرعة وكأنها اتحرجت، وقالت: _إنت مش فاكرني ولا إيه؟ هز راسه بالنفي. ساعتها تدخلت أنا وسألت: _مين حضرتك معلش؟ بصتلي من فوق لتحت نظرة مش مريحة وقالت: _إنتِ اللي مين؟ وقبل ما أرد… لقيت مروان مسك إيدي وقربني منه وهو بيقول: _دي خطيبتي. البنت ضحكت ضحكة خفيفة. وبعدين بصتلي وقالت: _مش كبيرة عليك دي شوية يا مارو؟ في اللحظة دي…

حسيت كأن حد سكب عليا مية ساقعة. الكلمة خبطتني من غير ما أكون مستعدة ليها. لكن قبل ما أتكلم… لقيت مروان رد من غير ما يتردد. وقال وهو باصص لها ببرود: _لا. اتوترت ملامحها شوية. فكمل وهو بيشد على إيدي: _بالعكس… أنا شايفها مناسبة جدًا. سكتت البنت للحظة. أما أنا فبصيتله باستغراب. لأني متوقعتش يرد أصلًا. لكن نسمة ضحكت وقالت: _ماشي يا سيدي. وبعدين بصتلي تاني وقالت: _أصل واضح فرق السن. المرة دي أنا اللي كنت هرد.

لكن مروان سبقني للمرة التانية. وقال بنبرة هادية بس حادة: _فرق السن بيني وبينها حاجة متخصش حد غيرنا. ف بلاش نتكلم فيه. وساعتها لأول مرة البنت سكتت فعلًا. وبصراحة… أنا كمان سكت. لأن الكلام اللي قاله دخل قلبي بطريقة غريبة. لكن قبل ما الموضوع يكبر، قالت بسرعة: _أنا نسمة… كنت مع مارو في المدرسة. وبعدين بصتله: _أخس عليك… للدرجة دي مش فاكرني؟ وقفت قدامها وقلت بهدوء: _ما إنتِ بنفسك قولتي كنتوا في المدرسة مع بعض.

يعني مش لازم يكون فاكر كل الناس اللي قابلهم. كانت بتحاول تقرب منه تاني وكأن وجودي مش فارق معاها. وساعتها قررت أسكت. وأشوف مروان هيعمل إيه. أول ما قربت منه خطوة… هو بعد خطوة كاملة. وقال بمنتهى الصراحة: _حقيقي… أنا مش فاكرك. وبعدين بص في تليفونه وقال: _لازم نمشي… اتأخرنا. ومسك إيدي ومشينا. مش هنكر…انبسطت من اللي عمله. يمكن أكتر مما كنت عايزة أعترف. لكن رغم كده… فضل كلامها عالق في دماغي. _مش كبيرة عليك دي شوية؟

كنت ماشية جنبه وهو لسه ماسك إيدي. وبصيتله للحظة. طويل…وشكله أكبر من سنه فعلًا. لكن الحقيقة متغيرتش. لسه بينا خمس سنين كاملة. فنزلت عيني للأرض وأنا بفكر في نفس السؤال للمرة الألف: هو أنا فعلًا كبيرة عليه؟ وأدركت فجأة إنه لسه ماسك إيدي. بصيت لإيدينا ثواني، وبعدها سحبت إيدي بسرعة وقلت: _إنت هتصاحبني ولا إيه؟ بصلي لحظة… وبعدين ضحك وقال: _ولا أصاحبك ولا تصاحبيني. وكمل وهو بيهز راسه: _إنتِ تطولي أصلًا؟ بصيتله بغيظ: _رخم.

ضحك بخفة، أما أنا فلفيت وشي الناحية التانية. لكن الحقيقة…افتكرت اللي حصل من شوية. والبنت …وكلامها. فبصيتله تاني وقلت: _إنت فعلًا مش فاكر البنت دي؟ كان ماشي وحاطط إيديه في جيوبه، ورد من غير ما حتى يفكر: _والله ما فاكر. ضيقت عيني وأنا ببصله أحاول أعرف إذا كان بيكدب ولا لا. لكن شكله كان طبيعي جدًا. فتمتمت بصوت واطي: _أحسن برضه. وقف فجأة. وبصلي بطرف عينه: _أحسن ليه؟ اتوترت فورًا وقلت: “ولا حاجة.”

ابتسم ابتسامة صغيرة كأنه فهم حاجة. وقال: _غيرانة يا ليلى؟ اتخنقت من الصدمة: _نعم؟! اغير على مين يا عقله الإصبع امت.. ضحك وهو بيبعد عني خطوة: _أصل واضح أوي. بصيتله بغيظ وقلت: _مروان… والله لأضربك. رفع إيديه باستسلام وهو بيضحك: _خلاص يا ستي بهزر. لكن الابتسامة اللي كانت على وشه… مكانتش ابتسامة واحد بيهزر خالص. _فتون كنت قاعدة قدام خالد في الكافيه، وبحكيله كل اللي حصل. من أول خناقة الورث… لحد موضوع الجواز.

وحكيتله عن ليلى ومروان. وعن إصرار مروان الغريب. وعن موافقة ليلى اللي محدش فينا كان متوقعها. وفي آخر الكلام بصيتله وسألته: _وإنت شايف إيه؟ هل عادي إن الشخص يتجوز حد أصغر منه؟ سحب الكرسي وقربه شوية، وبعدها قعد قدامي وقال بهدوء: _في حالة أختك؟ هزيت راسي. فقال: _أنا شايف إن الموضوع كله من الأول غلط. اتقبض قلبي شوية. فكمل: _مش عشان فرق السن. لكن عشان الجواز نفسه متبني على مشكلة وضغط.

قرار كبير زي ده المفروض يتاخد برغبتهم هما… مش عشان يحلوا أزمة. سكت شوية وبعدين قال: _وعشان كده متوقع إنهم هيواجهوا صعوبات كتير. نزلت عيني على الكوباية اللي قدامي. وخالد كمل بهدوء: _أما لو بتسأليني بشكل عام… فلا، مش شرط البنت لو أكبر يبقى الجواز فاشل. في ناس بينهم فرق سن أكبر من كده وعايشين كويس. الموضوع بيعتمد على الشخصيات أكتر من الأرقام. رفعت عيني له باستغراب. فابتسم وقال:

_بس أكيد فرق الخبرات وطريقة التفكير ساعات بيخلي الموضوع محتاج مجهود أكبر. وده اللي أقصده. سكت شوية وأنا بفكر في كلامه. وبعدين قولت بحزن: _يعني مفيش أمل ابتسم خالد ابتسامة هادية وقال: _مين قال كده؟ بالعكس. أنا شايف إن لو في حد عنده فرصة يفاجئ الناس… فهي ليلى. ضحكت بخفة: _ليلى؟ ضحك هو كمان وقال: _آه. عنيدة… وعقلها كبير. ومروان رغم سنه صغير، بس واضح إنه بيحبها وواقف معاها. فمحدش يقدر يعرف إيه اللي هيحصل.

سيبيهم يخوضوا التجربة. يمكن يكسروا كل توقعاتنا. حسيت براحة بسيطة بعد كلامه. وأدركت إني من كتر خوفي على ليلى… نسيت إنها طول عمرها بتفاجئ الكل. قطع أفكاري وهو بيمسك المينيو وقال: _سيبك من كل ده بقى… هتاكلي إيه؟ ابتسمت وأنا باخد المينيو من إيده وقلت: _طالما إنت اللي هتدفع… يبقى هطلب براحتي بقى. اتسعت عينيه بصدمة مصطنعة وقال: _لا ثانية واحدة… إحنا متفقناش على كده! فضحكت لأول مرة من قلبي. _ليلى النهارده يوم كتب الكتاب.

ومن تلات أيام كاملة متكلمتش مع عمي… ولا حتى عندي رغبة أكلمه. كنت قاعدة قدام المراية بزهق، ومستنية فتون تخلص اللي بتعمله في وشي. أما ماما فكانت قاعدة على السرير، ماسكة الفستان الوردي وبتتفرج عليه بإعجاب واضح. بينما مرات عمي الحربوقة كانت موجودة من بدري، وبتراقب كل حاجة حواليا بطريقة مستفزة. زفرت بضيق وقلت لفتون: _كل ده عشان تحطي ميكب؟ خلصي يا بنتي، أنا خلقي في مناخيري. ضربتني بخفة على كتفي وقالت:

_اسكتي بقى، عايزاكي تبقي أحلى واحدة في كتب الكتاب كله. نفخت بضيق وأنا ببص للسقف. وفجأة لقيت مرات عمي قربت مني، وبقت تتفحصني من فوق لتحت كأنها بتدور على غلطة. وبعدين قالت بعدم رضا: _إيه الفستان اللي إنتِ 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 10 ساعات 0 8 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...