الفصل 6 | من 8 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
6
كلمة
1,027
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رواية تزوجت طفلا الجزء السادس 6 بقلم خديجة أحمد تزوجت طفلارواية تزوجت طفلا الحلقة السادسة ليلى بعد ثواني لقيت صفية جاية ناحية الباب… وفي إيديها الشال الأبيض! شهقت بصدمة وقلت: _لا لا لا… استني! ولسه هكمل كلامي… لقيت مروان رفع إصبعه قدام وشه وقال: _ششش. وبعدين كمل ببرود مستفز: _مسمعش صوتك. فتحت بقي بعدم تصديق. أما هو فكان بالفعل واخد الشال من صفية. وبدأ يظبطه على راسي بمساعدتها. وأنا بزفر بضيق وبحاول أبعد إيده:

_في حد يعمل في اللي أكبر منه كده؟ يا متوحش إنت وهي! صفية كانت بتضحك بصوت عالي. أما مروان فكان مبتسم بمنتهى الرضا. وقال: _مدام عملناها…يبقى فيه. بصيتله بغيظ شديد. لكن للأسف… الاتنين كانوا متفقين عليا. وبعد دقائق خلصوا أخيرًا. رجع مروان خطوة لورا. وبقى يبصلي كأنه بيعاين شغله. وبعدين هز راسه برضا واضح وقال: _كده حلو أوي. بصيتله بصدمة: _هو إيه اللي حلو؟ مفيش حاجة باينة مني أصلًا! ضحكت صفية. أما هو فرد بمنتهى الجدية:

_ممتاز. ضيقت عيني: _ممتاز؟ هز راسه وقال: _آه. كده أحسن. وبعدين مد إيده ناحيتي. وقبل ما أفهم هو بيعمل إيه… كان ماسك إيدي بالفعل. وسحبني ناحية الجنينة وهو بيقول: “يلا.” اتكعبلت في الفستان وأنا بمشي وراه وقلت: _مروان براحة! ضحك من غير ما يبصلي. وقال: _لو وقعتي دلوقتي هيبقى منظرك وحش قدام الناس. فرديت فورًا: _أنا اللي منظري وحش؟ وقف لحظة. وبصلي بطرف عينه. وبعدين قال بهدوء: _إنتِ مستحيل يبقى منظرك وحش.

ولأول مرة من ساعة ما لبست الفستان… أنا اللي معرفتش أرد. أما هو… فكمل طريقه وكأنه مقالش حاجة أصلًا. وصلنا الجنينة …وأول ما دخلت… بصراحة اتفاجئت. المكان كان متزين بطريقة راقية جدًا. كل حاجة تقريبًا باللون الكريمي. الورود …الكراسي … حتى المفارش. وكانت فيه أنوار خافتة متعلقة في الجنينة كلها، مديّة إحساس بالهدوء والراحة. لدرجة إني نسيت توتري لثواني وأنا ببص حواليّا. الناس كانت متجمعة في هدوء. وأعمامي كلهم موجودين.

ومن بينهم عمي شريف… الكبير. كان واقف بعيد شوية. بيراقب كل حاجة. لكن حتى مجاش يسلم علينا. ولا اتكلم. مجرد واقف بنظراته المعتادة اللي صعب تعرف بيفكر في إيه. حولت بصري عنه بسرعة. مش ناقصة توتر زيادة. كان المأذون قاعد في النص. وأنا قعدت في ناحية. أما مروان فقعد في الناحية التانية. ولأول مرة من ساعة ما نزلنا… كان بينا مسافة. غريبة إزاي كام متر بس يخلوا الشخص بعيد كده. بدأ الناس تسكت واحدة واحدة.

وابتدى كتب الكتاب وزي العادة… عمي شريف كان وكيلي. أما مروان…فكان أبوه وكيله. كنت قاعدة ويدي متشابكة فوق بعض. بحاول أبان هادية. وبحاول أقنع نفسي إني فعلًا هادية. لكن الحقيقة؟ قلبي كان بيدق أسرع من الطبيعي. مش خوف. ومش ندم. مجرد إحساس غريب. إحساس إن حياتي كلها واقفة على اللحظة دي. رفعت عيني من غير قصد. ولقيت مروان باصص ناحيتي. أول ما عيني جت في عينه… ابتسم. ابتسامة صغيرة هادية. وكأنه بيقولي: _متقلقيش.

الغريب إن التوتر خف فعلًا. فبصيت الناحية التانية بسرعة قبل ما حد ياخد باله. وسمعت المأذون بيبدأ الإجراءات الرسمية. والأصوات حواليّا بدأت تبهت تدريجيًا. كأني مش سامعة غير صوت قلبي… وكل كلمة كانت بتقربنا خطوة من إننا نبقى زوج وزوجة رسميًا. وأول ما المأذون قال آخر كلماته: _بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير. كأن الجنينة كلها صحيت فجأة. الزغاريط علت من كل ناحية. ماما و فتون و خالاتي.

وحتى بعض الجارات اللي جم يباركوا. أما ناحية مروان… فكان الوضع مختلف شوية. أصحابه كانوا بيزعقوا ويصفروا ويسقفوا بطريقة خلت المأذون نفسه يضحك. واحد منهم صاح بصوت عاليي: _مبروك يا عرييييس! والتاني رد عليه: _أخيرًا يا مارو! فضحكوا كلهم. أما مروان فكان بيهز راسه بزهق مصطنع وهو بيحاول يسكتهم. لكن واضح إنه كان مبسوط. البهجة اللي حصلت فجأة بالشكل ده… خلتني أبتسم غصب عني. رغم كل التوتر.

ورغم كل اللخبطة اللي حصلت في حياتي خلال الأيام اللي فاتت. لقيت ماما جاية ناحيتي. وأول ما وصلت… حضنتني بقوة. وقالت وصوتها مهزوز شوية: _كبرتي يا نور عيني… وبقيتي عروسة. حسيت بغصة خفيفة في قلبي. فابتسمت وأنا بحاول أخبي تأثري. وقلت: _ما أنا كبيرة من زمان يا ست الكل. ضحكت وسط دموعها ومسحت على خدي. وبعدها مباشرة… رمتني فتون في حضنها. وهي بتقول بصوت عالي كالعادة: _ألف مبرووووك يا ليلووو! ضحكت وربت على ضهرها. _وقلت

الله يبارك فيكي يا رخمة. فعضت شفايفها بتمثيل وقالت: _دا شكر دا؟! فضحكت أكتر. ولأول مرة من بداية اليوم… حسيت إن الجو بقى أخف فعلًا. إن الدنيا مش مخيفة أوي زي ما كنت متخيلة. وإني قادرة أتنفس. لكن وأنا واقفة وسطهم…حسيت بحد بيقف قريب. رفعت عيني فلقيت مروان. واقف على بعد خطوة واحدة. لابس نفس الابتسامة الهادية اللي كانت على وشه من أول اليوم. وباصصلي. وبعدين قال ببساطة: _مبروك يا أستاذة ليلى. رفعت حاجبي وقلت:

_الله يبارك فيك يا أستاذ مروان. فمد إيده يصافحني بمنتهى الرسمية وقال: _تشرفنا. بصيت لإيده ثواني. وبعدين انفجرت ضاحكة. أما هو…فضحك هو كمان. وكأننا الاتنين فجأة افتكرنا إننا لسه من كام يوم بنتخانق على درس بيولوجي وفستان. ودلوقتي…بقينا متجوزين. بعد ساعات من الضحك… والتصوير…والتهاني اللي مكنتش بتخلص… أخيرًا اليوم خلص. بدأت الناس تمشي واحدة واحدة. والجنينة هديت بعد ما كانت مليانة أصوات من شوية. رجعت ماما حضنتني تاني.

وكأنها لسه مش مصدقة. وقالت وهي بتطبطب على ضهري: _هتوحشيني يا حبيبتي. ضحكت وقلت: _بلاش أفورة يا ست الكل. ده إحنا أصلًا في نفس البيت. حمحمت ماما بإحراج بسيط. فتون اللي كانت واقفة جنبنا انفجرت ضحك.. ضحكت أنا كمان. وفجأة…حسيت بحد واقف ورايا. ومين يعني غير مروان؟ لفيت لقيته واقف بإيده في جيبه. وباصص لماما بمنتهى الجدية. وقال: _معلش بقى يا جماعة. أنا عريس ومحتاج آخد عروستي نستريح شوية. بصيتله بصدمة.

أما فتون فشهقت وهي بتكتم ضحكتها. وماما رفعت حاجبها. وأنا بسرعة أشرتله ينزل شوية. لأنه أطول مني. فنزل لمستوايا. فهمست في ودنه: _إنت صدقت نفسك ولا إيه يا عقلة الإصبع؟ هز راسه بمنتهى الثقة. وقال: _أيوة يا طنط. فتحت بقي بعدم تصديق. لكن قبل ما ألحق أرد…كان ماسك إيدي بالفعل. وساحبني وراه. قلت وأنا بحاول أثبت الفستان: _يا ابني استنى! براحة! أنا مش جاموسه ساحبها وراك ! لكن هو كمل سحب وهو بيضحك. وقال: _لا. ليلى وأخيرًا…

بعد يوم طويل بشكل مرعب. طلعنا الشقة. وقفت قدام الباب وأنا حاسة إن رجلي خلاص أعلنت استقالتها من كتر الوقفة والكعب والفستان. أما مروان… فكان واقف بكل هدوء كأنه لسه صاحي من النوم. طلع المفتاح من جيبه. وحطه في الباب ..وبدأ يفتحه. وأول ما الباب اتفتح…كنت داخلة على طول. لكن فجأة لقيته وقف 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 24 ساعة 0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...